أحاديث عن: الله أخرجكم وتركه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الله أخرجكم وتركه
ما أنا أخرجْتكُم من قِبَلِ نفسي، ولا أنا تركتُه، ولكنَّ اللهَ أخرجكُم وتركهُ ؛ إنماأنا عبدٌ مأمورٌ، ما أمرتُ به فعلتُ ؛ إن أتبعُ إلا ما يوحَى إليَّ
ما أنا أخرجْتُكُم مِنْ قِبَلِ نفْسِي ، ولَا أنا تَرَكْتُهُ ، و لكنَّ اللهَ أخرجَكُمْ وتَرَكَهُ ، إِنَّما أنا عبدٌ مأمورٌ ، ما أمرتُ بِهِ فعلْتُ ، ( إِنَّ أَتَّبِعُ إلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ )
لما أخرج أهلَ المسجدِ وترك عليًّا قال الناسُ في ذلك فبلغ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما أنا أخرجتُكم من قِبَلِ نفسِي ولا أنا تركته ولكن اللهَ أخرجَكم وتركَه إنما أنا عبدٌ مأمورٌ ما أمرتُ به فعلتُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
إنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمدينةِ ولَدتْ غُلامًا ممسوحةً عيْنُهُ طالعةً ناتِئةً، وأشفَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فوجَدهُ تحتَ قَطيفةٍ يُهَمْهِمُ، فآذَنتْهُ أُمُّهُ، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فاخرُج إليه، فخرَجَ منَ القَطيفةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ، ثمَّ قال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال له: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ عزَّ وجلَّ ورُسُلِهِ، ثمَّ خرَجَ وترَكهُ، ثمَّ أتاهُ مرَّةً أُخْرى، فوجَدهُ في نخْلٍ لهم يُهَمْهِمُ فآذَنتْهُ أُمُّهُ، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ. قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يطمَعُ أنْ يسمَعَ من كلامِهِ شيئًا، فيعلَمَ هو هو أَمْ لا، فقال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ عزَّ وجلَّ ورُسُلِهِ، فلُبِّسَ عليه، ثمَّ خرَجَ وترَكهُ، ثمَّ جاء في الثَّالثةِ، والرَّابعةِ ومعه أبو بَكرٍ، وعُمَرُ رضِيَ اللهُ عنهما في نفَرٍ منَ المُهاجِرِينَ والأنصارِ، وأنا معه، فبادَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أيْدينا؛ رجاءَ أنْ يسمَعَ مِن كلامِهِ شيئًا، فسبقَتْهُ أُمُّهُ إليه، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ، فقال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: أتشهَدُ أنتَ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ ورُسُلِهِ، فلُبِّسَ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا ابنَ صيَّادٍ، إنَّا قدْ خَبَأْنا لك خَبِيئًا، فما هو؟ قال: الدُّخُّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْسَأِ اخْسَأْ، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: ائْذَنْ لي فأقتُلَهُ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكُنْ هو فلسْتَ صاحبَهُ، إنَّما صاحبُهُ عيسى ابنُ مَرْيمَ، وإنْ لا يكُنْ هو فليس لكَ أنْ تقتُلَ رجُلًا من أهلِ العَهدِ. قال: فلمْ يَزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُشفِقًا أنْ يكونَ هو الدَّجَّالَ
إنَّ امرأةً من اليهودِ بالمدينةِ ولدَت غلامًا ممسوحةً عينُه طالعةً نابُه فأشفَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يكونَ الدَّجَّالَ فوجَده تحتَ قَطيفةٍ يُهَمْهِمُ فآذَنَته أمُّه فقالت يا عبدَ اللهِ هذا أبو القاسمِ قد جاء فاخرُجْ إليه فخرَج من القَطيفةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لها قاتَلها اللهُ لو ترَكَته لبيَّن ثُمَّ قال يا ابنَ صيَّادٍ ما ترى قال أرى حقًّا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماءِ فلُبِّس عليه فقال أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ فقال هو أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آمَنْتُ باللهِِ ورُسُلِه ثُمَّ خرَج وترَكه ثُمَّ أتاه مرَّةً أخرى فوجَده في نخلٍ له يُهَمْهِمُ فآذَنَته أمُّه فقالت يا عبدَ اللهِ هذا أبو القاسمِ قد جاء فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لها قاتَلها اللهُ لو ترَكَته لبُيِّن فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أن يسمَعَ من كلامِه شيئًا فيعلَمَ أهو هو أم لا قال يا ابنَ صيَّادٍ ما ترى قال أرى حقًّا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماءِ قال أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ قال هو أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آمَنْتُ باللهِِ ورُسُلِه فلُبِّس عليه فخرَج وترَكه ثُمَّ جاء في الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ رضي اللهُ عنهما في نفرٍ من المهاجِرينَ والأنصارِ وأنا معه قال فبادَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ أيدينا رجاءَ أن يسمَعَ من كلامِه شيئًا فسبَقَته أمُّه فقالت يا عبدَ اللهِ هذا أبو القاسمِ قد جاء فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لها قاتَلها اللهُ لو ترَكَته لبيَّن فقال يا ابنَ صيَّادٍ ما ترى فقال أرى حقًّا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء قال أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ قال هو أتشهَدُ أنتَ أنِّي رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آمَنْتُ باللهِِ ورُسُلِه فلُبِّس عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا ابنَ صيَّادٍ إنِّي قد خبَّأْتُ لك خبيئًا فقال هو الدُّخُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اخسَأْ اخسَأْ فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ ائذَنْ لي يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن يكُنْ هو فلَسْتَ صاحبَه إنَّما صاحبُه عيسى بنُ مريمَ وإلَّا يكُنْ هو فليس لك أن تقتُلَ رجلًا من أهلِ العهدِ قال فلم يزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مستيقنًا أنَّه الدَّجَّالُ
إنَّ امرأةً مِنَ اليَهودِ بالمَدينةِ ولدَتْ غُلامًا مَمسوحةً عَينُه، طالعةً نابُه، فأشفَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فوجَدَه تحتَ قَطيفةٍ يُهَمهِمُ، فآذَنَتْه أُمُّه، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ، فخرَجَ مِنَ القَطيفةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلَها اللهُ! لو تَرَكَتْه لَبَيَّنَ. ثم قال: يا ابنَ الصائِدِ، ما تَرى؟ قال: أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عَرشًا على الماءِ. قال: فلُبِّسَ. فقال: أتَشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ قال هو: أتَشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنتُ باللهِ ورَسولِه. ثم خرَجَ وتَرَكَه، ثم أتى مَرَّةً أُخرى، فوَجَدَه في نَخلٍ له يُهَمهِمُ، فآذَنَتْه أُمُّه، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قد جاء. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلَها اللهُ! لو تَرَكَتْه لَبَيَّنَ. قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَطمَعُ أن يَسمَعَ مِن كَلامِه شيئًا، فيَعلَمَ هو أم لا. فقال: يا ابنَ الصائدِ، ما تَرى؟ قال: أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عَرشًا على الماءِ. قال: أتَشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنتُ باللهِ ورُسُلِه. فلُبِّسَ عليه، ثم خرَجَ وتَرَكَه، ثم جاء في الثالثةِ أمِ الرابعةِ، ومعَه أبو بَكرٍ وعُمَرُ في نَفَرٍ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وأنا معَه، قال: فبادَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ أيديهم، ورَجا أن يُسمِعَهم مِن كَلامِه شيئًا، فسَبَقَتْه أُمُّه إليه، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلَها اللهُ! لو تَرَكَتْه لَبَيَّنَ. فقال: يا ابنَ صائدٍ، ما تَرى؟ قال: أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. فقال: أتَشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فذكَرَ مِثلَه، فقال: يا ابنَ صائدٍ، إنَّا قد خبَّأْنا لكَ خَبيئةً، فما هو؟ قال: الدُّخُّ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخسَأِ، اخسَأْ. فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ائذَنْ يا رسولَ اللهِ فأقتُلَه. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكُنْ هو، فلستَ صاحِبَه، إنَّما صاحِبُه عيسى ابنُ مَريمَ، وإلَّا يكُنْ هو، فليس لكَ أن تَقتُلَ رجُلًا مِن أهلِ العَهدِ. قال: فلم يَزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُشفِقًا أنَّه الدَّجَّالُ
عَن أبي أُمامةَ الباهِليِّ، عَن هِشامِ بنِ العاصِ الأُمَويِّ، قال: بُعِثتُ أنا ورَجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقلَ صاحِبِ الرُّومِ نَدعوهُ إلى الإسلامِ، فخَرَجنا حَتَّى قدِمنا الغوطةَ -يَعني دِمَشقَ- فنَزَلنا على جَبَلةَ بنِ الأيهَمِ الغَسَّانيِّ، فدَخَلنا عليه فإذا هو على سَريرٍ له، فأرسَلَ إلَينا برَسولٍ نُكَلِّمُه، فقُلنا [له]: واللَّهِ لا نُكَلِّمُ رَسولًا، إنَّما بُعِثنا إلى المَلِكِ، فإن أذِنَ لَنا كَلَّمناهُ، وإلَّا لَم نُكَلِّمِ الرَّسولَ. فرَجَعَ إلَيه الرَّسولُ فأخبَرَه بذلك، قال: فأذِنَ لَنا، فقال: تَكَلَّموا. فكَلَّمَه هِشامُ بنُ العاصِ، ودَعاهُ إلى الإسلامِ، فإذا عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هِشامٌ: وما هذه التي عليكَ؟ فقال: لَبِستُها، وحَلَفتُ أن لا أنزِعَها حَتَّى أُخرِجَكُم مِنَ الشَّامِ! قُلنا: ومَجلِسُكَ هذا، فواللَّهِ لَنَأخُذَنَّه مِنكَ، ولَنَأذَنَنَّ مُلكَ المَلِكِ الأعظَمِ إن شاءَ اللَّه، أخبَرَنا بذلك نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: لَستُم بهم، بَل هُم قَومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ، فكَيفَ صَومَتُكُم؟ فأخبَرناهُ، فمَلَأ وجهَه سَوادًا، فقال: قوموا. وبَعَثَ مَعَنا رَسولًا إلى المَلِكِ، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنَّا قَريبًا مِنَ المَدينةِ قال لَنا الذي مَعَنا: إنَّ دَوابَّكُم هذه لا تَدخُلُ مَدينةَ المَلِكِ، فإن شِئتُم حَمَلناكُم على بَراذينَ وبِغالٍ. قُلنا: واللَّهِ لا نَدخُلُ إلَّا عليها. فأرسَلوا إلى المَلِكِ: إنَّهم يَأبَونَ. فدَخَلنا على رَواحِلِنا مُتَقَلِّدينَ سُيوفَنا حَتَّى انتَهَينا إلى غُرفةٍ لَه، فأنَخنا في أصلِها -وهو يَنظُرُ إلَينا- فقُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. واللَّهُ يَعلَمُ، لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى صارَت كَأنَّها عِذقٌ تَصفِقُه الرِّياحُ، فأرسَلَ إلَينا: ليس لَكُم أن تَجهَروا علينا بدينِكُم. وأرسَلَ إلَينا: أنِ ادخُلوا. فدَخَلنا عليه وهو على فِراشٍ لَه، وعِندَه بَطارِقَتُه مِنَ الرُّومِ، وكُلُّ شَيءٍ في مَجلِسِه أحمَرُ، وما حَولَه حُمرةٌ، وعليه ثيابٌ مِنَ الحُمرِ، فدَنَونا مِنهُ فضَحِكَ، وقال: ما كانَ عليكُم لَو حَيَّيتُموني بتَحيَّتِكُم فيما بَينَكُم، فإذا عِندَه رَجُلٌ فصيحٌ بالعَرَبيَّةِ، كَثيرُ الكَلامِ، فقُلنا: إنَّ تَحيَّتَنا فيما بَينَنا لا تَحِلُّ لَكَ، وتَحيَّتَكَ التي تُحَيَّا بها لا يَحِلُّ لَنا أن نُحَيِّيَكَ بها. قال: كَيفَ تَحيَّتُكُم فيما بَينَكُم؟ قُلنا: السَّلامُ عليكَ. قال: فكَيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُم؟ قُلنا: بها. قال: وكَيفَ يَرُدُّ عليكُم. قُلنا: بها. قال: فما أعظَمُ كَلامِكُم؟ قُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. فلَمَّا تَكَلَّمنا بها قال: واللَّهُ يَعلَمُ لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى رَفَعَ رَأسَه إلَيها، قال: فهذه الكَلِمةُ التي قُلتُموها حَيثُ تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ كُلَّما قُلتُموها في بُيوتِكُم تَنَفَّضَت بُيوتُكُم عليكُم؟ قُلنا: لا، ما رَأيناها فعَلَت هذا قَطُّ إلَّا عِندَكَ! قال: لَودِدتُ أنَّكُم كُلَّما قُلتُم تَنَفَّضَ كُلُّ شَيءٍ عليكُم، وإنِّي خَرَجتُ مِن نِصفِ مُلكي. قُلنا: لمَ؟ قال: لأنَّه كانَ أيسَرَ لشَأنِها، وأجدَرَ أن لا يَكونَ مِن أمرِ النُّبوَّةِ، وأن يَكونَ مِن حيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَألَنا عَمَّا أرادَ فأخبَرناهُ، ثُمَّ قال: كَيفَ صَلاتُكُم وصَومُكُم؟ فأخبَرناهُ، فقال: قوموا، فأمَرَ لَنا بمَنزِلٍ حَسَنٍ ونُزُلٍ كَثيرٍ، فأقَمنا ثَلاثًا، فأرسَلَ إلَينا لَيلًا، فدَخَلنا عليه، فاستَعادَ قَولَنا فأعَدناهُ، ثُمَّ دَعا بشَيءٍ كَهَيئةِ الرَّبعةِ العَظيمةِ مُذهَبةٍ، فيها بُيوتٌ صِغارٌ، عليها أبوابٌ، ففَتَحَ بَيتًا وقُفلًا، فاستَخرَجَ حَريرةً سَوداءَ فنَشَرَها، فإذا فيها صورةٌ حَمراءُ، وإذا فيها رَجُلٌ ضَخمُ العَينَينِ عَظيمُ الأليَتَينِ، لَم أرَ مِثلَ طولِ عُنُقِه، وإذا لَيسَت له لحيةٌ، وإذا له ضَفيرَتانِ أحسَنُ ما خَلَقَ اللَّهُ، قال: تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا آدَمُ عليه السَّلامُ. وإذا هو أكثَرُ النَّاسِ شَعرًا. ثُمَّ [فتَحَ] بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا له شَعرٌ كَشَعرِ القِطَطِ، أحمَرُ العَينَينِ، ضَخمُ الهامةِ، حَسَنُ اللِّحيةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها رَجُلٌ شَديدُ البَياضِ، حَسَنُ العَينَينِ، صَلتُ الجَبينِ، طَويلُ الخَدِّ، أبيَضُ اللِّحيةِ، كَأنَّه يَبتَسِمُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا -واللَّهِ- رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: نَعَم، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وبَكَينا، قال: واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ وقال: واللَّهِ إنَّه لَهو؟ قُلنا: نَعَم، إنَّه لَهو، كَأنَّما نَنظُرُ إلَيه. فأمسَكَ ساعةً يَنظُرُ إلَيها، ثُمَّ قال: أما إنَّه كانَ آخِرَ البُيوتِ، ولَكِن عَجَّلتُه لَكُم لأنظُرَ ما عِندَكُم. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ أدماءُ سَحماءُ، وإذا رَجُلٌ جَعدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العَينَينِ، حَديدُ النَّظَرِ، عابِسٌ، مُتَراكِبُ الأسنانِ، مُقَلَّصُ الشَّفةِ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا موسى عليه السَّلامُ. وإلى جَنبِه صورةٌ تُشبِهُه، إلَّا أنَّه مدهانُ الرَّأسِ، عَريضُ الجَبينِ، في عَينَيه قَبَلٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا هارونُ بنُ عِمرانَ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبطٍ، رَبعةٍ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا لوطٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، مُشرَبٍ حُمرةً، أقنى، خَفيفِ العارِضَينِ، حَسَنِ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسحاقُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ إلَّا أنَّه على شَفَتِه السُّفلى خالٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يَعقوبُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، حَسَنِ الوجهِ، أقنى الأنفِ، حَسَنِ القامةِ، يَعلو وجهَه نورٌ، يُعرَفُ في وجهِه الخُشوعُ، يَضرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسماعيلُ جَدُّ نَبيِّكُم (عليهما السَّلامُ). ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةٌ كَأنَّها صورةُ آدَمَ، كَأنَّ وجهَه الشَّمسُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يوسُفُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةُ رَجُلٍ أحمَرَ، حَمشِ السَّاقَينِ، أخفَشِ العَينَينِ، ضَخمِ البَطنِ، رَبعةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيفًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا داوُدُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ فيها صورةُ رَجُلٍ، ضَخمِ الأليَتَينِ، طَويلِ الرِّجلَينِ، راكِبٍ فرَسًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ منه حَريرةً سَوداءَ فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا رَجُلٌ شابٌّ، شَديدُ سَوادِ اللِّحيةِ، كَثيرُ الشَّعرِ، حَسَنُ العَينَينِ، حَسَنُ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ. قُلنا: مِن أينَ لَكَ هذه الصُّوَرُ؟ لأنَّا نَعلَمُ أنَّها على ما صُوِّرَت عليه الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ؛ لأنَّا رَأينا صورةَ نَبيِّنا عليه السَّلامُ. فقال: إنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ سَألَ رَبَّه أن يُريَه الأنبياءَ مِن ولَدِه، فأنزَلَ (اللَّهُ) عليه صُوَرَهم، فكانَ في خِزانةِ آدَمَ عليه السَّلامُ عِندَ مَغرِبِ الشَّمسِ، فاستَخرَجَها ذو القَرنَينِ مِن مَغرِبِ الشَّمسِ، فدَفَعَها إلى دانيالَ. ثُمَّ قال: أما واللَّهِ إنَّ نَفسي طابَت بالخُروجِ مِن مُلكي، وإنِّي كُنتُ عَبدًا لا يَترُكُ مُلكَه حَتَّى أموتَ. ثُمَّ أجازَنا فأحسَنَ جائِزَتَنا، وسَرَّحَنا، فلَمَّا أتَينا أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَنا بما رَأينا، وما قال لَنا وما أجازَنا، فبَكى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: مِسكينٌ، لَو أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا لَفَعَلَ. ثُمَّ قال: أخبَرَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم واليَهودَ يَجِدونَ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَهم
أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ
جلَسْنا إلى المِقْدادِ بنِ الأَسْوَدِ يومًا، فمَرَّ به رجُلٌ، فقال: طُوبَى لهاتَيْنِ العينَيْنِ اللَّتَيْنِ رأتَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيتَ، وشَهِدْنا ما شَهِدْتَ، فاستَغضَبَ، فجعلْتُ أَعجَبُ، ما قال إلَّا خيرًا! ثمَّ أقبَلَ إليه فقال: ما يَحْمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتمنَّى مَحضَرًا غَيَّبَهُ اللهُ عنه لا يَدْري لو شَهِدَهُ كيفَ كان يكونُ فيه؟! واللهِ، لقد حضَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقوامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ على مَناخِرِهم في جَهنَّمَ، لم يُجيبوهُ ولم يُصدِّقوهُ، أوَ لا تَحمَدونَ اللهَ إذْ أخرَجَكم لا تَعرِفونَ إلَّا ربَّكم، مُصَدِّقينَ لِما جاءَ به نبيُّكم، قد كُفيتُمُ البَلاءَ بغَيرِكم؟! لقد بعَثَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أَشَدِّ حالٍ بعَثَ عليها نبيًّا مِنَ الأنبياءِ في فَترةٍ مِن جاهليَّةٍ، ما يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفضَلُ مِن عبادةِ الأوثانِ، فجاء بفُرقانٍ فرَّقَ به بينَ الحقِّ والباطلِ، وفرَّقَ بينَ الوالدِ وولدِهِ، حتَّى إنْ كان الرَّجُلُ لَيَرَى والدَهُ وولدَهُ أو أخاهُ كافرًا وقد فتَحَ اللهُ قُفْلَ قلْبِهِ للإيمانِ، يعلَمُ أنَّه إنْ هَلَكَ دخَلَ النَّارَ؛ فلا تَقَرُّ عَيْنُهُ وهو يعلَمُ أنَّ حبيبَهُ في النَّارِ، وإنَّها التي قال اللهُ تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74]
جلسنا إلى المقدادِ بنِ الأسودِ يومًا فمرَّ به رجلٌ فقال طُوبَى لهاتين العينيْنِ اللتين رَأَتَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم واللهِ لوددنا أنَّا رأيْنَا ما رأيتَ وشهِدْنا ما شهدتَ فاستُغضبَ فجعلتُ أعجبُ ما قال إلا خيرًا ثم أقبلَ عليه فقال ما يحملُ الرجلُ على أن يتمنى محضرًا غيَّبَه اللهُ عنه لا يدري لو شهدَه كيف يكونُ فيه واللهِ لقد حضر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أقوامٌ كبَّهمُ اللهُ على مناخرِهم في جهنمَ لم يُجيبوهُ ولم يُصدِّقوهُ أولا تحمدون اللهَ عزَّ وجلَّ إذ أخرجَكُم لا تعرفون إلا ربَّكم فتُصدِّقونَ بما جاء به نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد كُفِيتم البلاءَ بغيرِكم واللهِ لقد بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على أشدِّ حالٍ بُعِثَ عليها نبيٌّ قط في فترةٍ وجاهليةٍ ما يرون أنَّ دِينًا أفضلَ من عبادةِ الأوثانِ فجاء بفرقانٍ فرَّقَ به بين الحقِّ والباطلِ وفرَّقَ به بين الوالدِ وولدِه حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا وقد فتح اللهُ قُفْلَ قلبِه بالإيمانِ ويعلمُ أنَّهُ إن هلك دخل النارَ فلا تقرُّ عينُه وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النارِ وأنها للتي قال اللهُ عزَّ وجلَّ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
جلَسنا إلى المقدادِ بنِ الأسَودِ يومًا ، فمرَّ بِهِ رجلٌ فقالَ : طوبَى لِهاتَينِ العَينَينِ اللَّتَينِ رأتا رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - واللَّهِ لودِدْنا أنَّا رأَينا ما رأيتَ ، وشَهِدنا ما شَهِدتَ ، فاستُغْضِبَ ، فجَعلتُ أعجبُ ما قالَ إلَّا خيرًا ، ثمَّ أقبلَ إليهِ فقالَ : ما يحمِلُ الرَّجلُ علَى أن يَتمنَّى محضرًا غيَّبَهُ اللَّهُ عنهُ ، لا يَدري لو شَهِدَهُ كيفَ يَكونُ . واللَّهِ لقد حضرَ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - أقوامٌ أكبَّهمُ اللَّهُ علَى مَناخرِهِم في جَهَنَّمَ لم يُجيبوهُ ولم يُصدِّقوهُ ، أوَ لا تَحمِدونَ اللَّهَ إذ أخرجَكُم ، لا تعرِفونَ إلَّا ربَّكم مُصدِّقينَ لما جاءَ بِهِ نبيُّكم قد كُفيتُمُ البلاءَ بغيرِكُم، واللَّهِ لقد بعثَ اللَّهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ علَى أشدِّ حالٍ بعثَ عليها فيهِ نبيٌّ منَ الأنبياءِ ، علَى فَترةٍ وجاهليَّةٍ ما يَرونَ أنَّ دينًا أفضلُ من عبادةِ الأوثانِ ، فجاءَ بفُرقانٍ فرَّقَ بِهِ بينَ الحقِّ والباطلِ ، وفرَّقَ بينَ الوالدِ وولدِهِ ، حتَّى إن كانَ الرَّجلُ ليرَى والدَهُ وولدَهُ أو أخاهُ كافرًا ، وقد فتحَ اللهُ قفلَ قلبِهِ للإيمانِ ، يعلمُ أنَّهُ إن هلَكَ دخلَ النَّارَ ، فلا تقرُّ عَينُهُ ، وهوَ يعلمُ أنَّ حبيبَهُ في النَّارِ وإنَّها للَّتي قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
جَلَسْنا إلى المِقْدادِ بنِ الأسْوَدِ يومًا، فمَرَّ به رَجُلٌ، فقال: طوبَى لهاتَينِ العَينَينِ اللَّتينِ رَأتا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، واللهِ لَوَدِدْنا أنَّا رَأيْنا ما رَأيْتَ، وشَهِدْنا ما شَهِدتَ، فاستَغْضَبَ، فجَعَلتُ أعْجَبُ، ما قال إلَّا خَيرًا، ثُمَّ أقبَلَ إليه، فقال: ما يَحمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتَمَنَّى مَحضَرًا غَيَّبَه اللهُ عنه، لا يَدْري لو شَهِدَه كيف كان يكون فيه، والله لقد حَضَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أقوامٌ كَبَّهُم اللهُ على مَناخِرِهم في جَهَنَّمَ لم يُجيبوه، ولم يُصَدِّقوه، أوَلا تَحْمَدون اللهَ إذْ أخرَجَكُم لا تَعرِفون إلَّا رَبَّكُم، مُصَدِّقينَ لِما جاء به نَبيُّكُم، قد كُفيتُم البَلاءَ بغَيرِكُم، واللهِ لقد بَعَثَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على أشَدِّ حالٍ بُعِثَ عليها فيه نبيٌّ مِن الأنْبياءِ في فَتْرةٍ وجاهِليَّةٍ، ما يَرَونَ أنَّ دِينًا أفضَلُ مِن عِبادةِ الأوْثانِ، فجاء بفُرْقانٍ فَرَقَ به بَينَ الحَقِّ والباطِلِ، وفَرَّقَ بَينَ الوالِدِ ووَلَدِه حتى إنْ كان الرَّجُلُ لَيرى والِدَه ووَلَدَه أو أخاه كافِرًا، وقد فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِه للإيمانِ، يَعلَمُ أنَّه إنْ هَلَكَ دَخَلَ النارَ، فلا تَقَرُّ عَينُه وهو يَعلَمُ أنَّ حَبيبَه في النارِ، وأنَّها لَلَّتي قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74]
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ -أو لَيلةٍ- فإذا هو بأبي بَكرٍ وعُمَرَ، فقال: ما أخرَجَكُما مِن بُيوتِكُما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رَسولَ اللهِ، قال: وأنا، والذي نَفسي بيَدِه لَأخرَجَني الذي أخرَجَكُما، قوموا، فقاموا معهُ، فأتى رَجُلًا مِنَ الأنصارِ فإذا هو ليس في بَيتِه، فلَمَّا رَأتْه المَرأةُ، قالت: مَرحَبًا وأهلًا، فقال لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أينَ فُلانٌ؟ قالت: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لَنا مِنَ الماءِ، إذ جاءَ الأنصاريُّ، فنَظَرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحِبَيه، ثُمَّ قال: الحَمدُ للَّهِ؛ ما أحَدٌ اليومَ أكرَمَ أضيافًا مِنِّي، قال: فانطَلَقَ، فجاءَهم بعِذقٍ فيه بُسرٌ وتَمرٌ ورُطَبٌ، فقال: كُلوا مِن هذه، وأخَذَ المُديةَ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذَبَحَ لهم، فأكَلوا مِنَ الشَّاةِ ومِن ذلك العِذقِ وشَرِبوا، فلَمَّا أن شَبِعوا ورَووا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ وعُمَرَ: والذي نَفسي بيَدِه لَتُسألُنَّ عن هذا النَّعيمِ يَومَ القيامةِ، أخرَجَكُم مِن بُيوتِكُمُ الجوعُ، ثُمَّ لم تَرجِعوا حتَّى أصابَكُم هذا النَّعيمُ
إياكَ والحلُوبَ [يعني حديث: خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَاتَ يَومٍ -أَوْ لَيْلَةٍ- فَإِذَا هو بأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقالَ: ما أَخْرَجَكُما مِن بُيُوتِكُما هذِه السَّاعَةَ؟ قالَا: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا، فَقَامُوا معهُ، فأتَى رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَإِذَا هو ليسَ في بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ، قالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إذْ جَاءَ الأنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ؛ ما أَحَدٌ اليومَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقالَ: كُلُوا مِن هذِه، وَأَخَذَ المُدْيَةَ ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ، فَذَبَحَ لهمْ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذلكَ العِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعِيمِ يَومَ القِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِن بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حتَّى أَصَابَكُمْ هذا النَّعِيمُ.]
عن خيبرَ قال فتَحَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكانتْ له جميعًا حرْثُها ونخلُها ولم يكن للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِهِ رقيقٌ فصالَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يهودَ على أنكم تكْفُونَا العملَ ولكم شطْرُ التمرِ علَى أنْ أُقِرَّكُمْ ما بَدَا للهِ ولِرَسولِهِ فَذَلِكَ حينَ بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنَ رَوَاحَةَ يَخْرِصُ بَيْنَهُمْ فلمَّا خَيَّرَهُمْ أَخَذَتِ اليهودُ التَّمْرَةَ فَلْمَ تَزَلْ خَيْبَرُ بعدُ لِلْيَهودِ عَلَى صلْحِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى كان عمرُ فأَخْرَجَهُمْ فقالَتْ يهودُ ألم يُصَالِحُنَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علَى كَذَا وكَذَا قال بَلَى عَلَى أن يُقِرَّكُمُ مَا بَدَا للهِ ولِرَسولِهِ فهذَا حينَ بَدَا لي أنْ أُخْرِجَكم فَأَخْرَجَهُمْ ثم قسَّمَها بينَ المسلمينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يُعْطَ مِنْهَا أحدٌ لم يحضُرِ افتَتَاحَها قال فأهلُها الآنَ المسلمونَ ليسَ فيها يهوديٌّ وإنما كان أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخرصِ لكِيْ يُحْصِي الزَّكَاةَ قبْلَ أنْ تُؤْكَلَ الثمارُ
جلَسْنا إلى المِقدادِ بنِ الأسودِ يومًا فمَرَّ به رجُلٌ فقال : طوبى لهاتَيْنِ العَينينِ اللَّتينِ رأَتَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللهِ لَوَدِدْنا أنَّا رأَيْنا ما رأَيْتَ وشهِدْنا ما شهِدْتَ فاستُغضِب فجعَلْتُ أعجَبُ ما قال إلَّا خيرًا ثمَّ أقبَل إليه فقال : ما يحمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتمنَّى مَحضَرًا غيَّبه اللهُ عنه لا يدري لو شهِده كيف كان يكونُ فيه واللهِ لقد حضَر رسولَ اللهِ أقوامٌ أكَبَّهم اللهُ على مَناخِرِهم في جَهنَّمَ لم يُجيبوه ولم يُصَدِّقوه أوَلَا تحمَدونَ اللهَ إذ أخرَجكم تعرِفونَ ربَّكم مُصدِّقينَ لِما جاء به نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كُفِيتم البلاءَ بغيرِكم ؟ واللهِ لقد بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أشدِّ حالٍ بُعِث عليها نبيٌّ مِن الأنبياءِ وفترةٍ وجاهليَّةٍ ما يرَوْنَ أنَّ دِينًا أفضلُ مِن عبادةِ الأوثانِ فجاء بفُرقانٍ فرَّق بيْنَ الحقِّ والباطلِ وفرَّق بيْنَ الوالدِ وولَدِه حتَّى إنْ كان الرَّجُلُ لَيَرى ولَدَه أو والدَه أو أخاه كافرًا وقد فتَح اللهُ قُفْلَ قلبِه للإيمانِ يعلَمُ أنَّه إنْ هلَك دخَل النَّارَ فلا تقَرُّ عينُه وهو يعلَمُ أنَّ حبيبَه في النَّارِ وأنَّها الَّتي قال اللهُ : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] الآيةَ
جلسْنا إلى المقدادِ بنِ الأسودِ يومًا فمرَّ به رجلٌ فقال طوبى لهاتَينِ العينَينِ اللَّتينِ رأتا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واللهِ إنا لودِدْنا أن رأينا ما رأيتَ وشهدْنا ما شهِدتَ فاستغضَبَ فجعلتُ أعجبُ ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال ما يحمل الرجلُ على أن يتمنَّى محضرًا غيَّبَه اللهُ عنه لا يدري لو شهِدَه كيف كان يكون فيه واللهِ لقد حضر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقوامًا أكَبَّهمُ اللهُ على مناخِرهم في جهنَّمَ لم يُجيبوهُ ولم يُصَدِّقوهُ أوَلا تحمدونَ اللهَ إذ أخرجَكم لا تعرفون إلا ربَّكم مُصدِّقين لما جاء به نبيُّكم قد كُفيتُم البلاءَ بغيرِكم واللهِ لقد بعث اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على أشدِّ حالٍ
يَجمَعُ اللهُ تَبارَك وتَعالى النَّاسَ، فيَقومُ المُؤمِنونَ حتَّى تُزلَفَ لهمُ الجَنَّةُ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا أبانا، استَفتِحْ لنا الجَنَّةَ، فيَقولُ: وهل أخرَجَكُم مِنَ الجَنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكُم آدَمَ؟ لَستُ بصاحِبِ ذلك، اذهَبوا إلى ابني إبراهيمَ خَليلِ اللهِ، قال: فيَقولُ إبراهيمُ: لَستُ بصاحِبِ ذلك، إنَّما كُنتُ خَليلًا مِن وراءَ وراءَ، اعمِدوا إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كَلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيَأتونَ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لَستُ بصاحِبِ ذلك، اذهَبوا إلى عيسى كَلِمةِ اللهِ وروحِه، فيَقولُ عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَستُ بصاحِبِ ذلك، فيَأتونَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقومُ فيُؤذَنُ له، وتُرسَلُ الأمانةُ والرَّحِمُ، فتَقومانِ جَنَبَتَيِ الصِّراطِ يَمينًا وشِمالًا، فيَمُرُّ أوَّلُكُم كالبَرقِ، قال: قُلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، أيُّ شيءٍ كَمَرِّ البَرقِ؟ قال: ألَم تَرَوا إلى البَرقِ كيفَ يَمُرُّ ويَرجِعُ في طَرفةِ عَينٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيرِ، وشَدِّ الرِّجالِ، تَجري بهِم أعمالُهم، ونَبيُّكُم قائِمٌ على الصِّراطِ، يقولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حتَّى تَعجِزَ أعمالُ العِبادِ، حتَّى يَجيءَ الرَّجُلُ فلا يَستَطيعُ السَّيرَ إلَّا زَحفًا، قال: وفي حافَتَيِ الصِّراطِ كَلاليبُ مُعَلَّقةٌ مَأمورةٌ بأخذِ مَنِ أُمِرَت به، فمَخدوشٌ ناجٍ، ومَكدوسٌ في النَّارِ. والذي نَفسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعرَ جَهَنَّمَ لَسَبعونَ خَريفًا
يَجمَعُ اللهُ الناسَ، فيقولُ المُؤمِنونَ، حينَ تُزلَفُ الجنَّةُ، فيأتونَ آدَمَ، فيقولونَ: يا أبانا استَفْتِحْ لنا الجنَّةَ. فيقولُ: وهل أخرَجَكم مِن الجنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكم آدَمَ؟ لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، اعْمِدوا إلى إبراهيمَ خَليلِ رَبِّه، فيقولُ إبراهيمُ: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، إنَّما كنتُ خَليلًا مِن وَراءَ وَراءَ، اعْمِدوا إلى ابْني موسى، الذي كَلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيأتونَ موسى، فيقولُ: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، اذهَبوا إلى كَلِمةِ اللهِ ورُوحِه عيسى. قال: فيقولُ عيسى: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقومُ، فيُؤذَنُ له، وتُرسَلُ معه الأمانةُ والرَّحِمُ، فيَقِفانِ على الصِّراطِ، يَمينَه وشِمالَه، فيَمُرُّ أوَّلُكم كمَرِّ البَرقِ. قلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، أيُّ شيءٍ مَرُّ البَرقِ؟ قال: ألم تَرَ إلى البَرقِ كيفَ يَمُرُّ، ثمَّ يَرجِعُ في طَرفةِ عَينٍ، كمَرِّ الرِّيحِ، ومَرِّ الطُّيورِ، وشَدِّ الرِّجالِ، تَجري بهم أعمالُهم، ونَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمٌ على الصِّراطِ، يقولُ: رَبِّ سَلِّمْ، سَلِّمْ. قال: حتى تَعجِزَ أعمالُ الناسِ، حتى يَجيءَ الرجُلُ فلا يَستَطيعُ أنْ يَمُرَّ إلَّا زَحفًا، قال: وفي حافَّتَيِ الصِّراطِ كَلاليبُ مُعَلَّقةٌ مَأْمورةٌ، تأخُذُ مَن أُمِرتْ به، فمَخدوشٌ ناجٍ، ومَكدوسٌ في النارِ. والذي نَفْسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعرَ جَهنَّمَ لَسَبعينَ خَريفًا
يجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامَةِ ، فيقومُ المؤمنونَ حينَ تُزْلَفُ لهم الجنةُ ، فيأتونَ آدمَ ، فيقولونَ : يا أبانا ! استفتِحْ لنا الجنةَ ، فيقولُ : وهلْ أخرجَكُمْ مِنَ الجنةِ إلَّا خطيئةُ أبيكم آدمَ ، لستُ بصاحبِ ذلِكَ ، اذهبوا إلى ابني إبراهيمَ خليلِ اللهِ ، فيقولُ إبراهيمُ : لستُ بصاحِبِ ذلِكَ ؛ إِنَّما كنتُ خليلًا مِنْ وراءِ وراءِ ، اعمَدوا إلى موسى الذي كَلَّمَهُ اللهُ تكليمًا ، فيأتونَ موسى ، فيقولُ لستُ بصاحِبِ ذلِكَ ، اذهبوا إلى عيسى كلمَةِ اللهِ وروحِهِ ، فيقولُ عيسى لستُ بصاحِبِ ذلَكِ ، اذهبوا إلى محمدٍ ، فيأتونَ محمدًا ، فيقومُ فيؤذَنُ له ، وتُرْسَلُ الأمانَةُ والرحِمُ ، فتقومانِ جنْبَتَيِ الصراطِ يمينًا وشمالًا ، تجرِي بهم أعمالُهم ، ونبيُّكم قائِمٌ على الصراطِ يقولُ : يا ربِّ سلِّمْ سلِّمْ ، حتى تعجِزَ أعمالُ العبادِ ، وحتَّى يجيءَ الرجلُ فلا يستطيعُ السيرَ إلَّا زحفًا ، وفي حافَّتَيِ الصراطِ كلاليبُ مُعَلَّقَةٌ ، مأمورةٌ ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بأخذِهِ فمخدوشٌ ناجٍ ، ومكدوسٌ في النارِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أكبهم الله على مناخرهم في جهنمأكبه الله على مناخره في جهنمفرقان فرق بين الحق والباطلتمنى محضرا غيبه الله عنهأقركم ما بدا لله ولرسولهإن أتبع إلا ما يوحى إليأكبهم الله على مناخرهميتمنى محضرا غيبه اللهكبهم الله على مناخرهمفرق بين الحق والباطلتمنى محضرا غيبه اللهكفيتم البلاء بغيركمأرى حقا وأرى باطلالا يعرفون إلا ربهمالله أخرجكم وتركهالمقداد بن الأسودأتبع ما يوحى إليقفل قلبه للإيمانما أمرت به فعلتلا إله إلا اللهخطيئة أبيكم آدمكلمة الله وروحهعرشا على الماءجبلة بن الأيهمفترة من جاهليةحبيبه في الناررأتا رسول اللهمكدوس في النارالأمانة والرحمتزلف لهم الجنةعرش على الماءعيسى ابن مريمرأى رسول اللهعيسى بن مريمالغرفة تنفضتفترة وجاهليةمن قبل نفسيالله أخرجكمأستغفر اللهممسوحة عينهأكرم أضيافايوم القيامةلا تقر عينهتمنى المحضرسبعين خريفاطالعة نابهابن الصائدوالله أكبرصورة النبيذو القرنينرؤية النبيعبد مأمورأهل العهدقفل القلبشطر التمرابن رواحةمخدوش ناجكمر البرقخليل اللهابن صيادالأنبياءالأنصاريقفل قلبهقرة أعينالجاهليةالكلاليبمر البرقالميثاقالتجيبيالفرقانأبو بكرالأمانةالشفاعةإبراهيمتركتهمأخرجكمالمصحفالكتابالخاتمالمفصلالدجالدانيالالنعمةالحلوبالمديةالفترةالنعيمأخرجهمالزكاةمصدقينالصراطكلاليبعثمانالآيةقطيفةالجوعتسألنفرقانأضيافالعذق
تخريج حديث الله أخرجكم وتركه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








