أحاديث عن: اللهم إني أسألك بنعمتك السابغة أن تدخلني الجنة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: اللهم إني أسألك بنعمتك السابغة أن تدخلني الجنة
سمعتُ عبدَ اللهِ يعني ابنَ مسعودٍ يدعو بهذا الدعاءِ اللهمَّ إني أسألُك بنعمتِك السابغةِ التي أنعمتَ بها وبلائِك الذي ابتليتَني وبفضلِك الذي أفضلتَ علَيَّ أن تدخلَني الجنةَ اللهمَّ أدخلْني الجنةَ بفضلِك ومَنِّك ورحمتِك
حديث: أنَّه كانَ يَدعو بهذا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بنِعمَتِكَ السَّابِغةِ [عليَّ، وبَلائِكَ الحَسَنِ الذي ابتَلَيتَني به، وفَضلِكَ الذي أفضَلتَ عليَّ أن تُدخِلَني الجَنَّةَ بمَنِّكَ وفَضلِكَ ورَحمَتِكَ]
في دعاءِ الخَارِجِ إلى الصلاةِ : اللهمَّ إنِّي أسْأَلُكَ بحَقِّ السائِلِينَ عليكَ ، وبحقِّ مَمْشَايَ هذَا ، فإنِّي لم أخرُجْ أشَرًا ولا بَطَرًا ولا رياءً ولا سُمْعَةً ، ولكن خرجْتُ اتقاءَ سخَطِكَ وابتغَاءَ مرضَاتِكَ ، أن تنقِذَنِي من النارِ وأنْ تُدْخِلَنِي الجنةَ
كان رسولُ اللهِ إذا خرجَ إلى الصلاةِ قال بسمِ اللهِ ، آمنْتُ باللهِ ، توكلْتُ على اللهِ ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، اللَّهمَّ بحقِّ السائلينَ عليكَ ، وبحقِّ مخرِجي هذا فإنِّي لم أخرجْهُ أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً ، خرجْتُ ابتغاءَ مرضاتِكَ ، واتقاءَ سخطِكَ ، أسألُكَ أن تُعيذَني منَ النارِ وأن تدخلَني الجنةَ
حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرج إلى الصَّلاةِ قال: بِسْمِ اللهِ [آمنْتُ باللهِ، توكلْتُ على اللهِ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، اللَّهمَّ بحقِّ السائلينَ عليكَ، وبحقِّ مخرِجي هذا فإنِّي لم أخرجْهُ أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً، خرجْتُ ابتغاءَ مرضاتِكَ، واتقاءَ سخطِكَ، أسألُكَ أن تُعيذَني منَ النارِ وأن تدخلَني الجنةَ]
عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عنها، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هذا ما سَأَلَ مُحمَّدٌ ربَّهُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَ المَسألةِ، وخيرَ الدُّعاءِ، وخيرَ النَّجاحِ، وخيرَ العملِ، وخيرَ الثَّوابِ، وخيرَ الحياةِ، وخيرَ المَماتِ، وثبِّتْني وثَقِّلْ مَوازيني، وحَقِّقْ إيماني، وارفَعْ دَرجاتي، وتَقبَّلْ صلاتي، واغفِرْ خطيئتي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ فَواتِحَ الخيرِ وخواتِمَه، وجوامِعَه، وأوَّلَهُ، وظاهِرَهُ وباطِنَهُ، والدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَ ما آتِي، وخيرَ ما أَفعلُ، وخيرَ ما أَعملُ، وخيرَ ما بَطَنَ، وخيرَ ما ظَهَرَ، والدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ أنْ تَرفَعَ ذِكْري، وتَضعَ وِزْري، وتُصلِحَ أَمْري، وتُطهِّرَ قلبي، وتُحصِّنَ فَرْجي، وتُنوِّرَ لي قلبي، وتَغفِرَ لي ذَنبي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ أنْ تُبارِكَ لي في نَفسي، وفي سَمْعي، وفي بَصَري، وفي رُوحي، وفي خَلْقي، وفي خُلُقي، وفي أَهلي، وفي مَحْيايَ، وفي مَماتي، وفي عَمَلي، وتَقبَّلْ حَسناتي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ
عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يدعو بهؤلاء الكلماتِ اللهمَّ أنت الأوَّلُ فلا شيءَ قَبلَك وأنت الآخِرُ لا شيءَ بعدَك اللهمَّ أعوذُ بك مِن كلِّ دابَّةٍ ناصيتُها بيدِك وأعوذُ بك مِنَ الإثم والكَسَلِ ومن عذابِ النَّارِ ومِن عذابِ القبرِ ومِن فتنةِ الغِنى وفتنةِ الفقرِ وأعوذُ بك مِنَ المأثَمِ والمَغْرَمِ اللهمَّ نقِّ قلبي مِنَ الخطايا كما نقَّيْتَ الثَّوبَ الأبيضَ مِنَ الدَّنَسِ اللهمَّ بعِّدْ بيني وبينَ خطيئتي كما بعَّدْتَ بينَ المشرقِ والمغربِ هذا ما سأل به محمَّدٌ ربَّه اللهمَّ إنِّي أسألُك خيرَ المسألةِ وخيرَ الدُّعاءِ وخيرَ النَّجاحِ وخيرَ العملِ وخيرَ الثَّوابِ وخيرَ الحياةِ وخيرَ المماتِ وثبِّتْني وثقِّلْ موازيني وأحِقَّ إيماني وارفَعْ درجتي وتقبَّلْ صلاتي واغفِرْ خطيئتي وأسألُك الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجَنَّة آمينَ اللهمَّ ونجِّني مِنَ النَّارِ ومغفِرةً باللَّيلِ والنَّهارِ والمنزِلَ الصَّالحَ آمينَ اللهمَّ إنِّي أسألُك خَلاصًا مِنَ النَّارِ سالمًا وأدخِلْني الجَنَّةَ آمِنًا اللهمَّ إنِّي أسألُك أن تُبارِكَ لي في نفسي وفي سمعي وفي بصَري وفي رُوحي وفي خَلْقي وفي خليقتي وأهلي وفي محياي وفي مماتي اللهمَّ وثقِّلْ حسناتي وأسألُك الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ آمينَ
بعثَني العبَّاسُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُهُ مُمسيًا، وَهوَ في بيتِ خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي مِنَ اللَّيلِ، فلمَّا صلَّى رَكْعتَيِ الفجرِ قالَ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ رحمةً مِن عندِكَ تَهْدي بِها قلبي، وتجمعُ بِها شملي، وتَلمُّ بِها شعثي، وتردُّ بِها الغَيَّ، وتُصلحُ بِها ديني، وتحفَظُ بِها غائبي، وترفعُ بِها شاهدي، وتزَكِّي بِها عملي، وتبيِّضَ بِها وجهي، وتلهمُني بِها رشدي، وتعصِمُني بِها من كلِّ سوءٍ، اللَّهمَّ أعطني إيمانًا صادقًا، ويقينًا ليسَ بعدَهُ كفرٌ، ورحمةً أَنالُ بِها شرفَ كرامتِكَ في الدُّنيا والآخرةِ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الفوزَ عندَ القضاءِ، ونُزلَ الشُّهداءِ، وعيشَ السُّعداءِ، ومُرافقةَ الأنبياءِ، والنَّصرَ على الأعداءِ، اللَّهمَّ أنزلُ بِكَ حاجتي، وإن قصُرَ رأيي، وضَعفَ عملي، وافتقَرتُ إلى رحمتِكَ، فأسألُكَ يا قاضيَ الأمورِ، ويا شافيَ الصُّدورِ، كما تجيرُ بينَ البحورِ أن تُجيرَني من عذابِ السَّعيرِ، ومِن دعوةِ الثُّبورِ، ومن فتنةِ القبورِ، اللَّهمَّ ما قصُرَ عنهُ رأيي، وضعُفَ عنهُ عملي، ولم تبلغهُ نيَّتي مِن خيرٍ وعدتَهُ أحدًا من عبادِكَ، أو خيرٍ أنتَ معطيهِ أحدًا من خلقِكَ، فإنِّي أرغبُ إليكَ فيهِ، وأسألُكَ يا ربَّ العالمينَ، اللَّهمَّ اجعلنا هداةً مُهْتدينَ غيرَ ضالِّينَ ولا مضلِّينَ، حربًا لأعدائِكَ، سلمًا لأوليائِكَ، نحبُّ بحُبِّكَ النَّاسَ، ونعادي بعداوتِكَ مَن خالفَكَ، اللَّهمَّ هذا الدُّعاءُ وعليكَ الاستجابةُ أوِ الإجابةُ - شَكَّ ابنُ خلفٍ - وَهَذا الجَهْدُ وعليكَ التُّكلانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ، اللَّهمَّ ذا الحبلِ الشَّديدِ، والأمرِ الرَّشيدِ، أسألُكَ الأمنَ يومَ الوعيدِ، والجنَّةَ يومَ الخلودِ معَ المقرَّبينَ الشُّهودِ، الرُّكَّعِ السُّجودِ، الموفينَ بالعُهودِ، إنَّكَ رَحيمٌ ودودٌ، وأنتَ تَفعلُ ما تريدُ، سبحانَ الَّذي تعطَّفَ العزَّ وقالَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لبسَ المجدَ وتَكَرَّمَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لا ينبغي التَّسبيحُ إلَّا لَهُ، سبحانَ الَّذي أحصَى كلَّ شيءٍ فعلمَهُ، سبحانَ ذِي الفَضلِ والنِّعمِ، سُبحانَ ذي القُدرةِ والكرمِ، اللَّهمَّ اجعَل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سَمعي، ونورًا في بَصري، ونورًا في شَعري، ونورًا في بشَري ونورًا في لَحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عِظامي، ونورًا مِن بينَ يديَّ، ونورًا مِن خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا مِن فَوقي، ونورًا مِن تحتي، اللَّهمَّ زِدني نورًا، وأعطِني نورًا، واجعَل لي نورًا
اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عَاجِلِه و آجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ و ما لمْ أَعْلمْ ، و أعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهِ عَاجِلِه و آجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ و ما لمْ أَعْلمْ ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما سألَكَ عَبْدُكَ و نَبِيُّكَ ، و أعوذُ بِكَ من شرِّ ما عَاذَ بهِ عَبْدُكَ و نَبِيُّكَ ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنةَ و ما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، و أعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، و أسألُكَ أنْ تَجْعَلَ كلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لي خيرًا
أنَّ أبا بكرٍ دخل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأراد أنْ يكلِّمَه وعائشةُ تصلِّي فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : عليكِ بالكواملِ أو كلمةً أخرَى ، وفي روايةٍ : عليكِ من الدعاءِ بالكواملِ الجوامعِ ، فلمَّا انصرفتْ عائشةُ سألتْه عن ذلك فقال لها : قولي : اللهمَّ إني أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلهِ وآجلهِ ما علمتُ منه وما لم أعلمْ وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّهِ عاجلهِ وآجلهِ ما علمتُ منه وما لم أعلمْ ، وأسألكَ – وفي روايةٍ : اللهمَّ إني أسألكَ – الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألكَ – وفي روايةٍ : اللهمَّ إني أسألكَ – من الخيرِ ما سألك عبدُك ورسولُك محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلم وأعوذُ بك من شرِّ ما استعاذكَ منه عبدُك ورسولُك محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، وأسألكَ ما قضيتَ لي من أمرٍ أنْ تجعلَ عاقبتَه لي رشدًا
أنَّ النَّاسَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فهل تُضارُّونَ في الشَّمسِ، ليس دونَها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنَّكُم تَرَونَه كَذلك، يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ، فيَقولُ: مَن كان يَعبُدُ شيئًا فليَتبَعْه، فيَتبَعُ مَن كان يَعبُدُ الشَّمسَ الشَّمسَ، ويَتبَعُ مَن كان يَعبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتبَعُ مَن كان يَعبُدُ الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ، وتَبقى هذه الأُمَّةُ فيها شافِعوها أو مُنافِقوها -شَكَّ إبراهيمُ-، فيَأتيهمُ اللهُ فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: هذا مَكانُنا حتَّى يَأتيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَنا رَبُّنا عَرَفناه، فيَأتيهمُ اللهُ في صورَتِه التي يَعرِفونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا فيَتبَعونَه، ويُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهرَي جَهَنَّمَ، فأكونُ أنا وأُمَّتي أوَّلَ مَن يُجيزُها، ولا يَتَكَلَّمُ يَومَئذٍ إلَّا الرُّسُلُ، ودَعوى الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، هل رَأيتُم السَّعدانَ؟ قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غيرَ أنَّه لا يَعلَمُ ما قَدرُ عِظَمِها إلَّا اللهُ، تَخطَفُ النَّاسَ بأعمالِهم، فمِنهُمُ الموبَقُ بَقيَ بعَمَلِه -أوِ الموثَقُ بعَمَلِه-، ومِنهُمُ المُخَردَلُ، أوِ المُجازى، أو نَحوُه، ثُمَّ يَتَجَلَّى، حتَّى إذا فرَغَ اللهُ مِنَ القَضاءِ بينَ العِبادِ، وأرادَ أن يُخرِجَ برَحمَتِه مَن أرادَ مِن أهلِ النَّارِ، أمَرَ المَلائِكةَ أن يُخرِجوا مِنَ النَّارِ مَن كان لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، مِمَّن أرادَ اللهُ أن يَرحَمَه مِمَّن يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فيَعرِفونَهم في النَّارِ بأثَرِ السُّجودِ، تَأكُلُ النَّارُ ابنَ آدَمَ إلَّا أثَرَ السُّجودِ، حَرَّمَ اللهُ على النَّارِ أن تَأكُلَ أثَرَ السُّجودِ، فيَخرُجونَ مِنَ النَّارِ، قدِ امتُحِشوا، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحَياةِ، فيَنبُتونَ تَحتَه كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، ثُمَّ يَفرُغُ اللهُ مِنَ القَضاءِ بينَ العِبادِ، ويَبقى رَجُلٌ منهم مُقبِلٌ بوجههِ على النَّارِ، هو آخِرُ أهلِ النَّارِ دُخولًا الجَنَّةَ، فيَقولُ: أي رَبِّ اصرِفْ وجهي عَنِ النَّارِ، فإنَّه قد قَشَبَني ريحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فيَدعو اللهَ بما شاءَ أن يَدعوه، ثُمَّ يقولُ اللهُ: هل عَسَيتَ إن أعطَيتُكَ ذلك أن تَسألَني غَيرَه؟ فيَقولُ: لا، وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غَيرَه، ويُعطي رَبَّه مِن عُهودٍ ومَواثيقَ ما شاءَ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَه عَنِ النَّارِ، فإذا أقبَلَ على الجَنَّةِ ورَآها سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أي رَبِّ، قدِّمْني إلى بابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ اللهُ له: ألَستَ قد أعطَيتَ عُهودَكَ ومَواثيقَكَ أن لا تَسألَني غيرَ الذي أُعطيتَ أبَدًا؟ ويلَكَ يا ابنَ آدَمَ ما أغدَرَكَ! فيَقولُ: أي رَبِّ، ويَدعو اللهَ، حتَّى يَقولَ: هل عَسَيتَ إن أُعطيتَ ذلك أن تَسألَ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيرَه، ويُعطي ما شاءَ مِن عُهودٍ ومَواثيقَ، فيُقدِّمُه إلى بابِ الجَنَّةِ، فإذا قامَ إلى بابِ الجَنَّةِ انفَهَقَت له الجَنَّةُ، فرَأى ما فيها مِنَ الحَبرةِ والسُّرورِ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أي رَبِّ، أدخِلْني الجَنَّةَ، فيَقولُ اللهُ: ألَستَ قد أعطَيتَ عُهودَكَ ومَواثيقَكَ أن لا تَسألَ غيرَ ما أُعطيتَ؟ فيَقولُ: ويلَكَ يا ابنَ آدَمَ ما أغدَرَكَ! فيَقولُ: أي رَبِّ، لا أكونَنَّ أشقى خَلقِكَ، فلا يَزالُ يَدعو حتَّى يَضحَكَ اللهُ منه، فإذا ضَحِكَ منه قال له: ادخُلِ الجَنَّةَ، فإذا دَخَلَها قال اللهُ له: تَمَنَّه، فسَألَ رَبَّه وتَمَنَّى، حتَّى إنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُه، يقولُ كَذا وكَذا، حتَّى انقَطَعَت به الأمانيُّ، قال اللهُ: ذلك لَكَ ومِثلُه معهُ، قال عَطاءُ بنُ يَزيدَ: وأبو سَعيدٍ الخُدريُّ مع أبي هُرَيرةَ لا يَرُدُّ عليه مِن حَديثِه شيئًا، حتَّى إذا حَدَّثَ أبو هُرَيرةَ أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قال: ذلك لكَ ومِثلُه معهُ، قال أبو سَعيدٍ الخُدريُّ: وعَشَرةُ أمثالِه معهُ يا أبا هُرَيرةَ، قال أبو هُرَيرةَ: ما حَفِظتُ إلَّا قَولَه: ذلك لكَ ومِثلُه معهُ، قال أبو سَعيدٍ الخُدريُّ: أشهَدُ أنِّي حَفِظتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَه: ذلك لكَ وعَشَرةُ أمثالِه، قال أبو هُرَيرةَ: فذلك الرَّجُلُ آخِرُ أهلِ الجَنَّةِ دُخولًا الجَنَّةَ
قال النَّاسُ : يا رسولَ اللهِ هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تُضارُّونَ في الشَّمسِ ليس دونَها سَحابٌ ) ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : ( فهل تُضارُّونَ في القمرِ ليلةَ البدرِ ليس دونَه سَحابٌ ) ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : ( فإنَّكم ترَوْنَه يومَ القيامةِ كذلكَ يجمَعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ فيقولُ : مَن كان يعبُدُ شيئًا فلْيَتْبَعْه فيتبَعُ مَن كان يعبُدُ الشَّمسَ الشَّمسَ ومَن كان يعبُدُ القمرَ القمرَ ويتبَعْ مَن كان يعبُدُ الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ وتبقى هذه الأُمَّةُ فيها مُنافِقوها فيأتيهم اللهُ جلَّ وعلا في غيرِ صورتِه الَّتي يعرِفونَ فيقولُ : أنا ربُّكم فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منكَ هذا مَقامُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا جاءنا ربُّنا عرَفْناه قال : فيأتيهم في الصُّورةِ الَّتي يعرِفونَ فيقولُ : أنا ربُّكم فيقولونَ : أنتَ ربُّنا ويُضرَبُ جِسرٌ على جَهنَّمَ ) قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فأكونُ أوَّلَ مَن يجُوزُه ودعوةُ الرُّسلِ يومَئذٍ : اللَّهمَّ سلِّمْ سلِّمْ وبه كلاليبُ مِثْلُ شَوكِ السَّعدانِ هل تدرونَ شَوكَ السَّعدانِ ) ؟ قالوا : نَعم يا رسولَ اللهِ قال : ( فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ غيرَ أنَّه لا يعلَمُ قدرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ فتخطَفُ النَّاسَ بأعمالِهم فمنهم المُوبَقُ بعمَلِه ومنهم المُخردَلُ ثمَّ ينجو حتَّى إذا فرَغ اللهُ مِن القضاءِ بَيْنَ عبادِه وأراد أنْ يُخرِجَ مِن النَّارِ مَن أراد ممَّن كان يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَر اللهُ الملائكةَ أنْ يُخرِجوهم فيعرفونَهم بعلامةِ آثارِ السُّجودِ قال : وحرَّم اللهُ على النَّارِ أنْ تأكُلَ مِن ابنِ آدَمَ أثَرَ السُّجودِ قال : فيُخرِجونهم قد امتُحِشوا فيُصَبُّ عليهم ماءٌ يُقالُ له : ماءُ الحياةِ فينبُتونَ نباتَ الحِبَّةِ في حَميلِ السَّيلِ ) قال : ( ويبقى رجُلٌ مُقبِلٌ بوجهِه على النَّارِ ) فيقولُ : يا ربِّ قد قشَبني ريحُها وأحرَقني ذَكاؤُها فاصرِفْ وجهي عنِ النَّارِ فلا يزالُ يدعو فيقولُ اللهُ جلَّ وعلا : فلعلِّي إنْ أعطَيْتُكَ ذلكَ أنْ تسأَلَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ لا أسأَلُكَ غيرَه فيصرِفُ وجهَه عنِ النَّارِ ثمَّ يقولُ بعدَ ذلكَ : يا ربِّ قرِّبْني إلى بابِ الجنَّةِ فيقولُ جلَّ وعلا : أليس قد زعَمْتَ ألَّا تسأَلَني غيرَه ؟ وَيْلَكَ يا ابنَ آدَمَ ما أغدرَكَ فلا يزالُ يدعو فيقولُ جلَّ وعلا : فلعلَّكَ إنْ أعطَيْتُكَ ذلكَ أنْ تسأَلَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ لا أسأَلُكَ غيرَه ويُعطي اللهَ مِن عهودٍ ومواثيقَ ألَّا يسأَلَه غيرَه فيُقرِّبُه إلى بابِ الجنَّةِ فلمَّا قرَّبه منها انفَهَقَتْ له الجنَّةُ فإذا رأى ما فيها سكَت ما شاء اللهُ أنْ يسكُتَ ثمَّ يقولُ : يا ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ جلَّ وعلا : أليس قد زعَمْتَ ألَّا تسأَلَني غيرَه ؟ وَيْلَكَ يا ابنَ آدَمَ ما أغدَرَكَ فيقولُ : يا ربِّ لا تجعَلْني أشقى خَلْقِكَ قال : فلا يزالُ يدعو حتَّى يضحَكَ جلَّ وعلا فإذا ضحِك منه أذِن له بالدُّخولِ دخولِ الجنَّةِ فإذا دخَل قيل له : تَمَنَّ كذا وتَمَنَّ كذا فيتمنَّى حتَّى تنقطِعَ به الأمانيُّ فيقولُ جلَّ وعلا : هو لكَ ومِثْلُه معه ) قال أبو سعيدٍ : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( هو لكَ وعشَرةُ أمثالِه ) فقال أبو هُرَيْرَةَ : حفِظْتُ : ( هو لكَ ومِثْلُه معه وذلك الرَّجُلُ آخِرُ أهلِ الجنَّةِ دخولًا )
كان مِن دُعاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن عِلمٍ لا يَنفعُ، وقلبٍ لا يَخشَعُ، ودُعاءٍ لا يُسمَعُ، ونَفس لا تَشبَعُ، ومِنَ الجوعِ؛ فإنَّه بئس الضَّجيعُ، ومِنَ الخيانةِ؛ فبئستِ البِطانةُ، ومِنَ الكسلِ، والبُخلِ والجُبنِ، ومِنَ الهَرَمِ، ومِن أنْ أَتردَّدَ إلى أَرذَلِ العُمرِ، ومِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، وعذابِ القبرِ، وفِتنةِ المَحيا والمَماتِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ قلوبًا أوَّاهةً مُخبِتةً مُنيبةً في سَبيلِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ عزائمَ مَغفرتِكَ، ومُنجياتِ أَمرِكَ، والسَّلامةَ مِن كُلِّ إثمٍ، والغَنيمةَ مِن كُلِّ بِرٍّ، والفوزَ بالجنَّةِ، والنَّجاةَ مِنَ النَّارِ. وكان إذا سَجَدَ قالَ: اللَّهُمَّ سَجَدَ لكَ سَوادي وخَيالي، وبكَ آمَنَ فؤادي، أَبوءُ بنِعمتِكَ عَلَيَّ، وهذا ما جَنيتُ على نَفسي، يا عظيمُ، يا عظيمُ، اغفِرْ لي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ العظيمةَ إلَّا الرَّبُّ العظيمُ
هل تُمارُونَ في القمَرِ ليلةَ البدْرِ ليس دُونَهُ سحابٌ ؟ هل تُمارُونَ في رُؤيةِ الشمسِ ليس دُونَها سحابٌ ؟ فإنَّكمْ تروْنَهُ كذلكَ ، يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ ، فيقولُ : مَنْ كان يعبدُ شيئًا فلْيتبَعْهُ ، فيتْبَعُ مَنْ كان يعبدُ الشمسَ الشمسَ ، ويتبَعُ مَنْ كان يعبدُ القمَرَ القمرَ ، ويتبَعُ مَنْ كان يعبدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغيتَ ، وتبقَى هذهِ الأُمةُ فيها مُنافِقُوها ، فيأتيهمُ اللهُ في صورةِ غيرِ صُورتِه الّتي يعرِفونَ ، فيقولُ : أنا ربُّكمْ . فيقولونَ : نعوذُ باللهِ مِنكَ ، هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا ، فإذا جاءَنا عرفْناهُ ، فيأتيهُمُ اللهُ في صورتِه الّتي يعرفُونَ ، فيقولُ : أنا ربُّكمْ . فيقولونَ : أنتَ ربُّنا ، فيَتْبعونَهُ ، ويُضرَبُ الصِّراطُ بين ظهْرانَيْ جهنَّمَ ، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ من الرسُلِ بأُمَّتِه ، ولا يَتكلَّمُ يومَئِذٍ أحدٌ إلَّا الرسُلُ ، وكلامُ الرسُلِ يومَئِذٍ : اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ ، وفي جهنَّمَ كلالِيبُ مِثلُ شوْكِ السَّعدانِ ، غيرَ أنَّهُ لا يَعلمُ ما قدْرُ عِظَمِها إلَّا اللهُ ، تَخطُفُ الناسَ بأعمالِهمْ ، فمنهُمْ مَنْ يُوبَقُ بعملِهِ ، ومنهمْ مَنْ يُخرْدَلُ ثُمَّ يّنجُو ، حتى إذا فرَغَ اللهُ من القضاءِ بين العبادِ ، وأرادَ أنْ يُخرِجَ برحمتِه مَنْ أرادَ من أهلِ النّارِ ، أمَرَ الملائكةَ أنْ يُخرِجُوا من النارِ مَنْ كان لا يُشركُ باللهِ شيئًا ، مِمَّنْ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، فيُخرِجُونهمْ ، ويعرِفُونهمْ بآثارِ السجودِ ، وحرَّمَ اللهُ على النارِ أنْ تأكلَ آثارَ السجودِ ، فيَخرجُونَ من النارِ وقدِ امْتُحِشُوا ، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ ، فيَنبُتونَ كمَا تنبُتُ الحبَّةُ في حمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفرُغُ اللهُ من القضاءِ بين العبادِ ، ويبْقَى رجلٌ بين الجنةِ والنارِ ، وهوَ آخِرُ أهلِ النارِ دُخولًا الجنةَ ، مُقبِلًا بوجهِهِ قِبَلَ النارِ ، فيقولُ : يا ربِّ اصرِفْ وجهِي عنِ النارِ ، فقدْ قشبَنِي رِيحُها ، وأحرَقَنِي ذَكاؤُها ، فيقولُ : هل عسيْتَ إنْ فُعِلَ ذلكَ بِكَ أنْ تسألَ غيرَ ذلكَ ، فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ ، فيُعطِي اللهَ ما يشاءُ من عهدٍ وميثاقٍ ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَهُ عنِ النارِ ، فإذا أُقبِلَ بهِ على الجنةِ ، ورأَى بَهْجتَها سكَتَ ما شاءَ اللهُ أنْ يسكُتَ ، ثُمَّ قال : يا ربِّ ! قدِّمْني عندَ بابِ الجنةِ ، فيقولُ اللهُ : أليسَ قدْ أعطيْتَ العهدَ والمِيثاقَ أنْ لا تسألَ غيرَ الّذي كنتَ سألْتَ ؟ فيقولُ : يا ربِّ لا أكونُ أشْقَى خلْقِكَ ، فيقولُ : فما عسَيْتَ إنْ أعطيتُكَ ذلكَ أنْ لا تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ ، لا وعِزَّتِكَ ، لا أسألُكَ غيرَ ذلكَ ، فيُعطِي ربَّهُ ما شاءَ من عهدٍ ومِيثاقٍ ، فيقدِّمُهُ إلى بابِ الجنةِ ، فإذا بلَغَ بابَها فرأَى زهرَتْها وما فيها من النَّضْرَةِ والسُّرورِ ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أنْ يَسكُتَ ، فيقولُ : يا ربِّ أدخلْنِي الجنةَ ، فيقولُ اللهُ : ويْحَكَ يا ابنَ آدَمَ ! ما أغْدَرَكَ ! أليسَ قدْ أعطيْتَ العهدَ والمِيثاقَ أنْ لا تسألَ غيرَ الّذي أُعطِيتَ ؟ فيقولُ : يا ربِّ لا تجعلْنِي أشْقَى خلْقِكَ ، فيَضحَكُ اللهُ مِنْهُ ، ثُمَّ يأذَنُ لهُ في دُخولِ الجنةِ ، فيقولُ : تَمَنَّ ، فيتَمنَّى ، حتى إذا انقطعَتْ أمنِيَّتُهُ ، قال اللهُ تعالى : زِدْ من كَذا وكَذا ، أقبَلَ يُذَكِّرُهُ ربُّهُ ، حتى إذا انتهَتْ بهِ الأمانِي ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ : لكَ ذلكَ ، ومِثلُهُ معَهُ
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: قال النَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، هَل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَل تُضارُّونَ في الشَّمسِ ليس دونَها سَحابٌ؟ قالوا: لا، يا رَسولَ اللهِ. فقال: هَل تُضارُّونَ في القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ ليس دونَه سَحابٌ؟ فقالوا: لا، يا رَسولَ اللهِ. قال: فإنَّكُم تَرَونَه يَومَ القيامةِ كَذلك، يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ، فيَقولُ: مَن كانَ يَعبُدُ شَيئًا فليَتبَعْه، فيَتبَعُ مَن كانَ يَعبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ومَن كانَ يَعبُدُ الشَّمسَ الشَّمسَ، ويَتبَعُ مَن كانَ يَعبُدُ الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ، وتَبقى هذه الأُمَّةُ فيها مُنافِقوها، فيَأتيهمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في غَيرِ الصُّورةِ التي تَعرِفونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنكَ، هذا مَكانُنا حَتَّى يَأتيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَنا رَبُّنا عَرَفناه، قال: فيَأتيهمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في الصُّورةِ التي يَعرِفونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فيَتبَعونَه، قال: ويُضرَبُ جِسرٌ على جَهَنَّمَ. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأكونُ أوَّلَ مَن يُجيزُ، ودَعوى الرُّسُلِ يَومَئِذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وبها كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، هَل رَأيتُم شَوكَ السَّعدانِ؟ قالوا: نَعَم، يا رَسولَ اللهِ. قال: فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غَيرَ أنَّه لا يَعلَمُ قَدرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ، فتَخطَفُ النَّاسَ بأعمالِهم، فمنهمُ الموبَقُ بعَمَلِه، ومنهمُ المُخَردَلُ ثُمَّ يَنجو، حَتَّى إذا فرَغَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ القَضاءِ بَينَ العِبادِ، وأرادَ أن يُخرِجَ مِنَ النَّارِ مَن أرادَ أن يَرحَمَ، مِمَّن كانَ يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، أمَرَ المَلائِكةَ أن يُخرِجوهم، فيَعرِفونَهم بعَلامةِ آثارِ السُّجودِ، وحَرَّمَ اللهُ على النَّارِ أن تَأكُلَ مِن ابنِ آدَمَ أثَرَ السُّجودِ، فيُخرِجونَهم قدِ امتَحَشوا، فيُصَبُّ عليهم مِن ماءٍ يُقالُ لَه: ماءُ الحَياةِ، فيَنبُتونَ نَباتَ الحِبَّةِ في حَميلِ السَّيلِ. ويَبقى رَجُلٌ يُقبِلُ بوجهِه إلى النَّارِ، فيَقولُ: أي رَبِّ، قد قَشَبَني ريحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فاصرِفْ وجهي عَنِ النَّارِ، فلا يَزالُ يَدعو اللهَ، حَتَّى يَقولَ: فلَعَلِّي إن أعطَيتُكَ ذلك أن تَسألَني غَيرَه؟ فيَقولُ: لا، وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غَيرَه، فيَصرِفُ وجهَه عَنِ النَّارِ، فيَقولُ بَعدَ ذلك: يا رَبِّ، قَرِّبْني إلى بابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ: أولَيسَ قد زَعَمتَ أن لا تَسألَني غَيرَه! ويلَكَ يا ابنَ آدَمَ، ما أغدَرَكَ! فلا يَزالُ يَدعو حَتَّى يَقولَ: فلَعَلِّي إن أعطَيتُكَ ذلك أن تَسألَني غَيرَه، فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غَيرَه، ويُعطي اللهَ مِن عُهودٍ ومَواثيقَ أن لا يَسألَ غَيرَه، فيُقَرِّبُه إلى بابِ الجَنَّةِ، فإذا دَنا مِنها انفَهَقَت له الجَنَّةُ، فإذا رَأى ما فيها مِنَ الحَبرةِ والسُّرورِ، سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثُمَّ يَقولُ: يا رَبِّ، أدخِلْني الجَنَّةَ، فيَقولُ: أولَيسَ قد زَعَمتَ أن لا تَسألَني غَيرَه، وقد أعطَيتَ عُهودَكَ ومَواثيقَكَ أن لا تَسألَني غَيرَه؟ فيَقولُ: يا رَبِّ، لا تَجعَلْني أشقى خَلقِكَ، فلا يَزالُ يَدعو اللهَ، حَتَّى يَضحَكَ، فإذا ضَحِكَ منه أذِنَ له بالدُّخولِ فيها، فإذا أُدخِلَ، قيلَ لَه: تَمَنَّ مِن كَذا، فيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقالُ: تَمَنَّ مِن كَذا، فيَتَمَنَّى، حَتَّى تَنقَطِعَ به الأمانيُّ، فيُقالُ لَه: هذا لَكَ ومِثلُه مَعَه، قال: وأبو سَعيدٍ جالِسٌ مَعَ أبي هُرَيرةَ، ولا يُغَيِّرُ عليه شَيئًا مِن قَولِه، حَتَّى إذا انتَهى إلى قَولِه: هذا لَكَ ومِثلُه مَعَه. قال أبو سَعيدٍ: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: هذا لَكَ وعَشَرةُ أمثالِه مَعَه. قال أبو هُرَيرةَ: حَفِظتُ "مِثلُه مَعَه" قال أبو هُرَيرةَ: وذلك الرَّجُلُ آخِرُ أهلِ الجَنَّةِ دُخولًا الجَنَّةَ
قال الناسُ: يا رسولَ اللهِ، هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في الشمسِ ليس دونَها سحابٌ؟ فقالوا: لا يا رسولَ اللهِ، قال: هل تُضارُّونَ في القمرِ ليلةَ البَدرِ ليس دونَه سحابٌ؟ -وقال عبدُ الرزاقِ مرَّةً: للقمرِ ليلةَ البَدرِ ليس دونَه سحابٌ- فقالوا: لا يا رسولَ اللهِ، قال: فإنَّكُم ترَونَ ربَّكُم عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ كذلك، يَجمَعُ اللهُ الناسَ، فيقولُ: مَن كانَ يَعبُدُ شيئًا فليَتَّبِعْه، فيَتَّبِعُ مَن كانَ يَعبُدُ القمرَ القمرَ، ومَن كانَ يَعبُدُ الشمسَ الشمسَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعبُدُ الطواغيتَ الطواغيتَ، وتَبقى هذه الأمَّةُ فيها مُنافِقوها، فيأتيهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ في غيرِ صورَتِه التي يَعرِفونَ، فيقولُ: أنا ربُّكُم، فيقولونَ: نَعوذُ باللهِ منكَ، هذا مكانُنا حتى يأتيَنا ربُّنا، فإذا جاءَنا ربُّنا عرَفناه، قال: فيأتيهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ في الصورةِ التي يَعرِفونَ، فيقولُ: أنا ربُّكُم، فيقولونَ: أنتَ ربُّنا فيَتَّبِعونَه، قال: ويُضرَبُ بجِسرٍ على جهنَّمَ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأكونُ أوَّلَ مَن يُجيزُ، ودَعوى الرُّسُلِ يومئذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وبها كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، هل رأيتُم شَوكَ السَّعدانِ؟ قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ، قال: فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غيرَ أنهُ لا يَعلَمُ قدرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، فتَخطَفُ الناسَ بأعمالِهم؛ فمنهمُ الموبَقُ بعَمَلِه، ومنهمُ المُخَردَلُ ثمَّ يَنجو، حتى إذا فرَغَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ القضاءِ بينَ العبادِ، وأرادَ أن يُخرِجَ مِنَ النارِ مَن أرادَ أن يَرحَمَ مِمَّن كانَ يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أمَرَ الملائكةَ أن يُخرِجوهم، فيَعرِفونَهم بعلامةِ آثارِ السجودِ، وحرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النارِ أن تأكُلَ مِنِ ابنِ آدَمَ أثَرَ السجودِ، فيُخرِجونَهم مِنَ النارِ قدِ امتَحَشوا، فيُصَبُّ عليهم مِن ماءٍ يُقالُ لهُ: ماءُ الحياةِ، فيَنبُتونَ نباتَ الحِبَّةِ في حَميلِ السَّيلِ، ويَبقى رجلٌ يُقبِلُ بوجهِه إلى النارِ، فيقولُ: أي ربِّ، قد قَشَبَني ريحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فاصرِفْ وجهي عنِ النارِ، قال: فلا يزالُ يَدعو اللهَ عزَّ وجلَّ حتى يقولَ: فلَعَلَّ إن أعطيتُكَ ذلك أن تسألَني غيرَه، فيقولُ: لا وعزَّتِكَ لا أسألُكَ غيرَه، فيَصرِفُ وجهَه عنِ النارِ، ثمَّ يقولُ بعدَ ذلك: يا ربِّ، قَرِّبْني إلى بابِ الجنةِ، فيقولُ: أوليس قد زَعَمتَ أنَّكَ لا تسألُني غيرَه، ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدَرَكَ! فلا يزالُ يَدعو حتى يقولَ: فلَعَلِّي إن أعطيتُكَ ذلك أن تسألَني غيرَه، فيقولُ: لا وعزَّتِكَ لا أسألُكَ غيرَه، ويُعطي اللهَ عزَّ وجلَّ مِنَ عُهودٍ ومَواثيقَ أن لا يَسألَه غيرَه، فيُقرِّبُه إلى بابِ الجنةِ، فإذا دَنا منها انفَهَقَت لهُ الجنةُ، فإذا رأى ما فيها مِنَ الحَبرةِ والسُّرورِ سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ ثمَّ يقولُ: يا ربِّ أدخِلْني الجنةَ، فيقولُ: أوليس قد زعَمتَ أن لا تسألَني غيرَه -أو قال: فيقولُ: أولَيسَ قد أعطَيتَ عهدَكَ ومواثيقَكَ أن لا تسألَني غيرَه- فيقولُ: يا ربِّ لا تجعَلْني أشقى خَلقِكَ، فلا يزالُ يَدعو اللهَ عزَّ وجلَّ حتى يَضحَكَ، فإذا ضَحِكَ منهُ أذِنَ لهُ بالدخولِ فيها، فإذا دخَلَ قيلَ لهُ: تَمَنَّ مِن كذا، فيَتَمَنَّى، ثمَّ يُقالُ: تَمَنَّ مِن كذا، فيَتَمَنَّى، حتى تَنقَطِعَ بهِ الأمانيُّ، فيُقالُ: هذا لَكَ، ومِثلُه معهُ، قال: وأبو سعيدٍ جالسٌ معَ أبي هريرةَ، لا يُغَيِّرُ عليه شيئًا مِن قولِه، حتى انتَهى إلى قولِه: هذا لَكَ ومِثلُه معهُ، قال أبو سعيدٍ: سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: هذا لَكَ وعشرةُ أمثالِه معهُ، قال أبو هريرةَ: حفظتُ "ومِثلُه معهُ"، قال أبو هريرةَ: وذلك الرجلُ آخرُ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ
أنَّ ناسًا قالوا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: هل تُضارُّونَ في الشَّمسِ ليس دونَها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنَّكُم تَرَونَه، كَذلك يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ، فيَقولُ: مَن كانَ يَعبُدُ شيئًا فليَتَّبِعْه، فيَتَّبِعُ مَن كانَ يَعبُدُ الشَّمسَ الشَّمسَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعبُدُ الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ، وتَبقى هذه الأُمَّةُ فيها مُنافِقوها، فيَأتيهمُ اللهُ تَبارَك وتَعالى في صورةٍ غيرِ صورَتِه التي يَعرِفونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنك، هذا مَكانُنا حتَّى يَأتيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَ رَبُّنا عَرَفناه، فيَأتيهمُ اللهُ تَعالى في صورَتِه التي يَعرِفونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فيَتَّبِعونَه ويُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهرَي جَهَنَّمَ، فأكونُ أنا وأُمَّتي أوَّلَ مَن يُجيزُ، ولا يَتَكَلَّمُ يَومَئذٍ إلَّا الرُّسُلُ، ودَعوى الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، هل رَأيتُمُ السَّعدانَ؟ قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غيرَ أنَّه لا يَعلَمُ ما قَدرُ عِظَمِها إلَّا اللهُ، تَخطَفُ النَّاسَ بأعمالِهم؛ فمِنهُمُ المُؤمِنُ بَقيَ بعَمَلِه، ومِنهُمُ المُجازى حتَّى يُنَجَّى، حتَّى إذا فرَغَ اللهُ مِنَ القَضاءِ بينَ العِبادِ، وأرادَ أن يُخرِجَ برَحمَتِه مَن أرادَ مِن أهلِ النَّارِ، أمَرَ المَلائِكةَ أن يُخرِجوا مِنَ النَّارِ مِن كانَ لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا مِمَّن أرادَ اللهُ تَعالى أن يَرحَمَه مِمَّن يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فيَعرِفونَهم في النَّارِ، يَعرِفونَهم بأثَرِ السُّجودِ، تَأكُلُ النَّارُ مِنِ ابنِ آدَمَ إلَّا أثَرَ السُّجودِ، حَرَّمَ اللهُ على النَّارِ أن تَأكُلَ أثَرَ السُّجودِ، فيُخرَجونَ مِنَ النَّارِ وقدِ امتَحَشوا، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحَياةِ، فيَنبُتونَ منه كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، ثُمَّ يَفرُغُ اللهُ تَعالى مِنَ القَضاءِ بينَ العِبادِ، ويَبقى رَجُلٌ مُقبِلٌ بوجههِ على النَّارِ، وهو آخِرُ أهلِ الجَنَّةِ دُخولًا الجَنَّةَ، فيَقولُ: أي رَبِّ، اصرِفْ وجهي عَنِ النَّارِ؛ فإنَّه قد قَشَبَني ريحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فيَدعو اللهَ ما شاءَ اللهُ أن يَدعوَه، ثُمَّ يقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى: هل عَسَيتَ إن فعَلتُ ذلك بك أن تَسألَ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا أسألُك غَيرَه، ويُعطي رَبَّه مِن عُهودٍ ومَواثيقَ ما شاءَ اللهُ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَه عَنِ النَّارِ، فإذا أقبَلَ على الجَنَّةِ ورَآها سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أي رَبِّ، قَدِّمْني إلى بابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ اللهُ له: أليسَ قد أعطَيتَ عُهودَك ومَواثيقَك لا تَسألُني غيرَ الذي أعطَيتُك؟ ويلَك يا ابنَ آدَمَ، ما أغدَرَك! فيَقولُ: أي رَبِّ، يَدعو اللهَ حتَّى يَقولَ له: فهل عَسَيتَ إن أعطَيتُك ذلك أن تَسألَ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِك، فيُعطي رَبَّه ما شاءَ اللهُ مِن عُهودٍ ومَواثيقَ، فيُقدِّمُه إلى بابِ الجَنَّةِ، فإذا قامَ على بابِ الجَنَّةِ انفَهَقَت له الجَنَّةُ، فرَأى ما فيها مِنَ الخَيرِ والسُّرورِ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أي رَبِّ، أدخِلني الجَنَّةَ، فيَقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى له: أليسَ قد أعطَيتَ عُهودَك ومَواثيقَك أن لا تَسألَ غيرَ ما أُعطيتَ؟ ويلَك يا ابنَ آدَمَ، ما أغدَرَك! فيَقولُ: أي رَبِّ، لا أكونُ أشقى خَلقِك، فلا يَزالُ يَدعو اللهَ حتَّى يَضحَك اللهُ تَبارَك وتَعالى منه، فإذا ضَحِك اللهُ منه قال: ادخُلِ الجَنَّةَ، فإذا دَخَلَها قال اللهُ له: تَمَنَّه، فيَسألُ رَبَّه، ويَتَمَنَّى حتَّى إنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُه مِن كَذا وكَذا، حتَّى إذا انقَطَعَت به الأمانيُّ، قال اللهُ تَعالى: ذلك لك ومِثلُه معهُ
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم
19
◑ حسن📌 اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَ المَسألةِ، وخَيرَ الدُّعاءِ، وخَيرَ النَّجاةِ، وخَيرَ العَمَلِ
حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَدعو بهذه الكَلِماتِ [اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَ المَسألةِ، وخَيرَ الدُّعاءِ، وخَيرَ النَّجاةِ، وخَيرَ العَمَلِ، وخَيرَ الثَّوابِ، وخَيرَ الحَياةِ، وخَيرَ المَماتِ، وثَبِّتْني وثَقِّلْ مَوازيني، وأحِقَّ إيماني، وارفَعْ دَرَجَتي، وتَقَبَّلْ صَلاتي، واغفِرْ خَطيئَتي، وأسألُكَ الدَّرَجاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ فواتِحَ الخَيرِ وخَواتِمَه، وجَوامِعَه، وأوَّلَه وآخِرَه، وظاهِرَه وباطِنَه، والدَّرَجاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ نَجِّني مِنَ النَّارِ، ومَغفِرةً باللَّيلِ ومَغفِرةً بالنَّهارِ، والمَنزِلَ الصَّالِحَ مِنَ الجَنَّةِ، آمينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَلاصًا مِنَ النَّارِ سالِمًا، وأدخِلني الجَنَّةَ آمِنًا، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ أن تُبارِكَ لي في نَفسي، وفي سَمعي، وفي بَصَري، وفي رُوحي، وفي خُلُقي، وفي خِلقَتي، وفي أهلي، وفي حَياتي ومَماتي، وفي عِلمي، اللَّهُمَّ وتَقَبَّلْ حَسَناتي وأسألُكَ الدَّرَجاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ آمينَ]
هل تُضَارُّونَ في القمرِ ليلةَ البَدْرِ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فهل تُضَارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ ليس دونَها سَحَابٌ قالوا ، لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنكم تَرَوْنَ هكذا يومَ القيامةِ يَجْمَعُ اللهُ تعالى الناسَ يومَ القيامةِ فيقولُ : مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيَتَّبِعْهُ فيَتَّبِعُ مَن كان يعبدُ الطواغِيتَ الطواغِيتَ وتَبْقَى هذه الأُمَّةُ فيها شافِعُوها أو مُنافِقُوها شَكَّ إبراهيمُ بنُ سعدٍ فيَأْتِيهِمُ اللهُ في صورةٍ غيرِ صورتِه التي يَعْرِفُونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللهِ منكَ هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا عَزَّ وجَلَّ فإذا رَأَيْناه عَرَفْناه فيَأْتِيهِمُ اللهُ تعالى في الصورةِ التي يعرفونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنت ربُّنا فيَعْرِفُونَه ويُنْصَبُ الصِّرَاطُ بين ظَهْرَانَيْ جهنمَ فأكونُ أنا وأُمَّتِي أَوَّلُ مَن يُجِيزُ ولا يتكلمُ يومَئِذٍ إلا الرُّسُلُ ودعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ وفي جهنمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ هل رأيتم السَّعْدانَ ؟ قالوا : نعم يا رسولَ اللهِ قال فإنها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غيرَ أنه لا يَعْلَمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلا اللهُ تبارك وتعالى يُخْطَفُ الناسُ بأعمالِهم فمنهم المُوبَقُ بعملِه ومنهم المَجْدُولُ أَوِ المُجَازَى أو نحوٌ من الكلامِ يَنْجُو حتى إذا فرغ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ فأراد أن يُخْرِجَ برحمتِه مَن أراد من أهلِ النارِ أمر الملائكةَ أن يُخْرِجُوا من النارِ مَن كان لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا مِمَّن أراد اللهُ أن يَرْحَمَه فمَن يشهدُ أن لا إله إلا اللهُ فتُعْرَفُ وجوهُهم في النارِ بآثارِ السُّجودِ فتأكلُ النارُ ابنَ آدمَ إلا آثارَ السجودِ حَرَّمَ اللهُ تعالى على النارِ أن تأكلَ آثارَ السجودِ فيَخْرُجونَ من النارِ وقد امْتُحِشُوا فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ثم يَفْرُغُ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ ويَبْقَى رجلٌ مُقْبِلٌ بوجهِه على النارِ وهو آخِرُ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ فيقولُ يا رَبِّ اصرفْ وجهي عن النارِ فإنه قَشَبَنِي رِيحُها وأَحْرَقَنِي ذَكاؤُها فيَدْعُو اللهَ ما شاء أن يَدْعُوَه فيقولُ هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ ذلك أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه ويُعْطِي ربَّه من عهودٍ ومواثيقَ ما شاء اللهُ فيَصْرِفُ اللهُ وجهَه عن النارِ فإذا أقبل على الجنةِ فرآها سكت ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بابِ الجنةِ فيقولُ اللهُ تعالى له : أليس قد أعطيتَ أن لا تسألَني غيرَها وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا رَبِّ ويَدْعُو اللهَ تعالى حتى يقولَ : هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه فيُعْطِي اللهَ ما شاء من عهودٍ ومواثيقَ فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنةِ فإذا قام عند البابِ فارتَفَعَتْ له الجنةُ فرأى ما فيها من الخيراتِ والسُّرورِ فيسكتُ ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ يا رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ أليس قد أعطيتَ عهودَك ومَوَاثِيقَك أن لا تسألَني غيرَ ما أَعْطَيْتُكَ ؟ فيقولُ : وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا ربِّ لا أكونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يزالُ يَدْعُو حتى يَضْحَكَ اللهُ تعالى منه فإذا ضَحِكَ اللهُ منه قال : ادخلِ الجنةَ فإذا دخل قال له تَمَنَّ فيسألُ ربَّه ويَتَمَنَّى حتى إنه لَيَذْكُرُه مِن كذا وكذا قال عطاءُ بنُ يزيدَ وأبو سعيدٍ مع أبي هريرةَ : لا يَرُدُّ عليه من قولِه شيئًا
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علَّمَهُ دعاءً وأمرَهُ أن يتعاهدَهُ ويتعاهدَ بهِ أهلَهُ كلَّ يومٍ قالَ قلْ حينُ تصبحُ لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ لبَّيكَ وسعدَيكَ والخيرُ بينَ يدَيكَ ومنكَ وإليكَ اللَّهمَّ ما قلتُ مِن قولٍ أو حلفتُ مِن حلِفٍ أو نذرتُ مِن نذرٍ فمشيئتُكَ بينَ يدَيهِ ما شئتَ كان وما لَم تشأْ لَم يكنْ ولا حولَ ولا قوةَ إلَّا بكَ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ اللَّهمَّ ما صلَّيتُ مِن صلاةٍ فعلَى مَن صلَّيتَ وما لعنتُ مِن لعنٍ فعلَى مَن لعنتَ إنَّكَ وليِّي في الدُّنيا والآخرةِ توفَني مُسلمًا وألحِقْني بالصالحينَ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الرِّضا بعدَ القضاءِ وبردَ العَيشِ بعدَ الموتِ ولذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِكَ وشَوقًا إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضلَّةٍ وأعوذُ بكَ اللَّهمَّ أن أظلمَ أو أُظلَمَ أو أعتَدي أو يُعتدَى عليَّ أو أكسِبُ خطيئةً أو ذنبًا لا تغفرُهُ اللَّهمَّ فاطرَ السَّمَواتِ والأرضِ عالمَ الغَيبِ والشَّهادةِ ذا الجلالِ والإكرامِ فإنِّي أعهدُ إليكَ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا وأُشهدُكَ وكفَى باللهِ شهيدًا أنِّي أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ لكَ المُلكُ ولكَ الحمدُ وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُكَ ورسولُكَ وأشهدُ أنَّ وعدَكَ حقٌّ ولقاءَكَ حقٌّ والجنَّةَ حقٌّ والسَّاعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها وأنَّكَ تبعثُ مَن في القبورِ وأنَّكَ إن تكلُني إلى نفسي تكلُني إلى ضعيفٍ وعَورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ وإنِّي لا أثقُ إلَّا برحمتِكَ فاغفرْ لي ذنوبي كلَّها إنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ وتُبْ عليَّ إنَّكَ أنتَ التَّوابُ الرَّحيمُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ما قرب إليها من قول أو عمللا حول ولا قوة إلا باللهالدرجات العلى من الجنةكل قضاء قضيته لي خيرالا حول ولا قوة إلا بكما علمت وما لم أعلمالجنة وما قرب إليهاالنار وما قرب إليهاآخر أهل الجنة دخولافاطر السموات والأرضعالم الغيب والشهادةالصورة التي يعرفونلذة النظر إلى وجهكعبد الله بن مسعودالخارج إلى الصلاةمحمدا عبدك ورسولكالفوز عند القضاءعبدك ورسولك محمدالرضا بعد القضاءمرافقة الأنبياءالكوامل الجوامعلا إله إلا اللهيحشر الله الناسالنعمان بن مقرنحذيفة بن اليمانالمغيرة بن شعبةلبيك اللهم لبيكمشيئتك بين يديهتوكلت على اللهشوقا إلى لقائكلا إله إلا أنتنعمتك السابغةأشرا ولا بطرارياء ولا سمعةابتغاء مرضاتكتحقيق الإيمانمغفرة الخطيئةثقل الموازينإيمانا صادقادعاء لا يسمعبلائك الحسنأشر ولا بطرخير المسألةرفع الدرجاتفواتح الخيرخواتم الخيرجوامع الخيرهداة مهتديننزل الشهداءعيش السعداءعاجله وآجلهعاقبته رشدايوم القيامةشوك السعدانآثار السجودعلم لا ينفعقلب لا يخشعنفس لا تشبعفتنة الدجالثقل موازينياغفر خطيئتينعمة سابغةاتقاء سخطكآمنت باللهخير الدعاءعذاب القبرفتنة الغنىفتنة الفقرأثر السجودماء الحياةخير النجاةأحق إيمانيارفع درجتيالخير كلهرؤية اللهخير العملالسائلينبسم اللهالشر كلهجسر جهنمالكلاليبالطواغيتالجناحينبنذاذقانضحك اللهأعوذ بكالشفاعةالخيانةالسعدانالشهادةأدخلنيالمأثمالمغرمالصراطالسجودنهاوندكلاليباللهمالجنةرحمتك
تخريج حديث اللهم إني أسألك بنعمتك السابغة أن تدخلني الجنة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








