أحاديث عن: المأمون
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
10 نتيجة — لكلمة: المأمون
عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
لَمَّا دخَلَ المأمونُ بَغدادَ، نادَى بتَركِ الأمْرِ بالمعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ؛ وذلك لأنَّ الشيوخَ بَقُوا يَضرِبونَ ويَحبِسونَ، فنَهاهمُ المأمونُ، وقال: قدِ اجتَمَعَ الناسُ على إمامٍ، فمرَّ أبو نُعَيمٍ، فرَأى جُنديًّا وقد أدخَلَ يدَيْهِ بينَ فَخِذَيِ امرأةٍ، فنَهاه بعُنفٍ، فحمَلَه إلى الوالي، فيَحمِلُه الوالي إلى المأمونِ، قال: فأُدخِلْتُ عليه بُكرةً وهو يُسَبِّحُ، فقال: تَوضَّأْ، فتَوضَّأْتُ ثلاثًا ثلاثًا
حضرتُ المأمونَ وهو يأكلُ جُبنًا وجُوزًا ، فدخل عليه جبريلُ بنُ بَختَيشوعٍ الطبيبُ فقال : يأكلُ أميرُ الْمُؤْمِنينَ جُبنًا وجُوزًا وهما داءَانِ ! فقال : اسكتْ ، إنما هما داءَانِ إذا انفردَا ، فإذا اجتمعا صارا دَواءَينِ
شهد النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أملاكَ رجلٍ من أصحابِه ، فقال : على الأُلفةِ والطيرِ المأمونِ والسعةِ في الرزقِ بارك اللهُ لكم دَفِّفوا على رأسِه قال : فجِيء بالدفِّ وجيء بأطباقٍ عليها فاكهةٌ وسكرٌ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : انتهبوا ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! أولم تنهَنا عن النُّهبَةِ ، قال : إنما نهيتكم عن نهبةِ العساكرِ ، أما العرساتِ فلا ، قال : فجاذبهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وجاذبوه
كانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يعلِّمُ النَّاسَ الصَّلاةَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: قولوا اللَّهمَّ داحيَ المدحوَّاتِ وبارئَ المسْموكاتِ وجبَّارَ القلوبِ على فِطرتِها شقيِّها وسعيدِها اجعل شرائفَ صلواتِكَ ونواميَ بركاتِكَ ورأفَةَ تحنُّنِكِ علَى محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ الخاتِمِ لما سبقَ والفاتحِ لما أُغْلِقَ والمعلنِ بالحقِّ والدَّامغِ جَيشيَّاتِ الأباطيلِ كما حُمِّلَ فاضطلعَ بأمرِكَ وطاعتِكَ مستوفِرًا لمرضاتِكَ لغيرِ نَكَلٍ في قدمٍ ولا وَهَنٍ في عَزمٍ داعيًا لوحيِكَ حافظًا لعَهْدِكَ ماضيًا على نفاذِ أمرِكَ حتَّى أورَى قَبسًا لقابِسٍ آلاءُ اللَّهِ تصلُ بأَهْلِهِ أسبابَهُ بِهِ هديَتِ القلوبُ بعدَ خَوضاتِ الفتَنِ والإثمِ موضَّحاتِ الأعلامِ ومُنيراتِ الإسلامِ وَناثراتِ الأحكامِ فَهوَ أمينُكَ المأمونُ وخازنُ علمِكَ المخزونُ وشَهيدُ يومَ الدِّينِ وبعيثُكَ نعمةً ورسولُكَ بالحقِّ رحمةً اللَّهمَّ أفسِح لَهُ مَفسَحًا وأجزِهِ مضاعَفاتِ الخيرِ مِن فضلِكَ لَهُ مُهَنَّآتٍ غيرَ مُكَدَّراتٍ مِن فوزِ ثوابِكَ المعلومِ وجزيلِ عطائكَ المحلولِ اللَّهم أعلى علي بناءِ البنَّاءينَ بنائه وأكرِم مثواه لديكَ ونُزلَهُ وأعِمَّ نورَهُ وأجِزْهُ مِن ابتغائك لَهُ مقبولَ الشَّهادَةِ مرضيَّ المقالَةِ ذا منطِقِ عدلٍ وخطُّةِ فَصلٍ وبِرهانٍ عظيمٍ
كان عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلاةَ على نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ اللهمَّ داحِيَ المَدْحُوَّاتِ وبارئَ المَسْموكاتِ وجبَّارَ القلوبِ على فِطراتِها شقيِّها وسعيدِها اجعَلْ شَرائِفَ صلواتِك ونَوامِيَ بَرَكاتِك ورأفةَ تحيَّتِك على محمَّدٍ عبدِك ورسولِك الخاتِمِ لِما سبَق والفاتحِ لِما أُغْلِقَ والمُعينِ على الحقِّ بالحقِّ والدَّامغِ جَيْشاتِ الأباطيلِ كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأمرِك لطاعتِك مُسْتَوفِزًا في مَرْضاتِك بغيرِ نَكَلٍ عن قَدَمٍ ولا وَهَنٍ في عَزْمٍ داعيًا لوحيِك حافِظًا لعهدِك ماضيًا على نَفاذِ أمرِك حتَّى أورى قَبَسًا لقابسٍ به هُدِيَتِ القلوبُ بعدَ خوضانِ الفتنِ والإثمِ بموضِحاتِ الأعلامِ ومُنيراتِ الإسلامِ ونائِراتِ الأحكامِ فهو أمينُك المأمونُ وخازنُ عِلْمِك المخزونِ وشهيدُك يومَ الدِّينِ وبَعْثَتُك له نِعمةٌ ورسولُك بالحقِّ رحمةٌ اللهمَّ افسِحْ له مَفْسحًا في عَدْلِك واجْزِه مُضاعفةَ الخيرِ مِن فضلِك مُهَنَّئاتٍ غيرَ مُكَدَّراتٍ مِن فوزِ ثوابِك المَعْلولِ وجَزيلِ عطائِك المجزولِ اللهمَّ عَلِّ على بِناءِ النَّاس بِناه وأكرِمْ مَثْواه لديك ونُزُلَه وأَتْمِمْ له نورَه واجْزِه مِنِ ابتعائِك له مقبولَ الشَّهادةِ مَرْضيَّ المقالةِ ذا منطِقٍ وعَدْلٍ وكَلامٍ فَصْلٍ وحُجَّةٍ وبُرهانٍ عظيمٍ
حديث الصلاةِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [يعني حديث: كانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يعلِّمُ النَّاسَ الصَّلاةَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: قولوا اللَّهمَّ داحيَ المدحوَّاتِ وبارئَ المسْموكاتِ وجبَّارَ القلوبِ على فِطرتِها شقيِّها وسعيدِها اجعل شرائفَ صلواتِكَ ونواميَ بركاتِكَ ورأفَةَ تحنُّنِكِ علَى محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ الخاتِمِ لما سبقَ والفاتحِ لما أُغْلِقَ والمعلنِ بالحقِّ والدَّامغِ جَيشيَّاتِ الأباطيلِ كما حُمِّلَ فاضطلعَ بأمرِكَ وطاعتِكَ مستوفِرًا لمرضاتِكَ لغيرِ نَكَلٍ في قدمٍ ولا وَهَنٍ في عَزمٍ داعيًا لوحيِكَ حافظًا لعَهْدِكَ ماضيًا على نفاذِ أمرِكَ حتَّى أورَى قَبسًا لقابِسٍ آلاءُ اللَّهِ تصلُ بأَهْلِهِ أسبابَهُ بِهِ هديَتِ القلوبُ بعدَ خَوضاتِ الفتَنِ والإثمِ موضَّحاتِ الأعلامِ ومُنيراتِ الإسلامِ وَناثراتِ الأحكامِ فَهوَ أمينُكَ المأمونُ وخازنُ علمِكَ المخزونُ وشَهيدُ يومَ الدِّينِ وبعيثُكَ نعمةً ورسولُكَ بالحقِّ رحمةً اللَّهمَّ أفسِح لَهُ مَفسَحًا وأجزِهِ مضاعَفاتِ الخيرِ مِن فضلِكَ لَهُ مُهَنَّآتٍ غيرَ مُكَدَّراتٍ مِن فوزِ ثوابِكَ المعلومِ وجزيلِ عطائكَ المحلولِ اللَّهم أعلى علي بناءِ البنَّاءينَ بنائه وأكرِم مثواه لديكَ ونُزلَهُ وأعِمَّ نورَهُ وأجِزْهُ مِن ابتغائك لَهُ مقبولَ الشَّهادَةِ مرضيَّ المقالَةِ ذا منطِقِ عدلٍ وخطُّةِ فَصلٍ وبِرهانٍ عظيمٍ]
لَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ مُنصَرَفَه مِن الطَّائفِ، وكتَبَ بُجَيرُ بنُ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى إلى أخيهِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى يُخبِرُه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قتَلَ رَجُلًا بمكَّةَ ممَّن كانَ يَهْجوهُ ويُؤْذيه، وأنَّه لَقِيَ مِن شُعَراءِ قُرَيشٍ ابنَ الزِّبَعْرى وهُبَيرةَ بنَ أبي وَهبٍ قد هَرَبوا في كلِّ وَجهٍ، فإنْ كانتْ لكَ في نفْسِكَ حاجةٌ فطِرْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه لا يَقتُلُ أحَدًا جاءَ تائبًا، وإنْ أنتَ لم تَفعَلْ، فانْجُ بنفْسِكَ إلى نَجاتِكَ، وقد كانَ كَعبٌ قالَ: أبْياتًا قالَ فيها في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى رُوِيَتْ عنه، وعُرِفَتْ، وكانَ الَّذي قالَ: ألَا أبْلِغَا عنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... وهل لكَ فيما قلْتُ وَيلَكَ هلَكَا فخَبَّرْتَني إنْ كنتَ لستَ بفاعلٍ ... على أيِّ شيءٍ وَيْحَ غيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلْفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُلْفِ عليه أبًا لَكَا فإنْ أنتَ لم تَفعَلْ فلسْتَ بآسِفٍ ... ولا قائلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لَعًا لَكَا سَقاكَ بها المأْمونُ كأْسًا رَويَّةً ... وأنْهَلَكَ المأمونُ منها وَعَلَّكَا قالَ: وإنَّما قالَ كَعبٌ: المأْمونُ؛ لقَولِ قُرَيشٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما كانتْ تَقولُه، فلمَّا بلَغَ كَعبًا ذلك ضاقَتْ به الأرْضُ، وأشفَقَ على نفْسِه وأرجَفَ به مَن كانَ في حاضِرِه مِن عَدوِّه، قالَ: هو مَقْتولٌ، فلمَّا لم يجِدْ مِن شَيءٍ بُدًّا قالَ قَصيدَتَه الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ذكَرَ خَوفَه وإرْجافَ الوُشاةِ به مِن عندِه، ثمَّ خرَجَ حتَّى قدِمَ المَدينةَ فنزَلَ على رَجُلٍ كانتْ بيْنَه وبيْنَه مَعرِفةٌ مِن جُهَينةَ، كما ذُكِرَ لي، فغَدَا به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ صَلَّى الصُّبحَ، فصَلَّى معَ النَّاسِ، ثمَّ أشارَ له إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُمْ إليه، فذُكِرَ لي أنَّه قامَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى وضَعَ يَدَه في يَدِه وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَعرِفُه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كَعبَ بنَ زُهَيرٍ جاءَ ليَسْتأمِنَ منكَ تائبًا مُسلِمًا، هل قابِلٌ منه إنْ أنا جِئتُكَ به؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ. قالَ ابنُ إسْحاقَ: فحدَّثَني عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ، قالَ: وثَبَ عليه رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ وقالَ: يا رَسولَ اللهِ، دَعْني وعَدوَّ اللهِ أضرِبُ عُنُقَه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْه عنكَ؛ فإنَّه قد جاءَ تائبًا نازِعًا، فغضِبَ كَعبٌ على هذا الحَيِّ منَ الأنْصارِ لِما صنَعَ به صاحِبُهم؛ وذلك أنَّه لم يكُنْ يَتكلَّمُ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ فيه إلَّا بخَيرٍ، فقالَ قَصيدَتَه الَّتي قالَ حينَ قدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بانَتْ سُعادُ، فذكَرَ القَصيدةَ إلى آخِرِها، وزادَ فيه: تَرْمي الفِجاجَ بعَيْنَيْ مُفرَدٍ لَهِقٍ ... إذا تَوقَّدَتِ الحُزَّانُ فالمِيلُ ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها ... في خَلْقِها عنْ بَناتِ الفَحلِ تَفْضيلُ تَهْوي على يَسَرَاتٍ وهي لاهيةٌ ... ذوابِلٌ وَقْعُهنَّ الأرْضَ تَحْليلُ وقالَ للقَومِ حادِيهم وقدْ جعَلَتْ ... وُرْقُ الجَنادِبُ يَرْكُضْنَ الحَصى قِيلُ لَمَّا رأيْتُ حِدابَ الأرْضِ يَرْفَعُها ... منَ اللَّوامِعِ تَخْليطٌ وتَزْيِيلُ وقالَ كلُّ صَديقٍ كنْتُ آمُلُه ... لا أُلْفيَنَّكَ إنِّي عنكَ مَشْغولُ إذا يُساوِرُ قِرْنًا لا يَحِلُّ له ... أنْ يَترُكَ القِرْنَ إلَّا وهو مَفْلولُ. قالَ عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ: فلمَّا قالَ: إذا عرَّدَ السُّودُ التَّنابِيلُ، وإنَّما يُريدُ مَعاشِرَ الأنْصارِ لِما كانَ صنَعَ صاحِبُهم وخَصَّ المُهاجِرينَ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قُرَيشٍ بمَديحِه؛ غضِبَتْ عليه الأنْصارُ، فقالَ: بعدَ أنْ أسلَمَ وهو يَمدَحُ الأنْصارَ، ويَذكُرُ بَلاءَهُم معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَوضِعَهم منَ اليُمْنِ، فقالَ: مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الحَياةِ فَلَا يَزَلْ ... فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأنْصَارِ وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ... إِنَّ الْخِيَارَ هُمُ بَنُو الأَخْيَارِ الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الجَبَّارِ النَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ ... كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلةِ الأَبْصَارِ الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ ... كَسَوَاقِلِ الهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ وَهُمْ إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغَوَّرَتْ ... لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِينَ مَقَارِ الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ ... بِالْمَشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الخَطَّارِ حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ ... فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ لِلْحَقِّ إِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ ... وَنَبِيَّهُ بِالْحَقِّ وَالإنْذَارِ وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ ... مِنْ شَحْمِ كُومٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ ... وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الْإِعْصَارِ يَسْعَوْنَ لِلأَعْدَاءِ بِكُلِّ طِمِرَّةٍ ... وَأَقَبَّ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ مَطَارِ مُتَقَادِمٍ بَلَغٍ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ ... كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ دَرِبُوا كَمَا دَرِبَتْ بِبَطْنٍ خَفِيَّةٍ ... غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الأُسُودِ ضَوَارِي وَكُهُولِ صِدْقٍ كَالْأُسُودِ مَصَالِتٍ ... وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الْأَوْتَارِ وَبِمُتَرَصَاتٍ كَالثِّقَافِ ثَوَاهِلٍ ... يَشْفِي الْعَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً ... دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ لَا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ ... حَرْبٌ ذَوَاتُ مَغَاوِرٍ وَأُوَارِ يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ ... بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الكُفَّارِ وَإِذَا أتَيْتَهُمُ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ ... أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ وَغِفَارِ يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ ... حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ مِغْوَارِ لَوْ تَعْلَمُ الأقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ ... فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي
أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ كان يعلمُ النَّاسَ هذا الدعاءَ : اللَّهمَّ داحيَ المدحُوَّاتِ وبارئَ المسموكاتِ وجبَّارَ القلوبِ على فطرتِها شقيِّها وسَعيدِها ، اجعَل شرائِفَ صلواتِك ونَواميَ بركاتِك ورأفةَ تحنُّنِك على محمَّدٍ عبدِك ورسولِك الخاتِمِ لما سبَقَ ، والفاتحِ لما أُغلِقَ ، والمعلِنِ الحقَّ بالحقِّ ، والدَّامغِ جَيشاتِ الأباطيلِ ، كما حمل فاضطلَعَ بأمرِكَ لطاعتِكَ ، مستَوفزًا في مرضاتِكَ غيرَ نَكِلٍ في قَدمٍ ، ولا واهنٍ في عَزمٍ ، واعيًا لوحيِكَ ، حافِظًا لعهدِكَ ، ماضيًا على نَفاذِ أمرِكَ حتَّى أَوْرَى قَبسًا لقابِسٍ ، آلاءُ اللهِ تَصلُ بأهلِه أسبابَه ، بهِ هُديتِ القُلوبُ بعد خوضاتِ الفِتَنِ والإثمِ ، وأقامَ مُوضِحاتِ الأعلامِ ومُنيراتِ الإسلامِ ونائراتِ الأحكامِ ، فهوَ أمينُكَ المأمونُ ، وخازنُ علمِك المخزونِ ، وشهيدُك يومَ الدِّينِ ، وبَعيثُكَ نعمةً ورسولُكَ بالحَقِّ رحمةً ، اللَّهمَّ افسَحْ لهُ مُفسَحاتٍ في عدلِكَ واجزِه مُضاعَفاتِ الخَيرِ من فضلِكَ ، مُهَنَّئَاتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ مِن فوزِ ثوابِكَ المعلولِ ، وجَزيلِ عطائِكَ المَجمولِ ، اللَّهمَّ أعْلِ على بناءِ البانينَ بنيانَهُ ، وأكرِمْ مَثواه لَديكَ ونُزُلَه وأتمِمْ لهُ نورَه ، واجزِه مِن ابتعاثِكَ لهُ مَقبولَ الشَّهادةِ مَرضيُّ المَقالةِ ، ذا مَنطقٍ عدلٍ ، وخُطَّةٍ فَصلٍ ، وحجَّةٍ وبرهانٍ عَظيمٍ
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم الناس الصلاة على النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ , فيقول : اللهم داحي المدحوات , وباري المسموكات , وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها , اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك , الخاتم لما سبق , والفاتح لما أغلق , والمعلن الحق بالحق , والدامغ لجيشات الأباطيل , كما حمل , فاضطلع بأمرك بطاعتك مستوفزا في مرضاتك لغير نكل عن قدم , ولا وهن في عزم , واعيا لوحيك , حافظا لعهدك , ماضيا على نفاد أمرك حتَّى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه , به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم , وأنهج موضحات الأعلام ومنيرات الإسلام , ودابرات الأحكام , فهو أمينك المأمون , وخزان علمك المخزون , وشهيدك يوم الدين , وبعيثك نعمة ورسولك بالحق رحمة . اللهم افسح له مفسحا في عدنك , واجزه مضاعفات الخير من فضلك , مهنئات له غير مكدرات من فوز ثوابك المضنون , وجزيل عطائك المعلول . اللهم اعل على بناء البانين بناءه , وأكرم مثواه لديك ونزله , وأتمم له نوره وأجزه من ابتعاثك له , مقبول الشهادة ومرضي المقالة , ذا منطق عدل , وخطة فصل , وحجة , وبرهان عظيم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(64)
الدامغ جيشيات الأباطيلالدامغ لجيشات الأباطيلالدامغ جيشات الأباطيلالعفو عند رسول اللهاللهم داحي المدحواتخازن علمك المخزونمستوفزا في مرضاتكجبريل بن بختيشوعالصلاة على النبيلا إله إلا اللهالنهي عن المنكرالفاتح لما أغلقأورى قبسا لقابسالأمر بالمعروفالسعة في الرزقدففوا على رأسهبارئ المسموكاتالخاتم لما سبقموضحات الأعلاممنيرات الإسلامنائرات الأحكامباري المسموكاتالطير المأمونبارك الله لكمداحي المدحواتشرائف الصلواتأمينك المأمونمقبول الشهادةشقيها وسعيدهاسقاك أبو بكرنهبة العساكرشرائف صلواتككعب بن زهيرجبار القلوبفخذي امرأةبانت سعادالمهاجرينآلاء اللهأهدر دمهأبو نعيمالقصيدةالمأمونانتهبواالعرساتالأنصارالمدينةالشيوخيضربونيحبسونانفراداجتماعالألفةالهجاءفطرتهامأموربغدادتائبانازعاالشعرجنديدواءجبنجوزداء
تخريج حديث المأمون
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








