أحاديث عن: المهاجرين

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: المهاجرين

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ذات يوم ونحن عنده: «طوبى للغرباء» وقيل: ومن الغرباء يا رسول اللَّه؟ قال: «أناسٌ صالحون في أناسِ سَوءٍ كثيرٍ، من يَعْصِيهم أكثر ممن يُطيعهم». ثم ذكر فقراء المهاجرين الذين تُتَّقى بهم المكاره. . .
حسن رواه الإمام أحمد (٦٦٥٠) عن حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن جندب بن عبد اللَّه، أنه سمع سفيان بن عوف يقول: سمعت عبد اللَّه بن عمرو، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عتبة بن عبد السُّلميّ يقول: قام أعرابيٌّ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ما حوضك الذي تحدّث عنه؟ فقال: «هو كما بين صنعاء إلى بُصْرى، ثم يمدّني اللَّه فيه بكُراعٍ لا يدري بشر ممن خُلق أي طرفيه».
قال فكبّر عمر. فقال ﷺ: «أمّا الحوضُ فيزدحم عليه فقراء المهاجرين الذين يُقْتتلون في سبيل اللَّه ويموتون في سبيل اللَّه، وأرجو أن يوردني اللَّه الكراع فأشرب منه».
حسن رواه ابن حبان في صحيحه (٦٤٥٠) من طريق معمر بن يعمر، قال: حدّثنا معاوية بن سلّام، قال: حدّثنا أخي زيد بن سلّام، أنه سمع أبا سلّام، قال: حدّثني عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عتبة بن عبد السُّلميّ، قال: جاء أعرابي إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: ما حوضُك الذي تُحدِّث عنه؟ قال: «كما بين البيضاء إلى بصري يمدُّني اللَّه فيه بكُراعٍ لا يدري إنسانٌ مِمَّن خُلق أين طرفاه»، فكبَّر عمر بن الخطّاب، فقال: «أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين الذين يقاتلون في سبيل اللَّه، ويموتون في سبيل اللَّه. فأرجو أن يُورِثَني الكُرَاع فأشرب منه». وقال رسول اللَّه ﷺ: «إنّ ربي وعدني أن يدخل الجنّة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يشفع كلُّ ألف لسبعين ألفًا، ثم يَحثي ربي تبارك وتعالى بكفيه ثلاث حَثَيَات». فكبَّر عمر وقال: إنّ السَّبعين الأُوّلى ليشفعهم اللَّه في آبائهم، وأبنائهم، وعشائرهم. وأرجو أن يجعلني اللَّهُ في إحدى الحثيات الأواخر». فقال الأعرابيُّ: يا رسول اللَّه، فيها فاكهةٌ؟ قال: «نعم وفيها شجرة تدعى طوبى هي تطابق الفردوس». فقال: أيّ شجر أرضنا تُشبه؟ قال: «ليس تشبه من شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشّام؟». قال: لا يا رسول اللَّه، قال: «فإنَّها تشبه شجرة في الشّام تُدعى الجوْزَةَ تنبت على ساق واحد، ثم ينتشر أعلاها». قال: فما عِظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلتَ جذعةً من إبل أهلك لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتُها هَرَمًا». قال: فيها عنب؟ قال: «نعم». قال: ما عظم العنقود منها؟ قال: «مسيرة شهر للغراب الأبقع لا ينثني ولا يفتر». قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك من غنمه تيسًا عظيمًا؟ قال: «نعم». قال: فسلخ إهابها فأعطاه أمَّك، فقال ادبغي هذا ثم افري لنا منه ذنوبا نروي به ماشيتنا». قال: نعم. قال: فإن تلك الحبة تشبعني وأهل بيتي فقال النبيّ ﷺ: «وعامة عشيرتك».
حسن رواه الطَّبرانيّ في «الأوسط» (٤٠٤) واللّفظ له، وفي «الكبير» (١٧/ ١٢٦ - ١٢٧)، وأحمد (١٧٦٤٢) مختصرًا كلّهم من طريق عامر بن زيد البكاليّ، أنه سمع عتبة بن عبد السّلميّ، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كُنَّا في غَزاةٍ -قال سُفيانُ: مَرَّةً في جَيشٍ- فكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصارِ، وقال المُهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ، فسَمِعَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما بالُ دَعوى الجاهِليَّةِ؟! قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال: دَعوها فإنَّها مُنتِنةٌ، فسَمِعَ بذلك عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فقال: فعَلوها، أما واللهِ لَئِن رَجَعنا إلى المَدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقامَ عُمَرُ فقال: يا رَسولَ اللهِ، دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْه، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقتُلُ أصحابَه، وكانَتِ الأنصارُ أكثَرَ مِنَ المُهاجِرينَ حينَ قدِموا المَدينةَ، ثُمَّ إنَّ المُهاجِرينَ كَثُروا بَعدُ، قال سُفيانُ: فحَفِظتُه مِن عَمرٍو، قال عَمرٌو: سَمِعتُ جابِرًا: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4905
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بعَث أميرًا على جيشٍ أو سَريَّةٍ أوصاه في خاصَّةِ نفسِه بتقوى اللهِ ومَن معه مِن المسلِمين خيرًا ثمَّ قال: اغزوا بسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ قاتِلوا مَن كفَر باللهِ ولا تغُلُّوا ولا تغدِروا ولا تُمثِّلوا ولا تقتُلوا وليدًا وإذا لقيتَ عدوَّك مِن المشركين فادعُهم إلى إحدى ثلاثِ خصالٍ أو خِلالٍ فأيَّتُهنَّ ما أجابوك إليها فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم؛ ادعُهم إلى الإسلامِ فإنْ هم أجابوك إلى ذلك فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم ثمَّ ادعُهم إلى التَّحوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرين فإنْ أبَوْا أنْ يتحوَّلوا فأعلِمْهم أنَّهم إذا فعَلوا ذلك يكونون كأعرابِ المُهاجِرين يجري عليهم حُكمُ اللهِ الَّذي يجري على المُهاجِرين فإنْ هم أجابوك إلى ذلك فاقبَلْ منهم فإنْ هم أبَوْا فاستعِنْ باللهِ عليهم ثمَّ قاتِلْهم وإذا حاصَرْتَ أهلَ حصنٍ فأرادوك أنْ تجعَلَ لهم ذمَّةَ اللهِ وذمَّةَ رسولِه فلا تجعَلْ لهم ذمَّةَ اللهِ ولا ذمَّةَ رسولِه واجعَلْ لهم ذمَّتَك وذمَّةَ آبائِكَ وذمَّةَ أصحابِكَ فإنَّكم أنْ تُخفِروا ذِمَمَكم وذِمَمَ آبائِكم أهونُ عليكم مِن أنْ تُخفِروا ذمَّةَ اللهِ وذمَّةَ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإذا حاصَرْتَ أهلَ حصنٍ فأرادوك أنْ تُنزِلوهم على حُكمِ اللهِ فلا تُنزِلوهم على حُكمِ اللهِ فإنَّكم لا تدرون أتُصيبون حُكمَ اللهِ فيهم أم لا ؟ ) قال: فذكَرْتُ هذا الحديثَ لِمُقاتلِ بنِ حيَّانَ فقال: حدَّثني مسلمُ بنُ هَيْصَمٍ عن النُّعمانِ بنِ مُقرِّنٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحوَه
الراويبريدة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4739
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6830
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّرَ أميرًا على جَيشٍ أو سَريَّةٍ أوصاهُ بتَقوى اللَّهِ في خاصَّةِ نَفسِه وبِمَن مَعَهُ مِن المُسلِمينَ خَيرًا، ثُمَّ قال: اغزوا بسمِ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ، تُقاتِلونَ مَن كَفَرَ باللَّهِ، اغزوا ولا تَغدِروا، ولا تَمثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا، وإذا أنتَ لقيتَ عَدوَّكَ مِن المُشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثَلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ، فأيَّتُهنَّ ما أجابوكَ إلَيها فاقبَلْ مِنهُم، وكُفَّ عَنهُم، ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن قَبِلوا كُفَّ عَنهُم، ثُمَّ ادعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأخبِرْهُم إن فعَلوا فإنَّ لهُم ما للمُهاجِرينَ وعليهم ما على المُهاجِرينَ، وإن أبَوا أن يَتَحَوَّلوا مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ فأخبِرْهُم أنَّهُم كَأعرابِ المُسلِمينَ يَجري عليهم حُكمُ اللَّهِ الذي يَجري على المُسلِمينَ، ولا يَكونُ لهُم مِن الفَيءِ والغَنيمةِ شَيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مَعَ المُسلِمينَ
الراويبريدة بن الحصيب
المحدثالحازمي
الصفحة أو الرقم2/ 725
خلاصة حكم المحدثصحيح ثابت
انقلَب عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ إلى منزلِه بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ: إنِّي قائمٌ العشيَّةَ في النَّاسِ وأُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يُريدونَ أنْ يغصِبوهم أمرَهم قال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: لا تفعَلْ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّ أولئكَ الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِكَ إذا أقَمْتَ في النَّاسِ فيَطيروا بمقالتِك ولا يضَعوها مواضعَها، أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ فتخلُصَ بعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم وتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا، ويَعونَ مقالتَك ويضَعونها مواضعَها فقال عمرُ: لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ سالِمًا إنْ شاء اللهُ لأتكلَّمَنَّ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه فقدِم المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ فلمَّا كان يومُ الجمعةِ عجَّلْتُ الرَّواحَ في شدَّةِ الحرِّ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني فجلَس إلى ركنِ المنبرِ الأيمنِ وجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم أنشَبْ أنْ طلَع عمرُ فقُلْتُ لسعيدٍ: أمَا إنَّه سيقولُ اليومَ على هذا المنبرِ مقالةً لم يقُلْها منذُ استُخلِف قال: وما عسى أنْ يقولَ ؟ فجلَس عمرُ على المنبرِ فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قُدِّر لي أنْ أقولَها لا أدري لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيث انتَهتْ به راحلتُه ومَن لم يعقِلْها فلا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان فيما أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأ بها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه، وأخافُ إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيضِلُّوا بتركِ فريضةٍ أنزَلها اللهُ، والرَّجمُ حقٌّ على مَن زنى مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان حَملٌ أو اعترافٌ، وايمُ اللهِ لولا أنْ يقولَ النَّاسُ: زاد عمرُ في كتابِ اللهِ لكتَبْتُها ألا وإنَّا كنَّا نقرَأُ ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أطَرتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ألا وإنَّه بلَغني أنَّ فلانًا قال: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا فمَن بايَع امرأً مِن غيرِ مشورةٍ مِن المسلِمينَ فإنَّه لا بيعةَ له ولا للَّذي بايَعه فلا يغتَرَّنَّ أحدٌ فيقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلتةً ألا وإنَّها كانت فلتةً إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس منكم اليومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بكرٍ ألا وإنَّه كان مِن خيرِنا يومَ توفَّى اللهُ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ المهاجرينَ اجتمَعوا إلى أبي بكرٍ وتخلَّف عنَّا الأنصارُ في سَقيفةِ بني ساعدةَ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ ننظُرْ ما صنَعوا فخرَجْنا نؤُمُّهم فلقيَنا رجلانِ صالحانِ منهم فقالا: أين تذهَبون يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ قال: فلا عليكم ألَّا تأتوهم اقضوا أمرَكم يا معشرَ المهاجرينَ فقُلْتُ: واللهِ لا نرجِعُ حتَّى نأتيَهم فجِئْناهم فإذا هم مجتمعونَ في سَقيفةِ بني ساعدةَ وإذا رجلٌ مزَّمِّلٌ بينَ ظَهْرانَيْهم فقُلْتُ: مَن هذا ؟ فقالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: ما له ؟ قالوا: وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا قام خطيبُهم فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وقد دفَّت إلينا - يا معشرَ المسلِمينَ - منكم دافَّةٌ وإذا هم قد أرادوا أنْ يختصُّوا بالأمرِ ويُخرِجونا مِن أصلِنا قال عمرُ: فلمَّا سكَت أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وقد كُنْتُ زوَّرْتُ مقالةً قد أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري منه بعضَ الحَدِّ وكان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ فأخَذ بيدي وقال: اجلِسْ فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم فواللهِ ما ترَك ممَّا زوَّرْتُه في مقالتي إلَّا قال مثلَه في بديهتِه أو أفضَلَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فما ذكَرْتُم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن يعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ دارًا ونسبًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم وأخَذ بيدي ويدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وهو جالسٌ بيننا فلم أكرَهْ شيئًا مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ لَأنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عنقي في أمرٍ لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ فقال فتى الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ فكثُر اللَّغطُ وخشيتُ الاختلافَ فقُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَطها فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدٍ فقال قائلٌ: قتَلْتُم سعدًا فقُلْتُ: قتَل اللهُ سعدًا فلم نجِدْ شيئًا هو أفضلَ مِن مبايعةِ أبي بكرٍ خشيتُ إنْ فارَقْنا القومَ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا واختلافًا فبايَعْنا أبا بكرٍ جميعًا ورضينا به
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم413
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم
كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ - قال: يَرَونَ أنَّها غَزوةُ بَني المُصطَلِقِ- فكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ فقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصارِ، وقال المُهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ، فسَمِعَ ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما بالُ دَعوى الجاهِليَّةِ؟! فقيلَ: رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعوها؛ فإنَّها مُنتِنةٌ. قال جابِرٌ: وكانَ المُهاجِرونَ حينَ قدِموا المَدينةَ أقَلَّ مِنَ الأنصارِ، ثُمَّ إنَّ المُهاجِرينَ كَثُروا، فبَلَغَ ذلك عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ فقال: فعَلوها، واللهِ لَئِن رَجَعنا إلى المَدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فسَمِعَ ذلك عُمَرُ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمَرُ، دَعْه لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقتُلُ أصحابَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15223
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ خُطباءُ الأنصارِ، فجعَلَ منهم مَن يقولُ: يا مَعشرَ المُهاجِرينَ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا استَعمَلَ رَجُلًا منكم قرَنَ معه رَجُلًا منَّا، فنَرى أنْ يَليَ هذا الأمْرَ رَجُلانِ: أحَدُهما منكم، والآخَرُ منَّا، قال: فتَتابَعَتْ خُطباءُ الأنصارِ على ذلك، قال: فقامَ زَيدُ بنُ ثابتٍ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان منَ المُهاجِرينَ، وإنَّ الإمامَ إنَّما يكونُ منَ المُهاجِرينَ، ونحن أنصارُه، كما كُنَّا أنصارَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ أبو بَكرٍ، فقال: جَزاكمُ اللهُ خَيرًا من حَيٍّ يا مَعشَرَ الأنصارِ، وثبَّتَ قائلَكم، ثُم قال: واللهِ لو فَعَلْتم غيرَ ذلك لمَا صالَحْناكم
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21617
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
لمَّا تُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ خُطَباءُ الأنْصارِ، فجعَلَ الرَّجلُ منهم يَقولُ: يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا استَعمَلَ رَجلًا منكم قرَنَ معَه رَجلًا منَّا، فنَرَى أنْ يَليَ هذا الأمْرَ رَجُلانِ أحَدُهما منكم والآخَرُ منَّا، قالَ: فتَتابَعَتْ خُطَباءُ الأنْصارِ على ذلك، فقامَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ منَ المُهاجِرينَ، وإنَّ الإمامَ يَكونُ منَ المُهاجِرينَ، ونحن أنْصارُه كما كنَّا أنْصارَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: «جَزاكمُ اللهُ خَيرًا يا مَعشَرَ الأنْصارِ، وثبَّتَ قائِلَكم»، ثمَّ قالَ: «أمَا لو فعَلْتُم غيرَ ذلك لمَا صالَحْناكم»، ثمَّ أخَذَ زَيدُ بنُ ثابتٍ بيَدِ أبي بَكرٍ، فقالَ: هذا صاحِبُكم، فبايِعُوه، ثمَّ انطَلِقوا، فلمَّا قعَدَ أبو بَكرٍ على المِنبَرِ نظَرَ في وُجوهِ القَومِ فلم يَرَ عليًّا، فسألَ عنه، فقامَ ناسٌ منَ الأنْصارِ فأتَوْا به، فقالَ أبو بَكرٍ: ابنُ عمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنُه أردْتَ أنْ تشُقَّ عَصا المُسْلِمينَ؟ فقالَ: لا تَثْريبَ يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه، ثمَّ لم يَرَ الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ فسألَ عنه حتَّى جاؤُوا به، فقالَ: ابنُ عمَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَوارِيُّه أردْتَ أنْ تشُقَّ عَصا المُسْلِمينَ، فقالَ مِثلَ قَولِه: لا تَثْريبَ يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعاهُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4512
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
ألا يُعجِبُكَ أبو هُرَيْرَةَ ؟ جاء فجلَس إلى بابِ حُجرتي يُحدِّثُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسمِعُني ذلكَ وكُنْتُ أُسبِّحُ فقام قبْلَ أنْ أقضيَ سُبْحتي ولو أدرَكْتُه لَردَدْتُ عليه إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمْ يكُنْ يسرُدُ الحديثَ كسَرْدِكم قال ابنُ شِهابٍ : وقال ابنُ المُسيَّبِ : إنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : يقولونَ : إنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكثِرُ أو قال : أكثَرَ واللهُ الموعِدُ ويقولونَ : ما بالُ المُهاجِرينَ والأنصارِ لا يتحدَّثون بمِثلِ أحاديثِه وسأُخبِرُكم عن ذلك إنَّ إخواني مِن الأنصارِ كان يشغَلُهم عمَلُ أَرَضِيهم وأمَّا إخواني مِن المُهاجِرينَ فكان يشغَلُهم الصَّفْقُ بالأسواقِ وكُنْتُ أخدُمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مِلْءِ بطني فأشهَدُ ما غابوا وأحفَظُ إذا نسُوا ولقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا : ( أيُّكم يبسُطُ ثوبَه فيأخُذُ حديثي هذا ثمَّ يجمَعُه إلى صدرِه فإنَّه لنْ ينسى شيئًا يسمَعُه ) فبسَطْتُ بُردةً علَيَّ حتَّى جمَعْتُها إلى صدري فما نسِيتُ بعدَ ذلكَ اليومِ شيئًا حدَّثني به ولولا آيتانِ في كتابِ اللهِ ما حدَّثْتُ شيئًا أبدًا {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] إلى آخِرِ الآيةِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7153
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لقي عليٌّ رجلينِ قد خرجا من الحمامِ متدهِنين فقال من أنتما قالا من المهاجرينَ فقال كذبتما أنتما من المهاجرينَ إنما المهاجرُ عمارُ بنُ ياسرٍ
الراويعبدالله بن سلمة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/295
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
اغْزوا باسمِ اللهِ ، و في سبيلِ اللهِ ، و قاتلوا مَن كفر باللهِ ، اغزوا ، لا تَغُلُّوا ، و لا تَغدِروا ، و لا تُمثِّلُوا ، ولاتقتُلوا وليدًا ، و إذا لَقيتَ عدوَّك من المشرِكين فادعُهم إلى ثلاثِ خِصالٍ ، فأيتهُنَّ ما أجابوكَ ، فاقبَلْ منهُم ، و كُفَّ عنهُم ؛ ادعُهم إلى الإسلامِ ، فإن أجابوكَ ، فاقبَل منهُم ، و كُفَّ عنهُم ، ثمَّ ادعُهم إلى التحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المهاجِرينَ ، و أخْبِرْهُم [ أنَّهم ] إن فعَلوا ذلكَ فلَهُم ما للمُهاجرينَ ، و عليهِم ما علَى المهاجرينَ ، فإن أَبَوا أن يتحوَّلُوا منها فأخْبِرهُم أنَّهم يكونون كأعرابِ المسلِمينَ ، يَجري عليهِم حُكمُ اللهِ الَّذي يجري علَى المؤمنينَ ، و لا يكونُ لهم في الغَنيمةِ و الفيْءِ شيءٌ ، إلَّا أن يجاهِدوا مع المسلِمينَ ، فإن هُم أَبَوْا فسَلْهُمُ الجزيةَ ؛ فإن هُم أجابوك فاقبَل منهُم ، و كُفَّ عنهم ، فإن أَبَوْا فاستَعِن باللهِ و قاتِلْهم ، و إذا حاصَرتَ أهلَ حصنٍ ، و أرادوكَ أن تجعلَ لهم ذمَّةَ اللهِ و ذمَّةَ نبيِّهِ ، فلا تجعَل لهم ذمَّةَ اللهِ ، و لا ذمَّةَ نبيِّه ، و لكِن اجعل لهم ذمَّتَك ، و ذمَّةَ أصحابِكَ ، فإنَّكُم إن تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم و ذِمَمَ أصحابِكم أهوَنُ من أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ و ذمَّةَ رسولِه ، و إذا حاصَرتَ أهلَ الحِصنِ فأرادوكَ أن تُنْزِلَهُمْ علَى حُكمِ اللهِ فلا تُنْزِلَهم على حُكمِ اللهِ ، و لكن أَنزِلْهُمْ على حُكمِك ، فإنَّك لا تَدري أتُصيبُ حكمَ اللهِ فيهم أم لا
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1078
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بَعَثَ أميرًا على سَريَّةٍ أو جَيشٍ، أوْصاهُ في خاصَّةِ نَفْسِه بتَقْوى اللهِ، ومَن معه مِن المُسلِمينَ خَيرًا، وقال: اغْزُوا باسمِ اللهِ في سَبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، فإذا لَقِيتَ عَدُوَّك مِن المُشرِكينَ فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خِصالٍ -أو خِلالٍ- فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك إليها، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإسلامِ، فإنْ أجابُوكَ فاقبَلْ منهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأعْلِمْهم إنْ همْ فَعَلوا ذلك أنَّ لهم ما للمُهاجِرينَ، وأنَّ عليهم ما على المُهاجِرينَ، فإنْ أبَوْا واخْتاروا دارَهم، فأعْلِمْهم أنَّهم يكونون كأعرابِ المُسلِمينَ، يَجري عليهم حُكمُ اللهِ الذي يَجري على المُؤمِنينَ، ولا يكونُ لهم في الفَيءِ والغَنيمةِ نَصيبٌ إلَّا أنْ يُجاهِدوا مع المُسلِمينَ، فإنْ همْ أبَوْا فادْعُهم إلى إعطاءِ الجِزْيةِ، فإنْ أجابوا فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإنْ أبَوْا فاستَعِنِ اللهَ، ثم قاتِلْهم
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22978
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّرَ أميرًا على جَيشٍ أو سَريَّةٍ، أوصاه في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ، ومَن معهُ مِنَ المُسلِمينَ خَيرًا، ثُمَّ قال: اغزوا باسمِ اللهِ في سَبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، اغزوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تَمثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا. وإذا لَقيتَ عَدوَّكَ مِنَ المُشرِكينَ فادعُهم إلى ثَلاثِ خِصالٍ -أو خِلالٍ- فأيَّتُهنَّ ما أجابوكَ فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ثُمَّ ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن أجابوكَ فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ثُمَّ ادعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأخبِرْهُم أنَّهم إن فعَلوا ذلك فلَهم ما للمُهاجِرينَ، وعليهم ما على المُهاجِرينَ، فإن أبَوا أن يَتَحَوَّلوا منها فأخبِرْهُم أنَّهم يَكونونَ كَأعرابِ المُسلِمينَ، يَجري عليهم حُكمُ اللهِ الذي يَجري على المُؤمِنينَ، ولا يَكونُ لهم في الغَنيمةِ والفَيءِ شيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مع المُسلِمينَ، فإن هُم أبَوا فسَلهُمُ الجِزيةَ، فإن هُم أجابوكَ فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، فإن هُم أبَوا فاستَعِنْ باللهِ وقاتِلهُم. وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تَجعَلَ لهم ذِمَّةَ اللهِ، وذِمَّةَ نَبيِّه، فلا تَجعَلْ لهم ذِمَّةَ اللهِ، ولا ذِمَّةَ نَبيِّه، ولَكِنِ اجعَلْ لهم ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أصحابِكَ؛ فإنَّكُم أن تُخفِروا ذِمَمَكُم وذِمَمَ أصحابِكُم أهونُ مِن أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رَسولِه، وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تُنزِلَهم على حُكمِ اللهِ، فلا تُنزِلْهُم على حُكمِ اللهِ، ولَكِن أنزِلْهُم على حُكمِكَ؛ فإنَّكَ لا تَدري أتُصيبُ حُكمَ اللهِ فيهم أم لا. وفي روايةٍ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بَعَثَ أميرًا أو سَريَّةً دَعاه فأوصاه
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1731
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّرَ أميرًا على جَيشٍ أو سَريَّةٍ أوصاه في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ، ومَن مَعَه مِنَ المُسلِمينَ خَيرًا، ثُمَّ قال: اغزوا بسمِ اللهِ في سَبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، اغزوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تَمثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا، وإذا لَقيتَ عَدوَّكَ مِنَ المُشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثَلاثِ خِصالٍ، أو خِلالٍ، فأيَّتَهنَّ ما أجابوكَ إلَيها فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم: ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن أجابوكَ إلَيه فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم ثُمَّ ادعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأخبِرْهم أنَّهم إن فعَلوا أنَّ لَهم ما للمُهاجِرينَ، وعليهم ما على المُهاجِرينَ، وإن هُم أبَوا أن يَتَحَوَّلوا مِنها فأخبِرْهم أنَّهم يَكونونَ كَأعرابِ المُسلِمينَ، يَجري عليهم حُكمُ اللهِ الذي يَجري على المُسلِمينَ، ولا يَكونُ لَهم في الغَنيمةِ والفَيءِ شَيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مَعَ المُسلِمينَ، فإن هُم أبَوا فسَلْهمُ الجِزيةَ فإن هُم أجابوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، وإن هُم أبَوا فاستَعِن باللهِ وقاتِلْهم، وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تَجعَلَ لَهم ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ نَبيِّكَ، فلا تَجعَلْ لَهم ذِمَّةَ اللهِ ولا ذِمَّةَ نَبيِّه، ولَكِنِ اجعَلْ لَهم ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أبيكَ وذِمَمَ أصحابِكَ؛ فإنَّكُم إن تُخفِروا ذِمَمَكُم وذِمَمَ آبائِكُم أهونُ مِن أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رَسولِه، وإن حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تُنزِلَهم على حُكمِ اللهِ فلا تُنزِلْهم على حُكمِ اللهِ، ولَكِن أنزِلْهم على حُكمِكَ؛ فإنَّكَ لا تَدري أتُصيبُ حُكمَ اللهِ فيهم أم لا، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: هذا أو نَحوَه
الراويبريدة بن الحصيب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23030
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
عن بُرَيدَةَ قالَ : كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا بعثَ أميرًا علَى سريَّةٍ أو جَيشٍ أوصاهُ بتَقوَى اللهِ في خاصَّةِ نفسِهِ وبمَن معهُ منَ المسلمينَ خَيرًا , وقالَ إذا لَقيتَ عدوَّكَ منَ المشرِكينَ فادعُهم إلى إحدَى ثلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ , فأيَّتُها أجابوكَ إليْها فاقبَل منهُم وكُفَّ عنهُم , ادعُهم إلى الإسلامِ , فإن أجابوكَ فاقبَل منْهم وكُفَّ عنهُم , ثمَّ ادعُهم إلى التَّحوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجرينَ , وأعلِمهُم أنَّهم إن فعلوا ذلِكَ أنَّ لَهم ما للمُهاجرينَ وأنَّ عليهِم ما علَى المُهاجرينَ , فإن أبَوا واختاروا دارَهم فأعلِمهُم أنَّهم يكونونَ كأعرابِ المسلِمينَ يَجري علَيهِم حُكمُ اللهِ الَّذي يَجري علَى المؤمنينَ , ولا يَكونُ لَهم في الفَيءِ والغنيمةِ نصيبٌ إلَّا أن يُجاهِدوا معَ المسلِمينَ , فإن هم أبَوا فادعُهم إلى إعطاءِ الجزيةِ , فإن أجابوا فاقبَل منهُم وكُفَّ عنهُم , فإن أبَوا فاستعِنْ باللهِ تعالى وقاتِلهُم , وإذا حاصرتَ أهلَ حصنٍ فأرادوكَ أن تُنزِلَهم علَى حُكمِ اللهِ تعالى فلا تُنزلهُم , فإنَّكم لا تدرونَ ما يحكمُ اللهُ فيهِم , ولَكن أنزِلوهم علَى حُكمِكم ثمَّ اقضوا فيهِم بعدُ ما شئتُم
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2612
خلاصة حكم المحدثصحيح
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أمَّرَ رجلًا على سريَّةٍ أوصاهُ في خاصَّةِ نفسِهِ بتقوى اللَّهِ ومن معَهُ منَ المسلمينَ خيرًا فقالَ اغزوا باسمِ اللَّهِ وفي سبيلِ اللَّهِ قاتِلوا من كفرَ باللَّهِ اغزوا ولا تغدِروا ولا تغُلُّوا ولا تُمَثِّلوا ولا تقتُلوا وليدًا وإذا أنتَ لقيتَ عدوَّكَ منَ المشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثلاثِ خلالٍ أو خصالٍ فأيَّتُهنَّ أجابوكَ إليها فاقبل منهم وَكفَّ عنهُم ادعُهم إلى الإسلامِ فإن أجابوكَ فاقبل منهم وَكفَّ عنهُم ثمَّ ادعُهُم إلى التَّحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المُهاجرينَ وأخبِرهُم إن فعلوا ذلِكَ أنَّ لَهم ما للمُهاجرينَ وأنَّ عليهِم ما على المُهاجرينَ وإن أبوا فأخبِرهم أنَّهم يَكونونَ كأعرابِ المسلمينَ يجري عليهم حُكمُ اللَّهِ الَّذي يجري على المؤمنينَ ولا يَكونُ لَهم في الفَيءِ والغنيمةِ شيءٌ إلَّا أن يجاهدوا معَ المسلمينَ فإن هم أبَوا أن يدخلوا في الإسلامِ فسَلهُم إعطاءَ الجزيةِ فإن فعلوا فاقبَل منهم وَكفَّ عنهم فإن هم أبوا فاستعِن باللَّهِ عليهم وقاتِلهم وإن حاصرتَ حصنًا فأرادوكَ أن تجعلَ لَهم ذمَّةَ اللَّهِ وذمَّةَ نبيِّكَ فلا تجعل لَهم ذمَّةَ اللَّهِ ولا ذمَّةَ نبيِّكَ ولَكنِ اجعل لَهم ذمَّتَكَ وذمَّةَ أبيكَ وذمَّةَ أصحابِكَ فإنَّكم إن تُخفروا ذمَّتَكم وذمَّةَ آبائِكم أَهونُ عليْكم من أن تُخفروا ذمَّةَ اللَّهِ وذمَّةَ رسولِهِ وإن حاصرتَ حصنًا فأرادوكَ أن ينزِلوا على حُكمِ اللَّهِ فلا تُنزِلهم على حُكمِ اللَّهِ ولَكن أنزِلهم على حُكمِكَ فإنَّكَ لا تدري أتصيبُ فيهم حُكمَ اللَّهِ أم لا قالَ علقمةُ فحدَّثتُ بِهِ مقاتلَ بنَ حيَّانَ فقالَ حدَّثني مسلمُ بنُ هيضمٍ عنِ النُّعمانِ بنِ مقرِّنٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مثلَ ذلِكَ
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2325
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه خَرَجَ إلى الشَّأمِ حتَّى إذا كان بسَرغَ لَقيَه أُمَراءُ الأجنادِ؛ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ وأصحابُه، فأخبَروه أنَّ الوباءَ قد وقَعَ بأرضِ الشَّأمِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقال عُمَرُ: ادعُ لي المُهاجِرينَ الأوَّلينَ، فدَعاهم فاستَشارَهم، وأخبَرَهم أنَّ الوباءَ قد وقَعَ بالشَّأمِ، فاختَلَفوا، فقال بَعضُهم: قد خَرَجتَ لأمرٍ، ولا نَرى أن تَرجِعَ عنه، وقال بَعضُهم: معكَ بَقيَّةُ النَّاسِ وأصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا نَرى أن تُقدِمَهم على هذا الوباءِ، فقال: ارتَفِعوا عَنِّي، ثُمَّ قال: ادعوا لي الأنصارَ، فدَعَوتُهم فاستَشارَهم، فسَلَكوا سَبيلَ المُهاجِرينَ، واختَلَفوا كاختِلافِهم، فقال: ارتَفِعوا عَنِّي، ثُمَّ قال: ادعُ لي مَن كان هاهنا مِن مَشيَخةِ قُرَيشٍ مِن مُهاجِرةِ الفَتحِ، فدَعَوتُهم، فلَم يَختَلِفْ منهم عليه رَجُلانِ، فقالوا: نَرى أن تَرجِعَ بالنَّاسِ ولا تُقدِمَهم على هذا الوباءِ، فنادى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصَبِّحٌ على ظَهرٍ فأصبِحوا عليه. قال أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ: أفِرارًا مِن قدَرِ اللهِ؟! فقال عُمَرُ: لو غَيرُكَ قالها يا أبا عُبَيدةَ؟! نَعَم نَفِرُّ مِن قدَرِ اللهِ إلى قدَرِ اللهِ، أرَأيتَ لو كان لكَ إبِلٌ هَبَطَت واديًا له عُدوتانِ، إحداهما خَصِبةٌ، والأُخرى جَدبةٌ، أليسَ إن رَعَيتَ الخَصبةَ رَعَيتَها بقَدَرِ اللهِ، وإن رَعَيتَ الجَدبةَ رَعَيتَها بقدَرِ اللهِ؟ قال: فجاءَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ -وكان مُتَغَيِّبًا في بَعضِ حاجَتِه- فقال: إنَّ عِندي في هذا عِلمًا؛ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إذا سَمِعتُم به بأرضٍ فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها فلا تَخرُجوا فِرارًا منه. قال: فحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انصَرَفَ
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5729
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن ابن عباس أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ خرَج إلى الشَّامِ حتَّى إذا كان بسَرْغَ لقيه أمراءُ الأجنادِ أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ وأصحابُه فأخبَروه أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشَّامِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فقال عمرُ: ادعُ لي المهاجرينَ الأوَّلينَ فدعَوْتُهم فاستشارهم وأخبَرهم أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشَّامِ فاختلَفوا فقال بعضُهم: خرَجْتَ لأمرٍ فلا نرى أنْ ترجِعَ عنه وقال بعضُهم: معك بقيَّةُ النَّاسِ وأصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا نرى أنْ تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي الأنصارَ فدعَوْتُهم فاستشارهم فسلَكوا سبيلَ المهاجرينَ واختَلفوا كاختلافِهم فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي مَن كان ها هنا مِن مَشْيَخةِ قريشٍ مِن مُهاجِرةِ الفتحِ فدعَوْتُهم فلم يختلِفْ عليه رجلانِ وقالوا: نرى أنْ ترجِعَ بالنَّاسِ ولا تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فنادى عمرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصبِحٌ على ظهرٍ فأصبِحوا عليه فقال أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ: أفرارًا مِن قدَرِ اللهِ ؟ فقال عمرُ: لو غيرُك قالها يا أبا عُبيدةَ - وكان عمرُ يكرَهُ خلافَه - نفِرُّ مِن قدَرِ اللهِ إلى قدَرِ اللهِ أرأَيْتَ لو كان لك إبلٌ فهبَطَت واديًا له عُدْوتانِ إحداهما خِصبةٌ والأخرى جَدْبةٌ أليس إنْ رعَيْتَ الخِصبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ وإنْ رعَيْتَ الجَدْبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ ؟ قال: نَعم قال: فجاء عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وكان مُتغيِّبًا في بعضِ حاجتِه فقال: إنَّ عندي مِن هذا علمًا سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إذا سمِعْتُم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه وإذا وقَع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فرارًا منه ) قال: فحمِد اللهَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ثمَّ انصرَف
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2953
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابهليخرجن الأعز منها الأذللا ترغبوا عن آبائكمقاتلوا من كفر باللهأبو عبيدة بن الجراحلا تخرجوا فرارا منهالمدينة دار الهجرةالمهاجرين والأنصارادعهم إلى الإسلامعبد الرحمن بن عوفالمهاجرين الأولينسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهعبد الله بن أبيلا تقتلوا وليداخليفة رسول اللهشق عصا المسلميناغزوا باسم اللهلا تخرجوا فراراالفرار من القدرلا يقتل أصحابهاغزوا بسم اللهمشورة المسلمينأعراب المسلمينالفيء والغنيمةلا تقدموا عليهجذيلها المحككدعوى الجاهليةعيسى ابن مريمدار المهاجرينالنص على قريشعمر بن الخطاببيعة أبي بكرفي سبيل اللهعمار بن ياسرمن كفر باللهوالنبيين...غوغاء الناسزيد بن ثابتولاية الأمرآية الكتمانمشـيخة قريشرعاع الناسسرد الحديثاستعن اللهآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىالمهاجرينتقوى اللهلا تغدروالا تمثلواذمة رسولهلا تطرونيسبيل اللهغصب الأمرأبو هريرةيبسط ثوبهباسم اللهثلاث خصاللا تقدمواأبو عبيدةغريبا...الملائكةلا تغلواذمة اللهبسم اللهالرجم حقلا تثريبحكم اللهالمشركينقدر اللهللغرباءالإسلامالإيمانالبيضاءالأنصارالمنافقالمشورةأبو بكرلن ينسىالمهاجرمتدهنينالطاعونصالحونحوض...الإمامبايعوهالحمامكذبتماالجزيةقاتلواقاتلهمالوباءصنعاءإثباتشفاعةالرجممنتنةاغزوا

تخريج حديث المهاجرين



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب