أحاديث عن: المرتابون
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
6 نتيجة — لكلمة: المرتابون
أنَّ يَزيدَ بنَ عَميرةَ -وكان من أصحابِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ- أخبَرَه، قال: كان لا يجلس مجلسًا للذكر حين يجلس إلا قال : اللهُ حكمٌ قسطٌ هلك المرتابون . فقال معاذُ بنُ جبلٍ يومًا إنَّ من ورائكم فتنًا يكثر فيها المالُ، ويفتح فيها القرآنُ حتى يأخذه المؤمنُ والمنافقُ والرجل والمرأةُ والصغيرُ والكبيرُ والعبدُ والحرُّ، فيوشك قائلٌ أن يقول : ما للناس لا يتبعوني وقد قرأتُ القرآن ؟ ما هم بمتَّبعي حتى أبتدعَ لهم غيرَه، فإياكم وما ابتدعَ، فإنَّ ما ابتدع ضلالةٌ، وأحذركم زيغةَ الحكيمِ ؛ فإنِّ الشيطانَ قد يقول كلمة الضلالةِ على لسانِ الحكيمِ، وقد يقول المنافقُ كلمةَ الحقِّ . قال : قلت لمعاذٍ : ما يدريني – رحمك اللهُ – أن الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ، وأن المنافقَ قد يقول كلمةَ الحقِّ ؟ قال : بلى ! اجتنبْ من كلام الحكيمِ المشتهراتِ، التي يقال : ما هذه ؟ ! ولا يثنينك ذلك عنه ؛ فإنه لعله أن يراجع، وتلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه، فإنَّ على الحق نورًا
أنَّ يَزيدَ بنَ عَميرةَ -وكان من أصحابِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ- أخبَرَه، قال: كان لا يَجلِسُ مَجلِسًا للذِّكرِ حين يَجلِسُ إلَّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسطٌ، هلَكَ المُرْتابون، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ يومًا: إن من ورائِكم فِتَنًا يكثُرُ فيها المالُ، ويُفتَحُ فيها القُرآنُ حتى يأخُذَه المُؤمِنُ والمُنافِقُ، والرَّجُلُ والمرأةُ، والصَّغيرُ والكَبيرُ، والعَبدُ والحُرُّ، فيُوشِكُ قائِلٌ أنْ يقولَ: ما للنَّاسِ لا يَتَّبِعوني وقد قرَأتُ القُرآنَ؟ ما هُم بمُتَّبِعيَّ حتى أبتدِعَ لهم غيرَه. فإيَّاكم وما ابتُدِعَ! فإنَّ ما ابتُدِعَ ضلالةٌ، وأُحذِّرُكم زَيغةَ الحكيمِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لِسانِ الحكيمِ، وقد يقولُ المنافِقُ كلمةَ الحقِّ، قال: قُلتُ لمُعاذٍ: ما يُدريني -يَرحَمُك اللهُ- أنَّ الحكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ، وأنَّ المُنافِقَ قد يقولُ كلمةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِبْ من كلامِ الحكيمِ المُشْتهِراتِ التي يُقالُ ما هذه، ولا يَثْنِيَنَّكَ ذلك عنه؛ فإنَّه لعله أنْ يُراجِعَ، وتَلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا
عن أبي إدْريسَ الخَوْلانيِّ، قال: أدْرَكْتُ أبا الدَّرداءِ رَضيَ اللهُ عنه ووَعَيتُ عنه، وأدْرَكْتُ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ رَضيَ اللهُ عنه ووَعَيتُ عنه، وفاتَني مُعاذُ بنُ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأخْبَرَني يَزيدُ بنُ عَمِيرةَ أنَّه كان يَقولُ في كلِّ مَجلسٍ يَجلِسُه: اللهُ حكَمٌ قِسطٌ تَباركَ اسمُه، هَلَك المُرتابُون، إنَّ مِن وَرائكم فِتنًا يَكثُرُ فيها المالُ، ويُفتَحُ فيها القرآنُ حتَّى يَأخُذَه الرَّجلُ والمرأةُ، والحُرُّ والعبدُ، والصَّغيرُ والكبيرُ، فيُوشِكُ الرَّجلُ أنْ يَقرَأَ القرآنَ فيَقولَ: قَرأتُ القرآنَ، فما للنَّاسِ لا يَتَّبِعوني وقدْ قَرأتُ القرآنَ؟! ثمَّ يَقولُ: ما هُم مُتَّبِعيَّ حتَّى أبْتدِعَ لهم غيْرَه، فإيَّاكم وما ابتَدَعَ؛ فإنَّ ما ابتَدَعَ ضَلالةٌ، اتَّقوا زَلَّةَ الحكيمِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ يُلْقي على فِي الحكيمِ الضَّلالةَ، ويُلقي للمُنافقِ كَلمةَ الحقِّ. قال: قُلْنا: وما يُدْريكَ يَرحَمُكَ اللهُ أنَّ المنافقَ يُلقي كَلمةَ الحقِّ وأنَّ الشَّيطانَ يُلْقي على فِي الحكيمِ كَلمةَ الضَّلالةِ؟ قال: اجْتَنِبوا كَلامَ الحكيمِ كلَّ مُتشابهٍ، الَّذي إذا سَمِعتَه قُلتَ: ما هذا؟ ولا يُنبِئُك ذلكَ عنه؛ فإنَّه لَعلَّه أنْ يُراجِعَ ويُلْقي الحقَّ، فاسْمَعْه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا
أنَّ يَزيدَ بنَ عَميرةَ -وكان من أصحابِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ- أخبَرَه، قال: كان لا يجلس مجلسًا للذكر حين يجلس إلا قال : اللهُ حكمٌ قسطٌ هلك المرتابون. فقال معاذُ بنُ جبلٍ يومًا إنَّ من ورائكم فتنًا يكثر فيها المالُ، ويفتح فيها القرآنُ حتى يأخذه المؤمنُ والمنافقُ والرجل والمرأةُ والصغيرُ والكبيرُ والعبدُ والحرُّ، فيوشك قائلٌ أن يقول : ما للناس لا يتبعوني وقد قرأتُ القرآن ؟ ما هم بمتَّبعي حتى أبتدعَ لهم غيرَه، فإياكم وما ابتدعَ، فإنَّ ما ابتدع ضلالةٌ، وأحذركم زيغةَ الحكيمِ ؛ فإنِّ الشيطانَ قد يقول كلمة الضلالةِ على لسانِ الحكيمِ، وقد يقول المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال : قلت لمعاذٍ : ما يدريني – رحمك اللهُ – أن الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ، وأن المنافقَ قد يقول كلمةَ الحقِّ ؟ قال : بلى ! اجتنبْ من كلام الحكيمِ المشتهراتِ، التي يقال : ما هذه ؟ ! ولا يثنينك ذلك عنه؛ فإنه لعله أن يراجع، وتلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه، فإنَّ على الحق نورًا
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
كان معاذٌ لا يجلسُ مجلسًا للذكرِ إذا جلس إلا قال: اللهُ حكمٌ قِسطٌ هلك المرتابون، وقال معاذٌ يومًا: إن من ورائِكم شيئًا يكثرُ فيها المالُ ويكثرُ فيه القرآنُ حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ والرجلُ والمرأةُ والصغيرُ والكبيرُ والحرُّ والعبدُّ فيوشك قائلٌ يقولُ: ما للناسُ يتبعون وقد قرأتُ القرآنَ ما هم متبعيَّ حتى ابتدعَ لهم غيرَه فإياكم وما ابتدع فإنما ابتدع ضلالةً، وإياكم وزيغةَ الحكيمِ فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضلالةِ على لسانِ الحكيمِ، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِ، قال: فقلتُ لمعاذٍ: وما يدريني رحمَك اللهُ أن الحكيمَ يقولُ كلمةَ الضلالةِ وأن المنافقَ يقولُ كلمةَ الحقِّ. قال: بلى أجنب من كلامِ الحكيمِ المشتهراتِ التي يقالُ ما هذه؟ ولا يثنينكم ذلك عنه فإنه لعله أن يراجعَ وبلغ الحقَّ إذا سمعتَه فإن على الحقِّ نورًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
تخريج حديث المرتابون
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








