أحاديث عن: تعجل به
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: تعجل به
⭐ حسن
📂 باب صوم ثلاثة أيام من...
عن معاوية بن قرة المزني، قال: أتيت المدينة زمن الأقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقان فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب، فدنوت منه فسلمتُ عليه فردّ عليَّ وقال لي: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
حسن رواه أبو داود الطيالسيّ (٣٢) ومن طريقه ابن قانع في «معجمه» (٩٣٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٤٦٠).
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب فضل غرس المسلم وزرعه
عن أبي الدرداء أن رجلا مر به وهو يغرس غرسا بدمشق، فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: لا تعجل عليَّ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق اللَّه عز وجل إلا كان له صدقة».
حسن رواه أحمد (٢٧٥٠٦) عن علي بن بحر حدّثنا بقية قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال: حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي الدرداء فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في حكم...
عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطب ما هذا؟» قال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنتُ امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن
من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صدقكم». قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: «إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: «اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».
من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صدقكم». قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: «إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: «اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».
متفق عليه رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٠٧)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤: ١٦١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وهو كاتب علي - قال: سمعت عليا يقول .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رجلًا كان حديثَ عهدٍ بُعُرْسٍ فبعثَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْثًا وبعَثَ فيهم ذلِكَ الرجلَ فلمَّا جاءَ القومُ تعجَّلَ إلى أهلِهِ فإذا هو بامرأَتِهِ قائمَةٍ على بابِها فدخلَتْهُ غَيَرَةٌ فهيَّأَ إِلَيْها الرمْحَ لِيَطْعَنَها فقالَتْ لا تعْجَلْ وانظُرْ ما في البيتِ فدخلَ البيتَ فإِذَا هو بحيَّةٍ مُنطَوِيَةٍ علَى فراشِها فطَعَنَ الحيَّةَ فمَاتَتْ وماتَ الرجلُ فبلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ لهذِهِ البيوتِ عوامِرَ مِنَ الجِنِّ ونَهَى عنْ قَتْلِهِنَّ
بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أَنا والزُّبَيْرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ فقالَ: انطلِقوا حتَّى تأتوا رَوضةَ خاخٍ فإنَّ فيها ظَعينةً معَها كتابٌ، فخُذوهُ منها فأتوني بِهِ، فخرَجنا تتَعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا: أخرِجي الكتابَ، فقالت: ما مَعي من كتابٍ، قلنا: لتُخرِجنَّ الكتابَ أو لتلقِينَّ الثِّيابَ، قالَ: فأخرجَتهُ من عِقاصِها قالَ: فأتينا بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى أُناسٍ منَ المشرِكينَ بمَكَّةَ يخبرُهُم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: ما هذا يا حاطبُ؟ قالَ: لا تعجَل عليَّ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كُنتُ امرأً مُلصقًا في قُرَيْشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها، وَكانَ من معَكَ منَ المُهاجرينَ لَهُم قراباتٌ يَحمونَ بِها أَهْليهم وأموالَهُم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلِكَ مِن نسبٍ فيهم أن أتَّخذَ فيهم يدًا يَحمونَ بِها قرابَتي، وما فعلتُ ذلِكَ كُفرًا وارتدادًا عن ديني ولا رِضًا بالكفرِ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: صدَق، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ: دعني يا رسولَ اللَّهِ أضرِبْ عنقَ هذا المُنافقِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّهُ قد شَهِدَ بدرًا، فما يُدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهْلِ بدرٍ، فقالَ: اعمَلوا ما شئتُمْ فقد غفَرتُ لَكُم. قالَ: وفيهِ أُنْزِلَت هذِهِ السُّورَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ السورةَ
3
✔ صحيح📌 مَن غرَسَ غرْسًا لم يأكُلْ منه آدمِيٌّ، ولا خَلْقٌ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، إلَّا كانَ له صَدَقةً
أنَّ رجلًا مرَّ بِهِ وهو يغرِسُ غرْسًا بدِمَشْقَ، فقالَ له: أتفعَلُ هذا وأنتَ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ: لا تعْجَلْ عليَّ، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن غرَسَ غرْسًا لم يأكُلْ منه آدمِيٌّ، ولا خَلْقٌ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، إلَّا كانَ له صَدَقةً. قالَ عبدُ اللهِ: قالَ أبي: قالَ: الأشْجَعيُّ، يعني عن سُفيانَ، عنِ الأعمَشِ، عنْ أبي زِيادٍ: دخلْتُ مسجِدَ دِمشقَ
عن عليٍّ قال بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنا والزُّبيرُ والمقدادُ فقالَ انطلِقوا حتَّى تأتوا روضةَ خاخٍ فإنَّ بِها ظعينةً معَها كتابٌ فخذوهُ منها . فانطلَقنا تتعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا هلمِّي الْكتابَ. قالت ما عندي من كتابٍ. فقلتُ لتُخرِجِنَّ الْكتابَ أو لنُلقينَّ الثِّيابَ. فأخرجَتهُ من عقاصِها فأتينا بِهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى ناسٍ منَ المشرِكينَ يخبرُهُم ببعضِ أمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما هذا يا حاطبُ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ لا تعجَلْ عليَّ فإنِّي كنتُ امرأً مُلصَقًا في قريشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها وإنَّ قريشًا لَهم بِها قراباتٌ يحمونَ بِها أَهليهِم بمَكَّةَ فأحببتُ إذ فاتني ذلِكَ أن أتَّخذَ فيهم يدًا يحمونَ قرابتي بِها واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما كانَ بي من كفرٍ ولا ارتدادٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَكُم . فقالَ عُمَرُ دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شَهدَ بدرًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم
قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في رجلٍ طَعنَ رجلًا بقرنٍ في رجلِهِ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أقِدني ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تعجَل حتَّى يَبرأَ جُرحُكَ ، قالَ : فأبى الرَّجلُ إلَّا أن يستَقيدَ ، فأقادَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منهُ ، قالَ : فعرِجَ المستقيدُ ، وبرأَ المستقادُ منهُ ، فأتى المستَقيدُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ لَهُ : يا رسولَ اللَّهِ ، عَرِجْتُ ، وبرأَ صاحبي ؟ فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ألَم آمُركَ أن لا تَستقيدَ ، حتَّى يبرأَ جرحُكَ ؟ فعَصيتَني فأبعدَكَ اللَّهُ ، وبطلَ جرحُكَ ثمَّ أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ الرَّجلِ الَّذي عرجَ : من كانَ بِهِ جرحٌ ، أن لا يستَقيدَ ، حتَّى تَبرأَ جراحتُهُ ، فإذا برئت جراحتُهُ استَقادَ
اهجوا قُرَيشًا؛ فإنَّه أشَدُّ عليها مِن رَشقٍ بالنَّبلِ. فأرسَلَ إلى ابنِ رَواحةَ فقال: اهجُهم. فهَجاهم فلَم يُرضِ، فأرسَلَ إلى كَعبِ بنِ مالِكٍ، ثُمَّ أرسَلَ إلى حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ، فلَمَّا دَخَلَ عليه قال حَسَّانُ: قد آنَ لكم أن تُرسِلوا إلى هذا الأسَدِ الضَّارِبِ بذَنَبِه، ثُمَّ أدلَعَ لسانَه فجَعَلَ يُحَرِّكُه، فقال: والذي بَعَثَك بالحَقِّ لَأفريَنَّهم بلِساني فريَ الأديمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَعجَلْ؛ فإنَّ أبا بَكرٍ أعلَمُ قُرَيشٍ بأنسابِها، وإنَّ لي فيهم نَسَبًا، حتَّى يُلَخِّصَ لك نَسَبي، فأتاه حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، قد لَخَّصَ لي نَسَبَك، والذي بَعَثَك بالحَقِّ لَأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعرةُ مِنَ العَجينِ. قالت عائِشةُ: فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لحَسَّانَ: إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُك ما نافَحتَ عَنِ اللهِ ورَسولِه، وقالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: هَجاهم حَسَّانُ فشَفى واشتَفى، قال حَسَّانُ: هَجَوتَ مُحَمَّدًا فأجَبتُ عنه ... وعِندَ اللهِ في ذاك الجَزاءُ. هَجَوتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنيفًا ... رَسولَ اللهِ شيمَتُه الوفاءُ. فإنَّ أبي ووالِدَه وعِرضي ... لعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ. ثَكِلتُ بُنَيَّتي إن لَم تَرَوها ... تُثيرُ النَّقعَ مِن كَنَفَي كَداءِ. يُبارينَ الأعِنَّةَ مُصعِداتٍ ... على أكتافِها الأسَلُ الظِّماءُ. تَظَلُّ جيادُنا مُتَمَطِّراتٍ ... تُلَطِّمُهنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ. فإن أعرَضتُمو عَنَّا اعتَمَرنا ... وكانَ الفَتحُ وانكَشَفَ الغِطاءُ. وإلَّا فاصبِروا لضِرابِ يَومٍ ... يُعِزُّ اللهُ فيه مَن يَشاءُ. وقال اللهُ: قد أرسَلتُ عَبدًا ... يقولُ الحَقَّ ليس به خَفاءُ. وقال اللهُ: قد يَسَّرتُ جُندًا ... هُمُ الأنصارُ عُرضَتُها اللِّقاءُ. لَنا في كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ ... سِبابٌ أو قِتالٌ أو هِجاءُ. فمَن يَهجو رَسولَ اللهِ مِنكُم ... ويَمدَحُه ويَنصُرُه سَواءُ. وجِبريلٌ رَسولُ اللهِ فينا ... ورُوحُ القُدْسِ ليس له كِفاءُ
بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والزُّبيرَ وطَلحةَ والمِقدادَ بنَ الأسودِ فقال : ( انطلِقوا حتَّى تأتوا رَوضةَ خَاخٍ فإنَّ بها ظَعينةً معها كتابٌ فخُذوه منها ) فانطلَقْنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَيْنا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلْنا لها : أخرِجي الكتابَ فقالت : ما معي مِن كتابٍ فقُلْنا : آللهِ لَتُخرِجِنَّ الكتابَ أو لَنُلقِيَنَّ الثِّيابَ فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها فأتَيْنا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا فيه : مِن حاطبِ بنِ أبي بَلتعةَ إلى ناسٍ مِن المُشرِكينَ مِن أهلِ مكَّةَ يُخبِرُهم ببعضِ أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا حاطبُ ما هذا ؟ قال : يا رسولَ اللهِ لا تعجَلْ علَيَّ إنِّي كُنْتُ امرَأً مُلصَقًا في قُريشٍ ولم أكُنْ مِن أنفسِهم وكان مَن معك مِن المُهاجِرينَ لهم قراباتٌ بمكَّةَ يحمُونَ قَرابتَهم وأهلِيهم ولَمْ يكُنْ لي قرابةٌ أحمي بها أهلي فأحبَبْتُ إنْ فاتني ذلك مِن النَّسبِ أنْ أتَّخِذَ عندَهم يدًا يحمُونَ قَرابتي وأهلي واللهِ يا رسولَ اللهِ ما فعَلْتُ ذلك ارتدادًا عن دِيني ولا رضًا بالكُفرِ بعدَ الإسلامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّ هذا قد صدَقكم ) فقال عُمَرُ : يا رسولَ اللهِ دَعْني أضرِبْ عُنقَ هذا المُنافِقِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّه شهِد بدرًا وما يُدريكَ لعَلَّ اللهَ أنْ يكونَ قد اطَّلَع على أهلِ بدرٍ فقال : اعمَلوا ما شِئْتُم فقد غفَرْتُ لكم ؟ ) وأُنزِل فيه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] الآيةَ
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ بنَ الأسودِ، قال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً، ومعها كِتابٌ فخُذوه منها، فانطَلَقنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى انتَهَينا إلى الرَّوضةِ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي مِن كِتابٍ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حاطِبُ ما هذا؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، لا تَعجَلْ عليَّ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِها، وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ بمَكَّةَ يَحمونَ بها أهليهم وأموالَهم، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلك مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا يَحمونَ بها قَرابَتي، وما فعَلتُ كُفرًا ولا ارتِدادًا، ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد صَدَقَكُم، قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، قال: إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَكونَ قدِ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لكم، -قال سُفيانُ: وأيُّ إسنادٍ هذا-
عنْ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: لمَّا تعَجَّلَ موسى إلى ربِّهِ عَمَدَ السَّامريُّ، فجَمَعَ ما قدَرَ عليه مِنَ الحُليِّ، حُليِّ بني إسرائيلَ، فضَرَبَهُ عِجلًا، ثُمَّ ألقى القَبضةَ في جوفِهِ، فإذا هو عِجلٌ له خُوارٌ، فقالَ لهم السَّامريُّ: هذا إلهُكُم وإلهُ موسى. فقالَ لهم هارونُ: يا قومِ، ألمْ يَعِدْكم ربُّكم وَعدًا حسنًا؟ فلمَّا أنْ رَجَعَ موسى إلى بني إسرائيلَ وقد أضلَّهم السَّامريُّ أخَذَ برأسِ أخيهِ، فقالَ له هارونُ ما قالَ، فقالَ موسى للسَّامريِّ: ما خطبُكَ؟ قالَ السَّامريُّ: قَبَضْتُ قبضةً مِن أثَرِ الرَّسولِ فنَبذْتُها، وكذلك سوَّلَتْ لي نفسي. قالَ: فعَمَدَ موسى إلى العِجلِ، فوَضَعَ عليه المَبارِدَ فبرَدَهُ بها وهو على شِفِّ نهرٍ، فما شَرِبَ أَحَدٌ مِن ذلك الماءِ ممَّنْ كان يَعبدُ ذلك العِجلَ إلَّا اصفرَّ وجهُهُ مثلَ الذَّهبِ، فقالوا لموسى: ما تَوبتُنا؟ قالَ: يَقتُلُ بعضُكُم بعضًا. فأخَذوا السَّكاكينَ، فجَعَلَ الرَّجلُ يقتلُ أباهُ وأخاهَ، ولا يُبالي مَنْ قَتَلَ حتَّى قُتِلَ منهم سبعونَ ألفًا، فأوْحى اللهُ إلى موسى: مُرْهُم فلْيرفعوا أيدِيَهُم؛ فقد غَفَرتُ لمَنْ قُتِلَ، وتُبتُ على مَنْ بَقِيَ
عَن أبي موسى الأشعَريِّ، قال: بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أرضِ قَومي، فلَمَّا حَضَرَ الحَجُّ حَجَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَجَجتُ، فقدِمتُ عليه وهو نازِلٌ بالأبطَحِ، فقال لي: بمَ أهلَلتَ يا عَبد اللهِ بنَ قَيسٍ؟ قال: قُلتُ: لَبَّيكَ بحَجٍّ كَحَجِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أحسَنتَ، ثُمَّ قال: هَل سُقتَ هَديًا؟ فقُلتُ: ما فعَلتُ، فقال لي: اذهَب فطُفْ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ احلِلْ. فانطَلَقتُ ففَعَلتُ ما أمَرَني، وأتَيتُ امرَأةً مِن قَومي، فغَسَلَت رَأسي بالخَطْميِّ وفَلَتْه، ثُمَّ أهلَلتُ بالحَجِّ يَومَ التَّرويةِ، فما زِلتُ أُفتي النَّاسَ بالذي أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى توفِّيَ، ثُمَّ زَمَنَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ زَمَنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فبَينا أنا قائِمٌ عِندَ الحَجَرِ الأسودِ أوِ المَقامِ أُفتي النَّاسَ بالذي أمَرَني به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أتاني رَجُلٌ فسارَّني، فقال: لا تَعجَلْ بفُتياكَ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قد أحدَثَ في المَناسِكِ شَيئًا، فقُلتُ: أيُّها النَّاسُ مَن كُنَّا أفتَيناه في المَناسِكِ شَيئًا فليَتَّئِدْ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ، فبِه فائتَمُّوا، قال: فقدِمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَل أحدَثتَ في المَناسِكِ شَيئًا؟ قال: نَعَم، إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فإنَّه يَأمُرُ بالتَّمامِ، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّه لم يَحلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَديَ
إنِّي لَأعلَمُ ما الذي جَرَّأ صاحِبَكَ على الدِّماءِ، سَمِعتُه يقولُ: بَعَثَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والزُّبَيرَ، فقال: ائتوا رَوضةَ كَذا، وتَجِدونَ بها امرَأةً، أعطاها حاطِبٌ كِتابًا، فأتَينا الرَّوضةَ: فقُلنا: الكِتابَ، قالت: لَم يُعطِني، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ أو لَأُجَرِّدَنَّكِ، فأخرَجَت مِن حُجزَتِها، فأرسَلَ إلى حاطِبٍ، فقال: لا تَعجَلْ، واللهِ ما كَفَرتُ ولا ازدَدتُ للإسلامِ إلَّا حُبًّا، ولَم يَكُنْ أحَدٌ مِن أصحابِكَ إلَّا وله بمَكَّةَ مَن يَدفَعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، ولَم يَكُنْ لي أحَدٌ، فأحبَبتُ أن أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا، فصَدَّقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عُمَرُ: دَعني أضرِبْ عُنُقَه فإنَّه قد نافَقَ، فقال: ما يُدريكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم، فهذا الذي جَرَّأهُ
أتَيْتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ فبَيْنا أنا جالسٌ عندَه سمِعْتُ تحتَ سَريرِه تحريكَ شيءٍ فنظَرْتُ فإذا حيَّةٌ فقُمْتُ فقال أبو سعيدٍ : ما لكَ ؟ قُلْتُ : حيَّةٌ ها هنا قال : فتُريدُ ماذا ؟ قُلْتُ : أُريدُ قَتْلَها قال : فأشار إلى بيتٍ في دارٍ فعايَنْتُه فقال : إنَّ ابنَ عمٍ لي كان في هذا البيتِ فلمَّا كان يومَ الأحزابِ استأذَن إلى أهلِه ـ وكان حديثَ عهدٍ بعُرسٍ ـ فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَره أنْ يذهَبَ بسلاحِه فأتى دارَه فوجَد امرأتَه قائمةً على بابِ البيتِ فأشار إليها بالرُّمحِ فقالت : لا تعجَلْ علَيَّ حتَّى تنظُرَ ما أخرَجَني فدخَل البيتَ فإذا حيَّةٌ مُنكَرةٌ فطعَنها بالرُّمحِ ثمَّ خرَج بها في الرُّمحِ ترتَكِضُ فقال : لا أدري أيُّهما كان أسرَعَ موتًا : الرَّجُلُ أم الحيَّةُ فأتى قومُه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا : ادعُ اللهَ أنْ يرُدَّ صاحبَنا فقال : ( استغفِروا لصاحبِكم ) ثمَّ قال : ( إنَّ نفرًا مِن الجِنِّ بالمدينةِ قد أسلَموا فإذا رأَيْتُم أحدًا منهم فحَذِّروه ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ إنْ بدا لكم أنْ تقتُلوه فاقتُلوه بعدَ الثَّلاثِ )
رَجَعنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّريقِ تَعَجَّلَ قَومٌ عِندَ العَصرِ، فتَوضَّؤوا وهم عِجالٌ، فانتَهَينا إليهم وأعقابُهم تَلوحُ لَم يَمَسَّها الماءُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أسبِغوا الوُضوءَ
«ما مِن ذنبٍ أجْدرُ أنْ تُعجَّلَ لصاحبِهِ العقوبةُ في الدُّنيا مع ما يُدَّخرُ له في الآخرةِ مِنَ البَغْيِ وقطيعةِ الرَّحِمِ»
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا والمقدادُ والزبيرُ ، فقال : انطلِقُوا حتى تأتُوا رَوْضَةَ خاخٍ ، فإِنَّ بها ظَعَينَةً معها كتابٌ فخذُوهُ منها ، فانطلقْنا تَعادَى بِنَا خيلُنا حتى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فإذا نحنُ بالظَّعِينَةِ ، فقلْنا : أخرِجي الكتابَ ، فقالَتْ : ما مِعِي كتابٌ ، فقلْتُ : لتخْرِجِنَّ الكتابَ أوْ لتُلْقِيَنَّ الثيابَ ، فأخرجَتْهُ منْ عِقَاصِها ، فأتَيْنَا بِهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فإذا فيه مِنْ حاطِبِ بنِ أبي بلْتَعَةَ إلى ناسٍ مِنْ المشركينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا حاطِبُ ! ما هذا ؟ ! قال : يا رسولَ اللهِ ! لا تَعْجَلْ علَيَّ إِنَّي كنتُ ملْصَقًا في قُرَيشٍ ، ولم أكنْ مِنْ أنفُسِها ، وكان مَنْ مَعَكَ مِنَ المهاجرينَ لهم قراباتٌ بمكَّةَ يحمونَ بِها قراباتِهم ، فأحبَبْتُ أنْ أتَّخِذَ فيهم يدًا يحمونَ بها قرابَتي ، ولم أفعلْ ذلِكَ كفْرًا ولَا ارتدادًا عن ديني ولا اختيارًا للكفْرِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : إِنَّهُ قدْ صَدَقَكُمْ ، فقال - أحسِبُهُ عمرَ - : يا رسولَ اللهِ ! دعْنِي أضربْ عنُقَ هذا المنافِقِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ومَا يدريكَ لعلَّ اللهَ اطَّلَعَ علَى هذِهِ العصابَةِ مِنْ أهْلِ بدْرٍ فقال : اعملُوا ما شِئْتُمْ فقد غفَرْتُ لَكم
كنا مع عمرَ بنِ الخطَّابِ وهو أميرُ المؤمنين بالشامِ فأتاه نِبطيٌّ مضروبٌ مُشجٍ مُستعدي فغضب غضبًا شديدًا فقال لصُهيبٍ انظُرْ من صاحبُ هذا فانطلق صهيب فإذا هو عوفُ بنُ مالكٍ الأشجَعيِّ فقال له إنَّ أميرَ المؤمنين قد غضب غضبًا شديدًا فلو أتيتَ معاذَ بنَ جبلٍ فمشى معك إلى أميرِ المؤمنين فإني أخافُ عليك بادِرَتَه فجاء معه معاذٌ فلما انصرف عمرُ من الصلاةِ قال أين صُهَيبٌ فقال أنا هذا يا أميرَ المؤمنين قال أجئتَ بالرجلِ الذي ضربَه قال نعم فقام إليه معاذُ بنُ جبلٍ فقال يا أميرَ المؤمنين إنه عوفُ بنُ مالكٍ فاسمعْ منه ولا تعجَلْ عليه فقال له عمرُ مالكَ ولهذا قال يا أميرَ المؤمنين رأيتُه يسوقُ بامرأةٍ مُسلمةٍ فنخسَ الحمارَ ليصرعَها فلم تُصرعْ ثم دفعها فخرَّتْ عن الحمارِ ثم تغشَّاها ففعلتُ ما ترى قال ائتنِي بالمرأةِ لنُصدِّقكَ فأتى عوفٌ المرأةَ فذكر الذي قال له عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قال أبوها وزوجُها ما أردتَ بصاحبتِنا فضحتَها فقالتِ المرأةُ واللهِ لأَذهبنَّ معه إلى أميرِ المؤمنين فلما أجمعتْ على ذلك قال أبوها وزوجُها نحن نُبلِّغْ عنكِ أميرَ المؤمنين فأتَيا فصدَّقا عوفَ بنَ مالكٍ بما قال قال فقال عمرُ لليهوديِّ واللهِ ما على هذا عاهدْناكم فأمرَ به فصُلِبَ ثم قال يا أيها الناسُ فُوا بذمَّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمن فعل منهم هذا فلا ذمَّةَ له قال سُويدُ بنُ غفلةَ وإنه لَأولُ مصلوبٍ رأيتُه
عن أبي الدَّرداءِ رضِي الله عنه أنَّ رجلًا مرَّ به وهو يغرسُ غرسًا بدمشقَ فقال له: أتفعلُ هذا وأنت صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال: لا تعجلْ عليَّ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: من غرس غرسًا لم يأكلْ منه آدمِيٌّ ولا خلقٌ من خلقِ اللهِ إلا كان له صدقةً
قال إن ابن عم لي كان في هذا البيت فلما كان يوم الأحزاب استأذن إلى أهله وكان حديث عهد بعرس فأذن له رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأمره أن يذهب بسلاحه فأتى داره فوجد امرأته قائمة على بًاب الدار فأشار إليها بًالرمح فقالت لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني فدخل البيت فإذا بحية منكرة فطعنها بًالرمح ثم خرج بها في الرمح ترتكض قال فلا أدري أيهما كان أسرع موتا الرجل أو الحية فأتى قومه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا ادع الله أن يرد صاحبنا فقال استغفروا لصاحبكم . ثم قال : إن نفرا من الجن أسلموا بًالمدينة ، فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ثلاث مرات ، ثم إن بدالكم بعد أن تقتلوه فاقتلوه بعد الثلاث
بعثني رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بًالظعينة فقلنا هلمي الكتاب قالت ما عندي من كتاب فقلت لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب فقال يا رسول اللهِ لا تعجل علي فإني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وإن قريشا لهم بها قرابًات يحمون بها أهليهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون قرابتي بها والله يا رسول اللهِ ما كان بي من كفر ولا ارتداد فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم صدقكم فقال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
عن أبي السَّائبِ قال: أتيتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ, فبينا أنا جالسٌ عنده سمعتُ تحت سريرِه تحريكَ شيءٍ فنظرتُ فإذا حيةٌ, فقمتُ. فقال أبو سعيدٍ: ما لك! قلتُ حيةٌ هاهنا, قال: فتريدُ ماذا؟ قلتُ: أقتُلُها, فأشار إلى بيتٍ في دارِه تلقاءَ بيتِه فقال: إن ابنَ عمٍّ لي كان في هذا البيتِ فلما كان يومُ الأحزابِ استأذن إلى أهلِه وكان حديثُ عهدٍ بعُرسٍ فأذِنَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأمرَه أن يذهبَ بسلاحِه فأتى دارَه فوجد امرأتَه قائمةً على بابِ البيتِ فأشار إليها بالرُّمحِ, فقالت: لا تعجلْ حتى تنظُرَ ما أخرجني, فدخلَ البيت فإذا حيةٌ مُنكَرَةٌ فطعنها بالرُّمحِ ثم خرج بها في الرُّمحِ تَرتَكِضُ, قال: فلا أدري أيُهُما كان أسرعَ موتًا الرجلُ أو الحيةُ؟ فأتى قومُه رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادعُ اللهُ أن يردَّ صاحبنا فقال: استغفروا لصاحِبِكم . ثم قال: إن نفرًا من الجنِّ أسلموا بالمدينةِ، فإذا رأيتُم أحدًا منهم فَحَذَِّروه ثلاثَ مراتٍ ، ثم إن بدا لكم بعدُ أن تقتلوه فاقتلوه بعدَ الثلاثِ
معناه [عن فروة بن مسيك الغطيفي، قال: أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا أُقاتِلُ مَن أدبَرَ من قَوْمي بمَن أقبَلَ منهم؟ قال: بلى، ثُم بَدا لي فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لا، بل أهلُ سَبأٍ، فهم أعَزُّ وأشَدُّ قوَّةً، قال: فأمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأذِنَ لي في قِتالِهم، فلمَّا خرَجْتُ من عندِه أنزَلَ اللهُ في سَبأٍ ما أنزَلَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فعَلَ الغَطَفانيُّ؟ فأرسَلَ إلى مَنزِلي، فوجَدَني قد سِرْتُ فرددْتُ، فلمَّا أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجدته قاعدا ومعه أصحابه، قال: فقال: بل ادْعُ القَومَ فمَن أجابَ فاقبَلْ منهم ، ومَن لم يُجِب، فلا تَعجَلْ عليه حتى تحدثَ إليَّ، قال: فقال رَجلٌ منَ القَومِ: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنا عن سَبأٌ؟ أرضٌ هي أو امرأةٌ؟ قال: ليستْ بأرضٍ، ولا امرأةٍ، ولكنَّه رَجلٌ ولَدَ عَشَرةً منَ العربِ، فتَيامَن منهم سِتَّةٌ، وتَشاءَم منهم أربَعةٌ، فأمَّا الذين تَشاءَموا: فلَخْمٌ وجُذامُ، وغَسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الذين تَيامَنوا: فالأَزْدُ، وكِندةُ، وحِمْيَرُ، والأشْعَريُّونَ، وأنمارٌ، ومَذْحِجٌ، فقال رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما أنمارٌ؟ قال: همُ الذين منهم خَثْعَمُ وبُجَيْلةُ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءقبضة من أثر الرسولحاطب بن أبي بلتعةاقتلوه بعد الثلاثالشعرة من العجينأبو موسى الأشعريصاحبك على الدماءاستغفروا لصاحبكميقتل بعضكم بعضاحذروه ثلاث مراتأبو سعيد الخدرياعملوا ما شئتمالمرأة المسلمةحديث عهد بعرسعمر بن الخطابأمير المؤمنينفوا بذمة محمدحسان بن ثابتتعجل العقوبةيوم الترويةيوم الأحزابقطيعة الرحمعوف بن مالكمعاذ بن جبلأبو الدرداءقبائل العربأبعدك اللهأنساب قريشفري الأديمشفي واشتفيسبعون ألفاماء الطريقمسجد دمشقروح القدسكتاب اللهسنة النبيحية منكرةثلاث مراتالمشركينروضة خاخشهد بدراغفرت لكمغرس غرساخلق اللهأبو زيادبطل جرحكروضة كذااستغفرواالظعينةالمنافقلا تعجلأبو بكرجبرائيلمهاجرينالسامريالإهلالالمناسكأهل بدرالأعقاباليهوديغضب عمرالمدينةالمقدادالخطابوامرأةالمسلمحكم...البيوتالكتابالأعمشاستقادالتحللأسلمواأسبغواالوضوءالدنياالآخرةالزبيرزوجهاثلاثةمن...وزرعهرسالةبلتعةعوامرأشجعيسفيانالنبلظعينةالعجلهارونالهديالنارالعصرالبغيمنافقعصابةالرمحتحذيراليمن
تخريج حديث تعجل به
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








