أحاديث عن: تقوم عليهم الساعة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: تقوم عليهم الساعة
⭐ صحيح
📂 باب وجوب الإيمان بنزول عيسى...
عن النَّوّاس بن سَمْعَان، قال: «ذكر رسولُ اللَّه ﷺ الدّجال ذات غداة فخفّض
فيه ورفّع حتّى ظننّاه في طائفة النّخل، فلمّا رُحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟». قلنا: يا رسول اللَّه، ذكرتَ الدّجال غداة فخفضتَ فيه ورفعت حتى ظننّاه في طائفة النّخل، فقال: «غير الدّجال أَخْوفَني عليكم إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإنْ يخرج ولستُ فيكم فامرؤ حجيج نفسِه، واللَّهُ خليفتي على كلِّ مسلم؛ إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافِئة كأنّي أشبهُهُ بعبد العُزّي بن قَطَن، فمن أدركه منكم فليقرأُ عليه فواتِحَ سُورةِ الكَهْفِ إنّه خارجٌ خلّة بين الشّام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد اللَّه فاثْبُتُوا». قلنا: يا رسول اللَّه وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا يوم كسنة، ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم». قلنا: يا رسولَ اللَّه فذلك اليوم الذي كسنة أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا اقدُرُوا له قدْرَه». قلنا: يا رسول اللَّه وما إسراعه في الأرض؟ قال: «كالغيث استدبرته الرّيح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السّماءً فتمطر والأرض فتنبت، فتروحُ عليهم سارحَتَهُمْ أطولَ ما كانتْ ذُرًا، وأَسْبغَهُ ضُرُوعًا، وأمدّهُ خَوَاصِرَ، ثم يأتي القومَ، فيدعوهم فيردّون عليه قولَه، فينصرف عنهم فيصبحون مُمْحِلِين ليس بأيديهم شيءٌ من أموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أخْرجِي كنوزَك فتتبعه كنوزُها كيعاسِيب النّحلِ، ثم يدْعُو رَجُلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسّيف فيقطعه جَزِلَتَيْن رَمْيةَ الغَرَضِ. ثم يدعوه فيقبلُ ويتهلّلُ وجهُه يَضْحَكُ، فبينما هو كذلك إذ بعث اللَّهُ المسيحَ ابنَ مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرُودَتَيْنِ واضعًا كَفَّيْه على أَجنحةِ مَلَكَيْنِ إذا طأطأَ رأْسَهُ قَطَر، وإذا رفعه تحدر منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحل لكافرٍ يجدُ ريحَ نفسه إِلَّا مات، ونفسُه ينتهي حيث ينتهي طرْفُه، فيطلُبُه حتّى يُدْركَه بباب لُدٍّ، فَيَقْتُلَه. ثم يأتي عيسى ابنَ مريم قومٌ قد عصمهم اللَّه منه فَيَمْسحُ عن وُجُوههم ويُحدِّثهم بدرجَاتِهم في الجنّة، فبينما هو كذلك إذ أوحى اللَّه إلى عيسى: إنّي قد أخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأحدٍ بقتالهم فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّور، ويبعثُ اللَّه يأجوجَ ومأجوجَ وهم من كل حدب ينسلون، فيمرُّ أَوائِلُهم على بُحيرةِ طَبَريَّةَ فيشربون ما فيها، ويمرُّ آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرَّةً ماءٌ. ويُحصرُ نَبِيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه، حتّى يكونَ رأسُ الثّور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغبُ نبيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه فيرسل اللَّه عليهمُ النَّغَفَ في رقابِهم فيصبحون فَرْسَى كموت نفسٍ واحدةٍ، ثم يهبط نبي اللَّه عيسى وأصحابُه إلى الأرض فلا يجدون في
الأرض موضع شبر إِلَّا ملأه زَهَمُهُم ونَتْنُهم فيرغبُ نبيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه إلى اللَّه، فيرسل اللَّه طيرًا كأعناقِ البُخْت فتحملهم فتطرحهم حيثُ شاء اللَّه، ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يَكُنّ منه بيتُ مَدر ولا وَبر فيغسلُ الأرض حتى يترُكَها كالزَّلَفَةِ ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتَك وردّي بركتَك، فيومئذ تَأْكُلُ العصابة من الرُّمانة، ويستظلون بقِحْفِها، ويبارك في الرّسْل حتّى إنّ اللَّقْحَةَ من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللِّقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّهُ ريحًا طيّبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كلِّ مؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرارُ النّاس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم السّاعة».
فيه ورفّع حتّى ظننّاه في طائفة النّخل، فلمّا رُحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟». قلنا: يا رسول اللَّه، ذكرتَ الدّجال غداة فخفضتَ فيه ورفعت حتى ظننّاه في طائفة النّخل، فقال: «غير الدّجال أَخْوفَني عليكم إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإنْ يخرج ولستُ فيكم فامرؤ حجيج نفسِه، واللَّهُ خليفتي على كلِّ مسلم؛ إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافِئة كأنّي أشبهُهُ بعبد العُزّي بن قَطَن، فمن أدركه منكم فليقرأُ عليه فواتِحَ سُورةِ الكَهْفِ إنّه خارجٌ خلّة بين الشّام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد اللَّه فاثْبُتُوا». قلنا: يا رسول اللَّه وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا يوم كسنة، ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم». قلنا: يا رسولَ اللَّه فذلك اليوم الذي كسنة أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا اقدُرُوا له قدْرَه». قلنا: يا رسول اللَّه وما إسراعه في الأرض؟ قال: «كالغيث استدبرته الرّيح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السّماءً فتمطر والأرض فتنبت، فتروحُ عليهم سارحَتَهُمْ أطولَ ما كانتْ ذُرًا، وأَسْبغَهُ ضُرُوعًا، وأمدّهُ خَوَاصِرَ، ثم يأتي القومَ، فيدعوهم فيردّون عليه قولَه، فينصرف عنهم فيصبحون مُمْحِلِين ليس بأيديهم شيءٌ من أموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أخْرجِي كنوزَك فتتبعه كنوزُها كيعاسِيب النّحلِ، ثم يدْعُو رَجُلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسّيف فيقطعه جَزِلَتَيْن رَمْيةَ الغَرَضِ. ثم يدعوه فيقبلُ ويتهلّلُ وجهُه يَضْحَكُ، فبينما هو كذلك إذ بعث اللَّهُ المسيحَ ابنَ مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرُودَتَيْنِ واضعًا كَفَّيْه على أَجنحةِ مَلَكَيْنِ إذا طأطأَ رأْسَهُ قَطَر، وإذا رفعه تحدر منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحل لكافرٍ يجدُ ريحَ نفسه إِلَّا مات، ونفسُه ينتهي حيث ينتهي طرْفُه، فيطلُبُه حتّى يُدْركَه بباب لُدٍّ، فَيَقْتُلَه. ثم يأتي عيسى ابنَ مريم قومٌ قد عصمهم اللَّه منه فَيَمْسحُ عن وُجُوههم ويُحدِّثهم بدرجَاتِهم في الجنّة، فبينما هو كذلك إذ أوحى اللَّه إلى عيسى: إنّي قد أخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأحدٍ بقتالهم فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّور، ويبعثُ اللَّه يأجوجَ ومأجوجَ وهم من كل حدب ينسلون، فيمرُّ أَوائِلُهم على بُحيرةِ طَبَريَّةَ فيشربون ما فيها، ويمرُّ آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرَّةً ماءٌ. ويُحصرُ نَبِيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه، حتّى يكونَ رأسُ الثّور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغبُ نبيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه فيرسل اللَّه عليهمُ النَّغَفَ في رقابِهم فيصبحون فَرْسَى كموت نفسٍ واحدةٍ، ثم يهبط نبي اللَّه عيسى وأصحابُه إلى الأرض فلا يجدون في
الأرض موضع شبر إِلَّا ملأه زَهَمُهُم ونَتْنُهم فيرغبُ نبيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه إلى اللَّه، فيرسل اللَّه طيرًا كأعناقِ البُخْت فتحملهم فتطرحهم حيثُ شاء اللَّه، ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يَكُنّ منه بيتُ مَدر ولا وَبر فيغسلُ الأرض حتى يترُكَها كالزَّلَفَةِ ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتَك وردّي بركتَك، فيومئذ تَأْكُلُ العصابة من الرُّمانة، ويستظلون بقِحْفِها، ويبارك في الرّسْل حتّى إنّ اللَّقْحَةَ من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللِّقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّهُ ريحًا طيّبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كلِّ مؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرارُ النّاس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم السّاعة».
صحيح رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط السّاعة (٢٩٣٧) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدّثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني يحيى بن جابر الطّائيّ قاضي حمص، حدّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نُفير الحضرميّ، أنّه سمع النّواس بن سمعان الكلابيّ، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب وجوب الإيمان بنزول عيسى...
عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى ينْزلَ الرُّومُ بالأعماقِ أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافُّوا، قالت الرُّوم: خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا مِنّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلِّي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم، فينهزمُ ثلثٌ لا يتوب اللَّه عليهم أبدًا، ويُقتل ثلثُهم أفضل الشّهداء عند اللَّه، ويفتتحُ الثُّلث لا يُفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينيّةَ، فبينما هم يَقتسمُون الغنائم قد عَلّقوا سيوفَهم بالزّيتون إذْ صاح فيهم الشّيطان إنّ المسيحَ قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشّام خرج، فبينما هم يُعِدُّون للقتال يُسَوُّون الصُّفُوفَ، إذْ أُقِيمتِ الصّلاةُ. فينْزِلُ عيسى ابن مريم ﷺ فأمَّهُم، فإذا رآه عدُوُّ اللَّه ذاب كما يذوبُ الملح في الماء فلو تركهـ
لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه».
لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) عن زهير بن حرب: حدّثنا معلى بن منصور: حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
أنَّ عبْدَ الرَّحمنِ بنَ شِماسةَ، حدَّثه أنَّه كان عِندَ مَسْلَمةَ بنِ مَخْلَدٍ، وعِنده عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ، فقال عبدُ اللهِ: لا تقومُ السَّاعةُ إلَّا على شِرارِ الخلْقِ، هُم شَرٌّ مِن أهلِ الجاهليَّةِ؛ لا يَدْعون اللهَ بشَيءٍ إلَّا رَدَّه عليهم، فبيْنما هُم على ذلكَ إذا أقبَلَ عُقبةُ بنُ عامرٍ، فقال مَسْلَمةُ: يا عُقْبةُ، اسْمَعْ ما يَقولُ عبدُ اللهِ، فقال عُقبةُ: هو أعلَمُ، أمَّا أنا فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: لا تَزالُ عِصابةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلون على أمرِ اللهِ قاهِرِين على العدُوِّ لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حتَّى تَأتِيَهم السَّاعةُ وهُم على ذلكَ، فقال عبدُ اللهِ: أجَلْ، ثمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا رِيحُها رِيحُ المِسكِ، ومسُّها مَسُّ الحريرِ، فلا تَترُكُ نفْسًا في قلْبِه مِثقالُ حبَّةٍ مِنَ الإيمانِ إلَّا قبَضَتْه، ثمَّ يَبْقى شِرارُ النَّاسِ، عليهم تَقومُ السَّاعةُ
كُنتُ عِندَ مَسلَمةَ بنِ مُخَلَّدٍ، وعِندَه عبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ، فقال عبدُ اللهِ: لا تَقومُ السَّاعةُ إلَّا على شِرارِ الخَلقِ، هُم شَرٌّ مِن أهلِ الجاهِليَّةِ، لا يَدعونَ اللَّهَ بشيءٍ إلَّا رَدَّه عليهم. فبينَما هُم على ذلك أقبَلَ عُقبةُ بنُ عامِرٍ، فقال له مَسلَمةُ: يا عُقبةُ، اسمَعْ ما يقولُ عبدُ اللهِ، فقال عُقبةُ: هو أعلَمُ، وأمَّا أنا فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا تَزالُ عِصابةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلونَ على أمرِ اللهِ، قاهِرينَ لعَدوِّهِم، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهُم، حتَّى تَأتيَهُمُ السَّاعةُ وهم على ذلك. فقال عبدُ اللهِ: أجَلْ، ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ ريحًا كَريحِ المِسكِ مَسُّها مَسُّ الحَريرِ، فلا تَترُكُ نَفسًا في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِنَ الإيمانِ إلَّا قَبَضَتْه، ثُمَّ يَبقى شِرارُ النَّاسِ عليهم تَقومُ السَّاعةُ
لا تقومُ السَّاعةُ إلَّا على شِرارِ الخَلْقِ هم شرٌّ مِن أهلِ الجاهليَّةِ لا يَدْعونَ اللهَ بشيءٍ إلَّا ردَّه عليهم فبَيْنا هم كذلك أقبَل عُقبَةُ بنُ عامرٍ فقال له مَسلَمةُ : يا عُقبَةُ اسمَعْ ما يقولُ عبدُ اللهِ فقال عُقبَةُ هو أعلَمُ وأمَّا أنا فسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( لا تزالُ عِصابةٌ مِن أمَّتي يُقاتِلونَ على أمرِ اللهِ قاهرينَ لعدوِّهم لا يضُرُّهم مَن خالَفهم حتَّى تأتيَهم السَّاعةُ وهم على ذلك ) فقال عبدُ اللهِ : ثمَّ يبعَثُ اللهُ ريحًا ريحُها ريحُ المِسْكِ ومَسُّها مَسُّ الخَزِّ فلا تترُكُ نَفْسًا في قلبِه مِثقالُ حبَّةٍ مِن إيمانٍ إلَّا قبَضَتْه ثمَّ يبقى شِرارُ النَّاسِ فعليهم تقومُ السَّاعةُ )
ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الدَّجَّالَ ذاتَ غداةٍ ، فخفَّضَ فيهِ ورفَّعَ حتَّى ظننَّاهُ في طائفةِ النَّخلِ ، فلمَّا رُحنا قال فانصَرفنا مِن عندِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ثمَّ رجَعنا إليه فعرفَ ذلك في وجوهِنا ، فقالَ : ما شأنُكُم ؟ قال : قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغداةَ فخفَّضتَ ، ورفَّعتَ حتَّى ظننَّاهُ في طائفةِ النَّخلِ ، قال : غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُ لي عليكُم إن يخرُجْ وأَنا فيكُم ، فأَنا حَجيجُهُ دونَكُم ، وإن يخرُج ولستُ فيكُم فامرؤٌ حجيجُ نفسِهِ ، واللَّهُ خَليفتي على كلِّ مسلمٍ إنَّهُ شابٌّ قططٌ ، عَينُهُ قائمةٌ شبيه بعبدِ العزَّى بنِ قطنٍ ، فَمن رآهُ منكُم فليَقرأْ فواتحَ سورةِ أصحاب الكَهْفِ قال : يخرُجُ ما بينَ الشَّامِ والعِراقِ ، فعاثَ يمينًا وَ شمالًا ، يا عبادَ اللَّهِ فاثبُتوا قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ وما لُبثُهُ في الأرضِ ؟ قال : أربَعين يومًا ، يومٌ كَسنةٍ ، ويومٌ كشَهْرٍ ، ويومٌ كجُمعةٍ ، وسائرُ أيَّامِهِ كأيَّامِكُم قال : قُلنا : : يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ اليومَ الَّذي كالسَّنةِ أتكفينا في صلاةُ يومٍ ؟ قال : لا ، ولكن اقدُروا لهُ . قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ فما سرعتُهُ في الأرضِ ؟ قالَ : كالغيثِ استدبرتهُ الرِّيحُ فيأتي القومَ فيدعوهُم فيكذِّبونَهُ ويردُّونَ عليه قولَهُ فينصَرِفُ عنهُم فتتبعُهُ أموالُهم فيصبِحونَ ليسَ بأيديهِم شيءٌ . ثم يأتي القومَ فيدعوهُم فيستجيبونَ له ويصدِّقونَهُ ، فيأمرُ السَّماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُنبتُ ، فتروحُ عليهم سارحتُهُم كأطوَلَ ما كانَت ذرًى ، وأمدَّهُ خواصرَ ، وأدرَّهُ ضروعًا ، ثم يأتي الخَربةِ فيقولُ لَها : أخرِجي كنوزَكِ فينصرِفُ منها فتتبعُهُ كنوزُها كيعاسيب النَّحلِ ، ثم يدعو رجلًا شابا ممتلئًا شبابًا فيضربُهُ بالسَّيفِ فيقطعُهُ جزلتينِ ، ثمَّ يدعوهُ فيقبلُ يتَهَلَّلُ وجهُهُ يضحَكُ ، فبينما هوَ كذلِكَ إذ هبطَ عيسى بنَ مريمَ بشرقيِّ دمشقَ عندَ المَنارةِ البيضاءِ بينَ مَهْرودتينِ ، قال : ويمرُّ واضعًا يدَه على أجنحةِ ملَكَينِ ، إذ طَأطأَ رأسَهُ قطر ، وإذا رفَعهُ تحدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤلؤِ ، قال : ولا يحلُّ لِكافرٍ يجدُ ريحَ نَفسِهِ – يعني أحدًا – إلَّا ماتَ ، وريحُ نَفسِهِ مُنتهى بصرِهِ ، قال : فيطلُبُهُ حتَّى يدرِكَهُ بباب لدٍّ ، فَيقتلُهُ . قال : فيَلبَثُ كذلِكَ ما شاء اللَّهُ ؟ قال : ثُمَّ يوحي اللَّهُ إليهِ أن جوِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ فإنِّي قد أنزَلتُ عبادًا لي لا يَدَ لأحدٍ بقتالِهِم ، قالَ : ويبعَثُ اللَّهُ يأجوجَ ومأجوجَ وَهُم كما قال اللَّه : وهم من كلِّ حدَب ينسِلونَ ، أولهم ببُحَيرَةٍ الطَّبريَّة فيشرب ما فيها ، ، ثم يمر بِها آخرُهُم فيقولونَ : لقد كان بهذه مرَّةً ماءٌ ، ، ثم يسيرونَ حتى ينتَهوا إلى جبلِ بيتِ المقدِسِ فيقولونَ : لقد قتَلنا مَن في الأرضِ فهلمَّ فلنقتُلْ مَن في السَّماءِ ، فيرمون بنِشابِهم إلى السَّماءِ فيَردُّ اللَّهُ عليهم نِشابَهم مُحمرًّا دمًا ، ويحاصَرُ عيسى بنُ مريَمَ وأصحابُهُ حتَّى يَكونَ رأسُ الثورِ يومئذٍ خيرًا لهم مِن مائةِ دينارٍ لأحدِكُمُ اليومَ قال : ، فيرغبُ عيسى بنُ مريمَ إلى اللَّهِ وأصحابُهُ قال : فيرسلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغفَ في رقابِهِم فيُصبحونَ فَرسى مَوتى كمَوتِ نفسٍ واحدةٍ ، قال : ويهبِطُ عيسَى وأصحابُهُ ، فلا يجدُ موضعَ شبرٍ إلا وقد ملأته زَهمتُهم ونتَنُهم ودماؤهم . قال : ونتنُهُم فيرغبُ عيسى إلى اللَّهِ وأصحابُهُ قال ، فيرسلُ اللَّهُ ، عليهم طيرًا كأعناقِ البُختِ ، فتحملُهُم فتطرحُهُم بالمهبَلِ ويستوقِدُ المسلِمونَ من قِسيِّهم ونشابِهم وجِعابِهم سبعَ سنينَ ، ويرسِلُ اللَّه علَيهِم مطرًا لا يَكُنُّ منهُ بيتُ وبَرٍ ولا مدَرٍ ، قال فيغسلُ الأرضَ فيترُكَها كالزَّلِفةِ ، قال ثمَّ يقالُ للأرضِ : أخرِجي ثَمرَتكِ وردِّي برَكَتَكِ ، فيومَئذٍ تأكُلُ العِصابةُ منَ الرُّمَّانةِ ويستظِلُّونَ بقَحفِها ، ويبارِكُ في الرِّسلِ حتَّى أنَّ الفئامَ مِن النَّاسِ ليكتفونَ باللِّقحَةِ منَ الإبلِ ، وأنَّ القَبيلةَ ليكتفونَ باللَّقحَةِ من البَقَرِ ، وإن الفخِذَ ليكتفونَ باللَّقحَةِ من الغنَمِ ، فبينما هم كذلِكَ إذ بعثَ اللَّهُ ريحًا فقبضَت روحَ كلِّ مؤمنٍ ، ويَبقى سائرُ النَّاسِ يتَهارجونَ كما يتَهارجَ الحُمُرِ ، فعلَيهِم تقومُ السَّاعةُ
ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الدَّجَّالَ الغداةَ، فخَفضَ فيهِ ورفعَ، حتَّى ظننَّا أنَّهُ في طائفةِ النَّخلِ، فلمَّا رُحنا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، عَرفَ ذلِكَ فينا، فقالَ: ما شأنُكُم؟ فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغداةَ، فخفَضتَ فيهِ ثمَّ رفعتَ، حتَّى ظننَّا أنَّهُ في طائفةِ النَّخلِ، قالَ: غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني عليكُم: إن يخرُج وأَنا فيكُم فأَنا حجيجُهُ دونَكُم، وإن يخرُجُ ولستُ فيكم، فامرؤٌ حجيجُ نفسِهِ، واللَّهُ خَليفتي على كلِّ مسلمٍ، إنَّهُ شابٌّ قطَطٌ، عينُهُ قائمةٌ، كأنِّي أشبِّهُهُ بَعبدِ العزَّى بنِ قَطنٍ، فمَن رآهُ منكُم، فليقرَأْ علَيهِ فواتحَ سورةِ الكَهْفِ، إنَّهُ يخرُجُ مِن خلَّةٍ بينَ الشَّامِ، والعراقِ، فعاثَ يمينًا، وعاثَ شمالًا، يا عبادَ اللَّهِ اثبُتوا، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ وما لبثُهُ في الأرضِ؟ قالَ أربعونَ يومًا، يومٌ كَسنةٍ، ويومٌ كَشَهْرٍ، ويومٌ كَجُمعةٍ، وسائرُ أيَّامِهِ كأيَّامِكُم، قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ فذلِكَ اليومُ الَّذي كسَنةٍ، تَكْفينا فيهِ صلاةُ يومٍ؟ قالَ: فاقدُروا لَهُ قدرَهُ، قالَ، قُلنا: فما إسراعُهُ في الأرضِ؟ قالَ: كالغَيثِ استَدبرتهُ الرِّيح، قالَ: فيأتي القومَ فيدعوهُم فيستَجيبونَ لَهُ، ويؤمنونَ بِهِ، فيأمرُ السَّماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرَ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتَ، وتَروحُ عليهم سارحتُهُم أطولَ ما كانت ذُرًى، وأسبغَهُ ضروعًا، وأمدَّهُ خواصرَ، ثمَّ يأتي القومَ فيدعوهم فيردُّونَ علَيهِ قولَهُ، فينصرِفُ عنهم فيُصبحونَ مُمحِلينَ، ما بأيديهم شيءٌ، ثمَّ يمرَّ بالخَربَةِ، فيقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ فينطلقُ، فتتبعُهُ كنوزُها كيَعاسيبِ النَّحلِ، ثمَّ يَدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربُهُ بالسَّيفِ ضربةً، فيقطعُهُ جزلتينِ، رَميةَ الغرضِ، ثمَّ يَدعوهُ، فيقبلُ يتَهَلَّلُ وجهُهُ يَضحَكُ، فبينَما هم كذلِكَ، إذ بعثَ اللَّهُ عيسى ابنَ مريمَ، فينزلُ عندَ المَنارةِ البيضاءِ، شَرقيَّ دمشقَ، بينَ مَهْرودتينِ، واضعًا كفَّيهِ على أجنحةِ ملَكَينِ، إذا طأطأَ رأسَهُ قَطرَ، وإذا رفعَهُ ينحدِرُ منهُ جُمانٌ كاللُّؤلؤِ، ولا يحلُّ لِكافرٍ يجدُ ريحَ نَفَسِهِ إلَّا ماتَ، ونفَسُهُ ينتَهي حيثُ ينتَهي طرفُهُ، فينطلقُ حتَّى يُدْرِكَهُ عندَ بابِ لُدٍّ، فيقتلُهُ، ثمَّ يأتي نبيُّ اللَّهِ عيسى، قومًا قد عصمَهُمُ اللَّهُ، فيَمسحُ وجوهَهُم، ويحدِّثُهُم بدرجاتِهِم في الجنَّةِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ أوحى اللَّهُ إليهِ: يا عيسى إنِّي قد أخرَجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقتالِهِم، وأحرِزْ عبادي إلى الطُّورِ، ويبعَثُ اللَّهُ يأجوجَ، ومَأجوجَ، وَهُم كما قالَ اللَّهُ: مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فيمرُّ أوائلُهُم على بُحَيْرةِ الطَّبريَّةِ، فيَشربونَ ما فيها، ثمَّ يمرُّ آخرُهُم فيَقولونَ: لقد كانَ في هذا ماءٌ مرَّةً، ويحضر نبيُّ اللَّهِ وأصحابُهُ حتَّى يَكونَ رأسُ الثَّورِ لأحدِهِم خيرًا مِن مائةِ دينارٍ لأحدِكُمُ اليومَ، فيرغَبُ نبيُّ اللَّهِ عيسى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ، فيُرسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغفَ في رقابِهِم، فيُصبحونَ فَرسَى كمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ويَهْبطُ نبيُّ اللَّهِ عيسى وأصحابُهُ فلا يجِدونَ موضعَ شبرٍ إلَّا قد ملأَهُ زَهَمُهُم، ونَتنُهُم، ودماؤُهُم، فيرغَبونَ إلى اللَّهِ، فيرسلُ عليهم طيرًا كأعناقِ البُختِ، فتحمِلُهُم فتطرحُهُم حيثُ شاءَ اللَّهُ، ثمَّ يرسِلُ اللَّهُ علَيهِم مطرًا لا يُكِنُّ منهُ بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيغسِلُهُ حتَّى يترُكَهُ كالزَّلقةِ، ثمَّ يقالُ للأرضِ: أنبِتي ثمرتَكِ، وردِّي برَكَتَكِ، فيومئذٍ تأكلُ العصابةُ منَ الرِّمَّانةِ، فتُشبعُهُم، ويستظلُّونَ بقِحفِها، ويبارِكُ اللَّهُ في الرِّسْلِ حتَّى إنَّ اللِّقحةَ منَ الإبلِ تَكْفي الفِئامَ منَ النَّاسِ، واللِّقحةَ منَ البقرِ تَكْفي القبيلةَ، واللِّقحةَ منَ الغنمِ تَكْفي الفخِذَ، فبينما هم كذلِكَ، إذ بعثَ اللَّهُ عليهم ريحًا طيِّبةً، فتأخذُ تَحتَ آباطِهِم، فتقبِضُ روحَ كلَّ مسلمٍ، ويبقى سائرُ النَّاسِ يتَهارجونَ، كما تتَهارجُ الحُمُرُ، فعلَيهِم تقومُ السَّاعةُ
عن ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهُما، أنَّه كان يَقولُ: أطلَعَتِ الحمراءُ بعْدُ؟ فإذا رآها قال: لا مَرحبًا، ثمَّ قال: إنَّ مَلَكينِ مِنَ الملائكةِ هاروتَ وماروتَ سَألَا اللهَ تعالَى أنْ يَهبِطا إلى الأرضِ، فأُهبِطَا إلى الأرضِ، فكانا يَقضيانِ بيْن النَّاسِ، فإذا أمْسَيا تَكلَّما بكَلماتٍ وعَرَجا بها إلى السَّماءِ، فقيَّضَ لهما بامرأةٍ مِن أحسَنِ النَّاسِ، وأُلقِيَت عليهما الشَّهوةُ، فجَعَلا يُؤخِّرانِها، وأُلقِيَت في أنفُسِهما، فلمْ يَزالا يَفعلانِ حتَّى وعَدَتْهما مِيعادًا، فأتَتْهما للمِيعادِ، فقالت: عَلِّماني الكلمةَ الَّتي تَعرُجانِ بها، فعَلَّماها الكلمةَ، فتَكلَّمت بها، فعَرَجَت بها إلى السَّماءِ، فمُسِخَت، فجُعِلت كما تَرَون، فلمَّا أمْسَيا تَكلَّما بالكلمةِ الَّتي كانا يَعرُجانِ بها إلى السَّماءِ، فلمْ يَعرُجا، فبُعِث إليهما: إنْ شِئتُما فعَذابُ الآخرةِ، وإنْ شِئتُما فعَذابُ الدُّنيا إلى أنْ تقومَ السَّاعةُ، على أنْ تَلتقيانِ اللهَ تعالَى، فإنْ شاء عذَّبَكما، وإنْ شاء رَحِمَكما، فنظَرَ أحدُهما إلى صاحبهِ، فقال أحدُهما لصاحبهِ: بلْ نَختارُ عَذابَ الدُّنيا ألْفَ ألْفَ ضِعفٍ، فهما يُعذَّبانِ إلى أنْ تقومَ السَّاعةُ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَضَ فيه ورَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فسَألناه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغَداةَ، فخَفَضتَ فيه ورَفَعتَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، قال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوفُ مِنِّي عليكُم، فإن يَخرُجْ وأنا فيكُم فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ جَعدٌ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، وإنَّه يَخرُجُ خَلَّةً بَينَ الشَّامِ، والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وشِمالًا، يا عِبادَ اللهِ اثبُتوا، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ما لُبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعينَ يَومًا: يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي هو كَسَنةٍ، أيَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ ولَيلةٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ. قال: فيَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَستَجيبونَ لَه، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، وتَروحُ عليهم سارِحَتُهم، وهيَ أطولُ ما كانَت ذُرًا، وأمَدُّ خَواصِرَ، وأسبَغُ ضُروعًا، ويَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَرُدُّوا عليه قَولَه، فتَتبَعُهم أموالُهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس لَهم مِن أموالِهم شَيءٌ، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ قال: ويَأمُرُ برَجُلٍ فيُقتَلُ، فيَضرِبُه بالسَّيفِ، فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ إليه، يَتَهَلَّلُ وجْهُه، قال: فبَينا هو على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بَينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا يَدَه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، فيَتبَعُه، فيُدرِكُه، فيَقتُلُه عِندَ بابِ لُدٍّ الشَّرقيِّ، قال: فبَينا هُم كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى ابنِ مَريَمَ: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا مِن عِبادي، لا يَدانِ لَكَ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، فيَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم كما قال اللهُ: {مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ} [الأنبياء: 96]، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم نَغَفًا في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، فيَهبِطُ عيسى وأصحابُه، فلا يَجِدونَ في الأرضِ بَيتًا إلَّا قد مَلَأهُ زَهَمُهم ونَتْنُهم، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ، قال ابنُ جابِرٍ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ عَطاءٍ السَّكسَكيُّ، عَن كَعبٍ، أو غَيرِه، قال: فتَطرَحُهم بالمَهبِلِ، قال ابنُ جابِرٍ، فقُلتُ: يا أبا يَزيدَ، وأينَ المَهبِلُ؟ قال: مَطلَعُ الشَّمسِ، قال: ويُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربَعينَ يَومًا، فيَغسِلُ الأرضَ حَتَّى يَترُكَها كالزَّلَقةِ، ويُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، قال: فيَومَئِذٍ يَأكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حَتَّى إنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ تَكفي الفَخِذَ، والشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ تَكفي أهلَ البَيتِ. قال: فبَينا هُم على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُسلِمٍ، -أو قال: كُلِّ مُؤمِنٍ- ويَبقى شِرارُ النَّاسِ يَتَهارَجونَ تَهارُجَ الحُمُرِ، وعليهم، -أو قال: وعليه- تَقومُ السَّاعةُ
غيرُ الدجالِ أخوفُني عليكُم ، إِنْ يخرُجْ وأنا فيكم فأنا حَجيجُهُ دونَكم ، وإِنْ يخرجْ ولسْتُ فيكم فامرؤٌ حَجِيجُ نفْسِهِ ، واللهُ خليفَتِي على كلِّ مسلِمٍ ، إِنَّهُ شابٌّ قطَطٌ ، إحدَى عيْنَيْهِ كأنَّها عِنَبَةٌ طافِيَةٌ ، كأنِّي أشبِّهُهُ بعبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ ، فمَنْ أدْرَكَهُ منكم فلْيَقْرَأْ علَيْهِ فواتِحَ سورةِ الكهْفِ ، إِنَّهُ خارِجٌ خلَّةً بينَ الشامِ والعراقِ ، فعاثَ يمينًا ، وعاثَ شمالًا ، يا عبادَ اللهِ فاثبتُوا ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ما لُبْثُهُ في الأرضِ ؟ قال : أربعونَ يومًا ، يومٌ كسَنَةٍ ، ويومٌ كشهرٍ ، ويومٌ كجمعةٍ ، وسائرُ أيامِهِ كأيَّامِكم ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ! فذلِكَ اليومُ كسنَةٍ أتكْفينا فيه صلاةُ يَوْمٍ ؟ قال : لا ، اقدُرُوا لَهُ ، قالوا : وما إسراعُهُ في الأرضِ ؟ قال : كالغيثِ استدبرتْهُ الريحُ ، فيأتِي على القومِ فيدعوهم ، فيؤمنونَ بِهِ ، ويستجيبونَ له ، فيأمرُ السماءَ فتمطرُ ، والأرضَ فتُنْبِتُ ، فتروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانتْ دَرًّا وأشبعَهُ ضروعًا ، وأمدُّهُ خواصِرَ ، ثُمَّ يأتِي القومَ فيدعوهم ، فيردُّونَ عليْهِ قولَهُ ، فينصرِفُ عنهم ، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ ، ليس بأيديهم شيءٌ من أموالِهم ، ويمرُّ بالخرِبَةِ فيقولُ لها : أَخْرِجِي كنوزَكِ ، فتَتْبَعُهُ كنوزُها كيعاسيبِ النحْلِ ، ثُمَّ يدعو رجلًا مُمْتَلِئًا شبابًا ، فيضرِبُهُ بالسيفِ ، فيقْطَعُهُ جَزْلتينِ رميةَ الغرَضِ ، ثُمَّ يدعوه ، فيُقْبِلُ ويتهلَّلُ وجهُهُ ويضحَكُ ، فبينما هو كذلِكَ ، إذْ بَعَثَ اللهُ المسيحَ ابنَ مرْيَمَ ، فينزِلُ عندَ المنارَةِ البيضاءِ شرقِيَّ دمشقَ ، بين مَهْرُودَتَيْنِ واضعًا كفَّيْهِ علَى أجنحَةِ ملَكَيْنِ ، إذا طأْطأَ رأسَه قطَرَ ؛ وإذا رفَعَهُ تحدَّرَ منْهُ جُمانٌ كاللؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ ريحَ نفَسِهِ إلَّا ماتَ ، ونفَسُهُ ينتهِي حيثُ ينتهي طرَفُهُ ، فيَطْلُبُهُ حتى يُدْرِكَهُ ببابِ لُدٍّ فيقتُلُهُ ، ثُمَّ يأتِي عيسى قومٌ قدْ عصمهمُ اللهُ منه ، فيمْسَحُ عنْ وجوهِهِمْ ، ويحدِّثُهُم بدرجاتِهم في الجنَّةِ . فبينما همْ كذلِكَ إذْ أوحى اللهُ إلى عيسى : إِنَّي أخرجْتُ عبادًا لا يَدَانِ لأحَدٍ بقِتالِهِمْ فحرِّزْ عبادِي إلى الطُّورِ ، ويبعَثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوجَ ، وهم مِنْ كُلِّ حدَبٍ ينسِلُونَ ، فيَمُرُّ أوائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طبرِيَّةَ ، فيشربونَ ما فيها ويَمُرُّ آخرُهم ، فيقولونَ : لقدْ كان بهذِهِ مرَّةً ماءً ! ثُمَّ يسيرونَ حتى ينتَهُوا إلى جبلِ الخمْرِ ، وهو جبَلُ بيتِ المقدِسِ فيقولونَ لقدْ قتَلْنا مَنْ في الأرضِ ، هلُمَّ فلْنَقَتُلْ مَنْ فِي السماءِ ، فيرمونَ بنشابِهم إلى السماءِ ، فيردُّ اللهُ عليْهِمْ نشابَهم مخضوبَةً دمًا ، ويُحْصَرُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، حتى يكونَ رأسُ الثورِ لأحدِهم خيرًا مِنْ مائَةِ دينارٍ لأحدِكُمْ اليومَ ، فيرْغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، فيرسِلُ اللهُ عليْهم النغَفَ في رقابِهم ، فيَصبحونَ فَرْسَى كموْتِ نفْسٍ واحدَةٍ . ثُمَّ يَهْبِطُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى الأرضِ ، فلا يَجدونَ فِي الأرضِ موضِعٌ شبرٍ إلَّا مَلَأهُ زهَمُهُمْ ونَتَنُهُمْ ، فيرغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى اللهِ عزَّ وجل ، فيرسلُ اللهُ طيرًا كأعناقِ البُخْتِ ، فتحملُهم فتطرحُهم حيثُ شاءَ اللهُ ، ثُمَّ يرسِلُ اللهُ قطْرًا لا يُكِنُّ منه بيتَ مدَرٍ ولا وبَرٍ ، فيغسلُ الأرضَ حتى يتركَها كالزلَقَةِ ، ثُمَّ يقالُ للأرضِ انبتِي ثَمَرتَكِ ، ودِرِّي بَرَكَتَكِ ، فيومئذٍ تأكُلُ العصابَةُ مِنَ الرمانَةِ ويستظلُّونَ بقحفِها ، ويبارَكْ في الرِّسْلِ ، حتى إنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإبلِ لَتَكْفِي الفئامَ مِنَ الناسِ ، واللَّقْحَةَ مِنَ البقَرِ لَتَكْفِي القبيلَةَ منَ الناسِ ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغنَمِ لَتَكْفِي الفخِذَ مِنَ الناسِ . فبينما هُمْ كذلِكَ إذ بعَثَ اللهُ ريحًا طيبَةً فتأخُذُهُمْ تَحَتَ آباطِهِم ، فتَقْبضُ روحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلمٍ ، ويبقَى شرارُ الناسِ يتهارجونَ فيها تَهارُجَ الحمُرِ ، فعليْهِم تقومُ الساعَةُ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَّضَ فيه ورَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فقال: ما شَأنُكُم؟ قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ غَداةً، فخَفَّضتَ فيه ورَفَّعتَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فقال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني علَيكُم، إن يَخرُجْ وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، كَأنِّي أُشَبِّهُه بعَبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أدرَكَه مِنكُم فليَقرَأْ عليه فواتِحَ سورةِ الكَهفِ، إنَّه خارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّأمِ والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ اللهِ فاثبُتوا. قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما لَبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعونَ يَومًا؛ يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي كَسَنةٍ، أتَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيَأتي على القَومِ فيَدعوهم، فيُؤمِنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، فتَروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانَت ذُرًا، وأسبَغَه ضُروعًا، وأمَدَّه خَواصِرَ، ثُمَّ يَأتي القَومَ، فيَدعوهم، فيَرُدُّونَ عليه قَولَه، فيَنصَرِفُ عنهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس بأيديهم شَيءٌ مِن أموالِهم، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ، فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ، ثُمَّ يَدعو رَجُلًا مُمتَلِئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيفِ فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ ويَتَهَلَّلُ وجهُه يَضحَكُ. فبينَما هو كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا كَفَّيه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، إذا طَأطَأ رَأسَه قَطَرَ، وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يَجِدُ ريحَ نَفَسِه إلَّا ماتَ، ونَفَسُه يَنتَهي حَيثُ يَنتَهي طَرفُه، فيَطلُبُه حتَّى يُدرِكَه ببابِ لُدٍّ، فيَقتُلُه، ثُمَّ يَأتي عيسى ابنَ مَريَمَ قَومٌ قد عَصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسَحُ عن وُجوهِهم ويُحَدِّثُهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ. فبينَما هو كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، ويَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ، فيَمُرُّ أوائِلُهم على بُحَيرةِ طَبَريَّةَ فيَشرَبونَ ما فيها، ويَمُرُّ آخِرُهم فيَقولونَ: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ويُحصَرُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، حتَّى يَكونَ رَأسُ الثَّورِ لأحَدِهم خَيرًا مِن مِائةِ دينارٍ لأحَدِكُمُ اليَومَ، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، فيُرسِلُ اللهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسَى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ثُمَّ يَهبِطُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى الأرضِ، فلا يَجِدونَ في الأرضِ مَوضِعَ شِبرٍ إلَّا مَلأهُ زَهَمُهم ونَتنُهم، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ اللهُ طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ. ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيَغسِلُ الأرضَ حتَّى يَترُكَها كالزَّلَفةِ، ثُمَّ يُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، فيَومَئذٍ تَأكُلُ العِصابةُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حتَّى أنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكفي القَبيلةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكفي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فبينَما هُم كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فتَأخُذُهم تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُؤمِنٍ وكُلِّ مُسلِمٍ، ويَبقى شِرارُ النَّاسِ، يَتَهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تَقومُ السَّاعةُ. [وفي روايةٍ]: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ثُمَّ يَسيرونَ حتَّى يَنتَهوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وهو جَبَلُ بَيتِ المَقدِسِ- فيَقولونَ: لقد قَتَلنا مَن في الأرضِ، هَلُمَّ فلنَقتُلْ مَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهم إلى السَّماءِ، فيَرُدُّ اللهُ عليهم نُشَّابَهم مَخضوبةً دَمًا. وفي رِوايةٍ: فإنِّي قد أنزَلتُ عِبادًا لي، لا يَدَيْ لأحَدٍ بقِتالِهم
10
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها ، وإنَّ مُلكَ أمَّتي سيبلغُ ما زُوِي لي منها ، وأُعطيتُ كَنزَيْن : الأحمرَ والأبيضَ ، وإنِّي سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ لأمِّتي أن لا يُهلكَهم بسنةٍ عامَّةٍ ، ولا يسلِّطَ عليهم عدوًّا سواهم فيستبيحَ بيْضتَهم ، وإنَّ ربِّي عزَّ وجلَّ قال : يا محمَّدُ ! إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنَّه لا يُردُّ ولو اجتمع عليهم من بأقطارِها ، حتَّى يكونَ بعضُهم يسبي بعضًا ، ويملكُ بعضُهم بعضًا ، وحتَّى يكونَ بعضُهم يُفني بعضًا ، وإنَّما أخافُ على أمَّتي الأئمَّةَ المُضلِّين ، وإذا وقع عليهم السَّيفُ لم يُرفع عنهم إلى يومِ القيامةِ ، ولا تقومُ السَّاعةُ حتى يلحقَ حيٌّ من أمَّتي بالمشركين ، وحتى تعبدَ قبائلُ من أمَّتي الأوثانَ ، وأنَّه سيكونُ في أمَّتي كذَّابون ثلاثون ، كلُّهم يزعمُ أنَّه نبيُّهم ، وأنا خاتمُ النَّبيِّين لا نبيَّ بعدي ، ولا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ ظاهرين ، لا يضرُّهم من خذلهم – أو خالفهم - حتَّى يأتيَ أمرُ اللهِ
إنَّ اللهَ زَوى لي الأرضَ . أو قالَ : إن ربِّي زوى لي الأرضَ ، فرأيْتُ مشارقَها ومغاربَها ، وإن مُلكَ أمتي سيبلغُ ما زُوِىَ لي منها ، وأعطيْتُ الكنزينِ الأحمرَ والأبيضَ ، وإنِّي سألْتُ ربِّي لأمتي : أن لا يهلكَها بسَنةٍ بعامةٍ ، ولا يسلطَ عليْهِم عدوًّا من سِوى أنفسِهم ، فيستبيحَ بيضَتَهم ، وإن ربِّي قال لي : يا محمدُ ! إنِّي إذا قضيْتُ قضاءً فإنَّهُ لا يردُّ ، ولا أهلكُهم بسنةٍ بعامةٍ ، ولا أسلطُ عليْهِم عدوًا من سوى أنفسِهم فيستبيحَ بيضتَهم ، لو اجتمعَ عليْهِم من بينِ أقطارِها – أو قال بأقطارِها – حتى يكونَ بعضُهم يهلكُ بعضًا ، وحتى يكونَ بعضُهم يسْبي بعضًا . وإنَّما أخافُ على أُمتي ! الأئمةَ المُضلينَ ، وإذا وُضِعَ السيفُ في أمتي لم يُرفعْ عنها إلى يومِ القيامةِ ، ولا تقومُ الساعةُ حتى تَلحقَ قبائلُ من أُمتي بالمشركينَ ، وحتى تعبدَ قبائلُ من أمتي الأوثانِ ، وإنَّهُ سيكونُ في أمتي كذابونَ ثلاثونَ ، كلُّهم يزعمُ أنَّهُ نبيٌّ ، وأنا خاتمُ النبيِّينَ لا نبيَّ بعدي ، ولا تزالُ طائفةٌ من أمتي على الحقِّ ظاهرينَ لا يضرُّهم من خالفَهم حتى يأتيَ أمرُ اللهِ
إنَّ اللهَ زَوَى لي الأرضَ -أو قال: إنَّ ربِّي زَوَى لي الأرضَ- فرَأَيتُ مَشارقَها ومَغاربَها، وإنَّ مُلكَ أُمَّتي سيَبلُغُ ما زَوَى لي منها، وإنِّي أُعطيتُ الكَنزَينِ: الأحمرَ والأبيَضَ، وإنِّي سَأَلتُ ربِّي لأُمَّتي ألَّا يَهلِكوا بسَنةٍ بعامَّةٍ، ولا يُسلِّطَ عليهم عَدوًّا مِن سِوَى أنفُسِهم يَستَبيحُ بَيضتَهم، وإنَّ ربِّي قال: يا مُحمَّدُ، إنِّي إذا قَضَيتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، -وقال يونُسُ: لا يُرَدُّ- وإنِّي أَعطَيتُكَ لأُمَّتِكَ: ألَّا أُهلِكَهم بسَنةٍ بعامَّةٍ، ولا أُسلِّطَ عليهم عَدوًّا مِن سِوَى أنفُسِهم يَستَبيحُ بَيضتَهم، ولو اجتمَعَ عليهم مِن بيْنِ أقطارِها، -أو قال: مَن بأقطارِها- حتى يَكونَ بعضُهم يَسبي بعضًا، وإنَّما أخافُ على أُمَّتي الأئمةَ المُضِلَّينَ، وإذا وُضِعَ في أُمَّتي السَّيفُ لم يُرفَعْ عنهم إلى يومِ القِيامةِ، ولا تَقومُ السَّاعةُ حتى يَلحَقَ قَبائلُ مِن أُمَّتي بالمُشركينَ، حتى تَعبُدَ قَبائلُ مِن أُمَّتي الأَوثانَ، وإنَّه سيَكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثَلاثونَ كُلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، وأنا خاتَمُ النَّبيِّينَ لا نَبيَّ بَعدي، ولا تَزالُ طائفةٌ مِن أُمَّتي على الحَقِّ ظاهرينَ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حتى يَأتيَ أمْرُ اللهِ
إنَّ ربِّي زَوى لي الأرضَ، حتَّى رَأيتُ مَشارِقَها ومَغاربَها، وأعْطاني الكَنزينِ الأحمرَ والأبيضَ، وإنَّ أُمَّتي سيَبلُغُ مُلكُها ما زَوى لي منها، وإنِّي سَألتُ ربِّي لِأُمَّتي ألَّا يُهلِكَها بسَنةٍ عامَّةٍ فأعْطانِيها، وسَألتُه ألَّا يُسلِّطَ عليهم عدُوًّا مِن غيرِهم، فأعْطانِيها، وسَألتُه ألَّا يُذِيقَ بعْضَهم بأْسَ بعضٍ فمَنَعْنِيها، وقال: يا محمَّدُ، إنِّي إذا قضَيتُ قَضاءً لم يُرَدَّ؛ إنِّي أعْطَيْتُك لِأُمَّتِك ألَّا أُهْلِكَها بسَنةٍ عامَّةٍ، ولا أُظهِرَ عليهم عدُوًّا مِن غيْرِهم، فيَسْتبيحَهم بعامَّةٍ، ولوِ اجتَمَع مَن بأقطارِها حتَّى يكونَ بعضُهم هو يُهلِكُ بعضًا، هو يَسْبي بعضًا، وإنِّي لا أخافُ على أُمَّتي إلَّا الأئمَّةَ المُضِلِّين، ولنْ تقومَ السَّاعةُ حتَّى تَلحَقَ قَبائلُ مِن أُمَّتي بالمشْرِكين، وحتَّى تَعبُدَ قَبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ، وإذا وُضِع السَّيفُ في أُمَّتي، لم يُرفَعْ عنها إلى يَومِ القيامةِ. وأنَّه قال كلَّ ما يُوجَدُ في مائةِ سَنةٍ، وسيَخرُجُ في أُمَّتي كذَّابون ثَلاثون، كلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، وأنا خاتمُ الأنبياءِ، لا نَبيَّ بَعْدي، ولكنْ لا تَزالُ في أُمَّتي طائفةٌ يُقاتِلون على الحقِّ ظاهِرِين، لا يَضُرُّهم مَن خَذَلَهم، حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ. قال: وزعَمَ أنَّه لا يَنزِعُ رجُلٌ مِن أهلِ الجنَّةِ مِن ثَمرِها شَيئًا إلَّا أخْلَفَ اللهُ مَكانَها مِثلَها، وأنه قال: ليْس دِينارٌ يُنفِقُه رجُلٌ بأعظَمَ أجرًا مِن دِينارِ يُنفِقُه على عِيالِه، ثمَّ دِينارٌ يُنفِقُه على فَرَسهِ في سَبيلِ اللهِ، ثمَّ دِينارٌ يُنفِقُه على أصحابِه في سَبيلِ اللهِ. قال: وزعَمَ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عظَّمَ شأْنَ المسألةِ، وأنَّه إذا كان يَومُ القيامةِ جاء أهلُ الجاهليَّةِ يَحمِلون أوثانَهم على ظُهورِهم، فيَسْألُهم ربُّهم عزَّ وجلَّ: ما كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: ربَّنا، لم تُرسِلْ إلينا رسولًا، ولم يَأْتِنا أمرٌ، ولوْ أرسَلْتَ إلينا رَسولًا لَكُنَّا أطوَعَ عِبادِكَ لكَ، فيَقولُ لهم ربُّهم: أرأيتُم إنْ أمَرْتُكم بأمرٍ، أتُطِيعوني؟ قال: فيَقولُون: نعمْ. قال: فيَأخُذُ مَواثيقَهم على ذلكَ، فيَأمُرُهم أنْ يَعمَدوا لِجَهنَّمَ فيَدْخُلونَها، قال: فيَنطَلِقون، حتَّى إذا جاؤوها رَأَوا لها تَغيُّظًا وزَفيرًا، فهابُوا فرَجَعوا إلى ربِّهم، فقالوا: ربَّنا فَرِقْنا منها، فيَقولُ: ألمْ تُعْطوني مَواثيقَكُم لَتُطِيعوني، اعْمَدوا لها فادْخُلوا، فيَنطَلِقون حتَّى إذا رَأَوها فَرِقوا فرَجَعوا، فقالوا: ربَّنا، لا نَستطيعُ أنْ نَدخُلَها، قال: فيَقولُ: ادْخُلوها داخِرينَ، قال: فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لوْ دَخَلوها أوَّلَ مرَّةٍ كانت عليهم بَرْدًا وسَلامًا
إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ : الأحمرَ والأبيضَ فإنِّي سأَلْتُ ربِّي لِأُمَّتي ألَّا يُهلِكَها بسَنةٍ عامَّةٍ وألَّا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن سوى أنفسِهم فيَستبيحَ بَيْضَتَهم فإنَّ ربِّي قال : يا مُحمَّدُ إنِّي إذا قضَيْتُ قضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ وإنِّي أُعطيكَ لِأُمَّتِكَ ألَّا أُهلِكَهم بسَنةٍ عامَّةٍ وألَّا أُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن سوى أنفسِهم فيستبيحَ بَيْضَتَهم ولوِ اجتَمَع عليهم مِن أقطارِها أو قال : مَنْ بَيْنَ أقطارِها حتَّى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا ويَسبي بعضُهم بعضًا ) قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّما أخافُ على أُمَّتي مِن الأئمَّةِ المُضلِّينَ وإذا وُضِع السَّيفُ في أُمَّتي لَمْ يُرفَعْ عنها إلى يومِ القيامةِ ولا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يلحَقَ قبائلُ مِن أُمَّتي بالمُشرِكينَ وحتَّى تُعبَدَ الأوثانُ وإنَّه سيكونُ في أُمَّتي ثلاثونَ كذَّابونَ كلُّهم يزعُمُ أنَّه نَبيٌّ وإنِّي خاتَمُ النَّبيِّينَ لا نَبيَّ بعدي ولنْ تزالَ طائفةٌ مِن أُمَّتي على الحقِّ ظاهرينَ لا يضُرُّهم مَن يخذُلُهم حتَّى يأتيَ أمرُ اللهِ )
إنَّ اللَّهَ زوى لي الأرض - أو قال - إنَّ ربِّي زوى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها وإنَّ مُلكَ أمَّتي سيبلغُ ما زُويَ لي منها وأعطيتُ الكنزينِ الأحمرَ والأبيضَ وإنِّي سألتُ ربِّي لأمَّتي ألا يُهلِكَهم بسنةٍ عامَّةٍ ولا يسلِّطَ عليهم عدوًّا من سوى أنفسِهم فيستبيحَ بيضتَهم وإنَّ ربِّي قال يا محمَّدُ إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنَّهُ لا يردُّ ولا أُهلِكُهم بسنةٍ عامَّةٍ ولا أسلِّطُ عليهم عدوًّا من سوى أنفسِهم فيستبيحَ بيضتَهم ولوِ اجتمعَ عليهم مَن بينِ أقطارِها - أو قال أقطارِها - حتَّى يَكونَ بعضُهم يُهلِك بعضًا وحتَّى يَكونَ بعضُهم يسبي بعضًا وإنَّما أخافُ على أمَّتي المضلِّينَ وإذا وُضعَ السَّيفُ في أمَّتي لم يرفع عنها إلى يومِ القيامةِ ولا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تلحقَ قبائلُ من أمَّتي بالمشرِكينَ وحتَّى تعبُدَ قبائلُ من أمَّتي الأوثانَ وإنَّهُ سيَكونُ في أمَّتي كذَّابونَ ثلاثونَ كلُّهم يزعمُ أنَّهُ نبيٌّ وأنا خاتمُ النَّبيِّينَ لا نبيَّ بعدي ولا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي ظاهرينَ على الحقِّ لا يضرُّهم من خالفَهم حتَّى يأتيَ أمرُ اللَّهِ
إنَّ اللهَ زوى لي الأرضَ,فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها,وإنَّ مُلكَ أُمَّتي سيبلغُ ما زُوِيَ لي منها,وإني أُعطِيتُ الكنزَينِ الأحمرَ والأبيضَ,وإني سألتُ ربِّي لأُمَّتي أن لا يَهلِكوا بسَنةٍ عامةٍ,ولا يُسلِّطَ عليهم عدوًا من سوى أنفسِهم,فيستبيحُ بَيضَتَهم,وإنَّ ربي عزَّ وجلَّ قال : يا محمدُ إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرَدُّ,وإني أعطيتُك لأمتِك أن لا أُهلِكَهم بسَنَةٍ عامَّةٍ,وأن لا أُسلِّطَ عليهم عدوًّا من سوى أنفسِهم فيستبيحُ بَيضَتَهم,ولو اجتمع عليهم من بين أقطارِها,حتى يكون بعضُهم يُفني بعضًا . وإنما أخاف على أُمَّتي الأئمةَ المضِلِّين,وإذا وُضِعَ في أمتي السَّيفُ لم يُرفَعْ عنهم إلى يومِ القيامةِ,ولا تقوم الساعةُ حتى تلحقَ قبائلٌ من أمتي بالمشركين,حتى تعبدَ قبائلٌ من أمتي الأوثانَ,وإنه سيكون في أمتي كذَّابون ثلاثونَ,كلُّهم يزعم أنه نبيٌّ,وأنا خاتمَ النبيِّينَ لا نبيَّ بعدي,ولا تزال طائفةٌ من أمتي على الحقِّ ظاهرين,لا يضرُّهم من خالفَهم حتى يأتيَ أمرُ اللهِ
هاجتْ ريحٌ حَمراءُ بالكوفةِ، فجاء رَجُلٌ ليس له هِجِّيرى إلَّا: يا عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، جاءتِ السَّاعةُ! قال: وكان مُتَّكِئًا فجَلَسَ، فقال: إنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حتى لا يُقسَمَ ميراثٌ، ولا يُفرَحُ بغَنيمةٍ، قال: عَدوًّا يَجمَعونَ لأهلِ الإسلامِ، ويَجمَعُ لهم أهلُ الإسلامِ، ونَحَّى بيَدِه نحوَ الشَّامِ، قُلتُ: الرَّومَ تَعني؟ قال: نَعَمْ، قال: ويكونُ عندَ ذاكم القِتالِ رِدَّةٌ شَديدةٌ، قال: فيَشترِطُ المُسلمونَ شُرطَةً للمَوتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيَقتتِلونَ حتى يَحجِزَ بيْنهم اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفنى الشُّرطَةُ، ثُمَّ يَشترِطُ المُسلمونَ شُرطَةً للمَوتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيَقتتِلونَ حتى يَحجِزَ بينهم اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفنى الشُّرطَةُ، ثُمَّ يَشترِطُ المُسلمونَ شُرطَةً للمَوتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيَقتتِلونَ حتى يُمسُوا، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفنى الشُّرطَةُ، فإذا كان اليومُ الرَّابعُ، نَهَدَ إليهم بَقيَّةُ أهلِ الإسلامِ، فيَجعَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ الدَّبرَةَ عليهم، فيُقتَلونَ مَقتَلةً -إمَّا قال: لا يُرى مِثلُها، وإمَّا قال: لم نَرَ مِثلَها- حتى إنَّ الطَّائرَ ليَمُرُّ بجَنَباتِهم، فما يَخلُفُهم حتى يَخِرَّ ميِّتًا، قال: فيَتَعادُّ بَنو الأبِ كانوا مِئةً، فلا يَجِدونَه بَقِيَ منهم إلَّا الرَّجُلُ الواحدُ، فبأيِّ غَنيمةٍ يُفرَحُ؟! أو أيُّ ميراثٍ يُقسَمُ؟! قال: بيْنا هم كذلك، إذ سَمِعوا ببَأسٍ هو أكبرُ مِن ذلك، قال: جاءهم الصَّريخُ: إنَّ الدَّجَّالَ قد خَلَفَ في ذَراريهم، فيَرفُضونَ ما في أيْديهم، ويُقبِلونَ، فيَبعَثونَ عَشَرةَ فَوارِسَ طَليعةً، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لأعلَمُ أسماءَهم، وأسماءَ آبائِهم، وألْوانَ خُيولِهم، هم خيرُ فَوارِسَ على ظَهرِ الأرضِ يومئذٍ
عن أُسَيرِ بنِ جابرٍ، قال: هاجتْ رِيحٌ حَمْراءُ بالكوفةِ، فجاء رجُلٌ إلى عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وليْس له هِجِّيرٌ إلَّا: يا عبْدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، جاءت السَّاعةُ، قال: وكان عبدُ اللهِ مُتَّكِئًا فقَعَد، فقال: إنَّ السَّاعةَ لا تقومُ حتَّى لا يُقسَمَ مِيراثٌ، ولا يُفرَحُ بغَنيمةِ عدُوٍّ، يَجمَعون لأهلِ الإسلامِ ويَجمَعُ لهم أهلُ الإسلامِ -ونَحا بيَدِه نحْوَ الشَّامِ- قُلتُ: الرُّومَ تَعْني؟ قال: نعمْ، ويكونُ عِندَ ذاكُم القتالِ رِدَّةٌ شَديدةٌ، فيَشتَرِطُ المسْلِمون شُرطةً للموتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيُقاتِلون حتَّى يَحجُزَ بيْنهم اللَّيلُ، فيَفِيءُ هؤلاء وهؤلاء كلٌّ غيْرُ غالبٍ، وتَفْنى الشُّرطةُ، ثمَّ يَشتَرِطُ المسْلِمون شُرطةً للموتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيُقاتِلون حتَّى يَحجُزَ بيْنهم اللَّيلُ، فيَفِيءُ هؤلاء وهؤلاء كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنى الشُّرطةُ، ثمَّ يَشتَرِطُ المسْلِمون شُرطةً للموتِ لا تَرجِعُ إلَّا غالبةً، فيُقاتِلون حتَّى يُمْسُوا، فيَفِيءُ هؤلاء وهؤلاء كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنى الشُّرطةُ، فإذا كان الرَّابعُ نَهَد إليهم بَقيَّةُ أهلِ الإسلامِ، فجَعَل اللهُ الدَّائرةَ عليهم، فيَقتَتِلون مَقْتلةً عَظيمةً -إمَّا قال: لم يُرَ مِثلُها، وإمَّا قال: لنْ نَرَ مِثلَها- حتَّى إنَّ الطَّائرَ لَيَمُرُّ بجَنَباتِهم، فلا يَخْلُفُهم حتَّى يَخِرَّ ميِّتًا، فيَتعادُّ بَنو الأبِ وكانوا مائةً، فلا يَجِدون بَقِيَ منهم إلَّا الرَّجلُ الواحدُ، فبأيِّ غَنيمةٍ يُفرَحُ أو مَيراثٍ يُقسَمُ؟! قال: فبيْنما هُم كذلك إذ سَمِعوا بناسٍ هُم أكثَرُ مِن ذاكَ، جاءهم الصَّريخُ: إنَّ الدَّجَّالَ قدْ خلَفَ في ذَرارِيِهم، فيَرْفُضون ما في أيْدِيهم، ويُقبِلون فيَبْعَثون عشَرةَ فَوارسَ طَليعةً، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأعرِفُ أسْماءَهم وأسماءَ آبائِهِم، وألوانَ خُيولِهم، هُم خيْرُ فَوارسَ على ظَهرِ الأرضِ يومئذٍ، أو قال: هُم خيرُ مَن على ظَهرِ الأرضِ
هاجَت ريحٌ حَمراءُ بالكوفةِ، فجاءَ رَجُلٌ ليس له هِجِّيرى إلَّا: يا عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، جاءَتِ السَّاعةُ! قال: فقَعَدَ، وكانَ مُتَّكِئًا، فقال: إنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حتَّى لا يُقسَمَ ميراثٌ، ولا يُفرَحَ بغَنيمةٍ، ثُمَّ قال بيَدِه هَكَذا، ونَحَّاها نَحوَ الشَّأمِ، فقال: عَدوٌّ يَجمَعونَ لأهلِ الإسلامِ، ويَجمَعُ لهم أهلُ الإسلامِ، قُلتُ: الرُّومَ تَعني؟ قال: نَعَم، وتَكونُ عِندَ ذاكُمُ القِتالِ رَدَّةٌ شَديدةٌ، فيَشتَرِطُ المُسلِمونَ شُرطةً للمَوتِ، لا تَرجِعُ إلَّا غالِبةً، فيَقتَتِلونَ حتَّى يَحجُزَ بينَهمُ اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كُلٌّ غَيرُ غالِبٍ، وتَفنى الشُّرطةُ، ثُمَّ يَشتَرِطُ المُسلِمونَ شُرطةً للمَوتِ، لا تَرجِعُ إلَّا غالِبةً، فيَقتَتِلونَ حتَّى يَحجُزَ بينَهمُ اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كُلٌّ غَيرُ غالِبٍ، وتَفنى الشُّرطةُ، ثُمَّ يَشتَرِطُ المُسلِمونَ شُرطةً للمَوتِ، لا تَرجِعُ إلَّا غالِبةً، فيَقتَتِلونَ حتَّى يُمسوا، فيَفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كُلٌّ غَيرُ غالِبٍ، وتَفنى الشُّرطةُ، فإذا كان يَومُ الرَّابِعِ نَهَدَ إليهم بَقيَّةُ أهلِ الإسلامِ، فيَجعَلُ اللهُ الدَّبرةَ عليهم، فيَقتُلونَ مَقتَلةً -إمَّا قال: لا يُرى مِثلُها، وإمَّا قال: لم يُرَ مِثلُها- حتَّى إنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بجَنَباتِهم، فما يُخَلِّفُهم حتَّى يَخِرَّ مَيتًا، فيَتَعادُّ بَنو الأبِ، كانوا مِائةً، فلا يَجِدونَه بَقيَ منهم إلَّا الرَّجُلُ الواحِدُ، فبِأيِّ غَنيمةٍ يُفرَحُ؟! أو أيُّ ميراثٍ يُقاسَمُ؟! فبينَما هُم كَذلك إذ سَمِعوا ببَأسٍ هو أكبَرُ مِن ذلك، فجاءَهمُ الصَّريخُ: إنَّ الدَّجَّالَ قد خَلَفَهم في ذَراريِّهم، فيَرفُضونَ ما في أيديهم، ويُقبِلونَ، فيَبعَثونَ عَشَرةَ فوارِسَ طَليعةً، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي لأعرِفُ أسماءَهم وأسماءَ آبائِهم، وألوانَ خُيولِهم، هُم خَيرُ فوارِسَ على ظَهرِ الأرضِ يَومَئذٍ، أو مِن خَيرِ فوارِسَ على ظَهرِ الأرضِ يَومَئذٍ. قال ابنُ أبي شيبةَ في رِوايَتِه: عن أُسَيرِ بنِ جابِرٍ. وفي روايةٍ: كُنتُ في بَيتِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ والبَيتُ مَلآنُ، قال: فهاجَت ريحٌ حَمراءُ بالكوفةِ
ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تزال طائفة على الحقالكنزين الأحمر والأبيضطائفة على الحق ظاهرينطائفة ظاهرين على الحقيقاتلون على أمر اللهمثقال حبة من الإيمانمشارق الأرض ومغاربهاكنزين الأحمر والأبيضطائفة تقاتل على الحقفتنة المحيا والمماتلا يهلكهم بسنة عامةلا يضرهم من خالفهممثقال حبة من إيمانفتنة المسيح الدجالقاهرين على العدوفواتح سورة الكهفعبد العزى بن قطنالمنارة البيضاءقيض لهما بامرأةالمسيح ابن مريماقدروا له قدرهالأئمة المضلينطائفة على الحقلا يفرح بغريمةلا يفرح بغنيمةالملحمة الكبرىدابة مثل النغفالمقام المحمودقاهرين لعدوهمعيسى ابن مريمزويت لي الأرضكذابون ثلاثونالسيف في أمتيخاتم الأنبياءيستبيح بيضتهملا تزال طائفةلا يقسم ميراثعلى أمر اللهعيسى بن مريميأجوج ومأجوجهاروت وماروتمكة والمدينةخاتم النبيينزوى لي الأرضأهل الجاهليةثلاثون كذاباأربعين يوماأربعون يوماعذاب الدنياعذاب الآخرةالمسيح ينزلشرار الناسشرار الخلقعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفبيضة الأمةشرطة الموتغربي الشامريح المسكمس الحريراقدروا لهنزول عيسىوضع السيفردة شديدةخير فوارسشط الفراتبالأعماقيوم كسنةريح طيبةسنة عامةثلاث فرقالنفختينالإيمانعيسى...المدينةيقاتلونالمسألةالمضلينالدجالالساعةباب لدالكلمةالشهوةأخوفنيداخرينبنزولالرومبدابقفيخرجعصابةالنغفالطورالسيفميراثغنيمةفوارسالشامالصورظهور
تخريج حديث تقوم عليهم الساعة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








