أحاديث عن: رجال طوال كالرماح

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

11 نتيجة — لكلمة: رجال طوال كالرماح

مَرَرتُ لَيلةَ أُسريَ بي على موسى بنِ عِمرانَ عليه السَّلامُ، رَجُلٌ آدَمُ طُوالٌ جَعدٌ كَأنَّه مِن رِجالِ شَنوءةَ، ورَأيتُ عيسى ابنَ مَريَمَ مَربوعَ الخَلقِ إلى الحُمرةِ والبَياضِ، سَبطَ الرَّأسِ، وأُريَ مالِكًا خازِنَ النَّارِ، والدَّجَّالَ في آياتٍ أراهنَّ اللهُ إيَّاه، {فلا تَكُن في مِريةٍ مِن لقائِه} [السجدة: 23]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم165
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ أُسريَ به، فقال: موسى آدَمُ، طُوالٌ، كَأنَّه مِن رِجالِ شَنوءةَ، وقال: عيسى جَعدٌ مَربوعٌ، وذَكَرَ مالِكًا خازِنَ جَهَنَّمَ، وذَكَرَ الدَّجَّالَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم165
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لا يَنبَغي لعَبدٍ أن يَقولَ: أنا خَيرٌ مِن يونُسَ بنِ مَتَّى. ونَسَبَه إلى أبيه، وذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ أُسريَ به، فقال: موسى آدَمُ طُوالٌ، كَأنَّه مِن رِجالِ شَنوءةَ، وقال: عيسى جَعدٌ مَربوعٌ. وذَكَرَ مالِكًا خازِنَ النَّارِ، وذَكَرَ الدَّجَّالَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3395
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ما ينبغي لعبدٍ أن يقولَ أنا خيرٌ من يونسَ بنُ مَتَّى ونسبَهُ إلى أبيهِ وذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين أُسْرِيَ بهِ فقال : موسى آدمُ طوالٌ كأنَّهُ من رجالِ شَنُوءَةَ وقال : عيسى جعدٌ مربوعٌ وذكرَ مالكًا خازنُ جهنمَ وذكر الدجالَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم5/65
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
«ما يَنبَغي لعَبدٍ أن يَقولَ: أنا خَيرٌ مِن يونُسَ بنِ مَتَّى» ونَسَبَه إلى أبيه. وذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ أُسريَ به، فقال: «موسى آدَمُ طُوالٌ، كَأنَّه مِن رِجالِ شَنوءةَ» وقال: «عيسى جَعدٌ مَربوعٌ» وذَكَرَ مالِكًا خازِنَ جَهَنَّمَ، وذَكَرَ الدَّجَّالَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3180
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
الراويعمر بن قتادة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8376
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
صلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الصبحِ في مسجدِ المدينةِ فلما انصرف قال أيُّكم يتبعُني إلى وفدِ الجنِّ الليلةَ فأسكت القومُ فلم يتكلمْ منهم أحدٌ قال ذلك ثلاثًا فمرَّ بي يمشِي فأخذ بيدِي فجعلت أمشِي معَه حتى خَنَست عنا جبالُ المدينةِ كلُّها وأفضينا إلى أرضٍ بِرَازٍ فإذا رجالٌ طوالٌ كأنهمُ الرماحُ مُستَذفِرِي ثيابَهم من بينِ أرجلِهم فلما رأيتُهم غشِيَتني رِعدةٌ شديدةٌ حتى ما تُمسكُني رجلاي من الفَرَقِ فلما دنونا منهم خطَّ لي رسولُ اللهِ بإبهامِ رجلِه في الأرضِ خطًّا فقال لي اقعُدْ في وَسَطِه فلما جلست ذهب عنِّي كلُّ شيءٍ كنتُ أجدُه من ريبةٍ ومضَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيني وبينَهم فتلَا قرآنًا رفيعًا حتى طلع الفجرُ ثم أقبل حتى مرَّ بي فقال لي الحقْ فجعلت أمشِي معَه فمضينا غيرَ بعيدٍ فقال لي التفتْ فانظرْ هل ترَى حيثُ كان أولئكَ من أحدٍ قلت يا رسولَ اللهِ أرَى سوادًا كثيرًا فخَفَّض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأسَه إلى الأرضِ فنظَّم عظمًا بروثةٍ ثم رمَى به إليهم ثم قال رُشدُ أولئك منِّي وفدُ قومٍ هم وفدُ نَصيبينَ سألوني الزادَ فجعلت لهم كلُّ عظمٍ وروثةٍ قال الزبيرُ فلا يحلُّ لأحدٍ أن يستنجِيَ بعظمٍ ولا روثةٍ أبدًا
الراويالزبير بن العوام
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/214
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كنَّا جلوسًا عندَ أبي عبيدةَ بنِ عبدِ اللَّهِ ومحمَّدُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ فقالَ مُحمَّدٌ لأبي عبيدةَ: حدِّثنا عن أبيكَ ليلةَ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ أبو عبيدةَ: لا بل حدِّثنا أنتَ عن أبيكَ؟ قالَ: لو سألتَني قبلَ أن أسألَكَ لفعلتُ فأنشأَ أبو عبيدةَ يحدِّثُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلم: أتاني جبريلُ بدابَّةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ فحمَلني عليْهِ فانطلقَ يَهوي بنا كلَّما صعدَ عَقبةً استوَت رجلاهُ معَ يديْهِ وإذا هبطَ استَوت يداهُ معَ رجليْهِ حتَّى مررنا برجُلٍ طوالٍ سَبِطٍ آدمَ كأنَّهُ من رجالِ أزدِ شنوءةَ، وهو يقولُ ويرفع صوتَهُ ويقولُ أكرمتَهُ وفضَّلتَهُ فدفعنا إليْهِ فسلَّمنا فردَّ السَّلامَ فقالَ من هذا معَكَ يا جبريلُ قالَ هذا أحمَدُ. قالَ مرحبًا بالنَّبيِّ الأمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأمَّتِه. قالَ ثمَّ اندفعنا فقلتُ من هذا يا جبريلُ قالَ موسى قلتُ ومن يعاتِبُ قالَ يعاتبُ ربَّهُ فيكَ قلتُ ويرفعُ صوتَهُ على ربِّهِ قالَ إنَّ اللَّه قد عرف لَهُ حدَّتَه.قالَ ثمَّ اندفعنا حتَّى مررنا بشجرَةٍ كأنَّ ثمرَها السُّرُجُ وتحتَها شيخٌ وعيالُهُ فقالَ لي جبريلُ: اعمد إلى أبيكَ إبراهيمَ فسلَّمنا عليْهِ فردَّ السَّلامَ وقالَ: من هذا معَكَ يا جبريلُ؟ قالَ: ابنُكَ أحمدُ فقالَ: مرحبا بالنَّبيِّ الأمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأمَّتِهِ يا بنيَّ إنَّكَ لاقٍ ربَّكَ اللَّيلةَ فإنِ استطعتَ أن تَكونَ حاجتُكَ أو جلُّها في أمَّتِكَ فافعَل. قالَ: ثمَّ اندفَعنا حتَّى انتَهينا إلى المسجدِ الأقصى فنزلتُ فربطتُ الدَّابَّةَ بالحلقةِ الَّتي في بابِ المسجدِ الَّتي كانتِ الأنبياءُ تربطُ بِها ثمَّ دخلتُ المسجدَ فعرفتُ النَّبيِّينَ ما بينَ قائمٍ وراكعٍ وساجدٍ ثمَّ أتيتُ بِكأسينِ من عسَلٍ ولبنٍ فأخذتُ اللَّبنَ فشربتُهُ فضربَ جبريلُ مَنْكِبي وقالَ: أصبتَ الفطرةَ وربِّ محمَّدٍ، ثمَّ أقيمتِ الصَّلاةُ فأممتُهم ثمَّ انصرَفنا فأقبَلنا
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/268
خلاصة حكم المحدثحسن غريب
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/428
خلاصة حكم المحدثغريب
أتاني جِبريلُ بدابَّةٍ فوقَ الحِمارِ ودونَ البَغلِ ، فحمَلني عليهِ ، ثمَّ انطلقَ يهوي بنا كلَّما صعِدَ عَقبةً استَوت رِجلاهُ كذلكَ مع يدَيهِ ، وإذا هبطَ استَوتْ يداهُ معَ رجليْهِ ، حتَّى مرَرنا برَجُلٍ طِوالٍ سَبِطٍ آدَمَ كأنَّهُ من رجالِ أزدِ شَنوءةَ ، وهوَ يقولُ فيَرفعُ صوتَه يقول : أكرمتَه وفضَّلْتَه . قال : فدفَعنا إليهِ فسلَّمنا عليهِ ، فَردَّ السَّلامَ ، فقالَ : مَن هذا معكَ يا جبريلُ ؟ قال : هذا أَحمدُ . قال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ العربيِّ ، الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأُمَّتِه . قال : ثمَّ اندَفَعنا فقلتُ : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا موسَى بنُ عمرانَ . قال قلتُ : ومن يُعَاتِبُ ؟ قال : يعاتِبُ ربَّهُ فيكَ قلتُ : فيرفَعُ صوتَه علَى ربِّهِ ؟ قال : إنَّ اللهَ قد عرَفَ لهُ حِدَّتَه قال : ثمَّ اندَفعنا حتَّى مرَرنا بِشَجرةٍ كأنَّ ثمرَها السُّرُجُ تحتَها شيخٌ وعيالُه قال : فقال لي جبريلُ : اعمَد إلى أبيكَ إبراهيمَ . فدفَعنا إليه فسلَّمنا عليهِ فردَّ السَّلامَ ، فقال إبراهيمُ : مَن هذا معك يا جبريلُ ؟ قال : هذا ابنُك أحمَدُ . قال : فقال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصح لأُمَّتِه ، يا بُنيَّ إنَّكَ لاقٍ ربَّكَ اللَّيلةَ ، وإنَّ أُمَّتَك آخرُ الأممِ وأضعَفِها ، فإن استَطعتَ أن تُكَونَ حاجتُكَ أو جُلُّهَا في أُمَّتِك فافعل . قال : ثمَّ اندفعنا حتَّى انتهَينا إلى المسجدِ الأقصى ، فنزلتُ فربطتُ الدابةَ بالحلقةِ الَّتي في بابِ المسجدِ الَّتي كانت الأنبياءُ تربِطُ بها . ثمَّ دخلتُ المسجدَ فعرَفتُ النَّبيِّينَ مِن بينِ راكعٍ وقائمٍ وساجِدٍ قال : ثمَّ أُتيتُ بكأسينِ مِن عسلٍ ولبنٍ ، فأخَذتُ اللَّبنَ فشرِبتُ ، فضرب جبريلُ عليهِ السَّلامُ مَنكِبي وقالَ : أصبتَ الفطرةَ وربِّ محمَّدٍ قال : ثمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فأَمَمتُهُمْ ، ثمَّ انصَرفنا فأقبَلنا
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/29
خلاصة حكم المحدثإسناده غريب
دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بغلَسٍ وأنا على فراشي فقالَ: شعرتُ أنِّي نمتُ اللَّيلةَ في المسجدِ الحرامِ فأتى جبريلُ فذَهبَ بي إلى بابِ المسجدِ، فإذا دابَّةٌ أبيضُ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ مضطربُ الأذنينِ فرَكبتُهُ وَكانَ يضعُ حافرَهُ مدَّ بصرِهِ إذا أخذَ بي في هبوطٍ طالت يداهُ وقصُرت رجلاهُ وإذا أخذَ بي في صعودٍ طالت رجلاهُ وقصُرت يداهُ وجبريلُ لا يفوتُني حتَّى انتَهينا إلى بيتِ المقدسِ فأوثقتُهُ بالحلْقةِ الَّتي كانتِ الأنبياءُ توثقُ بِها فنُشِرَ لي رَهطٌ منَ الأنبياءِ فيهم إبراهيمُ وموسى وعيسى فصلَّيتُ بِهم وَكلَّمتُهم وأتيتُ بإناءينِ أحمرَ وأبيضَ فشربتُ الأبيضَ فقالَ لي جبريلُ: شربتَ اللَّبنَ وترَكتَ الخمرَ لو شربتَ الخمرَ لارتدَّت أمَّتُكَ ثمَّ رَكبتُهُ إلى المسجدِ الحرامِ فصلَّيتُ بِهِ الغداة. قالت: فتعلَّقتُ بردائِهِ وقلتُ أنشدُكَ اللَّهَ يا بنَ عمٍّ ألَّا تحدِّثَ بِهذا قريشًا فيُكذِّبُكَ مَن صدَّقَكَ فضربَ بيدِهِ على ردائِهِ فانتزعَهُ من يدي فارتفعَ عن بطنِهِ فنظرتُ إلى عُكنِهِ فوقَ إزارِهِ وَكأنَّهُ طيُّ القراطيسِ، وإذا نورٌ ساطعٌ عندَ فؤادِهِ يَكادُ يختطفُ بصري فخررتُ ساجدةً فلمَّا رفعتُ رأسي إذا هوَ قد خرجَ فقلتُ لجاريتي نبعةَ ويحَكِ اتبعيهِ فانظُري فلمَّا رجعَت أخبرَتني أنَّهُ انتَهى إلى قريشٍ في الحطيمِ فيهمُ المطعِمُ بنُ عديٍّ وعمرُو بنُ هشامٍ والوليدُ بنُ المغيرةِ فقصَّ عليهم مَسراهُ فقال عمرٌو كالمستهزئ صِفهُم لي قالَ: أمَّا عيسى ففوقَ الرَّبعةِ عريضُ الصَّدرِ ظاهرُ الدَّمِ جعدُ الشَّعرِ تعلوهُ صَهبةٌ كأنَّهُ عروةُ بنُ مسعودٍ الثَّقفيُّ وأمَّا موسى فضخمٌ آدمُ طوالٌ كأنَّهُ من رجالِ شنوءةَ كثيرُ الشَّعرِ غائرُ العينينِ متراكبُ الأسنانِ مقلَّصُ الشفتين خارج اللَّثةِ عابسٌ وأمَّا إبراهيمُ فواللَّه لأشبَهُ النَّاسِ بي خلقًا وخُلُقًا فضجُّوا وأعظَموا ذلِكَ فقالَ المطعمُ كلُّ أمرِكَ كانَ قبلَ اليومِ أَمَمًا غيرَ قولِكَ اليومَ أنا أشْهدُ أنَّك كاذبٌ نحن نضربُ أكبادَ الإبلِ إلى بيتِ المقدسِ شَهرًا أتيتَهُ في ليلةٍ
الراويأم هانئ
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/245
خلاصة حكم المحدثغريب

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث رجال طوال كالرماح



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب