أحاديث عن: رزق الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: رزق الله
دخل رجلٌ على أهلِه فلما رأى ما بهم من الحاجةِ خرج إلى البريةِ فلما رأتِ امرأتُه قامت إلى الرحَا فوضعتها وإلى التنورِ فسجَّرته ثم قالت اللهمَّ ارزقْنا فنظرت فإذا الجفنةُ قد امتلأت قال وذهبَتْ إلى التنورِ فوجدته مُمتَلئًا قال فرجع الزوجُ فقال أصبتم بعدِي شيئًا قالت امرأتُه نعم من ربِّنا قام إلى الرحَا فرفعها فذكر ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أما إنه لو لم يرفعْها لم تزلْ تدورُ إلى يومِ القيامةِ [ وفي روايةٍ ] فقالت امرأتُه اللهمَّ ارزقْنا ما نطحنُ وما نعجنُ ونخبزُ فإذا الجفنةُ ملأَى خبزًا والرحا تطحنُ والتنورُ ملأَى جُنُوبَ شواءٍ فجاء زوجُها فقال عندكم شيءٌ قالت رِزقُ اللهِ أو قد رزَقَ اللهُ فرفع الرحًا فكنس حولَها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو تركها لطحنت إلى يومِ القيامةِ
أتى رَجُلٌ أهْلَه، فرَأى ما بِهم مِن الحاجةِ، فخَرَجَ إلى البَرِّيَّةِ، فقالَتِ امْرَأتُه: اللَّهُمَّ ارْزُقْنا ما نَطحَنُ -أو ما نَعجِنُ- ونَخبِزُ، فإذا الجَفْنةُ مَلْأى خُبْزًا، والرَّحى تَطحَنُ، والتَّنُّورُ مَلْأى جُنُوبَ شِواءٍ! فجاءَ زَوْجُها، فقالَ: عنْدَكم شيءٌ؟ قالَتْ: رِزْقُ اللهِ -أو قد رَزَقَ اللهُ- فرَفَعَ الرَّحْى، فكَنَسَ حَوْلَها، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «لو تَرَكَها لَطَحَنَتْ إلى يَوْمِ القِيامةِ»
حديثٌ حَدَّثَه مُحَمَّدُ بنُ أبي صَفوانَ، عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ مَهديٍّ، عن مُحَمَّدِ بنِ أبي الوضَّاحِ، قال: حَدَّثَني ثابتٌ أبو سَعيدٍ -لقيتُه بالرَّيِّ- عن يَحيى بنِ يَعمرَ: أنَّ عليًّا قامَ خَطيبًا، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّما هَلكَ مَن كان قَبلكُم برُكوبهمُ المَعاصيَ، ولمَ يَنهاهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ، فلمَّا تَمادَوا في المَعاصي، ولم يَنهَهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ أنزَل اللهُ بهمُ العُقوباتِ، فمُروا بالمَعروفِ، وانهَوا عنِ المُنكَرِ قَبلَ أن يَنِزلَ بكُم ما نَزَل بهم، إنَّ هذا الأمرَ يَتَنَزَّلُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرضِ كقَطرِ المَطَرِ إلى كُلِّ نَفسٍ بما قدَّرَ اللهُ لها مِن زيادةٍ أو نُقصانٍ [يَعني حَديثَ: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خَطَب النَّاسَ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّما هَلكَ مَن هَلكَ مِمَّن كان قَبلَكُم برُكوبهمُ المَعاصيَ، ولم يَنهَهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ، أنزَل اللَّهُ بهمُ العُقوباتِ، ألَا فمُروا بالمَعروفِ وانهَوا عنِ المُنكَرِ قَبلَ أن يَنزِلَ بكُمُ الذي نَزَل بهم واعلَموا أنَّ الأمرَ بالمَعروفِ والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ لا يَقطَعُ رِزقًا ولا يُقَرِّبُ أجَلًا، إنَّ الأمرَ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ كَقَطرِ المَطَرِ إلى كُلِّ نَفسٍ بما قدَّرَ اللهُ لها مِن زيادةٍ أو نُقصانٍ في أهلٍ أو مالٍ أو نَفسٍ، فإذا أصابَ أحَدَكُمُ النُّقصانُ في أهلٍ أو مالٍ أو نَفسٍ في الآخرةِ عُقوبةً فلا يَكونَنَّ ذلك له فِتنةً؛ فإنَّ المَرءَ المُسلمَ ما لم يَغشَ دَناءةً يُظهِرُ تَخشُّعًا لها إذا ذُكِرَت وتُغري بها لئامَ النَّاسِ كان كالياسِرِ الفالِجِ الذي يَنتَظِرُ أوَّلَ فوزةٍ مِن قِداحِه توجِبُ له المَغنَمَ وتَدفعُ عنه المَغرَمَ، وكذلك المَرءُ المُسلِمُ البريءُ مِنَ الخيانةِ إنَّما يَنتَظِرُ إحدى الحُسنَيَينِ؛ إمَّا داعيَ اللهِ، فما عِندَ اللهِ خَيرٌ له، وإمَّا رِزقُ اللهِ فإذا هو ذو أهلٍ ومالٍ. المالُ والبَنونَ حَرثُ الدُّنيا، والعَمَلُ الصَّالِحُ حَرثُ الآخرةِ، وقد يَجمَعُهما اللهُ لأقوامٍ]
كان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ أحَبَّ البَشَرِ إلى عائِشةَ بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ، وكان أبَرَّ النَّاسِ بها، وكانَت لا تُمسِكُ شيئًا ممَّا جاءَها مِن رِزقِ اللهِ إلَّا تَصَدَّقَت، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: يَنبَغي أن يُؤخَذَ على يَدَيها، فقالت: أيُؤخَذُ على يَدَيَّ؟! عليَّ نَذرٌ إن كَلَّمتُه، فاستَشفَعَ إليها برِجالٍ مِن قُرَيشٍ، وبأخوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً، فامتَنَعَت، فقال له الزُّهريُّونَ أخوالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الأسودِ بنِ عبدِ يَغوثَ، والمِسوَرُ بنُ مَخرَمةَ: إذا استَأذَنَّا فاقتَحِمِ الحِجابَ، ففَعَلَ فأرسَلَ إليها بعَشرِ رِقابٍ فأعتَقَتهُم، ثُمَّ لَم تَزَل تُعتِقُهم حتَّى بَلَغَت أربَعينَ، فقالت: ودِدتُ أنِّي جَعَلتُ حينَ حَلَفتُ عَمَلًا أعمَلُه فأفرُغَ منه
كان يقدَمُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم قومٌ ليست لهم معارِفُ، فيأخُذُ الرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجلِ، والرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجلينِ، والرَّجُلُ بِيَدِ الثَّلاثةِ، على قدْرِ طاقتِه، فأخذ ختني بِيَدِ رجُلينِ، فخلَوْتُ به فلُمْتُه، فقلْتُ: تأخُذُ رجُلينِ وعندك ما عندك؟! فقال: إنَّ عندنا رِزقًا مِن رزْقِ اللهِ. فانْطلِقْ حتَّى أُرِيكَ، فانطلقْتُ فأَرَاني شيئًا مِن بُرٍّ، فقال: هذا عندنا. فقلْتُ: مِن أين لك هذا؟ قال: اشْتَريناه مِن العِيرِ الَّتي قدِمَت أمسِ، وأراني كمثْلِ جَثْوَةِ البعيرِ تمْرًا، فقال: وهذا عندنا، وأراني جرَّةً فيها ودَكٌ، فقال: وهذا دِهانٌ وإدامٌ. ثمَّ غَدَا بهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم أو راح بهما، وقد أطعَمَهما ودهَنَهما، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: إنِّي أرى صاحِبَيْك حَسَنَا الحالِ، كم تُطْعِمُهما كلَّ يومٍ مِن وَجبةٍ؟ قال: وجْبتينِ. قال: وجْبتينِ! فلولا كانت واحدةً
إنَّ أهلَ العِراقِ أصابَهم أزمةٌ، فقامَ بَينَهم علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: أيُّها الناسُ، أبْشِروا؛ فواللهِ إنِّي لَأرجو ألَّا يَمُرَّ عليكم إلَّا يَسيرٌ حتى تَرَوْا ما يَسُرُّكم مِنَ الرَّخاءِ واليُسرِ، قد رَأيتُني مَكَثتُ ثَلاثةَ أيَّامٍ مِنَ الدَّهرِ ما أجِدُ شَيئًا آكُلُه حتى خَشيتُ أنْ يَقتُلَني الجُوعُ، فأرسَلتُ فاطِمةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَطعِمُه لي، فقال: يا بُنيَّةُ، واللهِ ما في البَيتِ طَعامٌ يَأكُلُه ذو كَبِدٍ، إلَّا ما تَرَيْنَ -لِشَيءٍ قَليلٍ بَينَ يَدَيْه- ولكنِ ارجِعي فسَيَرزُقُكمُ اللهُ، فلَمَّا جاءَتْني فأخبَرَتْني انقَلَبتُ وذَهَبتُ حتى آتيَ بَني قُرَيْظةَ، فإذا يَهوديٌّ على شَفَةِ بِئرٍ، فقال: يا عَرَبيُّ، هل لكَ أنْ تَسقيَ لي نَخلي وأُطعِمَكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فبايَعْتُه على أنْ أنزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بتَمرةٍ، فجَعَلتُ أنزِعُ، فكُلَّما نَزَعتُ دَلوًا أعْطاني تَمرةً، حتى إذا امتَلَأتْ يَدي مِنَ التَّمرِ، قَعَدتُ فأكَلتُ وشَرِبتُ مِنَ الماءِ، ثم قُلتُ: يا لَكِ بَطنًا، لقد لَقيتِ اليَومَ خَيرًا، ثم نَزَعتُ مِثلَ ذلك لابنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم وَضَعتُ، ثم انقَلَبتُ راجِعًا حتى إذا كُنتُ ببَعضِ الطَّريقِ إذا أنا بدينارٍ مُلقًى، فلَمَّا رَأيتُه وَقَفتُ أنظُرُ إليه أُؤامِرُ نَفْسي، أآخُذُه أمْ أذَرُه، فأبَتْ نَفْسي إلَّا أخْذَه، وقُلتُ أستَشيرُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذتُه، فلَمَّا جِئتُها أخبَرتُها الخَبَرَ قالتْ: هذا مِن رِزقِ اللهِ، فانطَلِقْ فاشتَرِ لنا دَقيقًا، فانطَلَقتُ حتى جِئتُ السُّوقَ، فإذا بيَهوديٍّ مِن يَهودِ فَدَكَ يَبيعُ دَقيقًا مِن دَقيقِ الشَّعيرِ، فاشتَرَيتُ منه، فلَمَّا اكتَلتُ قال: ما أنتَ مِن أبي القاسِمِ؟ قُلتُ: ابنُ عَمِّه، وابنَتُه امرَأتي، فأعْطاني الدِّينارَ، فجِئتُها فأخبَرتُها الخَبَرَ، فقالت: هذا رِزقٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فاذهَبْ به فارهَنهُ بثَمانيةِ قَراريطِ ذَهَبٍ في لَحمٍ، ففَعَلتُ، ثم جِئتُها به، فقَطَعتُه لها ونَصَبتُ ثم عَجَنتُ وخَبَزتُ، ثم صَنَعْنا طَعامًا، وأرسَلْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَنا، فلَمَّا رَأى الطَّعامَ قال: ما هذا؟ ألم تَأتِ آنِفًا فتَسألْني؟ فقُلْنا: بَلى، اجلِسْ يا رَسولَ اللهِ نُخبِرْكَ الخَبَرَ، فإنْ رَأيتَه طَيِّبًا أكَلتَ وأكَلْنا، فأخبَرْناه الخَبَرَ فقال: هو طَيِّبٌ، فكُلوا بِسمِ اللهِ، ثم قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخَرَجَ، فإذا هو بأعرابيَّةٍ تَشتَدُّ كأنَّها نُزِعَ فُؤادُها، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أبضَعُ مَعي بدينارٍ، فسَقَطَ مِنِّي، واللهِ ما أدْري أينَ سَقَطَ، فانظُرْ بأبي وأُمِّي أنْ يُذكَرَ لكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْعي لي علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فجِئتُه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبْ إلى الجَزَّارِ فقُلْ له: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ قَراريطَكَ علَيَّ؛ فأرسِلْ بالدِّينارِ، فأعْطاهُ الأعرابيَّةَ، فذَهَبتْ
أنَّ عليًّا وجدَ دينارًا فأتى بِهِ فاطمةَ فقالَت هذا رزقٌ رزقَنا اللَّهُ الحمدُ للَّهِ فاشترِ به لحمًا وطعامًا فهيَّأ طعامًا . فقال لفاطمةَ أرسِلي إلى أبيكِ فتخبريهِ فإن رآهُ حلالًا أكَلنا . فلمَّا صنَعوا طعامًا دعَوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا أتى ذكَروا ذلكَ له فقالَ رسولُ اللَّهِ هو رزقُ اللَّهِ . فأَكلَ منْهُ وأكلوا فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ أتتِ امرأةٌ تنشُدُ الدِّينارَ أنشدُ اللَّهَ الدِّينارَ . فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا عليُّ أدِّ الدِّينارَ فأَكلَ منْهُ وأَكلَ عليٌّ وفاطمةُ
إنَّ مِن ضَعفِ اليَقينِ أن تُرضيَ النَّاسَ بسَخطِ اللهِ تعالى، وأن تَحمَدَهم على رِزقِ اللهِ تعالى، وأن تَذُمَّهم على ما لم يُؤتِك اللهُ تعالى، إنَّ رِزقَ الله لا يَجُرُّه إليك حِرصُ حَريصٍ، ولا يَرُدُّه كَراهةُ كارِهٍ، وإنَّ اللهَ بحكمَتِه وجَلالِه جَعَلَ الرَّوحَ والفَرَجَ في الرِّضا واليَقينِ، وجَعَلَ الهَمَّ والحَزَنَ في الشَّكِّ والسَّخَطِ
إنَّ من ضَعْفِ اليَقِينِ أن تُرْضِيَ الناسَ بسَخَطِ اللهِ تعالى ، وأن تَحْمَدَهُم على رِزْقِ اللهِ تعالى ، وأن تَذُمَّهُم على ما لم يُؤْتِكَ اللهُ تعالى ، إنَّ رِزْقَ اللهِ لا يَجُرُّهُ إليكَ حِرْصُ حَرِيصٍ ، ولا يَرُدُّهُ كَرَاهَةُ كارِهٍ ، وإنَّ اللهَ بحِكْمَتِهِ وجَلَالِهِ جعل الرَّوْحَ والفَرَجَ في الرِّضَا واليَقِينِ ، وجعل الهَمَّ والحَزَنَ في الشكِّ والسُّخْطِ
إنَّ مِن ضَعفِ اليقينِ أن تُرْضيَ النَّاسَ بسخطِ اللَّهِ ، وأن تَحمَدَهُم على رِزقِ اللَّهِ ، وأن تَذمَّهم على ما لم يُؤْتِكَ اللَّهُ إنَّ رزقَ اللَّهِ لا يجرُّهُ حِرصُ حَريصٍ ، ولا يردُّهُ كُرهُ كارِهٍ ، إنَّ اللَّهَ بحُكْمِهِ وجلالِهِ جعلَ الرَّوحَ والفرَحَ في الرِّضا واليَقينِ ، وجعلَ الغمَّ والحزنَ في الشَّكِّ والسَّخطِ
نَحو [لا تُرضِيَنَّ أحَدًا بسَخَطِ اللَّهِ، ولا تَحمَدنَّ أحَدًا على فَضلِ اللهِ، ولا تَذُمَّنَّ أحَدًا على ما لم يُرِدِ اللَّهُ، فإنَّ رِزقَ اللهِ لا يَسوقُه إليك حِرصُ حَريصٍ، ولا يَرُدُّه عنك كُرهُ كارِهٍ، وإنَّ اللَّهَ تعالى بقِسطِه وعَدلِه جَعَل الرُّوحَ والرَّاحةَ والفَرجَ في الرِّضا واليَقينِ، وجَعَل الهَمَّ والحُزنَ في الشَّكِّ والسَّخَطِ]، غَيرَ أنَّه قال: «ولا تَذُمَّنَّ أحَدًا على ما لم يُؤتِك اللهُ» ولم يَذكُرْ كَلِمةَ الرَّاحةِ
إنَّ من ضعفِ اليقينِ أن تُرضيَ الناسَ بسخطِ اللهِ وأنْ تحمدَهم على رزقِ اللهِ وأنْ تذمَّهم على ما لم يؤتِك اللهُ إنَّ رزقَ اللهِ لا يجرُّه حِرْصُ حريصٍ ولا يردُّه كراهيةُ كارٍه إنَّ اللهَ تبارك اسمُه بحكمِه جعل الرُّوحَ والفرحَ في الرضا واليقينِ وجعل الهمَّ والحزنَ في الشكِّ والسخطِ إنك لن تدعَ شيئًا تقرُّبًا إلى اللهِ إلا أجزَلَك الثوابَ عنه فاجعلْ همَّك وسعْيَك لآخرةٍ لا ينفدُ فيها ثوابُ المرضي عنه ولا ينقطعُ فيها عقابُ المسخوطِ عليه
إن من ضَعْفِ اليقينِ أن تُرْضِيَ الناسَ بسَخَطِ اللهِ، وأن تَحْمَدَهم على رِزْقِ اللهِ، وأن تَذُمَّهُم على ما لم يُؤْتِكَ اللهُ، إن رِزْقَ اللهِ لا يَجُرُّهُ إليكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، ولا يَرُدُّهُ كُرْهُ كارِهٍ، وإن اللهَ تعالى بحكمتِهِ وجلالِهِ جعل الرَّوْحَ والفَرَجَ في الرِّضَا، وجعل الهَمَّ والحَزَنَ في الشَّكِّ والسَّخَطِ
صلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ صَلاةَ الفَجرِ، ثم أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقيلَ له: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْنا حَديثًا في سُلَيمانَ بنِ داودَ، ما كان معه مِنَ الرِّيحِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَينا سُلَيمانُ بنُ داودَ ذاتَ يَومٍ قاعِدٌ إذْ دَعا بالرِّيحِ، فقال لها: الزَمي بالأرضِ. ثم دَعا بزِمامٍ فزَمَّ به الرِّيحَ، ثم دَعا ببِساطٍ فبَسَطَه على وَجهِ الرِّيحِ، ثم دَعا بأربَعةِ آلافِ كُرسيٍّ، فوَضَعَها عن يَمينِه، وأربَعةِ آلافِ كُرسيٍّ فوَضَعَها عن يَسارِه، ثم جَعَلَ على كُرسيٍّ منها، يَعني قَبيلةً مِن قَومِه، ثم قال لِلرِّيحِ: أقِلِّي. فلم تَزَلْ تَسيرُ في الهَواءِ، فبَينَما هو يَسيرُ في الهَواءِ إذا هو برَجُلٍ قائِمٍ لا يَرى تَحتَ قَدَمِه شَيئًا، ولا هو مُستَمسِكٌ بشَيءٍ، وهو يَقولُ: سُبحانَ اللهِ العَليِّ الأعْلى، سُبحانَ اللهِ الذي له ما في السَّمَواتِ وما في الأرضِ، وما بَينَهما، وما تَحتَ الثَّرَى. فقال له سُلَيمانُ: يا هذا، مِنَ المَلائِكةِ أنتَ؟ قال: اللَّهمَّ لا. قالَ: فمِنَ الجِنِّ؟ قال: اللَّهمَّ لا. قال: أفَمِنَ الشَّياطينِ الذين يَسكُنونَ في الهَواءِ؟ قال: اللَّهمَّ لا. قال: أفمِن وَلَدِ آدَمَ؟ قال: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال له سُلَيمانُ: يا هذا، فبِماذا نِلتَ هذه الكَرامةَ مِن رَبِّكَ تَعالى؟ لا أرى تَحتَ قَدَمَيْكَ شَيئًا، ولا أنتَ تَستَمسِكُ بشَيءٍ، وهذا التَّسبيحُ والتَّهليلُ في فيكَ. قال: يا سُلَيمانُ، إنِّي كُنتُ في مَدينةٍ يَأكُلونَ رِزقَ اللهِ ويَعبُدونَ غَيرَه، فدَعَوتُهم إلى الإيمانِ باللهِ، وشَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فأرادوا قَتْلي، فدَعَوتُ اللهَ بدَعوةٍ فصَيَّرَني في هذا المَكانِ الذي تَرى، كما دَعَوتَ رَبَّكَ أنْ يُعطيَكَ مُلكًا لم يُعطِهِ أحَدًا قَبلَكَ ولا يُعطيهِ أحَدًا بَعدَكَ. قال له سُلَيمانُ: فمُذْ كم أنتَ في هذا المَكانِ الذي أرى؟ قال: مُنذُ ثَلاثِ حِجَجٍ. قال له: وأنتَ في هذا المَكانِ ثَلاثَ حِجَجٍ؟ وطَعامُكَ مِن أين؟ وشَرابُكَ مِن أين؟ قال: إذا عَلِمَ اللهُ جَهدَ ما بي مِن جُوعٍ أوْحى إلى طَيرٍ مِن هذا الهَواءِ، وفي فَمِه شَيءٌ مِن طَعامٍ، فيُطعِمُني، فإذا شَبِعتُ أهوَيتُ إليه بيَدي فيَذهَبُ. فبَكى سُلَيمانُ حتى بَكَتْ له المَلائِكةُ سَبعَ سَمَواتٍ، وحَمَلةُ العَرشِ، ثم قال في بُكائِه: سُبحانَكَ، سُبحانَكَ، ما أكرَمَ المُؤمِنينَ عليكَ، إذْ جَعَلتَ المَلائِكةَ والطَّيرَ والسَّحابَ خُدَّامًا لِوَلَدِ آدَمَ. فأوْحى اللهُ تَعالى إليه: يا سُلَيمانُ، ما خَلَقتُ في السَّمَواتِ خَلقًا ولا في الأرضِ خَلقًا أحَبَّ إلى وَلَدِ آدَمَ مِنَ المُؤمِنينَ منهم، فمَن أطاعَني أسكَنتُه جَنَّتي، ومَن عَصاني أسكَنتُه ناري
أنَّه وجَد دينارًا، فسأَل عنه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: هذا رِزْقُ اللهِ، فاشتَرِ به دقيقًا ولحمًا، فأكَل منه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعليٌّ، وفاطمةُ، ثم جاء صاحبُ الدِّينارِ ينشُدُ الدِّينارَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، أدِّ الدِّينارَ
أفلحَ مَن رُزِقَ لُبًّا [يعني حديث: أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّه كان لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبُدُهُنَّ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ فدَعَوْناهُنَّ فلم يُجِبْنَ وسألْناهُنَّ فلم يُعْطينَ فجِئْناك فهَدَانا اللهُ بك فنحن نعبُدُ اللهَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا فقال يا رسولَ اللهِ ألْبِسْني ثَوبَينِ مِن ثيابِك قد لبِسْتَهما فكساه فلمَّا كان بالموقِفِ مِن عرفاتٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعِدْ عليَّ مَقالتَك فأعاد عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا]
أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّهُ كانَ لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبدُهنَّ من دونِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فدعوناهنَّ فلم يُجِبنَ فسألناهنَّ فلم يعطينَ فجئناكَ فهدانا اللَّهُ بكَ فنحنُ نعبدُ اللَّهَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد أفلَحَ من رُزِقَ لُبًّا فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألبِسني ثوبينِ من ثيابِكَ قد لبستَهُما. فكساهُ فلمَّا كانَ بالموقِفِ من عرفاتٍ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعِدْ عليَّ مقالتَكَ فأعادَ عليهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أفلحَ من رُزِقَ لُبًّا
أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّه كان لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبُدُهُنَّ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ فدَعَوْناهُنَّ فلم يُجِبْنَ وسألْناهُنَّ فلم يُعْطينَ فجِئْناك فهَدَانا اللهُ بك فنحن نعبُدُ اللهَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا فقال يا رسولَ اللهِ ألْبِسْني ثَوبَينِ مِن ثيابِك قد لبِسْتَهما فكساه فلمَّا كان بالموقِفِ مِن عرفاتٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعِدْ عليَّ مَقالتَك فأعاد عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
بلغ عثمانَ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قدْ أقبلُوا فتلقَّاهم في قريةٍ له خارجَ المدينةِ وكرِهَ أن يدخلوا عليه أو كما قال فلما علموا بمكانِهِ أقبَلُوا إليه فقالوا ادْعُ لنا بالمصحفِ فدعا يعني به فقال افتَحْ فقرَأَ حتى انتَهَى إلى هذِهِ الآيَةِ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أُمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ فقالوا أَحِمَى اللهِ أذِنَ لكَ به أم على اللهِ تفتري فقال امضِ نزلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الْحِمَى فإنَّ عمرَ حمَى الحِمَى لإبِلِ الصدقَةِ فلما وُلِّيتُ فعلتُ الذي فعل وما زدتُّ على ما زاد ولا أُرَاهُ إلا قال وأنا يومئذٍ ابن كذا وكذا سنَةً قال ثم سألوه عن أشياءَ جعل يقولُ امضِهْ نزلَتْ في كذا كذا ثم سأَلُوه عن أشياءَ عرفَها لم يكن عندَهُ فيها مخرجٌ فقال أستغفِرُ اللهَ ثمَّ قال ما تريدونَ قالوا نريدُ أن لا يأخذَ أهلُ المدينةِ العطاءَ فإنَّ هذا المالَ للَّذِي قاتل عليه ولِهَذِهِ الشيوخِ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فرَضِيَ ورَضُوا قال وأخذوا عليه قال وكتبُوا عليه كتابًا وأخَذَ عليهم أن لا يَشُقُّوا عصًا ولا يفارِقُوا جماعةً قال فَرَضِيَ ورضوا قال فأقبَلُوا معه إلى المدينةِ فحمِدَ اللهَ وأثْنَى عليه ثمَّ قال واللهِ إنِّي ما رأَيْتُ وفدًا هم خيرٌ من هذا الوفدِ ألَا مَنْ كان له زرعٌ فلْيَلْحَقْ بزرعِهِ ومن كان له ضِرْعٌ فلْيَحْتَلِبْهُ ألا إنه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذَا المالُ لمن قاتَلَ عليه ولِهَذِهِ الشيوخِ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فغَضِبَ الناسُ وقالوا هذا مَكْرُ بني أميةَ ورجَعَ الوفْدُ رَاضونَ فلمَّا كانوا ببعْضِ الطريقِ إذا راكبٌ يَتَعَرَّضُ لهم ثمَّ يفارِقُهم ويعودُ إليهم ويسبُّهم فأخذُوهُ فقالوا ما شأْنُكَ إنَّ لَكَ لَشَأْنًا قال أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملِهِ بمصْرَ فَفَتَّشُوهُ فإذا معه كِتَابٌ على لسانِ عثمانَ عليه خاتَمُهُ أنْ يصلُبَهُمْ أو يضرِبَ أعناقَهُمْ أوْ يُقَطِّعَ أيديَهم وأرجلَهم قال فرجَعُوا وقالوا قَدْ نَقَضَ العهدَ وأحَلَّ اللهُ دمَهُ فقدِموا المدينَةَ فأَتَوْا عَلِيًّا فقالوا ألم تَرَ إلى عدُوِّ اللهِ كتبَ فينَا بِكَذا وكذا قم معنا إليه فقال واللهِ لا أقومُ معكم قال فِلَمَ كتبَ إلَيْنَا قال واللهِ ما كتَبَ إليكم كتابًا قطُّ فنظَرَ بعضُهُم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهُم ألِهَذَا تُقاتِلُون أمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ وخرج علِيٌّ فنزَلَ قَرْيَةً خارجًا من المدينةِ فأَتَوْا عثمانَ فقالوا كَتَبْتَ فينا بِكَذَا وكَذَا فقال إنما هما اثنتانِ أنْ تُقِيمُوا شاهدَيْنِ أوْ يمينٌ باللهِ ما كتبتُ ولا أَمْلَيْتُ ولا عَلِمْتُ وقدْ تعلمونَ الكتابَ يُكْتَبُ على لسانِ الرجلِ وقدْ يُنْقَشُ الخاتَمُ علَى الخاتَمِ قال فحصَرُوهُ فأَشْرَفَ عليهم ذاتَ يومٍ فقالَ السلامُ عليكم فما أسمعُ أحدًا ردَّ عليه إلَّا أنْ يَرُدَّ رجلٌ في نفْسِهِ فقال أنشُدُكُمْ باللهِ أعلِمْتُمْ أنِّي اشترَيْتُ رُومَةَ من مالِي أَسْتَعْذِبُ بِها فجعلْتُ رِشَائِي فيها كَرِشاءِ رجلٍ منَ المسلِمينَ قيلَ نَعَمْ قال فعلامَ تَمْنَعونِي أشرَبُ من مائِها حتى أُفْطِرَ عَلَى ماءِ البحرِ قال أنشَدتُّكم باللهِ فهل عَلِمْتُمْ أنِّي اشتَرَيْتُ كَذَا وكَذَا مِنْ مالي فزدتُّهُ في المسجدِ قالوا نعم قال فهل علِمْتُمْ أنَّ أحدًا مُنِعَ فيه الصلاةَ قَبْلِي ثمَّ ذكرَ شيئًا قال لَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وأُرَاهُ ذَكَرَ كتابَتَهُ المُفَصَّلَ بيدِهِ قال فَفَشَا الخبرُ وقيلَ مهْلًا عن أميرِ المؤمنينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: قل أرأيتم ما أنزل اللهلا تحمدن أحدا على فضل اللهالهم والحزن في الشك والسخطتذمهم على ما لم يؤتك اللهالنبي صلى الله عليه وسلملا ترضين أحدا بسخط اللهسبحان الله العلي الأعلىإرضاء الناس بسخط اللهالروح والفرج في الرضاليس لمؤمن أن يذل نفسهترضي الناس بسخط اللهتحمدهم على رزق اللهعبد الله بن الزبيرنعبدهن من دون اللهفلولا كانت واحدةرزقا من رزق اللهنعبد من دون اللهالنهي عن المنكرأطعمهما ودهنهماعلي بن أبي طالبالتقرب إلى اللهالموقف من عرفاتالأمر بالمعروفيؤخذ على يديهاسليمان بن داودثوبين من ثيابكلا يقرب من أجللا يبعد من رزقالياسر الفالجاللحم والطعامالرضا واليقينهدانا الله بكالموقف بعرفاتالكتاب المزوراللهم ارزقنااقتحم الحجابالروح والفرجلا تذمن أحداصاحب الدينارالحسن البصرييوم القيامةصوموا رمضانأخوال النبيإرضاء الناسالشك والسخطالهم والحزندقيقا ولحماأرباب ورباتأستغفر اللهإذلال النفسوفد أهل مصرأهل العراقأد الدينارضعف اليقينأعد مقالتككساه ثوبينرهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيحصار عثمانرفع الرحاجنوب شواءالربانيونأبر الناسبني قريظةالحمد للهرسول اللهرزق اللهالعقوباتالزهريونعشر رقاببسم اللهسخط اللهحرص حريصكره كارهالمؤمنينالملائكةلا يمنعنالمعروفالأحبارالمعاصيالدينارالتسبيحرزق لباالميثاقالتجيبيالتنورالجفنةالبريةالحاجةالمنكرالحسنىوجبتينقراريطاليقينالثوابالزمامالبساطالكرسي
تخريج حديث رزق الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








