أحاديث عن: الملائكة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: الملائكة

⭐ متفق عليه 📂 باب من مات على التوحيد...
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: «حتى إذا فرغ اللَّه من القضاء بين عباده، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا
اللَّه، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرّم اللَّه على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السّجود، فيخرجونهم قد امتحشوا فيصبُّ عليهم ماء يقال له: ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل».
متفق عليه رواه البخاري في التوحيد (٧٤٣٧)، ومسلم في الإيمان (١٨٢) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثيّ، عن أبي هريرة، فذكر الحديث في سياق طويل.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «الملائكة يتعاقبون فيكم، ملائكة باللّيل، وملائكة بالنّهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون».
متفق عليه رواه مالك في قصر الصّلاة (٨٢) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: صلينا مع رسول اللَّه ﷺ المغرب، فرجع من رجع، وعقَّب من عقَّب، فجاء رسولُ اللَّه ﷺ مسرعًا قد حفزه النَّفَس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال: «أبشروا هذا ربُّكم قد فتح بابًا من أبواب السّماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضةً، وهم ينتظرون أخرى».
صحيح رواه ابن ماجه (٨٠١) عن أحمد بن سعيد الدّارميّ، قال: حدّثنا النّضر بن شُميل، قال: حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أبي أيوب، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: وكنَّا جُلوسًا في المسجِد يوْمَ الجُمعةِ، فقال: إنَّ أعظَمَ أيَّامِ الدُّنيا يوْمُ الجُمعةِ؛ فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، وإنَّ أكرَمَ خَليقةِ اللهِ على اللهِ أبو القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قُلتُ: رَحِمَك اللهُ، فأيْن الملائكةُ؟ قال: فنَظَرَ إلَيَّ وضَحِك، وقال: يا ابنَ أخي، هلْ تَدْري ما الملائكةُ؟ إنَّما الملائكةُ خلْقٌ كخَلْقِ السَّماءِ، وخلْقِ الأرضِ، وخلْقِ الرِّياحِ، وخلْقِ السَّحابِ، وخلْقِ الجبالِ، وسائرِ الخلق الَّتي لا تَعْصي اللهَ شَيئًا، وإنَّ أكرَمَ الخَليقةِ على اللهِ أبو القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قُلتُ: رَحِمَك اللهُ، فأيْن الملائكةُ؟ قال: فنَظَرَ إلَيَّ وضَحِك، وقال: يا ابنَ أخي، هلْ تَدْري ما الملائكةُ؟ وإنَّ الجنَّة في السَّماءِ، وإنَّ النَّارَ في الأرضِ، فإذا كان يَومُ القيامةِ بعَثَ اللهُ الخليقةَ أُمَّةً أُمَّةً ونَبيًّا نَبيًّا حتَّى يكونَ أحمدُ وأُمَّتُه آخِرَ الأُمَمِ مَركزًا، قال: ثمَّ يُوضَعُ جِسرٌ على جَهنَّمَ، ثمَّ َّينُادي مُنادٍ: أيْن أحمَدُ وأُمَّتُه؟ قال: فيقومُ فتَتْبَعُه أُمَّتُه بَرُّها وفاجرُها، قال: فيَأخُذون الجِسرَ، فيَطمِسُ اللهُ أبصارَ أعدائهِ، فيَتهافَتون فيها مِن شِمالٍ ويَمينٍ، ويَنْجو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّالِحون معه، فتَلقَّاهم الملائكةُ: ربَّنا نُبوِّئُهم مَنازِلَهم مِنَ الجنَّةِ على يَمينِك على يَسارِك؟ حتَّى يَنْتهي إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، فيُلْقى له كُرسيٌّ عن يَمينِ اللهِ عزَّ وجلَّ. ثمَّ نادي مُنادٍ: أيْن عِيسى وأُمَّتُه؟ فيقومُ، فيَتْبَعُه أُمَّتُه بَرُّها وفاجرُها، فيَأخُذون الجِسرَ، فيَطمِسُ اللهُ أبصارَ أعدائِه، فيَتهافَتون فيها مِن شِمالٍ ويَمينٍ، ويَنْجو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّالِحون معه، فتَتلقَّاهم الملائكةُ: ربَّنا نُبَوِّئُهم مَنازِلَهم في الجنَّةِ على يَمينِكَ وعلى يَسارِكَ؟ حتَّى ينْتهي إلى ربِّه، فيُلْقى له كُرسيٌّ مِنَ الجانبِ الآخَرِ، قال: ثمَّ يَتْبَعُهم الأنبياءُ والأُمَمُ حتَّى يكونَ آخِرَهم نُوحٌ، رَحِم اللهُ نُوحًا
الراويبشر بن شغاف
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8923
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه وليس بموقوف فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير موضع والله أعلم
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم14
خلاصة حكم المحدثإن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة
عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ»
الراويالبراء بن عازب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم107
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
نَحْو [عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ»] إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ، لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ: ارْقُدْ مَنْهُوشًا، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم108
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال إذا قُتِلَ العبدُ في سبيلِ اللهِ فأوَّلُ قطرةٍ تقطُرُ على الأرضِ من دمِهِ يكفِّرُ اللَّهُ ذنوبَهُ كلَّها ثمَّ يرسلُ لهُ اللَّهُ بريطةٍ منَ الجنَّةِ فتُقبَضُ فيها نفسُهُ ويجسَّدُ منَ الجنَّةِ حتَّى تركَّبَ فيهِ روحُهُ ثمَّ يعرِّجُ معَ الملائكةِ كأنَّهُ كانَ معهم منذُ خلقَهُ اللَّهُ حتَّى يُؤتَى بهِ الرَّحمنُ عزَّ وجلَّ ويسجدُ قبلَ الملائكةِ ثمَّ تسجدُ الملائكةُ بعدَهُ ثمَّ يُغفَرُ لهُ ويُطهَّرُ ثمَّ يؤمَرُ بهِ إلى الشُّهداءِ فيجدُهم في رياضٍ خضرٍ وثيابٍ من حريرٍ عندَهم ثَورٌ وحوتٌ يُلغثانِهم كلَّ يومٍ بشيءٍ لم يُلغثاهُ بالأمسِ يظلُّ الحوتُ في أنهارِ الجنَّةِ فيأكلُ من كلِّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ فإذا أمسَى وكزَهُ الثَّورُ بقرنِهِ فذكاهُ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ ويلبثُ الثَّورُ نافشًا في الجنَّةِ يأكلُ من ثمرِ الجنَّةِ فإذا أصبحَ عدا عليهِ الحوتُ فذكاهُ بذنبِهِ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ ثمرةٍ في الجنَّةِ ينظرونَ إلى منازلِهم يدعونَ اللَّهَ بقيامِ السَّاعةِ فإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ المؤمنَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ بخرقةٍ منَ الجنَّةِ وريحانٍ من ريحانِ الجنَّةِ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ المطمئنَّةُ اخرجي إلى رَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ اخرجي فنعمَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأطيبِ رائحةِ مسكٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ اليومَ روحٌ طيِّبةٌ فلا يمرُّ ببابٍ إلَّا فُتِحَ لهُ ولا ملكٍ إلَّا صلَّى عليهِ ويشفعُ حتَّى يُؤتَى بهِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فتسجدُ الملائكةُ قبلَهُ ثمَّ يقولونَ ربَّنا هذا عبدُكَ فلانٌ توفَّيناهُ وأنتَ أعلمُ بهِ فيقولُ مروهُ بالسُّجودِ فيسجدُ النَّسَمَةُ ثمَّ يُدعَى ميكائيلُ فيقالُ اجعل هذهِ النَّسَمَةَ معَ أنفُسِ المؤمنينَ حتَّى أسألَكَ عنها يومَ القيامةِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيوسِّعُ لهُ طولُهُ سبعونَ وعرضُهُ سبعونَ وينبتُ فيهِ الرَّيحانَ ويبسطُ لهُ الحريرَ فيهِ وإن كانَ معهُ شيءٌ منَ القرآنِ نوَّرَهُ وإلَّا جعلَ لهُ نورًا مثلَ نورِ الشَّمسِ ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى مقعدِهِ في الجنَّةِ بكرةً وعشيًّا وإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ الكافرَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ وأرسلَ إليهِ بقطعةٍ بجادٍ أنتنُ من كلِّ نتنٍ وأخشنُ من كلِّ خشنٍ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرجي إلى جهنَّمَ وعذابٍ أليمٍ وربٍّ عليكِ ساخطٍ اخرجي فساءَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأنتنِ جيفةٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ قطُّ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ جيفةٌ ونسمةٌ خبيثةٌ لا يُفتَحُ لهُ بابُ السَّماءِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيُضَيَّقُ عليهِ في القبرِ ويُملأُ حيَّاتٌ مثلُ أعناقِ البختِ تأكلُ لحمَهُ فلا يدعنَّ من عظامِهِ شيئًا ثمَّ يرسلُ عليهِ ملائكةٌ صمٌّ عميٌ معهم فطاطيسُ من حديدٍ لا يبصروهُ فيرحمونَهُ ولا يسمعونَ صوتَهُ فيرحمونهُ فيضربونهُ ويخبطونهُ ويفتحُ لهُ بابٌ من نارٍ فينظرُ إلى مقعدهِ منَ النَّارِ بكرةً وعشيَّةً يسألُ اللَّهَ أن يديمَ ذلكَ عليهِ فلا يصلُ إلى ما وراءهُ منَ النَّار
الراوي-
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/330
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
6 ✔ صحيح📌 الملائكة
عنْ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} [الصافات: 1] قالَ: الملائكةُ. {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} [الصافات: 2] قالَ: الملائكةُ. {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} [الصافات: 3] قالَ: الملائكةُ
الراويمسروق بن الأجدع
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3653
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
إن اللهَ إذا تكلَّمَ بالوحي أخذَ الملائكةَ غشىٌ ، وفي روايةٍ : إذا سمعتِ الملائكةُ كلامَه صعقوا ، وفي روايةٍ : سمعتِ الملائكةُ كجرِّ السلسلةِ على صفوانٍ فيُصعقونَ ، فإذا فُزِّعَ عن قلوبِهم قالوا : ماذا قالَ ربُّكم ؟ قالوا : الحقَّ ، فينادون الحقَّ الحقَّ
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم16/35
خلاصة حكم المحدثصحيح من غير وجه
أنَّ شُفيًّا ، حدَّثَهُ : أنَّهُ دخلَ المدينةَ ، فإذا هوَ برجُلٍ قدِ اجتمعَ عليْهِ النَّاسُ ، فقالَ : مَن هذا ؟ فقالوا : أبو هُريرةَ ، فدنوتُ منْهُ حتَّى قعَدتُ بينَ يديْهِ ، وَهوَ يحدِّثُ النَّاسَ ، فلمَّا سَكتَ وخلا ، قلتُ : أنشدُكَ بحقٍّ وحقٍّ لمَّا حدَّثتني حديثًا سمعتَهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عقلتَهُ وعلمتَهُ ، فقالَ أبو هريرةَ : أفعلُ ، لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وعلِمتُهُ ، ثمَّ نشغَ أبو هريرةَ نَشغةً ، فمَكثَ قليلًا ، ثمَّ أفاقَ ، فقالَ : لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في هذا البيتِ ما معَنا أحدٌ غيري وغيرُهُ ، ثمَّ نَشغَ أبو هريرةَ نشغةً أخرى ، فمَكثَ بذلِكَ ، ثمَّ أفاقَ ومسحَ وجْهَهُ قالَ : أفعلُ لأحدِّثنَّكَ بحديثٍ حدَّثنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وأنا وَهوَ في هذا البيتِ ما معنا أحدٌ غيري وغيرُهُ ، ثمَّ نشغَ أبوهريرة نشغةً شديدةً ، ثمَّ مالَ خارًّا علَى وجْهِهِ أسندتُهُ طويلًا ، ثمَّ أفاقَ ، فقالَ : حدَّثني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ نزلَ إلى العبادِ ليَقضيَ بينَهم ، وَكلُّ أمَّةٍ جاثيةٌ ، فأوَّلُ من يدعو بهِ رجلٌ جمعَ القرآنَ ، ورجلٌ يُقتلُ في سبيلِ اللَّهِ ، ورجلٌ كثيرُ المالِ ، فيقولُ للقارئِ : ألم أعلِّمْكَ ما أنزلتُ علَى رسولِي ؟ قالَ : بلى يا ربِّ قالَ : فماذا عمِلتَ فيما عُلِّمتَ ؟ قالَ : كنتُ أقومُ بهِ أثناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ ، فيقولُ اللَّهُ لهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، ويقولُ اللَّهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ قارئٌ ، فقَد قيلَ ، ويؤتى بصاحبِ المالِ فيقولُ اللَّهُ : ألم أوسِّع عليْكَ حتَّى لم أدعْكَ تحتاجُ إلى أحدٍ ؟ قالَ : بلَى قالَ : فماذا عملتَ فيما آتيتُكَ ؟ قالَ : كنتُ أصلُ الرَّحمَ ، وأتصدَّقُ ؟ فيقولُ اللَّهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، فيقولُ اللَّهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ جوَّادٌ ، فقد قيلَ ذاكَ ، ويؤتى بالَّذي قتلَ في سبيلِ اللَّهِ ، فيقالُ لهُ : فيمَ قُتلتَ ؟ فيقولُ : أُمِرتُ بالجِهادِ في سبيلِكَ ، فقاتلتُ حتَّى قُتلتُ ، فيقولُ اللَّهُ : كذبتَ ، وتقولُ الملائِكةُ : كذبتَ ، ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لهُ : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ جَريءٌ : فقد قيلَ ذلِكَ ، ثمَّ ضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ علَى رُكبتيَّ ، فقالَ : يا أبا هُريرةَ ، أولئِكَ الثَّلاثةُ أوَّلُ خَلقِ اللَّهِ تُسعَّرُ بِهمُ النَّارُ يومَ القيامَةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2482
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح رجاله ثقات
[عن شُفَيٍّ]: أنَّهُ دخلَ المدينةَ، فإذا هوَ برَجلٍ قدِ اجتَمعَ عليهِ النَّاسُ، فقالَ: مَن هذا؟ فقالوا: أبو هُرَيْرةَ، فدَنوتُ منهُ حتَّى قعَدتُ بينَ يديهِ، وَهوَ يُحدِّثُ النَّاسَ، فلمَّا سَكَتَ وخَلا، قلتُ: أنشدُكَ بحقٍّ وحقٍّ لمَّا حدَّثتَني حَديثًا سمعتَهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عقلتَهُ وعلمتَهُ، فقالَ أبو هُرَيْرةَ: أفعَلُ، لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثَنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعَلِمْتُهُ، ثمَّ نَشغَ أبو هُرَيْرةَ نشغةً، فمَكَثَ قليلًا، ثمَّ أفاقَ، فقالَ: لأحدِّثنَّكَ حديثًا حدَّثَنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا البيتِ ما معَنا أحدٌ غيري وغيرُهُ، ثمَّ نَشغَ أبو هُرَيْرةَ نشغةً أخرى، فمَكَثَ بذلِكَ، ثمَّ أفاقَ ومسحَ وجهَهُ قالَ: أفعلُ لأحدِّثنَّكَ بِحديثٍ حدَّثَنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وأَنا وَهوَ في هذا البيتِ ما معَنا أحدٌ غيري وغيرُهُ، ثُمَّ نشغَ أبو هُرَيْرةَ نَشغةً شَديدةً، ثمَّ مالَ خارًّا علَى وجهِهِ أسنَدتُهُ طويلًا، ثُمَّ أفاقَ، فقالَ: حدَّثَني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ نزلَ إلى العبادِ ليَقضيَ بينَهُم، وَكُلُّ أمَّةٍ جاثيةٌ، فأوَّلُ مَن يَدعو بِهِ رجلٌ جمعَ القُرآنَ، ورجلٌ يُقتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ، ورَجلٌ كَثيرُ المالِ، فيقولُ اللَّهُ للقارئِ: ألَم أعلِّمكَ ما أَنزلتُ على رَسولي؟ قالَ: بلى يا ربِّ قالَ: فماذا عمِلتَ فيما عُلِّمتَ؟ قالَ: كنتُ أقومُ بِهِ أثناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ، فيَقولُ اللَّهُ لَهُ: كذبتَ، وتَقولُ الملائِكَةُ: كذبتَ، ويقولُ اللَّهُ: بَل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ قارئٌ، فقَد قيلَ، ويؤتَى بصاحِبِ المالِ فيقولُ اللَّهُ: ألَم أوسِّع عَليكَ حتَّى لَم أدَعْكَ تحتاجُ إلى أحَدٍ؟ قالَ: بلَى قالَ: فَماذا عمِلتَ فيما آتيتُكَ؟ قالَ: كنتُ أصِلُ الرَّحمَ، وأتَصدَّقُ؟ فيقولُ اللَّهُ: كَذبتَ، وتقولُ الملائِكَةُ: كَذبتَ، فيقولُ اللَّهُ: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جوَّادٌ، فقد قيلَ ذاكَ، ويُؤتَي بالَّذي قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ، فيقالُ لَهُ: فيمَ قُتِلتَ؟ فيقولُ: أُمِرتُ بالجِهادِ في سبيلِكَ، فقاتَلتُ حتَّى قُتِلتُ، فيقولُ اللَّهُ: كذَبتَ، وتقولُ الملائِكَةُ لهُ: كذبتَ، ويقولُ اللَّهُ لَهُ: بل أرَدتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ: فقد قيلَ ذلِكَ، ثمَّ ضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على رُكْبتيَّ، فقالَ: يا أبا هُرَيْرةَ، أولئِكَ الثَّلاثةُ أوَّلُ خلقِ اللَّهِ تُسعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يومَ القيامةِ . قالَ الوليدُ: فأخبرَني عقبةُ أنَّ شُفيًّا هوَ الَّذي دخلَ على معاويةَ فأخبرَهُ بِهَذا قالَ أبو عثمانَ: وحدَّثَني العلاءُ بنُ أبي حَكيمٍ أنَّهُ كانَ سيَّافًا لمعاويةَ، وأنَّ رجلًا دخلَ على معاويةَ، فحدَّثَهُ بِهَذا قالَ صدقَ اللَّهُ ورسولُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [هود: 15] إلى قولِهِ {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 139]
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 194
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عنْ عُقبةَ بنِ مُسلِمٍ، أنَّ شُفَيًّا حَدَّثَه: أنَّه دَخَل المَدينةَ، فإذا هو برَجُلٍ قدِ اجتَمَع النَّاسُ عليه، فقالَ: مَن هذا؟ قالوا: أبو هُرَيرةَ، قالَ: فدَنَوتُ منه حتَّى قَعَدتُ بيْنَ يَدَيه، وهو يُحَدِّثُ النَّاسَ، فلمَّا سَكَت وخَلَا، قُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ بحَقٍّ، وحَقٍّ لَمَا حدَّثْتَني حَديثًا سَمِعتَه من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَلِمتَه، فقالَ أبو هُرَيرةَ: أفعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَديثًا حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَقَلتُه وعَلِمتُه، ثمَّ نَشَغَ أبو هُرَيرةَ نَشْغةً، فمَكَث قَليلًا، ثمَّ أفاق، فقالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَديثًا حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا وهو في هذا البَيتِ ما معنا أحدٌ غَيري وغَيرُه، ثمَّ نَشَغَ أبو هُرَيرةَ نَشْغةً أُخرى، فمَكَث بذلكَ، ثمَّ أفاقَ ومَسَح وَجْهَه، فقالَ: أفعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ بحَديثٍ حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنا وهو في هذا البَيتِ ما معنا أحَدٌ غَيري وغَيرُه، ثمَّ نَشَغ أبو هُرَيرةَ نَشْغةً أُخرى، ثمَّ مال خارًّا على وَجهِه وأسنَدتُه طَويلًا، ثمَّ أفاق، فقالَ: حَدَّثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ إذا كان يَومُ القِيامةِ يَنزِلُ إلى العِبادِ ليَقضِيَ بيْنَهم، وكلُّ أُمَّةٍ جاثِيةٌ، فأوَّلُ مَن يَدعو به رَجُلٌ جَمَع القُرآنَ، ورَجُلٌ يُقتَلُ في سَبيلِ اللهِ، ورَجُلٌ كَثيرُ المالِ، فيَقولُ اللهُ للقارِئِ: ألَمْ أُعَلِّمْكَ ما أنزلتُ على رَسولي؟ قالَ: بلى يا ربِّ، قالَ: فماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ قالَ: كُنتُ أقومُ به آناءَ اللَّيلِ، وآناءَ النَّهارِ؛ فيَقولُ اللهُ له: كَذَبْتَ، وتَقولُ المَلائكةُ له: كَذَبْتَ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أرَدْتَ أن يُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ، فقد قيل، ويُؤتى بصاحِبِ المالِ فيَقولُ: ألم أُوَسِّعْ عليكَ حتَّى لم أدَعْكَ تَحتاجُ إلى أحَدٍ؟ قالَ: بلى، قالَ: فماذا عَمِلتَ فيما آتَيتُكَ؟ قالَ: كُنتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وأتَصَدَّقُ؛ فيَقولُ الله له: كَذَبْتَ، وتَقولُ المَلائكةُ: كَذَبْتَ، ويَقولُ الله: بل أرَدتَ أن يُقالَ: فُلانٌ جَوادٌ؛ فقد قيل ذلكَ، ويُؤتَى بالرَّجُلِ الَّذي قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فيُقالُ له: فيم قُتِلتَ؟ فيَقولُ: أُمِرتُ بالجِهادِ في سَبيلِكَ فقاتَلْتُ حتَّى قُتِلْتُ؛ فيَقولُ الله: كَذَبْتَ، وتَقولُ المَلائكةُ له: كَذَبْتَ، ويَقولُ الله: بل أرَدْتَ أن يُقالَ: فُلانٌ جَريءٌ؛ فقد قيل ذلكَ ثمَّ ضَرَب رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رُكبتي، فقالَ: يا أبا هُرَيرةَ، أُولَئكَ الثَّلاثةُ أوَّلُ خَلقِ اللهُ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَومَ القِيامةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1547
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
يُوضَعُ الميزانُ يَومَ القيامةِ، فلوْ وُزِنَ فيه السَّمواتُ والأرضُ لَوَسِعَت، فتقولُ الملائكةُ: يا رَبِّ، لِمَن يَزِنُ هذا؟ فيَقولُ اللهُ تعالَى: لِمَن شِئتُ مِن خَلْقي، فتقولُ الملائكةُ: سُبْحانكَ ما عَبَدْناك حقَّ عِبادتِكَ، ويُوضَعُ الصِّراطُ مِثلَ حدَّ المُوسى، فتقولُ الملائكةُ: مَن تُجِيزُ على هذا؟ فيَقولُ: مَن شِئتُ مِن خَلْقي، فيَقولُ: سُبْحانكَ ما عَبَدْناك حقَّ عِبادتِكَ
الراويسلمان
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8965
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
يُوضَعُ المِيزَانُ يومَ القيامةِ، فَلَوْ وُزِنَ فيهِ السَّمَوَاتُ و الأرضُ لَوَسَعَتْ ، فَتقولُ الملائكةُ : يا رَبِّ لِمَنْ يزِنُ هذا ؟ فيقولُ اللهُ تعالى : لِمَنْ شِئْتُ من خَلْقِي ، فَتقولُ الملائكةُ ، سبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ ، و يُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدَّ المُوسَى ، فَتقولُ الملائكةُ ، مَنْ تُجِيزُ على هذا ؟ فيقولُ : مَنْ شِئْتُ من خَلْقِي ، فَيقولونَ : سبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم941
خلاصة حكم المحدث[أورده في الصحيحة] وإسناده صحيح موقوفا وله حكم الرفع
كنت على [ البئرِ ] فكنت يومَ بدرٍ أميحَ وأمتحَ منه فجاءت ريحٌ شديدةٌ ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ شديدةٌ فلم أرَ ريحًا أشدَّ منها إلا التي كانت قبلَها ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ فكانت الأولُ ميكائيلَ في ألفٍ من الملائكةِ عن يمينِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والثانيةُ إسرافيلَ في ألفٍ من الملائكةِ عن يسارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والثالثةُ جبريلَ في ألفٍ من الملائكةِ وكان أبو بكرٍ عن يمينِه وكنتُ عن يسارِه فلما هزم اللهُ الكفارَ حملني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرسِه فلما استويت عليه حمل بي فصرت على عنقِه فدعوت اللهَ فثبَّتَني عليه فطُعِنت برمحي حتى بلغ الدمُ إبطِي
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/80
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة: 102]. قالَ: إنَّ النَّاسَ بعدَ آدمَ وَقَعوا في الشِّركِ، اتَّخذوا هذه الأصنامَ، وعَبدوا غيرَ اللهِ، قالَ: فجَعَلتِ الملائكةُ يَدْعونَ عليهم ويقولونَ: ربَّنا خَلَقْتَ عبادَكَ فأحسنتَ خَلْقَهُم، ورَزَقْتَهُم فأحسنتَ رِزْقَهُم، فعصَوْكَ وعَبدوا غيرَكَ، اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، يَدْعونَ عليهم، فقالَ لهم الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: إنَّهم في غيبٍ، فجعلوا لا يَعذِرونَهم، فقالَ: اختاروا مِنْكم اثنينِ أُهبِطُهما إلى الأرضِ، فآمُرُهما وأنهاهُما، فاختاروا هاروتَ وماروتَ. قالَ: وذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ فيهما، وقالَ فيه: فلمَّا شَرِبا الخمرَ وانتَشيا وقَعا بالمرأةِ وقَتلا النَّفسَ، فكَثُرَ اللَّغَطُ فيما بيْنَهما وبيْنَ الملائكةِ، فنَظَروا إليهما وما يَعملانِ، ففي ذلك أَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ بعدَ ذلكَ: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5] الآيةَ. قالَ: فجَعَلَ بعدَ ذلك الملائكةُ يَعذِرونَ أهلَ الأرضِ ويَدْعون لهم
الراويقيس بن عباد،
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
حضَرَتْ عِصابةٌ من اليهودِ يومًا إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، حدِّثنا عن خِلالٍ نسأَلُك عنها، لا يَعْلمُها إلَّا نَبيٌّ، قال: سَلُوني عمَّا شِئْتُم، ولكنِ اجْعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يعقوبُ على بَنِيه، إنْ أنا حدَّثْتكم بشَيءٍ تَعْرِفُونه لتُبَايِعُنِّي على الإسلامِ، قالوا: فلَكَ ذلك، قال: فسَلوني عمَّا شِئْتُم. قالوا: أخبِرْنا عن أربعِ خِلالٍ نسأَلُك عنها؛ أخبِرْنا عنِ الطَّعامِ الَّذي حرَّمَ إسرائيلُ على نفْسِه مِن قبْلِ أنْ تُنزَّلَ التَّوراةُ، وأخبِرْنا عن ماءِ المرأةِ من ماءِ الرَّجلِ، وكيف يكونُ الذَّكَرُ منه حتَّى يكونَ ذكَرًا، وكيف تكونُ الأُنثى منه حتَّى تكونَ أُنْثى، وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ في النَّومِ، ومَن يأتيه من الملائكةِ؟ قال: فعليكم عهدُ اللهِ لئنْ أنا حدَّثْتُكم لتُبَايِعُنِّي؟ فأعْطَوه ما شاء من عَهدٍ ومِيثاقٍ. قال: أنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ مرِضَ مرضًا شديدًا وطال سَقَمُه منه، فنذَرَ للهِ: لئنْ شفاهُ من سَقَمِه ليُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه وأحبَّ الطَّعامِ إليه، فكان أحبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُ الإبلِ، وكان أحبَّ الطَّعامِ إليه لُحمانُ الإبلِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ ماءَ الرَّجلِ غليظٌ أبيضُ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان له الولدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ؛ وإنْ علا ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ كان ذكَرًا بإذنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجلِ كانت أُنثى بإذنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى: هل تعلمونَ أنِّي هذا الَّذي تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلْبُه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قالوا: أنت الآنَ حدِّثنا مَن وَلِيُّك من الملائكةِ، فعندها نُجامِعُك أو نُفارِقُك، قال: وَلِيِّي جبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعندها نُفارِقُك، لو كان وَلِيُّك غيرَه من الملائكةِ لبايَعْناك وصدَّقْنا، قال: فما يمنَعُكم أنْ تُصدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عدُوُّنا من الملائكةِ. فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] إلى آخرِ الآيةِ، ونزَلَتْ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/33
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
«حَضَرت عِصابةٌ من اليهودِ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا أبا القاسمِ، حَدِّثنا عن خلالٍ نسألُك عنها لا يعلَمُها إلَّا نبيٌّ. قال: «سلوني عما شِئتُم، ولكِنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ عزَّ وجَلَّ وما أخَذ يعقوبُ على نبيِّه لئن حدَّثْتُكم شيئًا لتُبايِعُنِّي» قالوا: فذلك لك. قالوا: أربَعُ خِلالٍ نسألُك عنها: أخبِرْنا أيَّ طعامٍ حَرَّم إسرائيلُ على نفسِه من قَبلِ أن تُنَزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرنا كيف ماءُ الرَّجُلِ من ماءِ المرأةِ، وكيف الأنثى منه والذَّكَرُ؟ وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأمِّيُّ في النَّومِ؟ ومَن يليه من الملائِكةِ؟ وأخبِرْنا ما هذا الرَّعدُ؟ فأخذ عليهم عهدَ اللهِ وميثاقَه: «لئن أخبَرْتُكم لتُبايِعُنِّي» فأعطَوه ما شاء من عهدٍ وميثاقٍ. قال: فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى: هل تَعلَمون أنَّ إسرائيلَ مَرِض مرَضًا طال سَقَمُه فنَذَر لئن عافاه اللهُ عزَّ وجَلَّ ليُحرِّمَنَّ أحبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، وكان أحَبَّ الطَّعامِ إليه لحمانُ الإبِلِ، وأحَبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُها»، وفي روايةٍ: كان يَسكُنُ الباديةَ فاشتكى عِرقَ النَّسا، فلم يجِدْ شَيئًا يداويه إلَّا لحومَ الإبِلِ وألبانَها. فقالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. وقال: «أُنشِدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو هل تعلَمون أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفَرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، إن علا ماءُ الرَّجُلِ كان ذَكَرًا بإذنِ اللهِ تعالى، وإن علا ماءُ المرأةِ كان أنثى بإذنِ اللهِ تعالى». قالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. قال: «فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمون أنَّ النَّبيَّ الأمِّيَّ تنامُ عينُه ولا ينامُ قَلبُه؟ قالوا: اللهُمَّ نعَمْ، اللهُمَّ اشهَدْ. قالوا: أنت الآنَ حَدِّثْنا مَن وَليُّك من الملائكةِ؟ فعندَها نجامِعُك أو نفارِقُك، قال: «وَلِيِّي جِبريلُ، ولم يبعَثِ اللهُ عزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وليُّه». قالوا: فعندَها نفارِقُك، لو كان وليُّك سواه من الملائكةِ لاتَّبَعناك وصَدَّقناك. قال: «فما يمنَعُكم أن تُصَدِّقوني»؟ قالوا: هذا عدوُّنا من الملائِكةِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 97]، ونزلت: {فَبَاؤوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]. وفي روايةٍ فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نسألُك عن خمسةِ أشياءَ. وذَكَر نحوَ ما تقدَّم. وزاد: قالوا: أخبِرْنا عن هذا الرَّعدِ. قال: «ملَكٌ من ملائِكةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، موكَّلٌ بالسَّحابِ، بيَدِه- أو قال: في يَدِه- مِخراقٌ من نارٍ يزجُرُ به السَّحابَ، فيَسوقُه حيثُ أمَره اللهُ». قالوا: فما هذا الصَّوتُ؟ قال: «صَوتُه». قالوا: صدَقْتَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم3/402
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن.
تُبعَثُ الملائِكَةُ على أبوابِ المساجدِ يومَ الجمعةِ يَكْتبونَ مَجيءَ النَّاسِ ، فإذا خرجَ الإمامُ طويتِ الصُّحفُ ، ورُفِعتِ الأقلامُ ، فتقولُ الملائِكَةُ بعضُهُم لبعضٍ : ما حَبسَ فلانًا ؟ فتقولُ الملائِكَةُ : اللَّهمَّ إن كانَ ضالًّا فاهدِهِ ، وإن كانَ مريضًا فاشفِهِ ، وإن كانَ عائلًا فاغنِهِ
الراوي[جد عمرو بن شعيب]
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم1/345
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
إنَّ آدمَ عليه السلامُ لمَّا أهبطهُ اللَّهُ إلى الأرضِ قالتِ الملائكةُ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا } الآية إلى { مَا لَا تَعْلَمُونَ } قالتِ الملائكةُ ربَّنا نحنُ أطوعُ لكَ من بني آدمَ فقالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى للملائكةِ هلُمُّوا ملَكينِ منَ الملائكةِ حتَّى يهبِطا إلى الأرضِ فننظرَ كيفَ يعملانِ قالوا ربَّنا هاروتُ وماروتُ فأُهبِطا إلى الأرضِ مُثِّلت لَهما الزُّهرةُ امرأةً من أحسنِ البشَر فجاءاها فسألاها نفسَها فقالتْ لا واللَّهِ حتَّى تكلَّما بهذهِ الكلمةِ منَ الشِّركِ فقالا لا واللَّهِ لا نشرِكُ شيئًا أبدًا فذهبَتْ عنهما ثمَّ رجعت بصبيٍّ تحملُهُ فسألاها نفسَها فقالت لا واللَّهِ حتَّى تقتُلا هذا الصَّبيَّ فقالا لا واللَّهِ لا نقتُلُهُ أبدًا فذهبت ثمَّ رجَعت بقدَحِ من خمرٍ تحملُهُ فسألاها نفسَها فقالت لا واللَّهِ حتَّى تشرَبا هذا الخمرَ فشرِبا فسكِرا فوقعا عليها وقتلا الصَّبيَّ فلمَّا أفاقا قالتِ المرأةُ واللَّهِ ما تركتُما شيئًا ممَّا أبيتماهُ عليَّ إلَّا قد فعلتُماهُ حينَ سكِرتُما فخُيِّرا بينَ عذابِ الدُّنيا والآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/319
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الحسن
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى وَلِيِّي فأْتِنِي بهِ ، فإني قد ضربتُهُ بالسرَّاءِ والضرَّاءِ ، فوجدتُهُ حيثُ أُحِبُّ . ائتني بهِ فلأُرِيحَنَّهُ . فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ ، معهم أكفانٌ وحَنُوطٌ من الجنةِ ، ومعهم ضبائرُ الريحانِ . أصلُ الريحانةِ واحدٌ وفي رأسها عشرونَ لونًا ، لكلِّ لونٍ منها ريحٌ سِوَى ريحِ صاحبِهِ ، ومعهمُ الحريرُ الأبيضُ فيهِ المسكُ الأذفرُ فيجلسُ مَلَكُ الموتِ عند رأسِهِ وتحِفُّ بهِ الملائكةُ ، ويضعُ كلُّ ملكٍ منهم يدَهُ على عضوٍ من أعضائِهِ ويبسطُ ذلك الحريرَ الأبيضَ والمسكَ الأذفرَ تحت ذقنِهِ ، ويفتحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ ، فإنَّ نفسَهُ لتُعَلَّلُ عند ذلك بطرفِ الجنةِ تارةً وبأزواجها تارةً ومرةً بكسواتها ومرةً بثمارها ، كما يُعَلِّلُ الصبيُّ أهلَهُ إذا بكى ، قال : وإنَّ أزواجَهُ ليبتهشَنَّ عند ذلك ابتهاشًا . قال : وتنزو الروحُ قال البرسانيُّ : يريدُ أن تخرجَ من العجلِ إلى ما تُحِبُّ قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي يا أيتها الروحُ الطيبةُ إلى سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ ، قال : ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ بهِ لطفًا من الوالدةِ بولدها ، يعرفُ أنَّ ذلك الروحُ حبيبٌ لربهِ فهوَ يلتمسُ بلطفِهِ تَحَبُّبًا لديهِ رضاءً للربِّ عنهُ ، فتُسَلُّ روحُهُ كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجينِ ، قال : وقال اللهُ عزَّ وجلَّ { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ } وقال : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } قال : روحٌ من جهةِ الموتِ وريحانٌ يُتَلَقَّى بهِ وجنةُ نعيمٍ تُقابلُهُ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عني خيرًا فقد كنتَ سريعًا بي إلى طاعةِ اللهِ بطيئًا بي عن معصيةِ اللهِ ، فقد نجيتَ وأنجيتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلُ ذلك ، قال : وتبكي عليهِ بقاعُ الأرضِ التي كان يطيعُ اللهَ فيها وكلُّ بابٍ من السماءِ يصعدُ منهُ عملُهُ وينزلُ منهُ رزقُهُ أربعينَ ليلةً ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ أقامتِ الخمسمائةُ من الملائكةِ عند جسدِهِ فلا يقلبُهُ بنو آدم لشِقٍّ إلا قلبتْهُ الملائكةُ قبلهم وغَسَّلَتْهُ وكفَّنَتْهُ بأكفانٍ قبل أكفانِ بني آدمَ ، وحَنُوطٌ قبلَ حنوطِ بني آدمَ ، ويقومُ من بينِ بابِ بيتِهِ إلى بابِ قبرِهِ صَفَّانِ من الملائكةِ يستقبلونَهُ بالاستغفارِ ، فيصيحُ عند ذلك إبليسُ صيحةً تتصدَّعُ منها عظامُ جسدِهِ ، قال : ويقولُ لجنودِهِ : الويلُ لكم كيف خلصَ هذا العبدُ منكم ، فيقولون إنَّ هذا كان عبدًا معصومًا ، قال : فإذا صعد مَلَكُ الموتِ بروحِهِ يستقبلُهُ جبريلُ في سبعينَ ألفًا من الملائكةِ كلٌّ يأتيهِ ببشارةٍ من ربهِ سِوَى بشارةِ صاحبِهِ ، قال : فإذا انتهى مَلَكُ الموتِ بروحِهِ إلى العرشِ خَرَّ الروحُ ساجدًا ، قال : يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلِقْ بروحِ عبدي فضعْهُ في سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ جاءتْهُ الصلاةُ فكانت عن يمينِهِ وجاءَهُ الصيامُ فكان عن يسارِهِ وجاءَهُ القرآنُ فكان عند رأسِهِ ، وجاءَهُ مشيُهُ للصلاةِ فكان عند رجليْهِ ، وجاءَهُ الصبرُ فكان ناحيةَ القبرِ ، قال : فيبعثُ اللهُ عزَّ وجلَّ عُنُقًا من العذابِ قال : فيأتيهِ عن يمينِهِ ، قال : فتقولُ الصلاةُ وراءَكَ واللهُ مازال دائبًا عمرَهُ كلَّهُ وإنما استراحَ الآن حين وُضِعَ في القبرِ ، قال : فيأتيهِ عن يسارِهِ فيقولُ الصيامُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رأسِهِ فيقولُ القرآنُ والذكرُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رجليهِ فيقولُ مشيُهُ للصلاةِ مثلَ ذلك ، فلا يأتيهِ العذابُ من ناحيةٍ يلتمسُ هل يجدُ إليهِ مساغًا إلا وجدَ وَلِيَّ اللهِ قد أخذ جنَّتَهُ ، قال : فينقمعُ العذابُ عند ذلك فيخرجُ ، قال : ويقولُ الصبرُ لسائرِ الأعمالِ : أما إنَّهُ لم يمنعني أن أُبَاشِرَ أنا بنفسي إلا أني نظرتُ ما عندكم فإن عجزتم كنتُ أنا صاحبَهُ ، فأما إذ أجزأتم عنهُ فأنا له ذُخْرٌ عند الصراطِ والميزانِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكِبَيْ كلِّ واحدٍ مسيرةُ كذا وكذا ، وقد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوهَا ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيجلسُ فيستوي جالسًا ، قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ قال : قالوا : يا رسولَ اللهِ ومن يُطِيقُ الكلامَ عند ذلك وأنت تصفُ من المَلَكَيْنِ ما تَصِفُ ؟ قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوْا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } قال : فيقولُ : ربيَ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ودينيَ الإسلامُ الذي دانت بهِ الملائكةُ ونبيي محمدٌ خاتمُ النبيينَ ، قال : فيقولانِ : صدقتَ ، قال : فيَدْفَعَانِ القبرَ فيُوسِعَانِ من بين يديهِ أربعينَ ذراعًا وعن يمينِهِ أربعينَ ذراعًا وعن شمالِهِ أربعينَ ذراعًا ومن خلفِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رأسِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رجليْهِ أربعينَ ذراعًا قال : فيُوسِعَانِ لهُ مائتيْ ذراعٍ ، قال البرسانيُّ : فأحسبُهُ وأربعينَ ذراعًا تُحَاطُ بهِ ، قال : ثم يقولانِ لهُ : انظر فوقكَ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنةِ ، قال : فيقولانِ لهُ : وَلِيَّ اللهِ هذا منزلكَ إذ أطعتَ اللهَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ يصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً ولا ترتَدُّ أبدًا ثم يُقالُ لهُ : انظر تحتكَ ، قال : فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ قال : فيقولانِ وليَّ اللهِ نجوتَ آخرَ ما عليكَ ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ ليصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً لا ترتَدُّ أبدًا قال : فقالت عائشةُ : يُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى الجنةِ يأتيهِ ريحها وبردها حتى يبعثَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ . وبالإسنادِ المتقدَّمِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ويقولُ اللهُ تعالى لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى عَدُوِّي فأْتِنِي بهِ فإني قد بسطتُ لهُ رزقي ويسرتُ لهُ نِعَمِي فأَبَى إلا معصيتي فأْتِنِي بهِ لأنتقمَ منهُ ، قال : فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ في أكرَهِ صورةٍ رآها أحدٌ من الناسِ قطُّ ، لهُ اثنتا عشرةَ عينًا ومعهُ سُفُودٌ من النارِ كثيرِ الشوكِ ، ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ معهم نحاسٌ وجمرٌ من جمرِ جهنمَ ومعهم سياطٌ من نارٍ ، لينها لينُ السياطِ وهي نارٌ تأجَّجُ قال : فيضربُهُ مَلَكُ الموتِ بذلك السُّفُودِ ضربةً يغيبُ كلُّ أصلِ شوكةٍ من ذلك السُّفُودِ في أصلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظفرٍ قال : ثم يلويهِ ليًّا شديدًا ، قال : فينزعُ روحَهُ من أظفارِ قدميْهِ قال : فيُلقيها في عقبيْهِ ، ثم يُسْكَرُ عند ذلك عدوَّ اللهِ سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ قال : فيشدُّهُ عليهِ مَلَكُ الموتِ شَدَّةً فينزعُ روحَهُ من عقبيْهِ فيُلقيها في ركبتيْهِ ثم يَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : فتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلك السياطِ قال : ثم يَنْتُرُهُ مَلَكُ الموتِ نَتْرَةً فينزعُ روحَهُ من ركبتيْهِ فيُلقيها في حِقْوَيْهِ قال : فيَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ ، قال : كذلك إلى صدرِهِ ثم كذلك إلى حَلْقِهِ قال : ثم تبسُطُ الملائكةُ ذلك النحاسُ وجمرُ جهنمَ تحت ذقنِهِ ، قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي أيتها الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ وحميمٍ وظِلٍّ من يحمومٍ لا باردٍ ولا كريمٍ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عنِّي شرًّا فقد كنتَ سريعًا بي إلى معصيةِ اللهِ بطيئًا بي عن طاعةِ اللهِ فقد هلكتَ وأهلكتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلك ، وتلعنُهُ بقاعُ الأرضِ التي كان يَعصي اللهَ عليها وتنطلقُ جنودُ إبليسَ إليهِ فيُبَشِّرُونَهُ بأنهم قد أوردوا عبدًا من ولدِ آدمَ النارَ ، قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ ضُيِّقَ عليهِ حتى تختلفَ أضلاعُهُ حتى تدخلَ اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، قال : ويبعثُ اللهُ إليهِ أفاعيَ دُهْمًا كأعناقِ الإبلِ يأخذْنَ بأرنبتِهِ وإبهاميْ قدميْهِ فيقرضنَهُ حتى يلتقينَ في وسطِهِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكَبَيْ كلِّ واحدٍ منهما مسيرةُ كذا وكذا قد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوها ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيستوي جالسًا قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ فيقولُ : لا أدري ، فيقولانِ : لا دريتَ ولا تليتَ ، فيضربانِهِ ضربةً يتطايرُ شررها في قبرِهِ ثم يعودانِ قال : فيقولانِ انظرْ فوقكَ فينظرُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ فيقولانِ هذا عدوُّ اللهِ منزلكَ لو أطعتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتدُّ أبدًا ، قال : ويقولانِ لهُ : انظر تحتكَ فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ ، هذا منزلكَ إذ عصيتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتَدُّ أبدًا ، قال : وقالت عائشةُ : ويُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى النارِ يأتيهِ حَرَّها وسَمُومَها حتى يبعثَهُ اللهُ إليها
الراويتميم الداري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/422
خلاصة حكم المحدثغريب جداً وسياق عجيب [ فيه ] يزيد الرقاشي له غرائب ومنكرات وهو ضعيف الرواية عند الأئمة
يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى لِمَلَكِ الموتِ: انظُرْ إلى وَلِيِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد ضرَبْتُه بالسَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، فوجَدتُهُ حيث أُحِبُّ، ائْتِني به فلَأُريحُه، قال: فيَنطلِقُ إليه مَلَكُ الموتِ ومعه خمْسُ مئةٍ منَ الملائكةِ، معهم أكفانٌ وحَنوطٌ منَ الجنَّةِ، ومعهم ضبائرُ الرَّيحانِ؛ أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ منها رِيحٌ سِوى رِيحِ صاحبِهِ، ومعهم الحريرُ الأبيضُ فيه المِسْكُ الأذْفَرُ، قال: فجلَسَ مَلَكُ الموتِ عندَ رأْسِه وتَحُفُّه الملائكةُ، ويضَعُ كلُّ مَلَكٍ منهم يدَهُ على عُضوٍ مِن أعضائِه، ويُبْسَطُ ذلك الحريرُ الأبيضُ والمِسْكُ الأذْفَرُ مِن تحتِ ذَقَنِه، ويُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فإنَّ نفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عندَ ذلك بطُرَفِ الجنَّةِ؛ مرَّةً بأزواجِها، ومرَّةً بكِسْوَتِها، ومرَّةً بثمارِها، كما يُعَلِّلُ الصَّبِيَّ أهْلُه إذا بَكى، قال: وإنَّ أزواجَهُ لَتَبْتَهِشْنَ عندَ ذلك ابتِهاشًا، قال: وتَبرزُ الرُّوحُ -قال البُرسانيُّ: تريدُ أنْ تَخرُجَ- منَ العَجلةِ -إلى ما تُحِبُّ- قال: ويقولُ مَلَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إلى سِدْرٍ مَخضُودٍ، وطَلْحٍ مَنضودٍ، وظِلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ به لُطْفًا مِن الوالدةِ بوَلَدِها؛ يَعْرِفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ لربِّه، فهو يَلتمِسُ بلُطفِه تَحبُّبًا لربِّه رِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسَلُّ رُوحُه كما تُسَلُّ الشَّعرةُ منَ العجينِ، قال: وقال اللهُ تباركَ وتعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} [النحل: 32]، وقال تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89)} [الواقعة: 88]، قال: {رَوْحٌ} مِن جَهْدِ الموتِ، قال: {وَرَيْحَانٌ} يُتَلَقَّى به، قال: {وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} مُقابِلةٌ. قال: فإذا قبَضَ مَلَكُ الموتِ رُوحَه، قال الرُّوحُ للجَسَدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا؛ فقد كُنتَ سريعًا بي إلى طاعةِ اللَّهِ، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ، فقد نَجَّيْتَ وأنْجَيتَ، قال: ويقولُ الجسَدُ للرُّوحِ مِثْلَ ذلك، قال: وتَبْكي عليه بِقاعُ الأرضِ الَّتي كان يُطِيعُ اللهَ فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعَدُ منه عَمَلُه أو يَنزِلُ منه رِزقُه أربعينَ سَنةً. قال: فإذا قبَضَ مَلَكُ الموتِ رُوحَه أقام الخَمسُ مئةِ منَ الملائكةِ عندَ جسَدِه، فلا يُقْلِّبُه بنو آدمَ لِشِقٍّ إلَّا قلَّبَتْهُ الملائكةُ قبلَهم، وعَلَتْه بأكفانٍ قبلَ أكفانِ بني آدمَ، وحنَّطُوه قبْلَ حَنوطِ بني آدمَ، ويقومُ مِن بيْن بابِ بَيتِه إلى بابِ قبْرِه صَفَّانِ منَ الملائكةِ يَستقبِلونَه بالاستغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلك إبليسُ صَيحةً يَتصَدَّعُ منها بعضُ عظامِ جسَدِه، ويقولُ لجُنودِه: الويلُ لكم، كيف خلَصَ هذا العبدُ منكم؟! قال: فيقولونَ: إنَّ هذا كان عبْدًا مَعصومًا، قال: فإذا صَعِدَ مَلَكُ الموتِ برُوحِه إلى السَّماءِ يَستقبِلُه جبريلُ عليه السَّلامُ في سبْعينَ ألفًا منَ الملائكةِ، كلُّ مَلَكٍ يأْتيهِ ببِشارةٍ مِن ربِّه سِوى بِشارةِ صاحبِه، قال: فإذا انْتَهى مَلَكُ الموتِ برُوحِه إلى العرشِ، قال: خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، قال: يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى لِمَلَكِ الموتِ: انطَلِقْ برُوحِ عبدِي هذا، فضَعْهُ في سِدرٍ مَخضودٍ، وطلْحٍ مَنضودٍ، وظِلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ، قال: فإذا وُضِعَ في قبْرِه جاءتْهُ الصَّلاةُ، فكانتْ عن يَمينِه، وجاءه الصِّيامُ، فكان عن يَسارِه، وجاءه القُرآنُ والذِّكرُ، قال: فكانا عندَ رأسِه، وجاءه مَشْيُه إلى الصَّلاةِ، فكان عندَ رِجْلَيهِ، وجاءهُ الصَّبرُ، فكان في ناحيةِ القبرِ، قال: فيَبْعثُ اللهُ تبارَكَ وتعالى عُنقًا منَ العذابِ، قال: فيأْتيهِ عن يَمينِه، قال: فتقولُ الصَّلاةُ: وراءَك؛ واللهِ ما زال دائبًا عُمرَهُ كلَّه، وإنَّما استراحَ الآنَ حينَ وُضِعَ في قبْرِه، قال: فيأْتيهِ عن يَسارِه، فيقولُ الصِّيامُ مِثْلَ ذلك، قال: ثمَّ يأْتيهِ مِنْ عندِ رأسِهِ، قال: فيقولُ القُرآنُ والذِّكرُ مِثْلَ ذلك، قال: ثمَّ يأْتيهِ مِن عندِ رِجْليهِ، فيقولُ مَشْيُه إلى الصَّلاةِ مِثْلَ ذلك، قال: فلا يأْتيهِ العذابُ مِنْ ناحيةٍ يَلتمِسُ هلْ يجِدُ إليه مَساغًا إلَّا وجَدَ وَلِيَّ اللهِ قد أخَذَ حَيْطتَه، قال: فيَنْقَمِعُ العذابُ عندَ ذلك فيَخرُجُ، قال: ويقولُ الصَّبرُ لسائرِ الأعمالِ: أمَا إنَّه لمْ يَمْنَعني أنْ أُباشِرَ أنا بنفْسي إلَّا أنِّي نظرْتُ ما عندكمْ، فإنْ عجَزتُم كنتُ أنا صاحبَهُ، فأمَّا إذا أجزَأْتُمْ عنه، فأنا له ذُخْرٌ عندَ الصِّراطِ والميزانِ. قال: فيَبعَثُ اللهُ مَلَكينِ أبصارُهما كالبَرْقِ الخاطِفِ، وأصواتُهما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأنيابُهما كالصَّياصِي، وأنفاسُهما كاللَّهَبِ، يَطَأانِ في أشعارِهما، بيْن مَنْكِبِ كلِّ واحدٍ منهما مَسيرةُ كذا وكذا، قد نُزِعَتْ منهما الرَّأْفةُ والرَّحمةُ، يُقال لهما: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، في يَدِ كلِّ واحدٍ منهما مِطْرقةٌ لوِ اجتمَعَ عليها رَبيعةُ ومُضَرُ لمْ يُقِلُّوها، قال: فيقولانِ له: اجلِسْ، قال: فيَجلِسُ فيَسْتوي جالسًا، قال: وتقَعُ أكفانُه في حَقْوَيْهِ. قال: فيقولانِ له: مَنْ رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَنْ نبيُّك؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَنْ يُطِيقُ الكلامَ عندَ ذلك وأنتَ تَصِفُ منَ المَلَكينِ ما تصِفُ؟ قال: فقال رسولُ اللهِ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27]. قال: فيقولُ: ربِّيَ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، ودِينِي الإسلامُ الَّذي دانتْ به الملائكةُ، ونَبيِّي محمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خاتمُ النَّبِيِّينَ، قال: فيقولانِ: صَدَقْتَ، قال: فيَدْفعانِ القبرَ فيُوَسِّعانِه مِن بيْن يدَيْهِ أربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلْفِه أربعينَ ذِراعًا، وعن يَمينِه أربعينَ ذِراعًا، وعن شِمالِه أربعينَ ذِراعًا، وعندَ رأسِهِ أربعينَ ذِراعًا، وعندَ رِجْليهِ أربعينَ ذِراعًا، قال: فيُوَسِّعانِ مِئتَيْ ذِراعٍ -قال البُرسانِيُّ: فأحسَبُه قال: وأربعونَ تُحاطُ به- قال: ثمَّ يقولانِ له: انظُرْ فوقَك، قال: فيَنظُرُ فوقه، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنَّةِ، قال: فيقولانِ له: وَلِيَّ اللهِ، هذا مَنزلُك؛ إذْ أطَعْتَ اللهَ. قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّه لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عندَ ذلك فَرْحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا. ثمَّ يُقالُ له: انظُرْ تحتَك، فيَنظُرُ تحتَه، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ، قال: فيقولانِ له: وَلِيَّ اللهِ، نجَوتَ، آخِر ما عليك، قال: فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّهُ لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عندَ ذلك فَرْحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا. قال: قالت عائشةُ: يُفْتَحُ له سبْعةٌ وسبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يأْتيه رِيحُها وبَرْدُها حتَّى يَبعَثَه اللَّهُ تبارَكَ وتعالى
الراويتميم الداري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/441
خلاصة حكم المحدث[فيه] يزيد بن أبان الرقاشي [وهو ضعيف]
يَقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى؟ لِمَلكِ المَوتِ: انطلِقْ إلى وَليِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد جَرَّبتُه بالسَّراءِ والضَّراءِ فوَجدتُه حيثُ أحبَّ، ائتِني بِه فلأُريحنَّه. قال: فيَنطلِقُ إليه مَلكُ الموتِ ومَعه خَمسُ مِئةٍ مِنَ المَلائكةِ، مَعَهم أَكفانٌ وحَنوطٌ مِنَ الجنَّةِ، ومَعَهم ضَبائرُ الرَّيحانِ، أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رَأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ مِنها ريحٌ سوى ريحِ صاحِبِه، مَعهُم الحَريرُ الأَبيضُ فيهِ المِسكُ الأَذفرُ. قال: فيَجلِسُ مَلَكُ المَوتِ عندَ رأسِه، وتَحُفُّه المَلائكةُ، ويَضعُ كلٌّ مِنهُم يَدَه على عُضوٍ مِن أَعضائِه، ويَبسُطُ ذلكَ الحريرَ الأبيضَ والمِسكَ الأَذفرَ من تَحتِ ذَقنِه ويُفتحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ، وإنَّ نَفسَه لِتُعلَّل عندَ ذلكَ بِطرفِ الجنَّةِ، مرَّةً بأَزواجِها، ومرَّةً بِكِسوتِها، ومرَّةً بِثِمارِها، كَما يُعلِّل الصَّبيُّ أهلَه إذا بَكى، وإنَّ أَزواجَه لَينهَشْنَه عندَ ذلكَ انتِهاشًا، وَقال: وتَبرُز الرَّوحَ. قال البُرْسانيُّ: تُريدُ الخَروجَ سُرعةً لِما تَرى ممَّا تُحِبُّ. قال: ويَقولُ مَلكُ المَوتِ: اخرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطيِّبةُ إلى سِدرٍ مَخضودٍ، وطَلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولمَلكُ المَوتِ أشدُّ به لُطفًا مِنَ الوالدةِ بوَلَدِها، يَعرفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ إلى ربِّها، فهوَ يَلتمسُ لُطفَه تَحبُّبًا لربِّه ورِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسلُّ روحُه كما تُسلُّ الشَّعرةُ منَ العَجينِ، قال: وقال اللهُ تَعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ}. وقال عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا إِنُ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}. قال: رَوحٌ مِن جَهدِ المَوتِ، ورَيحانٌ يُتلَّقى بِه، وجنَّةُ نَعيمٍ تُقابِلُه. قال: فإذا قَبضَ مَلَك المَوتِ رُوحَهُ، قال الرُّوحُ لِلجَسدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا، فَقد كُنتَ سَريعًا بي إلى طاعَةِ اللهِ تَعالى، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَقد نَجَّيتَ وأَنجيتَ. قال: ويَقولُ الجَسدُ للرُّوحِ مثلَ ذلكَ، قال: وتَبكي عليهِ بِقاعُ الأَرض الَّتي كان يُطيعُ اللهَ تَعالى فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعدُ مِنه عَملُه، أو يَنزِلُ مِنه رِزقُه أَربَعين سنَةً، قال: فإذا قَبَض ملكُ الموتِ روحَه أقام الخَمسُ مِئةٍ مِن المَلائكةِ عندَ جَسدِه، فلا يَقبلُه بَنو آدمَ لشِقِّ إلَّا قَبِلَته المَلائكةُ قَبلَهُم، فحَلَّته بأَكفانٍ قَبل أَكفانِ بَني آدمَ، وحَنوطٍ قبلَ حَنوطِ بَني آدمَ، ويَقومُ مِن بابِ بَيتِه إلى بابِ قَبرِه صفَّانِ مِنَ المَلائكةِ يَستقبِلونَه بالاستِغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلكَ إبليسُ صَيحةً يَصعدُ مِنها عظامُ بَعضِ جَسدِه، ويَقولُ لِجُنودِه: الويلُ لكُم، خَلَص هذا العبدُ مِنكُم. قال: فيَقولون: هذا العَبدُ كان مَعصومًا. قال: فإذا صَعِدَ المَلَكُ بِروحِه إلى السَّماءِ استَقبَله جِبريلُ عليهِ السَّلامُ في سَبعينَ ألفًا منَ المَلائكةِ، كلٌّ يَأتيهِ بِبِشارةٍ مِن ربِّه سوى بِشارةِ صاحِبِه، قال: فإذا انتَهى مَلَكُ الموتِ بِروحِه إلى العَرشِ خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى لمَلكِ المَوتِ: انطَلَق بِروحِ عَبْدي هَذا فضَعْه في سدرٍ مَخضودٍ، وطلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: فإذا وُضِع في قَبرِه جاءَتْه الصَّلاةُ فَكانتْ عَن يمينِه، وجاءَه الصِّيامُ فَكان عن يَسارِه، وجاءَه القُرآنُ والذِّكرُ فَكان عندَ رَأسِه، وجاءَه مَشيُهُ إلى الصَّلاةِ فَكان عندَ رِجلِه، وجاءَه الصَّبرُ فَكان في ناحيَةِ القبرِ، قال: فيَبعثُ إليهِ تَعالى عذابًا مِنَ العَذابِ فيَأتيهِ عَن يَمينِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: وَراءَك، واللهِ ما زال دائبًا عُمرَه كلَّه، وإنَّما استَراح الآنَ حينَ وُضِع في قَبرِه، قال: فيَأتيهِ عن يَسارِه، فيَقولُ الصِّيامُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رَأسِه فيَقولُ القرآنُ والذِّكرُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رِجليْه فيَقولُ مَشيُه إلى الصَّلاةِ مثلَ ذلكَ، قال: فلا يَأتيهِ العَذابُ مِن ناحيةٍ يَلتمسُ هَل يجِد مَساغًا إلَّا وَجد وليَّ اللهِ تَعالى قَد أَخَذ جَسَده، قال: فيَندفِعُ العَذابُ عندَ ذلكَ فيَخرُج، ويَقولُ الصَّبرُ لِسائرِ الأَعمالِ: أمَّا أنا لَم يَمنعْني أن أُباشِرَ أنا بِنَفسي إلَّا أنِّي نَظرتُ ما عِندَكم، فإن عَجزتُم كُنتُ أنا صاحِبَه، فأمَّا إذا أَجزأتُم عَنه فأنا له ذُخرٌ عندَ الصِّراطِ والمِيزانِ. قال: ويَبعثُ اللهُ تَعالى مَلَكينِ أَبصارُهُما كالبَرقِ الخاطِفِ، وأَصواتُهُما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأَنيابُهُما كالصَّياصيِّ، وأَنفاسُهُما كاللَّهبِ يَطآنِ في أَشعارِهِما، بينَ مَنكبِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَسيرةُ كَذا وَكذا، قد نُزِعَت منهُما الرَّأفةُ والرَّحمةُ، يُقالُ لهُما: مُنكَرٌ ونَكيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَطرقةُ لوِ اجتَمعَ عليها رَبيعةُ ومُضرُ لم يُقِلُّوها، قال: فيَقولانِ لَه: اجلِسْ. قال: فيَستوي جالسًا، وتَقعُ أَكفانُه في حَقوَيه. قال: فيَقولانِ لَه: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن يُطيقُ الكَلامَ عندَ ذلكَ وأنتَ تَصِفُ مِنَ المَلَكين ما تَصِفُ؟! فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ. قال: فيَقولُ: اللهُ ربِّي وَحدَه لا شَريكَ لَه، وديني الإسلامُ الَّذي دانتْ بِه المَلائكةُ، ونَبيِّيَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاتمُ النَّبيِّينَ. قال: فيَقولانِ: صَدقتَ. قال: فيَدفعانِ القَبرَ فيوسِّعانِه مِن بينِ يَديه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلفِه أَربَعين ذِراعًا، وَعَن يَمينهِ أَربعينَ ذِراعًا، وَعَن شِمالِه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن عِندِ رَأسِه أَربعينَ ذراعًا، وَمِن عِندِ رِجلَيهِ أَربعينَ ذِراعًا. قال: فيوسِّعانِ مِئَتي ذِراعٍ - قال البُرسانِيُّ: وأَحسَبُه قال: - وأَربعين تُحاطُ بِه، ثُمَّ يَقولانِ له: انظُرْ فَوقَك، قال: فيَنظُر فوقَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى الجنَّةِ، فيَقولانِ لَه: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك إذ أَطعْتَ اللهَ تَعالى. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسي بِيدِه إنَّه يَصِلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، ثُمَّ يُقالُ له: انظُرْ تَحتَك، فيَنظُر تَحتَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى النَّارِ، فيَقولانِ له: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك لو عَصيتَ اللهَ، آخِرُ ما عليكَ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنَّه لَيَصلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، قال: وَقالتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عَنها: يُفتحُ له سَبعةٌ وسَبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يَأتيهِ ريحُها وبَردُها حتَّى يَبعَثَه اللهُ تَبارَك وتَعالى
الراويتميم الداري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/112
خلاصة حكم المحدثغريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
سبحانك ما عبدناك حق عبادتكتنام عيناه ولا ينام قلبهاللهم إن كان ضالا فاهدهالصلاة والصيام والقرآنأول من تسعر بهم الناريستغفرون لمن في الأرضجر السلسلة على صفوانوزن السماوات والأرضعبد الله بن مسعودقتيل في سبيل اللهيكتبون مجيء الناسأعظم أيام الدنياقتل في سبيل اللهألف من الملائكةهزم الله الكفارآدم عليه السلامبريطة من الجنةتسعر بهم النارالنفس الخبيثةخرقة من الجنةالزاجرات زجراالتاليات ذكرافزع عن قلوبهمماذا قال ربكمأولئك الثلاثةأبواب المساجدأكرم الخليقةالنفس الطيبةتكفير الذنوبأردت أن يقالرفعت الأقلامما حبس فلاناهاروت وماروتالروح الطيبةديني الإسلامفرحة لا ترتدالقول الثابتتقوم الساعةنفخة القيامأول قطرة دمريحان الجنةالصافات صفايوم القيامةقارئ القرآنألبان الإبللحمان الإبلالنبي الأميعذاب الدنياعذاب الآخرةالتوحيد...يوم الجمعةأبو القاسمنفخة الفزعنفخة الصعقعذاب القبرفتنة القبرنفس مطمئنةصاحب المالكثير المالجمع القرآنيمين النبييسار النبيماء المرأةخرج الإمامطويت الصحفقتلا الصبيمنكر ونكيرملك الموتأبو هريرةحد الموسىماء الرجلشرب الخمرسدر مخضودطلح منضودنبيي محمدماء مسكوبالملائكةيتعاقبونتعالى...أمة محمدعمل صالحعمل خبيثرياض خضرثور وحوتذمة اللهولي اللهربي اللهظل ممدودوملائكةبالنهارخلق آدمإسرافيلالشفاعةالشهداءالميزانميكائيلأبو بكرالملكينالأصنامألبانها

تخريج حديث الملائكة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب