أحاديث عن: سألك بوجهي وعزتي لو سألني عبدي بوجهي أن أغفر لجميع الخلائق لغفرت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: سألك بوجهي وعزتي لو سألني عبدي بوجهي أن أغفر لجميع الخلائق لغفرت
بعث اللهُ ملَكًا إلى رجلٍ ليُعذِّبَه ، فقال : أسألُك بوجهِ اللهِ ألَّا تُعذِّبْني ، فمضَى فبعث ثلاثةً كلُّهم يقولُ له ذلك فلا يُعذِّبْه . فبعث الرَّابعَ فقال له ذلك فعذَّبه ، فلمَّا صعِد سقط جناحاه ووقع فقال : يا ربِّ لم وقد أطعتُك ؟ قال : سألك بوجهي وعزَّتي لو سألني عبدي بوجهي أن أغفِرَ لجميعِ الخلائقِ لغفرتُ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما قالَ: لمَّا أَتى موسى قومَهُ أَمَرَهُم بالزَّكاةِ فجَمَعَهم قارونُ، فقالَ لهم: جاءكم بالصَّلاةِ وجاءكم بأشياءَ، فاحْتَمَلتُموها فتحَمَّلوا أنْ تُعطوهُ أموالَكُم. فقالوا: لا نَحتَمِلُ أنْ نُعطيَهُ أموالَنا، فما تَرى؟ فقالَ لهم: أرى أنْ أُرسِلَ إلى بَغِيِّ بني إسرائيلَ فنُرسِلَها إليه فتَرمِيهِ بأنَّه أرادَها على نَفسِها، فدعا اللهَ موسى عليهم، فأَمَرَ اللهُ الأرضَ أنْ تُطيعَهُ، فقالَ موسى للأرضِ: خُذيهِم، فأَخَذَتْهم إلى أعْقابِهم. فجَعَلوا يقولونَ: يا موسى يا موسى، ثُمَّ قالَ للأرضِ: خُذيهِم، فأَخَذَتْهم إلى رُكَبِهِم، فجَعَلوا يقولونَ: يا موسى يا موسى، ثُمَّ قالَ للأرضِ: خُذيهِم، فأَخَذَتْهم إلى أعناقِهِم. فجعلوا يقولونَ: يا موسى يا موسى، فقالَ للأرضِ: خُذيهِم فأَخَذَتْهم فغَيَّبَتْهم، فأَوْحى اللهُ إلى موسى: يا موسى سَأَلكَ عِبادي وتضَرَّعوا إليكَ فلمْ تُجِبْهُم، وعِزَّتي لوْ أنَّهم دَعَوْني لأجَبْتُهم. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81]، خَسَفَ به إلى الأرضِ السُّفلى
عنْ أبي الطُّفَيلِ، حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ، قالَ: كنْتُ رَجُلًا مِن أهْلِ جَيٍّ، وكانَ أهْلُ قَرْيَتي يَعبُدونَ الخَيلَ البُلقَ، فكنْتُ أعرِفُ أنَّهم لَيْسوا على شَيءٍ، فقيلَ لي: إنَّ الِّدينَ الَّذي تَطلُبُ إنَّما هو بالمَغرِبِ، فخرَجْتُ حتَّى أتيْتُ المَوصِلَ، فسألْتُ عنْ أفضَلِ مَن فيها، فدُلِلْتُ على رَجُلٍ في مَوضِعِه، فأتَيْتُه، فقُلْتُ له: إنِّي رَجُلٌ مِن أهْلِ جَيٍّ، وإنِّي جِئْتُ أطلُبُ العمَلَ، وأتعَلَّمُ العِلمَ فضُمَّني إليكَ أخْدُمُكَ، وأصحَبُكَ وتُعَلِّمُني شَيئًا ممَّا علَّمَكَ اللهُ، قالَ: نعمْ، فصحِبْتُه فأجْرى عليَّ مثلَ ما كانَ يُجْرى عليه، وكانَ يُجْرى عليه الخَلُّ والزَّيتُ والحُبوبُ، فلم أزَلْ معَه حتَّى نزَلَ به الموتُ فجلَسْتُ عندَ رأْسِه أبْكيهِ، فقالَ: ما يُبْكيكَ؟ قُلْتُ: أبْكي أنِّي خرَجْتُ مِن بِلادي أطلُبُ الخيرَ، فرَزَقَني اللهُ صُحبتَكَ، فعَلَّمْتَني، وأحسَنْتَ صُحْبَتي، فنزَلَ بكَ الموتُ، فلا أدْري أين أذهَبُ؟ فقالَ: لي أخٌ في الجَزيرةِ الفُلانيَّةِ مَكانَ كذا وكذا، وهو على الحقِّ، فأْتِه فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ، وأخْبِرْه أنِّي أوْصَيْتُ إليه وأُوصيكَ بصُحْبَتِه، فلمَّا أنْ قُبِضَ الرَّجلُ خرَجْتُ فأتيْتُ الرَّجلَ الَّذي وصَفَه لي، فأخبَرْتُه الخبَرَ، وأقْرأْتُه السَّلامَ مِن صاحِبِه وأخبَرْتُه أنَّه هلَكَ وأمَرَني بصُحْبَتِه، فضَمَّني إليه وأجْرى عليَّ كما كانَ يُجْرى عليَّ معَ الآخَرِ، فصَحِبْتُه ما شاءَ اللهُ، ثمَّ نزَلَ به الموتُ، فلمَّا نزَلَ به الموتُ فجلَسْتُ عندَ رأْسِه أبْكي، فقالَ لي: ما يُبْكيكَ؟ قُلْتُ: خرَجْتُ مِن بِلادي أطلُبُ الخيَر فرَزَقَني اللهُ صُحْبةَ فلانٍ، فأحسَنَ صُحْبَتي وعلَّمَني وأوْصاني عندَ مَوْتِه بكَ، وقد نزَلَ بكَ الموتُ، فلا أدْري أين أتوَجَّهُ؟ فقالَ: تَأْتي أخًا لي على دَربِ الرُّومِ، فهو على الحقِّ، فأْتِه وأقْرِئْه منِّي السَّلامَ واصحَبْه؛ فإنَّه على الحقِّ، فلمَّا قُبِضَ الرَّجلُ خرَجْتُ حتَّى أتيْتُه فأخبَرْتُه بخَبَري وبوَصيَّةِ الآخَرِ قبلَه، قالَ: فضمَّنَي إليه وأجْرى عليَّ كما كانَ يُجْرى عليَّ، فلمَّا نزَلَ به الموتُ جلَسْتُ أبْكي عندَ رأسِه، فقالَ لي: ما يُبْكيكَ؟ فقصَصْتُ قِصَّتي قُلْتُ له: إنَّ اللهَ تَعالَى رَزَقَني صُحبتَكَ فأحسَنْتَ صُحْبَتي، وقد نزَلَ بكَ الموتُ ولا أدْري أين أتوَجَّهُ؟ فقالَ: لا أين وما بَقيَ أحَدٌ أعلَمُه على دينِ عيسَى ابنِ مَريمَ عليه السَّلامُ في الأرْضِ، ولكنْ هذا أوانٌ خرَجَ فيه نَبيٌّ، أو قد خَرَج بتِهامةَ وأنتَ على الطَّريقِ لا يمُرُّ بكَ أحَدٌ إلَّا سألْتَه عنه، فإذا بلغَكَ أنَّه خرَجَ، فهو النَّبيُّ الَّذي بشَّرَ به عيسَى صَلاةُ اللهِ عليه وسَلامُه عليهِما، وآيةُ ذلك أنَّ بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمَ النُّبوَّةِ، وأنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، قالَ: فكانَ لا أرَى بي أحَدٌ إلَّا سألْتُه عنه، فمَرَّ بي ناسٌ مِن أهْلِ مكَّةَ، فسألْتُهم فقالوا: نعمْ، ظهَرَ فينا رَجُلٌ يزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلْتُ لبَعضِهم: هل لكم أنْ أكونَ عَبدًا لبَعضِكم على أنْ تَحْمِلوني عَقبَه، وتُطْعِموني منَ الكِسَرِ، فإذا بلَغْتُم إلى بِلادِكم، فإنْ شاءَ أنْ يَبيعَ باعَ، وإنْ شاءَ أنْ يَستَعبِدَ استَعبَدَ، فقالَ رَجُلٌ مِنهُما: أنا، فصِرْتُ عَبدًا له، حتَّى أتَى بي مكَّةَ، فجعَلَني في بُستانٍ له معَ حُبْشانٍ كانوا فيه، فخرَجْتُ فسألْتُ، فلَقيتُ امْرأةً مِن أهْلِ بِلادي فسألْتُها، فإذا أهْلُ بَيتِها قد أسْلَموا، قالتْ لي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يجلِسُ في الحِجْرِ هو وأصْحابُه، إذا صاحَ عُصْفورٌ في مكَّةَ حتَّى إذا أضاءَ لهُم الفَجرُ تَفرَّقوا، فانطلَقْتُ إلى البُسْتانُ، فكنْتُ أختَلِفُ، فقالَ لي الحُبْشانُ: ما لكَ، فقُلْتُ: أشْتَكي بَطْني، وإنَّما صنَعْتُ ذلك لئلَّا يَفْقِدوني إذا ذهبْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي أخبَرَتْني المَرْأةُ أنَّه يَجلِسُ فيها هو وأصْحابُه خرَجْتُ أمْشي حتَّى رأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإذا هو مُحْتَبٍ، وإذا أصْحابُه حَولَه، فأتَيْتُه مِن وَرائِه، فعرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي أُريدُ فأرسَلَ حَبْوَتَه، فنظَرْتُ إلى خاتَمِ النُّبوَّةِ بيْنَ كَتِفَيْه، فقُلْتُ: اللهُ أكبَرُ، هذه واحِدةٌ، ثمَّ انصرَفْتُ، فلمَّا أنْ كانتِ اللَّيلةُ المُقبِلةُ، لقَطْتُ تَمرًا جيِّدًا، ثمَّ انطلَقْتُ حتَّى أتيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: هَديَّةٌ، فأكَلَ منها، فقالَ للقَومِ: كُلوا قُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، فسأَلَني عنْ أمْري، فأخْبَرْتُه، فقالَ: اذهَبْ فاشْتَرِ نفْسَكَ، فانطلَقْتُ إلى صاحِبي، فقُلْتُ: بِعْني نَفْسي، فقالَ: نعمْ، على أنْ تُنبِتَ لي بمائةِ نَخْلةٍ، فإذا نبَتَتْ جِئْتَني بوَزنِ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ، فأتيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرْتُه فقالَ: اشتَرِ نفْسَكَ بالَّذي سألَكَ، وأْتِني بدَلوٍ مِن ماءِ البِئرِ الَّذي كنْتَ تَسْقي منها ذلك النَّخلَ، فدَعا لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، ثمَّ سَقَيْتُها، فواللهِ لقد غرَسْتُ مائةَ نَخلةٍ، فما غادَرْتُ منها نَخلةً إلَّا نبَتَتْ، فأتيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرْتُه أنَّ النَّخلَ قد نبَتَتْ فأعْطاني قِطعةً مِن ذهَبٍ، فانطلَقْتُ بها فوضَعْتُها في كِفَّةِ المِيزانِ، ووضَعَ في الجانِبِ الآخَرِ نَواةً، قالَ: فواللهِ ما استقَلَّتِ القِطْعةُ الذَّهبُ منَ الأرْضِ، قالَ: وجِئْتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرْتُه فأعْتَقَني
كنْتُ رجلًا مِن أهلِ جَيَّ وكان أهلُ قريتي يعبُدون الخيلَ البُلْقَ وكنْتُ أعرِفُ أنهم ليسوا على شيءٍ فقيل لي إنَّ الدِّينَ الَّذي تطلُبُ إنَّما هو بالمَغْرِبِ فخرَجْتُ حتَّى أتيتُ المَوصِلَ فسألْتُ عن أفضلِ رجلٍ فيها فدُلِلْتُ على رجلٍ في صَومعةٍ فأتيتُه فقلْتُ إنِّي رجلٌ مِن أهلِ جَيَّ وإنِّي جِئْتُ أطلُبُ العِلمَ وأتعلَّمُ منك فضُمَّني إليك أخدُمُك وأصحَبُك وتُعَلِّمُني شيئًا ممَّا علَّمَك اللهُ قال نعم فصحِبْتُه فأجرى عليَّ مِثلَ ما يُجْري عليه مِنَ الخَلِّ والزَّيتِ والحُبوبِ فلم أزَلْ معه حتَّى نزَل به الموتُ فجلَسْتُ عندَ رأسِه أبكيه فقال ما يُبكيك فقلْتُ واللهِ يُبكني أنِّي خرَجْتُ مِن بلادي أطلُبُ العِلمَ فرزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ صُحْبتَك فعلَّمْتَني وأحسَنْتَ صُحْبتي فنزَل بك الموتُ فلا أدري أين أذهَبُ قال لي أخٌ بالجَزيرةِ بمكانِ كذا وكذا وهو على الحقِّ فائْتِه فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ وأخبِرْه أنِّي أوصَيتُ بك إليه وأُوصيك بصُحْبتِه قال فلمَّا أن قُبِضَ الرَّجلُ خرَجْتُ حتَّى أتيتُ الرَّجلَ الَّذي وصَف فأخبَرْتُه بالخبرِ وأقْرَأْتُه السَّلامَ مِن صاحبِه وأخبَرْتُه أنَّه هلَك وأمَرني بصُحْبتِه فضَمَّني إليه وأجرى عليَّ كما كان يُجْري عليَّ مِنَ الأجرِ فصحِبْتُه ما شاء اللهُ ونزَل به الموتُ فلمَّا أنْ نزَل به الموتُ جَلَسْتُ عند رأسِه أبكي فقال ما يُبكيك قلْتُ خرَجْتُ مِن بلادي أطلُبُ الخيرَ فرزَقَني اللهُ صُحْبةَ فلانٍ فأحسَنَ صُحْبتي وعلَّمَني فلمَّا نزَل به الموتُ أوصى بي إليك فضمَمْتَني فأحسَنْتَ صُحْبتي وعلَّمْتَني وقد نزَل بك الموتُ فلا أدري أين أتوجَّهُ قال إنَّ خالي على قُربِ الرُّومِيِّ فهو على الحقِّ فائْتِه فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ واصْحَبْه فإنَّه على الحقِّ فلمَّا قُبِضَ الرَّجلُ خرَجْتُ حتَّى أتيتُه فأخبَرْتُه بخَبَري وبوصيَّةِ الآخِرِ قَبلَه قال فضَمَّني إليه وأجرى عليَّ كما كان يُجْري عليَّ فلمَّا نزَل به الموتُ جلَسْتُ أبكي عند رأسِه فقال ما يُبكيك فقصَصْتُ قِصَّتي فقلْتُ له إنَّ اللهَ رزَقَني صُحْبَتَك فأحسَنْتَ صُحْبتي وقد نزَل بك الموتُ ولا أدري أين أتوجَّهُ قال ما بقِي أحَدٌ أعلَمُه على دينِ عيسى عليه السَّلامُ في الأرضِ ولكِنْ هذا أوانٌ يخرُجُ فيه نبيٌّ أو قد خرَج بتِهامةَ فائْتِ على الطَّريقِ لا يمُرُّ بك أحَدٌ إلَّا سألْتَه عنه فإذا بلَغَك أنَّه خرَج فأتِه فإنَّه النَّبيُّ الَّذي بشَّر به عيسى عليه السَّلامُ وآيةُ ذلك أنَّ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبوَّةِ وأنَّه يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ قال وكان لا يمُرُّ بي أحَدٌّ إلَّا سألْتُه عنه فمرَّ بي ناسٌ مِن أهلِ مكَّةَ فسألْتُهم فقالوا نعم قد ظهَر فينا رجلٌ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ فقلْتُ لبعضِهم هل لكم أن أكونَ عبدًا لبعضِكم على أن تحمِلوني عَقِبةً وتُطْعِموني مِنَ الخُبزِ كِسَرًا فإذا بلَغْتُم إلى بلادِكم فإنْ شاء أن يبيعَ باع وإنْ شاء أن يستعبِدَ فقال رجلٌ منهم أنا فصِرْتُ عَبْدًا له حتَّى قدِم مكَّةَ فجعَلَني في بُستان له مع حُبْشانٍ كانوا فيه فخرَجْتُ وسألْتُ فلَقيتُ امرأةً مِن بلادي فسألْتُها فإذا أهلُ بيتِها قد أسلَموا وقالت إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجلِسُ في الحِجرِ هو وأصحابُه إذ صاح عُصفورُ مكَّةَ حتَّى إذا أضاء لهم الفَجْرُ تفرَّقوا فانطلَقْتُ إلى البُستانِ فكنْتُ أختلِفُ ليلتي فقال لي الحُبشانُ ما لك قلْتُ أشتكي بَطْني فقال وإنَّما صنَعْتُ ذلك لئلَّا يفقِدوني إذا ذهَبْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فلمَّا كانتِ السَّاعةُ الَّتي أخبَرَتْني المرأةُ الَّتي يجلِسُ فيها هو وأصحابُه خرَجْتُ أمشي حتَّى رأيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مُحْتَبٍ وأصحابُه حولَه فأتيتُه مِن ورائِه فعرَف النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي أُريدُ فأرسَل حَبْوَتَه فنظَرْتُ إلى خاتَمِ النُّبوَّةِ بينَ كَتِفَيه فقلْتُ اللهُ أكبرُ هذه واحدةٌ ثمَّ انصرَفْتُ فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ المُقْبلةُ لقَطْتُ تمْرًا جيِّدًا ثمَّ انطلَقْتُ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضَعْتُه بينَ يدَيه فقال ما هذا قلْتُ هديَّةٌ فأكَل منها وقال للقَومِ كُلوا قال قلْتُ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك رسولُ اللهِ فسألَني عن أَمْري فأخبَرْتُه قال اذهَبْ فاشتَرِ نفسَك فانطلَقْتُ إلى صاحبي فقلْتُ بِعْني نفسي فقال نعم على أن تُنْبِتَ لي مائةَ نخلةٍ فإذا أنْبَتَ جِئْتَني بوَزنِ نواةٍ مِن ذَهَبٍ فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اشتَرِ نفسَك بالَّذي سألَك وائْتِني بدَلْوٍ مِن ماءِ البئرِ الَّتي كنْتَ تَسقي منها ذلك النَّخلَ قال فدعا لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ سَقَيْتُها فواللهِ لقد غرَسْتُ مائةَ نَخْلةٍ فما منها نَخْلةٌ إلَّا نبَتَتْ فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه أنَّ النَّخلَ قد نبَتَتْ فأعطاني قِطعةً من ذَهَبٍ فانطلَقْتُ بها فوضَعْتُها في كِفَّةِ الميزانِ ووُضِعَ في الجانبِ الآخَرِ نَواةً قال فواللهِ ما استَعْلَتِ القِطعةُ مِنَ الأرضِ مِنَ الذَّهبِ قال وجِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه فأعتَقَني
كان أَبي مِن أبناءِ الأَساورةِ وكُنْتُ أختلِفُ إلى الكُتَّابِ وكان معي غُلامانِ إذا رجَعا مِن الكُتَّابِ دخَلا على قَسٍّ فدخَلْتُ معهما فقال لهما : ألَمْ أنهَكما أنْ تأتياني بأحَدٍ قال : فكُنْتُ أختلِفُ إليه حتَّى كُنْتُ أحَبَّ إليه منهما فقال لي : يا سَلمانُ إذا سأَلك أهلُكَ مَن حبَسكَ ؟ فقُلْ : مُعلِّمي وإذا سأَلك مُعلِّمُك : مَن حبَسكَ ؟ فقُلْ : أهلي وقال لي : يا سَلمانُ إنِّي أُريدُ أنْ أتحوَّلَ قال : قُلْتُ : أنا معكَ قال : فتحوَّل فأتى قريةً فنزَلها وكانتِ امرأةٌ تختلِفُ إليه فلمَّا حُضِر قال : يا سَلمانُ احتفِرْ قال : فاحتفَرْتُ فأخرَجْتُ جرَّةً مِن دراهمَ قال : صُبَّها على صدري فصبَبْتُها فجعَل يضرِبُ بيدِه على صدري ويقولُ : وَيْلٌ لِلقَسِّ فمات فنفَخْتُ في بُوقِهم ذلكَ فاجتَمَع القِسِّيسونَ والرُّهبانُ فحضَروه وقال : وهمَمْتُ بالمالِ أنْ أحتمِلَه ثمَّ إنَّ اللهَ صرَفني عنه فلمَّا اجتَمَع القِسِّيسونَ والرُّهبانُ قُلْتُ : إنَّه قد ترَك مالًا فوثَب شبابٌ مِن أهلِ القريةِ وقالوا : هذا مالُ أبينا كانت سُرِّيَّتُه تأتيه فأخَذوه فلمَّا دُفِن قُلْتُ : يا معشرَ القِسِّيسينَ دُلُّوني على عالِمٍ أكونُ معه قالوا : ما نعلَمُ في الأرضِ أعلَمَ مِن رجُلٍ كان يأتي بيتَ المقدِسِ وإنِ انطلَقْتَ الآنَ وجَدْتَ حِمارَه على بابِ بيتِ المقدِسِ فانطلَقْتُ فإذا أنا بحِمارٍ فجلَسْتُ عندَه حتَّى خرَج فقصَصْتُ عليه القصَّةَ فقال : اجلِس حتَّى أرجِعَ إليكَ قال : فلَمْ أرَه إلى الحَوْلِ وكان لا يأتي بيتَ المقدِسِ إلَّا في كلِّ سَنةٍ في ذلك الشَّهرِ فلمَّا جاء قُلْتُ : ما صنَعْتَ فيَّ ؟ قال : وإنَّكَ لَها هنا بعدُ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : لا أعلَمُ في الأرضِ أحَدًا أعلَمَ مِن يتيمٍ خرَج في أرضِ تِهامةَ وإنْ تنطلِقِ الآنَ تُوافِقْهُ وفيه ثلاثٌ : يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وعندَ غُضروفِ كتِفِه اليُمنى خاتَمُ نبوَّةٍ مِثْلُ بَيضةٍ لونُها لونُ جِلدِه وإنِ انطلَقْتَ الآنَ وافَقْتَه فانطلَقْتُ ترفَعُني أرضٌ وتخفِضُني أخرى حتَّى أصابني قومٌ مِن الأعرابِ فاستعبَدوني فباعوني حتَّى وقَعْتُ إلى المدينةِ فسمِعْتُهم يذكُرونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان العيشُ عزيزًا فسأَلْتُ أهلي أنْ يهَبوا لي يومًا ففعَلوا فانطلَقْتُ فاحتطَبْتُ فبِعْتُه بشيءٍ يسيرٍ ثمَّ جِئْتُ به فوضَعْتُه بَيْنَ يدَيْهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما هو ) ؟ فقُلْتُ : صدقةٌ فقال لأصحابِه : ( كُلوا ) وأبى أنْ يأكُلَ قُلْتُ : هذه واحدةٌ ثمَّ مكَثْتُ ما شاء اللهُ ثمَّ استوهَبْتُ أهلي يومًا فوهَبوا لي يومًا فانطلَقْتُ فاحتطَبْتُ فبِعْتُه بأفضَلَ مِن ذلكَ فصنَعْتُ طعامًا فأتَيْتُه فوضَعْتُه بَيْنَ يدَيْهِ فقال : ( ما هذا ) ؟ قُلْتُ : هديَّةٌ فقال بيدِه : ( باسمِ اللهِ خُذوا ) فأكَل وأكَلوا معه وقُمْتُ إلى خَلْفِه فوضَع رداءَه فإذا خاتَمُ النُّبوَّةِ كأنَّه بَيضةٌ قُلْتُ : أشهَدُ أنَّكَ رسولُ اللهِ قال : ( وما ذاكَ ) ؟ قال : فحدَّثْتُه فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ القَسُّ هل يدخُلُ الجنَّةَ فإنَّه زعَم أنَّكَ نَبيٌّ ؟ قال : ( لا يدخُلُ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مُسلِمةٌ ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ أخبَرني أنَّكَ نَبيٌّ قال : ( لنْ يدخُلَ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مُسلِمةٌ )
عَن أبي الطُّفَيلِ: كان بَينَ حُذَيفةَ وبَينَ رَجُلٍ مِن أهلِ العَقَبةِ ما يَكونُ بَينَ النَّاسِ، فقال: أنشُدُكَ اللهَ، كَم كان أصحابُ العَقَبةِ؟ فقال له القَومُ: أخبِرْه إذ سَألَكَ، قال: إن كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ ـ وقال أبو نُعَيمٍ: فقال الرَّجُلُ: كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ ـ قال: فإن كُنتَ منهم ـ وقال أبو نُعَيمٍ: فيهم ـ فقد كان القَومُ خَمسةَ عَشَرَ، وأشهَدُ باللهِ أنَّ اثنَي عَشَرَ منهم حَربٌ للَّهِ ولرَسولِه في الحَياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ ـ قال أبو أحمَدَ: الأشهادُ ـ وعَذَرنا ثَلاثةً، قالوا: ما سَمِعنا مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما عَلِمنا ما أرادَ القَومُ ـ قال أبو أحمَدَ في حَديثِه: وقد كان في حَرَّةٍ فمَشى ـ فقال للنَّاسِ: إنَّ الماءَ قَليلٌ فلا يَسبِقني إلَيه أحَدٌ، فوجَدَ قَومًا قد سَبَقوه، فلَعَنَهم يَومَئِذٍ
كانَ بينَ رَجُلٍ مِن أهلِ العَقَبةِ وبينَ حُذَيفةَ بَعضُ ما يَكونُ بينَ النَّاسِ، فقال: أنشُدُكَ باللهِ كَم كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: فقال له القَومُ: أخبِرْه إذ سَألَكَ، قال: كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ، فإن كُنتَ منهم فقد كان القَومُ خَمسةَ عَشَرَ، وأشهَدُ باللهِ أنَّ اثنَي عَشَرَ منهم حَربٌ للَّهِ ولرَسولِه في الحَياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ، وعَذَرَ ثَلاثةً، قالوا: ما سَمِعنا مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا عَلِمنا بما أرادَ القَومُ، وقد كان في حَرَّةٍ فمَشى، فقال: إنَّ الماءَ قَليلٌ، فلا يَسبِقْني إليه أحَدٌ، فوجَدَ قَومًا قد سَبَقوه، فلَعَنَهم يَومَئذٍ
إنَّا يَومَ الخَندَقِ نَحفِرُ فعَرَضَت كُديةٌ شَديدةٌ، فجاؤوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: هذه كُديةٌ عَرَضَت في الخَندَقِ، فقال: أنا نازِلٌ. ثُمَّ قامَ وبَطنُه مَعصوبٌ بحَجَرٍ، ولَبِثنا ثَلاثةَ أيَّامٍ لا نَذوقُ ذَواقًا، فأخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِعولَ فضَرَبَ، فعادَ كَثيبًا أهيَلَ -أو أهيَمَ- فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي إلى البَيتِ، فقُلتُ لامرَأتي: رَأيتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ما كان في ذلك صَبرٌ، فعِندَكِ شَيءٌ؟ قالت: عِندي شَعيرٌ وعَناقٌ، فذَبَحتُ العَناقَ، وطَحَنَتِ الشَّعيرَ حتَّى جَعَلنا اللَّحمَ في البُرمةِ، ثُمَّ جِئتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والعَجينُ قدِ انكَسَرَ، والبُرمةُ بينَ الأثافيِّ قد كادَت أن تَنضَجَ، فقُلتُ: طُعَيِّمٌ لي، فقُمْ أنتَ يا رَسولَ اللهِ، ورَجُلٌ أو رَجُلانِ، قال: كَم هو؟ فذَكَرتُ له، قال: كَثيرٌ طَيِّبٌ، قال: قُلْ لَها: لا تَنزِعِ البُرمةَ، ولا الخُبزَ مِنَ التَّنُّورِ حتَّى آتيَ، فقال: قوموا. فقامَ المُهاجِرونَ والأنصارُ، فلَمَّا دَخَلَ على امرَأتِه قال: ويحَكِ! جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمُهاجِرينَ والأنصارِ ومَن معهُم، قالت: هل سَألَكَ؟ قُلتُ: نَعَم، فقال: ادخُلوا ولا تَضاغَطوا. فجَعَلَ يَكسِرُ الخُبزَ، ويَجعَلُ عليه اللَّحمَ، ويُخَمِّرُ البُرمةَ والتَّنُّورَ إذا أخَذَ منه، ويُقَرِّبُ إلى أصحابِه ثُمَّ يَنزِعُ، فلَم يَزَلْ يَكسِرُ الخُبزَ، ويَغرِفُ حتَّى شَبِعوا وبَقيَ بَقيَّةٌ، قال: كُلي هذا وأهدي؛ فإنَّ النَّاسَ أصابَتْهم مَجاعةٌ
من كان يؤمن بالله واليوم الآخرِ ، فليُكرِمْ جارَه . قالوا : يا رسولَ اللهِ ! وما حقُّ الجارِ على الجار ؟ قال : إن سألك فأَعْطِه
أَلَا أَدُلُّكُم على ما يجمعُ ذلك كُلَّهُ ؟ تقولون : اللهم إنا نسألُكَ من خيرِ ما سألك منه نبيُّكَ مُحَمَّدٌ ، ونعوذُ بك من شَرِّ ما استعاذ منه نبيُّكَ مُحَمَّدٌ ، وأنت المُسْتَعَانُ ، وعليك البلاغُ ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعا بدعاءٍ كبيرٍ لا نحفَظُه ثمَّ قال سأُنَبِّئُكم بشيءٍ يجمَعُ ذلك كلَّه تقولون اللهمَّ إنا نسألُك ممَّا سألَك محمَّدٌ نبيُّك ورسولُك ونستعيذُك ممَّا استعاذ به نبيُّك محمَّدٌ عبدُك ورسولُك أنت المستعانُ وعليك البَلاغُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعا بدعاءٍ لم يسمَعِ النَّاسُ مِثلَه واستعاذ استعاذةً لم يسمَعِ النَّاسُ مِثلَها فقال له بعضُ القومِ كيف لنا يا رسولَ اللهِ أن ندعوَ مِثلَ ما دعَوْتَ وأن نستعيذَ كما استعَذْتَ فقال قولوا اللهمَّ إنا نسألُك بما سألَك محمَّدٌ عبدُك ورسولُك ونستعيذُ بما استعاذ عبدُك ورسولُك
قامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فدَعا بدُعاءٍ لم يسمَعِ النَّاسُ مثلَهُ ، واستَعاذَ استعاذةً لم يسمَعِ النَّاسُ مثلَها ، فقالَ لَهُ بعضُ القومِ : كيفَ لَنا يا رسولَ اللَّهِ ، أن نَدعوَ مثلَ ما دَعوتَ ، وأن نستعيذَ مثلَ ما استعذتَ ؟ فقالَ: قولوا: اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ بما سألَكَ محمَّدٌ عبدُكَ ورسولُكَ ، ونستعيذُ بما استعاذَ منه مُحمَّدٌ عبدُكَ ورسولُكَ
عليٌّ قائدُ البررةِ ، وقاتلُ الكفرةِ ، فمنصورٌ من نصره ، ومخذولٌ من خذَله . أما إني صليتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا صلاةَ الظهرِ ، فسأل سائلٌ في المسجدِ ، فلم يعطِه أحدٌ شيئًا ، فرفع السائلُ يدَه إلى السماءِ ، وقال : اللهمَّ إنك تشهدُ أني سألتُ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يُعطني أحدٌ شيئًا ، وكان عليٌّ راكعًا ، فأومأ بخنصرِه اليمنى ، وكان متختِّمًا فيها ، فأقبل السائلُ حتى أخذ الخاتمَ ، وذلك بعين النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فلما فرغ من صلاتِه رفع رأسَه إلى السماءِ ، وقال : اللهمَّ إنَّ موسى سألك وقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [ سورة طه : 25 - 32 ] فأنزلت عليه قرآنًا ناطقًا : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ [ سورة القصص : 35 ] اللهمَّ وأنا محمد نبيُّك وصفِيُّك ، اللهمَّ فاشرَحْ لي صدري ، ويسِّرْ لي أمري ، واجعلْ لي وزيرًا من أهلي ، عليًّا أَشددْ به ظَهري . قال أبو ذرٍّ : فما استتمَّ كلامَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى نزل عليه جبريلُ من عند اللهِ فقال : يا محمدُ اقرأْ قال : وما أقرأُ ؟ قال : اقرأ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليكرِمْ جارَه قالوا يا رسولَ اللهِ وما حقُّ الجارِ على الجارِ قال إن سألك فأعْطِه
عنِ الشَّعبِيِّ أنه قال : لقد رأيتُ عجَبًا : كنا بفِناءِ الكعبةِ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ ومُصعَبُ بنُ الزُّبَيرِ وعبدُ الملِكِ بنُ مَرْوانَ، فقال القومُ بعدَ أن فرَغوا من حديثِهم : لِيَقُمْ كلُّ رجلٍ منكم فلْيَأخُذْ بالرُّكنِ اليَمانِيِّ ولْيَسأَلِ اللهَ حاجتَه فإنه يُعطي من سَعَةٍ، ثم قالوا : قُمْ يا عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ فإنك أولُ مولودٍ في الإسلامِ بعدَ الهجرةِ، فقام فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ فقال : اللهمَّ إنك عظيمٌ تُرجَى لكلِّ عظيمٍ، أسألُك بحُرمةِ وجهِك وحُرمةِ عرشِك وحُرمةِ نبيِّك ألَّا تُميتَني منَ الدنيا حتى تُوَلِّيَني الحِجازَ وتُسلِمَ عليَّ بالخلافةِ، ثم جاء فجلَس، ثم قام مُصعَبٌ فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ ثم قال : اللهمَّ إنك ربُّ كلِّ شيءٍ وإليك يَصيرُ كلُّ شيءٍ، أسألُك بقدرتِك على كلِّ شيءٍ ألا تُميتَني منَ الدنيا حتى تُوَلِّيَني العراقَ وتُزَوِّجَني بسُكَينَةَ بنتِ الحُسينِ، ثم قام عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ ثم قال : اللهمَّ ربَّ السمواتِ السبعِ وربَّ الأرضِ ذاتِ النبْتِ بعدَ القَفرِ، أسألُك بما سأَلك به عبادُك المُطيعونَ لأمرِك وأسألُك بحقِّك على خلقِك وبحقِّ الطائفينَ حولَ عرشِك … إلى آخِرِه
عن الشعبي أنه قال : لقد رأيتُ عجبًا، كنا بفناءِ الكعبةِ أنا وعبدُ اللهِ بنِ عمرَ وعبدُ اللهِ بنِ الزبير ومصعبُ بنُ الزبير وعبدُ الملك بنُ مروانَ، فقال القومُ بعد أن فرغوا من حديثهم : لِيقم كلُّ رجلٍ منكم فلْيأخذ بالركن اليماني ولْيسألِ اللهَ حاجته فإنه يعطي من سعةِ، ثم قالوا قمْ يا عبدَ اللهِ بن الزبير فإنك أولُ مولودٍ في الإسلام بعد الهجرة، فقام فأخذ بالركن اليماني ثم قال : اللهم إنك عظيم ترجى لكلِّ عظيمٍ، أسألك بحرمةِ وجهِك وحرمة عرشِك وحرمةِ نبيك أن لا تميتني من الدنيا حتى توليني الحجازَ ويسلَّم عليَّ بالخلافة ثم جلس، ثم قام مصعبٌ فأخذ بالركنِ اليماني ثم قال : اللهم إنك ربُّ كلِّ شيءٍ وإليك يصير كل شيء، أسألك بقدرتِك على كلِّ شيءٍ ألا تميتني من الدنيا حتى توليني العراقَ، وتزوِّجني بسكينةَ بنتِ الحسينِ، ثم قام عبدُ الملكِ بنُ مروانَ فأخذ بالركن اليماني ثم قال : اللهم ربَّ السمواتِ السبعِ وربَّ الأرضِ ذات النبتِ بعد القفرِ أسألك بما سألك به عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقك على خلقك وبحقِّ الطائفين حول عرشِك، إلى آخره
قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا، فدَعا بدُعاءٍ لم يَسمَعِ النَّاسُ مِثلَه، واستَعاذَ استِعاذةً لم يَسمَعِ النَّاسُ مِثلَها، فقال له بَعضُ القَومِ: كَيف لنا يا رَسولَ اللهِ أن نَدعوَ بمِثلِ ما دَعَوتَ به، وأن نَستَعيذَ كَما استَعَذتَ؟ فقال: قولوا: اللهُمَّ إنَّا نَسألُك بما سَألك مُحَمَّدٌ عَبدُك ورَسولُك، ونَستَعيذُ مِمَّا استَعاذَ مِنه مُحَمَّدٌ عَبدُك ورَسولُك
كان دُعاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ التَّشهُّدِ في الفريضةِ اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُكَ مِن الخيرِ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما علِمْنا منه وما لَمْ نعلَمْ ونعُوذُ بكَ مِن الشَّرِّ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما علِمْنا منه وما لَمْ نعلَمْ، اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُكَ ما سأَلكَ منه عبادُكَ الصَّالحونَ ونستعيذُ بكَ ممَّا استعاذ منه عبادُكَ الصَّالحونَ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخرةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النَّارِ ربَّنا إنَّنا آمَنَّا فاغفِرْ لنا ذُنوبَنا وكفِّرْ عنَّا سيِّئاتِنا وتوفَّنا مع الأبرارِ ربَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا على رُسلِكَ ولا تُخزِنا يومَ القيامةِ إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه
كان دُعاءُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلم بعدَ التَّشهُّدِ في الفريضةِ اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُكَ مِن الخيرِ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما علِمْنا منه وما لَمْ نعلَمْ ونعوذُ بكَ مِن الشَّرِّ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما علِمْنا منه وما لَمْ نعلَمْ، اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُكَ ما سأَلكَ منه عبادُكَ الصَّالحونَ ونستعيذُ بكَ ممَّا استعاذ منه عبادُكَ الصَّالحونَ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النَّارِ ربَّنا إنَّنا آمَنَّا فاغفِرْ لنا ذُنوبَنا وكفِّرْ عنَّا سيِّئاتِنا وتوَفَّنا مع الأبرارِ ربَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا على رُسلِكَ ولا تُخزِنا يومَ القيامةِ إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه)
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران: 21] قالَ: بُعِثَ عيسى ابنُ مريمَ في اثني عَشَرَ رَجلًا مِنَ الحوَاريِّينَ، يُعلِّمونَ النَّاسَ، فكان يَنْهاهُم عنْ نِكاحِ ابنةِ الأخِ، وكان ملِكٌ له ابنةُ أخٍ تُعجِبُهُ، فأرادَها وجَعَلَ يَقضي لها كُلَّ يومٍ حاجةً، فقالتْ لها أُمُّها: إذا سَأَلكِ عنْ حاجتِكِ، فقولي: حاجتي أنْ تَقتُلَ يحيى بنَ زكريَّا. فقالَ لها الملِكُ: حاجتُكِ؟ فقالتْ: حاجتي أنْ تَقتُلَ يحيى بنَ زكريَّا، فقالَ: سَلي غيرَ هذا، فقالتْ: لا أَسأَلُ غيرَ هذا. فلمَّا أَتى أَمَرَ به، فذُبِحَ في طَسْتٍ، فبَدَرتْ قَطْرةٌ مِن دَمِهِ، فلمْ تَزلْ تَغْلي حتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنَصَّرَ فدلَّتْ عجوزٌ عليه، فأُلقِيَ في نفسِهِ أنْ لا يزالَ القتلُ حتَّى يَسكُنَ هذا الدَّمُ، فقَتَلَ في يومٍ واحدٍ مِن ضَرْبٍ واحدٍ وسِنٍّ واحدٍ سبعينَ ألفًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمدنعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمدمن كان يؤمن بالله واليوم الآخرلا يدخل الجنة إلا نفس مسلمةلا حول ولا قوة إلا باللهربنا آتنا في الدنيا حسنةفخسفنا به وبداره الأرضلا تخزنا يوم القيامةونعوذ بك من الشر كلهلو سألني عبدي بوجهيالقتل حتى يسكن الدمأغفر لجميع الخلائقلا يسبقني إليه أحدلم يسمع الناس مثلهعبد الله بن الزبيرعبد الملك بن مروانعيسى عليه السلاميوم يقوم الأشهادمحمد عبدك ورسولكسكينة بنت الحسينتوفنا مع الأبرارفاغفر لنا ذنوبنابغي بني إسرائيلوزن نواة من ذهبحرب لله ولرسولهاستعاذ منه محمداغفر لنا ذنوبنالا تنزع البرمةسأل الله حاجتهمصعب بن الزبيرقنا عذاب النارعبادك الصالحونسلمان الفارسيإن سألك فأعطهالركن اليمانيتوليني الحجازتوليني العراقيحيى بن زكرياأصحاب العقبةخاتم النبوةالخيل البلقعذرنا ثلاثةاليوم الآخرفليكرم جارهنبيك ورسولكعبدك ورسولكعاجله وآجلهسألك بوجهيسقط جناحاهبيت المقدسالماء قليلأبو الطفيليؤمن باللهبما استعاذسألك فأعطهذبح في طستسبعين ألفابوجه اللهدعاء موسىدرب الروممائة نخلةعذر ثلاثةسألك محمدالخير كلهالحواريينابنة الأخالأعاريبكثير طيبحق الجارالمستعانبما سألكالشر كلهالجزيرةالأشهادالمجاعةنستعيذكاستعاذةالولايةالإيمانالإكرامالخلافةنعوذ بكالزكاةالهديةالصدقةتيهامةالمغربالخندقالمعولالبلاغنستعيذاستعاذالبررةالكفرةأبو ذرالعراقبختنصرلغفرتقارونالأرض
تخريج حديث سألك بوجهي وعزتي لو سألني عبدي بوجهي أن أغفر لجميع الخلائق لغفرت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








