أحاديث عن: عبد الملك بن مروان

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: عبد الملك بن مروان

عن عبد الله بن عبيدٍ قال: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عبد الله عَلَى عبد الملك بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ عبد الملك: ما أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ- سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا! قَالَ الْحَارِثُ: بَلَى أَنَا سَمْعْتُهُ مِنْهَا.
قَال: سَمْعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَال: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ وَلَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ». فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ.
هَذَا حَدِيثُ عبد الله بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَلَجَعَلْتُ
لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا. وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟». قَالَتْ: قُلْتُ: لا، قَال: «تَعَزُّزًا أَنْ لا يَدْخُلَهَا إِلا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ». قَالَ عبد الملك لِلْحَارِثِ: «أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟». قَال: نَعَمْ قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ».
صحيح رواه مسلم في الحج (١٣٣٣: ٤٠٣) عن محمد بن حاتم، حدّثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء يحدّثان عن الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: «وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته» فذكر بقية الحديث.
📚 كتاب الحج 📖 اقرأ الشرح
عن سالم بن عبد الله أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: أنْ لا تخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحجِّ. قال: فلمّا كان يوم عرفة، جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشّمس وأنا معه، فصاح به عند سُرادقِه: أيْنَ هذا؟ فخرج عليه الحجّاج وعليه مِلْحفةٌ مُعَصْفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّواح إنْ كنتَ تُريد السُّنة. فقال: أهذه السّاعة؟ قال: نعم. قال: فأنظرني حتّى أفيض عليَّ ماءً، ثم أخْرُجَ، فنزل عبد الله، حتى خرج الحجّاج فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنتَ تريدُ أن تُصيب السُّنة اليوم فاقْصُر الخطبة وعجِّلْ الصَّلاةَ. قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلمّا رأى ذلك عبد الله قال: صدق سالم.
صحيح رواه مالك في الحج (١٩٤) عن ابن شهاب، عن سالم، به.
📚 كتاب الحج 📖 اقرأ الشرح
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: تزوج رئاب بن حذيفة بن سعيد ابن سهم أمَ وائل بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة، فتوفيت أمهم، فورثها بنوها رِباعا وولاءَ مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص إلى الشام، فماتوا في طاعون عمواس، فورثهم عمرو، وكان عصبتهم. فلما رجع عمرو بن العاص جاء بنو معمر يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر، فقال عمر: أقضي بينكم بما سمعت من رسول اللَّه ﷺ، سمعته يقول: «ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان». قال: فقضى لنا به، وكتب لنا به كتابا، فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وآخر،
حتى إذا استخلف عبد الملك بن مروان توفي مولى لها، وترك ألفي دينار، فبلغني أن ذلك القضاء قد غُيِّر، فخاصموا إلى هشام بن إسماعيل، فرفعنا إلى عبد الملك، فأتيناه بكتاب عمر، فقال: إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لا يُشَك فيه، وما كنت أرى أن أمر أهل المدينة بلغ هذا أن يَشُكُّوا في هذا القضاء، فقضى لنا فيه، فلم نزل فيه بعد.
حسن رواه أبو داود (٢٩١٧)، وابن ماجه (٢٧٣٢) -واللفظ له- كلاهما من حديث حسين المعلم، حدثنا عمرو بن شعيب بإسناده.
📚 كتاب الفرائض 📖 اقرأ الشرح
أنَّ أبا سعدٍ الأنصاريَّ مرَّ بمَرْوانَ يومَ الدَّارِ وهو صريعٌ فقال يا ابنَ الزَّرقاءِ لو أعلَمُ أنَّك حيٌّ أجَزْتُ عليك فحقَدها عليه عبدُ الملكِ فلمَّا استُخلِف عبدُ الملكِ أتى به فقال أبو سعيدٍ احفَظْ فيَّ وصيةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ وما ذاك فقال احفَظوا من محسنِهم وتجاوَزوا عن مسيئِهم وكان أبو سعيدٍ زوجَ أسماءَ بنتِ يزيدَ بنِ السَّكنِ بنِ عمرِو بنِ حرامٍ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/39
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وفدَ الحارثُ بنُ عبدِ اللَّهِ على عبدِ الملَكِ بنِ مروانَ في خلافتِهِ، فقالَ عبدُ الملِكِ ما أظنُّ أبا خُبَيْبٍ يعني ابنَ الزُّبَيْرِ سمِعَ من عائشةَ ما كانَ يذكرُ أنَّهُ سمعَهُ منها، قالَ الحارثُ: بلى أَنا سَمِعْتُهُ منها، قالَ: سَمعتَها تقولُ ماذا؟ قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ قَومَكِ استَقصروا مِن بُنْيانِ البيتِ وإنِّي لَولا حداثةُ عَهْدِهِم بالشِّركِ أعدتُ ما تَرَكوا منهُ، فإن بَدا لقَومِكِ مِن بعدي أن يبنوهُ فَهَلمِّي فلأريكِ ما ترَكوا منهُ، فأراها قريبًا من سبعةِ أذرُعٍ
الراويعائشة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 567
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
تزوَّج زيادُ بنُ حُذيفةَ بنِ سعيدِ بنِ سهمٍ أمَّ وائلٍ بنتَ معمرٍ الجُمَحيَّةَ فولدت ثلاثةَ أولادٍ فتُوفِّيت أمُّهم فورِثها بنوها رِباعَها وولاءَ مواليها ، فخرج بهم عمرُو بنُ العاصِ معه إلى الشَّامِ فماتوا في طاعونِ عمواسِ فورِثهم عمرٌو وكان عصَبتُهم فلمَّا رجع عمرٌو جاءه بنو معمَرٍ يُخاصِمونه في ولاءِ أُختِهم إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ ، فقال عمرُ : أقضي بينكم بما سمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ما أحرز الولدُ أو الوالدُ فهو لعصَبتِه من كان ، فقضَى لنا وكتب بذلك كتابًا فيه شهادةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وزيدِ بنِ ثابتٍ وآخرَ حتَّى إذا استُخلِف عبدُ الملِكِ بنِ مروانَ تُوفِّي مولًى لها ، وترك ألفَ دينارٍ وبلغني أنَّ ذلك القضاءَ قد غُيِّر فخاصموه إلى هشامِ بنِ إسماعيلَ فرفعه إلى عبدِ الملكِ بنِ مروانَ فأتياه بكتابِ عمرَ فقال : إن كنتُ لأرَى أنَّ هذا من القضاءِ الَّذي لا يُشَكُّ فيه ، وما كنتُ أرَى أمرًا بالمدينةِ بلغ هذا أن يشُكُّوا في القضاءِ به ، فقضَى لنا به فلم نُنازِعْ فيه بعدُ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم3/61
خلاصة حكم المحدثصحيح حسن غريب
تزوَّجَ رباب بنُ حُذَيْفةَ بنِ سعيدِ بنِ سَهْمٍ أمَّ وائلٍ بنتَ معمرٍ الجمحيَّةَ ، فولَدت لَهُ ثلاثةً ، فتوُفِّيَت أمُّهم ، فورثَها بَنوها ، رباعًا وولاءَ مواليها ، فَخرجَ بِهِم عَمرُو بنُ العاصِ إلى الشَّامِ ، فَماتوا في طاعونِ عَمواسٍ ، فورثَهُم عَمرُو ، وَكانَ عصبتَهُم ، فلمَّا رجعَ عَمرو بنُ العاصِ جاءَ بنو معمرٍ ، يخاصمونَهُ في ولاءِ أختِهِم إلى عمرَ ، فقالَ عمرُ : أقضي بينَكُم بما سَمِعْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، سَمِعْتُهُ يقولُ : ما أحرزَ الولَدُ والوالِدُ فَهوَ لعَصبتِهِ ، من كانَ قالَ : فقَضى لَنا بِهِ ، وَكَتبَ لَنا بِهِ ، كتابًا فيهِ شَهادةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ وزيدِ بنِ ثابتٍ وآخرَ ، حتَّى إذا استُخْلِفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَروانَ ، توُفِّيَ مولًى لَها ، وترَكَ ألفَي دينارٍ ، فبلغَني أنَّ ذلِكَ القضاءَ قد غُيِّرَ ، فخاصَموا إلى هِشامِ بنِ إسماعيلَ ، فرفعَنا إلى عبدِ الملِكِ فأتيناهُ بِكِتابِ عمرَ ، فقالَ : إن كنتُ لأرى أنَّ هذا مِنَ القضاءِ الَّذي لا يُشَكُّ فيهِ ، وما كنتُ أرى أنَّ أمرَ أَهْلِ المدينةِ بلغَ هذا ، أن يشُكُّوا في هذا القَضاءِ ، فقضى لَنا فيهِ فلم نزَلْ فيهِ بعدُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2225
خلاصة حكم المحدثحسن
كتَب مَرْوانُ بنُ الحكمِ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ يخطُبُ على ابنِه عبدِ الملكِ أمَّ أبانِ بنتِ النُّعمانِ وكان في كتابِه إليه بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من مَرْوانَ بنِ الحكمِ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ سلامٌ عليك فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ ذا الجلالِ والإكرامِ والعظمةِ والسُّلطانِ قد خصَّكم معشرَ الأنصارِ بنصرِ دينِه واعتزازِ نبيِّه وقد جعَلك اللهُ منهم في البيتِ العميمِ والفرعِ القديمِ وقد دعاني ذلك إلى اختياري مصاهرتَك وإيثارَك على الأكفاءِ من ولدِ أبي وقد رأَيْتُ أن تُزوِّجَ ابني عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ ابنتَك أمَّ أبان بنتَ النُّعمانِ وقد جعَلْتُ صداقَها ما نطَق به لسانُك وترَمْرَمَت به شفتاك وبلَغه مُناك وحكَمْتَ به في بيتِ المالِ قبلك فلمَّا قرَأ النُّعمانُ كتابَه كتَب إليه بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ إلى مَرْوانَ بنِ الحكمِ بدَأْتُ باسمي سنَّةً من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذلك لأنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إذا كتَب أحدُكم إلى أحدٍ فليبدَأْ بنفسِه أمَّا بعدُ فقد وصَل إليَّ كتابُك وقد فهِمْتُ ما ذكَرْتَ فيه من محبَّتِنا فإمَّا أن تكونَ صادقًا فغُنْمٌ أصَبْتَ وبحظِّك أخَذْتَ لأنَّا أناسٌ جعَل اللهُ تعالى حبَّنا إيمانًا وبغضَنا نفاقًا وأمَّا ما أطنَبْتَ فيه من ذكرِ شرفِنا وقديمِ سلفِنا ففي مدحِ اللهِ تعالى لنا وذكرِه إيَّانا في كتابِه المنزَّلِ وقرآنِه المفصَّلِ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أغنانا عن مدحِ أحدٍ من النَّاسِ وأمَّا ما ذكَرْتَ أنَّك آثَرْتَني بابنِك عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ على الأكفاءِ من ولدِ أبيك فحظِّي منك مردودٌ عليهم موفورٌ لهم غيرُ مشاحٍ لهم فيه ولا منازعٌ لهم عليه وأمَّا ما ذكَرْتَ بأنَّ صداقَها ما نطَق به لساني وترَمْرَمَت به شفتاي وبلَغه مُناي وحكَمْتُ به في بيتِ المال قبلي فقد أصبَح بحمدِ اللهِ لو أنصَفْتَ حظِّي في بيتِ المالِ أوفرَ من حظِّك وسهمي فيه أجزلَ من سهمِك فأنا الَّذي أقولُ فلو أنَّ نفسي طاوَعَتْني لأصبَحْتُ لها حَفَدٌ ممَّا يُعَدُّ كثيرُ ولكنَّها نفسٌ عليَّ كريمةٌ عَيوفٌ لأصهارِ اللِّتامِ قُدورُ لنا في بني العنقاءِ وابني محرقٍ مصاهرةٌ يُسمَّى بها ومهورُ وفي آلِ عمرانَ وعمرِو بنِ عامرٍ عقائلُ لم يدنَّسْ لهنَّ حُجورُ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/37
خلاصة حكم المحدثفيه أبان بن بشير بن النعمان ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ‏‏
عنِ الشَّعبِيِّ أنه قال : لقد رأيتُ عجَبًا : كنا بفِناءِ الكعبةِ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ ومُصعَبُ بنُ الزُّبَيرِ وعبدُ الملِكِ بنُ مَرْوانَ، فقال القومُ بعدَ أن فرَغوا من حديثِهم : لِيَقُمْ كلُّ رجلٍ منكم فلْيَأخُذْ بالرُّكنِ اليَمانِيِّ ولْيَسأَلِ اللهَ حاجتَه فإنه يُعطي من سَعَةٍ، ثم قالوا : قُمْ يا عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ فإنك أولُ مولودٍ في الإسلامِ بعدَ الهجرةِ، فقام فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ فقال : اللهمَّ إنك عظيمٌ تُرجَى لكلِّ عظيمٍ، أسألُك بحُرمةِ وجهِك وحُرمةِ عرشِك وحُرمةِ نبيِّك ألَّا تُميتَني منَ الدنيا حتى تُوَلِّيَني الحِجازَ وتُسلِمَ عليَّ بالخلافةِ، ثم جاء فجلَس، ثم قام مُصعَبٌ فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ ثم قال : اللهمَّ إنك ربُّ كلِّ شيءٍ وإليك يَصيرُ كلُّ شيءٍ، أسألُك بقدرتِك على كلِّ شيءٍ ألا تُميتَني منَ الدنيا حتى تُوَلِّيَني العراقَ وتُزَوِّجَني بسُكَينَةَ بنتِ الحُسينِ، ثم قام عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ فأخَذ بالرُّكنِ اليَمانيِّ ثم قال : اللهمَّ ربَّ السمواتِ السبعِ وربَّ الأرضِ ذاتِ النبْتِ بعدَ القَفرِ، أسألُك بما سأَلك به عبادُك المُطيعونَ لأمرِك وأسألُك بحقِّك على خلقِك وبحقِّ الطائفينَ حولَ عرشِك … إلى آخِرِه
الراويالشعبي عامر بن شراحيل
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم180
خلاصة حكم المحدثفيه إسماعيل بن أبان ...كذاب ، وطارق بن عبد العزيز ... لا يعرف من هو ...
عن الشعبي أنه قال : لقد رأيتُ عجبًا، كنا بفناءِ الكعبةِ أنا وعبدُ اللهِ بنِ عمرَ وعبدُ اللهِ بنِ الزبير ومصعبُ بنُ الزبير وعبدُ الملك بنُ مروانَ، فقال القومُ بعد أن فرغوا من حديثهم : لِيقم كلُّ رجلٍ منكم فلْيأخذ بالركن اليماني ولْيسألِ اللهَ حاجته فإنه يعطي من سعةِ، ثم قالوا قمْ يا عبدَ اللهِ بن الزبير فإنك أولُ مولودٍ في الإسلام بعد الهجرة، فقام فأخذ بالركن اليماني ثم قال : اللهم إنك عظيم ترجى لكلِّ عظيمٍ، أسألك بحرمةِ وجهِك وحرمة عرشِك وحرمةِ نبيك أن لا تميتني من الدنيا حتى توليني الحجازَ ويسلَّم عليَّ بالخلافة ثم جلس، ثم قام مصعبٌ فأخذ بالركنِ اليماني ثم قال : اللهم إنك ربُّ كلِّ شيءٍ وإليك يصير كل شيء، أسألك بقدرتِك على كلِّ شيءٍ ألا تميتني من الدنيا حتى توليني العراقَ، وتزوِّجني بسكينةَ بنتِ الحسينِ، ثم قام عبدُ الملكِ بنُ مروانَ فأخذ بالركن اليماني ثم قال : اللهم ربَّ السمواتِ السبعِ وربَّ الأرضِ ذات النبتِ بعد القفرِ أسألك بما سألك به عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقك على خلقك وبحقِّ الطائفين حول عرشِك، إلى آخره
الراويالشعبي
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم1/262
خلاصة حكم المحدث[فيه] إسماعيل بن أبان الذي روى هذا عن سفيان الثوري كذاب
أنَّ أبا سَعدٍ الأنصاريَّ مرَّ بِمَروانَ بنِ الحَكَمِ يومَ الدَّارِ وَهوَ صريعٌ ، فقالَ أبو سعدٍ : يا ابنَ الزَّرقاءِ لو أعلَم أنَّكَ حيٌّ لأَجزتُ فحقَدَها عليه عبدُ الملِكِ فلمَّا استُخْلِفَ عبدُ الملِكِ أتى فقالَ احفَظ فيَّ وصيَّةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ عبدُ الملِكِ بنُ مروانَ : وما ذاكَ ؟ فقالَ : احفَظوا من مُحسنِهِم وتَجاوَزوا عن مُسيئِهِم وَكانَ أبو سعدٍ زوجَ أسماءَ بنتِ يزيدَ بنِ السَّكنِ بنِ عمرو بنِ حرامٍ
الراويأبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم268
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
أنَّ سَلَمةَ بنَ الأزرَقِ كان جالِسًا مع عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بالسُّوقِ، فمَرَّ بجِنازةٍ يُبكى عليها، فعابَ ذلك عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرُ، فانتَهَرَهُنَّ، فقال له سَلَمةُ بنُ الأزرَقِ: لا تَقُلْ ذلك، فأشهَدُ على أبي هُرَيرةَ لَسمِعتُه يَقولُ وتُوُفِّيَتِ امرأةٌ مِن كَنائِنِ مَروانَ وشَهِدَها، وأمَرَ مَروانُ بالنِّساءِ اللاتي يَبكينَ يُطرَدْنَ، فقال أبو هُرَيرةَ: دَعْهُنَّ يا أبا عَبدِ المَلِكِ؛ فإنَّه مُرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجِنازةٍ يُبكى عليها وأنا معه، ومعه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فانتَهَرَ عُمَرُ اللاتي يَبكينَ مع الجِنازةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْهُنَّ يا ابنَ الخَطَّابِ؛ فإنَّ النَّفْسَ مُصابةٌ، وإنَّ العَينَ دامِعةٌ، وإنَّ العَهدَ حَديثٌ. قال: أنتَ سمِعتَه؟ قال: نَعَمْ. قال: فاللهُ ورَسولُهُ أعلَمُ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم14/110
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنه كان جالسًا معَ ابنِ عمرَ بالسوقِ ومعه سلمةُ بنُ الأزرقِ إلى جنبِه فمرَّ بجنازةٍ يتْبعُها بكاءٌ فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : لو ترك أهلُ هذا الميتِ البكاءَ لكان خيرًا لميِّتِهم فقال سلمةُ بنُ الأزرقِ تقولُ ذلك يا أبا عبدِ الرحمنِ قال نَعم أقولُه قال إني سمعت أبا هريرةَ ومات ميِّتٌ من أهلِ مروانَ فاجتمع النساءُ يبكيْنَ عليه فقال مروانُ قمْ يا عبدَ الملكِ فانهَهُنَّ أن يبكيْنَ فقال أبو هريرةَ دعْهُنَّ فإنه مات ميِّتٌ من آلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فاجتمع النساءُ يبكينَ عليه فقام عمرُ بنُ الخطابِ ينهاهُنَّ ويطردُهُنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ دعْهنَّ يا ابنَ الخطابِ فإن العينَ دامعةٌ والفؤادَ مصابٌ وإن العهدَ حديثٌ ، فقال ابنُ عمرَ أنت سمعت هذا من أبي هريرةَ ؟ قال يأثُرُه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ؟ قال : نَعم ، قال فاللهُ ورسولُه أعلمُ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم8/147
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ معاويةَ بنَ أبي سُفْيانَ دخَلَ عليه مَرْوانُ فكلَّمَه في حاجتِه فقال: اقضِ حاجتي يا أميرَ المؤمنينَ، فواللهِ إنَّ مؤنتي لعظيمةٌ، وإنِّي لأبو عشْرةٍ، وعمُّ عشْرةٍ، وأخو عشْرةٍ، فلمَّا أدبَرَ مَرْوانُ وابنُ عبَّاسٍ جالسٌ مع معاويةَ على السريرِ، قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا بلَغَ بنو الحكَمِ ثلاثينَ رجُلًا اتَّخَذوا مالَ اللهِ بينَهم دُوَلًا، وعبادَ اللهِ خَوَلًا، وكتابَ اللهِ دَغَلًا، فإذا بلَغوا سبعةً وتسعينَ وأربَعَ مئةٍ كان هَلاكُهم أسرَعَ مِن لَوْكِ ثمَرةٍ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ. قال: وذكَرَ مَرْوانُ حاجةً له، فردَّ مَرْوانُ ابنَه عبدَ المَلِكِ إلى معاويةَ، فكلَّمَه فيها، فلمَّا أدبَرَ عبدُ المَلِكِ قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ هذا، فقال: أبو الجبابرةِ الأربعةِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم6/248
خلاصة حكم المحدثفيه غرابة ونكارة شديدة و[فيه] ابن لهيعة ضعيف
أنَّ سَلَمةَ بنَ الأَزرَقِ كان جالِسًا مع عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بالسُّوقِ، فمَرَّ بِجِنازَةٍ يُبكى عليها، فعاب ذلك عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فانتهَرَهُنَّ، فقال له سَلَمةُ بنُ الأَزرَقِ: لا تَقُلْ ذلك، فأَشهَدُ على أبي هُريرةَ لَسمِعْتُه يَقولُ، وتُوُفِّيتِ امرَأةٌ مِن كَنائِنِ مَروانَ وشَهِدَها، وأمَرَ مَروانُ بالنِّساءِ اللَّاتي يَبكين يُطرَدنَ، فقال أبو هُريرةَ: دَعهُنَّ يا أبا عبدِ المَلِكِ؛ فإنَّه مُرَّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِجِنازَةٍ يُبكى عليها، وأنا معه، ومعه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فانتهَرَ عُمَرُ اللَّاتي يَبكين مع الجِنازَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعهُنَّ يا ابنَ الخَطَّابِ؛ فإنَّ النَّفسَ مُصابَةٌ، وإنَّ العَينَ دامِعَةٌ، وإنَّ العَهدَ حَديثٌ. قال: أنت سمِعتَه؟ قال: نَعَمْ. قال: فاللهُ ورَسولُه أَعلَمُ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7691
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عن سَلَمةَ بنِ الأزرقِ، أنَّه كان مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ جالِسًا ذاتَ يَومٍ بالسُّوقِ، فمُرَّ بجِنازةٍ يُبكى عليها، فعاب ذلك ابنُ عُمَرَ وانتهَرَهم، فقال له سَلَمةُ بنُ الأزرقِ: لا تَقُلْ ذلك يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، فأَشهَدُ على أبي هُرَيرةَ لسمِعتُه يَقولُ: وتُوُفِّيتِ امرأةٌ مِن كنائِنِ مَروانَ، فشهِدَها مَروانُ، فأمَرَ بالنِّساءِ اللَّاتي يَبكينَ فضُرِبْنَ، فقال له أبو هُرَيرةَ: دَعْهُنَّ يا أبا عبدِ المَلِكِ، فإنَّه مُرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجِنازةٍ يُبكى عليها وأنا معه ومعه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فانتهَرَ عُمَرُ اللَّاتي يَبكينَ مع الجِنازةِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْهُنَّ يا ابنَ الخَطَّابِ؛ فإنَّ النَّفْسَ مُصابةٌ، وإنَّ العَيْنَ دامِعةٌ، وإنَّ العَهدَ لَحَديثٌ. قال: أنتَ سمِعتَه؟ فقال: نَعَمْ. قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9293
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
فيمَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ، يُريدُ الصِّيامَ. [يعني حديثَ: عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، قال: إنِّي لَأعلَمُ النَّاسِ بهذا الحديثِ: بلَغ مَروانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ مَن أدرَكه ‌الصُّبحُ وهو ‌جُنُبٌ فلا يصومَنَّ، فبعَث إلى عائِشةَ يسألُها، فقالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يصومُ، فرجَع إلى مَروانَ، فذكَر ذلك له، فقال: ائتِ أبا هُرَيرةَ، فقال: إنَّه جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَه بشيءٍ يَكرَهُه، فقال: عزمْتُ عليك قال: فأتَيتُه، فقلْتُ: إنَّك جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَك بشيءٍ تكرَهُه، ولكنَّ مروانَ عزَم عليَّ، فذكَر له الذي كان، فقال أبو هُرَيرةَ: حدَّثنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، حدَّثنا يحيى بنُ مُحمَّدِ بنِ صاعِدٍ، قال: حدَّثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: حدَّثني عبدُ الملِكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه: أنَّه سمِع أبا هُرَيرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا…، فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه حتَّى دخلا على ‌أمِّ ‌سَلَمةَ وعائِشةَ، فكلتاهما قالتا: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يصومُ، قال: فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ حتَّى أتَيا مَروانَ، فحدَّثاه، فقال: عزمْتُ عليكما لمَا انطلَقْتُما إلى أبي هُرَيرةَ فحدَّثْتُماه. فانطَلَقا إلى أبي هُرَيرةَ، فأخبَراه، فقال أبو هُرَيرةَ: هما قالتا لكما؟ قالا: نعَم، قال: هما أعلَمُ، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ. أخبَرَنا عليُّ بنُ الفَضلِ، قال: أخبَرَنا عبدُ الصَّمدِ بنُ الفَضلِ، ومُحمَّدُ بنُ عامِرٍ، قراءةً، قال: حدَّثكم شدَّادٌ، عن زُفَرَ، عن مُطرِّفٍ، عن عامِرٍ، عن مسروقٍ، عن عائِشةَ، قالت: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُجنِبُ مِن اللَّيلِ، فيأتيه بلالٌ فيناديه لصلاةِ الغَداةِ، فيقومُ، فيُفيضُ عليه الماءَ، ثُمَّ يخرُجُ، فنسمَعُ قِراءتَه في الفَجرِ، ثُمَّ يظَلُّ صائِمًا، قال: قلْتُ لعامِرٍ: في رَمضانَ؟ قال: رَمضانُ وغَيرُه سواءٌ]
الراويعائشة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3863
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على الزُّهريِّ، واللَّيثِ بنِ سَعدٍ، ويونُسَ بنِ يَزيدَ الأيليِّ، وعِكرِمةَ بنِ خالِدٍ المَخزوميِّ، وعِراكِ بنِ مالِكٍ، ورَبيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ومُجاهِدِ بنِ جَبرٍ، والشَّعبيِّ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعاصِمٍ الأحوَلِ، والحَكمِ بنِ عُتَيبةَ، وخالِدٍ الحذَّاءِ، وعبدِ اللهِ بنِ عَونٍ، ثُمَّ قال]: رواه عن رَبيعةَ، عن أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ حَزمٍ، عن أمِّ سَلَمةَ، وعائِشةَ، فوهِم في الإسنادِ في موضِعَينِ: في إسقاطِه عِراكَ بنَ مالِكٍ، وفي ق
أرسَلَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى الحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ يَدْعوه إلى البِرازِ، فقالَ الحُصَينُ: لا يَمنَعُني مِن لِقائِكَ جُبنٌ، ولسْتُ أدْري لمَن يكونُ الظَّفَرُ، فإنْ كانَ لكَ كنْتُ قد ضيَّعْتُ مَن وَرائي، وإنْ كانَ لي كنْتُ قد أخْطأْتُ التَّدْبيرَ، وإنْ طُفْتُ رجَعْنا إلى باقي الحَديثِ، وضرَبَ ابنُ الزُّبَيرِ فُسْطاطًا في المَسجِدِ، فكانَ فيه نِساءٌ يَسْقينَ الجَرْحى ويُداويهنَّ ويُطعِمْنَ الجائعَ، ويَكتُمْنَ إليهنَّ المَجْروحَ، فقالَ حُصَينٌ: ما يَزالُ يَخرُجُ علينا مِن ذلك الفُسْطاطِ أسَدٌ كأنَّما يَخرُجُ مِن عَرينِه، فمَن يَكْفينيهِ؟ فقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ الشَّامِ: أنَا، فلمَّا جَنَّ عليه اللَّيلُ وضَعَ شَمْعةً في طَرفِ رُمحِه، ثمَّ ضرَبَ فرَسَه، ثمَّ طعَنَ الفُسْطاطَ فالتَهَبَ نارًا، والكَعبةُ يومَئذٍ مؤَزَّرةٌ في الطَّنافِسِ، وعلى أعْلاها الحِبَرةُ، فطارَتِ الرِّيحُ باللَّهِبِ على الكَعبةِ حتَّى احترَقَتْ واحتَرَقَ فيها يومَئذٍ قَرْنا الكَبشِ الَّذي فُدِيَ به إسْحاقُ، قالَ: فبلَغَ حُصَينَ بنَ نُمَيرٍ مَوتُ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، فهرَبَ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ، فلمَّا ماتَ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ دَعا مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ إلى نفْسِه، فأجابَه أهْلُ حِمصَ، وأهْلُ الأُردُنِّ وفِلَسْطينَ، فوَجَّهَ إليه ابنُ الزُّبَيرِ الضَّحَّاكَ بنَ قَيسٍ الفِهْريَّ في مائةِ ألْفٍ، فالْتَقَوْا بمَرْجِ راهِطٍ ومَرْوانُ يومَئذٍ في خَمسةِ آلافٍ مِن بَني أُميَّةَ ومَواليهِم وأتْباعِهم مِن أهْلِ الشَّامِ، فقالَ: كيف أحمِلُ على هؤلاء لكَثْرَتِهم؟ فقالَ: هُم بيْنَ مُكْرَهٍ ومُسْتَأجَرٍ، احمِلْ عليهم لا أمَّ لكَ، فيَكْفيكَ الطَّعَّانُ النَّاجِعُ الجيِّدُ، وهُم يَكْفونَكَ بأنفُسِهم، إنَّما هؤلاء عَبيدُ الدِّينارِ والدِّرهَمِ، فحمَلَ عليهم فهَزَمَهم، وقُتِلَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيسٍ، وانصدَعَ الجَيشُ، ففي ذلك يقولُ زُفَرُ بنُ الحارِثِ: لَعَمْري لقد أبقَتْ وَقيعةُ راهِطٍ ... لمَرْوانَ صَرْعى واقِعاتٍ وسابِيَا أُمَضِّي سِلاحي لا أبَا لكَ إنَّني ... أرَى الحَربَ لا تَزْدادُ إلَّا تَماديَا فقدْ يَنبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبْقى حَزَازاتُ النُّفوسِ كما هيَا وفيه يَقولُ أيضًا: أفي الحَقِّ أمَّا بَحْدَلٌ وابنُ بَحْدَلٍ ... فيَحْيا وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فيُقتَلُ كَذَبْتُم وبَيتِ اللهِ لا يَقْتُلونَه ... ولَمَّا يكُنْ يومٌ أغَرُّ مُحَجَّلُ ولَمَّا يكُنْ للمَشْرَفيَّةِ فيكم ... شُعاعٌ كنورِ الشَّمسِ حينَ تُرَجَّلُ قالَ: ثمَّ ماتَ مَرْوانُ فدَعا عَبدُ الملِكِ إلى نفْسِه وقامَ، فأجابَه أهْلُ الشَّامِ، فخطَبَ على المِنبَرِ وقالَ: مَن لابنِ الزُّبَيرِ؟ فقالَ الحجَّاجُ: أنا يا أميرَ المُؤمِنينَ، فأسكَتَه، ثمَّ عادَ فأسكَتَه، ثمَّ عادَ فقالَ: أنا له يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي رأيْتُ في المَنامِ كأنِّي انتَزَعْتُ جُنَّةً فلَبِسْتُها، فعقَدَ له ووَجَّهَه في الجَيشِ إلى مكَّةَ حرَسَها اللهُ، حتَّى وَرَدَها على ابنِ الزُّبَيرِ فقاتَلَه بها، فقالَ ابنُ الزُّبَيرِ لأهْلِ مكَّةَ: احْفَظوا هذين الجَبَلَينِ؛ فإنَّكم لنْ تَزالوا بخَيرٍ أعِزَّةً ما لم يَظْهَروا عليهما، قالَ: فلم يَلبَثوا أنْ ظهَرَ الحجَّاجُ ومَن معَه على أبي قُبَيسٍ ونصَبَ عليه المَنجَنيقَ، فكانَ يَرْمي به ابنَ الزُّبَيرِ ومَن معَه في المَسجِدِ، فلمَّا كانَ الغَداةُ الَّتي قُتِلَ فيها ابنُ الزُّبَيرِ دخَلَ ابنُ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه على أمِّه أسْماءَ بِنتِ أبي بَكرٍ، وهي يومَئذٍ بنتُ مائةِ سنةٍ لم يَسقُطْ لها سِنٌّ ولم يَفسُدْ لها بَصرٌ ولا سَمعٌ، فقالَتْ لابْنِها: يا عَبدَ اللهِ، ما فعَلْتَ في حَربِكَ؟ فقالَ: بَلَغوا مكانَ كذا وكذا قالَ: وضحِكَ ابنُ الزُّبَيرِ وقالَ: إنَّ في المَوتِ لَراحةً. فقالَتْ: يا بُنيَّ، لعَلَّكَ تَمنَّيْتَه لي ما أُحِبُّ أنْ أموتَ حتَّى آتيَ على أحَدِ طَرَفيْكَ، إمَّا أنْ تَملِكَ فتَقَرَّ بذلك عَيْني، وإمَّا أنْ تُقتَلَ فأحتَسِبَكَ، قالَ: ثمَّ ودَّعَها، فقالَتْ له: يا بُنَيَّ، إيَّاكَ أنْ تُعْطيَ خَصْلةً مِن دينِكَ مَخافةَ القَتلِ، وخرَجَ عنها فدخَلَ المَسجِدَ وقد جعَلَ مِصْراعَينِ على الحَجَرِ الأسْوَدِ يَتَّقي أنْ يُصيبَه المَنجَنيقُ، وأتَى ابنُ الزُّبَيرِ آتٍ وهو جالِسٌ عندَ زَمزَمَ، فقالَ له: ألَا نَفتَحُ لكَ الكَعْبةَ فتَصعَدَ فيها؟ فنظَرَ إليه عَبدُ اللهِ ثمَّ قالَ له: مِن كلِّ شَيءٍ تحفَظُ أخاكَ إلَّا مِن نفْسِه -يَعني مِن أجَلِه- وهل للكَعْبةِ حُرْمةٌ ليسَتْ لهذا المَكانِ، واللهِ لو وَجَدوكم مُعَلَّقينَ بأسْتارِ الكَعْبةِ لَقَتَلوكم، فقيلَ له: ألَا تُكلِّمُهم في الصُّلحِ؟ فقالَ: أوَ حِينُ صُلحٍ هذا؟ واللهِ لو وَجَدوكم في جَوْفِها لذَبَحوكم جَميعًا، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: ولستُ بمُبْتاعِ الحَياةِ بسُبَّةٍ ... ولا مُرتَقٍ مِن خَشْيةِ المَوتِ سُلَّمَا أُنافِسُ سَهمًا إنَّه غيرُ بارِحٍ ... مُلاقي المَنايا أيَّ صَرفٍ تَيمَّمَا. ثمَّ أقبَلَ على آلِ الزُّبَيرِ يَعِظُهم: ليَكُنْ أحَدُكم سَيفُه كما يكونُ وَجهُه، لا يُنكِّسُ سَيفَه فيَدفَعَ عنْ نفْسِه بيَدِه كأنَّه امْرأةٌ، واللهِ ما لَقيتُ زَحفًا قطُّ إلَّا في الرَّعيلِ الأوَّلِ، ولا ألِمْتُ جُرحًا قطُّ إلَّا أنْ آلَمَ الدَّواءَ قالَ: فبيْنَما هُم كذلك؛ إذ دخَلَ عليهم نَفرٌ مِن بَني جُمَحَ، فيهم أسوَدُ فقالَ: مَن هؤلاء؟ قيلَ: أهلُ حِمصَ، فحمَلَ عليهم ومعَه سَبعونَ، فأوَّلُ مَن لَقِيَه الأسوَدُ، فضرَبَه بسَيفِه حتَّى أطَنَّ رِجْلَه، فقالَ له الأسوَدُ: آهْ يا ابنَ الزَّانيةِ، فقالَ له ابنُ الزُّبَيرِ: اخْسَأْ يا ابنَ حامٍ، لأسْماءُ زانيةٌ!، ثمَّ أخرَجَهم منَ المَسجِدِ وانصرَفَ، فإذا بقَومٍ قد دَخَلوا مِن بابِ بَني سَهمٍ، فقالَ: مَن هؤلاء؟ فقيلَ: أهْلُ الأُردُنِّ، فحمَلَ عليهم وهو يَقولُ: لا عَهدَ لي بغارةٍ مثلِ السَّيلِ ... لا يَنجَلي غُبارُها حتَّى اللَّيلِ. قالَ: فأخرَجَهم منَ المَسجِدِ ثمَّ رجَعَ، فإذا بقَومٍ قد دَخَلوا مِن بابِ بَني مَخْزومٍ، فحمَلَ عليهم وهو يَقولُ: لو كانَ قَرْني واحِدًا كَفَيْتُه. قالَ: وعلى ظَهرِ المَسجِدِ مِن أعْوانِه مَن يَرْمي عَدوَّه بالآجُرِّ وغَيرِه، فحمَلَ عليهم فأصابَتْه آجُرُّةٌ في مَفرِقِه حتَّى فلَقَتْ رَأسَه فوقَفَ قائمًا وهو يَقولُ: ولسْنا على الأعْقابِ تَدْمى كُلومُنا ... ولكنْ على أقْدامِنا تَقطُرُ الدِّمَا. قالَ: ثمَّ وقَعَ فأكَبَّ عليه مَوْليانِ له، وهُما يَقولانِ: العَبدُ يَحْمي ربَّه ويَحْتَمي، قالَ: ثمَّ سُيِّرَ إليه، فحَزَّ رَأسَه رَضيَ اللهُ عنه
الراويعبدالله بن عروة بن الزبير
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6488
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بها خيرَ جارٍ النجاشيَّ أَمِنَّا على دِينِنَا وعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُؤْذَى ولَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إلى النجاشِيِّ فينا رجلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يَهْدُوا لِلنَّجاشِيِّ هدَايا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ من مَتاعِ مَكَّةَ وكَانَ أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ منهَا الأَدَمُ فجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ولَمْ يَتْرُكُوا من بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إلَّا أهدوا لهُ هديَّةً وبعَثُوا بِذَلِكَ مع عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ - وعَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ وأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إلى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قبل أنْ تُكَلِّمُوا النَّجاشيَّ فيهمْ ثمَّ قَدِّمُوا لِلنجاشِيِّ هداياهُ ثمَّ اسْأَلُوهُ أنْ يُسَلِّمَهُمْ إليكُمْ قبلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ قالتْ فخرجا فقدِمَا على النَّجَاشِيِّ ونحن عِنْدَهُ بِخَيْرِ دارٍ وخَيْرِ جارٍ فلمْ يَبْقَ من بَطَارِقَتِهِ بطريقٍ إلَّا دَفَعَا إليه هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثمَّ قالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إنَّه قَدْ ضَوَى إلى بلدِ المَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكُمْ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتُمْ وقَدْ بَعَثَنَا إلى المَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إليهمْ فإذا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عليْه أنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ولَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثمَّ قَرَّبُوا هَدَاياهُمْ إلى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا المَلِكُ قَدْ صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكَ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتَ وقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ من آبائِهِمْ وأَبْنَائِهِمْ وعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إليهمْ فَلَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وعَاتَبُوهُمْ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَضُ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ وعَمْرِو بنِ العَاصِ من أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بهم عَيْبًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إليهمْ فَلْيَرُدَّاهُمْ إلى بِلَادِهِمْ وقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ وقَالَ لا هَا اللهِ ايْمُ اللهِ إِذًا لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ولَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي ونَزَلُوا بِلَادِي واخْتارُونِي على مَنْ سِوَايَ حتى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يقولُ هَذَانِ في أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ورَدَدْتُهُمْ إلى قَوْمِهِمْ وإِنْ كَانُوا على غيرِ ذلك مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ ما جَاوَرُونِي قالتْ ثمَّ أَرْسَلَ إلى أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما عَلَّمَنَا ومَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا جَاءُوهُ وقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فقال ما هذا الدِّينُ الذي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ولَمْ تَدْخُلُوا في دِينِي ولَا في دِينِ أَحَدٍ من هذه الأُمَمِ؟ قالتْ وكَانَ الذي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ - عليْه السَّلَامُ - قال أَيُّهَا المَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ونَأْكُلُ المَيْتَةَ ونَأْتِي الفَوَاحِشَ ونَقْطَعُ الأَرْحامَ ونُسِيءُ الجِوَارَ ويَأْكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا على ذلك حتى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ وعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ونَعْبُدَهُ ونَخْلَعَ ما كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وآباؤُنَا من دُونِ اللهِ من الحِجَارَةِ والْأَوْثَانِ وأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ وأَدَاءِ الأَمَانَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وحُسْنِ الجِوَارِ والْكَفِّ عَنِ المَحارِمِ والدِّمَاءِ ونَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ وشَهَادَةِ الزُّورِ وأَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ وقَذْفِ المُحْصَنَةِ وأَمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتاءَ الزَّكَاةِ - قالتْ فَعَدَّدَ عليْه أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وآمَنَّا بِهِ واتَّبَعْنَاهُ على ما جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وحَرَّمْنَا ما حَرَّمَ عَلَيْنَا وأَحْلَلْنَا ما أَحِلَّ لنا فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وفَتَنُونَا عن دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إلى عِبادَةِ الأَوْثَانِ من عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْ نَسْتَحِلَّ ما كُنَّا نَسْتَحِلُّ من الخَبائِثِ فَلمَّا قَهَرُونَا وظَلَمُونَا وشَقُّوا عَلَيْنَا وحالُوا بَيْنَنَا وبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إلى بَلَدِكَ واخْتَرْنَاكَ على مَنْ سِوَاكَ ورَغِبْنَا في جِوَارِكَ ورَجَوْنَا أنْ لا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ قالتْ فقال النَّجَاشِيُّ هل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ من شَيْءٍ؟ قالتْ فقال لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ قالتْ فقال لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ فَقَرَأَ عليْه صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ فَبَكَى واللهِ النَّجَاشِيُّ حتى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا مَصاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا ما تَلَا عَلَيْهِمْ ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ إِنَّ هذا واللهِ والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا ولَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلمَّا خَرَجَا من عِنْدِهِ قال عَمْرُو بنُ العَاصِ واللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فقال لَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبِيعَةَ - وكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحامًا وإِنْ كَانُوا قَدْ خالَفُونَا قال واللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - عليْه السَّلَامُ عَبْدٌ - قالتْ ثمَّ غَدَا عليْه الغَدُ فقال أَيُّهَا المَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إليهمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قالتْ فَأَرْسَلَ إليهمْ يَسْأَلُهُمْ عنه قالتْ ولَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا واجْتَمَعَ القَوْمُ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عنه قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما قال اللهُ - عزَّ وجلَّ - ومَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا دَخَلُوا عليْه قال لَهُمْ ما تَقُولُ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ فقال لَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الذي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ قال فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثمَّ قال ما عَدَا عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ما قُلْتَ هذا العُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قال ما قال فقال وإِنْ نَخَرْتُمْ واللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - والسُّيُومُ الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - والدُّبُرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَاياهُمَا فَلَا حاجَةَ لِي فِيهِمَا فَوَاللَّهِ ما أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ومَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ فَخَرَجَا من عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا ما جَاءَا بِهِ وأَقَمْنَا عِنْدَهُ في خَيْرِ دَارٍ مع خَيْرِ جَارٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذلك إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ في مُلْكِهِ - قالتْ واللهِ ما عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك ; تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذلك على النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لا يَعْرِفُ من حَقِّنَا ما كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قالتْ وسَارَ النَّجَاشِيُّ وبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قالتْ فقال أَصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حتى يُحْضِرَ وقِيعَةَ القَوْمِ ثمَّ يَأْتِيَنَا؟ قالتْ فقال الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ أَنَا قالتْ وكَانَ من أَحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا قالتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا في صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حتى خرج إلى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى القَوْمِ ثمَّ انْطَلَقَ حتى حَضَرَهُمْ قالتْ ودَعَوْنَا اللهَ عزَّ وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ على عَدُّوِهِ والتَّمْكِينِ لَهُ في بِلَادِهِ واسْتَوْسَقَ عليْه أَمْرُ الحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ في خَيْرِ مَنْزِلٍ حتى قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ بِمَكَّةَ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/27
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير إسحاق وقد صرح بالسماع
لمَّا نزَلْنا أرضَ الحَبَشةِ جاوَرْنا بها خَيرَ جارٍ، النَّجاشيَّ، أمِنَّا على دِينِنا، وعَبَدْنا اللهَ لا نُؤْذى، ولا نَسمَعُ شَيئًا نَكرَهُه، فلمَّا بلَغَ ذلك قُرَيشًا ائْتَمَروا أنْ يَبعَثوا إلى النَّجاشيِّ فينا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يُهدوا النَّجاشيَّ هدايا ممَّا يُستَطرَفُ مِن مَتاعِ مكةَ، وكان مِن أعجَبِ ما يأتيهِ منها إليه الأدَمُ، فجَمَعوا له أدَمًا كَثيرًا، ولم يَترُكوا مِن بَطارِقَتهِ بِطريقًا إلا أهدَوْا له هَديَّةً، ثم بَعَثوا بذلك مع عَبدِ اللهِ بنِ رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ المَخزوميِّ وعَمرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وأمَّروهما أمْرَهم، وقالوا لهما: ادفَعوا إلى كُلِّ بِطريقٍ هَديَّتَه قَبلَ أنْ تُكَلِّموا النَّجاشيَّ فيهم، ثم قَدِّموا لِلنَّجاشيِّ هداياه، ثم سَلوهُ أنْ يُسَلِّمَهم إليكم قَبلَ أنْ يُكَلِّمَهم. قالت: فخرَجا، فقَدِما على النَّجاشيِّ ونحن عِندَه بخَيرِ دارٍ، وعِندَ خَيرِ جارٍ، فلم يَبقَ مِن بَطارِقَتِه بِطريقٌ إلا دفَعا إليه هَديَّتَه قَبلَ أنْ يُكَلِّما النَّجاشيَّ، ثم قالا لِكُلِّ بِطريقٍ منهم: إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمانٌ سُفَهاءُ فارَقوا دِينَ قَومِهم، ولم يَدخُلوا في دِينِكم، وجاؤوا بدِينٍ مُبتَدَعٍ لا نَعرِفُه نحن ولا أنتم، وقد بعَثَنا إلى المَلِكِ فيهم أشرافُ قَومِهم؛ لِيَرُدَّهم إليهم، فإذا كَلَّمْنا المَلِكَ فيهم فتُشيروا عليه بأنْ يُسَلِّمَهم إلينا، ولا يُكَلِّمَهم؛ فإنَّ قَوْمَهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم. فقالوا لهما: نَعَمْ. ثم إنَّهما قَرَّبا هَداياهم إلى النَّجاشيِّ، فقَبِلَها منهما، ثم كَلَّماهُ، فقالا له: أيُّها المَلِكُ، إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمانٌ سُفهاءُ، فارَقوا دِينَ قَومِهم، ولم يَدخُلوا في دِينِكَ، وجاؤوا بدِينٍ مُبتَدَعٍ، لا نَعرِفُه نحن ولا أنتَ، وقد بعَثَنا إليكَ فيهم أشرافُ قَومِهم مِن آبائِهم وأعمامِهم وعَشائِرِهم؛ لِتَرُدَّهم إليهم؛ فهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يَكُنْ شَيءٌ أبغَضَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ أبي رَبيعةَ وعَمرِو بنِ العاصِ مِن أنْ يَسمَعَ النَّجاشيُّ كَلامَهم. فقالت بَطارِقَتُه حَولَه: صَدَقوا أيُّها المَلِكُ، قَومُهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم؛ فأسْلِمْهم إليهما، فليَرُدَّاهم إلى بِلادِهم وقَومِهم. قال: فغَضِبَ النَّجاشيُّ، ثم قال: لا ها اللهِ ايْمُ اللهِ إذَنْ لا أُسَلِّمُهم إليهما، ولا أكادُ قَومًا جاوَروني، ونَزَلوا بِلادي واختَاروني على مَن سِوايَ حتى أدعُوَهم فأسألَهم ما يَقولُ هذان في أمْرِهم، فإنْ كانوا كما يَقولانِ أسلَمْتُهم إليهما، ورَدَدتُهم إلى قَومِهم، وإنْ كانوا على غَيرِ ذلك مَنَعتُهم منهما، وأحسَنتُ جِوارَهم ما جاوَروني. قالت: ثم أرسَلَ إلى أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعاهم، فلمَّا جاءَهم رَسولُهُ اجتَمَعوا، ثم قال بَعضُهم لِبَعضٍ: ما تَقولونَ لِلرَّجُلِ إذا جِئتُموهُ. قالوا: نَقولُ واللهِ ما عَلِمْنا وما أمَرَنا به نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كائنٌ في ذلك ما هو كائنٌ. فلمَّا جاؤُوهُ وقد دعا النَّجاشيُّ أساقِفَتَه فنَشَروا مَصاحِفَهم حَولَه، سألَهم، فقال: ما هذا الدِّينُ الذي فارَقتُم فيه قَومَكم، ولم تَدخُلوا في دِيني ولا في دِينِ أحَدٍ مِن هذه الأُمَمِ؟ قالت: فكان الذي كَلَّمَه جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أهلَ جاهِليَّةٍ، نَعبُدُ الأصنامَ، ونأكُلُ المَيْتةَ، ونأتي الفَواحِشَ، ونَقطَعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يأكُلُ القَويُّ مِنَّا الضَّعيفَ، فكُنَّا على ذلك حتى بعَثَ اللهُ إلينا رَسولًا مِنَّا، نَعرِفُ نَسَبَه وصِدقَهُ وأمانَتَه وعَفافَهُ، فدَعانا إلى اللهِ لِنُوَحِّدَه، ونَعبُدَه، ونَخلَعَ ما كُنَّا نَعبُدُ نحن وآباؤنا مِن دُونِه مِنَ الحِجارةِ والأوثانِ، وأمَرَنا بصِدقِ الحَديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، وحُسْنِ الجِوارِ، والكَفِّ عنِ المَحارِمِ والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفَواحِشِ، وقَولِ الزُّورِ، وأكْلِ مالِ اليَتيمِ، وقَذْفِ المُحصَنةِ، وأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ وَحْدَه ولا نُشرِكَ به شَيئًا، وأمَرَنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّيامِ. قالت: فعَدَّدَ عليه أُمورَ الإسلامِ، فصَدَّقْناهُ، وآمَنَّا به، واتَّبَعْناهُ على ما جاءَ به، فعَبَدْنا اللهَ وَحْدَه فلم نُشرِكْ به شَيئًا، وحَرَّمْنا ما حَرَّمَ علينا، وأحلَلْنا ما أحَلَّ لنا، فعدا علينا قَوْمُنا، فعَذَّبونا، وفَتَنونا عن دِينِنا؛ لِيَرُدُّونا إلى عِبادةِ الأوثانِ مِن عِبادةِ اللهِ، وأنْ نَستَحِلَّ ما كُنَّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ، فلمَّا قَهَرونا، وظَلَمونا، وشَقُّوا علينا، وحالوا بَينَنا وبَينَ دِينِنا، خرَجْنا إلى بَلَدِكَ واختَرْناكَ على مَن سِواكَ، ورَغِبْنا في جِوارِكَ، ورَجَوْنا ألَّا نُظلَمَ عِندَكَ أيُّها المَلِكُ. قالت: فقال له النَّجاشيُّ: هل معكَ ممَّا جاءَ به عنِ اللهِ مِن شَيءٍ؟ قالت: فقال له جَعفَرٌ: نَعَمْ. فقال له النَّجاشيُّ: فاقْرَأْه علَيَّ. فقَرَأَ عليه صَدْرًا مِن {كهيعص}، قالت: فبَكى واللهِ النَّجاشيُّ حتى أخْضَلَ لِحيَتَه، وبَكَتْ أساقِفَتُه حتى أخْضَلوا مَصاحِفَهم حين سَمِعوا ما تَلا عليهم، ثم قال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا واللهِ والذي جاءَ به موسى لَيَخرُجُ مِن مِشكاةٍ واحِدةٍ، انطَلِقا فواللهِ لا أُسْلِمُهم إليكم أبَدًا، ولا أُكادُ. قالت أُمُّ سَلَمةَ: فلمَّا خرَجا مِن عِندِه قال عَمرُو بنُ العاصِ: واللهِ لَأُنَبِّئَنَّه غَدًا عَيْبَهم عِندَه، ثم أستأصِلُ به خَضراءَهم. قالت: فقال له عَبدُ اللهِ بنُ أبي رَبيعةَ، وكان أتْقى الرَّجُلَيْنِ فينا: لا تَفعَلْ؛ فإنَّ لهم أرحامًا وإنْ كانوا قد خالَفونا. قال: واللهِ لَأُخبِرَنَّه أنَّهم يَزعُمونَ أنَّ عيسى ابنَ مَريَمَ عَبدٌ. قالت: ثم غَدا عليه الغَدَ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، إنَّهم يَقولونَ في عيسى ابنِ مَريمَ قَولًا عَظيمًا، فأرْسِلْ إليهم فاسألْهم عمَّا يَقولونَ فيه. قالت: فأرسَلَ إليهم يَسألُهم عنه، قالت: ولم يَنزِلْ بنا مِثلُها، فاجتَمَعَ القَومُ، فقال بَعضُهم لِبَعضٍ: ماذا تَقولونَ في عيسى إذا سألَكم عنه؟ قالوا: نَقولُ واللهِ فيه ما قال اللهُ، وما جاء به نَبيُّنا، كائِنًا في ذلك ما هو كائِنٌ. فلمَّا دَخَلوا عليه قال لهم: ما تَقولونَ في عيسى ابنِ مَريمَ؟ فقال له جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ: نَقولُ فيه الذي جاء به نَبيُّنا؛ هو عَبدُ اللهِ، ورَسولُهُ، ورُوحُه، وكَلِمَتُه ألْقاها إلى مَريمَ العَذراءِ البَتولِ. قالت: فضرَبَ النَّجاشيُّ يَدَهُ إلى الأرضِ، فأخَذَ منها عُودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابنُ مَريمَ ما قُلتَ هذا العُودَ. فتَناخَرَتْ بَطارِقَتُه حَولَه حين قال ما قال، فقال: وإنْ نَخَرتُم واللهِ، اذهَبوا فأنتُم سُيُومٌ بأرضي -والسُّيُومُ: الآمِنونَ-، مَن سَبَّكم غُرِّمَ، ثم مَن سَبَّكم غُرِّمَ، فما أُحِبُّ أنَّ لي دَبْرًا ذَهَبًا وأنِّي آذَيتُ رَجُلًا مِنكم -والدَّبْرُ بلِسانِ الحَبَشةِ: الجَبَلُ-، رُدُّوا عليهما هداياهما؛ فلا حاجةَ لنا بها، فواللهِ ما أخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشوةَ حين رَدَّ علَيَّ مُلْكي فآخُذَ الرِّشوةَ فيه، وما أطاعَ الناسَ فيَّ فأُطيعَهم فيه. قالت: فخرَجا مِن عِندِه مَقبوحَينِ مَردودًا عليهما ما جاءا به، وأقَمْنا عِندَه بخَيرِ دارٍ، مع خَيرِ جارٍ. قالت: فواللهِ إنَّا على ذلك إذْ نَزَلَ به -يعني: مَن يُنازِعُه في مُلكِهِ- قالت: فواللهِ ما علِمْنا حُزْنًا قَطُّ كان أشَدَّ مِن حُزْنٍ حَزِنَّاه عِندَ ذلك؛ تَخَوُّفًا أنْ يَظهَرَ ذلك على النَّجاشيِّ، فيَأتيَ رَجُلٌ لا يَعرِفُ مِن حَقِّنا ما كان النَّجاشيُّ يَعرِفُ منه، قالت: وسارَ النَّجاشيُّ وبَينَهما عُرضُ النِّيلِ. قالت: فقال أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن رَجُلٌ يَخرُجُ حتى يَحضُرَ وَقعةَ القَومِ، ثم يأتينا بالخَبَرِ؟ قالت: فقال الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ: أنا. قالت: وكان مِن أحدَثِ القَومِ سِنًّا، قالت: فنَفَخوا له قِربةً، فجَعَلَها في صَدرِهِ، ثم سبَحَ عليها حتى خرَجَ إلى ناحيةِ النِّيلِ التي بها مُلتَقى القَومِ، ثم انطَلَقَ حتى حضَرَهم، قالت: ودَعَوْنا اللهَ لِلنَّجاشيِّ بالظُّهورِ على عَدوِّه والتَّمكينِ له في بِلادِهِ، واستَوسَقَ عليه أمْرُ الحَبَشةِ، فكُنَّا عِندَه في خَيرِ مَنزِلٍ، حتى قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بمَكةَ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/180
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هشامٍ يقولُ كنتُ أَنا وأبي عندَ مروانَ بنِ الحَكَمِ وَهوَ أميرُ المدينةِ فذُكِرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرةَ يقولُ من أصبحَ جنُبًا أفطرَ ذلِكَ اليومَ فقالَ مروانُ أقسمتُ عليك يا عبدَ الرَّحمنِ لتذهبنَّ إلى أمِّ المؤمنينَ عائشةَ وأمِّ سلمةَ فلْتسألنَّهما عن ذلك فذهب عبدُ الرَّحمنِ وذَهَبتُ معَهُ حتَّى دخَلنا على عائشةَ فسلَّمَ عليها ثمَّ قالَ يا أمَّ المؤمنينَ إنَّا كنَّا عندَ مروانَ فذُكِرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرةَ يقولُ من أصبحَ جُنبًا أفطرَ ذلِكَ اليومَ قالَت عائشةُ ليسَ كما قالَ أبو هريرةَ يا عبدَ الرَّحمنِ أترغبُ عمَّا كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنَعُ قال عبدُ الرَّحمنِ لا واللَّهِ قالَت عائشةُ فأشهدُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يصبِحُ جنبًا من جماعٍ غيرِ احتلامٍ ثمَّ يصومُ ذلِكَ اليومَ قالَ ثمَّ خرَجنا حتَّى دخَلنا على أمِّ سلمةَ فسألَها عن ذلِكَ فقالت: مثلَ ما قالَت عائشةُ: قالَ فخرَجْنا حتَّى جئنا مروانَ بنَ الحَكَمِ فذَكَرَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ ما قالَتا فقالَ مروانُ أقسَمتُ عليكَ يا أبا محمَّدٍ لتركبنَّ دابَّتي فإنَّها بالبابِ فلتذهبنَّ إلى أبي هُرَيْرةَ فإنَّهُ بأرضِهِ بالعراقِ فلتُخبِرَنَّهُ ذلِكَ فرَكِبَ عبدُ الرحمن ورَكِبْتُ معَهُ حتَّى أتينا أبا هُرَيْرةَ فتحدَّثَ معه عبدُ الرحمنِ ساعةً ثمَّ ذَكَرَ لَهُ ذلِكَ فقالَ أبو هُرَيرةَ لا عِلمَ لي بذلِكَ إنَّما أخبرَنيهِ مخبِرٌ
الراويعائشة وأم سلمة
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم22/39
خلاصة حكم المحدثإسناده أثبت أسانيد هذا الحديث جاء من وجوه كثيرة متواترة صحاح
كُنْتُ أنا وأبي عندَ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ وهو أميرُ المدينةِ، فذكَر أنَّ أبا هُرَيْرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا أفطَر ذلك اليومَ، فقال مَرْوانُ: أقسَمْتُ عليكَ لَتَذهَبَنَّ إلى أُمِّ المُؤمنِينَ عائشةَ، وأُمِّ سَلَمةَ تسأَلُهما عن ذلك، قال: فذهَب عبدُ الرحمنِ، وذهَبْتُ معه، حتى دخَلْنا على عائشةَ، فسلَّم عليها عبدُ الرحمنِ، ثمَّ قال: يا أُمَّ المُؤمنِينَ، إنَّا كُنَّا عندَ مَرْوانَ فذُكِرَ له أنَّ أبا هُرَيْرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا أفطَر ذلك اليومَ، فقالت عائشةُ: بِئْسَما قال أبو هُرَيْرةَ يا عبدَ الرحمنِ، أترغَبُ عمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفعَلُ؟ فقال: لا واللهِ، فقالت: فأشهَدُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبِحُ جُنُبًا مِن جِماعٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ ذلك اليومَ، قال: ثمَّ خرَجْنا حتى دخَلْنا على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلْتُها عن ذلك، فقالت كما قالت عائشةُ، فخرَجْنا حتى جِئْنا مَرْوانَ، فذكَر له عبدُ الرحمنِ ما قالتا، فقال مَرْوانُ: أقسَمْتُ عليكَ يا أبا محمَّدٍ، لَتَركَبَنَّ دابَّتي، فإنَّها بالبابِ، فلَتَذهَبَنَّ إلى أبي هُرَيْرةَ فإنَّه بأرضِهِ بالعَقيقِ، فلْتُخبِرَنَّهُ ذلك، فركِب عبدُ الرحمنِ وركِبْتُ معه، حتى أتَيْنا أبا هُرَيْرةَ، فتحدَّث معه عبدُ الرحمنِ ساعةً، ثمَّ ذكَر ذلك له، فقال أبو هُرَيْرةَ: لا عِلمَ لي بذلك، إنَّما أخبَرَنيهِ مُخبِرٌ
الراويعائشة وأم سلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم535
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن أبي بكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ المَخْزوميِّ، قال: جلَسْتُ مع أبي هُرَيْرةَ فسأَلهُ رجُلٌ عنِ الصَّائمِ إذا أصبَح وهو جُنُبٌ، فقال له أبو هُرَيْرةَ: فلا صيامَ لهُ، فقال أبو بكْرٍ: قد ذكَرْتُ ذلك لأبي عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، فذكَر ذلك أبي لمَرْوانَ بنِ الحَكمِ، وهو أميرُ المدينةِ، فقال له مَرْوانُ لَتَأتِيَنَّ عائشةَ، وأُمَّ سَلَمةَ زَوْجَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلْتَسْأَلْهما عن هذا من أمْرِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ، فإنَّه لا أحَدَ أعلَمُ بهذا من أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نسائِهِ، قال: فخرَج أبي، وخرَجْتُ معه، حتى دخَلْنا على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلها عن ذلك، فقالت: قدْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: ثمَّ خرَجْنا من عندِها، فجلَسْنا على بابِ عائشةَ، فبعَث إليها أبي ذَكْوانَ مَوْلاها، فسأَلها عن ذلك، فجاءهُ ذَكْوانُ فقال: تقولُ لكَ: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فرجَع أبي إلى مَرْوانَ، فذكَر ذلك له فقال: إنِّي عزَمْتُ عليكَ لَتَأتِيَنَّ أبا هُرَيْرةَ حتى تُخبِرَهُ بهذا، قال: فقال له أبي: يغِفر اللهُ لكَ أيُّها الأميرُ، بلَّغْتُكَ حديثًا عن رجُلٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرٍ فتجيئُهُ حتى إذا وجَدْتَ خِلافَهُ أمَرْتَني أنْ أُعَرِّفَهُ به، قال: فقال له مَرْوانُ: عزَمْتُ عليكَ لَتَفعَلَنَّ، فخرَج مَرْوانُ حاجًّا، أو مُعتمِرًا، فخرَجْنا معه حتى إذا كُنَّا بِذي الحُلَيْفةِ، ولأبي هُرَيْرةَ بها أرضٌ هو فيها، قُمْنا إليه، وأنا مع أبي، فقال له أبي: يا أبا هُرَيْرةَ إنِّي أخبَرْتُ الأميرَ أنَّكَ قُلْتَ: مَن أدرَك الفَجرَ، وهو جُنُبٌ فلا صيامَ له، فأمَرني أنْ أسألَ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، ففعَلْتُ، فحدَّثتْني أُمُّ سَلَمةَ، وعائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فقال أبو هُرَيْرةَ: لا أدري أخبَرني بذلك الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ
الراويعائشة وأم سلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم536
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي سلمة، فمن رجال مسلم، وغير محمد بن إسحاق، فقد علق له البخاري، وروى له مسلم متابعة، وحديثه عند أهل السنن، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث
[ أنه ] طلَّقَ بنت عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحَكمِ البتَّةَ فانتقلَها عبدُ الرَّحمنِ فأرسلت عائشةُ رضي اللَّه عنها إلى مروانَ بنِ الحَكمِ ، وَهوَ أميرُ المدينةِ ، فقالتِ له اتَّقِ اللَّهَ واردُدِ المرأةَ إلى بيتِها فقالَ مروانُ في حديثِ سليمانَ إنَّ عبدَ الرَّحمنِ غَلبَني وقالَ مرَوانُ في حديثِ القاسِمِ أو ما بلغَكِ شأنُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ فقالَت عائشةُ لاَ يضرُّكَ أن لاَ تذْكُرَ حديثَ فاطمةَ فقالَ مروانُ إن كانَ بِكِ الشَّرُّ ، فحسبُكِ ما كان بينَ هذينِ منَ الشَّرِّ
الراوييحيى بن سعيد بن العاص
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2295
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسهلا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرههحبنا إيمان وبغضنا نفاقسبعة وتسعين وأربع مئةأبو الجبابرة الأربعةلا تعط خصلة من دينكعبد الرحمن بن الحكمعبد الملك بن مروانعبد الله بن الزبيرتجاوزوا عن مسيئهمعبد الرحمن بن عوفأسماء بنت أبي بكراحفظوا من محسنهمسكينة بنت الحسينأبو سعد الأنصاريالبكاء على الميتجعفر بن أبي طالبالنعمان بن بشيرعبد الله ورسولهنكاح غير احتلاموصية رسول اللهأسماء بنت يزيدمروان بن الحكمسأل الله حاجتهمصعب بن الزبيريبكى على جنازةسلمة بن الأزرقما أحرز الولدعمر بن الخطابزياد بن حذيفةالركن اليمانيتوليني الحجازتوليني العراقالفضل بن عباسعيسى عبد اللهفاطمة بنت قيسالحجر الأسودعيسى بن مريمالطلاق البتةبنيان البيتحداثة عهدهمطاعون عمواسزيد بن ثابتالنفس مصابةالعين دامعةالفؤاد مصابثلاثين رجلامخافة القتلهجرة الحبشةأم المؤمنينابن الزبيرالعهد حديثالعهد لحدثابن الخطابأرض الحبشةحسن الجوارلا صيام لهالصلاة...يوم الدارسبعة أذرعبيت المالأبو هريرةبنو الحكمعباد اللهكتاب اللهصلة الرحمأصبح جنباأبو سعيداستقصروابنو معمرمال اللهالمنجنيقمرج راهطالبطارقةاتق اللهوبنائهاوالوالدالميراثبالولاءأم وائلما أحرزالأنصارالخلافةابن عمرأم سلمةالفسطاطالنجاشيبالشركالكعبةعلى...الرواحالخطبةوتعجيللعصبتهالوالدالعراقالنواحالحجاجالسيومالرشوة

تخريج حديث عبد الملك بن مروان



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب