أحاديث عن: فاطمة بنت المغيرة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فاطمة بنت المغيرة
عَن فاطمةَ بنتِ قيسٍ أنَّها كانت عندَ أبي حَفصِ بنِ المغيرةِ وأنَّ أبا حَفصِ بنَ المغيرةِ طلَّقَها آخرَ ثلاثِ تطليقاتٍ فزعَمت أنَّها جاءَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستَفتَتهُ في خروجِها من بيتِها فأمرَها أن تنتقلَ إلى ابنِ أمِّ مَكْتومٍ الأعمَى فأبى مَروانُ أن يصدِّقَ حديثَ فاطمةَ في خروجِ المطلَّقةِ من بيتِها قالَ عروةُ وأنكَرَتْ عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها علَى فاطمةَ بنتِ قيسٍ
عَن فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ، أنَّها كانَت تَحتَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ فطَلَّقَها آخِرَ ثَلاثِ تَطليقاتٍ، فزَعَمَت أنَّها جاءَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَفتَتْه في خُروجِها مِن بَيتِها، فأمَرَها أن تَنتَقِلَ إلى بَيتِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ الأعمى، فأبى مَروانُ أن يُصَدِّقَ حَديثَ فاطِمةَ في خُروجِ المُطَلَّقةِ مِن بَيتِها، وقال عُروةُ: أنكَرَت عائِشةُ ذلك على فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ
أنَّ فاطِمةَ بنتَ قَيسٍ أخبَرَتْه أنَّها كانَت تَحتَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، فطَلَّقَها آخِرَ ثَلاثِ تَطليقاتٍ، فزَعَمَت أنَّها جاءَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَستَفتيه في خُروجِها مِن بَيتِها، فأمَرَها أن تَنتَقِلَ إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ الأعمى، فأبى مَروانُ أن يُصَدِّقَه في خُروجِ المُطَلَّقةِ مِن بَيتِها. وقال عُروةُ: إنَّ عائِشةَ أنكَرَت ذلك على فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ
أرسَلَ إلَيَّ زَوجي أبو عَمرِو بنُ حَفصِ بنِ المُغيرةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بطَلاقي، وأرسَلَ معهُ بخَمسةِ آصُعِ تَمرٍ، وخَمسةِ آصُعِ شَعيرٍ، فقُلتُ: أما لي نَفَقةٌ إلَّا هذا؟ ولا أعتَدُّ في مَنزِلِكُم؟ قال: لا، قالت: فشَدَدتُ عليَّ ثيابي، وأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقال: كَم طَلَّقَكِ؟ قُلتُ: ثَلاثًا، قال: صَدَقَ، ليس لَكِ نَفَقةٌ، اعتَدِّي في بَيتِ ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، فإنَّه ضَريرُ البَصَرِ، تُلقي ثَوبَكِ عِندَه، فإذا انقَضَت عِدَّتُكِ فآذِنيني، قالت: فخَطَبَني خُطَّابٌ منهم مُعاويةُ، وأبو الجَهمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ مُعاويةَ تَرِبٌ، خَفيفُ الحالِ، وأبو الجَهمِ منه شِدَّةٌ على النِّساءِ، أو يَضرِبُ النِّساءَ، أو نَحو هذا، ولَكِن عليكِ بأُسامةَ بنِ زَيدٍ. [وفي روايةٍ]: دَخَلتُ أنا وأبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ على فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ، فسَألناها، فقالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، فخَرَجَ في غَزوةِ نَجرانَ، وساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِ ابنِ مَهديٍّ، وزادَ، قالت: فتَزَوَّجتُه، فشَرَّفَني اللهُ بابنِ زَيدٍ، وكَرَّمَني اللهُ بابنِ زَيدٍ
عَن فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ أُختِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ، قالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، وكانَ قد طَلَّقَني تَطليقَتَينِ، ثُمَّ إنَّه سارَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ حينَ بَعَثَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَيه، فبَعَثَ إلَيَّ بتَطليقَتي الثَّالِثةِ، وكانَ صاحِبُ أمرِه بالمَدينةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ، قالت: فقُلتُ لَه: نَفَقَتي وسُكنايَ، فقال: ما لَكِ علينا مِن نَفَقةٍ ولا سُكنى، إلَّا أن نَتَطَوَّلَ عليكِ مِن عِندِنا بمَعروفٍ نَصنَعُه، قالت: فقُلتُ: لَئِن لم يَكُنْ لي ما لي به مِن حاجةٍ، قالت: فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرتُه خَبَري وما قال لي عَيَّاشٌ، فقال: صَدَقَ، ليس لَكِ عليهم نَفَقةٌ ولا سُكنى، ولَيسَت له فيكِ رَدَّةٌ، وعليكِ العِدَّةُ، فانتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ ابنةِ عَمِّكِ، فكوني عِندَها حَتَّى تَحِلِّي، قالت: ثُمَّ قال: لا، تلك امرَأةٌ يَزورُها إخوتُها مِنَ المُسلِمينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ؛ فإنَّه مَكفوفُ البَصَرِ، فكوني عِندَه، فإذا حَلَلتِ فلا تُفَوِّتيني بنَفسِكِ، قالت: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَئِذٍ يُريدُني إلَّا لنَفسِه، قالت: فلَمَّا حَلَلتُ خَطَبَني على أُسامةَ بنِ زَيدٍ فزَوَّجَنيه، قال أبو سَلَمةَ: أملَتْ عليَّ حَديثَها هذا، وكَتَبتُه بيَدي
مِثلُ ذلك [عَن فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ أُختِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ، قالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، وكانَ قد طَلَّقَني تَطليقَتَينِ، ثُمَّ إنَّه سارَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ حينَ بَعَثَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَيه، فبَعَثَ إلَيَّ بتَطليقَتي الثَّالِثةِ، وكانَ صاحِبُ أمرِه بالمَدينةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ، قالت: فقُلتُ لَه: نَفَقَتي وسُكنايَ، فقال: ما لَكِ علينا مِن نَفَقةٍ ولا سُكنى، إلَّا أن نَتَطَوَّلَ عليكِ مِن عِندِنا بمَعروفٍ نَصنَعُه، قالت: فقُلتُ: لَئِن لم يَكُنْ لي ما لي به مِن حاجةٍ، قالت: فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرتُه خَبَري وما قال لي عَيَّاشٌ، فقال: صَدَقَ، ليس لَكِ عليهم نَفَقةٌ ولا سُكنى، ولَيسَت له فيكِ رَدَّةٌ، وعليكِ العِدَّةُ، فانتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ ابنةِ عَمِّكِ، فكوني عِندَها حَتَّى تَحِلِّي، قالت: ثُمَّ قال: لا، تلك امرَأةٌ يَزورُها إخوتُها مِنَ المُسلِمينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ؛ فإنَّه مَكفوفُ البَصَرِ، فكوني عِندَه، فإذا حَلَلتِ فلا تُفَوِّتيني بنَفسِكِ، قالت: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَئِذٍ يُريدُني إلَّا لنَفسِه، قالت: فلَمَّا حَلَلتُ خَطَبَني على أُسامةَ بنِ زَيدٍ فزَوَّجَنيه، قال أبو سَلَمةَ: أملَت عليَّ حَديثَها هذا، وكَتَبتُه بيَدي]
أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مع عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ نَفَقةٌ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَت له قَولَهما، فقال: لا نَفَقةَ لَكِ، فاستَأذَنَتْه في الانتِقالِ، فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى، تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ. فأرسَلَ إليها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَنِ الحَديثِ، فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَع هذا الحَديثَ إلَّا مِنِ امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: فبَيني وبينَكُمُ القُرآنُ؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ} [الطلاق: 1] الآيةَ، قالت: هذا لمَن كانَت له مُراجَعةٌ، فأيُّ أمرٍ يَحدُثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟ فكيفَ تَقولونَ: لا نَفَقةَ لَها إذا لم تَكُنْ حامِلًا؟ فعَلامَ تَحبِسونَها؟
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ مِن نَفَقةٍ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له قَولَهما، فقال: لا، إلَّا أن تَكوني حامِلًا، واستَأذَنَتْه في الانتِقالِ فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ تَرى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ، فأرسَلَ إلَيها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَن هذا الحَديثِ فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَعْ بهذا الحَديثِ إلَّا مِن امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: بَيني وبَينَكُمُ القُرآنُ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ ولا يَخرُجنَ إلَّا أن يَأتينَ بفاحِشةٍ} حَتَّى بَلَغَ: {لا تَدري لَعَلَّ اللهَ يُحدِثُ بَعدَ ذلك أمرًا} [الطلاق: 1]، قالت: هذا لمَن كان له مُراجَعةٌ، فأيَّ أمرٍ يُحدِثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟
أنَّها كانت عندَ أبي حَفصِ بنِ المُغيرةِ وأنَّ أبا حَفصِ بنَ المُغيرةِ طَلَّقَها آخِرَ ثلاثِ تَطليقاتٍ، فزعَمَت أنَّها جاءت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستفتَتْه في خُروجِها مِن بَيتِها، فأمَرَها أن تنتَقِلَ إلى ابنِ أمِّ مَكتومٍ الأعمى، فأبى مروانُ أن يُصَدِّقَ حديثَ فاطِمةَ في خُروجِ المطَلَّقةِ من بيتِها، قال عُروةُ: وأنكَرَت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها على فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ
حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ في الجَسَّاسةِ [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ - أتى أبا بَكرٍ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ فقالَ: يا أبا بَكرٍ ما يمنعُكَ أن تَزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ لا يزوِّجْني، قالَ: فإذا لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ؟ وإنَّكَ من أَكرمِ النَّاسِ عليْهِ وأقدمِهم في الإسلامِ قالَ: فانطلقَ أبو بَكرٍ رحمةُ اللَّهِ عليْهِ إلى عائشةَ رضيَ اللَّه عنها فقال: يا عائشةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طيبَ نفسٍ وإقبالا عليْكِ فاذْكري لَهُ أنِّي ذَكرتُ فاطمةَ فلعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي، قالَ: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فرأت منْهُ طيبَ نفسٍ وإقبالًا فقالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبا بَكرٍ ذَكرَ فاطمةَ وأمرني أن أذْكرَها لَكَ فقالَ حتَّى ينزِلَ القضاءُ قال فرجع إليها أبو بكر فقالت ياأبتاه وددتُ أنِّي لم أذْكر لَهُ ما ذَكرتُ فلقِيَ أبو بَكرٍ عمر فذَكرَ أبو بَكرٍ لعمرَ ما أخبرتْهُ عائشةُ فانطلق عمرُ إلى حفصَةَ فقال يا حفصَةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إقبالًا يعني عليك فاذكُرني عندَهُ واذْكري لَهُ فاطمةَ لعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي فلقيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حفصةَ فرأت طيبَ نفسِهِ ورأت منْهُ إقبالًا، فذَكرت لَهُ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنْها فقالَ: حتَّى ينزلَ القضاءُ فلقيَ عمر حفصة فقال: يا أبتاهُ وددتُ أنِّي لم أَكن ذَكرتُ لَهُ شيئًا فانطلَق عمرُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ ما يمنعُكَ من فاطمةَ قالَ أخشى أن لا يزوِّجَني قالَ فإن لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ وأنتَ أقربُ خلقِ اللَّهِ إليْهِ فانطلقَ عليٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ إنِّي أريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ قالَ فافعَل قالَ فما عندي إلَّا درعي المطيَّبةُ قالَ فاجمع ما قدرتَ عليْهِ وائتني به قال فأتاه بثنتي عشرة أوقيَّةٍ - أربعمائةٍ وثمانينَ - فأتى بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فزوَّجَهُ فاطمةَ فقبضَ ثلاثَ قبضاتٍ فدفعها إلى أمِّ أيمنَ، فقال: اختلي منْها قبضةً في الطِّيبِ - أحسبُهُ قالَ - والباقي ما يُصلِحُ المرأةَ منَ المتاعِ فلمَّا فرغت منَ الجِهازِ وأدخلتْهم بيتًا قالَ: يا علِيُّ لا تحدثنَّ إلى أَهلِكَ شيئًا حتَّى آتيَكَ فأتاهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ وعليٌّ قاعدٌ وأمُّ أيمنَ في البيت فقال: يا أمَّ أيمنَ ائتني بقدَحٍ من ماءٍ فأتتْهُ بقَعبٍ فيهِ ماءٌ فشربَ منْهُ ثمَّ مجَّد فيهِ ثمَّ ناولَهُ فاطمةَ فشرِبت منْهُ وأخذَ منْهُ فضربَ منْهُ جبينَها وبينَ كتفيْها وصدرَها، ثمَّ دفعه إلى على فقال: يا عليُّ اشرَب ثمَّ أخذَ منْهُ فضربَ بِهِ جبينَهُ وبينَ كتفيْهِ ثمَّ قالَ أَهلُ بيتي أذْهِب عنْهمُ الرِّجزَ وطَهِّرْهم تطْهيرًا فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمُّ أيمنَ وقال: يا عليُّ أَهلَكَ
جاءتْ بنتُ هُبَيرةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وفي يدِها فتَخٌ من ذهبٍ ( خواتيمٌ ضِخامٌ ) فجعل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يضرب يدَها أُيَسُرُّكِ أن يجعلَ اللهُ في يدِك خواتيمَ من نارٍ فأتتْ فاطمةَ تشكو إليها قال ثوبانُ فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على فاطمةَ وأنا معه وقد أخذتْ من عُنقِها سلسلةً من ذهبٍ فقالت : هذا أهدى لي أبو الحسنِ وفي يدِها السِّلسلةُ وفيه أنه عذَم فاطمةَ عذْمًا شديدًا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا فاطمةُ أيسُرُّك أن يقولَ الناسُ فاطمةُ بنتُ محمدٍ في يدِها سلسلةٌ من نارٍ فخرج ولم يقعدْ فعمدتْ فاطمةُ إلى السِّلسلةِ فباعتْها فاشترت بها نسَمةً فأعتقَتْها فبلغ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : الحمدُ لله الذي نجَّى فاطمةَ من النارِ
13
✔ صحيح📌 يا فاطمةُ، أيسُرُّكِ أنْ يَقولَ النَّاسُ: فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ، وفي يدِكِ سِلسِلةٌ من نارٍ؟
جاءَتِ ابنةُ هُبَيرةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي يَدِها فَتَخٌ من ذهَبٍ، أو خَواتيمُ من ذهَبٍ، فجعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضرِبُ بيَدِها، فأتَتْ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشكَتْ إليها ما صنَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ ثَوْبانُ: فدخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فاطِمةَ وأنا معَه، وقد أخَذَتْ من عُنُقِها سِلسِلةً من ذهَبٍ فقالَتْ: هذه أهْداها أبو حسَنٍ، فدخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والسِّلسِلةُ في يَدِها، فقالَ: "يا فاطِمةُ، أيسُرُّكِ أنْ يَقولَ النَّاسُ: فاطِمةُ بنتُ محمَّدٍ، وفي يدِكِ سِلسِلةٌ من نارٍ؟ "ثمَّ خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعمَدَتْ فاطِمةُ إلى السِّلسِلةِ، فاشتَرَتْ بها غُلامًا، فأعتَقَتْه، فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «الحَمدُ للهِ الَّذي نَجَّى فاطِمةَ منَ النَّارِ»
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ عُثْمانَ طلَّق وهو غلامٌ شابٌّ - في إمارةِ مَرْوَانَ - ابنةَ سعيدِ بنِ زَيْدٍ - وأمُّها بنتُ قَيْسٍ - البتَّةَ، فأرسَلَتْ إليها خالتُها فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ تأمُرُها بالانتقالِ مِن بَيْتِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، وسمِع بذلكَ مَرْوَانُ، فأرسَل إلى ابنةِ سعيدٍ، فأمَرها أن ترجِعَ إلى مسكَنِها، وسأَلها: ما حمَلها على الانتقالِ مِن قبْلِ أن تعتَدَّ في مسكَنِها حتَّى تنقضيَ عِدَّتُها؟ فأرسَلَتْ إليه تُخبِرُه: أنَّ خالتَها أمَرَتْها بذلكَ، فزعَمَتْ فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ أنَّها كانَتْ تحتَ أبي عمرِو بنِ حَفْصٍ، فلمَّا أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ على اليمَنِ، خرَج معه، وأرسَل إليها بتَطْليقةٍ هي بقيَّةُ طلاقِها، وأمَر لها الحارثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقتِها، فأرسَلَتْ - زعَمَتْ - إلى الحارثِ وعَيَّاشٍ تسأَلُهما الَّذي أمَر لها به زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها عندَنا نَفَقةٌ إلَّا أن تكونَ حامِلًا! وما لها أن تكونَ في مسكَنِنا إلَّا بإذنِنا! فزعَمَتْ أنَّها أتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذكَرَتْ ذلكَ له، فصدَّقهما، قالَتْ فاطمةُ: فأينَ أنتقِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: انتَقِلي عندَ ابنِ أُمِّ مَكْتومٍ الأعمى الَّذي سمَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه، قالَتْ فاطمةُ: فاعتدَدْتُ عندَه، وكان رجُلًا قد ذهَب بصَرُه، فكُنْتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتَّى أنكَحَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامَةَ بنَ زَيْدٍ، فأنكَر ذلكَ عليها مَرْوَانُ، وقال: لَمْ أسمَعْ هذا الحديثَ مِن أحَدٍ قبْلَكِ! وسآخُذُ بالقضيَّةِ الَّتي وجَدْنا النَّاسَ عليها
قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ لأبيه : يا أبتِ حدِّثْني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أُحدِّثَ عنكَ فإنَّ كلَّ أبناءِ الصَّحابةِ يُحدِّثُ عن أبيه قال : يا بنيَّ ما مِن أحَدٍ صحِب رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصُحبةٍ إلَّا وقد صحِبْتُه مِثْلَها أو أفضلَ ولقد علِمْتَ يا بُنيَّ أنَّ أمَّكَ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ كانت تحتي ولقد علِمْتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ خالتُك ولقد علِمْتَ أنَّ أمِّي صفيَّةُ بنتُ عبدِ المطَّلبِ وأنَّ أخوالي حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ وأبو طالبٍ والعبَّاسُ وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنُ خالي ولقد علِمْتَ أنَّ عمَّتي خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ وكانت تحتَه وأنَّ ابنتَها فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولقد علِمْتَ أنَّ أمَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آمنةُ بنتُ وهبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زُهرةَ وأنَّ أمَّ صفيَّةَ وحمزةَ هالةُ بنتُ وهبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زُهرةَ ولقد صحِبْتُه بأحسَنِ صُحبةٍ والحمدُ للهِ ولقد سمِعْتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( مَن قال علَيَّ ما لَمْ أقُلْ فلْيتبوَّأْ مَقعدَه مِن النَّارِ )
أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ خَطَبَ بنتَ أبي جَهلٍ، وعِندَه فاطِمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا سَمِعَت بذلك فاطِمةُ أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت له: إنَّ قَومَكَ يَتَحَدَّثونَ أنَّكَ لا تَغضَبُ لبَناتِكَ، وهذا عَليٌّ ناكِحًا ابنةَ أبي جَهلٍ! قال المِسورُ: فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَمِعتُه حينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي أنكَحتُ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ، فحدَّثَني فصَدَقَني، وإنَّ فاطِمةَ بنتَ مُحَمَّدٍ مُضغةٌ مِنِّي، وإنَّما أكرَهُ أن يَفتِنوها، وإنَّها واللهِ لا تَجتَمِعُ بنتُ رَسولِ اللهِ وبنتُ عَدوِّ اللهِ عِندَ رَجُلٍ واحِدٍ أبَدًا، قال: فتَرَكَ عَليٌّ الخِطبةَ
أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خطبَ بنتَ أبي جَهْلٍ، وعندَهُ فاطمةُ بنتُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلمَّا سمعَت بذلِكَ فاطمةُ أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَت: إنَّ قومَكَ يتحدَّثونَ أنَّكَ لا تغضَبُ لبَناتِكَ، وَهَذا عليٌّ ناكحًا ابنةَ أبي جَهْلٍ، قالَ المسوَرُ: فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فسَمِعْتُهُ حينَ تشَهَّدَ، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، فإنِّي قد أنكَحتُ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فحدَّثَني فَصدقَني، وإنَّ فاطمَةَ بنتَ محمَّدٍ بَضعةٌ منِّي، وأَنا أَكْرَهُ أن تفتِنوها، وإنَّها واللَّهِ لا تجتَمعُ بنتُ رسولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عدوِّ اللَّهِ عندَ رجلٍ واحِدٍ أبدًا، قالَ: فنزلَ عليٌّ عَنِ الخِطبةِ
18
✔ صحيح📌 يا فاطمةُ، أيسُرُّكِ أنْ يَقولَ النَّاسُ: فاطِمةُ بنتُ محمَّدٍ، وفي يدِكِ سِلسِلةٌ من نارٍ
دخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فاطِمةَ عليها السَّلامُ وأنا معَه، وقد أخَذَتْ من عُنُقِها سِلسِلةً من ذهَبٍ فقالَت: هذه أهْداها إليَّ أبو حسَنٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يا فاطِمةُ، أيسُرُّكِ أنْ يَقولَ النَّاسُ: فاطِمةُ بنتُ محمَّدٍ، وفي يدِكِ سِلسِلةٌ من نارٍ"، ثمَّ خرَجَ ولم يَقعُدْ، فعمَدَتْ فاطِمةُ إلى السِّلسِلةِ، فاشتَرَتْ غُلامًا فأعتَقَتْه، فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «الحَمدُ للهِ الَّذي نَجَّى فاطِمةَ منَ النَّارِ»
جاءَت هندُ بِنتُ هُبَيرةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي يَدِها فَتَخٌ مِن ذَهَبٍ، أي: خَواتِمُ ضِخامٌ، فجَعَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضرِبُ يَدَها، فدَخَلت على فاطِمةَ تَشكو إليها الذي صَنَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانتَزَعَت فاطِمةُ سِلسِلةً في عُنُقِها مِن ذَهَبٍ، قالت: هذه أهداها لي أبو حَسَنٍ، فدَخَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا فاطِمةُ، أيَسُرُّك أن يَقولَ النَّاسُ: إنَّكِ ابنةُ رَسولِ اللهِ وفي يَدِك سِلسِلةٌ مِن نارٍ، ثُمَّ خَرَجَ ولم يَقعُدْ، فأرسَلت فاطِمةُ السِّلسِلةَ إلى السُّوقِ فباعَتها واشتَرَت بثَمَنِها غُلامًا -وقال مَرَّةً: عَبدًا، وذَكَرَ كَلِمةً مَعناها- فأعتَقَته، فحَدَّثَ بذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: الحَمدُ للهِ الذي أنجى فاطِمةَ مِنَ النَّارِ
[عن] عروة بن الزبير عن عائشةَ أنَّها أخبَرَتْه أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاء اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خَيبرَ فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( إنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ ) وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك وهجَرَتْه فلَمْ تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيَتْ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيَتْ دفَنها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها وكان لِعَلِيٍّ مِن النَّاسِ وِجهةٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيَتْ فاطمةُ استنكَر وجوهَ النَّاسِ فالتَمَس مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعتَه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحَدٌ ـ كراهيةَ أنْ يحضُرَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ـ فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ لأبي بكرٍ : واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ : ما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ عليهم فتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ وقال : إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ ولم أنفَسْ خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى أنَّ لنا حقًّا لِقرابتِنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يزَلْ يُكلِّمُ أبا بكرٍ حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال : والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أصِلَ أهلي وقرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بَيْني وبَيْنكم مِن هذه الأموالِ فلَمْ آلُ فيها عن الخيرِ ولَمْ أترُكْ أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيها إلَّا صنَعْتُه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه لأبي بكرٍ : موعِدُك العشيَّةُ للبَيْعةِ فلمَّا صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ رقِي على المِنبَرِ فتشهَّد ثمَّ ذكَر شأنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وتخلُّفَه عنِ البَيْعةِ وعذَره بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وحُرمتَه وأنَّه لَمْ يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارًا لِلَّذي فضَّله اللهُ به ولكنَّا كنَّا نرى لنا في هذا الأمرِ نصيبًا فاستُبِدَّ علينا به فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ وقالوا : أصَبْتَ وكان المُسلِمونَ إلى علِيٍّ قريبًا حينَ راجَع الأمرَ بالمعروفِ
[عن] عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما أفاء اللهُ على رسولِه وفاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها حينَئذٍ تطلُبُ صدقةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خيبرَ، قالت عائشةُ: فقال أبو بكرٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا نُورَثُ ما ترَكْناه صدقةٌ ) إنَّما يأكُلُ آلُ محمَّدٍ مِن هذا المالِ ليس لهم أنْ يزيدوا على المأكَلِ وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقاتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ مِن ذلك فهجَرتْه فلم تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيتْ وعاشت بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ستَّةَ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيت دفَنها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ فصلَّى عليها عليٌّ وكان لعليٍّ مِن النَّاسِ وجهٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيتْ فاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها انصرَفتْ وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ حتَّى أنكَرهم فضرَع عليٌّ عندَ ذلك إلى مصالحةِ أبي بكرٍ ومُبايعتِه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحدٌ كرِه عليٌّ أنْ يشهَدَهم عمرُ لِما يعلَمُ مِن شدَّةِ عمرَ عليهم فقال عمرُ لأبي بكرٍ: واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ: وما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ فتشهَّد عليٌّ ثمَّ قال: إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ وإنَّا لم ننفَسْ عليك خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى لنا حقًّا وذكَر قرابتَهم مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقَّهم فلم يزَلْ يتكلَّمُ حتَّى فاضت عينَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال: والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أنْ أصِلَ مِن قرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بيني وبينَكم مِن هذه الصَّدقاتِ فإنِّي لم آلُ فيها عن الخيرِ وإنِّي لم أكُنْ لأترُكَ فيها أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ فيها إلَّا صنَعْتُه قال عليٌّ: موعدُك العشيَّةُ للبَيعةِ فلمَّا أنْ صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ ارتقى على المنبرِ فتشهَّد وذكَر شأنَ عليٍّ وتخلُّفَه عن البَيعةِ وعُذرَه بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد عليٌّ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وذكَر أنَّه لم يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارُ فضيلتِه الَّتي فضَّله اللهُ بها ولكنَّا كنَّا نرى لنا في الأمرِ نصيبًا واستبدَّ علينا فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المسلِمونَ وقالوا لِعَليٍّ: أصَبْتَ وكان المسلِمونَ إلى عليٍّ قريبًا حينَ راجَع على الأمرِ بالمعروفِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(90)
لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو اللهالحمد لله الذي نجى فاطمة من النارالنبي صلى الله عليه وسلمفليتبوأ مقعده من النارمن قال علي ما لم أقلأبو حفص بن المغيرةنجى فاطمة من الناربيت ابن أم مكتوملا تفوتيني بنفسكأبو عمرو بن حفصعلي بن أبي طالبأكره أن يفتنوهاأهداها أبو حسنصدقة رسول اللهما تركناه صدقةفاطمة بنت قيسالمطلقة ثلاثاالطلاق الثلاثالمسيح الدجالبحيرة الطبريةمن قبل المشرقخواتيم من نارأنجى من النارهند بنت هبيرةما تركنا صدقةثلاث تطليقاتابن أم مكتومخروج المطلقةأسامة بن زيدسلسلة من ذهبسلسلة من نارتميم الداريبنت أبي جهلضرير البصرلا تخرجوهنفتخ من ذهبطلاق ثلاثلا تخرجهننخل بيسانأهل البيتالحمد للهالانتقاللا نفقةالمطلقةالجساسةعين زغرالصحابةأبو جهلأبو حسنلا نورثأبو بكرآل محمدتستفتيالطلاقالقرآنالنفقةالحديثالزبيرالخطبةالبيعةمروانعائشةفاطمةتطهيرأوقيةأعتقتالعدةالبتةأسماءخديجةميراثعروةنفقةسكنىحاملطيبةزواجنسمةحمزةمضغةبضعةغلامأعتقخيبرصدقةعدةمكةدرعماءذهب
تخريج حديث فاطمة بنت المغيرة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








