﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾
[ الطلاق: 1]
سورة : الطلاق - At-Talaq
- الجزء : ( 28 )
-
الصفحة: ( 558 )
O Prophet (SAW)! When you divorce women, divorce them at their 'Iddah (prescribed periods), and count (accurately) their 'Iddah (periods). And fear Allah your Lord (O Muslims), and turn them not out of their (husband's) homes, nor shall they (themselves) leave, except in case they are guilty of some open illegal sexual intercourse. And those are the set limits of Allah. And whosoever transgresses the set limits of Allah, then indeed he has wronged himself. You (the one who divorces his wife) know not, it may be that Allah will afterward bring some new thing to pass (i.e. to return her back to you if that was the first or second divorce).
ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن : الآية رقم 1 من سورة الطلاق
فطلّـقوهن لعدتهنّ : مُستقـبلاتٍ لعدتهنّ (الــّطهْر)
أحصوا العدّة : اضبطوها و أكمِلوها ثلاثة قروء
بفاحشة مبَيّـنة : بمعصيةٍ كبيرةٍ ظاهرةيا أيها النبي إذا أردتم- أنت والمؤمنون- أن تطلِّقوا نساءكم فطلقوهن مستقبلات لعدتهن -أي في طهر لم يقع فيه جماع، أو في حَمْل ظاهر- واحفظوا العدة؛ لتعلموا وقت الرجعة إن أردتم أن تراجعوهن، وخافوا الله ربكم، لا تخرجوا المطلقات من البيوت التي يسكنَّ فيها إلى أن تنقضي عدتهن، وهي ثلاث حيضات لغير الصغيرة والآيسة والحامل، ولا يجوز لهن الخروج منها بأنفسهن، إلا إذا فعلن فعلة منكرة ظاهرة كالزنى، وتلك أحكام الله التي شرعها لعباده، ومن يتجاوز أحكام الله فقد ظلم نفسه، وأوردها مورد الهلاك. لا تدري- أيها المطلِّق-: لعل الله يحدث بعد ذلك الطلاق أمرًا لا تتوقعه فتراجعها.
ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم - تفسير السعدي
يقول تعالى مخاطبًا لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ }- أي: أردتم طلاقهن { فـ } التمسوا لطلاقهن الأمر المشروع، ولا تبادروا بالطلاق من حين يوجد سببه، من غير مراعاة لأمر الله.بل { طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ }- أي: لأجل عدتهن، بأن يطلقها زوجها وهي طاهر، في طهر لم يجامعها فيه، فهذا الطلاق هو الذي تكون العدة فيه واضحة بينة، بخلاف ما لو طلقها وهي حائض، فإنها لا تحتسب تلك الحيضة، التي وقع فيها الطلاق، وتطول عليها العدة بسبب ذلك، وكذلك لو طلقها في طهر وطئ فيه، فإنه لا يؤمن حملها، فلا يتبين و [لا] يتضح بأي عدة تعتد، وأمر تعالى بإحصاء العدة،- أي: ضبطها بالحيض إن كانت تحيض، أو بالأشهر إن لم تكن تحيض، وليست حاملاً، فإن في إحصائها أداء لحق الله، وحق الزوج المطلق، وحق من سيتزوجها بعد، [وحقها في النفقة ونحوها] فإذا ضبطت عدتها، علمت حالها على بصيرة، وعلم ما يترتب عليها من الحقوق، وما لها منها، وهذا الأمر بإحصاء العدة، يتوجه [للزوج] وللمرأة، إن كانت مكلفة، وإلا فلوليها، وقوله: { وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ }- أي: في جميع أموركم، وخافوه في حق الزوجات المطلقات، فـ { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } مدة العدة، بل يلزمن بيوتهن الذي طلقها زوجها وهي فيها.{ وَلَا يَخْرُجْنَ }- أي: لا يجوز لهن الخروج منها، أما النهي عن إخراجها، فلأن المسكن، يجب على الزوج للزوجة ، لتكمل فيه عدتها التي هي حق من حقوقه.وأما النهي عن خروجها، فلما في خروجها، من إضاعة حق الزوج وعدم صونه.ويستمر هذا النهي عن الخروج من البيوت، والإخراج إلى تمام العدة.{ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ }- أي: بأمر قبيح واضح، موجب لإخراجها، بحيث يدخل على أهل البيت الضرر من عدم إخراجها، كالأذى بالأقوال والأفعال الفاحشة، ففي هذه الحال يجوز لهم إخراجها، لأنها هي التي تسببت لإخراج نفسها، والإسكان فيه جبر لخاطرها، ورفق بها، فهي التي أدخلت الضرر على نفسها ، وهذا في المعتدة الرجعية، وأما البائن، فليس لها سكنى واجبة، لأن السكن تبع للنفقة، والنفقة تجب للرجعية دون البائن، { وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ } [أي:] التي حددها لعباده وشرعها لهم، وأمرهم بلزومها، والوقوف معها، { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ } بأن لم يقف معها، بل تجاوزها، أو قصر عنها، { فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ }- أي: بخسها حظها، وأضاع نصيبه من اتباع حدود الله التي هي الصلاح في الدنيا والآخرة.
{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }- أي: شرع الله العدة، وحدد الطلاق بها، لحكم عظيمة: فمنها: أنه لعل الله يحدث في قلب المطلق الرحمة والمودة، فيراجع من طلقها، ويستأنف عشرتها، فيتمكن من ذلك مدة العدة، أولعله يطلقها لسبب منها، فيزول ذلك السبب في مدة العدة، فيراجعها لانتفاء سبب الطلاق.ومن الحكم: أنها مدة التربص، يعلم براءة رحمها من زوجها.
تفسير الآية 1 - سورة الطلاق
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الطلاق At-Talaq الآية رقم 1 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 1 من الطلاق صوت mp3
تدبر الآية: ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم
يتجلَّى في هذه السورة وما فيها من أحكام حرصُ الإسلام على المرأة وحفظِ حقوقها، ورعاية فطرتها وحاجاتها، على نحوٍ لم تعرفه شريعةٌ أخرى ولا قانون!
لا ينبغي أن يكونَ الطلاق عن نَزوة أو غَضبة أو تعجُّل، ولكنَّه قرارٌ خطير لمصير أسرة يجب التأنِّي فيه، واتخاذُه عن تدبُّر وتعقُّل.
ظُلم الرجل لزوجته إنما هو ظلمٌ لنفسه؛ لأنه تعدٍّ على حدود الله تعالى، والظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة، فإيَّاك وإياه.
لا تتعجَّل أيها المسلمُ في قطع حبالك مع الآخرين، فلعلَّ الله يُحدث بعد الخلاف أمرًا من تقليب القلوب من بُغض إلى محبَّة، ومن غضب إلى رضًا.
قد تستغرق النفسُ البشرية اللحظةَ الحاضرة بآلامها وأحزانها، فتعيشُ في سجن الحاضر وكأنه قضاءُ الأبد الدائم، وما هذا إلا وهمٌ يجب التحرُّر من قيوده.
ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم - مكتوبة
الآية 1 من سورة الطلاق بالرسم العثماني
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ﴾ [الطلاق: 1]
﴿ ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ﴾ [الطلاق: 1]
تفسير بيان القرآن
المعنى: إذا أردتُم تطليقهنَّ ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ اللامُ للتوقيت؛ أي: وقتَ استقبال عدتهنَّ؛ أي: استقبال طهرٍ يُحسب منها، وهو الطهرُ الذي لم يُجامع فيه ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ اضبطوها، واحفَظوا عددَ أقراء العدةِ ثلاثًا مستقبلاتٍ بلا نقصان؛ لتعلموا وقتَ الرجعةِ إن أردتُم أن تراجعوهنَّ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ في الإضرار بهنَّ ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ اللاتي يسكنَّها إذا طلقتموهنَّ حتى تنقضيَ عدتهنَّ ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾ بغير اختيارهنَّ ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ﴾ الأحكامُ المذكورةُ ﴿حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ لتعريضها للعقابِ ﴿لاَ تَدْرِي﴾ أيها النبيُّ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الطلاقِ ﴿أَمْرًا﴾ أي: رغبةً في الرَّجعة.
شرح المفردات و معاني الكلمات : النبي , طلقتم , النساء , فطلقوهن , لعدتهن , أحصوا , العدة , اتقوا , الله , ربكم , تخرجوهن , بيوتهن , يخرجن , يأتين , بفاحشة , مبينة , وتلك , حدود , الله , يتعد , حدود , الله , ظلم , نفسه , تدري , لعل , الله , يحدث , أمرا ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس
- لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون
- ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون
- وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون
- يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة
- في جنات النعيم
- قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب
- إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا
- لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد
- بأكواب وأباريق وكأس من معين
تحميل سورة الطلاق mp3 :
سورة الطلاق mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الطلاق
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Friday, July 31, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


