أحاديث عن: فتكون من الظالمين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فتكون من الظالمين
في قولِهِ تعالى وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ... إلى قولِهِ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ قالَ جاءَ الأقرعُ بنُ حابسٍ التَّميميُّ وعيينةُ بنُ حصنٍ الفزاريُّ فوجَدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ معَ صُهيبٍ وبلالٍ وعمَّارٍ وخبَّابٍ قاعدًا في ناسٍ منَ الضُّعفاءِ منَ المؤمنينَ فلمَّا رأوْهم حولَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حقروهم فأتوْهُ فخلوا بِهِ وقالوا إنَّا نريدُ أن تجعلَ لنا منْكَ مجلسًا تعرفُ لنا بِهِ العربُ فضلَنا فإنَّ وفودَ العربِ تأتيكَ فنستَحيِ أن ترانا العربُ معَ هذِهِ الأعبُدِ فإذا نحنُ جئناكَ فأقمْهم عنْكَ فإذا نحنُ فرغنا فاقعد معَهم إن شئتَ قالَ نعَم قالوا فاكتُب لنا عليْكَ كتابًا قالَ فدعا بصحيفةٍ ودعا عليًّا ليَكتبَ ونحنُ قعودٌ في ناحيةٍ فنزلَ جبرائيلُ عليْهِ السَّلامُ فقالَ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ثمَّ ذَكرَ الأقرعَ بنَ حابسٍ وعيينةَ بنَ حصنٍ فقالَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ثمَّ قالَ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قالَ فدنَونا منْهُ حتَّى وضعنا رُكبنا على رُكبتِهِ وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يجلسُ معَنا فإذا أرادَ أن يقومَ قامَ وترَكنا فأنزلَ اللَّهُ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ولا تجالسِ الأشرافَ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا يعني عيينةَ والأقرعَ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا قالَ هلاكًا قالَ أمرُ عيينةَ والأقرعِ ثمَّ ضربَ لَهم مثلَ الرَّجلينِ ومثلَ الحياةِ الدُّنيا قالَ خبَّابٌ فَكنَّا نقعدُ معَ النَّبيِّ فإذا بلغنا السَّاعةَ الَّتي يقومُ فيها قُمنا وترَكناهُ حتَّى يقومَ
مرَّ الملأُ من قريشٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؛ وعنده صُهَيبٌ ، وبلالُ ، وعمارُ ، وخبابُ ، ونحوهم من ضعفاءِ المسلمين ، فقالوا : يا محمدُ ! اطرُدْهم ، أرَضِيتَ هؤلاءِ من قومِك ، أفنحن نكونُ تبَعًا لهؤلاءِ ؟ ! أهؤلاءِ مَنَّ اللهُ عليهِم مِن بينِنا ؟ ! فلعلَّك إن طردتهَم أن نأتيَك ! قال : فنزلَت : وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاة وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ شَيْبةَ قال: اختَلَفْنا هاهنا في الوُرودِ، فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مُؤمنٌ، وقال آخَرون: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، فلَقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقُلتُ له: إنَّا اختَلَفْنا فيها بالبصرةِ؛ فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مؤمنٌ، وقال آخَرون: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، فأهْوى بإصبِعِه إلى أُذُنَيه، فقال: صُمَّتَا إنْ لم أكُنْ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الورودُ الدُّخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دَخَلها، فتكونُ على المؤمنِ بَرْدصا وسَلامًا كما كانت على إبراهيمَ، حتَّى إنَّ للنَّارِ -أو قال: لجَهنَّمَ- ضَجيجًا مِن نَزْفِها، ثمَّ قال: ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا ويذَرُ الظَّالِمين فيها جِثيًّا
عن أبي سمينةَ قال اختلفنا هاهنا في الورودِ فقال بعضُنا لا يدخلُها مؤمنٌ وقال بعضُهم يدخلونها جميعًا ثم يُنجِّي اللهُ الذين اتقَوا فلقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ فقلت إنا اختلفنا هاهنا في ذلك فقال بعضُنا لا يدخلُها مؤمنٌ وقال بعضُنا يدخلُونها جميعًا فأهوَى بإصبعَيه إلى أذنيه وقال صمَّتَا إن لم أكنْ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ الورودُ الدخولُ لا يبقَى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها فتكونَ على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ حتى إن للنارِ أو قال لجهنمَ ضجيجًا من بردِهم ثم ينجِّي اللهُ الذين اتَّقوا ويذرُ الظالمين
الورودُ الدخولُ لا يبقَى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلَها فتكونُ على المؤمنينَ بردًا وسلامًا كما كانتْ على إبراهيمَ حتى إنَّ للنارِ أوْ قال لِجَهَنَّمَ ضَجِيجًا من بردِهم ثمَّ ينجِّي اللهُ الذينَ اتقَوْا ويذرُ الظالمينَ
عن أبي سُميَّةَ قالَ : اختَلفنا في الورودِ بالبَصرةِ ، فقالَ قومٌ : لا يدخلُها مؤمِنٌ ، وقالَ آخَرونَ : يدخلونَها جميعًا ، ثمَّ نُنَجِّي الَّذينَ اتَّقَوا ، ونذرُ الظَّالمينَ فيها جِثيًّا ، فلقيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ فسألتُهُ فقالَ : يدخلونَها جميعًا ، فقلتُ : إنَّا اختَلفنا فذَكَرَ اختلافَهُم قالَ : فأَهْوى جابرٌ بإصبعِهِ إلى أذنِهِ فقالَ : صَمَّتْ إن لم أَكُن سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : الوُرودُ : الدُّخولُ لا يبقى برٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخلَها ، فتَكونُ علَى المؤمنينَ بردًا وسلامًا كما كانَت على إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ حتَّى إنَّ النار - أو قالَ لجَهَنَّمَ - ضَجيجًا من بَردِهِم ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
عن أبي سُميَّةَ قال: اختَلَفْنا في الوُرودِ، فقال بعضُنا: لا يدخُلُها مؤمنٌ، وقال بعضُنا: يدخُلونَها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الذين اتَّقَوْا، فلَقيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقلتُ له: اختلَفْنا في الوُرودِ، فقال: يَرِدونَها جميعًا، فقلتُ له: إنَّا اختلَفْنا في ذلك، فقال بعضُنا: لا يدخُلُها مؤمنٌ، وقال بعضُنا: يدخُلونَها جميعًا، فأَهْوى بإصبَعَيْه إلى أُذُنَيْهِ وقال: صُمَّتا إنْ لم أكُنْ سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الوُرودُ الدخولُ، لا يَبقى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخَلَها، فتكونُ على المؤمنينَ بَرْدًا وسلامًا كما كانتْ على إبراهيمَ، حتى إنَّ للنَّارِ -أو قال: لجهنَّمَ- ضجيجًا مِن بَرْدِهم، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الذين اتَّقَوْا ويَذَرُ الظالمينَ فيها جِثِيًّا
أوصاني خليلي أبو القاسمِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إن أدرَكتَ شيئًا من هذِه الفتَن فاعمد إلى أحدٍ فاكسِر بهِ حدَّ سيفِك ثمَّ اقعد في بيتِكَ قال فإن دخلَ عليكَ أحدٌ إلى البيتِ فقم إلى المخدَعِ فإن دخلَ عليكَ المخدعَ فاجثُ على رُكبتيكَ وقل بُؤ بإثمي وإثمِكَ فتَكونَ من أصحابِ النَّارِ وذلِكَ جزاءُ الظَّالمينَ فقد كسرتُ حدَّ سيفي وقعدتُ في بيتي
إنَّ جماعةً اختلفوا في الوُرودِ فقالَ بعضُهم لا يدخُلُها مؤمنٌ وقالَ بعضُهم يدخلونَها جميعًا ثمَّ ينجي اللَّهُ الَّذينَ اتَّقوا فسألَ بعضُهم جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ - رضيَ اللَّهُ عنهُ - فقالَ ترِدونَها جميعًا ثمَّ أَهوى بأصبعيهِ إلى أذنيهِ وقالَ صُمَّتا إن لم أَكن سَمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - يقولُ الورودُ الدُّخولُ لا يبقى برٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخلَها فتَكونُ على المؤمنينَ بَردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ حتَّى إنَّ للنَّارِ أو قالَ لِجَهنَّمَ ضجيجًا من بردِهم ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
بعَثَنا يَزيدُ بنُ مُعاويةَ إلى ابنِ الزُّبَيرِ، فلمَّا قدِمْتُ المدينةَ، دخَلْتُ على فُلانٍ -نَسيَ زيادٌ اسمَه- فقال: إنَّ النَّاسَ قد صنَعوا ما صنَعوا، فما تَرى؟ فقال: أَوْصاني خَليلي أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ أدرَكْتَ شيئًا من هذه الفِتَنِ، فاعمَدْ إلى أُحُدٍ، فاكسِرْ به حَدَّ سَيفكِ، ثُم اقعُدْ في بيتِكَ، قال: فإنْ دخَلَ عليكَ أحَدٌ إلى البيتِ، فقُمْ إلى المَخدَعِ، فإنْ دخَلَ عليكَ المَخدَعَ، فاجْثُ على رُكبتَيْكَ، وقُلْ: بُؤْ بإثْمي وإثمِكَ، فتكونَ من أصحابِ النارِ، وذلك جزاءُ الظالمينَ، فقد كسَرْتُ حَدَّ سَيفي، وقعَدْتُ في بَيْتي
كتَبَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ إلى ابنِ عبَّاسٍ في البَيعَةِ، فأبَى أنْ يُبايِعَه، فظَنَّ يزيدُ بنُ مُعاويةَ أنَّه إنَّما امتَنَعَ عليه لمكانِه، فكتَبَ يزيدُ بنُ مُعاويةَ إلى ابنِ عبَّاسٍ: أمَّا بعدُ، إنَّه بَلَغَني أنَّ المُلحِدَ ابنَ الزُّبَيرِ دَعاك إلى بَيعَتِه لِيُدخِلَك في طاعَتِه؛ فتكونَ على الباطِلِ ظَهيرًا، وفي المأثَمِ شريكًا، فامتَنَعتَ عليه وانقَبَضتَ؛ لِمَا عرَّفك اللهُ في نَفْسِك من حَقِّنا أهلَ البَيتِ، فجزاكَ اللهُ أفضَلَ ما جَزى الواصلينَ عن أرْحامِهم، المُوفينَ بعُهودِهم، ومهما أنسى من الأشياءِ فلن أنْسى بِرَّك، وصِلَتَك، وحُسنَ جائِزَتِك التي أنتَ أهلُها في الطاعَةِ والشَّرَفِ والقَرابَةِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانظُرْ مَن قِبَلَك من قَومِك، ومَن يطَرَأُ عليك من أهلِ الآفاقِ ممَّن يَسحُرُه ابنُ الزُّبَيرِ بلِسانِه وزُخرُفِ قَولِه فخَذِّلْهم عنه؛ فإنَّهم لك أطوَعُ، ومنك أسمَعُ منهم للمُلحِدِ والخارِقِ المارِقِ والسَّلامُ. فكتَبَ ابنُ عبَّاسِ إليه: أمَّا بعدُ، فقد جاءَني كتابُك، تذكُرُ فيه دُعاءَ ابنِ الزُّبَيرِ إيَّايَ للذي دَعاني إليه، وإنِّي امتَنَعتُ عليه مَعرِفَةً لحَقِّكَ، فإنْ يكن ذلك كذلك فلستُ بِرَّك أرجو بذلك، ولكنَّ اللهَ بما أنْوي به عليمٌ، وكَتَبتَ إليَّ أنْ أحُثَّ النَّاسَ عليك، وأُخذِّلَهم عن ابنِ الزُّبَيرِ، فلا، ولا سرورَ ولا حُبورَ بفيكِ الكِثْكِثُ، ولك الأثلَبُ، إنَّك العازِبُ إن مَنَّتْك نفسُك، وإنَّك لأنتَ المَفْقودُ المَثْبورُ، وكَتَبتَ إليَّ بتَعجيلِ بِرِّي وصِلَتي، فاحْبِسْ أيُّها الإنسانُ عَنِّي بِرَّك وصِلَتَك، فإنِّي حابِسٌ عنك وُدِّي ونُصْرتي، ولَعَمْري ما تُعْطينا ممَّا في يَدِك لنا إلَّا القليلَ، وتَحبِسُ منه الطويلَ العَريضَ، لا أبَا لك، أتُراني أنْسى قَتْلَك حُسَينًا وفِتيانَ بني عبدِ المُطَّلبِ، مَصابيحَ الدُّجَى، ونُجومَ الأعلامِ، وغادَرَتْهم خُيولُك بأمْرِك، فأصْبَحوا مُصرَّعينَ في صَعيدٍ واحدٍ، مُزمَّلينَ بالدِّماءِ، مَسْلوبينَ بالعَراءِ، لا مُكفَّنينَ، ولا مُوسَّدينَ، تَسفيهم الرِّياحُ، وتَغْزوهم الذِّئابُ، وتَنَتابُهم عُرُجُ الضِّباعِ حتى أتاحَ اللهُ لهم قَومًا لم يُشرِكوا في دِمائِهم، فكفَّنوهم وأجَنُّوهم، وبهم واللهِ وبي مَنَّ اللهُ عليك، فجَلَستَ في مَجلِسِك الذي أنتَ فيه، ومهما أنْسى من الأشياءِ، فلستُ أنسى تَسْليطَك عليهم الدَّعيَّ ابنَ الدعيِّ الذي كان للعاهِرَةِ الفاجِرَةِ، البعيدَ رَحِمًا، اللَّئيمَ أبًا، وأمَّا الذي اكتَسَبَ أبوك في ادَّعائِه له العارَ والمأثَمَ والمذَلَّةَ والخِزيَ في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: الوَلَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ، وإنَّ أباك يزعُمُ أنَّ الوَلَدَ لغَيرِ الفِراشِ، ولا يَضيرُ العاهِرَ، ويَلحَقُ به وَلَدُه، كما يَلحَقُ وَلَدُ البَغيِّ الرشيدَ، ولقد أماتَ أبوك السُّنَّةَ جَهْلًا، وأحْيا الأحداثَ المُضِلَّةَ عَمْدًا، ومهما أنْسى من الأشياءِ فلستُ أنْسى تَسييرَك حُسَينًا من حَرَمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى حَرَمِ اللهِ، وتَسييرَك إليه الرِّجالَ، وإدساسَك إليهم، إنْ هو نَذَرَ بكم فعالِجوه، فما زلتَ بذلك وكذلك حتى أخرَجْتَه من مكَّةَ إلى أرضِ الكوفَةِ، تَزأَرُ به إليه خَيلُك وجُنودُك زئيرَ الأُسْدِ عَداوةً مِنكَ للهِ ولرسولِه ولأهلِ بَيتِه، ثم كَتبتَ إلى ابنِ مَرجانَةَ يَستقبِلُه بالخَيلِ والرِّجالِ والأسِنَّةِ والسُّيوفِ، ثم كَتَبتَ إليه بمُعالجَتِه وتَركِ مُطاولَتِه حتى قَتَلتَه ومَن معه من فِتيانِ بني عَبدِ المُطَّلِبِ أهلِ البَيتِ الذين أذهَبَ اللهُ عنهم الرِّجسَ وطهَّرهم تَطهيرًا، نحن كذلك، لا كآبائِك [الأجْلافِ] الجُفاةِ أكْبادِ الحَميرِ، ولقد عَلِمتَ أنَّه كان أعزَّ أهلِ البَطْحاءِ بالبَطْحاءِ قديمًا، وأعَزَّه بها حديثًا، لوَّثوا الحَرَمينِ مَقامًا، واستحَلَّ بها قِتالًا، ولكنَّه كَرِهَ أنْ يكونَ هو الذي يُستحَلُّ [به] حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحُرمَةُ البَيتِ الحَرامِ، فطَلَبَ [إليكم الحُسَينُ] المُوادَعَةَ، وسَأَلَكم الرَّجعَةَ، فطَلَبتُم قِلَّةَ أنصارِه، واستِئْصالَ أهلِ بَيتِه كأنَّكم تَقتُلُون أهلَ بَيتٍ من التُّركِ، أو كابُلَ، وكيف تَجِدُني على وُدِّك، وتطلُبُ نَصْري، وقد قَتَلتَ بني أبي، وسَيفُك يَقطُرُ من دَمي، وأنتَ تَطلُبُ ثَأري، فإنْ شاءَ اللهُ لا يَطُلْ إليك دَمي، ولا تَسبِقُني بثَأْري، وإنْ تَسبِقُنا به، فقَبِلْنا ما قَبِلَتِ النَّبيون [وآلُ النَّبيِّينَ] فظلَّت دِماؤُهم في الدُّنيا، وكان المَوعِدُ اللهَ، وكفى باللهِ للمَظلومينَ ناصِرًا، ومن الظالمين مُنتقِمًا، والعَجَبُ كُلَّ العَجَبِ، ما عِشتَ بِربِّكَ الدَّهْرَ، العَجَبُ حَمْلُك بناتِ عبدِ المُطَّلِبِ وحَمْلُك أبناءَهم أُغَيلِمَةً صِغارًا إليك بالشَّامِ، تُري النَّاسَ أنَّك قد قَهَرتَنا، وأنَّك تُذِلُّنا، وبهم واللهِ وبي مَنَّ اللهُ عليك وعلى أبيك وأُمِّك من النِّساءِ، وأيمُ اللهِ إنَّك لتُصبِحُ وتُمسي آمِنًا لجِراحِ يَدي، وليَعظُمَنَّ جُرحُك بلِساني وبَناني ونَقْضي وإبْرامي، لا يَستَفِزَنَّك الجَدَلُ، فلن يُمهِلَك اللهُ بعدَ قَتْلِك عِترَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا قليلًا حتى يأخُذَك اللهُ أخذًا أليمًا، ويُخرِجَك من الدُّنيا آثِمًا مَذمومًا، فعِشْ لا أبَا لك ما شِئتَ، فقد أرْداك عندَ اللهِ ما اقتَرَفتَ، فلمَّا قَرَأَ يزيدُ الرِّسالةَ قال: لقد كان ابنُ عبَّاسٍ مُنَصَّبًا على الشَّرِّ
بعثني يزيدُ بنُ معاويةَ إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَى ومعِي ناسٌ مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ ما تَأْمُرُونَ بِهِ الناسَ فقال أوْصاني أَبُو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هذِهِ أَنْ أَعْمِدَ إِلَى أَحَدِ وَأَكْسِرَ سيفي وأقعُدَ في بَيْتِي فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي قال اقعُدْ في مخدَعِكَ فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فاجْثِ عَلَى ركْبَتَيْكَ وتقولُ بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أصحابِ النارِ وذَلَكِ جزاءُ الظالمينَ فقدْ كَسَرْتُ سيْفِي فَإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي دَخَلْتُ مَخْدَعِي فإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي جَثَوْتُ على ركْبَتَيَّ فَقُلْتُ مَا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أقولَ
اختلَفْنا هاهنا بالبصرةِ في الوُرودِ؛ فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مُؤمِنٌ، وقال آخرونَ: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، فلَقِيتُ جابرًا فسَألْتُه، فقال: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، قال: فأَهْوى بأُصبعَيْهِ إلى أُذنَيْه، قال: صَمْتًا إنْ لم أكُنْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الوُرودُ: الدُّخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلَّا دخَلَها، فتكونُ على المُؤمِنينَ برْدًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ، حتَّى إنَّ للنَّارِ -أو لجهنَّمَ- ضَجِيجًا مِن بَرْدِهم، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، ويَذَرُ الظَّالِمينَ فيها جِثِيًّا
اختَلَفْنا هاهنا في الوُرودِ، فقال بعضُنا: لا يدخُلُها مُؤمِنٌ، وقال بعضُنا: يدخُلونَها جميعًا، ثُم يُنجِّي اللهُ الذين اتَّقوْا، فلَقيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقُلتُ له: إنَّا اختَلَفْنا هاهنا في الوُرودِ، فقال يَرِدونَها جميعًا، وقال سُليمانُ مرَّةً: يدخُلونَها جميعًا، فقُلتُ له: إنَّا اختَلَفْنا في ذلك الوُرودِ، فقال بعضُنا: لا يدخُلُها مُؤمِنٌ، وقال بعضُنا: يدخُلونَها جميعًا، فأَهْوى بإصبَعَيْهِ إلى أُذنَيْه، وقال: صُمَّتا، إنْ لم أكنْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الوُرودُ: الدُّخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخَلَها، فتكونُ على المُؤمِنِ بَردًا وسلامًا، كما كانت على إبراهيمَ، حتى إنَّ للنَّارِ -أو قال: لجَهنَّمَ- ضَجيجًا من بَردِهم، ثُم يُنجِّي اللهُ الذين اتَّقوْا، ويذَرُ الظَّالمينَ فيها جِثِيًّا
الورودُ الدُّخولُ ، لا يبقَى برٌّ ، و لا فاجرٌ إلَّا دخلَها ، فتكونُ علَى المؤمِنِ بردًا و سلامًا كما كانت علَى إبراهيمَ ، حتَّى أن للنَّارِ ضجيجًا من بَردِهم ، ثمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
الورودُ الدخولُ ؛ لا يبقى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا [ كما كانت ] على إبراهيمَ، حتى إن للنارِ - أو قال : لجهنمَ - ضجيجًا من بردهم، ثم يُنجي اللهُ الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا
اختَلَفْنا هاهنا بالبصرةِ في الوُرودِ؛ فقالت طائفةٌ: لا يَدخُلُها مُؤمِنٌ، وقال آخرونَ: يَرِدُونها جميعًا، فلقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، فسأَلْتُه عن ذلك، فقال: يَرِدُونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا ويذَرُ الظَّالمينَ فيها جِثِيًّا، فقلْتُ: إنَّا اختلَفْنا فيه في البصرةِ؛ فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مُؤمِنٌ، وقال آخرونَ: يَدخُلونها جميعًا، فأهْوَى بأُصبعَيْه إلى أُذُنَيه، وقال: صَمْتًا؛ إنْ لم أكُنْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الوُرودُ: الدُّخولُ، لا يَبْقَى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلَّا دخَلَها، فتكونُ على المُؤمِنِ بَرْدًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ، وإنَّ لها -أو للنَّارِ- ضَجيجًا مِن بَرْدِهم، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا ويذَرُ الظَّالمينَ فيها جِثِيًّا
اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ ، فقال بعضنا : لا يدخلُها مُؤْمِنٌ وقال بعضُهُمْ يَدْخُلونَها جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الذينَ اتَّقَوْا . فَلَقِيتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ ، فقُلْتُ لهُ : إنَّا اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ ، فقال : يَرِدُونها جميعًا – وقال سليمانُ مرةً : يَدْخُلونَها جميعًا – وأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ ، وقال : صُمَّتَا ، إنْ لمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : لا يَبْقَى بَرٌّ ولا فَاجِرٌ إِلَّا دخلَها ، فَتَكُونُ على المُؤْمِنِ بردًا وسَلامًا ، كما كانَتْ على إبراهيمَ ، حتى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجًا من بَرْدِهمْ ، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الذينَ اتَّقَوْا ، ويَذَرُ الظَّالِمِينَ فيها جِثِيًّا
الوُرُودُ الدُّخولُ لا يبقَى برٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخلها فتكونُ على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ حتَّى إنَّ للنَّارِ ، أو قال : لجهنَّمَ ضجيجًا من بَرْدِهم ، ثمَّ ينجِّي اللهُ الَّذين اتَّقوا ويذَرُ الظَّالمين
فلقيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ فقلتُ : إنَّا اختلفنا في الورودِ فقال : يرُدُّونها جميعًا ، وقال سليمُ بنُ مُرَّةَ يدخلونها ، وقال سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : لا يبقَى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دخلها فتكونُ على المؤمنين برْدًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ حتَّى إنَّ للنَّارِ ضجيجًا من برْدِهم ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(81)
تكون على المؤمن بردا وسلامانذر الظالمين فيها جثيايذر الظالمين فيها جثياينجي الله الذين اتقواالمؤمنين بردا وسلاماعبد الله بن أبي أوفىكما كانت على إبراهيمإبراهيم عليه السلامفتكون من الظالمينالذين يدعون ربهمننجي الذين اتقواخليلي أبو القاسمجثو على الركبتينواصبر نفسك معهمالقعود في البيتبالغداة والعشيالأقرع بن حابسضعفاء المسلمينبؤ بإثمي وإثمكاجث على ركبتيكيزيد بن معاويةالغداة والعشيجزاء الظالمينالظالمين جثياضجيج من بردهمعيينة بن حصنيذر الظالميناقعد في بيتكاكسر حد سيفكالولد للفراشيريدون وجههبردا وسلاماأصحاب النارالذين اتقوابر ولا فاجرنفخة القياميدعون ربهمابن الزبيرقتل الحسيننفخة الفزعنفخة الصعقينجي اللهأهل البيتكسر السيفملك الموتالظالمينالمؤمنينحد السيفابن عباسلا تطردالضعفاءإبراهيمإسرافيلالشفاعةالرحمةالورودالدخولالمؤمنظالمينالمخدعالعاهرالبيعةالصراطضجيجااتقواالحجرالناردخلهاالصورالجنةصهيببلالعمارخبابفاجرجثياجهنمضجيجحسينمخدعأحد
تخريج حديث فتكون من الظالمين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








