أحاديث عن: قضاء نبيكم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "قضاء نبيكم"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:

كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ . . . وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي . . . وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/76
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف معضل
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن
أنَّ لَقيطَ بنَ عامرٍ خرَج وافِدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه صاحبٌ له يُقالُ له: نَهيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال لَقيطٌ: فخرجْتُ أنا وصاحبي حتَّى قدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوافَيْناه حينَ انصرَف مِن صلاةِ الغَداةِ، فقام في الناسِ خطيبًا، فقال: أيُّها الناسُ، ألَا إنِّي قد خبَّأْتُ لكم صَوْتي مُنذُ أربعةِ أيَّامٍ، ألَا لِتسمَعوا اليومَ، ألَا فهل مِنِ امرِئٍ بعثَهُ قومُهُ؟ فقالوا له: اعلِمْ لنا ما يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ألَا ثَمَّ رجُلٌ لعلَّه يُلْهيهِ حديثُ نفْسِه أو حديثُ صاحبِه، أو يُلْهيهِ ضالٌّ، ألَا إنِّي مسؤولٌ، هل بلَّغْتُ؟ ألَا اسمَعوا تَعيشوا، ألَا اجلِسوا؛ فجلَسَ الناسُ، وقمْتُ أنا وصاحِبي، حتَّى إذا فرَغَ لنا فؤادُهُ ونظرُهُ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما عِندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضحِكَ لَعَمْرُ اللهِ علِمَ أنِّي أَبْتغي السَّقْطةَ، فقال: ضَنَّ ربُّكَ بمفاتيحِ خمسٍ مِنَ الغيبِ لا يعلمُها إلَّا اللهُ، وأشار بيدِهِ، فقلتُ: ما هُنَّ يا رسولَ اللهِ، قال: عِلمُ المَنِيَّةِ، قد علِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم ولا تعلمونَه، وعِلمُ المنيِّ حينَ يكونُ في الرَّحِمِ قد علِمَه وما تعلمونَه، وعِلمُ ما في غدٍ، قد علِمَ ما أنتَ طاعمٌ ولا تعلمُه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم أَزِلِينَ مُشفِقينَ؛ فيظلُّ يضحَكُ، قد علِمَ أنَّ غَوثَكم إلى قريبٍ، قال لَقيطٌ: فقلتُ: لن نَعْدَمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيرًا يا رسولَ اللهِ، قال: وعِلمُ يومِ الساعةِ، قلنا: يا رسولَ اللهِ، علِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ الناسَ وتعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبيلٍ لا يُصدِّقونَ تصديقَنا أحدًا مِن مَذْحِجَ التي تَرْبُو علينا، وخَثْعَمَ التي تُوَالينا، وعشيرتِنا التي نحنُ منها، قال: تَلبَثونَ ما لبِثْتُم، ثمَّ يُتَوَفَّى نبيُّكم، ثمَّ تلبَثونَ ما لبِثْتم، ثمَّ تُبعَثُ الصائِحةُ، فلَعَمْرُ إلهِكَ ما تدَعُ على ظهرِها شيئًا إلَّا مات، والملائكةُ الذينَ مع ربِّكَ، فأصبح ربُّكَ عزَّ وجلَّ يطوفُ في الأرضِ، وخَلَتْ عليه البلادُ، فأرسَلَ ربُّكَ السماءَ تَهْضِبُ مِن عِندِ العرشِ، فلَعَمْرُ إلهِكَ ما تدَعُ على ظهرِها مِن مَصْرَعِ قتيلٍ، ولا مَدفَنِ ميِّتٍ، إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه، حتَّى تَخْلُفَهُ مِن عِندِ رأسِه؛ فيستوي جالسًا، فيقولُ ربُّكَ: مَهْيَمْ -لِمَا كان فيه-؟ يقولُ: يا ربِّ، أمْسِ اليومِ، لِعهدِهِ بالحياةِ يحسبُهُ حديثًا بأهلِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، فكيفُ يجمعُنا بَعدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلَى والسِّباعُ؟ قال: أُنْبِئُكَ بمِثلِ ذلك في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أَشْرَفْتَ عليها وهي في مَدَرَةٍ باليَةٍ -فقلتُ لا تُحْيَا أبدًا-، ثمَّ أرسَلَ اللهُ عليها السماءَ، فلَمْ تلبَثْ عليكَ إلَّا أيَّامًا حتَّى أشرَفْتَ عليها وهي شَرَبَةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهُوَ أقدرُ على أنْ يجمعَكم مِنَ الماءِ، على أنْ يجمعَ نباتَ الأرضِ، فتخرُجونَ مِنَ الأَصْوَاءِ، ومِن مصارِعِكم، فتنظُرونَ إليه، وينظُرُ إليكم، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيف ونحنُ مِلءُ الأرضِ وهو شخصٌ واحدٌ ينظُرُ إلينا وننظُرُ إليه؟ قال: أُنْبِئُكَ بمِثلِ هذا في آلاءِ اللهِ: الشمسُ والقمرُ آيةٌ منه صغيرةٌ ترَوْنَهما ويَريانِكم ساعةً واحدةً، ولا تُضارُّونَ في رؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهُوَ أقدرُ على أنْ يراكم وترَوْنَه مِن أنْ ترَوْا نورَهما ويَريانِكم لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فما يفعلُ بنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال تُعرَضونَ عليه باديةً له صفَحاتُكم، لا يَخفى عليه منكم خافيةٌ، فيأخُذُ ربُّكَ عزَّ وجلَّ بيدِه غَرفةً مِن ماءِ، فينضَحُ بها قِبَلَكُمْ، فلَعَمْرُ إلهِكَ ما يُخطِئُ وجهَ أحدٍ منكم منها قطرةٌ، فأمَّا المسلمِ؛ فتدعُ وجهَهُ مِثلَ الرَّيْطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ؛ فتنضَحُه -أو قال: فتَخْطِمُه- بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ألَا ثمَّ ينصرفُ نبيُّكم، ويفترِقُ على أثرِه الصالحونَ، فيسلُكونَ جِسرًا مِنَ النارِ، يَطأُ أحدُكُمُ الجمرةَ يقولُ: حَسِّ، يقولُ ربُّكَ عزَّ وجلَّ: أو أنَّه، ألَا فتَطَّلِعونَ على حوضِ نبيِّكم على أظمأِ -واللهِ- ناهِلةٍ عليها قطُّ رأيْتُها، فلَعَمْرُ إلهِكَ ما يَبسُطُ أحدٌ منكم يدَه إلَّا وقَعَ عليها قَدَحٌ يُطهِّرُه مِنَ الطَّوْفِ والبولِ والأذى، وتَخنِسُ الشمسُ والقمرُ؛ فلا ترَوْنَ منهما واحدًا، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ؟ قال: بمِثلِ بصرِكَ ساعتَكَ هذه، وذلك قَبلَ طلوعِ الشمسِ في يومٍ أشرقَتِ الأرضُ وواجهَتْ به الجبالَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فبِمَ نُجزى مِن سيِّئاتِنا وحسناتِنا؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسيِّئةُ بمِثلِها إلَّا أنْ يعفوَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما الجنَّةُ؟ وما النارُ؟ قال: لَعَمْرُ إلهِكَ، إنَّ النارَ لها سبعةُ أبوابٍ، ما منها بابانِ إلَّا يسيرُ الراكبُ بينَهما سبعينَ عامًا، وإنَّ الجنَّةَ لها ثمانيةُ أبوابٍ، ما منها بابانِ إلَّا يسيرُ الراكبُ بينَهما سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فعَلامَ نطَّلِعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: على أنهارٍ مِن عسلٍ مُصفًّى، وأنهارٍ مِن خمرٍ ما بها صداعٌ ولا ندامةٌ، وأنهارٍ مِن لبنٍ ما يتغيَّرُ طعمُه، وماءِ غيرِ آسِنٍ، وفاكهةٍ، ولَعَمْرُ إلهِكَ ما تعلمونَ وخيرٌ مِن مِثلِه معه وأزواجٌ مُطهَّرةٌ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَوَلَنَا فيها أزواجٌ أو مِنهُنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: المُصلِحاتُ للصالحينَ، وفي لفظٍ: الصالحاتُ للصالحينَ تَلَذُّونَهُنَّ ويَلَذُّونَكم مِثلَ لذَّاتِكم في الدنيا، غيرَ أنْ لا توالُدَ، قال لَقيطٌ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أقصى ما نحنُ بالِغونَ ومُنتَهونَ إليه؟ فلَمْ يُجِبْهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايعُكَ؟ فبسَط النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه، وقال: على إقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وزِيَالِ المُشرِكِ، وألَّا تُشرِكَ باللهِ إلهًا غيرَهُ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وإنَّ لنا ما بينَ المشرِقِ والمغرِبِ؟ فقبَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ ما لا يُعْطِينِيهِ، قال: قلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئْنا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه، فبسَط يدَه، وقال: لك ذلك، تَحُلُّ حيثُ شِئْتَ، ولا يَجْني عليكَ إلَّا نفْسُكَ، قال: فانصرَفْنا عنه، ثمَّ قال: ها إنَّ ذَيْنِ، ها إنَّ ذَيْنِ -مرَّتَيْنِ- لَعَمْرُ إلهِكَ مِن أتقى الناسِ في الأولى والآخرةِ، فقال له كعبُ بنُ الخُدَارِيَّةِ -أحدُ بَني بكرِ بنِ كِلابٍ-: مَن هم يا رسولَ اللهِ؟ قال: بنو المُنتفِقِ، بنو المنتفِقِ، أهلُ ذلك مِنهم، قال: فانصرَفْنا، وأقبلْتُ عليه، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، هل لأحدٍ ممَّنْ مضى مِن خيرٍ في جاهليَّتِهم؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قريشٍ: واللهِ، إنَّ أباكَ المنتفِقَ لَفِي النارِ، قال: فكأنَّهُ وقَعَ حَرٌّ بينَ جِلدِ وجهي ولحمِه ممَّا قال لأبي على رؤوسِ الناسِ؛ فهمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رسولَ اللهِ؟ ثمَّ إذا الأخرى أجملُ؛ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، وأهلُكَ؟ قال: وأهلي لَعَمْرُ اللهِ حيثُما أتيتَ على قبرِ عامريٍّ أو قرشيٍّ مِن مُشرِكٍ فقُلْ: أرسَلَني إليكَ محمَّدٌ؛ فأُبشِّرُكَ بما يَسوءُكَ، تُجَرُّ على وجهِكَ وبطنِكَ في النارِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما فعَلَ بهم ذلك، وقد كانوا على عملٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سبْعِ أممٍ نبيًّا؛ فمَن عصى نبيَّهُ كان مِنَ الضالِّينَ، ومَن أطاع نبيَّهُ كان مِنَ المهتَدينَ
الراويأبو رزين العقيلي لقيط بن عامر
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم3/588
خلاصة حكم المحدثهذا حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
الراويعبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/223
خلاصة حكم المحدثغريب جدا
قال عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "يَشفعُ نَبيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رابِعَ أربَعةٍ: جِبريلُ ثُمَّ إبراهيمُ ثُمَّ موسى أو عيسى، ثُمَّ نَبيُّكُم صَلَّى اللهُ عليهم أجمَعينَ، لا يُشَفَّعُ أحَدٌ في أكثَرَ مِمَّا يُشَفَّعُ فيه نَبيُّكُم، ثُمَّ المَلائِكةُ، ثُمَّ النَّبيُّونَ ثُمَّ الصِّدِّيقونَ ثُمَّ الشُّهَداءُ، ويَبقى قَومٌ مِن جَهَنَّمَ فيُقالُ لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} إلى قَولِه: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} قال ابنُ مَسعودٍ: فهؤلاء الذينَ يَبقَونَ في جَهَنَّمَ"
الراويأبو الزعراء
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم357
خلاصة حكم المحدثلا يتابع [أبو الزعراء] في حديثه، والمشهور عن النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المعروف أنه قال: "أنا أول شافع".
6 ✘ ضعيف📌 المعدن جبار
أنَّ مِن قَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَعدِنُ جُبارٌ، وذَكَرَ نحوَ حديثِ أبي كاملٍ بطُولِه، غيرَ أنَّهما اختلَفا في الإسنادِ، فقال أبو كاملٍ في حديثِه: عن إسحاقَ بنِ يَحيى بنِ الوَليدِ بنِ عُبادةَ، عن عُبادةَ -أو أنَّ عُبادةَ- قال: مِن قَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال الصَّلتُ: عن إسحاقَ بنِ الوَليدِ بنِ عُبادةَ، عن عُبادةَ، أنَّ مِن قَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذَكَرَ الحديثَ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22779
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
«أنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَريمًا له بعَشَرةِ دَنانيرَ، فقالَ له: واللهِ ما عِنْدي قَضاءٌ أَقْضيك اليَوْمَ، قالَ: فوَاللهِ لا أُفارِقُك حتَّى تَقْضيَني أو تَأتيَ بحَميلٍ يَحمِلُ عنك، فقالَ: واللهِ ما عِنْدي قَضاءٌ، وما أَجِدُ أحَدًا يَحمِلُ عنِّي، قالَ: فجَرَّه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ هذا لَزِمَني واسْتَنْظَرْتُه شَهْرًا واحِدًا، فأبى حتَّى أَقْضيَه أو آتيَه بحَميلٍ، فقُلْتُ: واللهِ ما أَجِدُ حَميلًا، وما عِنْدي قَضاءٌ اليَوْمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تسْتَنْظِرُه إلَّا شَهْرًا واحِدًا؟ فقالَ: لا، قالَ: فأنا أَحمِلُها عنك، فتَحَمَّلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَبَ الرَّجُلُ فأتاه بقَدْرِ ما وَعَدَه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أين أَصَبْتَ هذه الذَّهَبَ؟ قالَ: مِن مَعدِنٍ، قالَ: فاذْهَبْ فلا حاجةَ لنا فيها، وليس فيها خَيْرٌ، فقَضاها عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ». وفي رِوايةٍ: .. فقالَ: واللهِ ما عِنْدي شيءٌ أَقْضيك اليَوْمَ. وعِنْدَه: أو تَأتينَي بحَميلٍ يَحمِلُ عنك، قالَ: فوَاللهِ. وعِنْدَه: قُلْتُ: واللهِ لا أَجِدُ حَميلًا.  وعِنْدَه: فأنا أَحمِلُ بها عنك، فتَحَمَّلَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وعِنْدَه: فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أين أَصَبْتَ هذا؟ قالَ: مِن مَعدِنٍ، قالَ: اذْهَبْ فلا حاجةَ لنا فيها؛ ليس فيها خَيْرٌ، فقَضاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم12 / 207
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
قال ناسٌ من اليهودِ لأُناسٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : هل يعلم نبيُّكم كم عددُ خزنَةِ جهنَّم ؟ قالوا : لا ندري حتى نسألَه ؟ فجاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فقال : يا محمدُ غُلِبَ أصحابُك اليومَ ! ، قال : وبِمَ غُلِبوا ؟ قال : سألهم يهودٌ هل يعلم نبيُّكم كم عددُ خزَنَةِ جهنَّمَ ؟ قال : فما قالوا ؟ . قال : قالوا : لا ندري حتى نسألَ نبيَّنا ، قال : أُفَغُلِبَ قومٌ سُئِلوا عما لا يعلمون ، فقالوا : لا نعلم حتى نسأل نبيَّنا . لكنهم قد سألوا نبيَّهم فقالوا : أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً . عليَّ بأعداء اللهِ ؛ إليَّ سائلُهم عن تربةِ الجنةِ وهي : الدَّرْمَكُ . فلما جاؤوا قالوا : يا أبا القاسمِ كم عددُ خزنةِ جهنَّم ؟ قال هكذا ، وهكذا في مرة عشرةٌ وفي مرة تسعةٌ ، قالوا : نعم ، قال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ما تُربةُ الجنَّةِ . قال : فسكتُوا هُنَيهَةً ثم قالوا : خُبزةٌ يا أبا القاسمِ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : الخبزُ من الدَّرْمَكِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم3327
خلاصة حكم المحدثغريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد
قال ناسٌ مِن اليَهودِ لأناسٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل يعلَمُ نبيُّكم عَدَدَ خَزَنةِ جهنَّمَ؟ قالوا: لا ندري حتى نسألَه، فجاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا محمَّدُ، غُلِبَ أصحابُك اليومَ، قال: وبمَ غُلِبوا؟ قال: سألهم يهودُ هل يعلَمُ نبيُّكم كم عدَدُ خَزَنةِ جهنَّمَ. قال: فما قالوا؟ قال: قالوا: لا ندري حتى نسألَ نبيَّنا. قال: أيُغلَبُ قومٌ سُئِلوا عمَّا لا يَعلَمونَ، فقالوا: لا نعلَمُ حتى نسأَل نبيَّنا، لكِنَّهم قد سألوا نبيَّهم، فقالوا: أَرِنَا اللهَ جَهرةً. عليَّ بأعداءِ اللهِ، إنِّي سائِلُهم عن تربةِ الجنَّةِ، وهي الدَّرمَكُ، فلمَّا جاؤوا قالوا: يا أبا القاسِمِ: كم عددُ خزنةِ جهنَّمَ؟ قال: هكذا وهكذا. في مرَّةٍ عشرةٌ، وفي مرةٍ تِسعةٌ. قالوا: نعم. قال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تُربةُ الجنَّةِ؟ قال: فسَكَتوا هُنَيهةً. ثمَّ قالوا: أخُبزةٌ يا أبا القاسِمِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الخُبزُ مِن الدَّرمَكِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/384
خلاصة حكم المحدثصحيح
قالَ ناسٌ منَ اليَهودِ لأناسٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هل يعلمُ نبيُّكم كم عددُ خزنةِ جَهنَّمَ قالوا لا ندري حتَّى نسألَه فجاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا محمَّدُ غلبَ أصحابُك اليوم. قالَ وبمَ غلبوا قالَ سألَهم يَهودُ هل يعلمُ نبيُّكم كم عددُ خزنةِ جَهنَّمَ قالَ فما قالوا قالَ قالوا لا ندري حتَّى نسألَ نبيَّنا. قالَ أفغلبَ قومٌ سئلوا عمَّا لا يعلمونَ فقالوا لا نعلمُ حتَّى نسألَ نبيَّنا لَكنَّهم قد سألوا نبيَّهم فقالوا أرنا اللَّهَ جَهرةً عليَّ بأعداءِ اللهِ إليَّ سائلُهم عن تربةِ الجنَّةِ وَهيَ الدَّرمَك فلمَّا جاؤوا قالوا يا أبا القاسمِ كم عددُ خزنةِ جَهنَّمَ قالَ هَكذا وَهكذا في مرَّةٍ عشرةٌ وفي مرَّةٍ تسعةٌ قالوا نعم قالَ لَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما تربةُ الجنَّةِ قالَ فسَكتوا هنيهةً ثمَّ قالوا خبزةٌ يا أبا القاسمِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الخبزُ منَ الدَّرمَك
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3327
خلاصة حكم المحدثضعيف

تخريج حديث قضاء نبيكم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب