أحاديث عن: لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات
أنَّهُ سألَ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمرَ، وزيدَ بنَ ثابتٍ، وجابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ، فقالوا: لا تَقرَأْ خلفَ الإمامِ في شَيءٍ منَ الصَّلواتِ
حديثٌ في القِراءةِ خلفَ الإمامِ [يعني حديث: أبطَأَ عُبادةُ بنُ الصامتِ عن صلاةِ الصُّبحِ، فأقام أبو نُعيمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالناسِ، وأقبَلَ عُبادةُ وأنا معه حتى صفَفْنا خلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ، فجعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، فلمَّا انصرَفَ قلتُ لعُبادةَ: سَمِعتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قال: أجَلْ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصلواتِ التي يُجهَرُ فيها بالقراءةِ، قال: فالْتبَسَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرَفَ أقبَلَ علينا بوَجهِه وقال: هل تَقرَؤونَ إذا جهَرتُ بالقراءةِ؟، فقال بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قال: فلا، وأنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القُرآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرآنِ إذا جهَرتُ إلَّا بأُمِّ القُرآنِ.]
نحو [أبطأ عبًادة بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بًالناس وأقبل عبًادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بًالقراءة فجعل عبًادة يقرأ أم القرآن فلما انصرف قلت لعبًادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بًالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال هل تقرءون إذا جهرت بًالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك قال فلا وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن]، قالوا: فكان مكحول، يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا، قال مكحول: اقرأ بها فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب، وسكت سرا فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على كل حال
نَحْوُ [أَبطَأَ عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ عن صَلاةِ الصُّبْحِ، فأقامَ أبو نُعَيمٍ المُؤَذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالنَّاسِ، وأَقبَلَ عُبادةُ وأنا معَه، حتَّى صَفَفْنا خَلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقِراءةِ، فجَعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، فلمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لعُبادةَ: سَمِعْتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ؟ قالَ: أجَلْ، صلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصَّلَواتِ الَّتي يُجهَرُ فيها بالقِراءةِ، فالْتَبَسَتْ عليه القِراءةُ، فلمَّا انْصَرَفَ أَقبَلَ علينا بوَجْهِه، فقالَ: هل تَقرَؤونَ إذا جَهَرْتُ بالقِراءةِ؟ فقالَ بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قالَ: فلا، وأنا أَقولُ: ما لي يُنازَعني القُرْآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرْآنِ إذا جَهَرْتُ، إلَّا بأُمِّ القُرْآنِ]- قالوا: فكانَ مَكْحولٌ يَقرَأُ في المَغرِبِ والعِشاءِ والصُّبْحِ بفاتِحةِ الكِتابِ في كلِّ رَكْعةٍ سِرًّا، قالَ مَكْحولٌ: اقْرَأْ فيما جَهَرَ به الإمامُ إذا قَرَأَ بفاتِحةِ الكِتابِ، وسَكَتَ سِرًّا، فإن لم يَسكُتْ اقْرَأْ بِها قَبْلَه ومعَه وبَعْدَه، لا تَترُكْها على كلِّ حالٍ
نحوَ حديثِ الرَّبيعِ [أيْ نحوَ حديثِ: أبطَأَ عُبادةُ بنُ الصامتِ عن صلاةِ الصُّبحِ، فأقام أبو نُعيمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالناسِ، وأقبَلَ عُبادةُ وأنا معه حتى صفَفْنا خلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ، فجعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، فلمَّا انصرَفَ قلتُ لعُبادةَ: سَمِعتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قال: أجَلْ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصلواتِ التي يُجهَرُ فيها بالقراءةِ، قال: فالْتبَسَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرَفَ أقبَلَ علينا بوَجهِه، وقال: هل تَقرَؤونَ إذا جهَرتُ بالقِراءةِ؟ فقال بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قال: فلا، وأنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القُرآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرآنِ إذا جهَرتُ إلَّا بأُمِّ القُرآنِ]. قالوا: فكان مكحولٌ يَقرَأُ في المغربِ والعِشاءِ والصُّبحِ بفاتحةِ الكِتابِ في كلِّ ركعةٍ سرًّا، قال مكحولٌ: اقرَأْ فيما جهَر به الإمامُ -إذا قرَأَ بفاتحةِ الكتابِ وسكَتَ- سرًّا، فإنْ لم يَسكُتِ اقرَأْ بها قبلَه ومعه وبعدَه، لا تترُكْها على حالٍ
عن نافِعِ بنِ مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ الأنصاريِّ، قال: كُنتُ أغدو إلى المَسجِدِ مَعَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ فأبطَأَ عُبادةُ ذاتَ يَومٍ، قال: فجِئنا وأبو نُعَيمٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ الصُّبحَ، قال: فصَفَفنا خَلفَه، فسَمِعتُ عُبادةَ يَقرَأُ بفاتِحةِ الكِتابِ، فلمَّا انصَرَف أبو نُعَيمٍ قُلتُ: يا أبا الوليدِ، رَأيتُك تَقرَأُ مَعَ الإمامِ ولا أدري تَعَمَّدتَه أم سَهَوتَ، قال: لم أنسَه ولكِنْ تَعَمَّدتُه، صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ الصَّلواتِ التي يَجهَرُ فيها بالقِراءةِ، قال: فالتَبَسَت عليه القِراءةُ، فلمَّا انصَرَف قال: "هَل تقرؤون مَعي؟ قالوا: نَعَم، قال: لا تَفعَلوا إلَّا بأُمِّ القُرآنِ؛ فإنَّه لا صَلاةَ لمَن لم يَقرَأْ بها"
أبطَأَ عُبادةُ بنُ الصامتِ عن صلاةِ الصُّبحِ، فأقام أبو نُعيمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالناسِ، وأقبَلَ عُبادةُ وأنا معه حتى صفَفْنا خلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ، فجعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، فلمَّا انصرَفَ قلتُ لعُبادةَ: سَمِعتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قال: أجَلْ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصلواتِ التي يُجهَرُ فيها بالقراءةِ، قال: فالْتبَسَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرَفَ أقبَلَ علينا بوَجهِه وقال: هل تَقرَؤونَ إذا جهَرتُ بالقراءةِ؟، فقال بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قال: فلا، وأنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القُرآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرآنِ إذا جهَرتُ إلَّا بأُمِّ القُرآنِ
أبطأ عبًادة بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بًالناس وأقبل عبًادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بًالقراءة فجعل عبًادة يقرأ أم القرآن فلما انصرف قلت لعبًادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بًالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال هل تقرءون إذا جهرت بًالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك قال فلا وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن
أبطأَ عُبادةُ بنُ الصَّامتِ عَن صلاةِ الصُّبحِ ، فأقامَ أبو نُعَيْمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ فَصلَّى أبو نُعَيْمٍ بالنَّاسِ ، وأقبلَ عُبادةُ وأَنا معَهُ ، حتَّى صَفَفنا خَلفَ أبي نُعَيْمٍ ، وأبو نُعَيْمٍ يَجهرُ بالقِراءةِ فجعلَ عُبادةُ يقرَأُ أمَّ القرآنِ فلمَّا انصرفَ ، قُلتُ لعُبادةَ: سَمِعْتُكَ تَقرأُ بأمِّ القرآنِ وأبو نُعَيْمٍ يَجهرُ ، قالَ: أجَل صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ الصَّلواتِ الَّتي يجهَرُ فيها بالقراءةِ قالَ: فالتَبسَت عليهِ القراءةُ فلمَّا انصرفَ أقبلَ علينا بوجهِهِ ، وقالَ: هل تقرَءونَ إذا جَهَرتُ بالقراءةِ ؟ ، فقالَ بَعضُنا: إنَّا نصنَعُ ذلِكَ ، قالَ: فلا ، وأَنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القرآنُ ، فلا تقرَؤوا بشيءٍ منَ القرآنِ إذا جَهَرتُ إلَّا بأمِّ القرآنِ
عن نافِعِ بنِ مَحْمودِ بنِ الرَّبيعِ الأنْصاريِّ، قالَ نافِعٌ: أَبطَأَ عُبادةُ عن صَلاةِ الصُّبْحِ، فأَقامَ أبو نُعَيمٍ المُؤَذِّنُ الصَّلاةَ، وكانَ أبو نُعَيمٍ أوَّلَ مَن أذَّنَ في بَيْتِ المَقدِسِ، فصلَّى بالنَّاسِ أبو نُعيمٍ، وأَقبَلَ عُبادةُ وأنا معَه حتَّى صَفَفْنا خَلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقِراءةِ، فجَعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، فلمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لِعُبادةَ: قد صَنَعْتَ شَيئًا، فلا أَدْري أَسُنَّةٌ هي أمْ سَهْوٌ كانَ مِنك؟ قالَ: وما ذاك؟ قالَ: سَمِعْتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قالَ: أجَلْ، صلَّى بنا رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بعضَ الصَّلَواتِ الَّتي يُجهَرُ فيها بالقِراءةِ، فالْتَبَسَتْ عليه القِراءةُ، فلمَّا انْصَرَفَ أَقبَلَ علينا بوَجْهِه فقالَ: "هل تَقرَؤونَ إذا جَهَرْتُ بالقِراءةِ؟"، فقال بعضُنا: إنَّا لَنَصنَعُ ذلك، قالَ: "فلا، وأنا أَقولُ: ما لي أُنازَعُ القُرْآنَ! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرْآنِ إذا جَهَرْتُ إلَّا بأُمِّ القُرْآنِ"
أبطأَ عبادةُ عن صلاةِ الصبحِ فأقامَ أبو نعيمٍ المؤذّنُ الصلاةَ وكان أبو نعيم أوّلُ من أذّنَ في بيتِ المقدسِ فصلّى بالناسِ أبو نعيمٌ وأقبلَ عبادةُ وأنا معه حتى صففنا خلفَ أبي نُعَيمٍ وأبو نُعَيمٍ يجهرُ بالقراءةِ فجعلَ عبادةُ يقرأ بأمّ القرآنِ فلما انصرفَ قلتُ لعُبَادةَ قد صنعتَ شيئا فلا أدْرِي أسنة هي أم سهو كانت منكَ قال وما ذاكَ قال سمعتكَ تقرأ بأمّ القُرآنِ وأبو نعيم يجهرُ قال أجلْ صلى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلواتِ التي يجهرُ فيها بالقراءةِ فالتبستْ عليهِ القراءةُ فلما انصرفَ أقبلَ بوجهِهِ فقال هل تقرءونَ إذا جهرتُ بالقراءة فقال بعضنا إنا لنصنع ذلك قال فلا تفعلوا وأنا أقولُ ما لَي أُنازعُ القرآن فلا تقرءوا بشيء من القرآنِ إذا جهرتُ إلا بأمّ القرآنِ
أنَّهُ سمعَ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ يقرأُ بأمِّ القرآنِ ، وأبو نُعَيْمٍ يجهرُ بالقراءةِ فقُلتُ : رأيتُكَ صنعتَ في صلاتِكَ شيئًا . قالَ : وما ذاكَ ؟ قالَ : سَمِعْتُكَ تقرأُ بأمِّ القرآنِ وأبو نعيمٍ يجهرُ بالقراءةِ . قالَ : نعم صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ الصَّلواتِ الَّتي يَجهرُ فيها بالقراءةِ ، فلمَّا انصرفَ قالَ : مِنكُم من أحدٍ يقرأُ شيئًا منَ القرآنِ إذا جَهَرتُ القراءةِ ؟ . قُلنا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : وأَنا أقولُ ما لي أُنازَعُ القرآنَ ؟ لا يَقرأنَّ أحدٌ منكُم شيئًا مِنَ القُرآنِ إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إلَّا بأمِّ القرآنِ
تذاكرَ الناسُ في مجلسِ ابنِ عباسٍ فأخَذوا في فضلِ أبى بكرٍ ثمَّ أخذوا في فضلِ عُمرَ بنِ الخطابِ فلمَّا سمِعَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ بكى بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليهِ ثمَّ أفاقَ وقال رحِمَ اللهُ رجلًا لمْ تأخذْهُ في اللهِ لومةُ لائمٍ رحمَ اللهُ رجلًا قرأَ القرآنَ وعمِلَ بِمَا فيهِ وأقامَ حدودَ اللهِ كما أُمِرَ لمْ يزدجرْ عنِ القريبِ لقرابتِهِ ولمْ يحفَّ عنِ البعيدِ لبعدِهِ ثمَّ قال واللهِ لقدْ رأيتُ عمرَ وقدْ أقامَ الحدَّ على ولدِهِ فقتلَهُ فيهِ ثمَّ بَكى وبكى الناسُ مِنْ حولِهِ وقُلْنا يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ إنْ رأيتَ أنْ تحدثَنا كيفَ أقامَ عمرُ على ولدِهِ الحدَّ فقال واللهِ لقدْ أذكرْتُموني شيئًا كنتُ لهُ ناسيًا فقلنا أقسَمْنا عليكَ بحقِّ المُصطَفى بِمَا حدثْتَنا فقال معاشرَ الناسِ كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعمرُ بنُ الخطابِ جالسٌ والناسُ حولَهُ يعظُهُمْ ويحكمُ فِيما بينَهُمْ فإذا نحنُ بجاريةٍ قدْ أقبلَتْ مِنْ بابِ المسجدِ تتخطَّى رقابَ المهاجرينَ والأنصارِ حتَّى وقفَتْ بإزاءِ عمرَ فقالتِ السلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنينَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ فقال عمرُ وعليكِ السلامُ يا أمةَ اللهِ هلْ لكِ حاجةٌ قالتْ نعمْ أعظمُ الحوائجِ إليكَ خذْ ولدَكَ هذا مِنِّي فأنتَ أحقُّ بهِ ثمَّ رفعَتِ القناعَ فإذا على يدِها طِفلٌ فلمَّا نظرَ إليهِ عمرُ قال يا أمةَ اللهِ أسفِري عنْ وجهِكِ فأسفرَتْ فأطرقَ عمرُ وهوَ يقولُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ يا هذِهِ أنا لا أعرفُكِ فكيفَ يكونُ هذا وَلدي فبكتِ الجاريةُ حتَّى بلَّتْ خمارُها بالدموعِ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ إنْ لمْ يكنْ ولدَكَ مِنْ ظهرِكَ فهوَ ولدُ ولدِكَ قال أيُّ أَولادي قالتْ أبو شحمةَ قال أبحلالٍ أمْ بحرامٍ قالتْ مِنْ قِبَلي بحلالٍ ومِنْ جهتِهِ بحرامٍ قال عمرُ وكيفَ ذاكَ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ اسمعْ مقالَتي فواللهِ ما زدتُ عليكَ حرفًا ولا نقصْتُ فقالَ لها اتَّقى اللهَ ولا تَقولي إلا الصدقَ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ كنتُ في بعضِ الأيامِ مارَّةً في بعضِ حوائجِي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النجارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ مِنْ ورائِي فإذا أنا بولدِكَ أبي شحمةَ يتمايلُ سكرًا وكان قدْ شربَ عندَ مسيكةَ اليهوديِّ فلمَّا قربَ مِني توَاعدَني وهددَني وراودَني عنْ نفسِي وجرنِي إلى الحائطِ فسقطتُ وأغميَ عليَّ ، فواللهِ ما أفقتُ إلا وقدْ نالَ منِّي ما ينالُ الرجلُ مِنِ امرأتِهِ فقمتُ وكتمتُ أَمري عنْ عمِّي وعنْ جيرانِي ، فلمَّا تكاملَتْ أيامِي وانقضَتْ شُهوري وضربَني الطلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِهِ ثمَّ ندمتُ على ذلكَ فاحكمْ بحكمِ اللهِ بَيني وبينَهُ قال ابنُ عباسٍ فأمرَ عمرُ مناديهِ فنادى فأقبلَ الناسُ يهرعونَ إلى المسجدِ ثمَّ قامَ عمرُ فقال يا معشرَ المهاجرينَ والأنصارِ لا تَتفرقوا حتَّى آتيكُمْ بالخبرِ ثمَّ خرجَ مِنَ المسجدِ وأنا معَهُ فنظرَ إليَّ وقال يا ابنَ عباسٍ أسرعْ معِي فجعلَ يسرعُ حتى قربَ مِنْ منزلِهِ فقرعَ البابَ فخرجتْ جاريةٌ كانتْ تخدمُهُ فلمَّا نظرَتْ إلى وجهِهِ وقدْ غلبَهُ الغضبُ قالتْ ما الذي نزلَ بِكَ قال يا هذهِ وَلدي أبو شحمةَ هاهنا قالتْ إنهُ على الطعامِ فدخلَ وقال لهُ كلْ يا بنيَّ فيوشكُ أنْ يكونَ هذا آخرَ زادِكَ مِنَ الدُّنيا قال ابنُ عباسٍ فرأيتُ الغلامَ وقدْ تغيرَ لونُهُ وارتعدَ وسقطَتِ اللقمةُ مِنْ يدِهِ فقال لهُ عمرُ يا بُنيَّ مَنْ أنا فقال أنتَ أَبي وأميرُ المؤمنينَ قال فلي عليكَ حقُّ طاعةٍ أمْ لا قال طاعتانِ مفروضتانِ أولهُمَا أنَّكَ والدي والأُخرى أنكَ أميرُ المؤمنينَ قال عمرُ بحقِّ نبيِّكَ وبحقِّ أبيكَ إنْ أسألُكَ عنْ شيءٍ إلا أخبرتَني قال يا أَبي لا أقولُ غيرَ الصدقِ قال هلْ كنتَ ضيفًا لنسيِكَ اليهوديِّ فشربْتَ الخمرَ عندَهُ وسكرتَ قال يا أبي قدْ كان ذلكَ وقدْ تبتُ قال يا بنيَّ رأسُ مالِ المذنبينَ التوبةُ ثمَّ قال يا بنيَّ أنشدُكَ اللهَ هلْ دخلتَ ذلكَ اليومَ حائطَ بَني النجارِ فرأيتَ امرأةً واقعتَها فسكتَ وبكَى وهوَ يَبكي ويلطمُ وجهَهُ فقال لهُ عمرُ لا بأسَ اصدقْ فإنَّ اللهَ يحبُّ الصادقينَ فقال يا أَبي قدْ كان ذلكَ والشيطانُ أَغواني وأنا تائبٌ نادمٌ فلمَّا سمعَ منهُ عمرُ ذلكَ قبضَ على يدِهِ ولبتِهِ وجرَّهُ إلى المسجدِ فقال يا أبتِ لا تَفضحني على رؤوسِ الخلائقِ خذِ السيفَ فاقطعْنِي هاهُنا إربًا إربًا قال أمَا سمعتَ قولَ اللهِ تَعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثمَّ جرَّهُ حتَّى أخرجَهُ إلى بينَ يديْ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ وقال صدقَتِ المرأةُ وأقرَّ أبو شحمةَ بِمَا قالتْ وكان لهُ مملوكٌ يقالُ لهُ أفلحُ فقال لهُ يا أفلحُ إنَّ لي إليكَ حاجةً إنْ أنتَ قضيتَها فأنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ تَعالى فقال يا أميرَ المؤمنينَ مُرْني بأمرِكَ قال خذْ ابْني هذا فاضربْهُ مائةَ سوطٍ ولا تقصرْ في ضربِهِ فقال لا أفعلُهُ وبَكى وقال يا ليتَني لمْ تلدْني أُمي حيثُ أكلفُ ضربَ ولدِ سيدِي فقال لهُ عمرُ يا غلامُ إنَّ طاعَتي طاعةُ الرسولِ فافعلْ ما أمرتُكَ بهِ فانزعْ ثيابَهُ فضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ وجعلَ الغلامُ يشيرُ بإصبعِهِ إلى أبيهِ ويقولُ يا أبتِ ارحمْني فقال لهُ عمرُ وهوَ يَبكي ربُّك يرحمُكَ وإنَّما هذا كي يَرحمَني ويرحمَكَ ثمَّ قال يا أفلحُ اضربْ فضربَ أولَ سوطٍ فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال نِعمَ الاسمُ سميتَ يا بنيَّ فلمَّا ضربَهُ ثانيًا قال أوهُ يا أبتِ قال اصبرْ كما عصيتَ فلمَّا ضربَهُ ثالثًا قال الأمانُ الأمانُ قال عمرُ ربكَ يعطيكُ الأمانَ فلمَّا ضربَهُ رابعًا قال واغوثاهُ قال الغوثُ عندَ الشدةِ فلمَّا ضربَهُ قال الحمدُ للهِ قال لهُ عمرُ كذا يجبُ أنْ تحمدَهُ فلمَّا ضربهُ عشرًا قال يا أبتِ قتلتَني قال يا بنيَّ ذنبُكَ قتلَكَ فلمَّا ضربهُ ثلاثينَ قال أحرقتَ واللهِ قلبِي قال يا بنيَّ النارُ أشدُّ حرًا فلمَّا ضربَهُ أربعينَ قال يا أبتِ دعْني أذهبُ على وجهي قال يا بنىَّ إذا أخذتُ حدَّ اللهِ مِنْ جنبِكَ فاذهبْ حيثُ شئتَ فلمَّا ضربَهُ خمسينَ قال أنشدُكَ بالقرآنِ لما خلَّيتَني قال يا بنيَّ هلَّا وعظَكَ القرآنُ وزجرَكَ عنْ معصيةِ اللهِ يا غلامُ اضربْ فلما ضربَهُ ستينَ قال يا أَبي أغِثني قال يا بنيَّ إنَّ أهلَ النارِ إذا استغاثوا لمْ يُغاثوا فلمَّا ضربَهُ سبعينَ قال يا أبتِ اسقِني شربةً مِنْ ماءٍ قال يا بنيَّ إنْ كان ربُّكَ ليطهرُكَ فيسقيكَ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا يا غلامُ اضربْ فلمَّا ضربَهُ ثمانينَ قال يا أبتِ السلامُ عليكَ قال وعليكَ السلامُ إنْ رأيتَ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقرأْهُ مِنِّي السلامَ وقلْ لهُ خلفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويقيمُ الحدودَ يا غلامُ اضربْهُ فلمَّا ضربَهُ تسعينَ انقطعَ كلامُهُ وضعُفَ فوثبَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ كلِّ جانبٍ فقالوا يا عمرُ انظرْ كمْ بقيَ فأخرْهُ إلى وقتٍ آخرَ فقال كما لا تؤخرُ المعصيةُ لا تؤخرُ العقوبةُ وأتى الصريخُ إلى أمِّهِ فجاءَتْ باكيةً صارخةً وقالتْ يا عمرُ أحجُّ بكلِّ سوطٍ حجةً ماشيةً ، وأتصدقُ بِكَذا وكذا درهمًا قال إنَّ الحجَّ والصدقةَ لا تنوبُ مِنَ الحدِّ يا غلامُ أتمَّ الحدَّ فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقطَ الغلامُ ميتًا فقال عمرُ يا بنيَّ محَّصَ اللهُ عنكَ الخَطايا وجعلَ رأسَهُ في حجرِهِ وجعلَ يَبكي ويقولُ بأبي مَنْ قتلَهُ الحقُّ بأبي مَنْ ماتَ عندَ انقضاءِ الحدِّ بأبي مَنْ لمْ يرحمْهُ أبوهُ وأقاربُهُ فنظرَ الناسُ إليهِ فإذا هوَ قدْ فارقَ الدُّنيا فلمْ يُرَ يومًا أعظمَ مِنهُ وضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ فلمَّا كان بعدَ أربعينَ يومًا أقبلَ عليهِ حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ ورْدي مِنَ الليلِ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المنامِ وإذا الفَتى معَهُ وعليهِ حُلتانِ خضراوتانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرئْ عمرَ منِّي السلامَ وقلْ لهُ هكذا أمرَكَ اللهُ أنْ تقرأَ القرآنَ وتقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ يا حذيفةُ أقرئْ أبي مِنِّي السلامَ وقلْ طهرَكَ اللهُ كما طهرْتَني والسلامُ
تَذاكر النَّاسُ في مجلسِ ابنِ عبَّاس ٍ ، فأخذوا في فضلِ أبي بكرٍ ، ثمَّ أخذوا في فضلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ، فلمَّا سمِع عبدُ اللهِ بنَ عبَّاس ٍ [ بكَى ] بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليه ، ثمَّ أفاق فقال : رحِم اللهُ رجلًا لم تأخُذْه في اللهِ لومةُ لائمٍ ، رحِم اللهُ رجلًا قرأ القرآنَ وعمِل بما فيه ، وأقام حدودَ اللهِ كما أمر ، لم يزدجِرْ عن القريبِ لقرابتِه . ولم يجْفُ عن البعيدِ لبُعدِه ، ثمَّ قال : واللهِ لقد رأيتُ عمرَ وقد أقام الحدَّ على ولدِه فقُتِل فيه ، ثمَّ بكَى وبكَى النَّاسُ من حولِه ، فقلنا : يا بنَ عمِّ رسولِ اللهِ إن رأيتَ أن تُحدِّثنا كيف أقام عمرُ على ولدِه الحدَّ ؟ فقال : واللهِ لقد أذكرتموني شيئًا كنتُ له ناسيًا ، فقلتُ : أقسمنا عليك بحقِّ المصطفَى أما حدَّثتَنا ؟ فقال : معاشرَ النَّاسِ ، كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ وعمرُ بنُ الخطَّابِ جالسٌ والنَّاسُ حوله يعِظُهم ، ويحكُمُ فيما بينهم ، فإذا نحن بجاريةٍ قد أقبلت من بابِ المسجدِ ، فجعلت تتخطَّى رِقابَ المهاجرين والأنصارِ حتَّى وقفت بإزاءِ عمرَ فقالت : السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، فقال عمرُ : وعليك السَّلامُ يا أمةَ اللهِ ، هل من حاجةٍ ؟ قالت : نعم أعظمُ الحوائجِ إليك ، خُذْ ولدَك هذا منِّي فأنت أحقُّ به ، ثمَّ رفعت القِناعَ ، فإذا على يدِها طفلٌ ، فلمَّا نظر إليه عمرُ قال : يا أمةَ اللهِ أسفِري عن وجهِك ، فأسفرت ، فأطرق عمرُ وهو يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ ، يا هذه أنا لا أعرِفُك ، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجاريةُ حتَّى بلَّت خِمارَها بالدُّموعِ ، ثمَّ قالت : يا أميرَ المؤمنين إن لم يكن ولدَك من ظهرِك فهو ولدُك من ولدِك . قال : أيَّ أولادي ؟ قالت : أبو شحمةَ قال : أبحلالٍ أم بحرامٍ ؟ قالت : من قِبَلي بحلالٍ ومن جِهتِه بحرامٍ . قال عمرُ : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أميرَ المؤمنين اسمَعْ مقالتي ، فواللهِ ما زِدتُ عليك حرفًا ولا نقصتُ ، فقال لها : اتَّقي اللهَ ولا تقولي إلَّا الصِّدقَ . قالت : يا أميرَ المؤمنين كنتُ في بعضِ الأيَّامِ مارَّةً في بعضِ حوائجي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النَّجَّارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ من ورائي ، فإذا أنا بولدِك أبي شحمةَ يتمايلُ سُكرًا ، وكان قد شرِب عند نُسَيكةَ اليهوديِّ ، فلمَّا قرُب منِّي تواعدني وتهدَّدني وراودني عن نفسي وجرَّني إلى الحائطِ فسقطتُ وأُغمِي عليَّ . فواللهِ ما أفقتُ إلَّا وقد نال منِّي ما نال الرَّجلُ من امرأتِه . فقمتُ وكتمتُ أمري ، عن عمِّي وعن جيراني ، فلمَّا تكاملت أيَّامي وانقضت شهوري وضربني الطَّلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِه ، ثمَّ ندِمتُ على ذلك ، فاحكُمْ بحكمِ اللهِ بيني وبينه . قال ابنُ عبَّاس ٍ : فأمر عمرُ ( رضِي اللهُ عنه ) مناديَه يُنادي ، فأقبل النَّاسُ يُهرَعون إلى المسجدِ ، ثمَّ قام عمرُ فقال : يا معاشرَ المهاجرين والأنصارِ لا تتفرَّقوا حتَّى آتيكم بالخبرِ ، ثمَّ خرج من المسجدِ وأنا معه فنظر إليَّ وقال : يا بنَ عبَّاس ٍ أسرِعْ معي ، فجعل يُسرِعُ حتَّى قرُب من منزلِه فقرع البابَ فخرجت جاريةٌ كانت تخدُمُه ، فلمَّا نظَرتْ إلى وجهِه وقد غلبه الغضبُ قالت : ما الَّذي نزل بك ؟ قال : يا هذه ولدي أبو شحمةَ ههنا ؟ قالت : إنَّه على الطَّعامِ ، فدخل وقال له : كُلْ يا بُنيَّ فيُوشكُ أن يكونَ آخرَ زادِك من الدُّنيا ، قال : قال ابنُ عبَّاس ٍ : فرأيتُ الغلامَ وقد تغيَّر لونُه وارتعد ، وسقطت اللُّقمةُ من يدِه ، فقال له عمرُ : يا بُنيَّ من أنا ؟ قال : أنت أبي وأميرُ المؤمنين . قال : فلي عليك حقُّ طاعةٍ أم لا ؟ قال : طاعتان مُفترَضتان ، أولهما : أنَّك والدي والأخرَى أنَّك أميرُ المؤمنين ، قال عمرُ : بحقِّ نبيِّك وبحقِّ أبيك ، فإنِّي أسألُك عن شيءٍ إلَّا أخبرتَني قال : يا أبي لا أقولُ غيرَ الصِّدقِ . قال : هل كنتَ ضيفًا لنُسَيكةَ اليهوديِّ ، فشرِبتَ عنده الخمرَ وسكِرتَ ؟ قال : يا أبي قد كان ذلك وقد تبتُ . قال : يا بُنيَّ رأسُ مالِ المذنبين التَّوبةُ ، ثمَّ قال : يا بُنيَّ أنشُدك اللهَ هل دخلتَ ذلك اليومَ حائطًا لبني النَّجَّارِ فرأيتَ امرأةً فواقعتَها ؟ فسكَت وبكَى وهو يبكي ويلطِمُ وجهَه ، فقال له عمرُ : لا بأسَ اصدُقْ ، فإنَّ اللهَ يحِبُّ الصَّادقين . فقال : يا أبي كان ذلك الشَّيطانُ أغواني وأنا تائبٌ ، نادمٌ . فلمَّا سمِع منه عمرُ ذلك قبض على يدِه ولبَّبه وجرَّه إلى المسجدِ ، فقال : يا [ أبتِ ] لا تفضَحْني على رؤوسِ الخلائقِ خُذِ السَّيفَ ، واقطعني هاهنا إرْبًا إرْبًا . فقال : أما سمِعتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ وليشهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين [ النُّور : 2 ] ثمَّ جرَّه حتَّى أخرجه بين يدَيْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فقال : صدقت المرأةُ ، وأقرَّ أبو شحمةَ بما قالت ، وله مملوكٌ يُقالُ له أفلحُ [ فقال له : يا أفلحُ ] إنَّ لي إليك حاجةً إن قضيتها فأنت حُرٌّ لوجهِ اللهِ ، فقال : يا أميرَ المؤمنين مُرْني بأمرِك . قال : خُذِ ابني هذا فاضرِبْه مائةَ سوْطٍ ولا تُقصِّرْ في ضربِه فقال : لا أفعلُه ، وبكَى وقال : يا ليتني لم تلِدْني أمِّي حيث أُكلَّفُ بضربِ [ ولدِ سيِّدي ] فقال له عمرُ : يا غلامُ إنَّ طاعتي طاعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فافعَلْ ما آمرُك به ، فانزع ثيابَه ، فضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ ، وجعل الغلامُ يشيرُ بأصبعِه إلى أبيه ويقولُ أبتِ ارحَمْني ، فقال له عمرُ وهو يبكي : ربُّك يرحمُك وإنَّما هذا كي يرحمَني ويرحمَك ، ثمَّ قال : يا أفلحُ اضرِبْ ، فضرب أوَّلَ سوطٍ ، فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، فقال : نعم الاسمُ سمَّيتَ يا بُنيَّ . فلمَّا ضرب به ثانيًا قال : أُوَّهْ يا أبتِ ، فقال عمرُ : اصبِرْ كما عصَيْتَ . فلمَّا ضرب ثالثًا قال : الأمانَ ، الأمانَ . قال عمرُ : ربُّك يُعطيك الأمانَ ، فلمَّا ضربه رابعًا : قال : واغوْثاه . فقال : الغوثُ عند الشِّدَّةِ . فلمَّا ضربه خامسًا حمِد اللهَ ، فقال له عمرُ : كذا يجبُ أن تحمدَه ، فلمَّا ضربه عشرًا قال : يا أبتِ قتلتَني . قال : يا بُنيَّ ذنبُك قتلك فلمَّا ضربه ثلاثين قال : أحرقت واللهِ قلبي . قال : يا بُنيَّ النَّارُ أشدُّ حرًّا . قال : فلمَّا ضربه أربعين قال : يا أبتِ دَعْني أذهَبْ على وجهي . قال : يا بُنيَّ إذا أخذتَ حدَّ اللهِ من جنبِك اذهَبْ حيث شئتَ . فلمَّا ضربه خمسين قال : نشدتُك بالقرآنِ لما خلَّيتَني . قال : يا بُنيَّ هلَّا وعظك القرآنُ وزجرك عن معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ستِّين قال : يا أبتِ أغِثْني . قال : يا بُنيَّ إنَّ أهلَ النَّارِ إذا استغاثوا [ لم ] يُغاثوا . فلمَّا ضربه سبعين قال : يا أبتِ اسْقِني شَربةً من ماءٍ . قال : يا بُنيَّ إن كان ربُّك يُطهِّرُك فيسقيك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ثمانين قال : يا أبتِ السَّلامُ عليك قال : وعليك السَّلامُ ، إن رأيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : خلَّفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويُقيمُ الحدودَ ، يا غلامُ اضرِبْه . فلمَّا ضربه تسعين انقطع كلامُه وضعُف . فوثب أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كلِّ جانبٍ فقالوا : يا عمرُ انظُرْ كم بَقي فأخِّرْه إلى وقتٍ آخرَ . فقال : كما لا تُؤخَّرُ المعصيةُ لا تُؤخَّرُ العقوبةُ ، وأتَى الصَّريخُ إلى أمِّه فجاءت باكيةً صارخةً وقالت : يا عمرُ أحُجُّ بكلِّ سوطٍ حجَّةً ماشيةً ، وأتصدَّقُ بكذا وكذا درهمًا . قال : إنَّ الحجَّ والصَّدقةَ لا تنوبُ عن الحدِّ ، يا غلامُ أتمَّ الحدَّ ، فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقط الغلامُ ميِّتًا فقال عمرُ : يا بُنيَّ محَّص اللهُ عنك الخطايا ، وجعل رأسَه في حجرِه وجعل يبكي ويقولُ : بأبي من قتله الحقُّ ، بأبي من مات عند انقضاءِ الحدِّ ، بأبي من لم يرحَمْه أبوه ! وأقاربُه ! فنظر النَّاسُ إليه فإذا هو قد فارق الدُّنيا ، فلم يُرَ يومٌ أعظمَ منه ، وضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ . فلمَّا أن كان بعد أربعين يومًا أقبل عليه حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ وِردي من اللَّيل فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنامِ وإذا الفتَى معه عليه حُلَّتان خضراوتان فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( أقرِئْ عمرَ منِّي السَّلامَ وقُلْ [ له هكذا أمرك اللهُ أن تقرأَ القرآنَ وتُقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ : يا حذيفةُ أقرِئْ أبي عنِّي السَّلامَ وقُلْ له : ] طهَّرك اللهُ كما طهَّرتَني ) )
أنَّ رجلينِ اختصما في آيةٍ من القرآنِ ، وكلٌّ يزعم أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأه ، فتقارآ إلى أُبيٍّ ، فخالفَهما أُبيٌّ ، فتقارءوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : يا نبيَّ اللهِ ! اختلفْنا في آيةٍ من القرآنِ ، وكلُّنا يزعمُ أنك أقرأتَه ، فقال لأحدِهما : اقرأْ ! قال : فقرأ ، فقال : أصبتَ ! وقال للآخرِ : اقرأْ ! فقرأ خلاف ما قرأ صاحبُه ، فقال : أصبتَ ! وقال لأُبيٍّ : اقرأ ! فقرأ فخالفَهما ، فقال : أصبتَ ! قال أُبيٌّ : فدخلني من الشكِّ في أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما دخل في أمرٍ من الجاهليةِ ، قال : فعرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي في وجهي ، فرفع يدَه فضرب صدري ، وقال : استعِذْ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ ، قال : ففضتُ عرقًا ، وكأني أنظرُ إلى اللهِ فرَقًا ، وقال : إنه أتاني آتٍ من ربي ، فقال : إنَّ ربَّكَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاء ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أُمتي ، قال : ثم جاء الثالثةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاءني الرابعةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ ، ولك بكلِّ ردَّة مسألةٌ ، قال : قلتُ : ربِّ اغفرْ لأمتي ، ربِّ اغفرْ لأمتي ، واختبأتُ الثالثةَ شفاعةً لأمتي ، حتى إنَّ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خليلَ الرحمنِ لَيرغِّبُ فيها
أنَّ سَعدَ بنَ هِشامِ بنِ عامِرٍ أرادَ أن يَغزوَ في سَبيلِ اللهِ، فقدِمَ المَدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ، فلَمَّا قدِمَ المَدينةَ لَقيَ أُناسًا مِن أهلِ المَدينةِ فنَهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟! فلَمَّا حَدَّثوه بذلك راجَعَ امرَأتَه، وقد كان طَلَّقَها، وأشهَدَ على رَجعَتِها. فأتى ابنَ عَبَّاسٍ فسَألَه عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: عائِشةُ، فأتِها، فاسأَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني برَدِّها عليكَ. فانطَلَقتُ إليها، فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ لأنِّي نَهَيتُها أن تَقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسَمتُ عليه، فجاءَ، فانطَلَقنا إلى عائِشةَ، فاستَأذَنَّا عليها، فأذِنَت لَنا، فدَخَلنا عليها، فقالت: أحَكيمٌ؟ فعَرَفَتْه، فقال: نَعَم، فقالت: مَن معكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، فتَرَحَّمَت عليه، وقالت خَيرًا -قال قَتادةُ: وكان أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ- فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أموتَ، ثُمَّ بَدا لي، فقُلتُ: أنبِئيني عن قيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألَستَ تَقرَأُ {يا أيُّها المُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَي عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فريضةٍ. قال: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ويَتَوضَّأُ، ويُصَلِّي تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنةِ، فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي التَّاسِعةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلَمَّا أسَنَّ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنيعِه الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ. وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نَومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَي عَشرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأ القُرآنَ كُلَّه في لَيلةٍ، ولا صَلَّى لَيلةً إلى الصُّبحِ، ولا صامَ شَهرًا كامِلًا غيرَ رَمَضانَ. قال: فانطَلَقتُ إلى ابنِ عَبَّاسٍ فحَدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صَدَقَت، لو كُنتُ أقرَبُها، أو أدخُلُ عليها لأتَيتُها حتَّى تُشافِهَني به، قال: قُلتُ: لو عَلِمتُ أنَّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُكَ حَديثَها. [وفي روايةٍ]: أنَّه طَلَّقَ امرَأتَه، ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَدينةِ ليَبيعَ عَقارَه، فذَكَرَ نَحوَه
سمعتُ رجلًا يقرأُ في سورةِ النحلِ قراءةً تخالفُ قراءَتي ، ثم سمعتُ آخرَ يقرؤها قراءةً تخالف ذلك ، فانطلقتُ بهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : إني سمعتُ هذين يقرآن في سورةِ النحلِ ، فسألتُهما : من أقرأَهما ؟ فقالا : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : لأذهبنَّ بكما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذ خالفتُما ما أقرأني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأحدِهما : اقرأْ ! فقرأ ، فقال : أحسنتَ ! ثم قال للآخرِ : اقرأْ ! فقرأ ، فقال : أحسنتَ ! قال أُبَيٌّ : فوجدتُ في نفسي وسوسةَ الشيطانِ ، حتى احمرَّ وجهي ، فعرف ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في وجهي ، فضرب بيدِه في صدري ، ثم قال : اللهم أخسئِ الشيطانَ عنه ، يا أُبَيُّ ! أتاني آتٍ من ربي ، فقال : إنَّ اللهَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلت : ربِّ خفِّفْ عني ! ثم أتاني الثانيةَ : فقال : إنَّ اللهَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحد ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، ثم أتاني الثالثةَ ، فقال مثلَ ذلك ، وقلتُ مثله ، ثم أتاني الرابعةَ ، فقال : إنَّ اللهَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ ، ولك بكلِّ ردةٍ مسألةٌ ، فقلت : يا ربِّ اغفرْ لأمتي ، يا رب اغفرْ لأمتي ، واختبأتُ الثالثةَ شفاعتي لأمتي يومَ القيامةِ
سمِعتُ رجلًا يقرأُ في سورةِ النَّحلِ قراءةً تُخالفُ قراءتي ، ثمَّ سمِعتُ آخرَ يقرؤُها بخلافِ ذلك ، فانطلقتُ بهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلتُ : إنِّي سمِعتُ هذَيْن يقرأان في سورةِ النَّحلِ ، فسألتُ : من أقرأهما ؟ فقالا : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقلتُ : لأذهبنَّ بكما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ خالفتما ما أقرأني رسولُ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأحدِهما : اقرَأْ فقرأ فقال : أحسنتَ ، ثمَّ قال للآخرِ : اقرَأْ فقرأ ، فقال : أحسنتَ قال أُبيٌّ : فوجدتُ في نفسي وسوسةَ الشَّيطانِ حتَّى احمرَّ وجهي ، فعرف ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي ، فضرب يدَه في صدري ، ثمَّ قال : اللَّهمَّ أخسِئِ الشَّيطانَ عنه ، يا أُبيُّ ، أتاني آتٍ من ربِّي فقال : إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمَّتي ، ثمَّ أتاني الثَّانيةَ فقال : إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على حرفَيْن ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمَّتي ، ثمَّ أتاني الثَّالثةَ فقال مثلَ ذلك ، وقلتُ مثلَ ذلك ، ثمَّ أتاني الرَّابعةَ فقال : إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ ، ولك بكلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ فقال : يا ربِّ اللَّهمَّ اغفِرْ لأمَّتي ، يا ربِّ اغفِرْ لأمَّتي واختبأتُ الثَّالثةَ شفاعةً لأمَّتي يومَ القيامةِ
عن سَعدِ بنِ هِشامٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه، ثم ارتَحَلَ إلى المدينةِ لِيَبيعَ عَقارًا له بها، ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلَقِيَ رَهْطًا من قَومِه، فحَدَّثوه أنَّ رَهْطًا من قَومِه سِتَّةً أرادوا ذلك على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أليس لكم فيَّ أُسْوةٌ حَسَنةٌ؟ فنَهاهم عن ذلك، فأشهَدَهم على رَجْعَتِها، ثم رَجَعَ إلينا، فأخبَرَنا أنَّه أتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فسَأَلَه عن الوَتْرِ؟ فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأعلَمِ أهْلِ الأرضِ بوَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: ائْتِ عائشةَ فاسْأَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخْبِرْني برَدِّها عليكَ، قال: فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، إنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شَيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلْنا عليها، فقالت: حَكيمٌ؟ وعَرَفَتْه، قال: نَعَمْ -أو بلى- قالت: مَن هذا مَعَكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، قال: فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المَرءُ كان عامِرٌ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألستَ تَقرَأُ هذه السورةَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتى انتَفَخَتْ أقْدامُهم، وأمسَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثم أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخْفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطوُّعًا من بعدِ فَريضَتِه، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي وَترُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن وَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أنْ يَبعَثَهَ من اللَّيلِ، فيَتَسوَّكُ، ثم يَتوضَّأُ، ثم يُصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ، لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ ربَّه عزَّ وجلَّ، ويَدْعو، ويَستَغفِرُ، ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيَقعُدُ، فيَحمَدُ ربَّه ويَذكُرُه ويَدْعو، ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك إحْدى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى من النَّهارِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيْلةٍ، ولا قامَ لَيْلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فحَدَّثْته بحَديثِها، فقال: صَدَقتَ، أمَا لو كُنتُ أدخُلُ عليها، لأتَيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهةً
أخبِريني عن خُلقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: ألسْتَ تقرَأُ القرآنَ ؟ قُلْتُ: بلى قالت: خُلُقُ نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القرآنَ قال: فهمَمْتُ أنْ أقومَ ولا أسأَلَها عن شيءٍ فقُلْتُ: يا أمَّ المؤمنينَ أنبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: ألسْتَ تقرَأُ هذه السُّورةَ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1]؟ قُلْتُ: بلى قالت: فإنَّ اللهَ جلَّ وعلا افترَض القيامَ في أوَّلِ هذه السُّورةِ فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتَّى انتفخَت أقدامُهم وأمسَك اللهُ خاتمتَها اثنَيْ عشَرَ شهرًا في السَّماءِ ثمَّ أنزَل اللهُ جلَّ وعلا التَّخفيفَ في آخِرِ هذه السُّورةِ فصار قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ فريضتِه
لمَّا بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومُعاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ أمَرنا أنْ ينزِلَ كلُّ واحدٍ منَّا قريبًا مِن صاحبِه فقال لنا: ( يسِّرا ولا تُعسِّرا وبشِّرا ولا تُنفِّرا ) فلمَّا قُمْنا قُلْنا: يا رسولَ اللهِ أَفْتِنا في شرابَيْنِ كنَّا نصنَعُهما: البِتْعُ مِن العسلِ يُنبَذُ حتَّى يشتَدَّ والمِزْرُ مِن الشَّعيرِ والذُّرةِ يُنبَذُ حتَّى يشتَدَّ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أوتي جوامعَ الكلمِ وخواتمَه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( حرامٌ عليكم كلُّ مُسكِرٍ يُسكِرُ عن الصَّلاةِ ) قال: وأتاني مُعاذٌ يومًا وعندي رجُلٌ كان يهوديًّا فأسلَم ثمَّ تهوَّد فسأَلني: ما شأنُه فأخبَرْتُه فقُلْتُ لمُعاذٍ: اجلِسْ فقال: ما أنا بالَّذي أجلِسُ حتَّى أعرِضَ عليه الإسلامَ فإنْ قبِل وإلَّا ضرَبْتُ عنقَه فعرَض عليه الإسلامَ فأبى أنْ يُسلِمَ فضرَب عنقَه فسأَلني معاذٌ يومًا: كيف تقرَأُ القرآنَ ؟ فقُلْتُ: أقرَؤُه قائمًا وقاعدًا وعلى فراشي أتفوَّقُه تفوُّقًا قال: وسأَلْتُ مُعاذًا: كيف تقرَأُ أنتَ ؟ قال: أقرَأُ وأنامُ ثمَّ أقومُ فأتقوَّى بنَوْمتي على قَوْمتي ثمَّ أحتسِبُ نَوْمتي بما أحتسِبُ به قَوْمتي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(91)
استعذ بالله من الشيطان الرجيمصلاة النهار اثنتي عشرة ركعةلا تأخذه في الله لومة لائمكل مسكر يسكر عن الصلاةالقراءة خلف الإمامالمنازعة في القرآنالقراءة في الصلاةلا يقرأن أحد منكمجابر بن عبد اللهعبد الله بن عمرعبادة بن الصامتحذيفة بن اليمانالجهر بالقراءةالتباس القراءةينازعني القرآنالمغرب والعشاءالصلاة الجهريةالحد على الولدإحدى عشرة ركعةانتفخت أقدامهميسرا ولا تعسرابشرا ولا تنفراعمر بن الخطابرب اغفر لأمتيخلق رسول اللهفاتحة الكتابافترض القيامزيد بن ثابتسكتة الإمامسعد بن هشامسورة المزملثماني ركعاتجوامع الكلممعاذ بن جبلخلف الإمامصلاة الصبحفلا تقرؤوابيت المقدسفلا تفعلواإقامة الحدأبي بن كعبقيام الليلخلق القرآنأم القرآنلا تقرؤواسبعة أحرفتسع ركعاتصوم رمضانرسول اللهأبو نعيمأبو شحمةابن عباسحرف واحدلا تقرأالصلواتلا صلاةالمأمومالشفاعةاختلفناالشيطانالتخفيفالإسلامالإمامالقرآنالحدودالتوبةالمزملمكحولالخمرالزناالصدقأقرأهشفاعةعائشةوسوسةالوترتخفيفالبتعالمزراليمنتوبةأسوةأقرأأمتيتطوعحرامسراوترأبيخففخلق
تخريج حديث لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








