أحاديث عن: لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث

خلقَ اللَّهُ ثلاثةَ أشياءَ بيدِهِ ، خلقَ آدمَ بيدِهِ ، وَكَتبَ التَّوراةَ بيدِهِ ، وغرسَ الفردوسَ بيدِهِ ، ثمَّ قالَ : وعزَّتي وجلالي لا يدخلُها مدمنُ خمرٍ ولا الدَّيُّوثُ قالوا : يا رسولَ اللَّهِ قد عرفنا مُدْمِنَ الخمرِ فما الدَّيُّوثُ ؟ قالَ : الَّذي يقرُّ السُّوءَ في أهلِهِ
الراويعبدالله بن الحارث
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم98
خلاصة حكم المحدثالمحفوظ أنه موقوف
خلَقَ اللهُ ثلاثةَ أشياءَ بيدِه: خلَقَ آدمَ بيدِه، وكتَبَ التوراةَ بيدِه، وغرَسَ الفردوسَ بيدِه، ثمَّ قال: وعزَّتي وجلالي، لا يدخُلُها مُدمِنُ خمرٍ ولا الدَّيُّوثُ
الراويعبدالله بن الحارث
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم3/674
خلاصة حكم المحدثفيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن تكلم فيه.
لَمَّا أُحصِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ البَيتِ صالَحَه أهلُ مَكَّةَ على أن يَدخُلَها فيُقيمَ بها ثَلاثًا، ولا يَدخُلَها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ، السَّيفِ وقِرابِه، ولا يَخرُجَ بأحَدٍ معهُ مِن أهلِها، ولا يَمنَعَ أحَدًا يَمكُثُ بها مِمَّن كان معهُ، قال لعَليٍّ: اكتُبِ الشَّرطَ بينَنا، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقال له المُشرِكونَ: لو نَعلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ تابَعناكَ، ولَكِنِ اكتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فأمَرَ عَليًّا أن يَمحاها، فقال عَليٌّ: لا واللَّهِ لا أمحاها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرِني مَكانَها، فأراه مَكانَها فمَحاها، وكَتَبَ ابنُ عبدِ اللهِ، فأقامَ بها ثَلاثةَ أيَّامٍ، فلَمَّا أن كان يَومُ الثَّالِثِ قالوا لعَليٍّ: هذا آخِرُ يَومٍ مِن شَرطِ صاحِبِكَ، فأْمُرْه فليَخرُجْ، فأخبَرَه بذلك، فقال: نَعَم، فخَرَجَ. وقال ابنُ جَنابٍ في رِوايَتِه مَكانَ تابَعناكَ: بايَعناكَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1783
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا مِنَ الأيَّامِ فصَلَّى صَلاةَ الهاجِرةِ، ثُمَّ قَعَدَ ففَزِعَ النَّاسُ فقال: اجلِسوا أيُّها النَّاسُ، فإنِّي لم أقُمْ مَقامي هذا لفَزَعٍ، ولَكِنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أتاني فأخبَرَني خَبَرًا مَنَعَني القَيلولةَ مِنَ الفَرَحِ وقُرَّةِ العَينِ، فأحبَبتُ أن أنشُرَ عليكُم فرَحَ نَبيِّكُم، أخبَرَني أنَّ رَهطًا مِن بَني عَمِّه رَكِبوا البَحرَ، فأصابَتْهم ريحٌ عاصِفٌ، فألجَأتْهمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ لا يَعرِفونَها، فقَعَدوا في قويرِبٍ بالسَّفينةِ، حَتَّى خَرَجوا إلى الجَزيرةِ، فإذا هُم بشَيءٍ أهلَبَ كَثيرِ الشَّعرِ، لا يَدرونَ أرَجُلٌ هو أو امرَأةٌ، فسَلَّموا عليه فرَدَّ عليهمُ السَّلامَ، قالوا: ألا تُخبِرُنا؟ قال: ما أنا بمُخبِرِكُم ولا بمُستَخبِرِكُم، ولَكِن هذا الدَّيرُ قد رَهِقتُموه ففيه مَن هو إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ أن يُخبِرَكُم ويَستَخبِرَكُم، قال: قُلنا: فما أنتَ؟ قال: أنا الجَسَّاسةُ، فانطَلَقوا حَتَّى أتَوُا الدَّيرَ، فإذا هُم برَجُلٍ موثَقٍ شَديدِ الوَثاقِ، مُظهِرِ الحُزنِ، كَثيرِ التَّشَكِّي، فسَلَّموا عليه فرَدَّ عليهم، فقال: مِمَّن أنتُم؟ قالوا: مِنَ العَرَبِ، قال: ما فعَلَتِ العَرَبُ؟ أخَرَجَ نَبيُّهم بَعدُ؟ قالوا: نَعَم، قال: فما فعَلوا؟ قالوا: خَيرًا، آمَنوا به وصَدَّقوه، قال: ذلك خَيرٌ لَهم، وكانَ له عَدوٌّ فأظهَرَه اللهُ عليهم، قال: فالعَرَبُ اليَومَ إلَههم واحِدٌ، ودينُهم واحِدٌ، وكَلِمَتُهم واحِدةٌ؟ قالوا: نَعَم، قال: فما فعَلَت عَينُ زُغَرَ؟ قالوا: صالِحةٌ يَشرَبُ مِنها أهلُها لشَفَتِهم، ويَسقونَ مِنها زَرعَهم، قال: فما فعَلَ نَخلُ بَينَ عَمانَ وبَيسانَ؟ قالوا: صالِحٌ، يُطعِمُ جَناه كُلَّ عامٍ، قال: فما فعَلَت بُحَيرةُ الطَّبَريَّةِ، قالوا: مَلأى، قال: فزَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ: لَو خَرَجتُ مِن مَكاني هذا ما تَرَكتُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ إلَّا وطِئتُها غَيرَ طَيبةَ، ليس لي عليها سُلطانٌ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إلى هذا انتَهى فرَحي -ثَلاثَ مِرارٍ- إنَّ طَيبةَ المَدينةُ، إنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمي على الدَّجَّالِ أن يَدخُلَها، ثُمَّ حَلَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي لا إلَهَ إلَّا هو، ما لَها طَريقٌ ضَيِّقٌ ولا واسِعٌ في سَهلٍ ولا في جَبَلٍ إلَّا عليه مَلَكٌ شاهِرٌ بالسَّيفِ إلى يَومِ القيامةِ، ما يَستَطيعُ الدَّجَّالُ أن يَدخُلَها على أهلِها، قال عامِرٌ: فلَقيتُ المُحَرَّرَ بنَ أبي هُرَيرةَ فحَدَّثتُه حَديثَ فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ، فقال: أشهَدُ على أبي أنَّه حَدَّثَني كما حَدَّثَتك فاطِمةُ، غَيرَ أنَّه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه نَحوَ المَشرِقِ، قال: ثُمَّ لَقيتُ القاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ فذَكَرتُ له حَديثَ فاطِمةَ، فقال: أشهَدُ على عائِشةَ أنَّها حَدَّثَتني كما حَدَّثَتك فاطِمةُ غَيرَ أنَّها قالت: الحَرَمانِ عليه حَرامٌ: مَكَّةُ والمَدينةُ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27101
خلاصة حكم المحدثصحيح
فلمَّا أردْتُ أن أخْرُجَ، قالَتْ: اجلِسْ حتَّى أُحَدِّثَكَ حَديثًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.  قالَتْ: خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا من الأيَّامِ فصلَّى صلاةَ الهاجرةِ، ثمَّ قعَدَ، ففَزِعَ النَّاسُ، فقالَ: اجلِسُوا أيُّها النَّاسُ، فإنِّي لم أقُمْ مَقامي هذا لفَزَعٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أَتاني، فأخبَرَني خبَرًا منَعَني القَيلولَةَ من الفَرَحِ وقُرَّةِ العَينِ، فأحبَبْتُ أن أَنشُرَ عليكُمْ فرَحَ نَبِيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أخبَرَني أنَّ رَهْطًا من بني عَمِّه رَكِبوا البحرَ، فأصابَتْهُم ريحٌ عاصِفٌ، فألجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إلى جزيرةٍ لا يَعرِفونَها، فقَعَدوا في قُوَيْربِ سفينَةٍ حتَّى خَرَجوا إلى الجزيرةِ، فإذا هُم بشيءٍ أهْلَبَ كثيرِ الشَّعَرِ، لا يَدْرونَ أرجُلٌ هوَ أو امرأةٌ، فسَلَّموا عليهِ، فردَّ علَيْهِمُ السَّلامَ، قالوا: ألا تُخبِرُنا؟ قالَ: ما أنا بمُخبرِكُم ولا مُستَخْبرِكُم، ولكنْ هذا الدَّيْرُ قدْ رَهِقْتُموهُ، ففيه مَن هو إلى خَبرِكُم بالأشْواقِ أن يُخبرَكُم ويَستخبرَكُم. قالَ: قُلنا: ما أنتَ؟ قالَتْ: أنا الجسَّاسَةُ، فانطَلَقوا حتَّى أتَوُا الدَّيْرَ، فإذا هُمْ برجلٍ مُوثَقٍ شديدِ الوَثاقِ، مُظهِرٍ الحُزنَ، كثيرِ التَّشَكِّي، فسلَّموا عليه، فرَدَّ عليهم، فقالَ: ممَّن أنتُمْ؟ قالوا: مِن العرَبِ، قالَ: ما فعَلَتِ العرَبُ، أخَرجَ نبِيُّهُم بعدُ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: فما فَعَلوا؟ قالوا: خيرًا، آمَنُوا بهِ وصدَّقوهُ، قالَ: ذلك خيرٌ لهُم، وكان لهُ عدُوٌّ، فأظْهرَهُ اللهُ عليهِم، قالَ: فالعربُ اليومَ إلهُهُمْ واحدٌ، ودينُهُم واحدٌ، وكلِمَتُهُم واحدةٌ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: فمَا فعَلَتْ عيْنُ زُغَرَ؟ قالوا: صالحَةٌ يشْرَبُ منها أهلُها لِشَفَتِهِمْ، ويَسقُونَ منها زرْعَهُم، قالَ: فما فعَلَ نخْلٌ بينَ عَمانَ وبَيْسانَ؟ قالوا: صالحٌ يُطْعِمُ جَناهُ كلَّ عامٍ، قالَ: فما فعَلَتْ بُحَيرةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قالُوا: مَلْأَى، قالَ: فزَفَرَ، ثمَّ زَفَرَ، ثمَّ زَفَرَ، ثم حَلَفَ: لو خرَجْتُ مِن مكاني هذا، ما ترَكْتُ أرضًا من أرضِ اللهِ إلا وَطِئْتُها، غيرَ طَيْبةَ، ليسَ لي عليها سُلطانٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إلى هذا انتهَى فَرَحي-ثلاثَ مرارٍ- إنَّ طيبةَ المدينةُ، إنَّ اللهَ حرَّمَ حَرَمي على الدَّجَّالِ أن يَدْخُلَها. ثم حلَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: واللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، ما لها طَريقٌ ضيِّقٌ، ولا واسِعٌ، في سهْلٍ ولا جَبَلٍ، إلا عليه ملَكٌ شاهِرٌ بالسَّيْفِ إلى يومِ القيامةِ، ما يَستطيعُ الدَّجَّالُ أن يدْخُلَها على أهلِها. قال عامرٌ: فلَقِيتُ المُحرَّرَ بنَ أبي هُريرةَ، فحدَّثْتُهُ بحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ، فقالَ: أشْهَدُ على أبي أنَّه حدَّثَني كما حدَّثَتْكَ فاطمةُ، غيرَ أنَّه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه نحْوَ المَشْرقِ. قالَ: ثمَّ لَقِيتُ القاسِمَ بنَ محمَّدٍ، فذكَرْتُ له حديثَ فاطمةَ، فقالَ: أشهَدُ على عائشةَ أنَّها حدَّثَتْني كمَا حدَّثَتْكَ فاطمةُ، غيرَ أنَّها قالَتْ: الحَرَمانِ عليه حرامٌ: مكَّةُ، والمدينةُ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27349
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهرانِ رَقَّت نَفسُ العَبَّاسِ لأهلِ مَكَّةَ، فقال: واصباحَ قُرَيشٍ! واللهِ لئِن دَخَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنوةً قَبلَ أن يَأتوه فيَستَأمِنوه قَبلَ أن يَدخُلَها عليهم عَنوةً إنَّه لهَلاكُ قُرَيشٍ إلى آخِرِ الدَّهرِ! قال العَبَّاسُ: فأخَذتُ بغَلةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشَّهباءَ فرَكِبتُها وقُلتُ: ألتَمِسُ حَطَّابًا أو صاحِبَ لبَنٍ أو ذا حاجةٍ يَأتي مَكَّةَ فيُخبِرُهم بمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَخرُجوا إلَيه فيَستَأمِنوه قَبلَ أن يَدخُلَها عليهم عَنوةً، فواللهِ إني لفي الأراكِ ألتَمِسُ ما خَرَجتُ إلَيه إذ سَمِعتُ كَلامَ أبي سُفيانَ وبُدَيلِ بنِ ورقاءَ وهما يَتَراجَعانِ، وأبو سُفيانَ يَقولُ: ما رَأيتُ كاللَّيلةِ نيرانًا قَطُ ولا عَسكَرًا! فقال بُدَيلُ بنُ ورقاءَ: هَذِه واللهِ خُزاعةُ حَمَشَتها الحَربُ! فقال أبو سُفيانَ: خُزاعةُ أقَلُّ وأذَلُّ مِن أن تَكونَ هَذِه نيرانَها وعَسكَرَها، قال العَبَّاسُ: فعَرَفتُ صَوتَ أبي سُفيانَ، فقُلتُ: يا أبا حَنظَلةَ! فعَرَف صَوتي فقال: لبَّيكَ يا أبا الفَضلِ، ما لكَ فِداكَ أبي وأُمي! وعَرَف صَوتي، فقُلتُ: وَيلَك! هَذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عَشَرةِ آلافٍ، فقال: واصباحَ قُرَيشٍ! واللهِ بأبي أنتَ وأُمي فما تَأمُرُني هَل مِن حيلةٍ؟ قُلتُ: نَعَم، اركَب عَجُزَ هَذِه البَغلةِ، فأذهَبُ بكَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأستَأمِنُه لكَ، فإنَّه واللهِ إن ظُفِرَ بكَ دونَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتُقتَلَنَّ، فرَكِبَ خَلفي ورَجَعَ صاحِباه. قال العَبَّاسُ: فجِئتُ بأبي سُفيانَ، كُلَّما مَرَرتُ بنارٍ مِن نيرانِ المُسلِمينَ قالوا: مَن هَذا؟ فإذا رَأوا بَغلةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا عليها، قالوا: عَمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَغلَتِه، حَتى مَرَرتُ بنارِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فلمَّا رَآني قامَ فقال: مَن هَذا؟ قُلتُ: العَباسُ، فذَهَبَ يَنظُرُ فرَأى أبا سُفيانَ خَلفي، فقال: أيْ عَدوَّ اللهِ! الحَمدُ للهِ الذي أمكَنَ مِنكَ بغَيرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ، ثُمَ خَرَجَ يَشتَدُّ نَحوَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَكَضتُ البَغلةَ فسَبَقتُه كَما تَسبِقُ الدَّابَّةَ البَطيئةُ الرَّجُلَ البَطيءَ، فاجتَمَعنا على بابِ قُبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فاقتَحَمتُ عَنِ البَغلةِ فدَخَلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ودَخَلَ عُمَرُ على أثَري، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، هَذا أبو سُفيانَ قد أمكَنَ اللهُ مِنه بغَيرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ، فدَعني فلَأضرِبْ عُنُقَه، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ إني قد أجَرتُه، ثُمَّ التَزَمتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذتُ برَأسِه، فقُلتُ: واللهِ لا يُناجيه اللَّيلةَ دوني رَجُلٌ، فلمَّا أكثَرَ عُمَرُ في شَأنِه، فقُلتُ: مَهلًا يا عُمَرُ، فواللهِ لو كان مِن رِجالِ بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ ما قُلتَ هَذا! ولَكِنَّكَ قد عَرَفتَ أنَّه مِن رِجالِ بَني عَبدِ مَنافٍ! فقال: مَهلًا يا عَباسُ -وفي لفظٍ: يا أبا الفضلِ- فواللهِ لإسلامُكَ يَومَ أسلَمتَ كان أحَبَّ إلَيَّ مِن إسلامِ الخَطَّابِ لو أسلَمَ، وما بي إلَّا أني قد عَرَفتُ أنَّ إسلامَكَ كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إسلامِ الخَطَّابِ لو أسلَمَ
الراويعبد الله بن عباس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم5/215
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
لمَّا حضَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ البيتِ صالَحه أهلُ مكَّةَ على أنْ يدخُلَها ويُقيمَ بها ثلاثًا ولا يدخُلَها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ: السَّيفِ وقِرابِه، ولا يخرُجَ معه أحدٌ ممَّن دخَل معه ولا يمنَعَ أحدًا يمكُثُ فيها ممَّن كان معه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعلِيٍّ: ( اكتُبِ الشَّرطَ بينَنا: هذا ما قاضى عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) فقال المشركون: لو علِمْنا أنَّك رسولُ اللهِ بايَعْناك ولكنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( امحُهُ واكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) فقال علِيٌّ: لا أمحوه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( امحُهُ واكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) فقال علِيٌّ: لا أمحوه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أرِني مكانَه حتَّى أمحوَه ) فمحاه وكتَب: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فأقام بها ثلاثًا فلمَّا كان آخِرُ اليومِ الثَّالثِ قالوا لِعليٍّ: قد مضى شرطُ صاحبِك فمُرْه فلْيخرُجْ فأخبَره بذلك قال: ( نَعم )
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4869
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن أبي سمينةَ قال اختلفنا هاهنا في الورودِ فقال بعضُنا لا يدخلُها مؤمنٌ وقال بعضُهم يدخلونها جميعًا ثم يُنجِّي اللهُ الذين اتقَوا فلقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ فقلت إنا اختلفنا هاهنا في ذلك فقال بعضُنا لا يدخلُها مؤمنٌ وقال بعضُنا يدخلُونها جميعًا فأهوَى بإصبعَيه إلى أذنيه وقال صمَّتَا إن لم أكنْ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ الورودُ الدخولُ لا يبقَى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها فتكونَ على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيمَ حتى إن للنارِ أو قال لجهنمَ ضجيجًا من بردِهم ثم ينجِّي اللهُ الذين اتَّقوا ويذرُ الظالمين
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/363
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ شَيْبةَ قال: اختَلَفْنا هاهنا في الوُرودِ، فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مُؤمنٌ، وقال آخَرون: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، فلَقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقُلتُ له: إنَّا اختَلَفْنا فيها بالبصرةِ؛ فقال قومٌ: لا يَدخُلُها مؤمنٌ، وقال آخَرون: يَدخُلونها جميعًا، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا، فأهْوى بإصبِعِه إلى أُذُنَيه، فقال: صُمَّتَا إنْ لم أكُنْ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الورودُ الدُّخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجرٌ إلَّا دَخَلها، فتكونُ على المؤمنِ بَرْدصا وسَلامًا كما كانت على إبراهيمَ، حتَّى إنَّ للنَّارِ -أو قال: لجَهنَّمَ- ضَجيجًا مِن نَزْفِها، ثمَّ قال: ثمَّ يُنجِّي اللهُ الَّذين اتَّقَوا ويذَرُ الظَّالِمين فيها جِثيًّا
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8970
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
إنَّ قَومَكِ استَقصَروا مِن بُنْيانِ البيتِ، وإنِّي لَولا حداثةُ عَهْدِهِم بالشِّركِ أعدتُ ما ترَكوا منهُ فإن بدا لقومِكِ مِن بعدي أن يبنوهُ فَهَلمِّي، فلأريكِ ما ترَكوا منهُ، فأراها قريبًا مِن سبعةِ أذرُعٍ [وفي روايةٍ]: زادَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لجعلتُ لَهُ بابَينِ مَوضوعَينِ في الأرضِ شرقيًّا وغربيًّا، وَهَل تَدرينَ لمَ كانَ قومُكِ رفعوا بابَها؟ قلتُ: لا قالَ: تعزُّزًا ألَّا يدخلَها إلَّا مَن أرادوا، فَكانَ الرَّجلُ إذا كرِهوا أن يدخلَها دعوهُ يرتقي حتَّى إذا كادَ أن يدخلَ دفعوهُ فَسقطَ [وفي روايةٍ]: ولجعلتُ لَها بابينِ وقالَ: يَدعونَهُ يرتَقي
الراويعائشة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 388
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ قَومَكِ استَقصَروا مِن بُنيانِ البَيتِ، ولَولا حَداثةُ عَهدِهم بالشِّركِ أعَدتُ ما تَرَكوا منه، فإن بَدا لقَومِكِ مِن بَعدي أن يَبنوه فهَلُمِّي لأُريَكِ ما تَرَكوا منه، فأراها قَريبًا مِن سَبعةِ أذرُعٍ. هذا حَديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدٍ، وزادَ عليه الوليدُ بنُ عَطاءٍ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَجَعَلتُ لها بابَينِ مَوضوعَينِ في الأرضِ شَرقيًّا وغَربيًّا، وهل تَدرينَ لمَ كانَ قَومُكِ رَفَعوا بابَها؟ قالت: قُلتُ: لا، قال: تَعَزُّزًا أن لا يَدخُلَها إلَّا مَن أرادوا، فكانَ الرَّجُلُ إذا هو أرادَ أن يَدخُلَها يَدَعونَه يَرتَقي، حتَّى إذا كادَ أن يَدخُلَ دَفَعوه فسَقَطَ. قال عبدُ المَلِكِ للحارِثِ: أنتَ سَمِعتَها تَقولُ هذا؟ قال: نَعَم، قال: فنَكَتَ ساعةً بعَصاه، ثُمَّ قال: ودِدتُ أنِّي تَرَكتُه وما تَحَمَّلَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1333
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّثَهم عن لَيلةِ أُسريَ بهِ: بينَما أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال: في الحِجرِ- مُضطَجِعًا، إذ أتاني آتٍ، فقدَّ [وفي رِوايةٍ]: فشَقَّ ما بينَ هذه إلى هذه -فقُلتُ للجارودِ وهو إلى جَنبي: ما يَعني بهِ؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه. [وفي رِوايةٍ]: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه- فاستَخرَجَ قَلبي، ثُمَّ أُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ، وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ -فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال أنَسٌ: نَعَم- يَضَعُ خَطوه عِندَ أقصى طَرفِه، فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يَحيى وعيسى -وهما ابنا الخالةِ- قال: هذا يَحيى وعيسى فسَلِّمْ عليهما، فسَلَّمتُ فرَدَّا، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إلى إدريسَ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي، حتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا موسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ له: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّن يَدخُلُها مِن أُمَّتي، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّابِعةِ فاستَفتَحَ جِبريلُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوكَ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَت لي سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبِقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيَلةِ، قال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنانِ ونَهرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذانِ يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، فأخَذتُ اللَّبَنَ، فقال: هي الفِطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ الصَّلَواتُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي واللهِ قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسَ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: سَألتُ رَبِّي حتَّى استَحيَيتُ، ولَكِنِّي أرضى وأُسَلِّمُ، قال: فلَمَّا جاوزتُ نادى مُنادٍ: أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عن عِبادي
الراويمالك بن صعصعة الأنصاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3887
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثهم عن ليلةِ أُسري به قال: ( بينَما أنا في الحَطيمِ - وربَّما قال: في الحِجْرِ - إذ أتاني آتٍ فشقَّ ما بيْنَ هذه إلى هذه - فقُلْتُ للجارودِ وهو إلى جنبي: ما يعني به ؟ قال: مِن ثُغرةِ نحرِه إلى شِعرتِه - فاستخرَج قلبي ثمَّ أُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذهبٍ مملوءًا إيمانًا وحِكمةً، فغُسِل قلبي ثمَّ حُشي ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وفوقَ الحمارِ، أبيضَ - فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حمزةَ ؟ قال أنسٌ: نَعم، يقَعُ خَطوُه عندَ أقصى طرْفِه - فحُمِلْتُ عليه فانطلَق بي جبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستفتَح فقيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا فيها آدَمُ فقال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالةٍ قال: هذا يحيى وعيسى فسلِّم عليهما فسلَّمْتُ فردَّا ثمَّ قالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمُ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يوسفُ قال: هذا يوسفُ فسلِّم عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إدريسُ قال: هذا إدريسُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الخامسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا هارونُ قال: هذا هارونُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا موسى قال: هذا موسى فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ فلمَّا تجاوَزْتُ بكى قيل له: ما يُبكيك ؟ قال: أبكي لأنَّ غلامًا بُعِث بعدي يدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتِه أكثرُ ممَّنْ يدخُلُها مِن أمَّتي ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إبراهيمُ قال: هذا أبوك إبراهيمُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ رُفِعْتُ إلى سِدرةِ المنتهى فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ وإذا ورقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ قال: هذه سِدرةُ المنتهى وإذا أربعةُ أنهارٍ: نهرانِ باطنانِ ونهرانِ ظاهرانِ فقُلْتُ: ما هذا يا جبريلُ ؟ قال: أمَّا الباطنانِ فنهرانِ في الجنَّةِ وأما الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفراتُ ثمَّ رُفِع لي البيتُ المعمورُ ) - قال قتادةُ: وحدَّثنا الحسنُ عن أبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رأى البيتَ المعمورَ ويدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ ثمَّ لا يعودون فيه - ثمَّ رجَع إلى حديثِ أنسٍ: ( ثمَّ أُتِيتُ بإناءٍ مِن خمرٍ وإناءٍ مِن لَبَنٍ وإناءٍ مِن عسلٍ فأخَذْتُ اللَّبَنَ فقال: هذه الفطرةُ أنتَ عليها وأمَّتُك ثمَّ فُرِضتْ عليَّ الصَّلاةُ خمسينَ صلاةً في كلِّ يومٍ فرجَعْتُ فمرَرْتُ على موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بعَشرِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك قال: قُلْتُ: سأَلْتُ ربِّي حتَّى استحيَيْتُ لكنِّي أرضى وأُسلِّمُ فلمَّا جاوَزْتُ ناداني منادٍ: أمضَيْتُ فريضتي وخفَّفْتُ عن عبادي )
الراويمالك بن صعصعة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم48
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي
الراويمالك بن صعصعة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17835
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
فذَكَرَه: [بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي]
الراويمالك بن صعصعة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17837
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
يا رسولَ اللَّهِ إنَّا إذا رأيناكَ رقَّت قلوبُنا وَكُنَّا من أَهْلِ الآخرةِ ، وإذا فارقناكَ أعجبَتْنا الدُّنيا ، وشمَمنا النِّساءَ والأولادَ قالَ : لَو تَكونونَ أو قالَ : لَو أنَّكم تَكونونَ على كلِّ حالٍ على الحالِ الَّتي أنتُمْ عليها عندي ، لصافحتْكمُ الملائِكَةُ بأَكُفِّهِم ، ولزارتْكُم في بيوتِكُم ، ولَو لَم تُذنِبوا ، لجاءَ اللَّهُ بقَومٍ يذنِبونَ كَيْ يُغفَرَ لَهُم قالَ : قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، حدِّثنا عنِ الجنَّةِ ، ما بناؤُها قالَ : لَبنةُ ذَهَبٍ ولَبنةُ فضَّةٍ ، ومِلاطُها المِسكُ الأذفرُ ، وحصباؤُها اللُّؤلؤُ والياقوتُ ، وترابُها الزَّعفرانُ ، مَن يدخلُها ينعمُ ولا يبأسُ ، ويخلدُ ولا يموتُ ، لا تبلَى ثيابُهُ ولا يفنَى شبابُهُ ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهُم : الإمامُ العادلُ ، والصَّائمُ حتَّى يُفْطِرَ ، ودعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغمامِ ، وتُفتَحُ لَها أبوابُ السَّماءِ ، ويقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ : وعزَّتي لأنصرنَّكَ ولَو بعدَ حينٍ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم15/189
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا إذا رَأيْناك رَقَّتْ قُلوبُنا، وكُنَّا مِن أهْلِ الآخِرةِ، وإذا فارَقْناك أَعْجَبَتْنا الدُّنْيا، وشَمَمْنا النِّساءَ والأوْلادَ، قالَ: «لو تَكونونَ -أو قالَ: لو أنَّكم تَكونونَ- على كلِّ حالٍ على الحالِ الَّتي أنتم عليها عنْدي لَصافَحَتْكم المَلائِكةُ بأَكُفِّهم، ولَزارَتْكم في بُيوتِكم، ولو لم تُذْنِبوا لَجاءَ اللهُ بقَوْمٍ يُذنِبونَ كي يَغفِرَ لهم»، قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْنا عن الجَنَّةِ، ما بِناؤُها؟ قالَ: «لَبِنةٌ ذَهَبٌ، ولَبِنةٌ فِضَّةٌ، ومِلاطُها المِسْكُ الأَذفَرُ وحَصْباؤُها اللُّؤْلُؤُ والياقوتُ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، مَن يَدخُلُها يَنعَمُ ولا يَبأَسُ، ويَخلُدُ ولا يَموتُ، لا تَبْلى ثِيابُه، ولا يَفْنى شَبابُه، ثَلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوتُهم: الإمامُ العادِلُ، والصَّائِمُ حتَّى يُفطِرَ، ودَعْوةُ المَظْلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ، وتُفتَحُ لها أبْوابُ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: وعِزَّتي لَأَنْصُرَنَّك ولو بَعْدَ حينٍ»
الراويأبو هريرة
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم2/366
خلاصة حكم المحدثصحيح
نِعمتِ الأرضُ المدينةُ إذا خرج الدجالُ ؛ على كلِّ نقبٍ من أنقابها مَلَكٌ لا يدخلُها ، فإن كان كذلك رجفتِ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجفاتٍ ، لا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، وأكثرُ – يعني – من يخرجُ إليه النساءِ ، وذلك يومَ التخليصِ ، وذلك يومَ تنفي المدينةُ الخبثَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدَ ، يكون معه سبعون ألفًا من اليهودِ ، على كلِّ رجلٍ منهم ساجٌ وسيفٌ مُحَلَّى ، فتضربُ قُبَّتَه بهذا الضربِ الذي عند مجتمعِ السيولِ . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ما كانت فتنةٌ – ولا تكون حتى تقومَ الساعةُ – أكبرَ من فتنةِ الدجالِ ، ولا من نبيٍّ إلا حذَّرَ أُمَّتَه ، ولأخبرتُكم بشيٍء ما أخبرَه نبيُّ قبلي . ثم وضع يدَه على عينِه ، ثم قال : أشهدُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3081
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين
قُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا إذا رأَيناك رقَّتْ قُلوبُنا وكُنَّا مِن أَهلِ الآخِرَةِ، وإذا فارَقناك أعجَبَتْنا الدُّنيا، وشمَمْنا النِّساءَ والأَولادَ. قال: لو تَكونون -أو قال: لو أنَّكم تَكونون- على كُلِّ حالٍ على الحالِ الَّتي أنتم عليها عِندي؛ لَصافَحَتكم الملائكةُ بِأَكُفِّهم، ولَزارَتكم في بُيوتِكم، ولو لم تُذنِبوا؛ لَجاءَ اللهُ بِقَومٍ يُذنِبون كي يَغفِرَ لهم. قال: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، حَدِّثْنا عن الجنَّةِ، ما بِناؤُها؟ قال: لَبِنَةُ ذَهَبٍ ولَبِنَةُ فِضَّةٍ، ومِلاطُها المِسكُ الأَذفَرُ، وحَصباؤُها اللُّؤلُؤُ والياقوتُ، وتُرابُها الزَّعفَرانُ، مَن يَدخُلُها يَنعَمُ ولا يَبْأَسُ، ويَخلُدُ ولا يَموتُ، لا تَبلى ثِيابُه ولا يَفنى شَبابُه. ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعوَتُهم: الإمامُ العادِلُ، والصَّائِمُ حتى يُفطِرَ، ودَعوَةُ المَظلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ، وتُفتَحُ لها أَبوابُ السَّمَواتِ، ويَقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: وَعِزَّتي لَأَنصُرنَّكِ ولو بعْدَ حينٍ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8043
خلاصة حكم المحدثصحيح بطرقه وشواهده

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
إسلام العباس أحب إلي من إسلام الخطابمن دخل دار أبي سفيان فهو آمنلا يناجيه الليلة دوني رجلبسم الله الرحمن الرحيمبغلة رسول الله الشهباءبابين موضوعين في الأرضينجي الله الذين اتقوامن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمننخل بين عمان وبيسانثلاثة لا ترد دعوتهمحداثة عهدهم بالشركالمهاجرون والأنصارلبنة ذهب ولبنة فضةيقر السوء في أهلهلصافحتكم الملائكةمحمد بن عبد اللهالإسراء والمعراجيذنبون ليغفر لهملا إله إلا اللهالصائم حتى يفطرمحمد رسول اللهأعجبتنا الدنيابحيرة الطبريةعمر بن الخطاببابين موضوعينالبيت المعمورالإمام العادليخلد ولا يموتلبنة ذهب وفضةجلبان السلاحالسيف وقرابهصلح الحديبيةيذر الظالمينشرقيا وغربياسدرة المنتهىالمسك الأذفردعوة المظلومعزتي وجلاليأرني مكانهاتميم الداريواصباح قريشبردا وسلامابنيان البيتلولا تذنبوافتنة الدجاليوم التخليصاكتب الشرطدفعوه فسقطخمسين صلاةمر الظهرانرقت قلوبناأهل الآخرةلا أمحاهاهلاك قريشأبو سفيانرسول اللهسبعة أذرعخمس صلواتالمنافقونلا تذنبواخلق بيدهمدمن خمرخلق اللهاستأمنوهلا أمحوهالمشركونالمؤمنينالظالمينيغفر لهممسك أذفرالملائكةلصافحتكمالتوراةالفردوسالجساسةالمدينةعين زغرالحرمينإبراهيمالإسراءالمعراجالتخفيففتح مكةالإسلامالديوثالدجالالورودالدخولالمؤمنالفطرةالبراقالصلاةالعباسالأمانالنبوةالنساءاليهودالصائمصالحه

تخريج حديث لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب