أحاديث عن: ما زاد على ذلك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما زاد على ذلك
عن عُمَرَ نحو [كِتابُ الصَّدَقةِ: في أربَعٍ وعِشرينَ مِنَ الإبِلِ فدونَها الغَنَمُ في كُلِّ خَمسٍ شاةٌ، وفيما فوقَ ذلك إلى خَمسٍ وثَلاثينَ ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، وفيما فوقَ ذلك إلى خَمسٍ وأربَعينَ بنتُ لَبونٍ، وفيما فوقَ ذلك إلى سِتِّينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ، وفيما فوقَ ذلك إلى خَمسٍ وسَبعينَ جَذَعةٌ، وفيما فوقَ ذلك إلى تِسعينَ ابنَتا لبونٍ، وفيما فوقَ ذلك إلى عِشرينَ ومِائةٍ حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحلِ، فما زادَ على ذلك مِنَ الإبِلِ ففي كُلِّ أربَعينَ بنتُ لبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ صَدَقةَ الغَنَمِ]
لا حَيْضَ دونَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، ولا حَيْضَ فوقَ عَشَرةٍ، فما زادَ على ذلك فهي مُسْتَحاضةٌ، فما زادَ تَتَوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ إلى أيَّامِ أقْرائِها، ولا نِفاسَ دونَ أُسْبوعَينِ، ولا نِفاسَ فوقَ أرْبَعينَ، فإن رَأتِ النُّفَساءُ الطُّهْرَ دونَ الأرْبَعينَ صامَتْ وصَلَّتْ، ولا يَأتيها زَوْجُها إلَّا بَعْدَ الأرْبَعينَ
لا حَيضَ دونَ ثلاثةِ أيَّامٍ . ولا حَيضَ فوقَ عشرةٍ فما زادَ على ذلِكَ فمُستَحاضةٌ فما زادَ تتوضَّأُ لِكُلِّ صلاةٍ إلى أيَّامَ أقرائِها ، ولا نِفاسَ دونَ أسبوعينِ ولا نفاسَ فوقَ أربعينَ فإن رأَتِ النُّفساءُ الطُّهرَ دونَ الأربعينَ صامَت وصلَّت ولا يَأتيها زوجُها إلَّا بَعدَ الأربَعينَ
أنه قرَأ كتابَ عمرَ بنِ الخطابِ في الصدقةِ ، قال : فوجدتُ فيه : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، كتابُ الصدقةِ . في أربعٍ وعشرين مِنَ الإبلِ ، فدونها الغنمُ ، في كلِّ خمسٍ شاةٌ ، وفيما فوقَ ذلك ، إلى خمسٍ وثلاثين ابنةُ مَخاضٍ ، فإنْ لم تكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ ، وفيما فوق ذلك ، إلى خمسٍ وأربعين ، بنتُ لَبونٍ ، وفيما فوقَ ذلك ، إلى ستين حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ ، وفيما فوقَ ذلك إلى خمسٍ وسبعين جَذَعَةٌ ، وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لَبُونٍ ، وفيما فوق ذلك ، إلى عشرين ومائةً ، حِقَّتَان ، طَرُوقَتَا الفَحْلِ ، فما زاد على ذلك مِنَ الإبلِ ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ ، وفي سائمةِ الغنمِ ، إذا بلغتْ أربعين ، إلى عشرين ومائةً شاةٌ ، وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان ، وفيما فوق ذلك إلى ثلاثِمائة ، ثلاثُ شياه ، فما زاد على ذلك ، ففيِ كلِّ مائةٍ شاةٌ ، ولا يُخرجُ في الصدقةِ تَيْسٌ ولا هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ إلا ما شاء المصدِّقُ ، ولا يُجمعُ بين مُفترقٍ ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما كان مِنْ خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوِيَّةِ ، وفي الرِّقَةِ إذا بلغتْ خمسَ أواقٍ ، ربعُ العشرِ
لا حيض دونَ ثلاثةِ أيامٍ ولا حيضَ فوقَ عشرةِ أيامٍ فما زاد على ذلك فهي مستحاضةٌ فما زاد تتوضأُ لكلِّ صلاةٍ إلى أيامِ أقرائِها ولا نفاسَ دونَ أسبوعينِ ولا نفاسَ فوقَ أربعينَ فإن رأت النُّفَساءُ الطهرَ دونَ الأربعين صامَت وصلَّت ولا يأتيها زوجُها إلا بعدَ الأربعينِ
لَمَّا احتَرَقَ البَيتُ زَمَنَ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ حينَ غَزاها أهلُ الشَّامِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ؛ تَرَكَه ابنُ الزُّبَيرِ حتَّى قدِمَ النَّاسُ المَوسِمَ يُريدُ أن يُجَرِّئَهُم -أو يُحَرِّبَهُم- على أهلِ الشَّامِ، فلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ، قال: يا أيُّها النَّاسُ، أشيروا عليَّ في الكَعبةِ، أنقُضُها ثُمَّ أبني بناءَها، أو أُصلِحُ ما وَهَى منها؟ قال ابنُ عَبَّاسٍ: فإنِّي قد فُرِقَ لي رَأيٌ فيها، أرى أن تُصلِحَ ما وَهَى منها، وتَدَعَ بَيتًا أسلَمَ النَّاسُ عليه، وأحجارًا أسلَمَ النَّاسُ عليها، وبُعِثَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: لو كان أحَدُكُمُ احتَرَقَ بَيتُه ما رَضيَ حتَّى يُجِدَّه، فكيفَ بَيتُ رَبِّكُم؟ إنِّي مُستَخيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عازِمٌ على أمري، فلَمَّا مَضى الثَّلاثُ أجمع رَأيَه على أن يَنقُضَها، فتَحاماه النَّاسُ أن يَنزِلَ بأوَّلِ النَّاسِ يَصعَدُ فيه أمرٌ مِنَ السَّماءِ، حتَّى صَعِدَه رَجُلٌ فألقى منه حِجارةً، فلَمَّا لَم يَرَه النَّاسُ أصابَه شَيءٌ، تَتابَعوا فنَقَضوه حتَّى بَلَغوا به الأرضَ، فجَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ أعمِدةً، فسَتَّرَ عليها السُّتورَ حتَّى ارتَفَعَ بناؤُه. وقال ابنُ الزُّبَيرِ: إنِّي سَمِعتُ عائِشةَ تَقولُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لَولا أنَّ النَّاسَ حَديثٌ عَهدُهم بكُفرٍ، وليسَ عِندي مِنَ النَّفَقةِ ما يُقَوِّي على بنائِه، لَكُنتُ أدخَلتُ فيه مِنَ الحِجرِ خَمسَ أذرُعٍ، ولَجَعَلتُ لَها بابًا يَدخُلُ النَّاسُ منه، وبابًا يَخرُجونَ منه. قال: فأنا اليَومَ أجِدُ ما أُنفِقُ، ولَستُ أخافُ النَّاسَ، قال: فزادَ فيه خَمسَ أذرُعٍ مِنَ الحِجرِ حتَّى أبدى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إليه، فبَنى عليه البِناءَ، وكان طولُ الكَعبةِ ثَمانيَ عَشرةَ ذِراعًا، فلَمَّا زادَ فيه استَقصَرَه، فزادَ في طولِه عَشرَ أذرُعٍ، وجَعَلَ له بابَينِ: أحَدُهما يُدخَلُ منه، والآخَرُ يُخرَجُ منه. فلَمَّا قُتِلَ ابنُ الزُّبَيرِ كَتَبَ الحَجَّاجُ إلى عبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ يُخبِرُه بذلك، ويُخبِرُه أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ قد وضَعَ البِناءَ على أُسٍّ نَظَرَ إليه العُدولُ مِن أهلِ مَكَّةَ، فكَتَبَ إليه عبدُ المَلِكِ: إنَّا لَسنا مِن تَلطيخِ ابنِ الزُّبَيرِ في شَيءٍ، أمَّا ما زادَ في طولِه فأقِرَّه، وأمَّا ما زادَ فيه مِنَ الحِجرِ فرُدَّه إلى بنائِه، وسُدَّ البابَ الذي فتَحَه، فنَقَضَه وأعادَه إلى بنائِه
وما زادَ على المائتَينِ فبحسابِهِ ، وهوَ في آخرِ حديثِ عليٍّ عندَ أبي داودَ : فما زادَ فبحسابِ ذلكَ
عن عائشةَ أنَّها قالت : خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ موافينَ هلالَ ذي الحجَّةِ فلمَّا كانَ بذي الحُلَيْفةِ قالَ من شاءَ أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِلَّ ومن شاءَ أن يُهِلَّ بعمرةٍ فليُهِلَّ بعمرةٍ. فإنِّي لَولا أنِّي أهْديتُ لأهْللتُ بعمرةٍ وقالَ حمَّادُ بنُ سلمةَ وأمَّا أنا فأُهِلُّ بالحجِّ فإنَّ معيَ الهديَ فَكُنتُ فيمن أهَلَّ بعمرةٍ فلمَّا كانَ في بعضِ الطَّريقِ حِضتُ فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا أبكي فقالَ ما يُبكيكِ قلتُ وَدِدْتُ أنِّي لم أكُن خَرجتُ العامَ قالَ ارفُضي عمرتَكِ وانقُضي رأسَكِ وامتشِطي. وأهِلِّي بالحجِّ واصنَعي ما يصنعُ المسلمونَ في حجِّهم فلمَّا كانَ ليلةُ الصَّدرِ أمرَ يعني رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عبدَ الرَّحمنِ فذَهَبَ بِها إلى التَّنعيمِ زادَ موسَى فأهَلَّت بعمرةٍ مَكانَ عمرتِها وطافت بالبيتِ فقضى اللَّهُ عمرتَها وحجَّها قال هشامٌ ولم يَكُن في شيءٍ من ذلِكَ هَديٌ. قالَ أبو داودَ زادَ موسَى في حديثِ حمَّادِ بنِ سلمةَ فلمَّا كانَت ليلةُ البطحاءِ طهُرَتْ عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صلاةً لا أدري زاد أم نقص إبراهيمُ القائلُ لا يدري علقمةُ قال زاد أو نقص أو عبدُ اللهِ ثم استقبَلنا فحدَّثناه بصنيعِه فثَنى رِجلَه واستقبل القبلةَ وسجد سجدتينِ ثم أقبل علينا بوجهِه فقال : لو حدث في الصلاةِ شيءٌ لأنبأتُكمُوه ولكنْ إنَّما أنا بشرٌ أنسى كما تنسونَ فإن نسيت فذكِّروني وأيُّكم ما شكَّ في صلاتِه فليتحرَّ أقربَ ذلك للصوابِ فليُتمَّ عليه ويسلمْ ثم يسجدْ سجدتينِ
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً لا أدري زاد أمْ نَقَصَ -إبراهيمُ القائلُ: لا يَدري. عَلقَمةُ قال: زاد أو نَقَصَ، أو عبدُ اللهِ- ثُمَّ استَقبَلَنا، فحَدَّثَناه بصَنيعِه، فثَنى رِجلَه، واستقبَلَ القِبلةَ، وسَجَدَ سَجدتَينِ، ثُمَّ أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقال: لو حدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ لأَنبَأتُكموه، ولكنْ إنَّما أنا بَشرٌ؛ أنْسَى كما تَنسَونَ، فإنْ نَسيتُ فذَكِّروني، وأيُّكم ما شَكَّ في صَلاتِه، فليَتحَرَّ أقربَ ذلك للصَّوابِ، فليُتِمَّ عليه ويُسلِّمْ، ثُمَّ يَسجُدْ سَجدتَينِ
عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما رَوى عَنِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، أنَّه قال: يا عِبادي، إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفسي، وجَعَلتُه بينَكُم مُحَرَّمًا، فلا تَظالَموا، يا عِبادي، كُلُّكُم ضالٌّ إلَّا مَن هَدَيتُه، فاستَهدوني أهدِكُم، يا عِبادي، كُلُّكُم جائِعٌ إلَّا مَن أطعَمتُه، فاستَطعِموني أُطعِمكُم، يا عِبادي، كُلُّكُم عارٍ إلَّا مَن كَسَوتُه، فاستَكسوني أكسُكُم، يا عِبادي، إنَّكُم تُخطِئونَ باللَّيلِ والنَّهارِ، وأنا أغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا، فاستَغفِروني أغفِرْ لَكُم، يا عِبادي، إنَّكُم لَن تَبلُغوا ضَرِّي فتَضُرُّوني، ولَن تَبلُغوا نَفعي فتَنفَعوني، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أتقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنكُم، ما زادَ ذلك في مُلكي شيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ ما نَقَصَ ذلك مِن مُلكي شيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكُم قاموا في صَعيدٍ واحِدٍ فسَألوني، فأعطَيتُ كُلَّ إنسانٍ مَسألَتَه، ما نَقَصَ ذلك ممَّا عِندي إلَّا كما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا أُدخِلَ البَحرَ، يا عِبادي، إنَّما هي أعمالُكُم أُحصيها لَكُم، ثُمَّ أوفِّيكُم إيَّاها، فمَن وجَدَ خَيرًا فليَحمَدِ اللَّهَ، ومَن وجَدَ غيرَ ذلك فلا يَلومَنَّ إلَّا نَفسَه. وفي روايةٍ: إنِّي حَرَّمتُ على نَفسي الظُّلمَ وعلى عِبادي، فلا تَظالَموا
يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسيِ وجعلتُهُ بينَكُمُ محرمًا فلا تَظَالموا ، يا عبادي إنَّكُم تُخْطِئونَ بالليلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذٌّنوبَ جميعًا ولا أبالي فاستغْفِرونيِ أغفرْ لكُمْ ، يا عبادي كُلُّكُمْ جائِعٌ إلاَّ من أطعمتُهُ فاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يا عبادي كُلُّكُم عارٍ إلاَّ من كَسوْتُهُ فاسْتَكْسونِي أكْسُكُمْ ، يا عبادي كُلُّكُمْ ضالٌّ إلاَّ من هديتُهُ فاسْتَهدونِي أهْدِكُمْ ، يا عبادي إنَّكُمْ لن تبلغوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي ولن تبلغوا نفعِي فتنفعونِي ، يا عبادي لو أنَّ أوَّلََكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجِنَّكُمْ كانوا على أتقى قلبِ رجُلٍ واحدٍ منكُمْ ما زادَ ذلك في مُلكي شيئًا ، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجِنَّكُمْ كانوا على أفْجَرِ قلبِ رجُلٍ واحدٍ منكُمْ ما نقصَ ذلك من مُلكي شيئًا ، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَّكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجِنَّكُمْ اجْتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألونِي فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَهُ ما نقصَ ذلك مِمَّا عندي إلا كما يَنْقُصُ البحرُ إذا غُمِسَ فيهِ المخيطُ غَمْسةً واحدةً ، يا عبادي إنَّما هي أعمالُكُم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
13
✔ صحيح📌 يا عِبادي، إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسي، وجَعَلتُه بَينَكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظالَموا
يَقولُ اللهُ تَعالى: يا عِبادي، إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسي، وجَعَلتُه بَينَكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظالَموا، يا عِبادي، كُلُّكم ضالٌّ إلَّا مَن هَدَيتُه؛ فاستَهدوني أَهدِكم، يا عِبادي، كُلُّكم جائِعٌ إلَّا مَن أطعَمتُه، فاستَطعِموني أُطعِمْكم، يا عِبادي، كُلُّكم عارٍ إلَّا مَن كَسَوتُه، فاستَكسوني أَكسُكم، يا عِبادي إنَّكم تُذنِبونَ باللَّيلِ والنَّهارِ، وأنا أغفِرُ الذُّنوبَ ولا أُبالي؛ فاستَغفِروني أغفِرْ لكم، يا عِبادي، إنَّكم لن تَبلُغوا ضُرِّي فتَضُرُّوني، ولن تَبلُغوا نَفْعي فتَنفَعوني، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم كانوا على أتْقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ منكم، ما زادَ ذلك في مُلكي شَيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم كانوا على أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ منكم، ما نَقَصَ ذلك مِن مُلْكي شَيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنْسَكم وجِنَّكمُ اجتَمَعوا في صَعيدٍ واحِدٍ فسأَلوني فأعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ منهم مَسألَتَه، ما نَقَصَ ذلك مِن مُلْكي إلَّا كما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا غُمِسَ في البَحرِ، يا عِبادي، إنَّما هي أعمالُكم، أُحصيها لكم، ثم أُوَفِّيكم إيَّاها، فمَن وَجَدَ خَيرًا فليَحْمَدِ اللهَ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلك فلا يَلومَنَّ إلَّا نَفْسَه
قال اللهُ تعالى : يا عبادي ! إِنَّي حرمتُ الظلمَ على نفسي ، وجعلْتُهُ مُحَرَّمًا بينَكم فلا تَظَّالموا ، يا عبادي ! كلُّكُم ضالٌّ إِلَّا مَنْ هديتُهُ ، فاستهْدُوني أَهْدِكم ، يا عبادي ! كلُّكُم جائِعٌ إِلَّا مَنْ أطعمْتُهُ ، فاستطعِموني أُطْعِمْكُمْ ، يا عبادي ! كلُّكم عارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فاستكسوني أَكْسُكُمْ ، يا عبادي ! إِنكُمْ تُخْطِئونَ بالليلِ والنهارِ وأنا أغفِرُ الذنوبَ جميعًا ، فاستغفروني أغفرْ لكم ، يا عبادي ! إِنَّكم لن تبلغوا ضُري فتَضُرُّوني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ! لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكُم ، وإِنسَكُم وجنَّكم ، كانوا على أتقَى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما زادَ ذلِكَ فِي مُلْكِي شيئًا ، يا عبادي ! لوْ أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم ، وإِنسَكم وجنَّكم ، كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما نقَصَ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شيئًا ، يا عبادي ! لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإِنسَكُم وجِنَّكُم ، قاموا في صعيدٍ واحدٍ ، فسألوني فأعطيْتُ كلَّ إِنسانٍ مسألَتَهُ ، ما نقَصَ ذلِكَ مِمَّا عندي ، إِلَّا كما يَنقُصُ الْمِخْيِطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ ، يا عبادي ! إِنَّما هي أعمالُكم أُحْصيها لَكُم ؛ ثُمَّ أُوَفِّيكُم إيَّاها ، فَمَنْ وجدَ خيرًا فلْيَحْمَدِ اللهَ ، ومَنْ وجدَ غيرَ ذلِكَ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي وجعلتُهُ بينَكم محرَّمًا فلا تَظالموا يا عبادي إنَّكم تخطئونَ باللَّيلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذُّنوبَ جميعًا ولا أبالي فاستغفروني أغفرْ لَكم يا عبادي كلُّكم ضالٌّ إلَّا من هديتُهُ فاستَهدوني أَهدِكم يا عبادي كلُّكم جائعٌ إلَّا من أطعمتُهُ فاستطعموني أطعِمْكم يا عبادي إنَّكم لن تبلُغوا ضرِّي فتضرُّوني ولن تبلغوا نفعي فتنفَعوني يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ منْكم ما زادَ ذلِكَ في مُلْكي شيئًا يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ منكُم ما نقصَ ذلِكَ من مُلْكي شيئًا يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم اجتمَعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ منهم مسألتَهُ ما نقصَ ذلِكَ في مُلكي شيئًا إلَّا كما يَنقصُ البحرُ إن يُغمَسْ فيهِ المِخيَطُ غمسةً واحدَةً يا عبادي إنَّما هيَ أعمالُكم أُحصيها لَكم ثمَّ أوفِّيكم إيَّاها فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللَّهَ ومن وجدَ غيرَ ذلِكَ فلا يلومنَّ إلَّا نفسَهُ
16
◑ حسن📌 مَنْ شاء أنْ يُهِلَّ بحجٍّ فلْيُهِلَّ ومَنْ شاء أنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم موافينَ هلالِ ذي الحجةِ فلما كان بذي الحُلَيْفةِ قال مَنْ شاء أنْ يُهِلَّ بحجٍّ فلْيُهِلَّ ومَنْ شاء أنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فإني لولا أني أهديتُ لأهللتُ بعمرةٍ وقال حمادُ بنُ سلمةَ وأما أنا فأُهِلُّ بالحجِّ فإن مَعِيَ الهديَ فكنتُ فيمنْ أهلَّ بعمرةٍ فلما كان في بعضِ الطريقِ حِضتُ فدخل علَيَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا أَبْكي فقال ما يُبْكيكِ قلتُ ودِدْتُ أني لم أكنْ خرجْتُ العامَ قال ارفُضي عُمرَتَكِ وانقُضي رأسَكِ وامتَشِطي وأَهِلِّي بالحجِّ واصنَعي ما يصنعُ المسلمونَ في حجِّهم فلما كان ليلةُ الصدرِ أمر يعني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عبدَ الرحمنِ فذهب بها إلى التنعيمِ زاد موسى فأهلَّتْ بعمرةٍ مكان عمرتِها وطافتْ بالبيتِ فقضى الله عمرتَها وحجَّها قال هشامٌ ولم يكن في شيءٍ من ذلك هديٌ قال أبو داودَ زاد موسى في حديثِ حمادِ بنِ سلمةَ فلما كانتْ ليلةُ البطحاءِ طهرتْ عائشةُ رضي الله عنها
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يا عِبادي كلُّكم ضالٌّ إلا مَن هَدَيتُ، فسَلوني الهُدَى أَهدِكم، وكلُّكم فَقيرٌ إلا مَن أَغنَيْتُ فسَلوني أَرزُقْكم وكلُّكم مُذنِبٌ إلا مَن عافَيْتُ فمَن عَلِمَ منكم أني ذو قُدرةٍ على المغفِرةِ فاستغفَرَني غَفَرْتُ له ولا أُبالي ولو أنَّ أولَكم وآخرَكم وحَيَّكم ومَيِّتَكم ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتَمَعوا على أتقَى قُلْبِ عبدٍ من عِبادي ما زاد ذلك في مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ ولو أنَّ أولَكم وآخرَكم وحيَّكم ومَيِّتَكم ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمَعوا على أَشقَى قُلْبِ عبدٍ من عِبادي ما نقَص ذلك من مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ ولو أنَّ أولَكم وآخرَكم وحيَّكم ومَيِّتَكم ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمَعوا في صَعيدٍ واحدٍ فسَأل كلُّ إنسانٍ منكم ما بلَغَتْ أُمنِيَتُه فأَعطَيْتُ كلَّ سائِلٍ منكم ما سَأل ما نَقَص ذلك من مُلكي إلا كما لو أنَّ أُحُدٍَكم مرَّ بالبَحرِ فغَمَس فيه إبرةً ثم رفَعها إليه ذلك بأني جَوَادٌ واجِدٌ ماجِدٌ أفعَلُ ما أُريدُ عَطائي كَلامٌ وعَذابي كلامٌ إنما أَمري لشيءٍ إذا أرَدْتُه أن أقولَ له كُنْ فيكونُ
عن ربِّه تبارك وتعالَى قال : يا عبادي كلُّكم مُذنبٌ إلَّا من عافيْتُ فاستغفروني أغفِرْ لكم ، ومن علِم أنِّي ذو قُدرةٍ على المغفرةِ فاستغفرني بقُدرتي غفرتُ له ولا أُبالي ، وكلُّكم ضالٌّ إلَّا من هديْتُ فاستهدوني أهدِكم ، وكلُّكم فقيرٌ إلَّا من أغنيْتُ فسَلوني أُغنِكم ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وجِنَّكم وإنسَكم ورطِبَكم ويابسَكم كانوا على أشقَى قلبٍ من قلوبِ عبادي ما نقص ذلك من مُلكي جناحَ بعوضةٍ ، ولو كانوا على أتقَى قلبٍ من قلوبِ عبادي ما زاد ذلك من مُلكي جناحَ بعوضةٍ ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجِنَّكم ورطِبَكم ويابسَكم اجتمعوا فسأل كلُّ إنسانٍ منهم ما بلغت أمنيتُه فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ منهم ما سأل ما نقص ذلك إلَّا كما لو مرَّ أحدُكم بشَفَةِ البحرِ فغمس فيها إبرةً ثمَّ انتزعها كذلك لم ينقُصْني ذلك بأنِّي جوادٌ ماجدٌ صمَدٌ ، عطائي كلامٌ وعذابي كلامٌ ، وإنَّما أمري لشيءٍ إذا أردتُه أن أقولَ له كُنْ فيكونَ
19
✘ ضعيف📌 إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
لما أمر الله تبًارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبًائل العرب ، خرج وأنا معه ، وأبو بكر رضي الله عنه ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه وكان مقدما في كل خير ، وكان رجلا نسابة فسلم ، وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ؟ أمن هامها أي : من لهازمها ؟ فقالوا : من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال له : لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ، ومانع الجار ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام بن قيس : أبو اللواء ، ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أصحاب الملوك من لخم ؟ قالوا : لا ، قال : أبو بكر : فلستم من ذهل الأكبر أنتم من ذهل الأصغر ، قال : فقام إليه غلام من بني شيبًان يقال له : دغفل حين تبين وجهه فقال : إن على سائلنا أن نسله والعبو لا نعرفه أو نجهله ، يا هذا قد سألتنا فأخبرناك ، ولم نكتمك شيئا فممن الرجل ؟ قال أبو بكر : أنا من قريش ، فقال الفتى : بخ بخ أهل الشرف والرياسة ، فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة . أمنكم قصي الذي جمع القبًائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال : لا ، قال : فمنكم - أظنه قال - هشام الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإفاضة بًالناس أنت ؟ قال : لا . قال : فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا ، قال فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل النداوة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال الغلام : صادف در السيل درا يدفعه يهضبه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش ، قال : فتبسم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال علي : فقلت : يا أبًا بكر ! لقد وقعت من الأعرابي على بًاقعة ، قال : أجل أبًا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة ، والبلاء موكل بًالمنطق ، قال : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر فسلم ، فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من شيبًان بن ثعلبة ، فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر الناس ، وفيهم مفروق بن عمرو ، وهانىء بن قبيصة ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك ، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا ، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق : إنا لنزيد على ألف ، ولن تغلب ألف من قلة . فقال أبو بكر : وكيف المنعمة فيكم ؟ فقال المفروق : علينا الجهد ولكل قوم جهد . فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق : إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب ، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد ، والسلاح على اللقاح ، والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى ، لعلك أخا قريش . فقال أبو بكر رضي الله عنه : قد بلغكم أنه رسول اللهِ ألا هوذا ، فقال مفروق : بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه ، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإلى أن تئووني وتنصروني ، فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله ، وكذبت رسله ، واستغنت بًالبًاطل عن الحق ، والله هو الغني الحميد . فقال مفروق بن عمرو : وإلام تدعونا يا أخا قريش ، فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا ؟ فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم – إلى – فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [ . فقال مفروق : وإلام تدعونا يا أخا قريش زاد فيه غيره : فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ؟ ثم رجعنا إلى روايتنا قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] إن الله يأمر بًالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [ . فقال مفروق بن عمرو : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك . وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة ، فقال : وهذا هانىء شيخنا وصاحب ديننا ، فقال هانىء : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش إني أرى إن تركنا ديننا واتبًاعنا على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر أنه زلل في الرأي ، وقلة نظر في العاقبة ، وإنما تكون الزلة مع العجلة ، ومن ورائنا قوم نكره أن يعقد عليهم عقدا ، ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر . وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة ، فقال : وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا ، فقال المثنى بن حارثة : سمعت مقالتك يا أخا قريش ، والجواب فيه جواب هانىء بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك ، وإنا إنما نزلنا بين صريين اليمامة ، والسمامة ، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما هذان الصريان ؟ فقال : أنهار كسرى ومياه العرب ، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول ، وأما ماكان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول ، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك ، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا . فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بًالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم أن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه ؟ فقال النعمان بن شريك : اللهم فلك ذلك ، قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ] إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [ . ثم نهض رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول : يا أبًا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها ! بها يدفع الله عز وجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم . قال : فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بًايعوا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال : فلقد رأيت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم
يَقولُ اللهُ تَعالى: يا عِبادي، كُلُّكم ضالٌّ إلَّا مَن هَدَيتُ، فَسَلُوني الهُدى أَهْدِكُم، وكُلُّكُم فُقراءُ إلَّا مَن أَغنيْتُ، فَسَلوني الرِّزقَ أَرزُقْكم، وكلُّكُم مُذنِبٌ إلَّا مَن عافَيتُ، فَمَن عَلِمَ مِنكُم أنَّني ذو قُدرةٍ عَلى المَغفرَةِ فاستَغفَرَني غَفَرتُ لَه ولا أُبالي، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وحيَّكُم ومَيِّتَكم ورَطْبَكُم ويابِسَكُم اجتَمَعوا عَلى أتْقَى قلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ما زادَ ذلكَ مِن مُلْكي جَناحَ بَعوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وحيَّكُم ومَيِّتَكم ورَطبَكُم ويابِسَكمُ اجتَمَعوا عَلى أَشْقى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ما نَقصَ ذلكَ في مُلْكي جَناحَ بَعوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُم وحيَّكُم ومَيِّتَكُم ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ اجتَمَعوا في صَعيدٍ واحدٍ، فَسألَ كلُّ إِنسانٍ مِنكُم ما بَلَغَتْ أُمنيَّتُه، فأَعطَيتُ كلَّ سائلٍ ما سَأل ما نَقصَ ذلكَ مِن مُلْكي إلَّا كَما لو أنَّ أَحدَكم مرَّ بِالبَحرِ، فغَمسَ فيهِ إبرَةً ثُمَّ رَفعَها؛ ذلكَ بأنِّي جَوَادٌ ماجِدٌ، أفعلُ ما أُريدُ، عَطائي كَلامٌ، وعَذابي كَلامٌ، إنَّما أَمري لِشَيءٍ إذا أَرَدتُه أنْ أَقولَ له: كُن، فيَكونُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
فمن وجد خيرا فليحمد اللهفليتحر أقرب ذلك للصوابتذنبون بالليل والنهاركلكم ضال إلا من هديتهفاستغفروني أغفر لكمذو قدرة على المغفرةعبد الملك بن مرواناستغفروني أغفر لكمأعمالكم أحصيها لكمفلا يلومن إلا نفسهلا يلومن إلا نفسهكسوف الشمس والقمراستطعموني أطعمكماستغفرني غفرت لهلا يأتيها زوجهاأقرب ذلك للصوابفاستهدوني أهدكملا إله إلا اللهالشك في الصلاةاستهدوني أهدكماستكسوني أكسكمأعمالكم أحصيهاجواد واجد ماجدشيبان بن ثعلبةتوضأ لكل صلاةحديث عهد بكفرجواد ماجد صمدالتوبة النصوحمفروق بن عمرومكارم الأخلاقالأوس والخزرجأيام أقرائهاشك في الصلاةأوفيكم إياهافسلوني أغنكمجابلق وجابرسأربع وعشرينبناء الكعبةفلا تظالموافليحمد اللهأغفر الذنوبيوم القيامةسلوني الهدىسلوني الرزقصدقة الغنمثلاثة أيامابن الزبيرذي الحليفةعبد الرحمنزاد أم نقصحرمت الظلملا تظالمواأحصيها لكمفاستطعمونيفاستغفرونيرفض العمرةجناح بعوضةباب التوبةذهل الأكبرأنهار كسرىمياه العربعطائي كلامعذابي كلامابنة مخاضربع العشرعشرة أياماستغفرونيكلكم جائعفاستهدونيفاستكسونيصعيد واحدأهل بالحجأهل بعمرةكلكم مذنبكلكم فقيرنور العرشطمس الضوءجواد ماجدابن لبونبنت لبونفوق عشرةابن مخاضخمس أذرعالمائتينأبي داودذي الحجةيا عباديكلكم ضالكلكم عارأتقى قلبأفجر قلبحج وعمرةكن فيكونخمس شاةمستحاضةأسبوعينأقرائهاالنفساءالإهلالالتنعيم
تخريج حديث ما زاد على ذلك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








