أحاديث عن: يسير مشرقا أو مغربا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يسير مشرقا أو مغربا
بعثني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه وَهوَ يسيرُ مشرِّقًا أو مغرِّبًا فسلَّمتُ عليهِ فأشارَ بيدِه ثمَّ سلَّمتُ عليهِ فأشارَ بيدِه فانصرفتُ فناداني يا جابرُ فناداني النَّاسُ يا جابرُ فأتيتُه فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي سلَّمتُ عليكَ فلم تردَّ عليَّ قالَ إنِّي كنتُ أصلِّي
بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَبعثًا فوجَدْتُه يسيرُ مشرِّقًا ومُغرِّبًا فسلَّمْتُ عليه فأشار بيدِه ثمَّ سلَّمْتُ عليه فأشار بيدِه فانصرَفْتُ [ فناداني: ( يا جابرُ ) ] فناداني النَّاسُ: يا جابرُ فأتَيْتُه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ قد سلَّمْتُ عليك [ فلم ترُدَّ علَيَّ ] قال: ( ذاك أنِّي كُنْتُ أُصلِّي )
غَزَوتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فتَلاحَقَ بيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا على ناضِحٍ لَنا قد أعيا فلا يَكادُ يَسيرُ، فقال لي: ما لبَعيرِكَ؟ قال: قُلتُ: عَييَ. قال: فتَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فزَجَرَه، ودَعا له، فما زالَ بينَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَها يَسيرُ، فقال لي: كيفَ تَرى بَعيرَكَ؟ قال: قُلتُ: بخَيرٍ، قد أصابَتْه بَرَكَتُكَ. قال: أفَتَبيعُنيه؟ قال: فاستَحيَيتُ، ولَم يَكُنْ لَنا ناضِحٌ غَيرُه، قال: فقُلتُ: نَعَم. قال: فبِعنيه. فبِعتُه إيَّاه على أنَّ لي فَقارَ ظَهرهِ حتَّى أبلُغَ المَدينةَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَروسٌ. فاستَأذَنتُه، فأذِنَ لي، فتَقدَّمتُ النَّاسَ إلى المَدينةِ حتَّى أتَيتُ المَدينةَ، فلَقيَني خالي، فسَألَني عَنِ البَعيرِ، فأخبَرتُه بما صَنَعتُ فيه، فلامَني، قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لي حينَ استَأذَنتُه: هل تَزَوَّجتَ بكرًا أم ثَيِّبًا؟ فقُلتُ: تَزَوَّجتُ ثَيِّبًا. فقال: هَلَّا تَزَوَّجتَ بكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، توفِّيَ والِدي -أوِ استُشهِدَ- ولي أخَواتٌ صِغارٌ، فكَرِهتُ أن أتَزَوَّجَ مِثلَهنَّ، فلا تُؤَدِّبُهنَّ، ولا تَقومُ عليهنَّ، فتَزَوَّجتُ ثَيِّبًا لتَقومَ عليهنَّ وتُؤَدِّبَهنَّ. قال: فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ غَدَوتُ عليه بالبَعيرِ، فأعطاني ثَمَنَه ورَدَّه عليَّ
غَزَوتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَلاحَقَ بي وتَحتي ناضِحٌ لي قد أعيا، ولا يَكادُ يَسيرُ، قال: فقال لي: ما لبَعيرِكَ؟ قال: قُلتُ: عَليلٌ، قال: فتَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فزَجَرَه ودَعا له، فما زالَ بينَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَها يَسيرُ، قال: فقال لي: كيفَ تَرى بَعيرَكَ؟ قال: قُلتُ: بخَيرٍ، قد أصابَتْه بَرَكَتُكَ، قال: أفَتَبيعُنيه؟ فاستَحيَيتُ، ولَم يَكُنْ لَنا ناضِحٌ غَيرُه، قال: فقُلتُ: نَعَم، فبِعتُه إيَّاه على أنَّ لي فَقارَ ظَهرِه حتَّى أبلُغَ المَدينةَ، قال: فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَروسٌ، فاستَأذَنتُه، فأذِنَ لي، فتَقدَّمتُ النَّاسَ إلى المَدينةِ حتَّى انتَهَيتُ، فلَقيَني خالي، فسَألَني عَنِ البَعيرِ، فأخبَرتُه بما صَنَعتُ فيه، فلامَني فيه، قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لي حينَ استَأذَنتُه: ما تَزَوَّجتَ؟ أبِكرًا أم ثَيِّبًا؟ فقُلتُ له: تَزَوَّجتُ ثَيِّبًا، قال: أفلا تَزَوَّجتَ بكرًا تُلاعِبُكَ وتُلاعِبُها؟ فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، توفِّيَ والِدي، أوِ استُشهِدَ، ولي أخَواتٌ صِغارٌ، فكَرِهتُ أن أتَزَوَّجَ إليهنَّ مِثلَهُنَّ فلا تُؤَدِّبُهنَّ، ولا تَقومُ عليهنَّ، فتَزَوَّجتُ ثَيِّبًا لتَقومَ عليهنَّ وتُؤَدِّبَهُنَّ، قال: فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ غَدَوتُ إليه بالبَعيرِ، فأعطاني ثَمَنَه ورَدَّه عليَّ
أنَّه كان يَسيرُ على جَمَلٍ له قد أعيا، فمَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فضَرَبَه فدَعا له، فسارَ بسَيرٍ ليس يَسيرُ مِثلَه، ثُمَّ قال: بِعْنيه بوَقيَّةٍ، قُلتُ: لا، ثُمَّ قال: بِعْنيه بوَقيَّةٍ، فبِعتُه، فاستَثنَيتُ حُملانَه إلى أهلي، فلَمَّا قدِمنا أتَيتُه بالجَمَلِ ونَقدَني ثَمَنَه، ثُمَّ انصَرَفتُ، فأرسَلَ على إثري، قال: ما كُنتُ لآخُذَ جَمَلَك، فخُذ جَمَلَك ذلك، فهو مالُك، قال شُعبةُ: عن مُغيرةَ، عن عامِرٍ، عن جابِرٍ: أفقَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال إسحاقُ: عن جَريرٍ، عن مُغيرةَ: فبِعتُه على أنَّ لي فقارَ ظَهرِه، حتَّى أبلُغَ المَدينةَ، وقال عَطاءٌ وغَيرُه: لك ظَهرُه إلى المَدينةِ، وقال مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ، عن جابِرٍ: شَرَطَ ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال زَيدُ بنُ أسلَمَ عن جابِرٍ: ولَك ظَهرُه حتَّى تَرجِعَ، وقال أبو الزُّبَيرِ عن جابِرٍ: أفقَرناك ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال الأعمَشُ: عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: تَبَلَّغْ عليه إلى أهلِك، وقال عُبَيدُ اللهِ، وابنُ إسحاقَ، عن وهبٍ، عن جابِرٍ: اشتَراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوَقيَّةٍ. وتابَعَه زَيدُ بنُ أسلَمَ، عن جابِرٍ، وقال ابنُ جُرَيجٍ: عن عَطاءٍ، وغَيرِه، عن جابِرٍ: أخَذتُه بأربَعةِ دَنانيرَ، وهذا يَكونُ وَقيَّةً على حِسابِ الدِّينارِ بعَشَرةِ دَراهمَ ولم يُبَيِّنِ الثَّمَنَ. مُغيرةُ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن جابِرٍ، وابنُ المُنكَدِرِ، وأبو الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ، وقال الأعمَشُ، عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: وقيَّةُ ذَهَبٍ، وقال أبو إسحاقَ: عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: بمِئَتَي دِرهَمٍ، وقال داوُدُ بنُ قَيسٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ مِقسَمٍ، عن جابِرٍ: اشتَراه بطَريقِ تَبوكَ، أحسِبُه قال: بأربَعِ أواقٍ، وقال أبو نَضرةَ عن جابِرٍ: اشتَراه بعِشرينَ دينارًا. وقَولُ الشَّعبيِّ: "بوقيَّةٍ" أكثَرُ. الاشتِراطُ أكثَرُ وأصَحُّ عِندي. قالهُ أبو عبدِ اللهِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقَفَ بعرفةَ وَهوَ مردفٌ أسامةَ بنَ زيدٍ فقالَ : هذا الموقِفُ وَكُلُّ عَرفةَ موقفٌ ثمَّ دفعَ يَسيرُ العَنَقَ وجعلَ النَّاسُ يَضربونَ يَمينًا وشمالًا ، وَهوَ يلتَفتُ ويقولُ : السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ حتَّى جاءَ المزدلِفةَ ، وجمعَ بينَ الصَّلاتينِ ، ثمَّ وقَفَ بالمزدلفةِ ، فَوقفَ على قُزَحَ ، وأردفَ الفضلَ بنَ عبَّاسٍ ، وقالَ : هذا الموقفُ ، وَكُلُّ المزدلفةِ موقفٌ ثمَّ دفعَ وجعلَ يسيرُ العنَقَ ، والنَّاسُ يضرِبونَ يمينًا وشمالًا ، وَهوَ يلتَفِتُ ويقولُ : السَّكينةَ السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ حتَّى جاءَ مُحسِّرًا فقَرعَ راحلتَهُ فخبَّبَ ، حتَّى خرجَ ثمَّ عادَ لسيرِهِ الأوَّلِ ، حتَّى رمَى الجمرةَ ، ثمَّ جاءَ المنحرَ فقالَ : هذا المنحرُ ، وَكُلُّ منًى مَنحرٌ ثمَّ جاءتهُ امرأةٌ شابَّةٌ من خَثعمَ ، فقالَت : إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ ، وقد أفندَ ، وأدرَكَتهُ فريضةُ اللَّهِ في الحجِّ ، ولا يَستطيعُ أداءَها ، فيُجزئُ عنهُ أن أؤدِّيَها عنهُ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : نعَم ، وجعلَ يصرِفُ وجهَ الفَضلِ بنِ عبَّاسِ عنها . ثمَّ أتاهُ رجلٌ فقالَ : إنِّي رمَيتُ الجمرةَ ، وأفَضتُ ولَبِسْتُ ولم أحلِقْ . قالَ : فلا حَرجَ ، فاحلِق ثمَّ أتاهُ رجلٌ آخرُ ، فقالَ : إنِّي رمَيتُ وحلَقتُ ولَبِسْتُ ولم أنحَرْ فقالَ : لا حرَجَ فانحَرْ ثمَّ أفاضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فدعا بسَجلٍ من ماءِ زمزمَ ، فشَرِبَ منهُ وتوضَّأَ ، ثمَّ قالَ : انزِعوا يا بَني عبدِ المطَّلبِ ، فلولا أن تُغلَبوا عليها لنَزَعتُ قالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي رأيتُكَ تصرفُ وجهَ ابنِ أخيكَ ؟ قالَ : إنِّي رأيتُ غلامًا شابًّا ، وجاريةً شابَّةً ، فخَشيتُ عليهِما الشَّيطانَ
أنَّهُ كانَ يسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على جملٍ لَهُ فأعياهُ، فأدرَكَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: ما شأنُكَ يا جابرُ ؟ فقالَ: أُعْييَ ناضحي يا رسولَ اللَّهِ فقالَ: أمعَكَ شيءٌ ؟ فأعطاهُ قضيبًا أو عودًا، فنخسَهُ بِهِ، أو قالَ فضربَهُ به فسارَ مَسيرةً لم يَكُن يَسيرُ مِثلَها . فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: بِعَنيهِ بأوقيَّةٍ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هوَ ناضِحُكَ فَبِعْتُهُ بأوقيَّةٍ، واستثنَيتُ حِملانَهُ، حتَّى أَقدَمَ على أَهْلي، فلمَّا قَدِمْتُ أتيتُ بالبَعيرِ، فقُلتُ: هذا بَعيرُكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: لعلَّكَ تَرى أنِّي إنَّما حَبستُكَ، لأذهَبَ ببَعيرِكَ، يا بلالُ، أعطِهِ منَ العَيبةِ أوقيَّةً وقالَ انطلِق ببعيرِكَ، فَهُما لَكَ
خَصلتانِ أو خلَّتانِ لا يحافظُ عليهِما رجلٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ تسبِّحُ اللَّهَ عشرًا وتحمدُ اللَّهَ عشرًا وتُكَبِّرُ اللَّهَ عشرًا في دُبرِ كلِّ صلاةٍ فذلِكَ مائةٌ وخمسونَ باللِّسانِ وألفٌ وخمسُمائةٍ في الميزانِ وتسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ وتحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ وتُكَبِّرُ أربعًا وثلاثينَ عطاءٌ لا يدري أيَّتُهُنَّ أربعٌ وثلاثونَ إذا أخذَ مَضجعَهُ فذلِكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ في الميزانِ فأيُّكم يعملُ في اليومِ ألفَينِ وخمسَمائةِ سَيِّئةٍ قالوا يا رسولَ اللَّهِ كيفَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ قالَ يأتي أحدَكُمُ الشَّيطانُ إذا فرغَ مِن صلاتِهِ فيذَكِّرُهُ حاجةَ كَذا وَكَذا فيقومُ ولا يقولُها فإذا اضطجعَ يأتيهِ الشَّيطانُ فينَوِّمُهُ قبلَ أن يقولَها فلقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقِدُهُنَّ في يدِهِ
خَصلتانِ أو خلَّتانِ لا يحافظُ عليهِما عبدٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ هما يسيرٌ ومن يعملُ بِهِما قليلٌ يسبِّحُ اللَّهَ تعالى دبرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا ويحمدُ عشرًا ويُكَبِّرُ عشرًا فذلِكَ خمسونَ ومائةٌ باللِّسانِ وألفٌ وخمسمائةٍ في الميزانِ ويُكَبِّرُ أربعًا وثلاثينَ إذا أخذَ مضجعَهُ ويحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ فذلِكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ بالميزانِ قال فلقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقدُها بيدِهِ قالوا يا رسولَ اللَّهِ كيفَ هما يسيرٌ ومن يعملُ بِهِما قليلٌ قالَ يأتي أحدَكُم - يعني الشَّيطانَ - في مَنامِهِ فينوِّمُهُ قبلَ أن يقولَهُ ويأتيهِ في صلاتِهِ فيذَكِّرُهُ حاجةً قبلَ أن يقولَها
خَصلتانِ أو خَلَّتانِ لا يحافِظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ هما يسيرٌ ومن يعمَلُ بِهِما قليلٌ يسبِّحُ اللَّهَ تعالى دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عَشرًا ويحمدُ عشرًا ويُكَبِّرُ عشرًا فذلِكَ خمسونَ ومائةٌ باللِّسانِ وألفٌ وخمسمائةٍ في الميزانِ ويُكَبِّرُ أربعًا وثلاثينَ إذا أخذَ مضجعَهُ ويحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ فذلِكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ بالميزانِ قال فلَقدْ رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقدُها بيدِهِ قالوا يا رسولَ اللَّهِ كيفَ هُما يسيرٌ ومن يعمَلُ بِهِما قليلٌ ؟ قالَ : يأتي أحدَكُم يعني الشَّيطانَ في مَنامِهِ فينوِّمُهُ قبلَ أن يقولَهُ ويأتيهِ في صلاتِهِ فيذَكِّرُهُ حاجةً قبلَ أن يقولَها
خَصلتانِ أو خَلَّتانِ لا يحافظ عليهما عبدٌ مسلمٌ ، إلا دخل الجنَّةَ ، هما يسيرٌ، و من يعملُ بهما قليلٌ ، يُسبِّحُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا ، ويحمدُ عشرًا ، ويكبِّرُ عشرًا ، فذلك خمسون ومائةٌ باللسانِ ، وألفٌ وخمسمائةٍ في الميزانِ ، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعَه ، و يحمدُ ثلاثًا وثلاثين ، ويُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين ، فتلك مائةٌ باللسان ، وألفٌ في الميزانِ فلقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعقِدُها . قالوا : يا رسولَ اللهِ ! كيف ( ( هما يسيرٌ ، ومن يعملْ بهما قليلٌ ) ) ؟ قال : ( ( يأتي أحدَكم ( يعني ) الشيطانُ في منامِه ، فيُنَوِّمُه قبلَ أن يقولَه ، ويأتيه في صلاتِه فيُذَكِّرُه حاجة قبل أن يقولَها
خصلتانِ ، أو خَلَّتانِ ، لا يُحافِظُ عليهما عبدٌ مسلِمٌ إلَّا دخل الجنَّةَ ، وهما يسيرٌ ، ومن يعملْ بهما قليلٌ : يُسَبِّحُ اللهَ في دبُرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا ، و يحمَدُهُ عشرًا ، و يُكَبِّرُهُ عشرًا ، وذلِكَ خمسونَ ومائَةٌ باللسانِ ، وألفٌ وخمسُمِائَةٍ في الميزانِ . و يكبرُ أربعًا وثلاثينَ إذا أخذَ مضْجِعَهُ ، ويحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ ، ويسبحُ ثلاثًا وثلاثينَ ، فذلِكَ مائَةٌ باللسانِ ، وألفٌ في الميزانِ قال : فلقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ يعقِدُها بيدِهِ قالوا : يا رسولَ اللهِ كيف هما يسيرُ ، ومن يعملْ بهما قليلٌ ، قال : يأتي أحدَكم يعني الشيطانُ في منامِهِ فينوِّمُهُ قبلَ أنْ يقولَ ، ويأتيه في صلاتِهِ ، فيُذَكِّرُهُ حاجَتَهُ قبلَ أنْ يقولَها
خصلتان، أو خلتان لا يحافظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلا دخل الجنةَ، هما يسيرٌ، ومن يعملُ بهما قليلٌ، يسبِّحً في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عشْرًا، ويحمَدَ عشْرًا ، ويكبِّرُ عشْرًا، فذلك خمسون ومائةٌ باللسانِ، وألفٌ وخمسمائةٍ في الميزانِ، ويكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعَه ، ويحمَدُ ثلاثًا وثلاثين ، ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين ، فذلك مائةٌ باللسانِ ، وألفٌ في الميزانِ . فلقد رأيتُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعقِدُها بيدِه ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ، كيف هما يسيرٌ ومن يعملُ بهما قليلٌ؟ قال: يأتي أحدَكم – يعني الشيطانَ – في منامِه فيُنَوِّمُه قبل أن يقولَه ، ويأتيه في صلاتِه فيُذَكِّرَه حاجةً قبلَ أن يقولَها
خَصلَتانِ -أو خَلَّتانِ- لا يُحافِظُ عليهما عبدٌ مُسلِمٌ إلَّا دخَلَ الجَنَّةَ، هما يَسيرٌ، ومَن يَعمَلُ بهما قليلٌ، يُسَبِّحُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عَشَرةً، ويَحمَدُ عَشَرةً، ويُكبِّرُ عَشَرةً، فذلك خمسونَ ومئةٌ باللسانِ، وألفٌ وخَمسُ مئةٍ في المِيزانِ، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ إذا أخَذَ مَضجَعَه، ويَحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ، ويُسَبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ، فذلك مئةٌ في اللسانِ، وألفٌ في الميزانِ؛ فلقدْ رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعقِدُها بيَدِه، قالوا: يا رسولَ اللهِ، كيف هما يَسيرٌ، ومَن يَعمَلُ بهما قليلٌ؟ قال: يَأْتي أحَدَكم -يَعْني الشيطانَ- في مَنامِه فيُنَوِّمُه قبلَ أنْ يقولَه، ويَأْتيه في صلاتِه فيُذَكِّرُه حاجَتَه قبلَ أنْ يقولَها
يجمَعُ اللهُ الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ، قيامًا أربعينَ سَنةً، شاخِصَةً أبصارُهم، ينتظِرونَ فصْلَ القضاءِ... فذكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: ثمَّ يقولُ -يعني: الرَّبَّ تبارَك وتعالى-: ارْفَعوا رؤوسَكم، فيرفعونَ رؤوسَهم، فيُعطيهم نورَهم على قَدْرِ أعمالِهم، فمنهم مَن يُعْطى نورَهُ مِثْلَ الجبلِ العظيمِ يَسْعى بينَ يدَيْهِ، ومنهم مَن يُعْطى نورَهُ أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعْطى مِثْلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَن يُعْطى (نورًا) أصغَرَ مِن ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُهم رجُلًا يُعْطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ، يُضيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ (فمَشَى)، وإذا أُطفِئَ قام، (قال: والرَّبُّ عزَّ وجلَّ أمامَهم، حتَّى يمُرَّ في النَّارِ، فيَبْقى أثرُهُ كحَدِّ السَّيفِ؛ دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، قال: ويقولُ: مُرُّوا، فيمرُّونَ على قَدْرِ نورِهم، منهم مَن يمُرُّ كطَرْفةِ العَيْنِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يمُرُّ كانقِضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ، حتَّى يمُرَّ الذي يُعطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وتَعْلَقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْلٌ وتَعْلَقُ رِجْلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَهُ النَّارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتَّى يَخْلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعْطِ أحدًا؛ إذْ نجَّاني منها بَعدَ إذْ رأيْتُها، قال: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسِلُ، فيعودُ إليهِ ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيرى ما في الجنَّةِ مِن خِلالِ البابِ، فيقولُ: ربِّ أَدْخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ (اللهُ) لهُ: أتسألُ الجنَّةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فيقولُ: ربِّ اجعَلْ بيني وبينَها حِجابًا؛ لا أسمَعُ حَسيسَها، قال: فيدخُلُ الجنَّةَ، ويرى أو يُرْفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه إليه حُلُمٌ، فيقولُ: ربِّ أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ له: لعلَّكَ إنْ أَعطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أحسنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ويرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلُمٌ، قال: ربِّ أَعْطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى له: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أَحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، قال: ويرى أوْ يُرْفَعُ له أمامَ ذلكَ مَنزِلٌ آخَرُ، كأنَّما هو إليه حُلُمٌ، فيقولُ: أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، قال: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيْرَهُ، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أَحْسَنَ منه؟! قال: فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ثُمَّ يسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ما لكَ لا تسألُ؟ فيقولُ: ربِّ، قد سألْتُكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، وأقسمْتُ لكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ألَمْ تَرْضَ أنْ أُعطيَكَ مِثْلَ الدُّنيا منذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِهِ؟ فيقولُ: أَتَهْزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! فيَضْحَكُ الرَّبُّ تعالى مِن قولِهِ، قال: فرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه إذا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ، فقال له رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، قد سمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ، فقال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ حتَّى تَبْدُوَ أضراسُهُ، قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادِرٌ، سَلْ، فيقولُ: أَلحِقْني بالنَّاسِ، فيقولُ: الْحَقْ بالنَّاسِ، فيَنطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ، حتَّى إذا دنا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ له قَصْرٌ مِن دُرَّةٍ؛ فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُقالُ له: ارفَعْ رأسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأيْتُ ربِّي -أو :تَراءَى لي ربِّي-، فيُقالُ له: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ، قال: ثمَّ يَلْقى رجُلًا فيَتهَيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ، ما لَكَ؟! فيقولُ: رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ، فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبْدٌ مِن عَبيدِكَ، تحتَ يَدَيَّ ألفُ قَهْرَمانٍ على مِثْلِ ما أنا عليهِ، قال: فيَنطَلِقُ أمامَهُ حتَّى يَفتَحَ له القَصْرَ، قال: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، تَستَقبِلُهُ جوهرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جوهرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ بحمراءَ، كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لَونِ الأخرى، في كلِّ جوهرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووصائِفُ أَدناهُنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ، عليها سبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرْآتُهُ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها، إذا أَعرَضَ عنها إعراضَةً ازدادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلكَ، وإذا أَعرَضَتْ عنُه إعراضةً ازدادَ في عَيْنِها سبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قَبلَ ذلكَ، فيقولُ لها: واللهِ، لقد ازدَدْتِ في عَيْني سبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له: وأنتَ واللهِ، لقد ازدَدْتَ في عَيْني سبعينَ ضِعْفًا، فيُقالُ له: أَشرِفْ، فيُشْرِفُ، فيُقالُ له: مُلْكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنْفُذُهُ بصرُكَ، قال: فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أَلَا تسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ يا كَعْبُ عن أَدْنَى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟! فكيف أعلاهُم؟! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ دارًا، جعَلَ فيها ما شاءَ مِنَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأَشرِبَةِ، ثمَّ أَطبَقَها؛ فلَمَ يَرَها أحدٌ مِن خَلْقِهِ، لا جِبريلُ ولا غَيْرُهُ مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرأَ كَعْبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]، قال: وخَلَقَ دُونَ ذلكَ جَنَّتَيْنِ، وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأَراهُمَا مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، ثمَّ قال: فمَن كان كِتابُهُ في عِلِّيِّينَ نَزَلَ في تلكَ الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ، حتَّى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ لَيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلْكِهِ، فلا تَبقى خَيْمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوْءِ وجْهِهِ، فيَستَبْشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ! هذا ريحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلْكِهِ، قال: وَيْحَكَ يا كَعْبُ، إنَّ هذهِ القُلوبَ قدِ اسْتَرسَلَتْ فاقبِضْها، فقال كَعْبٌ: والذي نفْسي بيدِهِ، إنَّ لِجَهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزَفْرَةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نبيٍّ مُرْسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكْبَتَيْهِ، حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ لَيقولُ: ربِّ، نفْسي نفْسي، حتَّى لو كان لكَ عَمَلُ سبعينَ نبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ ألَّا تَنْجُوَ
شَكَونا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُتَوسِّدٌ بُردةً له في ظِلِّ الكَعبةِ، قُلنا له: ألا تَستَنصِرُ لَنا؟ ألا تَدعو اللهَ لَنا؟ قال: كان الرَّجُلُ فيمَن قَبلَكُم يُحفَرُ له في الأرضِ، فيُجعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِنشارِ فيوضَعُ على رَأسِه فيُشَقُّ باثنَتَينِ، وما يَصُدُّه ذلك عن دينِه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحَديدِ ما دونَ لَحمِه مِن عَظمٍ أو عَصَبٍ، وما يَصُدُّه ذلك عن دينِه، واللهِ لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتَّى يَسيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنعاءَ إلى حَضرَمَوتَ، لا يَخافُ إلَّا اللهَ، أوِ الذِّئبَ على غَنَمِه، ولَكِنَّكُم تَستَعجِلونَ
عن يُسَيْرِ بنِ عمرٍو، قال: شيَّعْنا أبا مسعودٍ حينَ خرَجَ، فنزَلَ في طريقِ القادِسِيَّةِ، فدخَلَ بُستانًا فقَضى حاجتَهُ، ثم توضَّأَ ومسَحَ على جَوْرَبَيْهِ، ثم خرَجَ وإنَّ لحيتَهُ لَيَقْطُرُ منها الماءُ، فقُلْنا له: اعْهَدْ إلينا؛ فإنَّ النَّاسَ قد وقَعوا في الفِتَنِ، ولا نَدْري هل نَلْقاكَ أَمْ لا، قال: اتَّقوا اللهَ، واصبِروا حتَّى يَستَريحَ بَرٌّ، أوْ يُستَراحَ مِن فاجرٍ، وعليكم بالجماعةِ؛ فإنَّ اللهَ لا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحمَّدٍ على ضلالةٍ
عنْ رافعِ بنِ خَديجٍ، أنَّه كانت تَحتَهُ امرأةٌ قد خلا مِن سِنِّها، فتزَوَّجَ عليها شابَّةً، فآثَرَ البِكْرَ عليها، فأَبَتِ امرأتُهُ الأولى أنْ تَقَرَّعلى ذلك، فطَلَّقَها تَطليقةً حتَّى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسيرٌ، قالَ: إنْ شئتِ راجعْتُكِ، وصبَرْتِ على الأثَرَةِ، وإنْ شئتِ تركتُكِ حتَّى يخلوَ أجلُكِ. قالتْ: بل راجِعْني أصْبِرْ على الأَثَرَةِ، فراجَعَها، ثُمَّ آثَرَ عليها، فلمْ تَصبِرْ على الأثَرَةِ، فطلَّقَها الأخرى، وآثَرَ عليها الشَّابَّةَ، قالَ: فذلك الصُّلحُ الَّذي بَلَغَنا أنَّ اللهَ أَنزلَ فيه: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) [النساء: 128])
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لمِيقاتِ يَومٍ مَعلومٍ، قيامًا أربَعينَ سَنةً، شاخِصةً أبصارُهم، يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ، قال: ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليسَ ذلكَ عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بَلى. فيَنطَلِقُ كلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتوَلَّوْنَ في الدُّنيا. قال: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أَشْباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأَوْثانِ مِن الحِجارةِ، وأَشْباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قال: ويُمَثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لمن كان يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قال: فيَتمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأْتيهم فيقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ الناسُ؟ قال: فيقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رأَيْناه. فيقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأَيتُموه؟ فيقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه عَلامةً، إذا رأَيْناها عَرَفْناه. قال: فيقولُ: ما هي؟ فيقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه، فعِندَ ذلكَ يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كلُّ مَن كان مُشرِكًا يُرائي لظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصياصي البَقَرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 43]، ثمَّ يقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم، فيُعطيهم نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ، يَسعى بينَ أيديهم، ومِنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعطَى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومنهم مَن يُعطَى أصغَرَ مِن ذلكَ، حتى يكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضيءُ مرَّةً، ويُطفَأُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمُه قَدِمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قال: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم، حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ، قال: فيقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدْرِ نُورِهم، منهم مَن يَمُرُّ كطَرْفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحْبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتُعَلَّقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجلٌ وتُعلَّقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتى يَخلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحَمدُ للهِ الذي أَعْطاني ما لم يُعطِ أحَدًا؛ إذْ أَنْجاني منها بعدَ إذْ رأَيتُها. قال: فيَنطَلِقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجنَّةِ، فيَغتَسِلُ، فيَعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجنَّةِ مِن خَلَلِ البابِ، فيقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجنَّةَ. فيقولُ اللهُ: أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِن النارِ؟ فيقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قال: فيَدخُلُ الجنَّةَ، ويَرى أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، فيقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاه، فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، قال: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه، فيُعطاه فيَنزِلُه، ثمَّ يَسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيقولُ: رَبِّ، قد سأَلتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أَفْنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ. فيقولُ: أَلْحِقْني بالناسِ. فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ. قال: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِن الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيقولُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأَيتُ رَبِّي، أو تَراءَى لي رَبِّي، فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثمَّ يأتي رجُلًا فيَتهيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ. فيقولُ: رأَيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِن المَلائكةِ. فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبدٌ مِن عَبيدِكَ، تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قال: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قال: وهو مِن دُرَةٍّ مُجَوَّفةٍ سَقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، يَستَقبِلُها جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائفُ، أدناهنَّ حَوراءُ عَيْناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عَمَّا كانتْ قبلَ ذلك، فيقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. فيُقالُ له: أشرِفْ. فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قال: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبدٍ يا كَعبُ عن أَدْنى أهلِ الجنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيفَ أَعْلاهم؟ قال: يا أميرَ المؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكرُه خَلَقَ دارًا جعَلَ فيها ما شاءَ مِن الأَزْواجِ، والثَّمَراتِ، والأشرِبةِ، ثمَّ أطبَقَها، فلم يَرَها أحَدٌ مِن خَلْقِه، لا جِبريلُ ولا غَيرُه مِن المَلائكةِ، ثمَّ قَرأ كَعبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]. قال: وخَلَقَ دونَ ذلكَ جَنَّتينِ وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأراهما مَن شاءَ مِن خَلقِه، ثمَّ قال: مَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ نزَلَ في تلكَ الدارِ التي لم يَرَها أحَدٌ، حتى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ، فيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلكِه، فلا تَبقى خَيمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلَها مِن ضَوءِ وَجهِه، فيَستَبشِرونَ بريحِه، فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ، هذا رِيحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلكِه. قال: وَيحَكَ يا كَعبُ، إنَّ هذه القُلوبَ قدِ استَرسَلَتْ فاقبِضْها. فقال كَعبٌ: إنَّ لجَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ لَزَفْرةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نَبيٍّ مُرسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكبَتَيْه، حتى إنَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ لَيقولُ: رَبِّ نَفْسي نَفْسي، حتى لو كان لكَ عَمَلُ سَبعينَ نَبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنتَ ألَّا تَنجُوَ
يجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ قال وينزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ثُمَّ يُنادِي منادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرْضَوا من ربِّكم الَّذي خلَقكم ورزَقكم وأمَركم أن تعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا أن يُولِّيَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا يعبُدونَ في الدُّنيا أليس ذلك عدلًا من ربِّكم قالوا بلى قال فينطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبُدونَ ويقولونَ في الدُّنيا قال فينطَلِقونَ ويُمثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فمنهم مَن ينطَلِقُ إلى الشَّمسِ ومنهم مَن ينطَلِقُ إلى القمرِ والأوثانِ من الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبُدونَ قال ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عيسى شيطانُ عيسى ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيز ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمَّتُه قال فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطَلِقونَ كانطلاقِ النَّاسِ فيقولونَ إنَّ لنا لَإلهًا ما رأَيْناه فيقولُ هل تعرِفونَه إن رأَيْتُموه فيقولونَ إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأَيْناها عرَفْناها قال فيقولُ ما هي فنقولُ يكشِفُ عن ساقِه قال فعند ذلك يكشِفُ عن ساقِه فيخرُّ كلُّ مَن كان نظره ويبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ وقد كانوا يُدْعَونَ إلى السُّجودِ وهو سالمونَ ثُمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكم فيرفَعونَ رؤوسَهم فيُعْطِيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم مَن يُعْطَى نورَه مثلَ الجبلِ العظيمِ يسعى بين يدَيْه ومنهم مَن يُعْطَى نورَه أصغرَ من ذلك ومنهم مَن يُعطَى مثلَ النَّخلةِ بيدِه ومنهم مَن يُعْطَى أصغرَ من ذلك حتَّى يكونَ آخرُهم رجلًا يُعْطَى نورَه على إبهامِ قدَمَيْه يُضيءُ مرَّةً ويُطفَأُ مرَّةً فإذا أضاء قدَّم قدمَه وإذا طُفِئ قام قال والرَّبُّ تبارَك وتعالى أمامَهم حتَّى يمرُّ في النَّار فيبقى أثرُه كحدِّ السَّيفِ قال فيقولُ مُرُّوا فيمُرُّون على قدرِ نورِهم منهم مَن يمُرُّ كطرفةِ العينِ ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ ومنهم مَن يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الفرسِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الرَّحلِ حتَّى يمُرَّ الَّذي يُعْطَى نورَه على ظهرِ قدَمَيْه يجثو على وجهِه ويدَيْه ورِجْلَيْه تخِرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌّ وتخِرُّ رِجْلٌ ٌٌٌوتعلَقُ رِجْلٌ وتُصيبُ جوانبَه النَّارُ فلا يزالُ كذلك حتَّى يخلُصَ فإذا خلَص وقَف عليها فقال الحمدُ للهِ فقد أعطاني اللهُ ما لم يُعْطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعد إذ رأَيْتُها قال فيُنطَلَقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغتَسِلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم فيرى ما في الجنَّةِ من خللِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ اللهُ أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نجَّيْتُك من النَّارِ فيقولُ ربِّ اجعَلْ بيني وبينها حجابًا لا أسمَعُ حسيسَها قال فيدخُلُ الجنَّةَ ويرى أو يُرفَعُ له منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ له لعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ لا وعزَّتِك لا أسأَلُك غيرَه وأنى منزلٍ أحسنُ منه فيُعْطَى فينزِلُه ويرى أمامَ ذلك منزلًا كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ قال ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى فلعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ وعزَّتِك يا ربِّ وأنى منزلٍ يكونُ أحسنَ منه فيُعْطاه وينزِلُه ثُمَّ يسكُتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ما لك لا تسأَلُ فيقولُ ربِّ قد سأَلْتُك حتَّى قد استحيَيْتُك وأقسَمْتُ حتَّى استحيَيْتُك فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ألم ترضَ أن أُعطِيَك مثلَ الدُّنيا منذ خلَقْتُها إلى يومِ أفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِه فيقولُ أتهزَأُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى من قولِه قال فرأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك فقال له رجلٌ يا أبا عبدَ الرَّحمنِ قد سمِعْتُك تُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغْتَ هذا المكانَ ضحِكْتَ قال إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك حتَّى تبدو أضراسُه قال فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُه لا ولكنِّي على ذلك قادرٌ سَلْ فيقولُ ألحِقْني بالنَّاسِ فيقولُ الحَقْ بالنَّاسِ قال فينطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دنا من النَّاسِ رُفِع له قصرٌ من درَّةٍ فيخِرُّ ساجدًا فيُقالُ له ارفَعْ رأسَك ما لك فيقولُ رأَيْتُ ربِّي أو تراءى لي ربِّي فيُقالُ له إنَّما هو منزلٌ من منازلِك قال ثُمَّ يلقى رجلًا فيتهيَّأُ للسُّجودِ له فيُقالُ له مَهْ فيقولُ رأَيْتُ أنَّك مَلَكٌ من الملائكةِ فيقولُ إنَّما أنا خازنٌ من خزَّانِك وعبدٌ من عبيدِك تحتَ يدي ألفُ قَهْرَمانٍ على مثلِ ما أنا عليه قال فينطَلِقُ أمامَه حتَّى يُفتَحَ له القصرُ قال وهو من دُرَّةٍ مجوَّفةٍ سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستَقبِلُه جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةُ بحمراءَ فيها سبعونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضِي إلى جوهرةٍ خضراءَ مبطَّنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ عليها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مخُّ ساقِها من وراءِ حُلَلِها كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها إذا أعرَض عنها إعراضةً ازدادتْ في عينِه سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبل ذلك فيقولُ لها واللهِ لقد ازدَدْتِ في عيني سبعينَ ضعفًا وتقولُ له وأنتَ ازدَدْتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيُقالُ له أشرِفْ فيُشرِفُ فيُقالُ له مُلْكُك مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفُذُه بصرُك قال فقال عمرُ ألا تسمَعُ ما يُحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلًا فكيف أعلاهم قال يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمِعَتْ إنَّ اللهَ جلَّ ذِكْرُه خلَق دارًا جعَل فيها ما شاء من الأزواجِ والثَّمَراتِ والأشربةِ ثُمَّ أطبَقَها فلم يَرَها أحدٌ من خلقِه لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكةِ ثُمَّ قال كعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال وخلَق دونَ ذلك جنَّتينِ وزيَّنهما بما شاء وأراهما مَن شاء من خلقِه ثُمَّ قال مَن كان كتابُه في عِلِّيِّينَ نزَل في تلك الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أهلِ عِلِّيِّينَ ليخرُجُ فيسيرُ في ملكِه فلا تبقى خيمةٌ من خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلها من ضوءِ وجهِه فيستَبْشِرون لريحِه فيقولونَ واهًا لهذا الرِّيحِ هذا ريحُ رجلٍ من أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَج يسيرُ في مُلْكِه قال ويحَك يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استَرْسَلَت فاقبِضْها فقال كعبُ إنَّ لجهنَّمَ يومَ القيامةِ لزفرةً ما من مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيِّ مرسلٍ إلَّا خرَّ لرُكْبتَيه حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ ليقولُ ربِّ نفسي نفسي حتَّى لو كان لك عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِك لظنَنْتَ أن لا تنجوَ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ ألفَ سنةٍ شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يجمع أمة محمد على ضلالةينزل الله في ظلل من الغمامألف وخمسمائة في الميزانأدنى أهل الجنة منزلةالغدير عند باب الجنةيسير مشرقا أو مغربامائة وخمسون باللساننور على قدر أعمالهمغدير عند باب الجنةمن يعمل بهما قليلتسبيح دبر كل صلاةالرب تبارك وتعالىالسلام في الصلاةيحفر له في الأرضلا يخاف إلا اللهمسح على الجوربينتلاعبها وتلاعبكتلاعبك وتلاعبهالا يحافظ عليهماعلى قدر أعمالهمصفوان بن المعطلاستثنيت حملانهتسبح الله عشراتحمد الله عشراتكبر الله عشراالذئب على غنمهيستراح من فاجرثلاثا وثلاثينأربعا وثلاثينالمرأة الأولىظلل من الغمامشاخصة أبصارهممشرقا ومغرباأربعة دنانيرألف وخمسمائةأمشاط الحديدرافع بن خديجبعثني النبيفضل بن عباسدبر كل صلاةخمسون ومائةأذكار النوميشق باثنتينيوم القيامةكشف عن ساقهفأشار بيدهأفقره ظهرهاتقوا اللهفصل القضاءشيطان عيسىشيطان عزيريقوم الناسحديث الإفكسورة النورسلمت عليكأشار بيدهرد السلامفقار ظهرهمئتا درهمدخل الجنةأخذ مضجعهزفرة جهنميستريح بركشف الساقالمنافقونكنت أصليشرط ظهرهالمزدلفةلا يحافظعبد مسلمتستعجلونيا جابراستحييتالسكينةاستثنيتالميزانالشيطانالشفاعةالجماعةألف سنةالمناديلم ترداستشهدتؤدبهنلا حرجالعيبةخصلتانالصراطحضرموتاصبرواجوربينالأثرةتطليقةالشابةبركتكأوقيةبعنيهحملانتحميدتكبير
تخريج حديث يسير مشرقا أو مغربا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








