أحاديث عن: أخرجت جبة رسول الله مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أخرجت جبة رسول الله مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج
أنَّها أخرجت جُبَّةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، مَكفوفةَ الجيبِ والكمَّينِ والفَرجينِ بالدِّيباجِ
عن أبي عُمرَ، مَوْلى أسماءَ، قال: أخرجَتْ إلينا أسماءُ، جُبَّةً مَزْرورةً بالدِّيباجِ، فقالتْ: في هذه كان يَلْقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ العدُوَّ
أخرجتْ إليَّ جُبَّةَ طيالسةٍ عليها لبنةُ شبرٍ من ديباجٍ كِسروانيٍّ وفُرجاها مكفوفان به قالت : هذه جُبَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كان يلبسُها ، كانت عند عائشةَ فلمَّا قُبِضت عائشةُ قبضتُها إليَّ، فنحن نغسلُها للمريضِ منَّا يستشفي بها
عَن أسماءَ، قال: أخرَجَت إلَيَّ جُبَّةَ طَيالِسةَ، عليها لِبْنةُ شِبرٍ مِن دِيباجٍ كِسرَوانيٍّ، وفَرجَيها مَكفوفينِ به، قالت: هذه جُبَّةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَلبَسُها، كانَت عِندَ عائِشةَ فلَمَّا قُبِضَت عائِشةُ قَبَضتُها إلَيَّ، فنَحنُ نَغسِلُها للمَريضِ مِنَّا، يَستَشفي بها
أخرَجَتْ إليَّ أسماءُ جُبَّةً مِن طَيالِسةٍ عليها لَبِنَةٌ شِبْرٌ مِن دِيباجٍ، وإنَّ فَرْجَيْها مَكْفوفانِ به، فقالتْ: هذهِ جُبَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كان يَلْبَسُها للوُفودِ، ويومَ الجُمُعةِ
أنَّها أخرجَت جبَّةً مُزرَّرةً بالدِّيباجِ ، فقالَت : كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَلبسُ هذِهِ إذا لقيَ العدوَّ
عن أبِي عُمَرَ، خَتَنٌ كان لعَطاءٍ، أخرَجَتْ لنا أسماءُ، جُبَّةً مَزْرورةً بديباجٍ، قالتْ: قد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا لَقِيَ الحَرْبَ لبِسَ هذه
عن عبدِ اللهِ مولى أسماء قال : أخرجتُ إلي أسماءٍ جبةً من طيالسةٍ لها لبنةٌ من ديباجٍ كسرواني شبر وفرجاها يعني حريرًا مكفوفان ، فقالت : هذه جبةُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما قُبضَ كانت عند عائشةَ
«كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُعْجِبُه الرُّؤيا الحَسَنةُ، فكان فيما يَقولُ: هل رأى أحدٌ منكم اللَّيلةَ رُؤْيا؟ فإذا رأى الرَّجُلُ الذي لا يَعرِفُه رُؤْيا سأل عنه، فإن أُخبِرَ عنه بمعروفٍ كان أعجَبَ لِرُؤياه، قال: فجاءت امرأةٌ فقالت: يا رَسولَ اللهِ رأيتُ في المنامِ كأنِّي أُخرِجْتُ فدخَلْتُ الجنَّةَ، فسَمِعْتُ وَجْبةً ارتجَّت لها الجنَّةُ، وإذا أنا بفُلانِ بنِ فُلانٍ، وفُلانِ بنِ فُلانٍ حتَّى عدَّت اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا -وقد بعث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً قَبْلَ ذلك-، فجِيءَ بهم عليهم ثِيابٌ طُلْسٌ تَشْخَبُ أوداجُهم، قيل: اذْهَبوا بهم إلى نَهْرِ البَيْذَخِ، فغُمِسوا فيه، فخَرَجوا ووجوهُهم كالقَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، قالت: وأُتِيَ بكراسِيَّ مِن ذَهَبٍ فقَعَدوا عليها، وجيءَ بصَحفةٍ مِن ذَهَبٍ فيها بُسْرٌ، فأكَلوا مِن بُسْرٍ ما شاؤُوا، فما قَلَبوها لوَجهٍ إلَّا أكلوا من فاكِهةٍ ما شاؤوا، قالت: يا رَسولَ اللهِ وأكَلْتُ معهم. فجاء البَشيرُ مِن تلك السَّرِيَّةِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كان كذا، كان كذا، فأصيبَ فُلانٌ وفُلانٌ، حتَّى سمَّى اثْنَيْ عَشَرَ، قال: عَلَيَّ بالمرأةِ فجاءت، فقال: قُصِّي رُؤياكِ على هذا، فقال الرَّجُلُ: هو كما قالت، أُصيبَ فُلانٌ وفُلانٌ»
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتلو هذه الآيةَ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2] قال : فجعَل يُرَدِّدُها علَيَّ حتَّى نعَسْتُ فقال : ( يا أبا ذرٍّ لو أنَّ النَّاسَ كلَّهم أخَذوا بها لَكفَتْهم ) ثمَّ قال : ( يا أبا ذرٍّ كيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ مِن المدينةِ ) ؟ قُلْتُ : إلى السَّعةِ والدَّعةِ أكونُ حَمَامًا مِن حَمَامِ مكَّةَ قال : ( كيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ مِن مكَّةَ ) ؟ قُلْتُ : إلى السَّعةِ والدَّعةِ إلى أرضِ الشَّامِ والأرضِ المُقدَّسةِ قال : ( فكيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها ) ؟ قُلْتُ : إذَنْ والَّذي بعَثك بالحقِّ آخُذَ سَيفي فأضَعَه على عاتقي فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أوَخيرٌ مِن ذلك تسمَعُ وتُطيعُ لِعبدٍ حبَشيٍّ مُجدَّعٍ )
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
أتاني رسولُ اللَّهِ وأنا في مَسجدِ المدينةِ فضَربَني برجلِهِ وقالَ : ألا أَراكَ نائمًا فيه فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ غلَبَتني عَيني قالَ : كيفَ تَصنعُ إذا أُخرِجتَ منهُ فقلتُ إنِّي أرضَى الشَّامَ الأرضَ المُقدَّسةَ المبارَكَةَ قالَ : كيفَ تَصنعُ إذا أُخرِجتَ منه قالَ : ما أصنَعُ أضرِبُ بسَيفي يا رسولَ اللَّهِ وقالَ رسولُ اللَّهِ : ألا أدلُّكَ علَى خَيرٍ مِن ذلِكَ وأقربَ رَشَدًا قالَها مرَّتَينِ تَسمعُ وتُطيعُ وتُساقُ كَيفَ ساقوكَ
كُنَّا أكْثرَ أهلِ المدينةِ حَقلًا، وكُنَّا نقولُ للذي نُخابِرُه: لكَ هذه القطعةُ، ولنا هذه القطعةُ تَزرَعُها لنا، فرُبَّما أَخرَجتْ هذه القطعةُ، ولمْ تُخرِجْ هذه شيئًا، ورُبَّما أَخرَجتْ هذه، ولمْ تُخرِجْ هذه شيئًا، فنهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك
كنَّا أَكْثرَ أَهْلِ المدينةِ حَقلًا وَكُنَّا نقولُ للَّذي نُخابرُهُ لَكَ هذِهِ القطعةُ ولَنا هذِهِ القِطعةُ تَزرعُها لَنا . فربَّما أخرَجَت هذِهِ القطعةُ ولم تُخرِجْ هذِهِ شيئًا وربَّما أخرَجَت هذِهِ ولم تُخرِجْ هذِهِ شيئًا فنَهانا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَن ذلِكَ فأمَّا بورِقٍ فلم يَنهَنا عنهُ
حضر قتالُ أحدٍ فدعاني أَبي فقال لي يا جابرُ إني أُرَاني أولَ مقتولٍ يُقْتَلُ غَدًا مِنْ أَصْحَابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَإِنِّي لَا أَدَعُ أَحَدًا أَعَزَّ علَيَّ مِنْكَ غيرَ نفْسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَلَيَّ دَيْنٌ ولَكَ أَخَوَاتٌ فاسْتَوْصِ بِهِنَّ خيرًا واقْضِ عَنِّي دَيْنِي فكان أولَ قتيلٍ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدفَنْتُهُ وآخرُ في قبرٍ فكان بِمكانٍ في نفْسِي منه شيءٌ فاسْتَخْرَجْتُهُ بعدَ ستَّةِ أشهرٍ كَهَيْئَتِهِ يومَ دَفَنْتُهُ إلَّا هيئَتَهُ عندَ أذنِهِ فلمَّا رجِعْنا إلى المدينةِ قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ غريمًا لعبدِ اللهِ قدْ ألحَّ على جابرٍ فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يمشي بينَ يَدَيْ أبي بكرٍ وعمرَ فقال خذْ بعضًا وانْسِئْ بَعْضًا إلى تمرِ عامٍ قابِلٍ فأَبَى الرجلُ فأغْلَظَ له عمرُ وقال أراكَ يقولُ لَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خذْ بعضًا وأَنْسِئْ بعضًا فَتَأْبَى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَهْ يا عمرُ لصاحِبِ الحقِّ مقالٌ قال فطافَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النخلِ ثم قال أعطِ الَّذي له تامَّا وافيًا وإذا صَرَمْتَ فأَعْلِمْني قلتُ يا رسولَ اللهِ ما أُرَاكَ إِلَّا قَدْ أَدْرَكَتْكَ القائِلَةُ عندنا سائِرَ اليومِ فَفَرَشْتُ له في عريشٍ لنا وعمدتُّ إلى عَنزٍ لنا فذَبَحْتُها فانطلَقَ أبو بكرٍ وعمرُ يَرُدَّانِ عنه الناسَ فلَمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَّبْتُ إليه الطعامَ فأَصَابَ منْهُ فلما قرُبَ لِينطَلِقَ أَخْرَجَتِ امْرَأَتِي رَأَسَها وَوَجْهَهَا منَ الخدرِ فقالَتْ يا رسولَ اللهِ أتَذْهَبُ وما تدعو لنا أو لَمَّا تَدْعُو لنَا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألا أَرَاها إلَّا كَيِّسَةً أو أَكْيِسَ منكَ فدعا لنا ثم انصرفَ فلمَّا صَرَمْتُ قضيْتُ الذي كان له تامًّا وافِيًا وفضَلَ لَنَا تِسْعَةُ أوسقٍ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحدَّثْتُهُ فقال ادعُ لي عمرَ بنَ الخطابِ فجاءَ عمرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سلْهُ فقال واللهِ يا رسولَ اللهِ لولا أنكَ تقولُ سلْهُ إنْ سألتُهُ لقدْ عَلِمْتُ أنَّ صلَوَاتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودعَواتِهِ مبارَكَةٌ مستجابٌ لها ثم أقبَلض علَيَّ عُمَرُ فسأَلَنِي فحدثَّتْهُ فلمَّا وَلَي عمرُ الخلافَةُ وفرَضَ الفرائِضَ ودوَّنَ الدَّوَاوينَ وعرَّفَ العُرَفَاءَ عرَّفَنِي عَلَى أصحابِي فجاءَ ذلِكَ الرجلُ يطلُبُ الفريضةَ فقَصَّرَ به عمرُ عما كان يَفْرِضُ لأصحابِهِ فكلَّمْتُهُ فقال ما يَذْكُرُ ما صنعَ في دينِ عبدِ اللهِ فلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ حتى أَلْحَقَهُ بأصحابِهِ
لقد سَمِعتُ صَوتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَعيفًا، أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عِندَكِ مِن شَيءٍ؟ قالت: نَعَم، فأخرَجَت أقراصًا مِن شَعيرٍ، ثُمَّ أخرَجَت خِمارًا لَها، فلَفَّتِ الخُبزَ ببَعضِه، ثُمَّ دَسَّته تَحتَ يَدي، ولاثَتني ببَعضِه، ثُمَّ أرسَلَتني إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فذَهَبتُ به، فوجَدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ، ومعهُ النَّاسُ، فقُمتُ عليهم، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آرسَلَك أبو طَلحةَ؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: بطَعامٍ؟ فقُلتُ: نَعَم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن معهُ: قوموا. فانطَلَقَ، وانطَلَقتُ بينَ أيديهم، حتَّى جِئتُ أبا طَلحةَ فأخبَرتُه، فقال أبو طَلحةَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ، قد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ، وليسَ عِندَنا ما نُطعِمُهم، فقالت: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، فانطَلَقَ أبو طَلحةَ حتَّى لَقيَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو طَلحةَ معهُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيمٍ ما عِندَكِ، فأتَت بذلك الخُبزِ، فأمَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ففُتَّ، وعَصَرَت أُمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً فأَدَمَته، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ، فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ، فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ، فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ، فأكَلَ القَومُ كُلُّهم وشَبِعوا، والقَومُ سَبعونَ أو ثَمانونَ رَجُلًا
قالَ أبو طلحةَ لأمِّ سليمٍ: لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ - ضعيفًا - أعرفُ فيهِ الجوعَ فَهل عندَكِ من شيءٍ؟ فقالَت: نعَم، فأخرَجتُ أقراصًا من شَعيرٍ، ثمَّ أخرجتُ خمارًا لَها فلفَّتِ الخبزَ ببعضِهِ، ثمَّ دسَّتْهُ في يدي وردَّتني ببعضِه، ثمَّ أرسَلتني إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قال: فذَهبتُ بِهِ إليْهِ فوجدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسًا في المسجدِ ومعَهُ النَّاس، قال: فقمتُ عليْهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: أرسلَكَ أبو طلحَةَ؟ فقلتُ نعَم. قال: بطعامٍ؟ فقلتُ نعَم، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لمن معَه: قوموا، قال: فانطلِقوا، فانطلَقتُ بينَ أيديهِم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُهُ، فقالَ أبو طلحَةَ: يا أمَّ سُليمٍ قد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالنَّاسُ وليسَ عندنا ما نطعمُهم. قالت أمُّ سلَيمٍ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قال: فانطلقَ أبو طلحةَ حتَّى لقِيَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فأقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأبو طلحةَ معَهُ حتَّى دخلا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: هلُمِّي يا أمَّ سُليمٍ ما عندَك؟ فأتتْهُ بذلِكَ الخبزَ، فأمرَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ففتَّ وعصرت أمُّ سُليمٍ بعُكَّةٍ لَها فأدمتْهُ، ثمَّ قالَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ما شاءَ اللَّهُ أن يقولَ، ثمَّ قال: ائذن لعشرةٍ، فأذنَ لَهم فأَكلوا حتَّى شبِعوا، ثمَّ خرجُوا، ثمَّ قال: ائذن لعشرةٍ، فأذنَ لَهُم فأَكلوا حتَّى شبِعوا، ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال: ائذن لعشرةٍ، فأذنَ لَهم فأَكلوا حتَّى شبِعوا، ثمَّ خرجوا فأَكلَ القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعونَ أو ثمانونَ رجلًا
20
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
لقد سَمِعتُ صَوتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَعيفًا، أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عِندَكِ مِن شيءٍ؟ فأخرَجَت أقراصًا مِن شَعيرٍ، ثُمَّ أخرَجَت خِمارًا لَها، فلَفَّتِ الخُبزَ ببَعضِه، ثُمَّ دَسَّتْه تَحتَ ثَوبي، ورَدَّتني ببَعضِه، ثُمَّ أرسَلَتني إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فذَهَبتُ به، فوجَدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ ومعهُ النَّاسُ، فقُمتُ عليهم، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسَلَكَ أبو طَلحةَ؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: بطَعامٍ؟ قال: فقُلتُ: نَعَم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن معهُ: قوموا، فانطَلَقَ وانطَلَقتُ بينَ أيديهم، حتَّى جِئتُ أبا طَلحةَ، فقال أبو طَلحةَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ، قد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ، وليسَ عِندَنا مِنَ الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فانطَلَقَ أبو طَلحةَ حتَّى لَقيَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَلَ أبو طَلحةَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دَخَلا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيمٍ ما عِندَكِ، فأتَت بذلك الخُبزِ، فأمَرَ به ففُتَّ، وعَصَرَت أُمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لَها فأدَمَتْه، ثُمَّ قال فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ أذِنَ لعَشَرةٍ فأكَلَ القَومُ كُلُّهم وشَبِعوا، والقَومُ ثَمانونَ رَجُلًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
محا نفسه من أمير المؤمنينالنبي صلى الله عليه وسلمألا أدلك على خير من ذلكيرزقه من حيث لا يحتسبمحو اسم أمير المؤمنينسبعون أو ثمانون رجلاجبة مزرورة بالديباجفتنة المحيا والمماتصوت رسول الله ضعيفاخذ بعضا وأنسئ بعضافتنة المسيح الدجاللبنة شبر من ديباججبة مزرورة بديباجأم المؤمنين عائشةأرض الشام المقدسةكتاب الله المحكمعلي بن أبي طالبلم يسب ولم يغنملصاحب الحق مقالسبعون أو ثمانونفرجاها مكفوفانفرجيها مكفوفانالسبي والغنيمةأزواجه أمهاتهمتساق كيف ساقوكديباج كسروانيإذا لقي الحربلبنة من ديباجالرؤيا الحسنةوجوههم كالقمراثنا عشر رجلاالحكم إلا للهعبد حبشي مجدعأمير المؤمنينعمر بن الخطابأقراص من شعيرغسلها للمريضكراسي من ذهبتشخب أوداجهمصلح الحديبيةالسعة والدعةتحكيم الرجاليوم الحديبيةمسجد المدينةلم ينهنا عنهالشهر الحرامدسته تحت يديمكة والمدينةيأجوج ومأجوجدست تحت ثوبيأم المؤمنينغلبتني عينيصوموا رمضانأربعون يوماثمانون رجلايلقى العدويستشفي بهايوم الجمعةنهر البيذختسمع وتطيعحكم الرجالأضرب بسيفيائذن لعشرةعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفرسول اللهجبة مزررةلقي العدوكفان حريرحكم الصيدسنة نبيكمأقرب رشداتسعة أوسقنزول عيسىلبنة شبرالحروريةابن عباساتق اللهحمام مكةمحا نفسهالمخابرةعبد اللهأبو طلحةخبز شعيرالفرجينالديباجلبس هذهسأل عنهالتحكيمالخوارجالزراعةأم سليممكفوفةالكمينطيالسةالمريضالوفودأبو ذرالقطعة
تخريج حديث أخرجت جبة رسول الله مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








