أحاديث عن: أخي في الرضاعة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أخي في الرضاعة
⭐ متفق عليه
📂 باب النهي عن الجمع بين...
عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ حدثتها أنها قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله! انكح أختي عزَّة. فقال رسول الله ﷺ: «أتحبين ذلك؟». فقالت: نعم، يا رسول الله! لست لك بمُخْلِية. وأحب من شركني في خير أختي، فقال رسول الله ﷺ: «فإن ذلك لا يحل لي» قالت: فقلت: يا رسول الله! فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح دُرّة بنت أبي سلمة. قال: «بنت أبي سلمة؟» قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة. فلا تعرضنَّ علي بناتِكنَّ ولا أخواتِكنَّ».
متفق عليه رواه مسلم في الرضاعة (١٦: ١٤٤٩) عن محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن محمد بن شهاب كتب يذكر أن عروة حدثه، أن زينب بنت أبي سلمة حدثته، أن أم حبيبة زوج النبي ﷺ وحدثتها فذكرته.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب تحريم نكاح الربيبات
عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ حدثتها أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! انكح أختي عزّة. فقال رسول الله ﷺ: «أتحبين ذلك؟». فقالت: نعم، يا رسول الله! لست لك بمُخْلِية. وأحب من شركني في خير أختي! فقال رسول الله ﷺ: «فإن ذلك لا يحل لي» قالت: فقلت: يا رسول الله! فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال: «بنت أبي سلمة؟» قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة. فلا تعرضنَّ عليَّ بناتكنَّ ولا أخواتكنَّ».
متفق عليه رواه البخاري في النكاح (٥١٠٧) ومسلم في الرضاعة (١٦: ١٤٤٩) كلاهما من طريق محمد بن شهاب الزهري، أن عروة أخبره أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت: فذكرته.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في حضانة...
عن علي قال: لما خرجنا من مكة اتبعتْنا ابنة حمزة تنادي: يا عمّ يا عمّ. قال: فتناولتها بيدها، فدفعتها إلى فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك. قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة. فقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عميس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت: أنا أخذتها وهي ابنة عمي. فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت يا جعفر فأشْبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا على فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا. والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة» قلت: يا رسول الله! ألا تتزوجها؟ قال: «إنها ابنة أخي من الرضاعة».
حسن رواه أبو داود (٢٢٨٠) وأحمد (٧٧٠) واللفظ له، وصحّحه الحاكم (٣/ ١٢٠) كلهم من طريق أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم، عن علي فذكره.
📚 كتاب الطلاق
📖 اقرأ الشرح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُريدَ على ابنةِ حَمزةَ، فقال: إنَّها لا تَحِلُّ لي، إنَّها ابنةُ أخي مِنَ الرَّضاعةِ، ويَحرُمُ مِنَ الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِنَ الرَّحِمِ. [وفي روايةٍ]: غيرَ أنَّ حَديثَ شُعبةَ انتَهى عِندَ قَولِه: ابنةُ أخي مِنَ الرَّضاعةِ، وفي حَديثِ سَعيدٍ: وإنَّه يَحرُمُ مِنَ الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ. وفي رِوايةِ بشرِ بنِ عُمَرَ: سَمِعتُ جابِرَ بنَ زَيدٍ
دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعِندي رَجُلٌ قاعِدٌ، فاشتَدَّ ذلك عليه، ورَأيتُ الغَضَبَ في وجهِه، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه أخي مِنَ الرَّضاعةِ، قالت: فقال: انظُرنَ إخوتَكُنَّ مِنَ الرَّضاعةِ؛ فإنَّما الرَّضاعةُ عن المَجاعةِ
دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعندي رجُلٌ قاعدٌ؛ فاشتدَّ ذلك عليه، ورأيتُ الغضبَ في وجهِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنه أخي مِنَ الرَّضاعةِ، فقال: انظُرْنَ ما إخوانُكُنَّ -ومرَّةً أخرى: انظُرْنَ مَن إخوانُكُنَّ- مِنَ الرَّضاعةِ؛ فإنَّ الرَّضاعةَ مِنَ المجاعةِ
دخل عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعندي رجلٌ قاعِدٌ، فاشتَدَّ ذلك عليه، ورَأيتُ الغضَبَ في وَجْهِه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّه أخي مِنَ الرَّضاعةِ، فقال: انظُرْنَ مَن إخوانُكنَّ؛ فإنَّما الرَّضاعةُ مِنَ المجاعةِ
لمَّا خرَجْنا من مكَّةَ اتَّبَعَتْنا ابْنةُ حَمْزةَ فنادَتْ: يا عمُّ، يا عمُّ، فأخَذْتُ بيَدِها فناوَلْتُها فاطِمةَ، قلْتُ: دونَكِ ابْنةَ عمِّكِ، فلمَّا قدِمْنا المَدينةَ اختَصَمْنا فيها أنا وزَيدٌ وجَعفَرٌ، فقلْتُ: أنا أخَذْتُها وهي ابْنةُ عمِّي، وقالَ زَيدٌ: ابْنةُ أخي، وقالَ جَعفَرٌ: ابْنةُ عمِّي وخالَتُها عِندي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجَعفَرٍ: «أشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي»، وقالَ لزَيدٍ: «أنتَ أَخونَا ومَوْلانا»، وقالَ لي: «أنتَ منِّي وأنا منكَ، ادْفَعوها إلى خالَتِها، فإنَّ الخالةَ أُمٌّ»، فقلْتُ: ألَا تَزوَّجُها يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: «إنَّها ابْنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ»
لَمَّا اعتَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القَعدةِ، فأبى أهلُ مَكَّةَ أن يَدَعوه يَدخُلُ مَكَّةَ، حتَّى قاضاهم على أن يُقيمَ بها ثَلاثةَ أيَّامٍ، فلَمَّا كَتَبوا الكِتابَ كَتَبوا: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، قالوا: لا نُقِرُّ لك بهذا، لو نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما مَنَعناك شيئًا، ولَكِن أنتَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فقال: أنا رَسولُ اللهِ، وأنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، ثُمَّ قال لعَليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه: امحُ رَسولَ اللهِ، قال عَليٌّ: لا واللهِ، لا أمحوك أبَدًا، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكِتابَ، وليسَ يُحسِنُ يَكتُبُ، فكَتَبَ: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، لا يُدخِلُ مَكَّةَ السِّلاحَ إلَّا السَّيفَ في القِرابِ، وأن لا يَخرُجَ مِن أهلِها بأحَدٍ إن أرادَ أن يَتبَعَه، وأن لا يَمنَعَ مِن أصحابِه أحَدًا إن أرادَ أن يُقيمَ بها. فلَمَّا دَخَلَها ومَضى الأجَلُ أتَوا عَليًّا، فقالوا: قُلْ لصاحِبِك: اخرُجْ عَنَّا؛ فقد مَضى الأجَلُ، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَبِعَته ابنةُ حَمزةَ تُنادي: يا عَمِّ يا عَمِّ، فتَناولَها عَليٌّ فأخَذَ بيَدِها، وقال لفاطِمةَ عليها السَّلامُ: دونَكِ ابنةَ عَمِّكِ، حَمَلَتها، فاختَصَمَ فيها عَليٌّ وزَيدٌ وجَعفَرٌ؛ قال عَليٌّ: أنا أخَذتُها، وهي بنتُ عَمِّي، وقال جَعفَرٌ: ابنةُ عَمِّي، وخالَتُها تَحتي، وقال زَيدٌ: ابنةُ أخي. فقَضى بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لخالَتِها، وقال: الخالةُ بمَنزِلةِ الأُمِّ، وقال لعَليٍّ: أنتَ مِنِّي وأنا مِنك، وقال لجَعفَرٍ: أشبَهتَ خَلقي وخُلُقي، وقال لزَيدٍ: أنتَ أخونا ومَولانا، وقال عَليٌّ: ألا تَتَزَوَّجُ بنتَ حَمزةَ؟ قال: إنَّها ابنةُ أخي مِنَ الرَّضاعةِ
أنَّ ابنةَ حَمزةَ تبِعَتْهم تُنادي: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فتَنَاولَها عليٌّ، فأخَذَ بَيدِها، وقال: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ، فخُذيها، فاختَصَمَ فيها عليٌّ وزَيدٌ وجَعفَرٌ، فقال عليٌّ: أنا أخَذْتُها وهي ابنةُ عمِّي، وقال جَعفَرٌ: ابنةُ عمِّي وخالَتُها تَحْتي، وقال زَيدٌ: ابنةُ أخي، فقَضى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخالَتِها، وقال: الخالةُ بمَنزِلةِ الأُمِّ، وقال لعليٍّ: أنتَ منِّي، وأنا منكَ، وقال لجَعفَرٍ: أشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وقال لزَيدٍ: أنتَ أَخونا ومَوْلانا، فقال له عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ ابنةَ حَمزةَ، قال: إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ
لَمَّا خرَجنا مِن مَكَّةَ اتَّبعَتنا ابنةُ حمزةَ تُنادي : يا عمِّ ، ويا عمِّ . قالَ : فتَناولتُها بيدِها ، فدَفعتُها إلى فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها فقُلتُ : دونَكِ ابنةَ عمِّكِ قالَ : فَلمَّا قدِمنا المدينةَ اختَصَمنا فيها أَنا وجعفرٌ وزيدُ بنُ حارثةَ فقالَ جَعفرٌ : ابنةُ عمِّي وخالتُها عِندي - يعني أسماءَ بنتَ عُمَيْسٍ - وقالَ زيدٌ : ابنةُ أخي . وقلتُ : أَنا أخذتُها وَهيَ ابنةُ عمِّي . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أمَّا أنتَ يا جعفرُ ، فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي ، وأمَّا أنتَ يا عليُّ ، فمنِّي وأَنا مِنكَ ، وأمَّا أنتَ يا زَيدُ ، فأخونا ومولانا ، والجاريةُ عِندَ خالتِها ، فإنَّ الخالةَ والدةٌ قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ألا تَزوَّجُها ؟ قالَ : إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ
لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي يا عمُّ ويا عمُّ قال فتناولتُها بيدِها فدفعتُها إلى فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا فقلتُ دونَكِ ابنةَ عمِّك قال فلما قدمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وجعفرُ وزيدُ بنُ حارثةَ فقال جعفرُ ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي يعني أسماءَ بنتَ عُميسٍ وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقلتُ أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنتَ يا جعفرُ فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي وأما أنت يا عليُّ فمنِّي وأنا منك وأما أنت يا زيدُ فأخونا ومولانا والجاريةُ عند خالتِها فإنَّ الخالةَ والدةٌ وفي روايةٍ بمنزلةِ الأمِّ قلتُ يا رسولَ اللهِ ألا تَزوَّجَها قال إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ
الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ [يعني حديث: أنَّ ابنةَ حمزةَ تبِعَتْهم تُنادي: يا عمِّ، يا عمِّ، فتَناوَلها عليٌّ فأخَذ بيَدِها، وقال لفاطمةَ: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فحَوِّليها، فاختَصَم فيها عليٌّ، وزَيدٌ، وجَعفَرٌ، فقال عليٌّ: أنا أخَذْتُها وهي ابنةُ عمِّي، وقال جَعفَرٌ: ابنةُ عمِّي وخالتُها تَحْتي، وقال زَيدٌ: ابنةُ أخي، فقَضى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخالتِها، وقال: الخالةُ بمنزِلةِ الأُمِّ، ثُم قال لعليٍّ: أنتَ منِّي، وأنا منكَ، وقال لجَعفَرٍ: أَشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وقال لزَيدٍ: أنتَ أَخونا ومَوْلانا، فقال له عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ ابنةَ حمزةَ؟ فقال: إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ.]
أنَّ ابنةَ حمزةَ تبِعَتهم تُنادي : يا عمُّ ، يا عَمُّ ، فتَناولَها عليٌّ فأخذَ بيدِها وقالَ لفاطمةَ : دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فحوِّليها ، فاختَصمَ فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ فقالَ عليٌّ : أَنا أخذتُها وَهيَ ابنةُ عمِّي ، وقالَ جَعفرٌ : ابنةُ عمِّي وخالتُها تحتي . وقالَ زيدٌ : ابنةُ أخي . فقَضى بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لخالتِها ، وقالَ : الخالَةُ بمنزلةِ الأمِّ ثمَّ قالَ لعليٍّ : أنتَ منِّي ، وأَنا مِنكَ وقالَ لجعفرٍ : أشبَهْتَ خَلقي وخُلُقي وقالَ لزيدٍ : أنتَ أخونا ومَولانا فقالَ لَهُ عليٌّ رضي اللَّهُ عنهُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ألا تَزوَّجُ ابنةَ حمزةَ ؟ فقالَ : إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ
خرَجْتُ في نسوةٍ مِن بني سعدِ بنِ بكرٍ نلتمِسُ الرُّضَعاءَ بمكَّةَ على أَتانٍ لي قَمراءَ في سَنةٍ شَهباءَ لم تُبْقِ شيئًا ومعي زوجي ومعنا شارفٌ لنا واللهِ ما إنْ يَبِضُّ علينا بقَطرةٍ مِن لَبَنٍ ومعي صبيٌّ لي إنْ ننامُ ليلتَنا مِن بكائِه ما في ثَدْييَّ ما يُغنيه فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ لم تَبْقَ منَّا امرأةٌ إلَّا عُرِض عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتأباه وإنَّما كنَّا نرجو كرامةَ الرَّضاعةِ مِن والدِ المولودِ وكان يتيمًا وكنَّا نقولُ : يتيمًا ما عسى أنْ تصنَعَ أمُّه به حتَّى لم يَبْقَ مِن صواحبي امرأةٌ إلَّا أخَذَتْ صبيًّا غيرِي فكرِهْتُ أنْ أرجِعَ ولم أجِدْ شيئًا وقد أخَذ صواحبي فقُلْتُ لزَوجي واللهِ لَأرجِعَنَّ إلى ذلك اليتيمِ فلَآخُذَنَّه فأتَيْتُه فأخَذْتُه ورجَعْتُ إلى رَحلي فقال زوجي : قد أخَذْتِيه ؟ فقُلْتُ : نَعم واللهِ وذاك أنِّي لَمْ أجِدْ غيرَه فقال : قد أصَبْتِ فعسى اللهُ أنْ يجعَلَ فيه خيرًا قالت : فواللهِ ما هو إلَّا أنْ جعَلْتُه في حِجْري أقبَل عليه ثَديي بما شاء اللهُ مِن اللَّبَنِ فشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِب أخوه ـ يعني ابنَها ـ حتَّى رَوِيَ وقام زوجي إلى شارِفِنا مِن اللَّيلِ فإذا بها حافلٌ فحلَبها مِن اللَّبَنِ ما شِئْنا وشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِبْتُ حتَّى رَوِيتُ وبِتْنا ليلتَنا تلك شِباعًا رِوَاءً وقد نام صِبيانُنا يقولُ أبوه ـ يعني زوجَها ـ : واللهِ يا حَليمةُ ما أراكِ إلَّا قد أصَبْتِ نسَمةً مُبارَكةً قد نام صبيُّنا ورَوِيَ قالت : ثمَّ خرَجْنا فواللهِ لَخرَجَتْ أَتَانِي أمامَ الرَّكبِ حتَّى إنَّهم لَيقولونَ : ويحَكِ كُفِّي عنَّا أليسَتْ هذه بأَتَانِكِ الَّتي خرَجْتِ عليها ؟ فأقولُ : بلى واللهِ وهي قُدَّامَنا حتَّى قدِمْنا منازلَنا مِن حاضرِ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقدِمْنا على أجدَبِ أرضِ اللهِ فوالَّذي نفسُ حَليمةَ بيدِه إنْ كانوا لَيسرَحونَ أغنامَهم إذا أصبَحوا ويسرَحُ راعي غنَمِي فتروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا وترُوحُ أغنامُهم جياعًا هالكةً ما لها مِن لَبَنٍ قالت : فنشرَبُ ما شِئْنا مِن اللَّبَنِ وما مِن الحاضرِ أحَدٌ يحلُبُ قطرةً ولا يجِدُها فيقولونَ لرِعائِهم : وَيْلَكم ألَا تسرَحونَ حيثُ يسرَحُ راعي حَليمةَ فيسرَحونَ في الشِّعبِ الَّذي تسرَحُ فيه فترُوحُ أغنامُهم جياعًا ما بها مِن لَبَنٍ وترُوحُ غنَمي لُبَّنًا حُفَّلًا وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يشِبُّ في اليومِ شبابَ الصَّبيِّ في شهرٍ ويشِبُّ في الشَّهرِ شبابَ الصَّبيِّ في سَنةٍ فبلَغ سنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ قالت : فقدِمْنا على أمِّه فقُلْتُ لها وقال لها أبوه : رُدِّي علينا ابني فلْنرجِعْ به فإنَّا نخشى عليه وباءَ مكَّةَ قالت : ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به ممَّا رأَيْنا مِن بركتِه قالت : فلَمْ نزَلْ حتَّى قالت : ارجِعا به فرجَعْنا به فمكَث عندَنا شهرَيْنِ قالت : فبيْنا هو يلعَبُ وأخوه يومًا خلْفَ البيوتِ يَرعَيانِ بَهْمًا لنا إذ جاءنا أخوه يشتَدُّ فقال لي ولأبيه : أدرِكا أخي القُرَشيَّ قد جاءه رجُلانِ فأضجَعاه وشقَّا بطنَه فخرَجْنا نشتَدُّ فانتهَيْنا إليه وهو قائمٌ مُنتقَعٌ لونُه فاعتنَقه أبوه واعتنَقْتُه ثمَّ قُلْنا : ما لكَ أيْ بنيَّ ؟ قال : أتاني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ فأضجَعاني ثمَّ شقَّا بطني فواللهِ ما أدري ما صنَعا قالت : فاحتمَلْناه ورجَعْنا به قالت : يقولُ أبوه : يا حَليمةُ ما أرى هذا الغلامَ إلَّا قد أُصيبَ فانطلِقي فلْنرُدَّه إلى أهلِه قبْلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ قالت : فرجَعْنا به فقالت ما يرُدُّكما به فقد كُنْتُما حريصَيْنِ عليه ؟ قالت : فقُلْتُ : لا واللهِ إلَّا أنَّا كفَلْناه وأدَّيْنا الحقَّ الَّذي يجِبُ علينا ثمَّ تخوَّفْنا الأحداثَ عليه فقُلْنا : يكونُ في أهلِه فقالت أمُّه : واللهِ ما ذاك بِكما فأخبِراني خبَرَكما وخبَرَه فواللهِ ما زالت بنا حتَّى أخبَرْناها خبَرَه قالت : فتخوَّفْتُما عليه كلَّا واللهِ إنَّ لِابني هذا شأنًا ألَا أُخبِرُكما عنه ؟ إنِّي حمَلْتُ به فلم أحمِلْ حَملًا قطُّ كان أخَفَّ علَيَّ ولا أعظَمَ بركةً منه ثمَّ رأَيْتُ نورًا كأنَّه شِهابٌ خرَج منِّي حينَ وضَعْتُه أضاءتْ لي أعناقُ الإبلِ ببُصْرَى ثمَّ وضَعْتُه فما وقَع كما يقَعُ الصِّبيانُ وقَع واضعًا يدَه بالأرضِ رافعًا رأسَه إلى السَّماءِ، دعاه والحَقا بشأنِكما
مَن لكَعبِ بنِ الأشرَفِ؛ فإنَّه قد آذى اللهَ ورَسولَه؟ فقامَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ أن أقتُلَه؟ قال: نَعَم، قال: فأْذَنْ لي أن أقولَ شيئًا، قال: قُلْ، فأتاه مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: إنَّ هذا الرَّجُلَ قد سَألَنا صَدَقةً، وإنَّه قد عَنَّانا، وإنِّي قد أتَيتُك أستَسلِفُك، قال: وأيضًا واللهِ لَتَمَلُّنَّه، قال: إنَّا قدِ اتَّبَعناه، فلا نُحِبُّ أن نَدَعَه حتَّى نَنظُرَ إلى أيِّ شَيءٍ يَصيرُ شَأنُه، وقد أرَدنا أن تُسلِفَنا وَسقًا أو وَسقَينِ -وحَدَّثَنا عَمرٌو غيرَ مَرَّةٍ، فلَم يَذكُرْ «وسقًا أو وسقَينِ»، فقُلتُ له: فيه «وسقًا أو وسقَينِ»؟ فقال: أُرى فيه «وسقًا أو وسقَينِ»- فقال: نَعَم، ارهَنوني، قالوا: أيَّ شَيءٍ تُريدُ؟ قال: ارهَنوني نِساءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك نِساءَنا وأنتَ أجمَلُ العَرَبِ؟! قال: فارهَنوني أبناءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك أبناءَنا، فيُسَبُّ أحَدُهم، فيُقالُ: رُهِنَ بوَسقٍ أو وَسقَينِ؟! هذا عارٌ علينا، ولَكِنَّا نَرهَنُك اللَّأْمةَ -قال سُفيانُ: يَعني السِّلاحَ- فواعَدَه أن يَأتيَه، فجاءَه لَيلًا ومعهُ أبو نائِلةَ، وهو أخو كَعبٍ مِنَ الرَّضاعةِ، فدَعاهم إلى الحِصنِ، فنَزَلَ إليهم، فقالت له امرَأتُه: أينَ تَخرُجُ هذه السَّاعةَ؟ فقال: إنَّما هو مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وأخي أبو نائِلةَ -وقال غَيرُ عَمرٍو: قالت: أسمَعُ صَوتًا كَأنَّه يَقطُرُ منه الدَّمُ، قال: إنَّما هو أخي مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، ورَضيعي أبو نائِلةَ؛ إنَّ الكَريمَ لو دُعيَ إلى طَعنةٍ بلَيلٍ لَأجابَ- قال: ويُدخِلُ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ معهُ رَجُلَينِ -قيلَ لسُفيانَ: سَمَّاهم عَمرٌو؟ قال: سَمَّى بَعضَهم؛ قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، وقال غَيرُ عَمرٍو: أبو عَبسِ بنُ جَبرٍ، والحارِثُ بنُ أوسٍ، وعَبَّادُ بنُ بشرٍ- قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، فقال: إذا ما جاءَ فإنِّي قائِلٌ بشَعَرِه فأشَمُّه، فإذا رَأيتُموني استَمكَنتُ مِن رَأسِه، فدونَكُم فاضرِبوه -وقال مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُم- فنَزَلَ إليهم مُتَوشِّحًا وهو يَنفَحُ منه ريحُ الطِّيبِ، فقال: ما رَأيتُ كاليَومِ ريحًا، أيْ أطيَبَ. وقال غَيرُ عَمرٍو: قال: عِندي أعطَرُ نِساءِ العَرَبِ وأكمَلُ العَرَبِ، قال عَمرٌو: فقال: أتَأذَنُ لي أن أشَمَّ رَأسَك؟ قال: نَعَم، فشَمَّه، ثُمَّ أشَمَّ أصحابَه، ثُمَّ قال: أتَأذَنُ لي؟ قال: نَعَم، فلَمَّا استَمكَنَ منه، قال: دونَكُم، فقَتَلوه، ثُمَّ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَروه
أنَّ ابنةَ حمزةَ تبِعَتْهم تُنادي: يا عمِّ، يا عمِّ، فتَناوَلها عليٌّ فأخَذ بيَدِها، وقال لفاطمةَ: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فحَوِّليها، فاختَصَم فيها عليٌّ، وزَيدٌ، وجَعفَرٌ، فقال عليٌّ: أنا أخَذْتُها وهي ابنةُ عمِّي، وقال جَعفَرٌ: ابنةُ عمِّي وخالتُها تَحْتي، وقال زَيدٌ: ابنةُ أخي، فقَضى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخالتِها، وقال: الخالةُ بمنزِلةِ الأُمِّ، ثُم قال لعليٍّ: أنتَ منِّي، وأنا منكَ، وقال لجَعفَرٍ: أَشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وقال لزَيدٍ: أنتَ أَخونا ومَوْلانا، فقال له عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ ابنةَ حمزةَ؟ فقال: إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ
لمَّا خَرَجْنا مِن مَكَّةَ اتَّبَعَتْنا ابنةُ حَمْزةَ تُنادي: يا عَمِّ، يا عَمِّ، قالَ: فتَناوَلْتُها بيَدِها فدَفَعْتُها إلى فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقُلْتُ: دونَكِ ابنةَ عَمِّكِ، قالَ: فلمَّا قَدِمْنا المَدينةَ اخْتَصَمْنا فيها أنا وجَعْفَرٌ وزَيدُ بنُ حارِثةَ، فقالَ جَعْفَرٌ: ابنةُ عَمِّي وخالتُها عنْدي -يَعْنى أسْماءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ- وقالَ زَيدٌ: ابنةُ أخي، وقُلْتُ: أنا أَخَذْتُها وهي ابنةُ عَمِّي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «أمَّا أنت يا جَعْفَرُ فأَشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وأمَّا أنت يا علِيُّ فمِنِّي وأنا مِنك، وأمَّا أنت يا زَيدُ فأَخونا ومَوْلانا، والجارِيةُ عنْدَ خالتِها؛ فإنَّ الخالةَ والِدةٌ»، قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُها؟ قالَ: «إنَّها ابنةُ أخي مِن الرَّضاعةِ»
لما خرَجْنا من مكَّةَ اتَّبَعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي: يا عمِّ، يا عمِّ. قال: فتَناوَلْتُها بيَدِها، فدفَعْتُها إلى فاطمةَ، فقُلتُ: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ. قال: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ اختَصَمْنا فيها أنا وجَعفَرٌ وزَيدُ بنُ حارثةَ، فقال جَعفَرٌ: ابنةُ عمِّي وخالتُها عِنْدي -يعني أسماءَ بنتَ عُمَيسٍ- وقال زَيدٌ: ابنةُ أخي. وقُلتُ: أنا أخَذْتُها وهي ابنةُ عمِّي. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنتَ يا جَعفَرُ، فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وأمَّا أنتَ يا عليُّ، فمِنِّي وأنا منكَ، وأمَّا أنتَ يا زَيدُ، فأَخونا ومَوْلانا، والجاريةُ عندَ خالتِها؛ فإنَّ الخالةَ والدةٌ، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزَوَّجُها؟ قال: إنَّها ابنةُ أَخي منَ الرَّضاعةِ
خرجْتُ في نِسْوَةٍ من بَنِي سَعْدِ بنِ بكرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمكةَ على أَتَانٍ لي قَمْرَاءَ ، في سَنَةٍ شَهْباءَ لمْ تُبْقِ شيئًا ، ومَعِي زَوْجِي ، ومَعنا شَارِفٌ لَنا ، واللهِ [ ما ] إنْ تَبِضُّ عَلَيْنا بِقَطْرَةٍ من لَبَنٍ ، ومَعِي صَبِيٌّ لي ؛ إنْ نَنامُ لَيْلَتَنا من بكائِهِ ؛ ما في ثَدْيِي ما يُغْنِيهِ . فلمَّا قَدِمْنا مكةَ ؛ لمْ تَبْقَ مِنَّا امرأةٌ إلَّا عُرِضَ عليْها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَتَأْباهُ ، وإِنَّما كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرضاعةِ من والدِ المولَوْدِ ، وكان يتيمًا ، وكُنَّا نَقُولُ : يتيمًا ما عَسَى أنْ تَصْنَعَ أمُّهُ بهِ ؟ ! حتى لمْ يَبْقَ من صَوَاحِبي امرأةٌ إلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيري ، فَكَرِهْتُ أنْ أَرْجِعَ ولمْ آخذْ شيئًا وقد أَخَذَ صَوَاحِبي ، فقُلْتُ لِزَوْجِي : واللهِ لأَرْجِعَنَّ إلى ذلكَ اليَتِيمِ فَلآخُذَنَّهُ ، قالتْ : فَأتيْتُهُ فَأخذْتُهُ ، ورَجَعْتُ إلى رَحْلِي ، فقال زَوْجِي : قد أَخَذْتِيهِ ؟ ! فقُلْتُ : نَعَمْ واللهِ ، وذلكَ أَنِّي لمْ أَجِدْ غيرَهُ ، فقال : [ قد ] أَصَبْتِ ، فلعلَّ اللهَ أنْ يَجْعَلَ فيهِ خيرًا . قالتْ : فواللهِ ما هو إلَّا أنْ جَعَلْتُهُ في حِجْرِي ؛ أَقْبَلَ عليهِ ثَدْيِي بِما شاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَشربَ حتى رَوِيَ ، وشربَ أَخُوهُ – يعني ابنَها – حتى رَوِيَ . وقَامَ زَوْجِي إلى شَارِفِنا مِنَ الليلِ ؛ فإِذَا بِها حافِلٌ ، فَحَلَبَها مِنَ اللَّبَنِ ما شاءَ ، وشربَ حتى رَوِيَ ، وشَرِبْتُ حتى رَوِيتُ ، وبِتْنا لَيْلَتَنا تِلْكَ شِباعًا [ رُوَاءً ] وقد نامَ صِبْيانُنا ، [ قالتْ : ] يقولُ أبوهُ – يعني : زَوْجَها : واللهِ يا حَلِيمَةُ ! ما أُرَاكِ إلَّا قد أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبارَكَةً ، قد نامَ صَبِيُّنا ورَوِيَ . قالتْ : ثُمَّ خَرَجَنا ، قالتْ : فواللهِ لَخَرَجَتْ أتاني أَمامَ الرَّكْبِ حتى إنَّهُمْ ليقولونَ : ويْحَكِ ! كُفَّي عنا ، أَليسَتْ هذه بِأَتَانِكِ التي خَرَجْتِ عليْها ؟ ! فأقولُ : بلى واللهِ ، وهيَ قُدَّامُنا حتى قَدِمْنا مَنازِلَنا من حاضِرِ بَنِي سَعْدِ بنِ بكرٍ ، فَقَدِمْنا على أَجْدَبِ أرضِ [ اللهِ ] ، فوالذي نَفْسُ حَلِيمَةَ بيدِهِ ؛ إنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنامَهُمْ إذا أَصْبَحُوا ، ويَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي ، فَتَرُوحُ بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلا ، وتَرُوحُ أَغْنامُهُمْ جِياعًا [ هالِكَةً ] ما بِها من لَبَنٍ . قالتْ : فَنَشْرَبُ ما شِئْنا مِنَ اللَّبَنِ ، وما مِنَ الحاضِرِ أحدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً ولا يَجِدُها ، فَيقولونَ لِرِعَائِهِمْ : ويْلَكُمْ ! أَلا تَسْرَحُونَ حيثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ ؟ !فَيَسْرَحُونَ في الشِّعْبِ الذي يسرَحُ فيهِ ، فَتَرُوحُ أَغْنامُهُمْ جِياعًا ما بِها من لَبَنٍ ، وتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلا . وكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَشِبُّ في اليومِ شَبابَ الصَّبِيِّ في شهرٍ، ويَشِبُّ في الشَّهْر شَبابَ الصَّبِيِّ في سَنَةٍ ، فَبَلَغَ سَنَةً وهوَ غُلامٌ جَفْرٌ . قالتْ : فَقَدِمْنا على أُمِّهِ فقُلْتُ لها ، [أ]و قال لها أبُوهُ : رُدِّي عَلَيْنا ابنِي فَلْنَرْجِعْ بهِ ؛ فإنَّا نَخْشَى عليهِ وباءَ مكةَ ! – قالتْ : و نحنُ أَضَنُّ شيءٍ بهِ مِمَّا رَأَيْنا من بَرَكَتِه قالتْ : فلمْ نَزَلْ ، حتى قالتْ : ارْجِعَا بهِ ، فَرَجَعْنا بِه، فَمَكَثَ عندَنا شَهْرَيْنِ . قالتْ : فَبَيْنا هو [ يلعبُ ] وأَخُوهُ يومًا خلفَ البُيُوتِ ، يَرْعَيانِ بَهْمًا لَنا ؛ إذْ جاءَ [ نا ] أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فقال لي ولأَبيهِ : أَدْرِكَا أَخِي القُرَشِيَّ ، قد جاءهُ رجلًانِ فَأَضْجَعَاهُ وشَقَّا بَطْنَهُ ، فخرجْنا [ نَشْتَدُّ ] ، فَانْتَهَيْنا إليهِ وهوَ قائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، فَاعْتَنَقَهُ أبوهُ واعْتَنَقْتُهُ ، ثُمَّ قُلْنا : [ مالكَ ] أَيْ بُنَيَّ ؟ ! قال : أتاني رجلًانِ عليهما ثِيابٌ بيضٌ ؛ فَأَضْجَعَانِي ، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي ، فواللهِ ما أَدْرِي ما صنعَا ؟ ! قالتْ : فَاحْتَمَلْناهُ ورَجَعْنا بِه، قالتْ : يقولُ أبوهُ : يا حَلِيمَةُ ! ما أَرَى هذا الغُلامَ إلَّا قدأُصِيبَ ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إلى أهلِهِ قبلَ أنْ يَظْهَرَ بهِ ما نَتَخَوَّفُ عليهِ ! قالتْ : فَرَجَعْنا بهِ ، قالتْ أمُّهُ : فما يردُّكُما بهِ ، فقد كُنْتُما حَرِيصَيْنِ عليهِ ؟ ! قالتْ : فقُلْتُ : لا واللهِ ؛ إلَّا أنَّا قدْ كَفَلْناهُ ، وأَدَّيْنا الحقَّ الذي يَجِبُ عَلَيْنا ، ثُمَّ تَخَوَّفْنا الأَحْدَاثَ عليهِ ، فقلْنا : يكونُ في أهلِهِ ، [فَ]قالتْ أمُّهُ : واللهِ ما ذَاكَ بِكُما ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُما وخَبَرَهُ ؟ ! فواللهِ ما زَالَتْ بِنا حتى أَخْبَرْناها خَبَرَهُ ، قالتْ : فَتَخَوَّفْتَما عليهِ ؟ ! كَلا واللهِ ، إنَّ لابنِي هذا شَأْنا، أَلا أُخْبِرُكُما عنهُ ؟ ! إنِّي حَمَلْتُ بهِ ، فلمْ أَحْمِلْ حَمْلا قطُّ كان أَخَفَّ عليَّ ولا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، ثُمَّ رأيْتُ نُورًا كأنَّهُ شِهابٌ خرجَ مِنِّي حينَ وضَعْتُهُ ؛ [ أَضَاءَتْ لهُ أَعْناقُ الإِبِلِ بِ ( بُصْرَى ) ثُمَّ وضَعْتُهُ ] ، فلمَّا وقعَ كما تقعُ الصِّبْيانُ ؛ وقعَ واضِعًا يديْهِ بِالأرضِ رَافِعًا رأسَهُ إلى السماءِ ، دعاهُ والحَقَا بِشَأْنِكُما
قال عليّ للناسِ : سلونِي فقال ابن الكُوَاءِ : حدثنا عن الأختينِ المملوكتينِ وعن ابنةِ الأخِ من الرضاعةِ ، فقال : ذاهبٌ أنْتَ في التيْهِ ، فقال : إنما نسأَلكَ عما لا نعلمُ فأما ما نعلمُ فما نسألكَ عنهُ قال : أما الأختانِ المملوكتانِ فإنّهما حرّمتْهما آيَةٌ وأحلّتهُما آية فلا أُحلّهُ ولا أُحرّمهُ ، ولا آمُرُ بهِ ولا أنْهَى عنهُ ، ولا أفعلهُ أنا ولا أحدٌ من أهلِ بيتي ، وأما ابنة الأخِ من الرضاعةِ فإني ذكرتُ ابنةَ حمزةَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : إنّها ابنةُ أخي من الرضاعةِ
عن عائشةَ قالت دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعندي رجلٌ قاعدٌ ، فاشتدَّ ذلك عليهِ ورأيتُ الغضبَ في وجهِهِ ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّهُ أخي من الرضاعةِ ، فقال : انْظُرْنَ إخوانكُنَّ من الرضاعةِ إنَّما الرضاعَةُ من المجاعَةِ
لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ فنادتْ يا عمِّ يا عمِّ فأخذتُ بيدِها فناولتُها فاطمةَ قلتُ : دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فلما قدِمْنا المدينةَ اختصَمْنا فيها أنا وزيدٌ وجعفرُ فقلتُ : أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمِّي وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقال جعفرٌ : ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لجعفرَ أشبهْتَ خَلْقي وخُلُقي وقال لزيدٍ : أنتَ أخونا ومولانا وقال لي : أنت مِنِّي وأنا منك ادفعُوها إلى خالتِها فإنَّ الخالةَ أُمٌّ فقلتُ ألا تَزوَّجَها يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ
«أنَّ ابْنةَ حَمْزةَ تَبِعَتْهم تُنادي: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فتَناوَلَها علِيٌّ، فأخَذَ بيَدِها، وقالَ لفاطِمةَ: دونَك ابْنةَ عمِّك فحَوِّليها، فاخْتَصَمَ فيها علِيٌّ وزَيدٌ وجَعْفَرٌ، فقالَ علِيٌّ: أنا أخَذْتُها وهي ابْنةُ عمِّي، وقالَ جَعْفَرٌ: ابْنةُ عمِّي وخالَتُها تحتي، وقالَ زَيدٌ: ابْنةُ أخي، فقَضى بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخالتِها، وقالَ: الخالةُ بمَنزِلةِ الأُمِّ، ثُمَّ قالَ لعلِيٍّ: أنت مِنِّي وأنا مِنك، وقالَ لجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وقالَ لزَيدٍ: أنت أخونا ومَوْلانا، فقالَ له علِيٌّ: يا رَسولَ اللهِ أَلَا تَزَوَّجُ ابْنةَ حَمْزةَ؟ فقالَ: إنَّها ابْنةُ أخي مِن الرَّضاعةِ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(99)
لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القرابأنا رسول الله وأنا محمد بن عبد اللهالنبي صلى الله عليه وسلمائذن لي أن أقول شيئاابنة الأخ من الرضاعةرأيت الغضب في وجههالخالة بمنزلة الأمالأختين المملوكتينإخوانكن من الرضاعةدخل علي رسول اللهأنت أخونا ومولاناذاهب أنت في التيهالخالة بمزلة الأمأشبهت خلقي وخلقيأنت مني وأنا منكقضى بها لخالتهاآذى الله ورسولهلا أحل ولا أحرمأخي من الرضاعةشبه خلقي وخلقيأسماء بنت عميسالأتان القمراءكعب بن الأشرافبني سعد بن بكرآية حرمت وأحلتأخ من الرضاعةإخوان الرضاعةامح رسول اللهالسنة الشهباءمحمد بن مسلمةأتحب أن أقتلهحليمة السعديةالخالة والدةزيد بن حارثةابن الرضاعةحرمة الرضاعجابر بن زيدبمنزلة الأمبشر بن عمرابن الكواءرسول اللهالخالة أمابنة حمزةذي القعدةأبو نائلةلا تزوجهاالربيباتحضانة...ابن حمزةشق الصدرالربيبةالرضاعةأخواتكنالجاريةالمجاعةدخل عليإخوانكنبني سعدبين...بناتكنخالتهاالخالةإخوتكنقاضاهماليتيمالبركةالشارفاللأمةالسلاحاضربوهالرضاعتحريموبناتالنهيالجمعتعرضنوالدةالرحمالنسبانظرنالغضبفاطمةربيعةحليمةالنورالرهناللبنالنظرعائشةنكاحالأخيحرمشعبةسعيدجعفرجاءدخلزيدمضر
تخريج حديث أخي في الرضاعة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








