أحاديث عن: أرفق بها
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
8 نتيجة — لكلمة: أرفق بها
أنَّ أعرابيًّا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَيَسْتَعِينَهُ في شيءٍ قال عِكْرِمَةُ : أَرَاهُ قال : في دَمٍ فَأعطاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا ، ثُمَّ قال : أَحْسَنْتُ إليكَ ؟ قال الأَعْرَابِيُّ : لا ولا أَجْمَلْتَ . فَغَضِبَ بَعْضُ المسلمينَ ، وهَمُّوا أنْ يَقُومُوا إليهِ ، فأشارَ رسولُ اللهِ إليهِم : أنْ كُفُّوا . فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبَلَغَ إلى منزلِه ، دعا الأَعْرَابِيَّ إلى البيتِ ، فقال لهُ : إِنَّكَ جِئْتَنا فَسَأَلْتَنا فَأَعْطَيْناكَ ، فقُلْتَ ما قُلْتَ . فَزَادَهُ رسولُ اللهِ شيئًا ، وقال : أَحْسَنْتُ إليكَ ؟ فقال الأَعْرَابِيُّ : نَعَمْ ، فَجَزَاكَ اللهُ من أهلِ عشيرةٍ خيرًا . قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إِنَّكَ جِئْتَنا تسَأَلْتَنا فَأَعْطَيْناكَ ، فقُلْتَ ما قُلْتَ ، وفي أنْفُسِ أَصْحابي عليكَ من ذلكَ شيءٌ ، فإذا جِئْتَ فقلْ بين أَيْدِيهِمْ ما قُلْتَ بين يَدِي ،حَتَّى يَذْهَبَ عن صُدُورِهِمْ . قال : نَعَمْ . فلمَّا جاء الأَعْرَابِيُّ قال : إِنَّ صاحبَكُمْ كان جاءنا فَسألَنا فَأَعْطَيْناهُ ، فقال ما قال ، وإنَّا قد دَعَوْناهُ فَأَعْطَيْناهُ فَزعمَ أنَّهُ قد رضيَ ، كذلكَ يا أعرابِيُّ ؟ قال الأعرابِيُّ : نَعَمْ ، فَجَزَاكَ اللهُ من أهلِ عشيرةٍ خيرًا ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إِنَّ مَثَلِي ومَثَلَ هذا الأَعْرَابِيِّ كَمَثَلِ رجلٍ كانَتْ لهُ ناقَةٌ ، فَشَرَدَتْ عليهِ ، فَاتَّبَعَها الناسُ فلمْ يزيدُوها إلَّا نُفُورًا ، فقال لهُمْ صاحِبُ النَّاقَةِ : خَلَّوْا بَيْنِي وبينَ ناقَتِي ، فَأنا أَرْفَقُ بِها ، وأعلمُ بِها . فَتَوَجَّهَ إليها وأخذَ لها من قتامِ الأرضِ ، ودعاها حتى جاءتْ واسْتَجَابَتْ ، وشَدَّ عليْها رَحْلَها وإنَّهُ لَوْ أطعتُكُمْ حيثُ قال ما قال لدخلَ النارَ
أنَّ أعرابيًّا جاء إلى رسولِ اللهِ يستعينُه في شيءٍ قال عكرمةُ أراه في دمٍ فأعطاه رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم شيئًا ثُمَّ قال أحسَنْتُ إليك قال الأعرابيُّ لا ولا أجمَلْتَ فغضِب بعضُ المسلمينَ وهمُّوا أن يقوموا إليه فأشار النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إليهم أن كُفُّوا فلمَّا قام النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبلَغ إلى منزلِه دعا الأعرابيَّ إلى البيتِ فقال له إنَّك جِئْتَنا فسأَلْتَنا فأعطَيْناك فقُلْتَ ما قُلْتَ فزاده رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم شيئًا فقال أحسَنْتُ إليك فقال الأعرابيُّ نَعَمْ فجزاك اللهُ من أهلٍ وعشيرٍ خيرًا فقال له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إنَّك كُنْتَ جِئْتَنا فأعطَيْناك فقُلْتَ ما قُلْتَ وفي نفسِ أصحابي عليك من ذلك شيءٌ فإذا جِئْتَ فقُلْ بينَ أيديهم ما قُلْتَ بين يدي حتَّى يذهَبَ عن صدورِهم قال فلمَّا جاء الأعرابيُّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إنَّ صاحبَكم كان جاءنا فسأَلَنا فأعطَيْناه فقال ما قال وإنَّا قد دعَوْناه فأعطَيْناه فزعَم أنَّه قد رضي أكذاك قال الأعرابيُّ نَعَمْ فجزاك اللهُ من أهلٍ وعشيرٍ خيرًا قال أبو هريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إنَّ مَثَلي ومَثَلَ هذا الأعرابيِّ كمَثَلِ رجلٍ كانت له ناقةٌ فشرَدَت عليه فاتَّبَعها النَّاسُ فلم يزيدوها إلَّا نفورًا فقال صاحبُ النَّاقةِ خلُّوا بيني وبينَ ناقتي فأنا أرفَقُ بها وأعلَمُ بها فتوجَّه إليها صاحبُ النَّاقةِ فأخَذ لها من قشامِ الأرضِ ودعاها حتَّى جاءَت واستجابَت وشدَّ عليها رَحْلَها واستوى عليها ولو أنِّي أطَعْتُكم حيثُ قال ما قال دخَل النَّارَ
لَمَّا نزَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي؛ إنِّي أكْرَهُ أنْ أكونَ فَوقَكَ، وتَكونَ أسفَلَ منِّي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أرفُقُ بي أنْ أكونَ في السُّفْلى؛ لِما يَغْشانا منَ النَّاسِ، قالَ: فلقد رَأيْتُ جرَّةً لنا انكَسَرَتْ فأُهْريقَ ماؤُها، فقُمْتُ أنا وأمُّ أيُّوبَ بقَطيفةٍ لنا ما لنا لِحافٌ غَيرُها نُنشِّفُ بها الماءَ فَرَقًا أنْ يصِلَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ يُؤْذيهِ
قالَ أبو هُرَيرةَ: ما على وَجهِ الأرْضِ مُؤمِنٌ ولا مُؤمِنةٌ إلَّا وهو يُحِبُّني، قالَ: قلْتُ: وما عِلمُكَ بذلك يا أبا هُرَيرةَ؟ قالَ: إنِّي كنْتُ أدْعو أمِّي إلى الإسْلامِ فتَأْبى، وإنِّي دعَوْتُها ذاتَ يومٍ فأسْمَعَتْني في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكْرَهُ، فجِئْتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كنْتُ أدْعو أمِّي إلى الإسْلامِ فتَأْبى عليَّ، وإنِّي دعَوْتُها فأسْمَعَتْني فيكَ ما أكْرَهُ، فادْعُ اللهَ يا رَسولَ اللهِ أنْ يَهْديَ أمَّ أبي هُرَيرةَ إلى الإسْلامِ، فدَعا لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرجَعْتُ إلى أمِّي أُبشِّرُها بدَعْوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كنْتُ على البابِ؛ إذِ البابُ مُغلَقٌ، فدقَقْتُ البابَ فسمِعَتْ حِسِّي، فلبِسَتْ ثيابَها وجعَلَتْ على رأْسِها خِمارَها، وقالَتْ: أرفِقْ يا أبا هُرَيرةَ، ففتَحَتْ لي، فلمَّا دخَلْتُ قالَتْ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ، فرجَعْتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا أبْكي منَ الفرَحِ، كما كنْتُ أبْكي منَ الحُزنِ، وجعَلْتُ أقولُ: أبْشِرْ يا رَسولَ اللهِ، قدِ اسْتَجابَ اللهُ دَعوَتَكَ وهَدَى اللهُ أمَّ أبي هُرَيرةَ إلى الإسْلامِ، فقلْتُ: ادْعُ اللهَ أنْ يُحَبِّبَني وأمِّي إلى عِبادِه المُؤْمِنينَ، ويُحبِّبَهم إلينا، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ حبِّبْ عُبَيدَكَ هذا وأُمَّه إلى عِبادِكَ المُؤْمِنينَ، وحَبِّبْهم إليهما»، فما على الأرْضِ مُؤمِنٌ ولا مُؤمِنةٌ إلَّا وهو يُحِبُّني وأُحِبُّه
لمَّا قدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِمتُ أمورًا مِن أمورِ الإسلامِ، فكان فيما علِمتُ أنْ قيل لي: إذا عطَستَ فاحمَدِ اللهَ، وإذا عطَسَ العاطسُ فحَمِد اللهَ فقُلْ: يَرحَمُك اللهُ. قال: فبينما أنا قائمٌ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ إذ عطَسَ رجُلٌ فحَمِد اللهَ، فقُلتُ: يَرحَمُك اللهُ، رافعًا بها صَوتي، فرَماني الناسُ بأبصارِهم حتى احتمَلَني ذلك، فقُلتُ: ما لكم تنظُرونَ إليَّ بأعيُنٍ شُزْرٍ؟! قال: فسبَّحوا، فلمَّا قضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن المُتكلِّمُ؟، قيل: هذا الأعرابيُّ، فدَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لي: إنَّما الصَّلاةُ لقراءةِ القُرآنِ وذِكرِ اللهِ، فإذا كنتَ فيها فليكُنْ ذلك شأنَك، فما رأيتُ معلِّمًا قطُّ أَرفَقَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
لما قدمت على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم علمت أمورا من أمور الإسلام فكان فيما علمت أن قال لي إذا عطست فاحمد الله وإذا عطس العاطس فحمد الله فقل يرحمك الله قال فبينما أنا قائم مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل فحمد الله فقلت يرحمك الله رافعا بها صوتي فرماني الناس بأبصارهم حتى احتملني ذلك فقلت ما لكم تنظرون إلي بأعين شزر قال فسبحوا فلما قضى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم قيل هذا الأعرابي فدعاني رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لي إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله جل وعز فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك فما رأيت معلما قط أرفق من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
لمَّا قدِمتُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علِمتُ أمورًا من أمورِ الإسلامِ فكانَ فيما علمتُ أن قالَ لي إذا عطستَ فاحمدِ اللَّهَ وإذا عطسَ العاطسُ فحمِدَ اللَّهَ فقل يرحَمُكَ اللَّهُ قالَ فبينما أنا قائمٌ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الصَّلاةِ إذ عطسَ رجلٌ فحمِدَ اللَّهَ فقلتُ يرحَمُكَ اللَّهُ رافعًا بِها صوتي فرَماني النَّاسُ بأبصارِهم حتَّى احتملني ذلكَ فقلتُ ما لكم تنظرونَ إليَّ بأعينٍ شُزْرٍ قالَ فسبَّحوا فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ منِ المتكلِّمُ قيلَ هذا الأعرابيُّ فدعاني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لي إنَّما الصَّلاةُ لقراءةِ القرآنِ وذِكرِ اللَّهِ جلَّ وعزَّ فإذا كنتَ فيها فليكن ذلكَ شأنُك فما رأيتُ معلِّمًا قطُّ أرفقَ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
8
◔ غير محدد📌 لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ رجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عبَّاسٍ: وكنتُ أُقرِئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا انتظِرُه، وذلكَ بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمرُ بنُ الخطابِ، فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رجُلًا أتَى عُمرَ بنَ الخطابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا. فقال عُمرُ: إنِّي قائمٌ العَشِيَّةَ إنْ شاءَ اللهُ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الرَّهْطَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَغصِبوهم أمْرَهم. قال عبدُ الرحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تفعَلْ؛ فإنَّ الموسِمَ يجمَعُ رَعاعَ الناسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّهم الذينَ يَغلِبونَ على مجلِسِكَ إذا قُمتَ في الناسِ، فأَخْشى أنْ تقولَ مقالةً يَطيرُ بها أولئكَ، فلا يَعُوها، ولا يضَعوها مواضِعَها، ولكنْ حتى تقدَمَ المدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنةِ، وتخلُصَ بعُلَماءِ الناسِ وأَشْرافِهم، فتقولَ ما قلتَ متمَكِّنًا، فيَعُونَ مقالتَكَ، ويَضَعوها مواضِعَها. قال عُمرُ: لئِنْ قدِمتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها الناسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه. فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحَجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ عجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأَعْمى -قلتُ لمالكٍ: وما صَكَّةُ الأَعْمى؟ قال: إنَّه لا يبالي أيَّ ساعةٍ خرَجَ، لا يَعرِفُ الحرَّ والبَرْدَ، أو نحوَ هذا- فوجَدتُ سعيدَ بنَ زَيدٍ عندَ رُكنِ المِنْبرِ الأيمَنِ قد سبَقَني، فجلَستُ حِذاءَه تحُكُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ طلَعَ عُمرُ، فلمَّا رأَيتُه قلتُ: ليقولَنَّ العَشِيَّةَ على هذا المِنْبرِ مقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قبلَه. قال: فأنكَرَ سعيدُ بنُ زَيدٍ ذلكَ، وقال: ما عسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يقُلْ أحَدٌ؟ فجلَسَ عُمرُ على المِنْبرِ، فلمَّا سكَتَ المؤذِّنُ قام فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فإنِّي قائلٌ مقالةً، وقد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أَدْري لعلَّها بينَ يدَيْ أجلي، فمَن وعاها وعقَلَها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بعَثَ محمَّدًا بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان فيما أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجْمِ، فقرَأْناها، ووعَيْناها، وعقَلْناها، ورجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورجَمْنا بعدَه، فأَخْشى إنْ طال بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ لا نجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فَريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ، فالرَّجْمُ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنا إذا أُحصِنَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ إذا قامَتِ البيِّنةُ، أو كان الحبَلُ، أو الاعترافُ، ألَا وإنَّا قد كنَّا نقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كُفرًا بكم أنْ تَرغَبوا عن آبائِكم، ألَا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا تُطْرُوني كما أُطرِيَ عيسى ابنُ مَرْيمَ، فإنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه، وقد بلَغَني أنَّ قائلًا مِنكم يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتةً، فتَمَّتْ، ألَا وإنَّها كانَتْ كذلكَ، إلَّا أنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليسَ فيكم اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكْرٍ، وإنَّه كان مِن خبَرِنا حينَ تُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ عليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان معَهما تخَلَّفوا في بَيتِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتخلَّفَ عنها الأنصارُ بأَجْمعِها في سَقيفةِ بني ساعدةَ، واجتمَعَ المهاجرونَ إلى أبي بَكْرٍ، فقلتُ له: يا أبا بَكْرٍ، انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ، فانطَلَقْنا نؤُمُّهم حتى لقِيَنا رجُلانِ صالحانِ، فذكَرَا لنا الذي صنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعْشرَ المهاجرينَ؟ فقلتُ: نريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ. فقالا: لا عليكم ألَّا تَقْرَبوهم، واقْضُوا أمْرَكم يا مَعْشرَ المهاجرينَ. فقلتُ: واللهِ لنأتِينَّهم، فانطَلَقْنا حتى جِئناهم في سَقيفةِ بني ساعدةَ، فإذا هم مجتمعونَ، وإذا بينَ ظَهْرانَيْهم رجُلٌ مُزمَّلٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ؟ فقلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ. فلمَّا جلَسْنا قام خَطيبُهم، فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، وقال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتم يا مَعْشرَ المهاجرينَ رَهْطُ نبيِّنا، وقد دفَّتْ دافَّةٌ مِنكم تُريدونَ أنْ تَخْتزِلونا مِن أَصْلِنا، وتُحصِنونا مِن الأَمْرِ. فلمَّا سكَتَ أرَدتُ أنْ أتكَلَّمَ، وكنتُ قد زوَّرتُ مقالةً أعجَبَتْني أرَدتُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بَكْرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحدِّ، وهو كان أحكَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَكَ مِن كَلِمةٍ أَعجَبَتْني في تَزْويري إلَّا قالَها فَّي بلُغتِه، وقصر حتى سكَت، فقال: أمَّا بعدُ، فما ذكَرتُم مِن خبَرٍ فأنتم أَهْلُه، وما تَعرِفُ العرَبُ هذا الأَمْرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العرَبِ نسبًا ودارًا، وقد رضِيتُ لكم أحَدَ هذينِ الرجُلَينِ؛ أيَّهما شِئتُم، وأخَذَ بيدي ويدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ إلى إثمٍ، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أتأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكْرٍ، إلَّا أنْ تغيَّرَ نَفْسي عندَ المَوتِ، فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرجَّبُ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ يا مَعْشرَ قُرَيشٍ. فقلتُ لمالكٍ: ما يعني: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرجَّبُ؟ قال: كأنَّه يقولُ: أنا داهيتُها. قال: فكثُرَ اللَّغَطُ، وارتفَعتِ الأصواتُ حتى خَشِينا الاختلافَ، فقلتُ: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بَكْرٍ، فبسَطَ يَدَه، فبايَعتُه، وبايَعَه المهاجرونَ، ثمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونزَوْنا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قتَلتُم سَعدًا. فقلتُ: قتَلَ اللهُ سَعدًا. قال عُمرُ: أمَا واللهِ ما وجَدْنا فيما حضَرْنا أَمْرًا هو أرفَقُ مِن مبايعةِ أبي بَكْرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القَومَ ولم تكُنْ بَيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بَيعةً، فإمَّا نُبايِعُهم على ما لا نَرْضى، وإمَّا أنْ نُخالِفَهم، فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المسلمينَ، فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أنْ يُقتَلا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(49)
جزاك الله من أهل وعشير خيراالمدينة دار الهجرة والسنةخلوا بيني وبين ناقتيفرقا أن يصل إليه أذىلا ترغبوا عن آبائكممثل الناقة الشاردةهداية أم أبي هريرةالتسبيح في الصلاةسقيفة بني ساعدةجذيلها المحككعذيقها المرجبلا ولا أجملتأم أبي هريرةقراءة القرآنبيعة أبي بكرأهريق ماؤهاحب المؤمنينأحسنت إليكقتام الأرضقشام الأرضننشف الماءدعاء النبييرحمك اللهصكة الأعمىدخل الناررسول اللهأبو هريرةرفق النبيآية الرجمالأعرابيأرفق بهاالمؤمنونذكر اللهحمد اللهأم أيوبالإسلامالتسبيحأعرابيالسفلىانكسرتالصلاةالعطاسقطيفةالرفقالرجمأرفقرفقجرةحبب
تخريج حديث أرفق بها
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








