أحاديث عن: أزوجه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
9 نتيجة — لكلمة: أزوجه
خرجت مع أبي في حجة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فرأيت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فدنا إليه أبي وهو على ناقة له فوقف له واستمع منه ومعه درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون الطبطبية الطبطبية الطبطبية فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه فأقر له ووقف عليه واستمع منه فقال إني حضرت جيش عثران قال ابن المثنى جيش غثران فقال طارق بن المرقع من يعطيني رمحا بثوابه قلت وما ثوابه قال أزوجه أول بنت تكون لي فأعطيته رمحي ثم غبت عنه حتى علمت أنه قد ولد له جارية وبلغت ثم جئته فقلت له أهلي جهزهن إلي فحلف أن لا يفعل حتى أصدقه صداقا جديدا غير الذي كان بيني وبينه وحلفت لا أصدق غير الذي أعطيته فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وبقرن أي النساء هي اليوم قال قد رأت القتير قال أرى أن تتركها قال فراعني ذلك ونظرت إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فلما رأى ذلك مني قال لا تأثم ولا يأثم صاحبك
عَن مَيمونةَ بنتِ كَردَم، أنَّها كانَت مَعَ أبيها، فذَكَرَت: أنَّها رَأت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ناقةٍ، وبيَدِه دِرَّةٌ، فذَكَرَ الحَديثَ [عَن مَيمونةَ بنتِ كَردَم، قالت: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَكَّةَ، وهو على ناقَتِه، وأنا مَعَ أبي، وبيَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الكُتَّابِ، فسَمِعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يَقولونَ: الطَّبطَبيَّةَ، فدَنا منه أبي، فأخَذَ بقدَمِه، فأقَرَّ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: فما نَسيتُ فيما نَسيتُ طولَ أُصبُعِ قدَمِه السَّبَّابةِ على سائِرِ أصابِعِه. قالت: فقال له أبي: إنِّي شَهِدتُ جَيشَ عِثرانَ -قالت: فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك الجَيشَ- فقال طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ: مَن يُعطيني رُمحًا بثَوابِه؟ قال: فقُلتُ: وما ثَوابُه؟ قال: أُزَوِّجُه أوَّلَ بنتٍ تَكونُ لي، قال: فأعطَيتُه رُمحي، ثُمَّ تَرَكتُه حَتَّى وُلِدَت له ابنةٌ، وبَلَغَت، فأتَيتُه، فقُلتُ لَه: جَهِّزْ لي أهلي، فقال: لا واللهِ، لا أُجَهِّزُها حَتَّى تُحدِثَ صَداقًا غَيرَ ذلك، فحَلَفتُ أن لا أفعَلَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وبقَدرِ أيِّ النِّساءِ هيَ؟ قُلتُ: قد رَأتِ القَتيرَ، قال: فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْها عَنكَ، لا خَيرَ لَكَ فيها. قال: فراعَني ذلك، ونَظَرتُ إلَيه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَأثَمُ، ولا يَأثَمُ صاحِبُكَ. قالت: فقال له أبي في ذلك المَقامِ: إنِّي نَذَرتُ أن أذبَحَ عَدَدًا مِنَ الغَنَمِ، قال: لا أعلَمُه إلَّا قال: خَمسينَ شاةً، على رَأسِ بُوانةَ، فقال: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَل عليها مِن هذه الأوثانِ شَيءٌ؟ قال: لا، قال: فأوفِ للَّهِ بما نَذَرتَ لَه. قالت: فجَمَعَها أبي، فجَعَلَ يَذبَحُها، وانفَلَتَت منه شاةٌ، فطَلَبَها، وهو يَقولُ: اللهُمَّ أوفِ عَنِّي بنَذري. حَتَّى أخَذَها، فذَبَحَها]
عن مَيمونةَ بنتِ كَردَمٍ، قالت: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَكَّةَ، وهو على ناقَتِه، وأنا مَعَ أبي، وبيَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الكُتَّابِ، فسَمِعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يَقولونَ: الطَّبطَبيَّةَ، فدَنا مِنه أبي، فأخَذَ بقدَمِه، فأقَرَّ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: فما نَسيتُ فيما نَسيتُ طولَ أُصبُعِ قدَمِه السَّبَّابةِ على سائِرِ أصابِعِه. قالت: فقال له أبي: إنِّي شَهِدتُ جَيشَ عَثرانَ -قالت: فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك الجَيشَ- فقال طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ: مَن يُعطيني رُمحًا بثَوابِه؟ قال: فقُلتُ: وما ثَوابُه؟ قال: أُزَوِّجُه أوَّلَ بنتٍ تَكونُ لي، قال: فأعطَيتُه رُمحي، ثُمَّ تَرَكتُه حَتَّى وُلِدَت له ابنةٌ، وبَلَغَت فأتَيتُه فقُلتُ له: جَهِّزْ لي أهلي، فقال: لا واللهِ لا أُجَهِّزُها حَتَّى تُحدِثَ صَداقًا غَيرَ ذلك، فحَلَفتُ أن لا أفعَلَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وبقَدرِ أيِّ النِّساءِ هيَ؟» قُلتُ: قد رَأتِ القَتيرَ، قال: فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «دَعْها عنكَ، لا خَيرَ لَكَ فيها». قال: فراعَني ذلك، ونَظَرتُ إليه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «لا تَأثَمُ، ولا يَأثَمُ صاحِبُكَ». قالت: فقال له أبي في ذلك المَقامِ: إنِّي نَذَرتُ أن أذبَحَ عَدَدًا مِنَ الغَنَمِ -قال: لا أعلَمُه إلَّا قال: خَمسينَ شاةً- على رَأسِ بُوانةَ، فقال: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هَل عليها مِن هذه الأوثانِ شَيءٌ؟». قال: لا، قال: «فأوفِ للَّهِ بما نَذَرتَ له». قالت: فجَمَعَها أبي، فجَعَلَ يَذبَحُها، وانفَلَتَت مِنه شاةٌ، فطَلَبَها، وهو يَقولُ: اللهُمَّ أوفِ عنِّي بنَذري. حَتَّى أخَذَها فذَبَحَها
أنَّ رَجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ، فأصْغى إليه، قال: أيُّ جَيشٍ كان غِيرانَ؟ فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك الجَيشَ، فقال طارِقُ بنُ المُرَقِّعِ: مَن يُعطيني رُمحًا بثَوابِه؟ فقُلتُ: وما ثَوابُه؟ قال: أوَّلُ ابنَةٍ تُولَدُ لي أُزوِّجُه إيَّاها، فأَعْطيتُه رُمحي فلَهَوتُ عنه سِنينَ، ثم بَلَغَني أنَّه وُلِدَ له ابنَةٌ، وقد بَلَغَتْ، فقُلتُ: أَبعِلْ إليَّ أهْلي، قال: لا، إلَّا بصَداقٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَعرِفُ أيَّ النِّساءِ هي؟ قُلتُ: برات العين، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرٌ لك ألَّا تَأثَمَ وتُؤثَمَ، دَعْها عَنكَ
خرَجْتُ مع أبي في حجةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فرَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فدَنا إليه أبي وهو على ناقةٍ له، فوَقَفَ له واستَمَعَ منه، ومعه دِرَّةٌ كدِرَّةِ الكتابِ، فسَمِعْتُ الأعرابَ والناسَ وهم يقولون: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَبْطَبِيَّةَ. فدنا إليه أبي فأَخَذَ بقَدَمِه فأَقَرَّ له، ووقَفَ عليه واستمَعَ منه، فقال: إني حضرتُ جيشَ عِثْرانَ.- قال ابنُ المُثَنَّى: جيشُ غِثرانَ- فقال طارقُ بنُ المُرَقَّعِ :مَن يُعْطِيني رُمْحًا بثوابِه؟ قلتُ: وما ثوابُه؟ قال: أُزَوِّجُه أولَ بنتٍ تكونُ لي. فأَعْطَيْتُه رُمْحي، ثم غِبْتُ عنه حتى عَلِمْتُ أنه قد وُلِدَ له جاريةٌ، وبُلِّغْتُ، ثم جِئْتُه فقُلْتُ: له أَهْلِي جَهِّزْهُنَّ إليّ.َ فحَلَفَ أن لا يَفْعَلَ حتى أُصْدِقَه صَداقًا جديدًا غيرَ الذي كان بيني وبينَه، وحَلَفْتُ: لا أُصْدِقُ غيرَ الذي أَعْطَيْتُه. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساءِ هي اليومَ قال: قد رَأَتْ القَتِيرَ. قال: أَرَى أن تَتْرُكَها. قال: فرَاعَنِي ذلك، ونَظَرْتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك مِنِّي قال: لا تَأْثَمُ، ولا يَأْثَمُ صاحبُك
خرجتُ مع أبي في حَجَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدنا إليه أبي، وهو على ناقةٍ له، ومعه دِرَّةٌ كدِرَّةِ الكُتَّابِ، فسمِعتُ الأعرابَ والناسَ وهم يقولون: الطَّبْطَبيَّةَ الطَّبْطَبيَّةَ الطَّبْطَبيَّةَ، فدنا إليه أبي، فأخَذَ بقَدمِه، فأقَرَّ له، ووقَفَ عليه، واستمَعَ منه، فقال: إنِّي حضرتُ جيشَ عَثْرانَ، -قال ابنُ المُثنَّى: جيشَ غَثرانَ- فقال طارقُ بنُ المُرقِّعِ: مَن يُعطيني رُمحًا بثوابِه؟ قلتُ: وما ثَوابُه؟ قال: أُزوِّجُه أوَّلَ بِنتٍ تكونُ لي، فأعطيتُه رُمحي، ثم غِبتُ عنه، حتى علِمتُ أنَّه قد وُلِدَ له جاريةٌ، وبلغَتْ، ثم جِئتُه فقلتُ له: أهلي جَهِّزْهنَّ إلَيَّ، فحلَفَ ألَّا يفعَلَ حتى أُصدِقَه صَداقًا جَديدًا غيرَ الذي كان بيني وبينَه، وحلَفْتُ ألَّا أُصدِقَ غيرَ الذي أَعطيتُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وبِقَرِنِ أيِّ النِّساءِ هي اليومَ؟ قال: قد رأَتِ القَتيرَ، قال: أرى أنْ تَترُكَها قال: فراعني ذلك، ونظرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأى ذلك مني قال: لا تأثَمُ، ولا يأثَمُ صاحِبُكَ
7
◔ غير محدد📌 أما بعدُ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إليَّ أن أُزوِّجَه أمَّ حبيبةَ
لما مات عُبيدُ اللهِ بنُ جحشٍ رأيتُ في النومِ كأنّ أبي يقولُ لي يا أمَّ المُؤمنين ففزِعتُ وأوَّلتُها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتزوَّجُني قالت فما هو إلا أن انقضتْ عِدَّتي فما شعرتُ إلا برسولِ النجاشيِّ جاريةً يقالُ لها أبرهةُ كانت تقومُ على بناتِه دخلت عليَّ فقالت إنَّ الملِكَ يقولُ لكِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إليَّ أن أُزوِّجَكِ منه فقلتُ بشَّركِ اللهُ بالخيرِ ثم قامتْ فدفعتْ لها سِوارينِ من فضةٍ وخواتيمَ من فضةٍ كانت في أصابعِ رجلَيها سُرورًا بما بشَّرتْها وأرسلتْ إلى خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ فوكَّلتْه فلما كان العشاءُ أمر النجاشيُّ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ومَن هناك من المسلمين فحضَروا فخطب النجاشيُ فقال الحمدُ للهِ الملكِ القدُّوسِ السلامِ المؤمنِ المهيمنِ العزيزِ الجبارِ بحقِّ حمدِه وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأنه الذي بشَّر به عيسى بنَ مريمَ أما بعدُ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إليَّ أن أُزوِّجَه أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سُفيانَ وقد أجبتُه إلى ما دعا وقد أصدقتُها عنه أربعمئةِ دينارٍ ثم سكب الدنانيرَ فتكلَّم خالدُ بنُ سعيدٍ فقال الحمد للهِ أحمدُه وأستعينُه وأستنصِرهُ وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسله بالهدى ودينِ الحقِّ لِيُظهرهُ على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون أما بعدُ فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وزوَّجتُه أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيانَ فبارَك اللهُ لرسولِه ثم قبض الدنانيرَ ودعا النجاشيُّ بطعامٍ فأكلوا ثم تفرَّقوا فلما وصل الذهبُ أمَّ حبيبةَ أرسلَتْ به إلى أبرهةَ خمسين دينارًا التي بشرتْها فردَّتْها وردَّتْ جميعَ ما أخذتْ منها وقالت قد عزم عليَّ الملِكُ ألا أرزأَكِ شيئًا وقد أسلمتُ للهِ واتَّبعتُ رسولَه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا وصلتِ إليه فأَقرِئيهِ مِنّي السلامَ وأعلِميه أني قد اتَّبعتُ دينَه وقد أمر الملِكُ نساءَه أن يبعثْنَ إليك بكلِّ ما عندهنَّ من العِطرِ قالت فلما كان الغدُ جاءتني بعودٍ وورْسٍ وعنبرٍ وزبادٍ كثيرٍ وكانت هي التي جهَّزتهنَّ فلما قدِمتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخبرتْه الخبرَ وما فعل النجاشيُّ وما فعلتْ أبرهةُ معي وأقرأَتْه منها السلامَ فقال وعليها السلامُ ورحمةُ اللهِ
قالتْ أُمُّ حَبيبةَ: رَأيتُ في المنامِ كأنَّ عُبَيْدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ زَوْجي بأَسْوأِ صُورةٍ وأشْوهِهِ ففَزِعْتُ، فقُلْتُ: تغيَّرَتْ -واللهِ- حالُه، فإذا هو يقولُ حِين أصبَحَ: يا أُمَّ حَبيبةَ، إنِّي نظَرْتُ في الدِّينِ، فلَمْ أرَ دِينًا خيرًا مِنَ النَّصْرانيَّةِ، وكنْتُ قد دِنْتُ بها، ثمَّ دَخَلْتُ في دِينِ مُحمَّدٍ، ثمَّ رَجَعْتُ إلى النَّصْرانيَّةِ، فقُلْتُ: واللهِ ما خَيْرٌ لكَ، وأخبَرْتُهُ بالرُّؤْيَا الَّتي رَأيتُ لهُ، فلَمْ يَحْفِلْ بها، وأكَبَّ على الخَمْرِ حتَّى ماتَ، فأُرِيَ في النَّوْمِ كأنَّ آتيًا يَقولُ لي: يا أُمَّ المؤمِنينَ، ففَزِعْتُ وأوَّلْتُها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتزَوَّجُنِي، قالتْ: فما هو إلَّا أنِ انقضَتْ عِدَّتِي، فما شَعَرْتُ إلَّا برَسولِ النَّجاشِيِّ على بابي يَسْتأذِنُ، فإذا جاريةٌ له يُقالُ لها: أَبْرهَةُ، كانتْ تُقومُ على ثِيابِهِ ودُهْنِهِ، فدَخَلَتْ عَلَيَّ فقالتْ: إنَّ المَلِكَ يقولُ لَكِ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إلِيَّ أنْ أُزَوِّجَكِ، فقُلْتُ: بَشَّرَكِ اللهُ بخَيْرٍ، وقالتْ: يَقُولُ لكِ المَلِكُ: وَكِّلِي مَن يُزَوِّجُكِ، فأرْسَلَتْ إلى خَالِدِ بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ فوَكَّلَتْهُ، وأعْطَتْ أبْرَهَةَ سِوارَيْنِ مِن فِضَّةٍ، وخَدَمَتَيْنِ كانتَا في رِجْلَيْهَا، وخَواتيمَ فِضَّةٍ كانتْ في أصابِعِ رِجْلَيْها؛ سُرورًا بما بَشَّرَتْها به. فلمَّا كان العَشِيُّ أمَرَ النَّجاشِيُّ جَعفرَ بنَ أبي طالبٍ ومَن هناكَ مِنَ المُسْلِمينَ فحَضَروا، فخَطَبَ النَّجاشِيُّ، فقال: الحَمْدُ للهِ الملِكِ القُدُّوسِ، السَّلَامِ المُؤْمِنِ، المُهَيْمِنِ العزيزِ الجبَّارِ، الحمدُ للهِ حَقَّ حَمْدِه، وأشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ ورَسولُه، وأنَّه الَّذي بَشَّرَ به عِيسى ابنُ مريَمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إليَّ أنْ أزَوِّجَهُ أُمَّ حَبيبةَ بنتَ سُفْيانَ، فأجَبْتُ إلى ما دَعا إليهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد أصْدَقْتُهَا أرْبَعَ مِائةِ دِينارٍ، ثُمَّ سَكَبَ الدَّنانيرَ بينَ يَدَيِ القَوْمِ. فتكلَّمَ خالدُ بنُ سَعيدٍ فقال: الحمْدُ للهِ، أحمدُهُ وأستعينُهُ وأستَنْصِرُهُ، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أرْسَلَهُ بالهُدَى ودِينِ الحَقِّ ليُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ، ولو كَرِهَ المُشْرِكونَ، أمَّا بعْدُ؛ فقَدْ أجَبْتُ إلى ما دَعا إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وزوَّجْتُهُ أُمَّ حَبيبةَ بنتَ أبي سُفْيانَ، فباركَ اللهُ لرَسُولِهِ. ودَفَعَ الدَّنانيرَ إلى خالدِ بنِ سعيدٍ فقَبَضَها، ثُمَّ أرادوا أنْ يَقوموا، فقال: اجْلِسُوا؛ فإنَّ سُنَّةَ الأنبياءِ عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا تزَوَّجوا أنْ يُؤْكَلَ الطَّعامُ على التَّزويجِ، فدَعَا بطَعامٍ فأكَلُوا، ثُمَّ تَفَرَّقوا. قالتْ أُمُّ حَبيبةَ: فلمَّا وَصَل إليَّ المالُ أرْسَلْتُ إلى أبْرَهةَ الَّتي بَشَّرَتْني، فقُلْتُ لها: إنِّي كنْتُ أعطَيْتُكِ ما أعطَيْتُكِ يومَئذٍ ولا مالَ بِيدي، وهذه خَمْسونَ مِثقالًا فخُذِيها فاستَعِيني بِها، فأَخْرَجَتْ إلَيَّ حِقَّةً فيها جميعُ ما أعطَيْتُها، فرَدَّتْهُ إليَّ وقالَتْ: عزَمَ عَلَيَّ الملِكُ أنْ لا أرْزَأَكِ شيئًا، وأنا الَّتي أقومُ على ثِيابِهِ ودُهْنِهِ، وقَدِ اتَّبعْتُ دِينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأسْلَمْتُ للَّهِ، وقدْ أمَرَ الملِكُ نِساءَهُ أنْ يَبعَثْنَ إليكِ بكُلِّ ما عِنْدَهُنَّ مِن العِطْرِ، فلمَّا كان الغَدُ جاءتْنِي بعُودٍ ووَرْسٍ وعَنْبَرٍ وزَبادٍ كَثِيرٍ، وقدِمْتُ بذلك كُلِّهِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَراهُ عَلَيَّ وعِنْدي فلا يُنْكِرُ، ثمَّ قالتْ أَبْرَهةُ: فحاجَتي إليكِ أنْ تُقْرئي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي السَّلامَ وتُعْلِميهِ أنِّي قدِ اتَّبعْتُ دِينَهُ. قالتْ: ثُمَّ لَطَفَتْ بي، وكانتْ هِي الَّتي جَهَّزَتْني، وكانتْ كُلَّما دخَلَتْ علَيَّ تقولُ: لا تنْسَيْ حاجَتي إلَيْكِ، قالتْ: فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرْتُهُ كيفَ كانتِ الخِطْبةُ، وما فَعَلَتْ بي أبْرَهةُ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقْرأتُهُ مِنها السَّلامَ، فقال: وعليها السَّلامُ ورحمةُ اللهِ
خَرَجْتُ معَ أبي في حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَنا إليه أبي، وهو على ناقةٍ له، معَه دِرَّةٌ كدِرَّةِ الكُتَّابِ، فسَمِعْتُ الأعْرابَ والنَّاسَ وهُمْ يَقولونَ: الطَّبْطَبيَّةَ! الطَّبْطَبيَّةَ! الطَّبْطَبيَّةَ! فدَنا إليه أبي، فأخَذَ بقَدَمِه، فأَقَرَّ له، ووَقَفَ عليه، واسْتَمَعَ مِنه، فقالَ: إنِّي حَضَرْتُ جَيْشَ عِثْرانَ، قالَ ابنُ المُثَنَّى: جَيْشُ عِثْرانَ، فقالَ طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ: مَن يُعْطيني رُمْحًا بثَوابِه؟ قُلْتُ: وما ثَوابُه؟ قالَ: أُزَوِّجُه أوَّلَ بِنْتٍ تكونُ لي، فأَعْطَيْتُه رُمْحي، ثُمَّ غِبْتُ عنه، حتَّى عَلِمْتُ أنَّه قد وُلِدَ له جارِيةٌ وبَلَغَتْ، ثُمَّ جِئْتُه فقُلْتُ له: أهْلي، جَهِّزْهنَّ إليَّ، فحَلَفَ ألَّا يَفعَلَ حتَّى أُصدِقَ صَداقًا جَديدًا، غَيْرَ الَّذي كانَ بَيْني وبَيْنَه، وحَلَفْتُ لا أُصدِقُ غَيْرَ الَّذي أَعْطَيْتُه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وبقَرْنِ أيِّ النِّساءِ هي اليَوْمَ؟ قالَ: قد رَأتِ القَتيرَ، قالَ: أرى أن تَترُكَها، قالَ: فرَاعني ذلك، ونَظَرْتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأى ذلك مِنِّي قالَ: لا تَأثَمُ ولا يَأثَمُ صاحِبُك"
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(52)
لا تأثم ولا يأثم صاحبكطول إصبع قدمه السبابةأوف لله بما نذرت لهأصبع القدم السبابةجعفر بن أبي طالبأربع مائة دينارلا خير لك فيهاطارق بن المرقعلا يأثم صاحبكأزوجه أول بنتقد رأت القتيرأرى أن تتركهاأربعمئة دينارخالد بن سعيدسنة الأنبياءإقراء السلامنذر ذبح غنمرمحا بثوابهرمح بثوابهبرات العينجيش عثرانذبخ الغنمرأس بوانةصداق جديدجيش غثرانالطبطبيةدعها عنكأم حبيبةلا تأثمأول بنتالنجاشيلا يأثمالقتيرأزوجهبوانةأبرهةتزويجوليمةصاحبكثوابصداقابنةزواجتأثمتؤثمبشرىرمحارمحدرةنذرعدةبنت
تخريج حديث أزوجه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








