أحاديث عن: أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس

أُسْرِيَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيتِ المقدسِ ثم جاء من ليلتِهِ فحدَّثهم بمسيرِهِ وبعلامةِ بيتِ المقدسِ وبعيرهم فقال ناسٌ قال حسنٌ : نحنُ نُصَدِّقُ محمدًا بما يقولُ فارتدُّوا كفارًا فضرب اللهُ أعناقهم مع أبي جهلٍ وقال أبو جهلٍ : يُخوِّفنا محمدٌ بشجرةِ الزقومِ هاتوا تمرًا وزبدًا فتزقموا ورأى الدجالَ في صورتِهِ رؤيا عينٍ ليس رؤيا منامٍ وعيسى وموسى وإبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليهم فسُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن الدجالِ فقال : أَقْمَرَ هِجَانًا قال حسنٌ قال : رأيتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا إحدى عينيهِ قائمةٌ كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ وكأنَّ شعرَ رأسِهِ أغصانُ شجرةٍ ورأيتُ عيسى شابًّا أبيضَ جَعْدَ الرأسِ حديدَ البصرِ مُبَطَّنَ الخَلْقِ ورأيتُ موسى أسحمَ آدَمَ كثيرَ الشعرِ قال : حسنَ الشعرِ شديدَ الخَلْقِ ونظرتُ إلى إبراهيمَ فلا أنظرُ إلى إربٍ من آرابِهِ إلا نظرتُ إليهِ مِنِّي كأنَّهُ صاحبكم فقال جبريلُ عليهِ السلامُ : سَلِّمْ على مالكٍ فسلَّمتُ عليهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم5/182
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أُسريَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَيتِ المَقدِسِ، ثم جاءَ مِن لَيلتِه، فحدَّثَهم بِمَسيرِه، وبِعَلامَةِ بَيتِ المَقدِسِ، وبِعيرِهم، فقال ناسٌ: [نحن لا نُصَدِّقُ محمدًا بِما يَقولُ]  قال حَسَنٌ: نحن نُصَدِّقُ محمدًا بما يَقولُ؟- فارتَدُّوا كُفَّارًا، فضرَبَ اللهُ أَعناقَهم مع أبي جَهلٍ، وقال أبو جَهلٍ: يُخَوِّفُنا محمدٌ بشَجرةِ الزَّقُّومِ، هاتوا تَمرًا وزُبدًا، فتَزَقَّموا، ورأَى الدَّجَّالَ في صورَتِه رُؤيا عَينٍ، ليس رُؤيا مَنامٍ، وعيسى، وموسى، وإبراهيمَ، صَلواتُ اللهِ عليهم، فسُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الدَّجَّالِ، فقال: أَقمَرُ هِجانًا -قال حَسَنٌ: قال: رأَيتُه فَيلَمانيًّا أَقْمَرَ هِجانًا- إحدى عَينَيْه قائِمَةٌ، كأنَّها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ، كأنَّ شَعرَ رَأْسِه أَغصانُ شَجرةٍ، ورأَيتُ عيسى شابًّا أَبيَضَ، جَعدَ الرَّأْسِ، حَديدَ البَصَرِ، مُبَطَّنَ الخَلْقِ، ورأَيتُ موسى أَسحَمَ آدَمَ، كَثيرَ الشَّعرِ -قال حَسَنٌ: الشَّعرَةِ- شَديدَ الخَلْقِ، ونظَرتُ إلى إبراهيمَ، فلا أَنظُرُ إلى إربٍ مِن آرابِه إلَّا نظَرتُ إليه مِنِّي، كأنَّه صاحِبُكم، فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ: سَلِّمْ على مالِكٍ، فسلَّمتُ عليه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3546
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أُسريَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتِ المقدِسِ وجاء من ليلتِه يُحدِّثهم بمسيرِهِ وبعلامةِ بيتِ المَقدسِ وبِعيرِهِم فقال أُناسٌ نحن نُصَدِّقُ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يقولُ فارتدُّوا كفَّارًا وضرب اللهُ أعناقهم مع أبي جهلٍ قال وقال أبو جهلٍ يُخوِّفُنا محمدٌ بشجرِ الزَّقُّومِ هاتوا زُبدًا وتَمرًا تزَقَّموا قال ورأى الدَّجالَ في صورتِه رُؤْيا عَينٍ ليس رُؤيا مَنامٍ وعيسى وموسى وإبراهيمَ صلَّى الله عليهم فسُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الدَّجَّالِ فقال رأيتُه فَيلَمَانِيًّا أَقْمَرُ هِجَانًا إحدى عينَيهِ قائمةً كأنها كوكبٌ دُرِّيٌّ كأن شعرَ رأسِه أغصانُ شجرةٍ ورأيتُ عيسى عليه السلامُ شابًّا أبيضَ جعدَ الرأسِ حديدَ البصرِ مُبَطَّنَ الخَلْقِ ورأيتُ موسى أسحمَ آدمَ كثيرَ الشَّعرِ شديدَ الخَلقِ ورأيتُ إبراهيمَ عليهما السلامُ فلا أنظرُ إلى إرْبٍ من آرابهِ إلا نظرتُ إليه مِنِّي كأنه صاحبُكم قال وقال جبريلُ عليه السلامُ سلِّمْ على أبيكَ فسلَّمتُ عليهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن جرير الطبري
الصفحة أو الرقم1/408
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أُسرِيَ بِالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بَيتِ المَقْدِسِ ، ثُمَّ جاء من لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وبِعَلامَةِ بَيتِ المَقْدِسِ وبِعِيرِهِمْ ، فقال ناسٌ : نحنُ لا نُصَدِّقُ محمدًا بِما يقولُ فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضربَ اللهُ رقابَهُمْ مع أبي جَهْلٍ . وقال أبو جَهْلٍ : يُخَوِّفُنا محمدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هاتُوا تَمْرًا وزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا . ورأى الدَّجَّالَ في صُورَتِه رُؤْيا عينٍ ليس برُؤيا مَنامٍ ، وعِيسَى ومُوسَى وإبراهيمَ ، فسُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ ، فقال : رأيْتُهُ فَيْلَمانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا ، إِحْدَى سَوَاد في نُورٍ قائِمَةٌ كأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، كأنَّ شَعْرَ رأسِهِ أَغْصانُ شجرةٍ .وَرأيْتُ عِيسَى أبيضَ جَعْدَ الرَّأْسِ ، حَدِيدَ البَصَرِ ، مُبَطَّنَ الخَلْقِ ورأيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدمَ ، كثيرَ الشَّعْر ، شَدِيدَ الخَلْقِ . ونَظَرْتُ إلى إبراهيمَ فلمْ أنظرْ إلى إِرْبٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرْتُ إليهِ مِنِّي ، حتى كأنَّهُ صاحِبُكُمْ قال جبريلُ : سَلِّمْ على مالِكٍ . فَسَلَّمْتُ عليهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/26
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أُسرِي بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِ المقدسِ ثُمَّ جاء من ليلتِه فحدَّثهم بمسيرِه وبعلامةِ بيتِ المقدسِ وبعِيرِهم فقال ناسٌ : قال حسنٌ نحن نُصدِّقُ محمَّدًا بما يقولُ فارتدُّوا كفَّارًا فضرَب الله أعناقَهم مع أبي جهلٍ وقال أبو جهلٍ : يُخوِّفُنا محمَّدٌ شجرةَ الزَّقُّومِ هاتُوا تمرًا وزُبْدًا فتزقَّموا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/72
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات إلا أن هلاف بن خباب قال يحيى القطان أنه تغير قبل موته وقال يحيى بن معين لم يتغير ولم يختلط ثقة مأمون
أُسْريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بيتِ المقدسِ ، ثمَّ جاءَ من ليلتِهِ فحدَّثَهُم بمسيرِهِ إلى بيتِ المقدسِ ، وبعيرِهِم ، فقالَ ناسٌ : نحنُ نصدِّقُ محمَّدًا بما يقولُ ؟ ! فارتدُّوا كفَّارًا ، فضربَ اللَّهُ أعناقَهُم معَ أبي جَهْلٍ . الحديثَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم139
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أُسرِيَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتِ المقدِسِ، ثم جاء مِن ليلتِهِ، فحدَّثهم بمَسِيرِهِ وبعلامةِ بيتِ المقدِسِ، وبِعِيرِهم، فقال ناسٌ: نحن لا نُصدِّقُ محمَّدًا بما يقولُ، فارتَدُّوا كفَّارًا، فضرَب اللهُ أعناقَهم مع أبي جهلٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3/35
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
«أُسرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَيْتِ المَقدِسِ، ثُمَّ جاءَ مِن لَيْلتِه فحَدَّثَهم بمَسيرِه، وبعَلامةِ بَيْتِ المَقدِسِ وبعِيرِهم، فقالَ ناسٌ -قالَ حَسَنٌ- أنحن نُصَدِّقُ مُحمَّدًا بما يقولُ! فارْتَدُّوا كُفَّارًا، فضَرَبَ اللهُ أعْناقَهم معَ أبي جَهْلٍ، وقالَ أبو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنا مُحمَّدٌ بشَجَرةِ الزَّقُّومِ، هاتوا تَمْرًا وزُبْدًا فتَزَقَّموا، ورأى الدَّجَّالَ في صورتِه رُؤْيا عَيْنٍ ليس برُؤْيا مَنامٍ، وعيسى وموسى وإبْراهيمُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، فسُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الدَّجَّالِ، فقالَ: أَقمَرُ هِجانٌ. قالَ حَسَنٌ: رَأيْتُه فَيْلَمانِيًّا أَقمَرَ هِجانًا، إحدى عَيْنَيه قائِمةٌ كأنَّها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ كأنَّ شَعَرَ رَأسِه أغْصانُ شَجَرةٍ، ورَأيْتُ عيسى شابًّا أَبيَضَ جَعْدَ الرَّأسِ، حَديدَ البَصَرِ، مُبَطَّنَ الخَلْقِ، ورَأيْتُ موسى عليه السَّلامُ أَسحَمَ آدَمَ كَثيرَ الشَّعَرِ -قالَ حَسَنٌ: الشَّعَرةِ- شَديدَ الخَلْقِ، ونَظَرْتُ إلى إبْراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا أَنظُرُ إلى إِرْبٍ مِن آرابِه إلَّا نَظَرْتُ إليه مِنِّي كأنَّه صاحِبُكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! فقالَ لي جِبْريلُ عليه السَّلامُ: سلِّمْ على مالِكٍ عليه السَّلامُ، فسلَّمْتُ عليه». وفي رِوايةٍ: قالَ أُناسٌ: نحن نُصَدِّقُ مُحمَّدًا فارْتَدُّوا كُفَّارًا. وعِنْدَه: تَزَقَّموا بلا فاء. وعِنْدَه: رُؤْيةَ عَيْنٍ. وعِنْدَه: فسُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الدَّجَّالِ، فقالَ: رَأيْتُه فَيْلَمانِيًّا أَقمَرَ هِجانًا، وفي صِفةِ عيسى منظر الخَلْقِ، في صِفةِ موسى كَثيرَ الشَّعَرِ. وعِنْدَه: ورَأيْتُ إبْراهيمَ فلا أَنظُرُ إلى إرْبٍ مِن آرابِه إلَّا نَظَرْتُ كأنَّه صاحِبُكم. وعِنْدَه: قالَ: قالَ لي جِبْريلُ. والباقي مِثلُه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم12 / 286
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
لمَّا أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانَ آمَنوا به وصَدَّقوه، وسَعى رِجالٌ منَ المُشْركينَ إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ؟ قالَ: أوَقالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ فقالَ: نعمْ، إنِّي لَأُصدِّقُه بما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه في خَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ؛ فلذلك سُمِّيَ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه
الراويعائشة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4513
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فإن محمد بن كثير الصنعاني صدوق.
حديث عائِشةَ، عن أبي بكرٍ: في تَصديقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحديث الإسراءِ. [يعني حديث: لمَّا أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانَ آمَنوا به وصَدَّقوه، وسَعى رِجالٌ منَ المُشْركينَ إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ؟ قالَ: أوَقالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ فقالَ: نعمْ، إنِّي لَأُصدِّقُه بما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه في خَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ ؛ فلذلك سُمِّيَ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه.]
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم60
خلاصة حكم المحدثحدَّث به مُحمَّدُ بنُ كثيرٍ الصَّنعانيُّ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائِشةَ. وخالَفه عُقَيلُ بنُ خالدٍ، رواه عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ مُرسَلًا، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وقال صالحُ بنُ كَيسانَ: عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمةَ مُرسَلًا، وكلاهما محفوظانِ.
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
لمَّا أسريَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم أُتيَ بدابةٍ دون البغلِ وفوقَ الحمارِ يضعُ حافرَه عند منتهَى طرفِه يقال له البُراقُ ومرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بعِيرٍ للمشركينَ فنفرَتْ فقالوا يا هؤلاءِ ما هذا فقالوا : ما نرَى شيئًا ما هذه إلا ريحٌ حتَّى أتَى بيتَ المقدسِ فأُتيَ بإناءَينِ في واحدٍ خمرٌ وفي الآخرِ لبنٌ فأخذ اللبنَ فقال له جبريلُ : هُديتَ وهُديَتْ أمتُك ثمَّ سار إلى مُضرَ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/180
خلاصة حكم المحدثمرسل
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي ، وأصبحتُ بمكَّةَ فظِعتُ بأمري ، وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ . فقعد معتزِلًا حزينًا . قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ ، فجاء حتَّى جلس إليه ، فقال له – كالمستهزئِ - : هل كان من شيءٍ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه ، قال : أرأيتُ إن دعوتُ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لُؤيٍّ ! فانتفضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثتني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مُصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه مُتعجِّبًا للكذبِ ؛ زعِم ! قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ - ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهبتُ أنعَتُ ، فما زلتُ أنعَتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ – أو عَقيلٍ - ، فنعته وأنا أنظرُ إليه – قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه – قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ ؛ فواللهِ ! لقد أصاب
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3021
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا كان ليلةَ أُسْرِيَ بي وأصبحتُ بمكةَ فظعتُ بأمري وعرفتُ أنَّ الناسَ مُكذِّبيَّ فقعد معتزلًا حزينًا قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتى جلس إليهِ فقال لهُ كالمستهزئِ : هل كان من شيْءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم قال : ما هو قال : إنَّهُ أُسْرِيَ بي الليلةَ قال : إلى أين قال : إلى بيتِ المقدسِ قال : ثم أصبحتَ بين ظهرانيْنا قال : نعم قال : فلم يَرَ أنَّهُ يكذبُهُ مخافةَ أن يجحدَهُ الحديثَ إذا دعا قومَهُ إليهِ قال : أرأيتَ إن دعوتُ قومك تُحدِّثهم ما حدَّثتني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ حتى قال : فانتفضتْ إليهِ المجالسُ وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال : حدِّث قومك بما حدَّثتني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إني أُسْرِيَ بي الليلةَ قالوا : إلى أين قلتَ : إلى بيتِ المقدسِ قالوا : ثم أصبحتَ بين ظهرانينا قال : نعم قال : فمن بين مصفِّقٍ ومن بين واضعٍ يدَهُ على رأسِهِ متعجِّبًا للكذبِ زعم قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ وفي القومِ من قد سافرَ إلى ذلك البلدِ ورأى المسجدَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فذهبتُ أنعتُ فما زلتُ أنعتُ حتى التبس عليَّ بعضَ النعتِ قال : فجئ بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتى وضع دون دارِ عقالٍ أو عقيلٍ فنعتُّهُ وأنا أنظرُ إليهِ قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفظْهُ قال : فقال القومُ : أما النعتُ فواللهِ لقد أصاب
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/293
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبحتُ بمكَّةَ ، فُظِّعتُ بأمري وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ ، فقعد معتزِلًا حزينًا قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزئِ : هل كان من شيءٍ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحدَه الحديثَ إذ دعاه قومُه إليه . قال : أرأيتَ إن دعوتَ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ . حتَّى قال : فانتَفَضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما . قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قلتُ : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم . قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ ؟ - وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : فذهبتُ أنعتُ ، فما زِلتُ أنعتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجِيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ أو عُقيلٍ فنعتُّه وأنا أنظرُ إليه . قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه . قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم289
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
لَمَّا كان ليلةُ أُسْرِيَ بي، وأَصبَحْتُ بمَكَّةَ، فَظِعْتُ بأمْري، وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، فقَعَدْتُ مُعتزِلًا حزينًا. قال: فمَرَّ عدوُّ اللهِ، أبو جهلٍ، فجاءَ حتَّى جَلَس إليهِ، فقال له كالمُستهْزِئ: هل كان مِن شيْءٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، قال: ما هو؟ قال: أنَّه أُسرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قال: إلى أينَ؟ قال: إلى بيتِ المقدسِ، قال: ثُمَّ أَصبَحْتَ بيْن ظَهْرانَيْنَا؟ قال: نعَم، قال: فلَمْ يُرِ أنَّه يُكَذِّبُهُ مخافةَ أنْ يَجْحَدَهُ الحديثَ إذا دعَا قومَهُ إليهِ، قال: أرأيتَ إنْ دَعَوْتُ قومَكَ، تُحَدِّثُهُم ما حدَّثْتَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، فقال: هَيَا مَعشرَ بني كعبِ بنِ لُؤَيٍّ، قال: فانتفَضَتْ إليه المجالسُ، وجاؤُوا حتَّى جلَسوا إليهما، قال: حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثْتَني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: إنِّي أُسْرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قالوا: إلى أينَ؟ قلتُ: إلى بيتِ المَقْدِسِ، قالوا: ثُمَّ أصبحْتَ بيْن ظَهْرَانَيْنا؟ قال: نعَم، قال: فمِن بيْنِ مُصَفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يدَهُ على رأسِهِ مُتَعجِّبًا للكذبِ زَعَمَ! قالوا: وهل تستطيعُ أنْ تَنْعَتَ لنا المسجدَ؟ وفي القومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلكِ البلدِ ورأَى المسجدَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: فذَهَبْتُ أَنْعَتُ فما زِلْتُ أَنْعَتُ حتَّى الْتَبَسَ عليَّ بعضُ النَّعتِ، قال: فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أَنظُرُ، حتَّى وُضِعَ دُونَ دارِ عِقالٍ أوْ عَقِيلٍ، فنَعَتُّهُ وأنا أَنظُرُ إليه، قال: وكان مع هذا نَعْتٌ لم أَحْفَظْهُ، فقال القومُ: أمَّا النَّعْتُ، فواللهِ لقد أَصابَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم676
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
لَمَّا كان لَيلةَ أُسريَ بي، وأصبَحتُ بِمكةَ، فَظِعتُ بأَمري، وعرَفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ. فقعَدَ مُعتَزِلًا حَزينًا، قال: فمَرَّ به عَدوُّ اللهِ أبو جَهلٍ، فجاء حتى جلَسَ إليه، فقال له كالمُستَهزئِ: هل كان مِن شيءٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. قال: ما هو؟ قال: إنَّه أُسريَ بي اللَّيلةَ. قال: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قال: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فلَم يُرِه أنَّه يُكذِّبُه، مَخافةَ أنْ يَجحَدَه الحَديثَ إنْ دعا قَومَه إليه، قال: أرأَيتَ إنْ دعَوتُ قَومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. فقال: هيَّا مَعشَرَ بَني كَعبِ بنِ لُؤَيٍّ. حتى قال: فانتفَضتْ إليه المَجالِسُ، وجاؤوا حتى جلَسوا إليهما، قال: حَدِّثْ قَومَك بما حدَّثتَني. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أُسريَ بي اللَّيلةَ. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قالوا: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فمِن بيْنِ مُصفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يَدَه على رَأْسِه، مُتعجِّبًا للكَذِبِ، زعَمَ، قالوا: وهل تَستَطيعُ أنْ تنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ وفي القَومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأَى المَسجِدَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فذهَبتُ أَنعَتُ، فما زلت أَنعَتُ حتى التبَسَ عليَّ بَعضُ النَّعتِ. قال: فَجيءَ بِالمَسجِدِ وأنا أَنظُرُ حتى وُضِعَ دونَ دارِ عِقالٍ أو عُقَيلٍ، فنعَتُّه، وأنا أَنظُرُ إليه. قال: وكان مع هذا نَعتٌ لم أَحفَظْه. قال: فقال القَومُ: أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصابَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2819
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبَحْتُ بمكَّةَ فضعتُ بأمري وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ فقعَدْتُ معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلَس إليه فقال له كالمستهزيء هل كان من شيءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نَعَم قال : وما هو قال : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قال : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم فلم يَرَه أنَّه يُكذِّبُ مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إن دعا قومَه إليه قال : أرأَيْتَ إن دعَوْتُ قومَك أتُحدِّثُهم ما حدَّثْتَني قال : نَعَم قال : هيا يا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ حي قال : فانتقَضَت إليه المجالسُ وجاؤا حتَّى جلَسوا إليهما قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قالوا : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ قالوا : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم قال : فمِن بينِ مصفِّقٍ ومن بينِ واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم قالوا : وتستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ وفي القومِ مَن سافَر إلى ذلك البلدِ ورأى المسجدَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهَبْتُ أنعَتُ فما زِلْتُ أنعَتُ حتَّى التَبَس على بعضُ النَّعتِ قال : فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أنظُرُ حتَّى وُضِع دونَ دارِ عُقَيلٍ أو عِقالٍ فنعَتُّه وأنا أنظُرُ إليه ، قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/69
خلاصة حكم المحدثرجال أحمد رجال الصحيح
لمَّا كانَ لَيْلةُ أُسرِيَ بي ثُمَّ أَصبَحْتُ بمَكَّةَ، قالَ: فَظِعْتُ بأمْري، وعَرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، قالَ: فقَعَدْتُ مُعتَزِلًا حَزينًا، فمَرَّ بي عَدُوُّ اللهِ أبو جَهْلٍ»، فجاءَ حتَّى جَلَسَ إليه، فقالَ له كالمُسْتهْزِئِ: هل كانَ مِن شيءٍ؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: ما هو؟ قالَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالَ: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فلم يُرِه أنَّه يُكَذِّبُه مَخافةَ أن يَجحَدَ الحَديثَ إن دَعا له قَوْمَه، قالَ: إن دَعَوْتُ إليك قَوْمَك أَتُحَدِّثُهم؟ قالَ: «نَعمْ»، فقالَ أبو جَهْلٍ: مَعشَرَ بَني كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، هَلُمَّ، فتَنَفَّضَتِ المَجالِسُ، فجاؤوا حتَّى جَلَسوا إليهما، قالَ: حَدِّثْ قَوْمَك ما حَدَّثْتَني، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالوا: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: قالوا: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فمِن بَيْنِ مُصَدِّقٍ ومِن بَيْنِ واضِعٍ يَدَه على رأسِه مُسْتَعجِبًا للكَذِبِ، قالَ: وفي القَوْمِ مَن سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأى المَسجِدَ، قالَ: قالوا: هل تَسْتَطيعُ أن تَنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «فذَهَبْتُ أَنعَتُ لهم، فما زِلْتُ أَنعَتُ حتَّى الْتَبَسَ علَيَّ بعضُ النَّعْتِ، قالَ: فجيءَ بالمَسجِدِ حتَّى وُضِعَ، قالَ: فنَعَتُّ المَسجِدَ وأنا أَنظُرُ إليه»، قالَ: وقد كانَ معَ هذا حَديثٌ فنَسِيتُه أيضًا، قالَ القَوْمُ: أمَّا النَّعْتَ فقد أَصابَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1/553
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا كان ليلةُ أسرِيَ بي فأصبحتُ بمكةَ فظِعتُ وعرفتُ أنَّ الناسَ مكذبيَّ ، فقعد معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاءَ حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزِئِ : هل كان مِن شيءٍ ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : إنِّي أسرِيَ بي الليلةُ ، قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، فلم يرَهْ أنه يكذبُه مخافةَ أنْ يجحدَهُ الحديثَ إنْ دعا قومَهُ إليه ، قال : أرأيتَ إنْ دعوتُ قومَكَ أتحدثَّهم ما حدثتَني ؟ قال : نعمْ ، قال : هيَا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤَيٍّ ، فانفضَّتْ إليه المجالسُ وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثتَني : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إني أسرِيَ بي الليلةُ ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، قال : فمن بين مصفقٍ ومن واضعٍ يدَهُ على رأسِهِ متعجبًا ، قالوا : وتستطيعُ أنْ تنعتَ المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إليه – قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : فذهبتُ أنعتُ فما زلتُ أنعتُ حتَّى التبسَ عليَّ بعضُ النعتِ فجيءَ بالمسجدِ وأنا أنظرُ إليه حتَّى وضع دون دارِ عقيلٍ أو عقالٍ فنعتُّهُ وأنا أنظرُ إليه ، فقال القومُ : أمَّا النعتُ فواللهِ لقد أصابَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/160
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قلنا : يا رسول ! الله كيف أسري بك ؟ قال : صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل ، فقال : اركب ، فاستصعبت علي ، فدارها بإذنها ، ثم حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني ، فقال : صل . فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا فقال : انزل ، فنزلت ، ثم قال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى عليه السلام ، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم . قال : صليت ببيت لحم ، حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بًابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط به دابته ودخلنا المسجد من بًاب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني ، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن ، وفي الآخر عسل ، أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ، ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت ، حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال : أخذ صاحبك الفطرة أنه ليهدي ، ثم انطلق لي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة ، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ، قلت : يا رسول اللهِ ! كيف وجدتها ؟ قال : مثل الحمة السخنة ، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، فسلمت عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد ، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : يا رسول اللهِ ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ، فقال : يا رسول اللهِ ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه ، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول اللهِ ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
الراويشداد بن أوس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/355
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب