أحاديث عن: أن معاذا لما قدم اليمن كان يكري الأرض والمزارع على الثلث والربع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أن معاذا لما قدم اليمن كان يكري الأرض والمزارع على الثلث والربع
أنَّ معاذًا لما قدِمَ اليمنَ كانَ يُكْري الأرضَ، والمزارِعَ على الثُّلثِ، والرُّبعِ، أو قالَ: قدِمَ اليمنَ وَهُم يَفعلونَهُ، فأمضى ذلِكَ
أنَّ مُعاذًا لمَّا قَدِم اليَمَنَ كان يُكري الأرضَ، أوِ المَزارعَ على الثُّلُثِ، أوِ الرُّبُعِ، أو قال: قَدِم وهم يفعَلونَه فأمضى ذلك
عَن حديثِ الحارثِ بنِ عُميرةَ ، أنَّهُ قدمَ معَ مَعاذٍ منَ اليمَنِ ، فمَكَثَ معَهُ في دارِهِ وفي منزلِهِ فأصابَهُمُ الطَّاعونُ فطُعِنَ معاذٌ وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ وشُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ وأبو مالِكٍ في يومٍ واحدٍ ، وَكانَ عمرو بنُ العاصِ حينَ خُبِّرَ بالطَّاعونِ فرقَ فرَقًا شديدًا وقالَ : يا أيُّها النَّاسُ تفرَّقوا في هذِهِ الشِّعابِ فقد نزلَ بِكُم أمرٌ لا أُراهُ إلَّا رِجزًا وطاعونًا فقالَ شُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ : كذَبتَ قد صحِبنا رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأنتَ أضلُّ من حمارِ أَهْلِكَ فقالَ عمرٌو : صَدقتَ وقالَ معاذُ بنُ جبلٍ لعَمرِو بنِ العاصِ : كذبتَ ، ليسَ بالطَّاعونِ ولا الرِّجزِ ولَكِنَّها رَحمةُ ربِّكم ودعوةُ نبيِّكُم - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - ومَوتُ الصَّالحينَ قبلَكم اللَّهمَّ فآتِ آلَ معاذٍ النَّصيبَ الأوفرَ مِن هذِهِ الرَّحمةِ قالَ : فما أمسى حتَّى طُعِنَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ وأحَبُّ الناس إليهِ الَّذي كانَ يُكَنَّى بِهِ فرجعَ معاذٌ منَ المسجدِ فوجدَهُ مَكْروبًا ، فقالَ : يا عَبدَ الرَّحمنِ كيفَ أنتَ ؟ فاستجابَ لَهُ فقالَ : عَبدُ الرَّحمنِ يا أبتِ الحقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرينَ فقالَ معاذٌ : وأنا ستَجُدني إن شاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرينَ ، فماتَ من ليلتِهِ ودَفنَهُ منَ الغدِ فجعلَ معاذُ بنُ جبلٌ يرسلُ الحارثَ بنَ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ يسألُهُ كيفَ أنتَ فأراهُ أبو عُبَيْدةَ طعنةً بكفِّهَ فبَكَى الحارثُ بنُ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ وفرقَ منها حينَ رآها فأقسمَ أبو عُبَيْدةَ باللَّهِ ما يُحبُّ أنَّ لَهُ مَكانَه حُمرَ النَّعَمِ فرجعَ الحارثُ بن عُمَيرة إلى معاذٍ فوجدَهُ مَغشيًّا عليهِ فبَكَى الحارثُ واستَبكى ، ثمَّ إنَّ معاذًا أفاقَ فقالَ : يا ابنَ الحِميريَّةِ لِمَ تبكي عليَّ ؟ أعوذُ باللَّهِ منكَ فقالَ الحارثُ : واللَّهِ ما عَليكَ أبكي ! ! فقالَ معاذٌ : فعلَى مَن تبكي ؟ قالَ : أبكي على ما فاتَني منكَ العَصرَينِ الغدوِّ والرَّواحِ أي مِنَ العلمِ فقالَ معاذٌ : أجلِسني ، فأجلَسَهُ في حِجرِهِ فقالَ : اسمَع منِّي فإنِّي أوصيكَ بوصيَّةٍ : إنَّ الَّذي تبكي علَيَّ من غدوِّكَ ورواحِكَ فإنَّ العِلمَ مَكانُهُ بينَ لوحَيِ المصحفِ ، فإن أَعيا عليكَ تَفسيرُهُ فاطلبهُ بعدي عندَ ثلاثةٍ : عُوَيمرٍ أبي الدَّرداءُ وعندَ سَلمانَ الفارسيِّ وعندَ ابنِ أمُّ عبدٍ ، يعني عبدَ اللَّهِ بنِ مسعودٍ واحذَرْ زلَّةَ العالمِ وجدالَ المُنافقِ ، ثمَّ إنَّ معاذًا اشتدَّ بِهِ الموتُ فنزعَ أشدَّ العالَم نزعَةً فَكانَ كلَّما أفاقَ من غَمرةٍ فتحَ طرفَهُ فقالَ : اخنُقني خَنقكَ فوَعزَّتِكَ [إنَّك] لتَعلمُ أنِّي أحبُّكَ
كان معاذُ بنُ جبلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَحَاطَ ذَلِكَ بمالِهِ وكان معاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال معاذٌ يا رسولَ اللهِ ما جعَلْتُ في نَفْسِي حينَ أَسْلَمْتُ أنْ أَبَخَلَ بمالِ ملكْتُهُ وإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي في أمرِ الإسلامِ فَأَبْقَى ذلِكَ عَلَيَّ دينًا عَظِيمًا فادْعوا غُرَمَائِي فاسْتَرْفِقْهُمْ فإِنْ أَرْفَقُونِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ وَإِنْ أَبَوْا فَاجْعَلْنِي لهم من مالي فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غرمَاءَهُ فعرَضَ علَيْهِمْ أنْ يَرْفُقُوا بِهِ فقالوا نحنُ نحبُّ أموالَنا فدفَعَ إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ ثمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثَ معاذًا إلى بعضِ اليمَنِ لِيَجْبُرَهُ فأصابَ معاذٌ مِنَ اليَمَنِ مِنَ مَرَافِقِ الإمارَةِ مالًا فتوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعاذٌ باليمَنِ فارَتَّدَ بعضُ أهلِ اليمنِ فقاتَلَهُمْ معاذٌ وأمراءٌ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّرَهُمْ على اليمنِ حتى دَخَلُوا في الإسلامِ ثم قَدِمَ في خلافةِ أبي بكرِ الصديقِ بمالٍ عظيمٍ فأتاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال إنكَ قَدْ قدِمْتَ بمالٍ عظيمٍ فإِنِّي أرى أن تَأْتِي أبا بكرٍ فَتَسْتَحِلَّهُ مِنْهُ فإنْ أحلَّهُ لكَ طابَ لكَ وإلَّا دَفَعْتَهُ إليه فقال معاذُ لقدْ علِمْتَ يا عمرُ ما بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا لِيَجْبُرَنِي في حينِ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي وَمَا كنتُ لِأَدْفَعَ لِأَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إلَّا إنْ سألَنيهِ فإنْ سَأَلَنِيهِ دفعتُه إليه وإن لم يأخذْ أمسكتُه فقال له عمرُ إني لم أر لَكَ ولِنَفْسِي إلَّا خيرًا ثم قام عمرُ فانصرفَ فلمَّا وَلَّى عمرُ دعَاهُ معاذٌ فقال إني مطيعُكَ ولَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُها لم أُطِعْكَ إِنِّي أَرَاني في نومِي غَرقْتُ في جوبَةٍ فأَرَاكَ أخذْتَ بِيَدِي فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا فَانطَلِقْ بنا إلى أبي بكرٍ فانطلَقَا حتى دَخَلَا عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ معاذُ كنحْوِ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عمرَ فيما كان من غرمائِهِ وما أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جَبْرِهِ ثمَّ أعلَمَهُ بما جاءَ بِهِ من المالِ حتى قال وسَوْطِي هَذَا مما جئْتُ بِهِ فمَا رَأْيَتَ فخذْ وما رأيتَ فأَطِبْهُ فقال له أبو بكرٍ هو لكَ كلُّهُ يا معاذُ فالْتَفَتَ عمرُ إلى معاذٍ فقالَ يا معاذُ هذَا حينَ طابَ فكانَ معاذٌ مِنْ أكْثَرِ أَصْحَابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مالًا وكان معاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أصابَ مالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فمضتِ السُّنَّةُ في معاذٍ بأَنْ خلعَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مالِهِ ولم يأمرْهُ بِبَيْعِهِ وفي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسوةٌ حسنةٌ
عن حَديثِ الحارثِ بنِ عُمَيرةَ أنَّه قَدِمَ مع مُعاذٍ من اليَمَنِ، فمَكَثَ معه في دارِه، وفي مَنزِلِه، فأصابَهم الطاعونُ، فطُعِنَ مُعاذٌ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وشُرَحبيلُ بنُ حَسَنةَ، وأبو مالكٍ في يَومٍ واحدٍ، وكان عمرُو بنُ العاصِ حين حسَّ بالطاعونِ فرَّ، وفَرِقَ فَرَقًا شَديدًا، وقال: أيُّها النَّاسُ، تفرَّقوا في هذه الشِّعابِ، فقد نزَلَ بكم أمْرٌ لا أراهُ إلَّا رِجزًا وطاعونًا، فقال له شُرَحبيلُ بنُ حَسَنةَ: كَذَبتَ قد صَحِبْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنتَ أضَلُّ من حمارِ أهْلِك، فقال عمرٌو: صَدَقتَ، فقال مُعاذ بنُ جَبَلٍ لعَمرِو بنِ العاصِ: كَذَبتَ ليس بالطاعونِ، ولا الرِّجْزِ، ولكنَّها رَحمَةُ ربِّكم، ودَعوَةُ نبيِّكم، وقَبضُ الصَّالِحينَ، اللَّهُمَّ فآتِ آلَ مُعاذٍ النَّصيبَ الأوفَرَ من هذه الرَّحمَةِ، قال: فما أمْسى حتى طُعِنُ عبدُ الرحمنِ ابنُه، وأحَبُّ الخَلْقِ إليه الذي كان يُكَنَّى به، فرجَعَ مُعاذٌ من المَسجِدِ فوجَدَه مَكروبًا، فقال: يا عبدَ الرحمنِ، كيف أنتَ؟ فاستجابَ له، فقال: يا أبتِ، {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 147]، فقال مُعاذٌ: وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ من الصابِرينَ، فماتَ من لَيلَتِه، ودَفَنَه من الغَدِ، فجعَلَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ يُرسِلُ الحارثَ بنَ عُمَيرةَ إلى أبي عُبَيدةَ يَسألُه كيف هو؟ فأراهُ أبو عُبَيدةَ طَعنَةً في كَفِّه، فبَكى الحارثُ بنُ عُمَيرةَ إلى أبي عُبَيدةَ وفَرِقَ منها حين رَآها، فأقسَمَ أبو عُبَيدةَ باللهِ ما يُحِبُّ أنَّ له مكانَها حُمْرَ النَّعَمِ، فقال: فرجَعَ الحارثُ إلى مُعاذٍ فوجَدَه مَغشيًّا عليه، فبَكى الحارِثُ واستَبْكى، ثم إنَّ مُعاذًا أفاقَ، فقال: يا ابنَ الحُمَيريَّةِ لِمَ تَبْكِي عليَّ؟ أعوذُ باللهِ منكَ، فقال الحارثُ: واللهِ ما عليك أبْكي، فقال مُعاذٌ: فعلامَ تَبكي؟ قال: أبْكي على ما فاتنَي مِنكَ العَصرَ من الغُدُوِّ والرَّواحِ، فقال مُعاذٌ: أجْلِسْني فأجلَسَه في حِجْرِه، فقال: اسمَعْ مِنِّي، فإنِّي أُوصيكَ بوَصيَّةٍ، إنَّ الذي تَبكي عليَّ من غُدُوِّك ورَواحِكَ، فإنَّ العِلْمَ بين لَوحَيِ المُصحَفِ، فإنْ أعْيا عليك تَفسيرُه، فاطْلُبْه بَعدي عندَ ثلاثةٍ: عُوَيمرٌ أبو الدَّرداءِ، أو عندَ سَلمانَ الفارسيِّ، أو عندَ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، وأُحذِّرُك زَلَّةَ العالِمِ، وجِدالَ المُنافِقِ، ثم إنَّ مُعاذًا اشتَدَّ به النَّزعُ نَزْعُ المَوتِ، فنَزَعَ نَزْعًا لم يَنزِعْه أحَدٌ، فكان كُلَّما أفاقَ من غَمْرةٍ، فتَحَ طَرْفَه، فقال: اخْنُقْني خَنْقَك، فوعِزَّتِك لَتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّك، فلمَّا قَضى نَحبَه، انطَلَقَ الحارِثُ حتى أتَى أبا الدَّرداءِ بحِمْصَ، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ أنْ يَمكُثَ، ثم قال الحارثُ: أخي مُعاذٌ أوْصاني بِكَ، وسَلمانَ الفارسيِّ وابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولا أَراني إلَّا مُنطَلِقًا إلى العِراقِ، فقَدِمَ الكوفةَ، فجعَلَ يَحضُرُ مَجلِسَ ابنِ أُمِّ عبدٍ بُكرَةً وعَشيَّةً، فبينا هو كذلك ذاتَ يَومٍ في المَجلِسِ، قال ابنُ أُمِّ عبدٍ: مَن أنتَ؟ قال: امرُؤٌ من الشَّامِ، قال ابنُ أُمِّ عبدٍ: نِعْمَ الحَيُّ أهلُ الشَّامِ لولا واحدةٌ، قال الحارثُ: وما تلك الواحدةُ؟ قال: لولا أنَّهم يَشهَدون على أنْفُسِهم أنَّهم من أهلِ الجَنَّةِ، قال: فاستَرجَعَ الحارثُ مرَّتينِ أو ثَلاثًا، قال: صَدَقَ مُعاذٌ فيما قال لي، فقال ابنُ أُمِّ عبدٍ: ما قال لك يا ابنَ أخي؟ قال: حذَّرَني زَلَّةَ العالِمِ، واللهِ ما أنتَ يا ابنَ مسعودٍ إلَّا أحدَ رَجُلينِ إمَّا رَجُلٌ أصبَحَ على يَقينٍ، يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فأنتَ من أهلِ الجَنَّةِ أو رَجُلٌ مُرتابٌ لا تدَري أين مَنزِلُك، قال ابنُ مسعودٍ: صَدَقَ أخي، إنَّها زَلَّةٌ فلا تؤُاخِذْني بها، فأخَذَ ابنُ مسعودٍ بيَدِ الحارثِ، فانطلَقَ به إلى رَحْلِه، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ، ثم قال الحارثُ: لا بُدَّ لي أنْ أُطالِعَ أبا عبدِ اللهِ سَلمانَ الفارسيَّ بالمدائِنِ، فانطَلَقَ الحارثُ حتى قَدِمَ على سَلمانَ الفارسيِّ بالمدائِنِ، فلمَّا سلَّم عليه قال: مكانَك حتى أخرُجَ إليك، قال الحارثُ: واللهِ ما أراك تَعرِفُني يا أبا عبدِ اللهِ، قال: بلى، عَرَفَتْ رُوحي رُوحَك قَبلَ أنْ أَعرِفَك، إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدةٌ، فما تَعارَفَ منها ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ منها في غَيرِ اللهِ اختَلَفَ، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ أنْ يَمكُثَ ثم رَجَعَ إلى الشَّامِ، فأولئك الذين يَتَعارَفون في اللهِ ويَتَزاوَرون في اللهِ
عن أُبيِّ بنِ كعبِ بنِ مالك ٍقال كان معاذُ بنُ جبلٍ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شبابِ قومِه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى كان عليه دَينٌ أغلق مالَه فكلَّم رسولَ الله ِفي أن يكلِّمَ غُرماءَه ففعل فلم يضَعوا له شيئًا فلو ترك لأحدٍ بكلام أحدٍ لتُرِكَ لمعاذٍ بكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فدعاه رسولُ اللهِ فلم يبرحْ أن باع مالَه وقسمه بين غرمائِه قال فقام معاذٌ ولا مالَ له قال فلما حجَّ رسولُ اللهِ بعث معاذًا إلى اليمنِ قال فكان أولَ من تجَر في هذا المال معاذٌ قال فقدم على أبي بكرٍ الصديقِ من اليمنِ وقد تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاء عمرُ فقال هل لك أن تُعطيَني فتدفع هذا المالَ إلى أبي بكرٍ فإن أعطاكه فاقبَلْه قال فقال معاذٌ لم أدفعْه إليه وإنما بعثَني رسولُ اللهِ ليُجبِرَني فلما أبى عليه انطلق عمرُ إلى أبي بكرٍ فقال أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فخُذْ منه ودَعْ له فقال أبو بكرٍ ما كنتُ لأفعلَ إنما بعثه رسولُ اللهِ ليُجبِرَه فلستُ آخذًا منه شيئًا قال فلما أصبح معاذٌ انطلق إلى عمرَ فقال ما أرى إلا فاعلٌ الذي قلتُ إني رأيتُني البارحةَ في النوم فيما يحسب عبدُ الرزاقِ قال أُجَرُّ إلى النارِ وأنت آخذٌ بحُجزَتي قال فانطلق إلى أبي بكرٍ بكلِّ شيءٍ جاء به حتى جاءه بسوطِه وحلف له أنه لم يكتُمْه شيئًا قال فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه هو لك لا آخذُ منه شيئًا
كان مُعاذُ بنُ جبَلٍ شابًّا جَميلًا سَمْحًا، مِن خَيرِ شَبابِ قَوْمِه، لا يُسأَلُ شيئًا إلَّا أعطاه، حتَّى دانَ علَيه دَينًا أغلَق مالَه، فكلَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنْ يكلِّمَ غُرَماءَه، ففَعَل، فلَم يضَعوا له شيئًا، فلو تُرِك لأحَدٍ بكَلامِ أحَدٍ لتُرِك لِمُعاذٍ بكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: فدَعاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فلم يَبرَحْ أنْ باع مالَه وقسَمَه بين غُرَمائِه، قال: فقام معاذٌ ولا مالَ له، قال: فلمَّا حجَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعَث مُعاذًا إلى اليَمَنِ يَستجِيرُه، قال: فكان أوَّلَ مَن تَجِرَ في هذا المالِ مُعاذٌ، قال: فقَدِم على أبي بَكرٍ رَضي اللهُ عنه مِن اليمَنِ وقد تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فجاءه عُمرُ فقال: هل لك أنْ تُطيعَني؟ تدفَعُ هذا المالَ إلى أبي بَكرٍ، فإن أعطاكَه فاقبَلْه، قال: فقال مُعاذٌ: لِم أدفَعُه إليه، وإنَّما بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ليُجيرَني، فلمَّا أبَى عليه انطلَق عُمرُ إلى أبي بَكرٍ فقال: أرسِلْ إلى هذا الرَّجلِ فخُذْ منه ودَعْ له، فقال أبو بَكرٍ: ما كنتُ لأفعَلَ، إنَّما بعَثه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ليُجيرَه، فلستُ بآخِذٍ منه شيئًا، قال: فلمَّا أصبَح معاذٌ انطلَق إلى عُمرَ فقال: ما أراني إلَّا فاعِلًا الَّذي قلتَ، رأيتُني البارِحَةَ في النَّومِ - أحسَبُ عبدَ الرَّزَّاقِ قال: - أُجَرُّ إلى النَّارِ وأنت آخِذٌ بحُجْزَتي، قال: فانطلَق إلى أبي بَكرٍ بكلِّ شيءٍ جاء به، حتَّى جاء بسَوْطِه، وحَلَف له أنَّه لَم يَكْتُمْه شيئًا، قال: فقال أبو بَكرٍ رَضي اللهُ عَنه: هو لك، لا آخُذُ مِنك شيئًا؛ كذا في هذه الرِّوايَةِ: فلمَّا حجَّ، ويُحتمَلُ أن يكونَ أراد: فلمَّا أراد أنْ يحُجَّ، واللهُ أعلَمُ
أنَّ مُعاذًا رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا قدِمَ اليَمَنَ صَلَّى بهِمُ الصُّبحَ، فقَرَأ: {واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَليلًا} [النساء: 125]، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: لقد قَرَّت عَينُ أُمِّ إبراهيمَ. زادَ مُعاذٌ، عن شُعبةَ، عن حَبيبٍ، عن سَعيدٍ، عن عَمرٍو: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ، فقَرَأ مُعاذٌ في صَلاةِ الصُّبحِ سورةَ النِّساءِ، فلَمَّا قال: {واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَليلًا} [النساء: 125]، قال رَجُلٌ خَلفَه: قَرَّت عَينُ أُمِّ إبراهيمَ
عنْ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستَخْلَفوا أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ مُعاذًا إلى اليَمنِ، فاستَعمَلَ أبو بَكرٍ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما على المَوسِمِ، فلَقيَ مُعاذًا بمكَّةَ ومعَه رَقيقٌ، فقالَ: ما هؤلاء؟ فقالَ: «هؤلاء أُهْدوا لي، وهؤلاء لأبي بَكرٍ»، فقالَ له عُمَرُ: إنِّي أرَى لكَ أنْ تَأتيَ بهم أبا بَكرٍ، قالَ: فلَقِيَه منَ الغَدِ، فقالَ: «يا ابنَ الخطَّابِ، لقد رَأيْتُني البارِحةَ وأنا أنْزو إلى النَّارِ وأنتَ آخِذٌ بحُجْزَتي، وما أُراني إلَّا مُطيعَكَ»، قالَ: فأتى بهم أبا بَكرٍ، فقالَ: «هؤلاء أُهْدوا لي وهؤلاء لكَ»، قالَ: فإنَّا قد سلَّمْنا لكَ هَديَّتَكَ، فخرَجَ مُعاذٌ إلى الصَّلاةِ، فإذا هُم يُصلُّونَ خَلفَه، فقالَ مُعاذٌ: «لمَن يُصلُّونَ؟» قالوا: للهِ عزَّ وجلَّ، فقالَ: «فأنتم له، فأعْتَقَهم»
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا رَضيَ اللهُ عنه على اليَمَنِ، قال: إنَّكَ تَقدَمُ على قَومٍ أهلِ كِتابٍ، فليَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إليه عِبادةُ اللهِ، فإذا عَرَفوا اللهَ فأخبِرْهم أنَّ اللهَ قد فرَضَ عليهم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهم ولَيلَتِهم، فإذا فعَلوا فأخبِرْهم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم زَكاةً مِن أموالِهم، وتُرَدُّ على فُقَرائِهم، فإذا أطاعوا بها فخُذْ منهم وتَوقَّ كَرائِمَ أموالِ النَّاسِ
لمَّا بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومُعاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ أمَرنا أنْ ينزِلَ كلُّ واحدٍ منَّا قريبًا مِن صاحبِه فقال لنا: ( يسِّرا ولا تُعسِّرا وبشِّرا ولا تُنفِّرا ) فلمَّا قُمْنا قُلْنا: يا رسولَ اللهِ أَفْتِنا في شرابَيْنِ كنَّا نصنَعُهما: البِتْعُ مِن العسلِ يُنبَذُ حتَّى يشتَدَّ والمِزْرُ مِن الشَّعيرِ والذُّرةِ يُنبَذُ حتَّى يشتَدَّ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أوتي جوامعَ الكلمِ وخواتمَه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( حرامٌ عليكم كلُّ مُسكِرٍ يُسكِرُ عن الصَّلاةِ ) قال: وأتاني مُعاذٌ يومًا وعندي رجُلٌ كان يهوديًّا فأسلَم ثمَّ تهوَّد فسأَلني: ما شأنُه فأخبَرْتُه فقُلْتُ لمُعاذٍ: اجلِسْ فقال: ما أنا بالَّذي أجلِسُ حتَّى أعرِضَ عليه الإسلامَ فإنْ قبِل وإلَّا ضرَبْتُ عنقَه فعرَض عليه الإسلامَ فأبى أنْ يُسلِمَ فضرَب عنقَه فسأَلني معاذٌ يومًا: كيف تقرَأُ القرآنَ ؟ فقُلْتُ: أقرَؤُه قائمًا وقاعدًا وعلى فراشي أتفوَّقُه تفوُّقًا قال: وسأَلْتُ مُعاذًا: كيف تقرَأُ أنتَ ؟ قال: أقرَأُ وأنامُ ثمَّ أقومُ فأتقوَّى بنَوْمتي على قَوْمتي ثمَّ أحتسِبُ نَوْمتي بما أحتسِبُ به قَوْمتي
لَمَّا بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعاذا نَحوِ اليَمَنِ قال له: إنَّك تَقدَمُ على قَومٍ مِن أهلِ الكِتابِ، فليَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إلى أن يوحِّدوا اللهَ تَعالى، فإذا عَرَفوا ذلك فأخبِرهم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهم ولَيلَتِهم، فإذا صَلَّوا فأخبِرْهم أنَّ اللهَ افتَرَضَ عليهم زَكاةً في أموالِهم، تُؤخَذُ مِن غَنيِّهم فتُرَدُّ على فقيرِهم، فإذا أقَرُّوا بذلك فخُذْ منهم، وتَوقَّ كَرائِمَ أموالِ النَّاسِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا بعَث مُعاذًا إلى اليَمنِ قال : ( إنَّك تقدَمُ على قومٍ مِن أهلِ الكتابِ فلْيكُنْ أوَّلَ ما تدعوهم إليه عبادةُ اللهِ فإذا عرَفوا اللهَ فأخبِرْهم أنَّ اللهَ فرَض عليهم خمسَ صلواتٍ في يومِهم وليلتِهم وإذا فعَلوها فأخبِرْهم أنَّ اللهَ فرَض عليهم زكاةً تُؤخَذُ مِن أموالِهم فتُرَدُّ على فقرائِهم فإذا أطاعوا بهذا فخُذْ منهم وتَوَقَّ كَرائمَ أموالِ النَّاسِ )
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ، قال: إنَّك تَقدَمُ على قَومٍ أهلِ كِتابٍ، فليَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إليه عِبادةُ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإذا عَرَفوا اللهَ فأخبِرْهُم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهم ولَيلَتِهم، فإذا فعَلوا فأخبِرْهُم أنَّ اللهَ قد فرَضَ عليهم زَكاةً تُؤخَذُ مِن أغنيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم، فإذا أطاعوا بها فخُذْ منهم وتَوقَّ كَرائِمَ أموالِهم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا بعَث معاذًا إلى اليمنِ قال: ( إنَّك تقدَمُ على قومٍ مِن أهلِ الكتابِ فليكُنْ أوَّلَ ما تدعوهم إليه عبادةُ اللهِ فإذا عرَفوا اللهَ فأخبِرْهم أنَّ اللهَ قد فرَض عليهم خمسَ صلواتٍ في يومِهم وليلتِهم فإذا فعَلوه فأخبِرْهم أنَّ اللهَ قد فرَض عليهم زكاةً تؤخَذُ مِن أموالِهم فتُرَدُّ على فقرائِهم فإذا أطاعوا بهذا فخُذْ منهم وتوَقَّ كرائمَ أموالِ النَّاسِ )
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين أو قال المؤمنين واحدة حتى لقد هممت أن أبث رجالا في الدور ينادون الناس بحين الصلاة وحتى هممت أن آمر رجالا يقومون على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة حتى نقسوا أو كادوا أن ينقسوا قال فجاء رجل من الأنصار فقال يا رسول اللهِ إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول قد قامت الصلاة ولولا أن يقول الناس قال ابن المثنى أن تقولوا لقلت إني كنت يقظان غير نائم فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وقال ابن المثنى لقد أراك الله عز وجل خيرا ولم يقل عمرو لقد أراك الله خيرا فمر بلالا فليؤذن قال فقال عمر أما إني قد رأيت مثل الذي رأى ولكني لما سبقت استحييت قال وحدثنا أصحابنا قال وكان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته وإنهم قاموا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ابن المثنى قال عمرو وحدثني بها حصين عن ابن أبي ليلى حتى جاء معاذ قال شعبة وقد سمعتها من حصين فقال لا أراه على حال إلى قوله كذلك فافعلوا قال أبو داود ثم رجعت إلى حديث عمرو بن مرزوق قال فجاء معاذ فأشاروا إليه قال شعبة وهذه سمعتها من حصين قال فقال معاذ لا أراه على حال إلا كنت عليها قال فقال إن معاذا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا قال وحدثنا أصحابنا أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام وكان الصيام عليهم شديدا فكان من لم يصم أطعم مسكينا فنزلت هذه الآية ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فكانت الرخصة للمريض والمسافر فأمروا بًالصيام قال وحدثنا أصحابنا قال وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح قال فجاء عمر بن الخطاب فأراد امرأته فقالت إني قد نمت فظن أنها تعتل فأتاها فجاء رجل من الأنصار فأراد الطعام فقالوا حتى نسخن لك شيئا فنام فلما أصبحوا أنزلت عليه هذه الآية ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم )
لما بعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معاذًا إلى اليمنِ ، أمَرَهُ أنْ يأَخُذَ مِنْ ثلاثينَ مِنَ البقَرِ تبيعًا أوْ تبيعَةَ ، جذَعًا أوْ جذعَةً ، ومِنْ كلِّ أربعينَ بقرةً بقرةً مُسِنَّةً ، قالوا : فالأوقاصُ ؟ قال : ما أمرني فيها بشيءٍ ، وسأَسْأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قَدِمْتُ ، فلما قدِمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألَهُ فقال : ليس فيها شيءٌ ، قال المسعودي : والأوقاصُ ما بينَ الثلاثينَ إلى الأرْبعينَ ، والأربعينَ إلى الستينَ
لمَّا بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ معاذًا إلى اليمنِ أمرَهُ أن يأخذَ في كلِّ ثلاثينَ منَ البقرِ تبيعًا أو تبيعةً جذعًا أو جذعةً ومن كلِّ أربعينَ بقرةً مسنَّةً قالوا فالأوقاصُ قالَ ما أمرني فيها بشيءٍ وسأسألُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قدمت فلمَّا قدمَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ فقالَ ليسَ فيها شيءٌ قالَ قالَ المسعوديُّ وَالأوقاصُ ما بينَ الثَّلاثينَ إلى الأربعينَ والأربعينَ إلى السِّتِّين
أنَّ مُعاذًا قَدِمَ اليَمَنَ، فلَقِيتْه امرأةٌ من خَولانَ معها بَنونَ لها اثْنا عَشَرَ، فتَرَكتْ أباهم في بَيتهِا، وأصغَرُهم الذي قد اجتَمَعتْ لِحيَتُه، فقامتْ فسلَّمتْ على مُعاذٍ، ورَجُلانِ من بَيتِها مُمسِكانِ بضَبعَيْها، فقالت: مَنْ أرسَلَك أيُّها الرَّجُلُ، قال لها مُعاذٌ: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالتِ المرأةُ: أرسَلَك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتَ رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أفلا تُخبِرُني يا رسولَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما حَقُّ المَرءِ على زَوجَتِه؟ قال لها مُعاذٌ: تَتَّقي اللهَ ما استطاعَتْ، وتَسمَعُ وتُطيعُ، قالت: أقسَمتُ باللهِ عليكَ لَتُحدِّثَني ما حَقُّ الرَّجُلِ على زَوجَتِه؟ قال لها مُعاذٌ: أوَمَا رَضيتِ أنْ تَسمَعي وتُطيعي وتَتَّقي اللهَ؟ قالت: بلى، ولكن حدِّثْني ما حَقُّ المَرءِ على زَوجَتِه، فإنِّي تَرَكتُ أبا هؤلاءِ شَيخًا كَبيرًا في البيتِ، قال لها مُعاذٌ: والذي نَفْسُ مُعاذٍ بيَدِه، لو أنَّكِ تَرجِعينَ إذا رَجَعتِ إليه، فوَجَدتِ الجُذامَ قد خَرَقَ لَحمَه، وخَرَقَ مَنخِرَيهِ، فوَجَدتِ مَنخِرَيهِ يَسيلانِ قَيحًا ودَمًا، ثم أَلْقَمْتيها فاكِ؛ لِكَيْما تَبلُغي حقَّه، ما بَلَغتِ ذاك أبدًا
أنَّ مُعاذًا قَدِمَ عليهم اليَمنَ فلَقيَتْه امرأةٌ مِن خَولانَ معها بَنونَ لها اثنا عَشَرَ، فتَرَكَتْ أباهم في بَيتِها، أصغرُهم الذي قد اجتمَعَتْ لِحيتُه، فقامتْ فسَلَّمَتْ على مُعاذٍ، ورَجُلانِ مِن بَنيها يُمسِكانِ بضَبعَيها، فقالتْ: مَن أرسَلَكَ أيُّها الرَّجُلُ؟ قال لها مُعاذٌ: أرسَلَني رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتِ المرأةُ: أرسَلَكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنت رسولُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أفلا تُخبِرُني يا رسولَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال لها مُعاذٌ: سَليني عمَّا شِئتِ، قالتْ: حَدِّثْني ما حَقُّ المَرءِ على زَوجتِه؟ قال لها مُعاذٌ: تَتَّقي اللهَ ما استطاعَتْ، وتَسمَعُ وتُطيعُ، قالتْ: أقسَمتُ باللهِ عليك لتُحدِّثَنِّي ما حَقُّ الرَّجُلِ على زَوجتِه؟ قال لها مُعاذٌ: أوَما رَضيتِ أنْ تَسمَعي وتُطيعي وتَتَّقي اللهَ؟ قالتْ: بَلى، ولكنْ حَدِّثْني ما حَقُّ المَرءِ على زَوجتِه؛ فإنِّي تَرَكتُ أبا هؤلاء شَيخًا كَبيرًا في البَيتِ؟ فقال لها مُعاذٌ: والذي نَفْسُ مُعاذٍ في يدِه، لو أنَّكِ تَرجِعينَ إذا رَجَعتِ إليه، فوَجَدتِ الجُذامَ قد خَرَّقَ لَحمَه، وخَرَّقَ مَنخِرَيه، فوَجَدتِ مَنخِرَيه يَسيلانِ قَيحًا ودَمًا، ثُمَّ ألقَمْتِيهما فاكِ لكَي ما تَبلُغي حَقَّه، ما بَلَغتِ ذلك أبدًا
بعث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعاذًا إلى اليَمَنِ، فأمَرَه أن يأخُذَ مِن كُلِّ ثلاثينَ من البَقَرِ تَبيعًا أو تبيعةً، ومِن كُلِّ أربعينَ مُسِنَّةً، قالوا: فالأوقاصُ؟ قال: ما أَمَرني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها بشَيءٍ، وسأسألُه إذا قَدِمتُ عليه، فلَمَّا قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأله، فقال: ليس فيها شَيءٌ. قال المَسعوديُّ: والأوقاصُ: ما بين الثَّلاثينَ إلى أربعينَ، والأربعينَ إلى سِتِّينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
واتخذ الله إبراهيم خليلاكل مسكر يسكر عن الصلاةالرخصة للمريض والمسافرالأرواح جنود مجندةحق المرء على زوجتهعبد الله بن مسعودكرائم أموال الناسثلاثين من البقركلام رسول اللهبعثه إلى اليمنيسرا ولا تعسرابشرا ولا تنفراسلمان الفارسيدين أغلق مالهعمر بن الخطابكرائم أموالهمصلاة المسلمينموت الصالحينجدال المنافقخلعه من مالهقبض الصالحينألقمتيها فاكمعاذ بن جبلأبو الدرداءمال الإمارةجوامع الكلمرؤيا الأذانأربعين بقرةالقيد والدميكري الأرضدعوة نبيكمزلة العالمصلاة الصبحأم إبراهيمعبادة اللهأهل الكتابتوحيد اللهتسمع وتطيعرخصة ربكمأسوة حسنةرحمه ربكمخمس صلواتتتقي اللهرسول اللهأمضى ذلكباع مالهأهل كتابأغنيائهمالمزارعالطاعونالغرماءأبو بكريستجيرهقرت عينأموالهمفقرائهمالإسلامالأوقاصالهديةالموسمالصلاةالأذانالصيامثلاثينأربعينالجذاماليمنالثلثالربعالدينتعارفائتلفاختلفغرماءالنارأهدواالعتقالبتعالمزررمضانالبقرخولانمعاذجبرهسوطهشعبةحبيبسعيدعمروزكاةحرامفقيربلالتبيعمسنةجذعةدينعمرسوطحلف
تخريج حديث أن معاذا لما قدم اليمن كان يكري الأرض والمزارع على الثلث والربع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








