أحاديث عن: أنا قيدت عبدي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أنا قيدت عبدي
⭐ حسن
📂 يُكتب للمريض والمسافر ما كان...
عن أبي الأشعث الصنعاني، أنَّه راح إلى مسجد دمشق، وهجَّر بالرواح، فلقي شدَّاد بن أوس والصُّنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد هاهنا إلى أخٍ لنا مريض نعوده. فانطلقت معهما حتَّى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحتَ؟ قال: أصبحتُ بنعمة. فقال له شدَّاد: أَبشر بكفَّارات السيِّئات، وحطِّ الخطايا؛ فإنِّي سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الله عز وجل يقول: إنِّي إذا ابتلَيتُ عبدًا من عبادي مؤمِنًا فحمِدني على ما ابتليته؛ فإنَّه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أُمُّه من الخطايا، ويقول الربُّ - عَزَّوَجَلَّ -: أنا قيَّدتُ عبدي، وابتليتُه، فأَجْروا له
كما كنتم تُجْرون له وهو صحيح».
كما كنتم تُجْرون له وهو صحيح».
حسن رواه الإمام أحمد (١٧١١٨) والطبراني في: الكبير (٧١٣٦) وفي»الأوسط (٤٧٠٦) كلهم من طرف عن إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث، فذكر مثلَه.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
إنَّ العبدَ إذا مرض أوحى اللهُ إلى ملائكتِه : يا ملائكتي أنا قيَّدتُ عبدي بقيدٍ من قيودي ، فإن قبضَه غفرَ له ، و إن أعافَه فحينئذٍ يقعدُ و لا ذنبَ لهُ
إنَّ العَبدَ إذا مَرِضَ أوْحى اللهُ إلى مَلائكَتِه: يا مَلائكَتي، أنا قَيَّدتُ عَبدِي بَقيدٍ مِن قُيودي، فإنْ أقْبِضْه أغفِرْ له، وإنْ أُعافِه فحينَئِذٍ يَقعُدُ لا ذَنْبَ له
أنه راح إلى مسجدِ دمشقَ، وهجَّر بالرواحِ، فلقي شدادَ بنَ أوسٍ. والصُّنابحيُّ معه. فقلتُ: أين تريدان- يرحمكما اللهُ- قالا: نريدُ ها هنا إلى أخٍ لنا مريضٍ نعودُه. فانطلقتُ معهما حتى دخلَا على ذلك الرجلِ، فقالَا له: كيف أصبحتَ؟ قال: أصبحتُ بنعمةٍ . فقال له شدَّادٌ: أبشر بكفَّاراتِ السَّيئاتِ وحطِّ الخطايا، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: إني إذا ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابْتَلَيْتُه، فإنه يقومُ من مَضجعِه ذلك كيومَ ولدتْهُ أمُّه من الخطايا، ويقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ: أنا قيَّدتُ عبدي، وابتليتُه، فأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيحٌ
عن أبي الأَشْعَثِ الصَّنْعانيِّ، أنَّه راحَ إلى مَسجِدِ دِمَشْقَ وهَجَّرَ بالرَّواحِ، فلَقيَ شَدَّادَ بنَ أَوْسٍ، والصُّنابِحيُّ معه، فقلْتُ: أين تُريدانِ يَرحَمُكما اللهُ؟ قالَا: نُريدُ هاهنا إلى أخٍ لنا مريضٍ نَعودُه. فانطلَقْتُ معهما حتى دخَلَا على ذلك الرجُلِ، فقالا له: كيف أَصبَحْتَ؟ قال: أَصبَحْتُ بنعْمةٍ. فقال له شَدَّادٌ: أَبشِرْ بكَفَّاراتِ السَّيِّئاتِ، وحَطِّ الخَطايا؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: إنِّي إذا ابتلَيْتُ عبدًا مِن عِبادي مؤمِنًا، فحَمِدَني على ما ابتَلَيْتُه، فإنَّه يَقومُ مِن مَضجَعِه ذلك كيَومَ ولَدَتْهُ أُمُّه مِنَ الخَطايا، ويقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: أنا قَيَّدْتُ عَبدي، وابتَلَيْتُه، فأَجْرُوا له كما كنتم تُجْرُون له وهو صحيحٌ
أنَّهما دخلا علَى رجُلٍ مريضٍ يعودانِهِ ، فقالا لهُ : كيفَ أصبَحتَ ؟ ! قالَ أصبحتُ بنعمةٍ ، فقالَ لهُ شدَّادٌ : أبشر بِكَفَّاراتِ السَّيِّئاتِ وحطِّ الخطايا فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ – يقولُ : إنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يقولُ إذا أَنا ابتليتُ عبدًا مِن عبادي مؤمنًا فحمدَني علَى ما ابتليتُهُ فإنَّهُ يقومُ من مضجعِهِ ذلِكَ كيومِ ولدتهُ أمُّهُ منَ الخطايا. ويقولُ الرَّبُّ - تبارَكَ وتعالى- : أَنا قيَّدتُ عبدي وابتليتُهُ فأَجروا لهُ ما كنتُمْ تُجرونَ لهُ وَهوَ صحيحٌ
عن أبي الأشعثِ الصنعانيِّ أنه راح إلى مسجدِ دمشقَ وهجَّر بالرَّواحِ فلقِيَ شدَّادَ بنَ أوسٍ والصنابحيُّ معه فقلتُ أين تريدانِ يرحمكما اللهُ قالا نريد هاهنا إلى أخٍ لنا مريضٍ نعوده فانطلقتُ معهما حتى دخلا على ذلك الرجلِ فقالا له كيف أصبحتَ قال أصبحتُ بنعمةٍ فقال له شدَّادٌ أَبْشِرْ بكفاراتِ السيئاتِ وحَطِّ الخطايا ويقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ أنا قيَّدتُ عبدي وابتليتُه وأجْروا له كما كنتُم تجْرون له وهو صحيحٌ
إنَّ العبدَ إذا مَرِضَ أوْحَى اللهُ إلى ملائكتِه : أنا قَيَّدْتُ عبدِي بِقَيْدٍ من قُيُودِي ، فإِنْ أقْبِضُهُ أغْفِرْ له ، و إنْ أُعافِيهِ فحِينَئِذٍ يَقْعُدُ لا ذَنْبَ لَهُ
أنَّ اللهَ يقول إني إذا ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني على ما ابتليتُه فإنه يقومُ من مضجعِه ذلك كيوم ولدتْه أمُّه من الخطايا ، ويقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ للحفَظةِ أنا قَيَّدتُ عبدي هذا وابتليتُه ، فأَجْروا له كما كنتُم تجْرونَ له وهو صحيحٌ
قالَ تعالى : إذا ابتليتُ عبدًا منْ عبادِي مؤمنًا فحمدَنِي وصبرَ على ما بليتُهُ ؛ فإنَّه يقومُ منْ مضجعِهِ ذلكَ كيومِ ولدتُه أمُّه منَ الخطايا، ويقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ للحفظةِ ؛ إنِّي أنَا قيدتُ عبدِي هذا وابتليتُه، فأجرُوا لهُ مَا كنتمْ تجرونَ لهُ قبلَ ذلكَ منْ الأجرِ، وهو صحيحٌ
قال تعالى : إذا ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمَدني وصبر على ما بليتُه ؛ فإنه يقوم من مضجعِه ذلك كيومِ ولدَته أمُّه من الخطايا ، ويقول الربُّ عزَّ وجلَّ للحفَظةِ ؛ إني أنا قيَّدتُ عبدي هذا وابتليتُه ، فأَجْروا له ما كنتُم تُجرون له قبلَ ذلك من الأجرِ ، وهو صحيحٌ
إنَّ اللهَ تعالَى يقول : إذا ابتلَيتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا ، فحمدَني و صبَر على ما ابتليتُه به ، فإنه يقوم من مضجَعِه ذلك كيومِ ولدَتْه أمُّه من الخطايا ، و يقولُ الرَّبُّ للحفَظَةِ : إني أنا قَيَّدتُ عبدي هذا و ابتليتُه ، فأَجروا [ له ] من الأجرِ ما كنتُم تُجرون له قبلَ ذلك و هو صحيحٌ
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقول : إني إذا ابتلَيتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني على ما ابتليتُه ، فإنه يقوم من مضجَعِه ذلك كيومِ ولدتْه أمُّه من الخطايا ، ويقول الربُّ عزَّ وجلَّ : أنا قيدتُ عبدي وابتليتُه ، فأَجْروا له كما كنتم تُجْرون له ، وهو صحيحٌ
إذا مرِضَ أوحى اللَّهُ إلى ملائكتِهِ فيقولُ أيا ملائكتي أنا قيَّدتُ عبدي بقيدٍ من قيودي فإن قبضتُهُ أغفرُ لهُ وإن عافيتَهُ فجسدُهُ مغفورٌ لهُ لا ذنبَ لهُ
عن أبي الأشعَثِ الصنعانيِّ ، أنه راح إلى مسجدِ دِمَشقَ وهجَر الرواحَ فلقي شدادَ بنَ أوسٍ ، والصنابحيُّ معه ، فقال : أين تُريدانِ يرحمُكما اللهُ ؟ قالا : نُريدُ ها هنا إلى أخٍ لنا مريضٍ نعودُه قال : فانطلَقتُ معهما حتى دخَلا على ذلك الرجلِ فقالا له : كيف أصبَحتَ ؟ قال : أصبَحتُ بنعمةِ اللهِ وفضلِه قال : فقال له شدَّادٌ : أبشِرْ بكفَّاراتِ السيئاتِ وحَطِّ الخَطايا ، فإني سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يقولُ : إنَّ اللهَ ، عزَّ وجلَّ ، يقولُ : إني إذا ابتَلَيتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمِدَني على ما ابتَلَيتُه ، فإنه يقومُ مِن مَضجعِه ذلك كيومَ ولدَتْه أمُّه منَ الخَطايا ، ويقولُ اللهُ : إني أنا قيَّدتُ عبدي هذا وابتلَيتُه فأجْروا له ما كنتُم تُجرونَ قبلَ ذلك وهو صحيحٌ
إذا قال العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، وأنا أكبَرُ ، وإذا قالَ العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا وحدِي ، وإذا قال : لا إلهَ إلا اللهُ لا شريكَ لهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، ولا شريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ، لهُ الملكُ ، وله الحمدُ ، قالَ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا لِي الملكُ ولِي الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ ، قالَ : صدَقَ عبدِي لا إلهَ إلا أنَاو لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بِي ، مَنْ رُزِقُهُنَّ عندَ موتِهِ لم تَمَسَّهُ النارُ
إِنَّ العبدَ المؤْمن إذا كان في انْقِطَاعٍ من الدُّنْيَا، وإِقْبالٍ من الْآخِرَةِ، نزل إليه من السَّمَاءِ ملائكةٌ بِيضُ الوجُوهِ، كأَنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهُمْ كفنٌ من أكْفَانِ الجنَّةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجَنَّةِ، حتَّى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه فيَقولُ: أيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إلى مغْفِرةٍ من اللَّهِ ورِضْوَانٍ، فتخْرُجُ تَسِيلُ كما تسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيَأْخذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعُوها في يَدِه طَرْفَةَ عَيْنٍ، حتَّى يَأْخُذُوها فيَجْعَلُوهَا في ذلكَ الكَفَنِ وفي ذلكَ الحَنُوطِ، فيَخْرُجُ منها كأَطيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجْهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بِها، فلا يمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قالُوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فيقولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَحْسَنِ أسمائِه الَّتي كانُوا يُسَمُّونَه بها في الدُّنْيَا، حتَّى ينْتَهُوا بها إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحون له فَيُفْتَحُ له، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتي تلِيها، حتَّى يُنتَهَى إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبُوا كِتابَ عبدِي في علِّيِّينَ، وأَعِيدُوا عَبدِي إلى الأرضِ، فإِنِّي مِنها خَلَقتُهم، وفِيها أُعِيدُهُم، ومِنها أُخْرِجُهم تارةً أُخْرَى. فتُعادُ رُوحُه، فيَأتِيهِ مَلَكانِ، فيُجْلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِينِيَ الإِسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فيَقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ومَا عِلْمُكَ؟ فيَقولُ: قَرأتُ كِتابَ اللهِ فآمَنتُ به وصَدَّقْتُ، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عَبدِي، فَأفْرِشُوه من الجنَّةِ، وألْبِسُوهُ من الجنَّةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيَأتِيهِ من رَوْحِها وطِيبِها، ويُفسحُ له في قَبرِهِ مَدَّ بَصرِهِ، ويَأتِيهِ رَجلٌ حَسَنُ الوَجهِ، حَسنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَدُ، فيقولُ لهُ: مَن أنتَ؟ فوجْهُكَ الوَجْهُ يَجِيءُ بِالخيرِ، فيَقولُ: أنَا عَملُك الصَّالِحُ، فيَقولُ : رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ. وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخِرةِ، نزل إليه من السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوجُوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ، فيجلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللَّهِ وغَضَبٍ، فَتَفرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنتَزِعُهَا كَما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فيَأْخذَها، فإذا أخذَها لَم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَينٍ حتَّى يَجْعَلُوهَا في تِلْكَ الْمُسُوحِ، يخرجُ منها كأَنْتَنِ ريحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على ظَهْرِ الأَرضِ، فيصْعَدُونَ بِها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قَالُوا: ما هذا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فيَقُولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَقْبَحِ أسْمَائِهِ التي كان يُسَمَّى بِهَا في الدُّنْيَا، حتى يُنتَهى بِهَا إلى سمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لهُ، فلا يُفْتَحُ لهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوَابُ السَّمَاءِ}، قال: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَه في سِجِّينٍ في الْأَرْضِ السُّفْلَى، قال: فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، قال: فتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويَأْتِيهِ ملَكَانِ فَيُجْلِسَانِه، فيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: ومَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فيَقُولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فِيكُم؟ فيَقولُ: هَاه هَاه لا أدْرِي، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ عَبدِي، فأفْرِشُوهُ من النَّارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النَّارِ، قال : فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّهَا وسَمُومِهَا، ويُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أضْلَاعُهُ، ويَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، وقَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كُنْتُ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فيَقُولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ
خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانتهينا إلى القبرِ ، ولما يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجلسنا حولَه ، وكأنَّ على رؤوسنا الطيرُ ، وفي يدِه عودٌ ينكتُ به في الأرضِ ، فرفع رأسَه فقال : استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ ، مرتيْنِ أو ثلاثًا ، ثم قال : إنَّ العبدَ المؤمنَ ، إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نزل إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بيضُ الوجوهِ ، كأنَّ وجوههم الشمسُ ، معهم أكفانٌ من الجنةِ ، وحنوطٌ من حنوطِ الجنةِ ، حتى يجلسوا منه مدَّ البصرِ ، ثم يجيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ المطمئنةُ ، اخرجي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورضوانٍ ، قال : فتخرجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرةُ من في السقاءِ ، وإن كنتم تروْنَ غيرَ ذلك ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يدِه طرفةَ عينٍ ، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفنِ ، وفي ذلك الحَنوطِ ، فيخرجُ منها كأطيبِ نفحِة مسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الروحُ الطيبُ ؟ فيقولون : فلانُ بنُ فلانٍ ، بأحسنِ أسمائِه التي كانوا يُسمُّونَه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى سماءِ الدنيا ، فيستفتحون له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشيِّعُه من كلِّ سماءٍ مقرِّبوها إلى السماءِ التي تليها ، حتى ينتهي بها إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ تعالى اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ ، وأعيدوهُ إلى الأرضِ ، فإني منها خلقتُهم وفيها أُعيدُهم ، ومنها أُخرجهم تارةً أخرى ، فتُعادُ روحُه في جسدِه فيأتيه مَلَكانِ ، فيُجلسانِه ، فيقولانِ له : من ربُّكَ ؟ فيقولُ : ربيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُك ؟ فيقولُ : دينيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ ، فيقولانِ له : وما عِلمُك ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ فآمنتُ بهِ وصدَّقتُ ، فينادي منادٍ من السماءِ : أن صدق عبدي ، فافرشوا له من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافتحوا له بابًا إلى الجنةِ ، فيأتيه من روحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مدَّ بصرِه ، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجهِ حسنُ الثيابِ طيِّبُ الرائحةِ ، فيقولُ : أبشر بالذي يسرُّك هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقول له : من أنت فوجهُك الوجهُ الذي يجيءُ بالخيرِ ؟ فيقولُ : أنا عملُك الصالحُ ، فيقولُ : ربِّ أقمِ الساعةَ ، ربِّ أقمِ الساعةَ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ من الآخرةِ، وإقبالٍ من الدُّنيا، نزل إليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ ، معهم المسوحُ ، فيجلسون منه مدَّ البصرِ ، ثم يجيءُ مَلَكُ الموتِ ، حتى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الخبيثةُ ، اخرجي إلى سخطٍ من اللهِ وغضبٍ ، فتتفرقُ في جسدِه ، فينتزعُها كما يُنتزعُ السَّفودُ من الصوفِ المبلولِ ، فيأخُذها ، فإذا أخذها لم يَدَعوها في يدِه طرفةَ عينٍ ، حتى يجعلوها في تلك المسوحِ ، ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الروحُ الخبيثُ ؟ فيقولون : فلانُ بنُ فلانٍ ، بأقبحِ أسمائِه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا ، حتى ينتهي بها إلى السماءِ الدنيا ، فيستفتحُ فلا يُفتحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : لَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [ الأعراف : 39 ] فيقول اللهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَه في سِجِّينٍ ، في الأرضِ السفلى ، فتُطرحُ روحُه طرحًا ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [ الحج : 31 ] فتُعادُ روحُه في جسدِه ويأتيه مَلَكانِ ، فيُجلسانِه ، فيقولانِ له : من ربُّك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري ، فيقولانِ له : ما دِينُك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي منادٍ من السماءِ : أن كذب عبدي ، فافرشوا له من النارِ ، وألبِسُوهُ من النارِ ، وافتحوا له بابًا إلى النارِ ، فيأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، منتنُ الريحِ ، فيقول : أبشر بالذي يسُوؤك ، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقول : من أنت ، فوجهُك الذي يجيءُ بالشرِّ ؟ فيقول : أنا عملُك الخبيثُ ، فيقول : ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ
إنَّ اللهَ تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد آذَنني بالحَربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحَبَّ إليَّ ممَّا افترَضْتُه عليه، وما يزالُ عبدي يتقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّه، فإذا أحبَبْتُه كُنْتُ سَمعَه الذي يَسمَعُ به، وبصَرَه الذي يُبصِرُ به، ويَدَه التي يَبطِشُ بها، ورِجلَه التي يمشي عليها، ولئِن سألني عبدي لأُعطيَنَّه، ولئِن استعاذني لأُعيذَنَّه، وما تردَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعِلُه ترَدُّدي عن نَفسِ المؤمِنِ؛ يكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَساءتَه، ولا بُدَّ له منه
يقولُ اللهُ تعالى : من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربةِ ، وما تقرب إليّ عبدي بمثلِ أداءِ ما افترضته عليه ، ولا يزالُ عبدي يتقربُ إليّ بالنوافلِ حتى أحبَّه ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به وبصرَه الذي يُبصِرُ به ويدَه التي يَبطشُ بها ورجلَه التي يمشي بها ، فبي يسمعُ وبي يُبصرُ وبي يَبطشُ وبي يمشي ، ولئن سألني لأُعطينه ولئن استعاذني لأُعيذنه ، وما ترددت في شيءٍ أنا فاعلُه ترددي في قبضِ نفسِ عبدي المؤمنِ يكرهُ الموتَ وأكرهُ مساءتَه ولابدَّ له منه
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: يقولُ اللهُ تعالى: مَن عادى لي وَلِيًّا فقد بارَزَني بالمحارَبةِ، وما تقَرَّب إليَّ عَبْدي بمِثْلِ أداءِ ما افتَرَضْتُ عليه، ولا يزالُ عَبْدي يتقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّه، فإذا أحبَبْتُه كُنتُ سَمْعَه الذي يَسمَعُ به، وبَصَرَه الذي يُبصِرُ به، ويدَه التي يَبطِشُ بها، ورِجْلَه التي يمشي بها. فبي يَسْمَعُ، وبي يُبصِرُ، وبي يَبطِشُ، وبي يَمْشي، ولَئِنْ سَأَلني لأُعطِيَنَّه، ولئِنْ استعاذَني لأُعيذَنَّه، وما ترَدَّدْتُ في شَيءٍ أنا فاعِلُه ترَدُّدي في قَبْضِ نَفْسِ عَبْديَ المؤمِنِ؛ يَكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَساءَتَه، ولا بُدَّ له منه»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أجروا له ما كنتم تجرون له وهو صحيحأجروا له كما كنتم تجرون لهكيوم ولدته أمه من الخطايالا حول ولا قوة إلا باللهعافيته فجسده مغفور لهترددي عن نفس المؤمنلا إله إلا اللهكفارات السيئاتكيوم ولدته أمهأجروا له الأجرالنفس المطمئنةكنت سمعه وبصرهقبض نفس المؤمنيوم ولدته أمهأنا قيدت عبدييقوم من مضجعهقبضته أغفر لهلم تمسه النارالنفس الخبيثةقيد من قيوديالعبد المؤمنالنفس الطيبةالعمل الصالحالعمل الخبيثالعبد الكافرالروح الخبيثآذنني بالحربأداء الفرائضشداد بن أوسالرب عز وجلالروح الطيبالحب الإلهيعبدا مؤمناحط الخطاياكولدته أمهلا شريك لهحنوط الجنةعذاب القبرفتنة القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرأوحى اللهلا ذنب لهقيدت عبديالله أكبرملك الموتكفن الجنةوالمسافرأجروا لهوهو صحيحله الملكله الحمدصدق عبديكنت سمعهاستعاذنيالمحاربةالسيئاتالخطاياملائكتهأغفر لهابتليتهالملكانالنوافلالفرائضالمريضللمريضكان...غفر لهابتليتفحمدنيأعافيهالحفظةالصراطالمسوحالحنوطافترضتاستعاذزيارةأعافهأقبضهحمدنيمضجعهابتلىعليينسألنيتكفروتحطيكتبمريضنعمةقيدتالربسجينبصرهرجلهسمعهمرضقيدصبر
تخريج حديث أنا قيدت عبدي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








