أحاديث عن: أين تحب أن أصلي لك من بيتك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أين تحب أن أصلي لك من بيتك
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الخزيرة...
عن محمود بن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك - وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ممن شهد بدرًا من الأنصار -: «أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم، فوددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، فقال: سأفعل إن شاء الله، قال عتبان: فغدا رسول الله ﷺ، وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن النَّبِيّ ﷺ فأذنتُ له، فلم يجلس حتَّى دخل
البيت، ثمّ قال لي: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام النَّبِيّ ﷺ فكبَّر، فصففنا، فصلى ركعتين، ثمّ سلَّم وحبسناه على خزير صنعناه، فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك ابن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافقٌ، لا يحب الله ورسوله، قال النَّبِيّ ﷺ: «لا تقل، ألا تراه قال: لا إله إِلَّا الله يريد بذلك وجه الله» قال: الله ورسوله أعلم، قال: قلنا: فإنا نرى وجهه، ونصيحته إلى المنافقين، فقال: «فإن الله حرَّم على النّار من قال: لا إله إِلَّا الله يبتغي بذلك وجه الله». قال ابن شهاب: ثمّ سألت الحصين بن محمد الأنصاري - أحد بني سالم، وكان من سراتهم - عن حديث محمود، فصدّقه.
وفي لفظ: على جشيشة صنعناها له.
البيت، ثمّ قال لي: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام النَّبِيّ ﷺ فكبَّر، فصففنا، فصلى ركعتين، ثمّ سلَّم وحبسناه على خزير صنعناه، فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك ابن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافقٌ، لا يحب الله ورسوله، قال النَّبِيّ ﷺ: «لا تقل، ألا تراه قال: لا إله إِلَّا الله يريد بذلك وجه الله» قال: الله ورسوله أعلم، قال: قلنا: فإنا نرى وجهه، ونصيحته إلى المنافقين، فقال: «فإن الله حرَّم على النّار من قال: لا إله إِلَّا الله يبتغي بذلك وجه الله». قال ابن شهاب: ثمّ سألت الحصين بن محمد الأنصاري - أحد بني سالم، وكان من سراتهم - عن حديث محمود، فصدّقه.
وفي لفظ: على جشيشة صنعناها له.
متفق عليه رواه البخاريّ في الأطعمة (٥٤٠١)، ومسلم في المساجد (٣٣: ٢٦٣) كلاهما من طريق ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري .
📚 كتاب الأطعمة
📖 اقرأ الشرح
[عن] محمود بن ربيع الأنصاري، أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنتُ أصلِّي لقومي بني سالمٍ فَكانَ يحولُ بيني وبينَهم وادٍ وإذا جاءتِ الأمطارُ قال فيشقُّ عليَّ أن أجتازَه قَبلَ مسجدِهم فجئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ لهُ إنِّي قد أنكرتُ من بصري وإنَّ الواديَ الَّذي بيني وبينَ قومي يسيلُ إذا جاءتِ الأمطارُ فيشقُّ عليَّ اجتيازُه فوددتُ أنَّكَ تأتيني فتصلِّي في بيتي مصلًّى أتَّخذُه مصلًّى فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سأفعل فقال فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ ما امتدَّ النَّهارُ فاستأذنَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأذنتُ لهُ فلم يجلس حتَّى قال أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَك من بيتِك فأشرتُ إليهِ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن يصلِّيَ فيهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكبَّرَ وصففنا وراءَه فرَكعَ رَكعتينٍ ثمَّ سلَّمَ وسلَّمنا خيرَ سلامٍ فحبستُه على خزيرٍ يصنَعُ لهُ من شعيرٍ فسمعَ أَهلُ الدَّارِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتي فثابَ رجالٌ منهم حتَّى كثرَ الرِّجالُ في البيتِ فقال رجلٌ منهم أينَ مالِك بنُ الدُّخشُنِ أوِ الدُّخشُمِ لا أراهُ فقال رجلٌ منهم ذلِك منافِقٌ لا يحبُّ اللَّهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا تقل ذلِك ألا تراهُ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّه فقال اللَّهُ ورسولُه أعلمُ أمَّا نحنُ فواللَّهِ لا نرى ودَّهُ وحديثَه إلَّا إلى المنافقينَ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللَّهَ قد حرَّمَ على النَّارِ أن تأكلَ من قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ قال محمودُ بنُ ربيعٍ فحدَّثتُها قومًا فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ صاحبُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوتِه الَّتي توفِّيَ فيها ويزيدُ بنُ معاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ فأنكرَها عليَّ أبو أيُّوبَ فقال واللَّهِ ما أظنُّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما قلتَ قطُّ فَكبُرَ ذلِك عليَّ فجعلتُ للَّهِ عليَّ لئن سلَّمني حتَّى أقفُلَ من غزوتي أن أسألَ عنها عِتبانَ بنَ مالِك إن وجدتُه حيًّا في مسجدِ قومِه فقفلتُ فأَهللتُ من إيلياءَ بعمرةٍ ثمَّ سرتُ حتَّى قدمتُ المدينةَ فأتيتُ بني سالمٍ فإذا عِتبانُ بنُ مالِك شيخٌ أعمى يصلِّي بقومِه فلمَّا سلَّمَ منَ الصَّلاةِ سلَّمتُ عليهِ وأخبرتُه من أنا ثمَّ سألتُه عن ذلِك الحديثِ فحدَّثنيهُ كما حدَّثَنيهُ أوَّلَ مرَّةٍ
عن محمود بن الربيع الأنصاري، وكان قد عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بئر لهم عن عتبان بن مالك السالمي، وكان إمام قومه بني سالم، وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! إنِّي قد أنكرتُ مِن بصري وإنَّ السَّيلَ يأتي فيحولُ بيني وبينَ مسجدِ قَومي ويشقُّ عليَّ اجتيازُهُ فإن رأيتَ أن تأتيَني فتصلِّيَ في بيتي مَكانًا أتَّخذُهُ مصلًّى فافعَل قالَ أفعلُ فغَدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بعدَما اشتدَّ النَّهارُ واستأذنَ فأذِنْتُ لَه ولم يجلِسْ حتَّى قالَ أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَكَ مِن بيتِكَ فأشرتُ لَه إلى المَكانِ الَّذي أحِبُّ أن أصلِّيَ فيهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفَفنا خلفَهُ فصلَّى بنا رَكعتَينِ ثمَّ احتبسْتُهُ علَى خزَيرةٍ تُصنعُ لَهُم
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتاه في مَنزِلِه، فقال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ لكَ مِن بَيتِكَ؟ قال: فأشَرتُ له إلى مَكانٍ، فكَبَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصَفَفنا خَلفَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ
[عَن] مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ الأَنصاريِّ، أنَّهُ عقلَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وعَقلَ مجَّةً مَجَّها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن دَلوٍ مِن بئرٍ كانَت في دارِهِم في وجهِهِ، فزعمَ مَحمودٌ أنَّهُ سمِعَ عِتبانَ بنَ مالِكٍ الأنصاريُّ، وَكانَ مِمَّن شَهِدَ بدرًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: كنتُ أصلِّي لقَومي بَني سالمٍ، فَكانَ يحولُ بيني وبينَهُم وادٍ إذا جاءتِ الأمطارُ، قالَ: فشقَّ عليَّ أن أجتازَهُ قِبَلَ مسجدِهِم، فَجِئْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقلتُ لَهُ: إنِّي قد أنكَرتُ مِن بصَري، وإنَّ الواديَ الَّذي يحولُ بيني وبينَ قومي يَسيلُ إذا جاءتِ الأمطارُ، فيشقُّ عليَّ أن أجتازَهُ، فوَدِدْتُ أنَّكَ تأتيَني فتُصلِّي مِن بيتي مصلًّى أتَّخذُهُ مصلًّى، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأفعلُ، فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ بعدَ ما امتدَّ النَّهارُ، فاستأذنَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأَذِنْتُ لَهُ، فلم يجلِس حتَّى قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَكَ في بَيتِكَ؟، فأشرتُ لَهُ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن أصلِّيَ فيهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّرَ، وصفَفنا وراءَهُ فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ سلَّمَ، وسلَّمنا حينَ سلَّمَ
كُنتُ أُصَلِّي لقَومي ببَني سالِمٍ، وكان يَحولُ بَيني وبينَهم وادٍ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه قِبَلَ مَسجِدِهم، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وإنَّ الواديَ الذي بَيني وبينَ قَومي يَسيلُ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه، فودِدتُ أنَّكَ تَأتي فتُصَلِّي مِن بَيتي مَكانًا، أتَّخِذُه مُصَلًّى، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ. فغَدا عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعدَ ما اشتَدَّ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ، حتَّى قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ فأشَرتُ له إلى المَكانِ الذي أُحِبُّ أن أُصَلِّيَ فيه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ، وصَفَفنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمنا حينَ سَلَّمَ، فحَبَستُه على خَزيرٍ يُصنَعُ له، فسَمِعَ أهلُ الدَّارِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتي، فثابَ رِجالٌ منهم حتَّى كَثُرَ الرِّجالُ في البَيتِ، فقال رَجُلٌ منهم: ما فعَلَ مالِكٌ؟ لا أراه. فقال رَجُلٌ منهم: ذاكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ ذاكَ؛ ألا تَراه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، أمَّا نَحنُ فواللهِ لا نَرى وُدَّه ولا حَديثَه إلَّا إلى المُنافِقينَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ. قال مَحمودُ بنُ الرَّبيعِ: فحَدَّثتُها قَومًا فيهم أبو أيُّوبَ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوتِه التي توفِّيَ فيها، ويَزيدُ بنُ مُعاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ، فأنكَرَها عليَّ أبو أيُّوبَ، قال: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ما قُلتَ قَطُّ، فكَبُرَ ذلك عليَّ، فجَعَلتُ للهِ عليَّ إن سَلَّمَني حتَّى أقفُلَ مِن غَزوتي أن أسألَ عَنها عِتبانَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه، إن وجَدتُه حَيًّا في مَسجِدِ قَومِه، فقَفَلتُ، فأهلَلتُ بحَجَّةٍ أو بعُمرةٍ، ثُمَّ سِرتُ حتَّى قدِمتُ المَدينةَ، فأتَيتُ بَني سالِمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يُصَلِّي لقَومِه، فلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ سَلَّمتُ عليه وأخبَرتُه مَن أنا، ثُمَّ سَألتُه عن ذلك الحَديثِ، فحدَّثَنيه كما حدَّثَنيه أوَّلَ مَرَّةٍ
[عن محمودِ بنِ الرَّبيعِ] أنَّ عِتبانَ بنَ مالكٍ -وهو مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ- أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي أنكَرْتُ بصَري وأنا أُصلِّي لقومي وإذا كان الأمطارُ سال الوادي الَّذي بيني وبينهم ولم أستطِعْ أنْ آتيَ مسجدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدْتُ أنَّك يا رسولَ اللهِ تأتي فتُصلِّي في بيتي أتَّخِذُه مصلًّى قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( سأفعَلُ ) قال عِتبانُ: فغدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتفعَ النَّهارُ فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْتُ له فلم يجلِسْ حتَّى دخَل البيتَ ثمَّ قال: ( أين تُحِبُّ أنْ أُصلِّيَ مِن بيتِك ؟ ) قال: فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر وقُمْنا وراءَه فصلَّى ركعتينِ ثمَّ سلَّم قال: وحبَسْناه على خَزيرةٍ صنَعْناها له قال: فثاب رجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حوله حتَّى اجتمَع في البيتِ رجالٌ ذوو عددٍ قال قائلٌ منهم: أين مالكُ بنُ الدُّخْشُنِ ؟ فقال بعضُهم: ذاك منافقٌ ولا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تقُلْ له ذلك ألا تراه قد قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ ؟ ) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ إنَّما نرى وجهَه ونصيحتَه للمنافقينَ ! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّم على النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يبتغي به وجهَ اللهِ ) قال ابنُ شهابٍ: ثمَّ سأَلْتُ الحصينَ بنَ محمَّدٍ الأنصاريَّ - وهو أحدُ بني سالمٍ وهو مِن سَراتِهم - عن حديثِ محمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقه بذلك
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ، وهو مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ، أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، وإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم ولَم أستَطِعْ أنَّ آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدتُ أنَّك يا رَسولَ اللهِ تَأتي فتُصَلِّي في مُصَلًّى، فأتَّخِذَه مُصَلًّى، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّي مِن بَيتِك؟ قال: فأشَرتُ إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكَبَّرَ، فقُمنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قال: وحَبَسناه على خَزيرٍ صَنَعناه له، قال: فثابَ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حَولَنا حتَّى اجتَمع في البَيتِ رِجالٌ ذَوو عَدَدٍ، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ له ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلَهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّما نَرى وجهَه ونَصيحَتَه للمُنافِقينَ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ، وكان مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ: أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، فإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم، لم أستَطِعْ أن آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ لهم، فوَدِدتُ يا رَسولَ اللهِ أنَّك تَأتي فتُصَلِّي في بَيتي فأتَّخِذُه مُصَلًّى، فقال: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال لي: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِك؟ فأشَرتُ إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ فصَفَفنا، فصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، وحَبَسناه على خَزيرٍ صَنَعناه، فثابَ في البَيتِ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ ذَوو عَدَدٍ فاجتَمَعوا، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ، ألا تَراه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: قُلنا: فإنَّا نَرى وجهَه ونَصيحَتَه إلى المُنافِقينَ، فقال: فإنَّ اللهَ حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ -وهو مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ- أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، قد أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، فإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم، لَم أستَطِعْ أن آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ بهِم، وودِدتُ يا رَسولَ اللهِ، أنَّكَ تَأتيني فتُصَلِّيَ في بَيتي، فأتَّخِذَه مُصَلًّى، قال: فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ قال: فأشَرتُ له إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ، فقُمنا فصَفَّنا فصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، قال: وحَبَسناه على خَزيرةٍ صَنَعناها له، قال: فآبَ في البَيتِ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ ذَوو عَدَدٍ، فاجتَمَعوا، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أوِ ابنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّا نَرى وجهَه ونَصيحَتَه إلى المُنافِقينَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وَجهَ اللهِ
10
✔ صحيح📌 فإنَّ اللَّهَ حرَّمَ على النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يبتَغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ
أنَّ عتبانَ بنَ مالِكٍ وَهوَ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وممَّن شَهِدَ بدرًا منَ الأنصارِ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي قَد أنكرتُ بصري، وإنِّي أصلِّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ سالَ الوادي الَّذي بيني وبينَهُم، فلم أستَطِع أن آتيَ مسجدَهُم فأصلِّيَ بِهِم، فوَدِدْتُ يا رسولَ اللَّهِ أنَّكَ تأتي فتُصلِّي في بيتي أتَّخذُهُ مُصلًّى فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأفعلُ إن شاءَ اللَّهُ قالَ عِتبانُ بنُ مالِكٍ: فَغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ حينَ ارتفعَ النَّهارُ فاستأذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأَذِنْتُ لَهُ، فلم يجلِس حتَّى دخلَ البيتَ، ثمَّ قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ مِن بيتِكَ؟ قالَ: فأشرتُ لَهُ إلى ناحيةِ البيتِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى رَكْعتَينِ ثمَّ سلَّمَ، فأجلسناهُ على خَزيرٍ صنعناهُ لَهُ قالَ: فثابَ رجالٌ من أَهْلِ الدَّارِ حولَنا حتَّى اجتمعَ في البيتِ رجالٌ ذوو عددٍ، فقالَ: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخَيْشنِ؟ فقالَ بعضُهُم: ذلِكَ مُنافقٌ لا يُحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ قالَ: فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا تقُل لَهُ ذلِكَ، ألا تراهُ قَد قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يريدُ بذلِكَ وجهَ اللَّهِ؟ قالَ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، إنَّا نَرى وجهَهُ ونصيحتَهُ إلى المُنافقينَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فإنَّ اللَّهَ حرَّمَ على النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يبتَغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ. قالَ محمَّدٌ يعني الزُّهريَّ - فسألتُ الحُصَيْنَ بنَ محمَّدٍ الأنصاريَّ - وَهوَ أحدُ بَني سالمٍ مِن سراتِهِم - عن حديثِ مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقَهُ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالكٍ ممَّن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي قد أنكَرْتُ بصَري وأنا أُصلِّي لقومي وإذا كان الأمطارُ سال الوادي الَّذي بيني وبينهم ولم أستطِعْ أنْ آتيَ مسجدَهم فأُصَلِّيَ بهم وودت أنَّك يا رسولَ اللهِ تأتي فتُصَلِّي في بيتي حتَّى أتَّخِذَه مُصلًّى قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( سأفعَلُ ) قال عِتبانُ: فغدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ حين ارتفَع النَّهارُ فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْتُ له فلم يجلِسْ حينَ دخَل البيتَ ثمَّ قال: ( أين تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ مِن بيتِكَ ) ؟ قال: فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر فقُمْنا وراءَه فصلَّى ركعتينِ ثمَّ سلَّم قال: وحبَسْناه على خَزيرةٍ صنَعْناها له
أنَّ عتبانَ بنَ مالكٍ وهو أحدُ بني سالمٍ قال : كنتُ أصلِّي لقومي في زمنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما ساءَ بَصَرِي وبيني وبين قومي وادٍ طفقتُ يشقُّ عليَّ إجازةُ الوادي إذا كانتِ الأمطارُ فشكوتُ ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قلتُ : يا رسولَ اللهِ وددتُ أنك تأتِيني فتصلِّي في بيتي في مكانٍ أتَّخِذُه مصلًّى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سأفعلُ ، قال عتبانُ فغدا عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو بكرٍ حين تعالَى النهارُ فاستأذنَ فأَذِنتُ له فلم يجلسْ حتى قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك ؟ فأشرتُ له إلى المكانِ الذي نريدُ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكبَّرَ وصلَّى ثم سلَّمَ وجلس في مصلَّاه وحبسناهُ لخزيرٍ يُصْنَعُ له فسمع رجالُ أهلِ الدارِ وهم يدعون والدورِ قُرْبَهم فلم أشعر حتى كثُرَ الرجالُ في بيتي فقال رجلٌ منهم فأين مالكُ بنُ الدُّخْشُمِ لا أراهُ أتى ؟ فقال رجلٌ آخرُ منهم : ذلك منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : لا تقلْ ذلك ألا تراهُ قد قال : لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بذلك وجْهَ اللهِ ؟ فقال الرجلُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، أما نحنُ يا رسولَ اللهِ فما نرى مودَّتَه ونصيحتَه ووجهَه إلا إلى المنافقين ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فإنَّ اللهَ قد حرَّمَ على النارِ من قال لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بها وجْهَ اللهِ والدارَ الآخرةَ
كُنتُ أُصَلِّي لقَومي بَني سالِمٍ، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وإنَّ السُّيولَ تَحولُ بَيني وبينَ مَسجِدِ قَومي، فلَودِدتُ أنَّك جِئتَ فصَلَّيتَ في بَيتي مَكانًا حتَّى أتَّخِذَه مَسجِدًا، فقال: أفعَلُ إن شاءَ اللهُ، فغَدا عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ معهُ بَعدَ ما اشتَدَّ النَّهارُ، فاستَأذَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِك؟ فأشارَ إليه مِنَ المَكانِ الذي أحَبَّ أن يُصَلِّيَ فيه، فقامَ فصَفَفنا خَلفَه، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمنا حينَ سَلَّمَ
كنتُ أصلِّي بقومي بني سالمٍ، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلت: إنِّي قد أنْكرتُ بصري، وإنَّ السُّيولَ تحولُ بيني وبينَ مسجدِ قومي، فلوددتُ أنَّكَ جئتَ فصلَّيتَ في بيتي مَكانًا أتَّخذُهُ مسجدًا، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: سأفعلُ إن شاءَ اللَّهُ فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ وأبو بَكرٍ معَهُ بعدما اشتدَّ النَّهارُ، فاستأذنَ النَّبيُّ ، فأذنتُ لَهُ فلم يجلس حتَّى قال: أينَ تحبُّ أن أصلِّي من بيتِكَ؟ فأشرتُ لَهُ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن يصلِّيَ فيهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وصففنا خلفَه، ثمَّ سلَّمَ وسلَّمنا حينَ سلَّمَ
قصةُ إسلامِ سلمانَ [يعني حديث: عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ حَديثَه مِن فيه، قال: كُنتُ رَجُلًا فارسِيًّا مِن أهْلِ أصْبَهانَ مِن أهْلِ قَرْيةٍ منها يُقالُ لها جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَ قَرْيَتِه، وكُنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، واجتَهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتى كُنتُ قَطِنَ النارِ الذي يُوقِدُها لا يَترُكُها تَخْبو ساعةً، قال: وكانَتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلْتُ في بُنْيانٍ هذا اليومَ عن ضَيْعَتي، فاذْهَبْ فاطَّلِعْها، وأمَرَني فيها ببَعْضِ ما يُريدُ، فخَرَجْتُ أُريدُ ضَيْعَتَه، فمَرَرْتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائِسِ النَّصارى، فسَمِعتُ أصْواتَهُم فيها وهُم يُصَلُّون، وكُنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ لِحَبْسِ أبي إيَّايَ في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهِم، وسَمِعتُ أصْواتَهم، دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعون، قال: فلمَّا رَأيتُهُم أعْجَبَني صَلاتُهُم، ورَغِبتُ في أمْرِهِم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نَحنُ عليه، فواللهِ ما تَرَكْتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وتَرَكْتُ ضَيْعةَ أبي ولم آتِها، فقُلتُ لهُم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي، وقد بَعَثَ في طَلَبي وشَغَلْتُه عن عَمَلِه كلِّه، قال: فلمَّا جِئْتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبَتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهُم فأعْجَبَني ما رَأيتُ مِن دِينِهِم، فواللهِ ما زِلتُ عِندَهُم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خَيرٌ منه! قال: قلتُ: كلَّا واللهِ إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا، قال: فخافَني، فجَعَلَ في رِجْلي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَني في بَيتِه، قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقُلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخْبِروني بهم، قال: فقَدِمَ عليهم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال: فأخْبَروني بهم، قال: فقُلتُ لهُم: إذا قَضَوْا حَوائِجَهُم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهِم فآذَنوني بهِم، قال: فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهم أخْبَروني بهم، فألْقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها، قُلتُ: مَن أفْضَلُ أهْلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ، قال: فجِئْتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحْبَبتُ أنْ أكونَ معَكَ أخْدِمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصَلِّي معَكَ، قال: فادْخُلْ فدَخَلتُ معَه، قال: فكان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشْياءَ، اكْتَنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعْطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ، قال: وأبغَضْتُه بُغْضًا شَديدًا لِما رَأيتُه يَصنَعُ، ثُمَّ ماتَ، فاجتَمَعَتْ إليه النَّصارى لِيَدْفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا كان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكُم فيها، فإذا جِئْتُموه بها اكْتَنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعْطِ المَساكينَ منها شَيئًا، قالوا: وما عِلْمُكَ بذلك؟ قال: قلتُ أنا أدُلُّكُم على كَنْزِه، قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهُم مَوضِعَه، قال: فاسْتَخْرَجوا منه سَبْعَ قِلالٍ مَمْلوءةً ذَهَبًا ووَرِقًا، قال: فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدْفِنُه أبَدًا فصَلَبوه، ثُمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ آخَرَ، فجَعَلوه بمَكانِه، قال: يَقولُ سَلْمانُ: فما رَأيتُ رَجُلًا لا يُصلِّي الخَمْسَ، أرى أنَّه أفْضَلُ منه، أزْهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرْغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ ليلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَه، فأقَمْتُ معَه زَمانًا، ثُمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ معَكَ وأحْبَبْتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ أحَدًا اليومَ على ما كُنتُ عليه، لقد هَلَكَ الناسُ وبَدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رَجُلًا بالمَوْصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كُنتُ عليه، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ، لَحِقتُ بصاحِبِ المَوْصِلِ فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألْحَقَ بكَ، وأخْبَرَني أنَّكَ على أمْرِه، قال: فقال لي: أقِمْ عِندي فأقَمتُ عِندَه، فوَجَدْتُه خَيرَ رَجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حَضَرَكَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ رَجُلًا على مِثْلِ ما كُنَّا عليه إلَّا بِنَصِيبينَ، وهو فُلانٌ، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصِيبينَ، فجِئْتُه فأخبَرْتُه خَبَري، وما أمَرَني به صاحِبي، قال: فأقِمْ عِندي، فأقَمْتُ عِندَه، فوَجَدْتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمْتُ مع خَيرِ رَجُلٍ، فواللهِ ما لَبِثَ أنْ نَزَلَ به الموتُ، فلمَّا حَضَرَ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقِيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تَأتيَه إلَّا رَجُلًا بِعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه على مِثْلِ ما نَحنُ عليه، فإنْ أحْبَبْتَ فأْتِه، قال: فإنَّه على أمْرِنا، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ، وأخْبَرْتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي، فأقَمْتُ مع رَجُلٍ على هَدْيِ أصحابِه وأمْرِهِم، قال: واكتَسَبْتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيْمةٌ، قال: ثُمَّ نَزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حُضِرَ قُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تأْمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبْعوثٌ بدِينِ إبْراهيمَ يَخرُجُ بأرْضِ العَرَبِ، مُهاجِرًا إلى أرضٍ بَينَ حرَّتَينِ بَينَهُما نَخْلٌ، به عَلاماتٌ لا تَخْفى: يَأكُلُ الهَديَّةَ ولا يَأكُلُ الصَّدَقةَ، بَينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّةِ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافْعَلْ، قال: ثُمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثْتُ بِعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارًا، فقُلتُ لهُم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ، وأُعْطيكُم بَقَراتي هذه وغُنَيْمَتي هذه؟ قالوا: نَعَمْ، فأعطَيْتُهُموها وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني فباعوني مِن رَجُلٍ مِن يَهودَ عَبدًا، فكُنتُ عِندَه، ورَأيتُ النَّخلَ، ورَجَوْتُ أنْ تكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عِندَه، قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بَني قُرَيْظةَ فابْتاعَني منه، فاحْتَمَلَني إلى المَدينةِ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها فعَرَفْتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمْتُ بها وبَعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمكَّةَ ما أقامَ لا أسْمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فواللهِ إنِّي لَفي رَأسِ عَذْقٍ لسَيِّدي أعْمَلُ فيه بَعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ، إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهم الآنَ لَمُجتَمِعون بقُباءٍ على رَجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مكَّةَ اليومَ، يَزْعُمون أنَّه نَبيٌّ، قال: فلمَّا سَمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ، حتى ظَنَنتُ سأسْقُطُ على سيِّدي، قال: ونَزَلَتْ عن النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عمِّهِ ذلك: ماذا تقولُ؟ ماذا تقولُ؟ قال: فغَضِبَ سيِّدي فلَكَمَني لَكْمةً شَديدةً، ثُمَّ قال: ما لكَ ولهذا، أقْبِلْ على عَمَلِكَ، قال: قُلتُ: لا شَيءَ، إنَّما أرَدْتُ أنْ أسْتَثْبِتْه عمَّا قال، وقد كان عِندي شَيءٌ قد جَمَعْتُه، فلمَّا أمْسَيتُ أخَذْتُه ثُمَّ ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ له: إنَّه قد بَلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالِحٌ، ومعَكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجَةٍ، وهذا شَيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرَأيْتُكُم أحَقَّ به مِن غَيرِكُم، قال: فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: كُلوا، وأمْسَكَ يَدَه فلم يَأكُلْ، قال: فقُلتُ في نفْسي: هذه واحِدةٌ، ثُمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ جِئْتُه به، فقُلتُ: إنِّي رَأيتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمْتُكَ بها، قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا معَه، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثْنَتانِ، قال: ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَمْلَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهْرِه، هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي؟ فلمَّا رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ استَدْبَرْتُه، عَرَفَ أنِّي أسْتَثْبِتُ في شَيءٍ وُصِفَ لي، قال: فألْقى رِداءَه عن ظَهْرِه، فنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفْتُه، فانْكَبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبْكي، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: تَحَوَّلْ، فتَحَوَّلتُ، فقَصَصْتُ عليه حَديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، قال: فأُعجِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بَدْرٌ، وأُحُدٌ، قال: ثُمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: كاتِبْ يا سَلْمانُ، فكاتَبْتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأرْبَعينَ أُوقيَّةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: أعِينوا أخاكُم، فأعانوني بالنَّخلِ: الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشْرينَ، والرَّجُلُ بخَمْسَ عَشْرةَ، والرَّجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعْني: الرَّجُلُ بقَدْرِ ما عِندَه، حتى اجتَمَعَتْ لي ثلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: اذْهَبْ يا سَلْمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغْتُ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بِيَدي، قال: ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصْحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلْمانَ بِيَدِه، ما ماتَتْ منها وَدِيَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقِيَ علَيَّ المالُ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بمِثْلِ بَيْضةِ الدَّجاجةِ مِن ذَهَبٍ مِن بَعضِ المَغازي، فقال: ما فَعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعِيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلْمانُ، فقُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهُم منها، والذي نَفْسُ سلَمْانَ بِيَدِه، أربَعينَ أُوقِيَّةً، فأوْفَيْتُهم حَقَّهُم، وعَتَقْتُ! فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الخَندَقَ، ثُمَّ لم يَفُتْني معَه مَشهَدٌ.]
استَأذَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له فقال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِك؟ فأشَرتُ له إلى المَكانِ الذي أُحِبُّ، فقامَ وصَفَفنا خَلفَه، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمنا
فَغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ حينَ ارتفعَ النَّهارُ، فاستَأذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأَذِنْتُ لَهُ، فلم يجلِس حتَّى دخلَ البيتَ ثمَّ قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ في بيتِكَ؟ قالَ: فأشرتُ لَهُ إلى ناحيةِ البيتِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فَكَبَّرَ، فقُمنا، فصَفَفنا، فصلَّى رَكْعتَينِ، ثمَّ سلَّمَ
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ كانَ يؤمُّ قَومَهُ وَهوَ أعمَى ، وأنَّهُ قالَ لرسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- إنَّها تَكونُ الظُّلمةُ والمطَرُ والسَّيلُ وأنا رجلٌ ضريرُ البصرِ فصَلِّ يا رسولَ اللَّهِ في بَيتي مَكانًا أتَّخذُهُ مُصلًّى ؟ ! فجاءَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- فقالَ أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَكَ فأشارَ إلى مَكانٍ منَ البيتِ فصلَّى فيهِ رسولُ اللَّهِ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالكٍ كان يؤُمُّ قومَه وهو أعمى وأنَّه قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّها تكونُ الظُّلمةُ والمطَرُ والسَّيلُ وأنا رجُلٌ ضريرُ البصرِ فصَلِّ يا رسولَ اللهِ في بيتي مكانًا أتَّخِذُه مصلًّى قال : فجاءه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( أين تُحِبُّ أنْ أُصلِّيَ ) ؟ فأشار له إلى المكانِ مِن البيتِ فصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عقَلْتُ مجَّةً مجَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي مِن دَلوٍ معلَّقةٍ في دارِنا قال محمودٌ: فحدَّثني عِتبانُ بنُ مالكٍ قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ بصري قد ساء وإنَّ الأمطارَ إذا اشتدَّتْ سال الوادي فحال بيني وبينَ الصَّلاةِ في مسجدِ قومي فلو صلَّيْتَ في منزلي مكانًا أتَّخِذُه مُصلًّى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( نَعم ) قال: فغدا عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه أبو بكرٍ فاستأذَنا فأذِنْتُ لهما قال: فما جلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قال: ( أين تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ في منزلِك ؟ ) فأشَرْتُ له إلى ناحيةٍ فتقدَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصفَفْنا خلْفَه فصلَّى ركعتينِ وحبَسْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على خَزيرةٍ صنَعْناها له
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(73)
الظلمة والمطر والسيليبتغي بذلك وجه اللهسأفعل إن شاء اللهلا إله إلا اللهمالك بن الدخيشنالصلاة في البيتأين تحب أن أصليمالك بن الدخشممالك بن الدخشنأبو بكر الصديقيبتغي وجه اللهلا يأكل الصدقةحرم على النارعتبان بن مالكمحمود بن ربيعسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةخزير من شعيرالدار الآخرةأربعين أوقيةصلى في البيتصلى في بيتيصلاة ركعتينخاتم النبوةناحية البيتيأكل الهديةبصري قد ساءالخزيرة...صففنا خلفهصلى ركعتينأنكرت بصريضرير البصرمسجد قوميبين حرتينبني سالموجه اللهالمكاتبةيؤم قومهالأمطارالأنصارالمنافقغدا عليالمدينةأبو بكرركعتينالواديشق علياستأذنالصدقةالهديةالخندقعتبانمنافقالسيلخزيرةالنخلسلمناصففناصلاةمالكمصلىأصليبصريخزيرمسجدبيتكأشرتقباءأعمىجاءسلممجةدلو
تخريج حديث أين تحب أن أصلي لك من بيتك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








