أحاديث عن: إن منعوني فادفنوني مع أمي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
11 نتيجة — لكلمة: إن منعوني فادفنوني مع أمي
كنْتُ مع الحسينِ بنِ عليٍّ وأُخْرِجَ بسريرِ الحسنِ بنِ عليٍّ فأراد أن يدفِنَه مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخاف أن يَمنَعَه بنو أميَّةَ فلمَّا انتهَوا به إلى المسجدِ قامت بنو أميَّةَ فقام عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ فقال إنِّي سمِعْتُه يقولُ إنْ منَعوني فادفِنوني مع أمِّي
لما حلت الصدقة على بني المصطلق بعث رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليهم فلانا رجلا ليصدقهم فلما سمعوا به ركبوا إليه وكان رجلا جبانا فظن أنهم يريدون قتله فخرج هاربا حتَّى قدم على رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسول منعوني ما قبلهم وأرادو قتلي فقال المسلمون يا رسول الله أغزهم أخرج بنا إليهم حتَّى نستأصلهم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تعجلوا حتَّى تنتظروا ما بلغكم حق هو أم باطل فلم ينشب وفدهم أن قدموا على رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسول الله سمعنا بأميرك الَّذي بعثت إلينا لتصدقنا فركبنا إليه لنكرمه ولنؤدي إليه الصدقة فاستمر هاربا فبلغنا أنه يخبرك أنا أردنا قتله وأنا منعناه ما قبلنا من الصدقة ففيه أنزل الله { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة } إلى قوله { أولئك هم الراشدون }
عن عمر ذُكرَ عندَهُ أبو بَكرٍ فبَكى ، وقالَ : وددتُ أنَّ عمَلي كلَّهُ مثلُ عملِهِ يومًا واحدًا من أيَّامِهِ وليلةً واحدةً مِن لياليهِ أم ليلتُهُ فليلةٌ سارَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى الغار فلمَّا انتهَيا إليْهِ قالَ : واللَّهِ لا تدخلُهُ حتَّى أدخلَ قبلَكَ فإن كانَ فيهِ شيءٌ أصابَني دونَكَ فدخلَ فَكسحَهُ ووجدَ في جانبِهِ ثقبًا فشقَّ إزاره وسدَّها بِهِ وبقي منْها اثنان فألقَمهُما رجليْهِ ثمَّ قالَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ادخُل فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ووضعَ رأسه في حِجرِهِ ونامَ فلُدِغَ أبو بَكرٍ في رجلِهِ منَ الجحر ولم يتحرَّك مخافةَ أن ينتبِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فسقَطت دموعُهُ على وجْهُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ : مالك يا أبا بَكرٍ؟ قالَ : لُدِغتُ فداكَ أبي وأمِّي فتفلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فذَهبَ ما يجدُهُ ثمَّ انتقضَ عليْهِ وَكانَ سببَ موتِهِ وأمَّا يومُهُ فلمَّا قُبضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ارتدَّتِ العربُ وقالوا : لا نؤدِّي زَكاةً . فقالَ : لو مَنعوني عقالًا لجاهدتُهم عليْهِ . فقلتُ : يا خَليفةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ تألَّفِ النَّاسَ وارفُق بِهم . فقالَ لي : أجبَّارٌ في الجاهليَّةِ وخوَّارٌ في الإسلام؟ إنَّهُ قدِ انقطعَ الوحيُ وتمَّ الدِّينُ أينقصُ وأنا حيٌّ ؟
كان أبو موسى الأشعريُّ رضيَ اللهُ عنهُ إذا خطب بالبصرةِ يومَ الجمعةِ ، وكان واليها ، صلى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ثنَّى بعمرَ بنِ الخطابِ يدعو لهُ . فيقوم ضبةُ بنُ محصنٍ العنزيِّ فيقول : فأين أنتَ عن ذِكْرِ صاحبِه قبلَه يفضُلُه ؟ - يعني أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما - . ثم قعد ، فلما فعل ذلك مرارًا أمحكَه أبو موسى ، فكتب أبو موسى إلى عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ ضبةَ يطعنُ علينا ويفعلُ ، فكتب عمرُ إلى ضبةَ يأمرُه أن يخرج إليهِ ، فبعث بهِ أبو موسى ، فلما قدم ضبةُ المدينةَ على عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قال لهُ الحاجبُ : ضبةٌ العنزيُّ بالبابِ . فأَذِنَ لهُ ، فلما دخل عليهِ قال : لا مرحبًا بضبةَ ولا أهلًا . قال ضبةُ : أما المرحَبُ فمن اللهِ ، وأما الأهلُ فلا أهلَ ولا مالَ ، فبما استحللتَ إشخاصي من مِصري بلا ذنبٍ أذنبتُ ولا شيٍء أتيتُ ؟ قال : ما الذي شجر بينكَ وبين عامِلِكَ ؟ قلتُ : الآن أُخبرك يا أميرَ المؤمنين : إنَّهُ كان إذا خطب فحمدَ اللهَ فأثنى عليهِ وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ثنَّى يدعو لك ، فغاظني ذلك منهُ ، وقلتُ : أين أنت عن صاحبِه : تُفضِّلُه عليهِ ؟ فكتب إليكَ يشكوني . قال : فاندفع عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ باكيًا وهو يقول : أنت واللهِ أوفقُ منهُ وأرشدُ منه ، فهل أنتَ غافرٌ لي ذنبي ، يغفرُ اللهُ لك ؟ قلتُ : غفر اللهُ لك يا أميرَ المؤمنين ، ثم اندفع باكيًا وهو يقول : واللهِ لليلةٌ من أبي بكرٍ ويومٌ خيرٌ من عمرَ وآلِ عمرَ ، فهل لك أن أُحدِّثَكَ بليلتِه ويومِه ؟ قلتُ : نعم يا أميرَ المؤمنين . قال : أما الليلةُ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما خرج من مكةَ هاربًا من المشركين خرج ليلًا ، فتبعَه أبو بكرٍ ، فجعل يمشي مرةً أمامَه ، ومرةً خلفَه ، ومرةً عن يمينِه ، ومرةً عن يسارِه . فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما هذا يا أبا بكرٍ ؟ ما أعرفُ هذا من فعلك . فقال : يا رسولَ اللهِ أذكرُ الرصدَ فأكونُ أمامك ، وأذكرُ الطلبَ فأكونُ خلفك ، ومرةً عن يمينِكَ ، ومرةً عن يسارِك ، لا آمنُ عليك . فمضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على أطرافِ أصابعِه حتى حفيَتْ . فلما رأى أبو بكرٍ أنها قد حفيَتْ حملَه على عاتقِه ، حتى أتى بهِ فمَ الغارِ ، فأنزلَه ، ثم قال : والذي بعثك بالحقِّ لا تدخُلُه حتى أدخُلَه ، فإن كان فيه شيٌء فيبدأُ بي قبلك ، فلم يرَ شيئًا يستريبُه ، فحملَه فأدخلَه ، وكان في الغارِ خرقٌ فيهِ حيَّاتٌ ، فلما رأى ذلك أبو بكرٍ ألقمَه عقبَه ، فجعلن يلسعْنَه أو يضربْنَه وجعلت دموعُه تتحادَرُ على خدِّه من ألمِ ما يجدُ ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : لا تحزن يا أبا بكرٍ إنَّ اللهَ معنا . فأنزل اللهُ سكينتَه وطمأنينتَه لأبي بكرٍ ، فهذه ليلتُه . وأما يومُه فلما توفي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ارتدتِ العربُ ، فقال بعضهم : نُصلِّي ولا نُزكِّي . وقال بعضهم : نزكي ولا نصلي . فأتيتُه لا آلوهُ نصحًا . فقلتُ : يا خليفةَ رسولِ اللهِ تألَّفِ الناسَ وارفِقْ بهم . فقال لي : أجبَّارٌ في الجاهليةِ وخوَّارٌ في الإسلامِ ؟ قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وارتفع الوحيُ ، واللهِ لو منعوني عِقالًا كانوا يُعطونَه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقاتلتُهم عليهِ . فقاتلنا معَه ، فكان واللهِ رشيدُ الأمرِ ، فهذا يومُه . ثم كتب إلى أبي موسى يَلُومُه
أنَّ أبا موسَى إذ كان واليًا على البصرةِ كان إذا خطَب يومَ الجمعةِ حمِد اللهَ وأثنَى عليه وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ ثنَّى بعُمرَ يدعو له ولا يترحَّمُ على أبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه ، فتقدَّم إليه ضبَّةُ بنُ مِحصَنٍ يقولُ : أين أنت من ذكرِ صاحبِه قبلَه تذكرُه بفضلِه . ففعل ذلك جمعٌ ثمَّ كتَب إلى عمرَ بقولِ ضبَّةَ بنِ مِحصَنٍ ، فكتب إليه عمرُ يأمرُه بتسريحِه إليه ، فلمَّا أتاه الكتابُ قال : اشخَصْ إلى أميرِ المؤمنين ، فلمَّا قدِم المدينةَ استأذن على عمرَ فدخل عليه ، فقال : أنت ضبَّةُ بنُ مِحصِنٍ ؟ قال : نعم ، قال : فلا مرحبًا ولا أهلًا . قال : أمَّا المرحبُ فمن اللهِ وأمَّا الأهلُ فلا أهلَ ولا مالَ فعلامَ استحلَلْتَ إشخاصي من مصرَ يا عمرُ بلا ذنبٍ ولا جِنايةٍ ولا سوءٍ آتيتُه . قال : وما تبوءُ بذنبٍ تعتذِرُ منه ؟ قال : لا . قال : فما شجر بينك وبين عاملِك ؟ قال : كان إذا خطب يومَ الجمعةِ صلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ ثنَّى بك يدعو لك ولا يترحَّمُ على أبي بكرٍ فكان ذلك ممَّا يُغيظُني منه . قال : أنت كنتَ أوفقَ منه وأفضلَ فهل أنت غافرٌ ذنبي إليك ؟ قال نعم : يغفِرُ اللهُ لك ، فاستبكَى عمرُ حتَّى انتحب ثمَّ قال : واللهِ لَيومٍ أو ليلةٍ من أبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه خيرٌ من عمرَ وآلِ عمرَ من لدُنْ وُلِدوا ، أمَّا ليلتُه فإنَّه لمَّا توجَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الغارِ جعل يمشي طورًا أمامه وطورًا خلفه ومرَّةً عن يمينِه ومرَّةً عن يسارِه ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما هذا من فعلِك يا أبا بكرٍ ؟ قال : بأبي أنت وأمِّي أذكُرُ الرَّصْدَ فأكونُ أمامَك ، وأذكُرُ الطَّلَبَ فأكونُ خلفَك وأنفُضُ الطَّريقَ يمينًا وشمالًا ، قال : إنَّه ليس عليك بأسٌ ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حافيًا ولم يكنْ مُخصَّرَ القدمَيْن ، فحفَّ فحمله أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ عنه على كاهلِه حتَّى انتهَى به إلى الغارِ ، فلمَّا ذهب ليُدخِلَه قال : لا والَّذي بعثك بالحقِّ لا تدخُلُه حتَّى أستبرِئَه ، فدخل فنظر فلم يرَ شيئًا يُريبُه فدخلا ، فلمَّا قعدا فيه هُنَيَّةً أسفر لهما الغارُ بعضَ الإسفارِ ، فأبصر أبو بكرٍ إلى خَرقٍ في الغارِ فألقَمه قدمَه مخافةَ أن يكونَ فيه دابَّةٌ فتخرجَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتؤذيَه ، فهذه ليلتُه رضِي اللهُ عنه ، وأمَّا يومُه فإنَّه لمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ارتدَّ من ارتدَّ من العربِ وقالوا : نُصلِّي ولا نُزكِّي ولا نُجبَى ، فأتيتُه فلا آلوه نُصحًا فقلتُ : يا خليفةَ رسولِ اللهِ تألَّفِ النَّاسَ وارفُقْ بهم فإنَّهم بمنزلةِ الوحْشِ ، فقال : رجوْتُ نُصرتَك وجئتني بخذلانِك جبَّارًا في الجاهليَّةِ خوَّارًا في الإسلامِ ، بماذا عسيتَ أن أتألَّفَهم بشِعرٍ مُفتَعلٍ أم بسحرٍ مُفترًى ، هيهاتَ هيهاتَ ، مضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وانقطع الوحيُ ، واللهِ لأجاهدنَّهم ما استمسك السَّيفُ في يدي وإن منعوني عِقالًا ، قال : فوجدتُه في ذلك أمضَى منِّي وأصرمَ ، وأدَّب النَّاسَ على أمورٍ هانت على كثيرٍ من مؤمنِهم حين وليتُهم . هذا يومُه
فأجمع أبو بكرٍ لقتالِهم ، فقال عمرُ : يا أبا بكرٍ ! كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا : لا إلهَ إلَّا اللهُ ، فإذا قالوها : عصموا منِّي دماءَهم وأموالَهم ، إلَّا بحقِّها ؟ ! قال أبو بكرٍ : لأقاتلَنَّ من فرَّق بين الصَّلاةِ والزَّكاةِ ، واللهِ لو منعوني عَناقًا كانوا يُؤدُّونها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقاتلتُهم على منعِها . قال عمرُ : فواللهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ اللهَ قد شرح صدرَ أبي بكرٍ لقتالِهم ، فعرفتُ أنَّه الحقُّ
لمَّا قبَضَ اللهُ تَعالى نَبيَّه استُخلِفَ أبو بَكرٍ، فارتَدَّ مَنِ ارتَدَّ منَ العَربِ، قال: فبعَثَ أبو بَكرٍ لقِتالِ مَنِ ارتَدَّ عنِ الإسلامِ منَ العَربِ، فقال له عُمَرُ: يا أبا بَكرٍ، ألم تَسمَعْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال: ألَا أُقاتِلُ أقوامًا في فَرائضِ الصَّلاةِ، والزكاةِ؟ واللهِ لو مَنَعوني عَناقًا ممَّا كانوا يُؤَدُّونَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقاتَلْتُهم عليه، قال: فلمَّا رأيْتُ اللهَ شرَحَ صَدرَ أبي بَكرٍ لقِتالِ القومِ عَلِمْتُ أنَّه الحقُّ
لَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وارتَدَّ من ارتَدَّ من النَّاسِ؛ قال قَومٌ: نصَلِّي ولا نؤتي الزكاةَ، فقال النَّاسُ لأبي بكرٍ: اقبَلْ منهم، قال: لو مَنَعوني عَناقًا لقاتَلْتُهم، فبَعَث خالِدَ بنَ الوليدِ، وقَدِمَ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ بألفٍ مِن طَيِّئٍ حتى اليمامةِ، قال: فكان بنو عامرٍ قد قتلوا عُمَّالَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأحرَقوهم بالنَّارِ، فكتب أبو بكرٍ إلى خالِدٍ أنِ اقتُلْ بني عامِرٍ وأحرِقْهم بالنَّارِ، ففَعَل حتى صاحت النِّساءُ، ثمَّ أتى حتى انتهى إلى الماءِ خَرَجوا إليه، فقالوا: اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ، نَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ونَشهَدُ أنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ، فإذا سَمِعَ ذلك كَفَّ عنهم، فأمره أبو بكر أن يَسيرَ حتى يَنزِلَ الحَيرةَ، ثمَّ يمضي إلى الشَّامِ، فلمَّا نزل الحَيرةَ كَتَب إلى أهلِ فارِسَ، ثمَّ قال: إنِّي لأُحِبُّ ألَّا أَبرَحَ حتى أفزِعَهم، فأغار عليهم حتى انتهى إلى سورا، فقَتَل وسَبَى، ثمَّ أغار على عينِ النَّمرِ، فقَتَل وسَبَى، ثمَّ مضى إلى الشَّامِ قال عامِرٌ: فأخرَجَ إلى زنفلةَ كتاب خالدٍ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن خالدِ بنِ الوليد ِإلى مَرازبةِ فارِسَ، السَّلامُ على من اتَّبَع الهدى، فإنِّي أحمَدُ اللهَ الذي لا إلهَ إلَّا هو بالحَمدِ الذي فَصَل حَزْمَكم، وفَرَّق جماعتَكم، ووَهَّن بأسَكم، وسَلَب مُلْكَكم، فإذا جاء كتابي هذا فاعتَقِدوا منِّي الذِّمَّةَ، وأدُّوا إليَّ الجِزْيةَ، وابعَثُوا إليَّ بالرَّهنِ، وإلَّا فواللهِ الذي لا إله إلَّا هو لألقاكم بقومٍ يحبُّونَ الموتَ كحُبِّكم الحياةَ! سلامٌ على من اتَّبَع الهُدى
حديث: أنَّه قال: لَو مَنَعوني عِقالًا [يَعني حديثَ: أنَّ سُوَيدَ بنَ غَفَلةَ الجعفيَّ دَخَلَ على عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ في إمارَتِه، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي مَرَرتُ بنَفَرٍ يَذكُرونَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ بغَيرِ الذي هُما أهلٌ له مِنَ الإسلامِ، وذَكَرَ الحَديثَ، قال: فلَمَّا حَضَرَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوفاةُ قال: مُروا أبا بَكرٍ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وهو يَرى مَكاني، فصَلَّى بالنَّاسِ سَبعةَ أيَّامٍ في حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا قَبَضَ اللهُ نَبيَّه ارتَدَّ النَّاسُ عَنِ الإسلامِ، فقالوا: نُصَلِّي ولا نُعطي الزَّكاةَ، فرَضيَ أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبى أبو بَكرٍ مُنفَرِدًا برَأيِه، فرَجَحَ برَأيِه رَأيَهم جَميعًا، وقال: واللهِ لَو مَنَعوني عِقالًا مِمَّا فرَضَ اللهُ ورَسولُه لَجاهَدتُهم عليه كما أُجاهِدُهم على الصَّلاةِ، فأعطى المُسلِمونَ البَيعةَ طائِعينَ، فكانَ أوَّلَ مَن سَبَقَ في ذلك مِن ولَدِ عَبدِ المُطَّلِبِ أنا، فمَضى رَحمةُ اللهِ عليه وتَرَكَ الدُّنيا وهيَ مُقبِلةٌ، فخَرَجَ مِنها سَليمًا، فسارَ فينا بسيرةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا نُنكِرُ مِن أمرِه شَيئًا حَتَّى حَضَرَتهُ الوفاةُ، فرَأى أنَّ عُمَرَ أقوى عليها، ولَو كانَت مُحاباةً لآثَرَ بها ولَدَه، واستَشارَ المُسلِمينَ في ذلك؛ فمِنهُم مَن رَضيَ، ومِنهُم مَن كَرِهَ، وقالوا: أتُؤَمِّرُ علينا مَن كانَ عَنَّافًا وأنتَ حَيٌّ؟ فماذا تَقولُ لرَبِّكَ إذا قدِمتَ عليه؟ قال: أقولُ لرَبِّي إذا قدِمتُ عليه: إلَهي أمَّرتُ عليهم خَيرَ أهلِكَ، فأمَّرَ علينا عُمَرَ فقامَ فينا بأمرِ صاحِبَيه لا نُنكِرُ مِنه شَيئًا، نَعرِفُ فيه الزِّيادةَ كُلَّ يَومٍ في الدِّينِ والدُّنيا، فتَحَ اللهُ به الأرَضينَ ومَصَّرَ به الأمصارَ، لا تَأخُذُه في اللهِ لَومةُ لائِمٍ، البَعيدُ والقَريبُ سَواءٌ في العَدلِ والحَقِّ، وضَرَبَ اللهُ بالحَقِّ على لسانِه وقَلبِه، حَتَّى إن كُنَّا لَنَظُنُّ أنَّ السَّكينةَ تَنطِقُ على لسانِه، وأنَّ مَلَكًا بَينَ عَينَيه يُسَدِّدُه ويوفِّقُه] الحَديث
عن قتادةَ في قولهِ { مَنْ يَرْتَدّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ } قال : نزلتْ وقد علمَ اللهُ أنه سيرتدُّ مرتدونَ ، فلما قبضَ اللهُ رسولهُ ارتَدّ الناسُ من الإسلامِ إلا ثلاثةُ مساجدَ : أهلُ المدينةِ ، وأهلُ مكةَ ، وأهل جَواثَا من أهلِ البحرينِ من عبدِ القيسِ ، وقالتِ العربُ : أما الصلاةُ فنُصلّي ، وأما الزكاةُ ، فواللهِ لا نُغصبُ أموالنا . فكلّمَ أبو بكر أن يتجاوزَ عنهُم ويُخلّي عنهُم وقيل لهُ : إنهم لو قد فقهُوا لأعطُوا الزكاةَ ، فأبى عليهم أبو بكرٍ ، قال : واللهِ لا أفرّقُ بين شيء جمعَ اللهُ بيْنَهُ ، واللهِ لو منعونِي عناقا مما فَرضَ اللهُ ورسولهُ لقاتلتهُم عليهِ . فبعثَ اللهُ عليهم عصائبَ فقاتلوا علَى ما قاتلَ عليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى أقرّوا بالماعونِ – وهو الزكاةُ المفروضَةِ – ثم إن وفدَ العربِ قدِمُوا عليهِ فخيّرهُم بين خطةٍ مخزيةٍ أو حربٍ مجلِيةٍ ، فاختارُوا الخطةَ وكانت أهونَ عليهِم أن يشهدوا أن قتلاهُمْ في النارِ ، وقتلى المسلمينَ في الجنةِ ، وما أصابَ المسلمونَ من أموالِهِم فهوَ حلالٌ وما أصابوهُ من المسلمينَ رَدّوهُ عليهم
حديث: لَمَّا قَبَض اللهُ عزَّ وجَلَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [استُخلِفَ أبو بَكرٍ، فارتَدَّ مَنِ ارتَدَّ منَ العَربِ، قال: فبعَثَ أبو بَكرٍ لقِتالِ مَنِ ارتَدَّ عنِ الإسلامِ منَ العَربِ، فقال له عُمَرُ: يا أبا بَكرٍ، ألم تَسمَعْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال: ألَا أُقاتِلُ أقوامًا في فَرائضِ الصَّلاةِ، والزكاةِ؟ واللهِ لو مَنَعوني عَناقًا ممَّا كانوا يُؤَدُّونَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقاتَلْتُهم عليه، قال: فلمَّا رأيْتُ اللهَ شرَحَ صَدرَ أبي بَكرٍ لقِتالِ القومِ عَلِمْتُ أنَّه الحقُّ.]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(65)
جبار في الجاهلية خوار في الإسلاملا أفرق بين شيء جمع الله بينهخطة مخزية أو حرب مجليةانقطع الوحي وتم الدينعصموا دماءهم وأموالهمقتال مانعي الزكاةعبد الله بن جعفرخليفة رسول اللهلا إله إلا اللهفرض الله ورسولهخالد بن الوليدسيرة رسول اللهالحسين بن عليفداك أبي وأميعمر بن الخطابالحسن بن عليدفن مع النبيإن الله معنافرائض الصلاةبني المصطلقارتدت العربليلة الهجرةضبة بن محصنصوموا رمضانمرازبة فارسليلة الغارمنع الزكاةلا تعجلوافاسق بنبأيوم الردةلا تشربواعبد القيسبنو أميةالراشدونبني عامرفتبينواأبو بكرلا تحزنشرح صدراليمامةجاهدتهمالسكينةالماعونالمسجدالصدقةالزكاةالصلاةارتدادالجزيةجهالةالغارالردةجواثاأقاتلعناقاعقالقتالعناقبيعةارتدأمرتأميلدغتفلعمر
تخريج حديث إن منعوني فادفنوني مع أمي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








