أحاديث عن: إنكم محشورون رجالا وركبانا ومجرون على وجوهكم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: إنكم محشورون رجالا وركبانا ومجرون على وجوهكم

يا رسولَ اللهِ أين تأمرُني فقال هاهنا وأومأ بيدِه نحوَ الشامِ قال إنكم مَحشورون رجالًا ورُكبانًا ومُجْرَونَ على وجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم13
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّكُم محشورونَ رجالًا وركبانًا وتُجرُّونَ على وجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2424
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنكم مَحْشُورُونَ رِجَالًا ورُكْبَانًا وتُجَرُّونَ على وجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم3143
خلاصة حكم المحدثحسن
إنَّكم مَحْشُورونَ رِجالًا ورُكْبانًا، وتُجَرُّونَ على وُجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم2424
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح
إنَّكم مَحشورونَ رجالًا ورُكْبانًا وتُجَرُّونَ علَى وجوهِكُم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3143
خلاصة حكم المحدثحسن
إنَّكم مَحشورونَ رِجالًا ورُكبانًا، وتُجَرُّونَ على وُجُوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم15/125
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أين تَأمُرُني، خِرْ لي؟ فقال بيَدِه نحوَ الشَّامِ، وقال: إنَّكم مَحشورونَ رِجالًا ورُكْبانًا وتُجرُّونَ على وُجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20050
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أين تَأمُرُني؟ قال: هاهُنا، ونَحا بيَدِه نحوَ الشَّامِ، قال: إنَّكم مَحشورونَ رِجالًا ورُكْبانًا وتُجَرُّونَ على وُجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20031
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
إنَّكم مَحشورونَ ونحا بيدِهِ نحوَ الشَّامِ رجالًا ورُكْبانًا وتُجَرُّونَ على وجوهِكُم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم11/387
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي
إنَّكم تُحشَرون رِجالًا ورُكبانًا ، وتُجرُّون على وجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/292
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
إنكم تُحشَرون رجالًا ورُكبانًا ، وتُجْرَونَ على وجوهِكم
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3582
خلاصة حكم المحدثحسن
إنَّكم تُحشَرونَ ونَحا بيَدِهِ نحوَ الشَّامِ رِجالًا ورُكْبانًا، وتُجرُّونَ على وُجوهِكُم
الراويمعاوية بن حيدة
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم9/303
خلاصة حكم المحدثإسناده قويّ
إِنَّكم تُحْشرونَ رِجالًا و رُكْبانًا ، وتُجَرُّونَ علَى وجوهِكم ههنا وأومَأَ بِيَدِهِ نحوَ الشامِ
الراويمعاوية بن حيدة القشيري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2302
خلاصة حكم المحدثصحيح
حديث الفُتونِ [يعني حديث: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك، ما يَشُكُّونَ فيهِ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ، فلا يجدونَ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم، والصغارَ يُذْبَحُونَ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم. فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك. فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً. فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ. فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ. فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها. فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء، إلا من ذِكْرِ موسى. فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ. فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. فقال فرعونُ : يكونُ لكَ. فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ، لهداهُ اللهُ كما هداها، ولكن حَرَمَهُ ذلك. فأرسلتْ إلى من حولها، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فأحزنها ذلك، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها، فلم يُقْبِلْ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ، وهو إلى جنبِهِ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ. فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا، فأخبرتها الخبرَ. فجاءت أُمُّهُ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا. فأرسلتْ إليها، فأتتْ بها وبهِ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ. قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ. فلم يزل بنو إسرائيلَ، وهم في ناحيةِ القريةِ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ، وفرحت بهِ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ. وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ، وأُريدَ بهِ. فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني. فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ، فقَرَّبَ إليهِ، فتناولَ الجمرتيْنِ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ. فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضب موسى غضبًا شديدًا، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ، إلا أمُّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ. فوكزَ موسى الفرعونيَّ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ، فأُتِيَ فرعونُ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم. فقال : أبغوني قاتِلَهُ، ومن يشهدُ عليهِ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ، ولم يكن أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوهُ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكتِهِ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا. قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى. فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ، تدخلُ فيهِ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى. فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ، ونكث عهدَهُ. حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ. فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ. فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ. فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ. ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى. فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربي. وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ، ريحُ فمِ الصائمِ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني. ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا، فحفرَ حفيرًا، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ، ولم يكن من بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً، فمرَّ بهارونَ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ. فألقاها، ودعا لهُ هارونُ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا. فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ. قال : هذا ربكم، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ. وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ. قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ. فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ، وألقى الألواحَ من الغضبِ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ، واستغفرَ لهُ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا. فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك، لا يَأْلُو الخيرَ، خيارَ بني إسرائيلَ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ. ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخلها ماداموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ]
الراوي[سعيد بن جبير]
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/59
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد‏‏ والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان
لا تدري ما أحدَثوا بَعدَك [حديث عبدالله بن مسعود: أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنكُم ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري: إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أقْوامٌ أعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ. قالَ أبو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمانُ بنُ أبِي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذا سَمِعْتَ مِن سَهْلٍ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فقالَ: أشْهَدُ علَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وهو يَزِيدُ فيها: فأقُولُ إنَّهُمْ مِنِّي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَن غَيَّرَ بَعْدِي.] [وحديث أنس بن مالك: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي! فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث ابن عباس: قَامَ فِينَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ، فَقالَ: إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا: {كما بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] الآيَةَ، وإنَّ أوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ، وإنَّه سَيُجَاءُ برِجَالٍ مِن أُمَّتي فيُؤْخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحَابِي، فيَقولُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم} [المائدة: 117]- إلى قَوْلِهِ - {الحَكِيمُ} [البقرة: 32] قالَ: فيُقَالُ: إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أعْقَابِهِمْ.] [وحديث أم سلمة: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الحَوْضَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمًا مِن ذلكَ، وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي، فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقُلتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، قالَتْ: إنَّما دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ، فَقُلتُ: إنِّي مِنَ النَّاسِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ علَى الحَوْضِ، فَإِيَّايَ لا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فيُذَبُّ عَنِّي كما يُذَبُّ البَعِيرُ الضَّالُّ ، فأقُولُ: فِيمَ هذا؟ فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا. وفي رِوايَةٍ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ علَى المِنْبَرِ، وَهي تَمْتَشِطُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي .]
الراوي[عبدالله بن مسعود وسهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعبدالله بن عباس وأم سلمة أم المؤمنين]
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم637
خلاصة حكم المحدثمتواتر معنى، وقيل: متواتر لفظًا أيضًا
إنَّكُم مَحشورونَ حُفاةً عُراةً غُرلًا، ثُمَّ قَرَأ: {كَمَا بَدَأنا أوَّلَ خَلقٍ نُعيدُه وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فاعِلينَ} [الأنبياء: 104]، وأوَّلُ مَن يُكسى يَومَ القيامةِ إبراهيمُ، وإنَّ أُناسًا مِن أصحابي يُؤخَذُ بهم ذاتَ الشِّمالِ، فأقولُ: أصحابي أصحابي! فيَقولُ: إنَّهم لم يَزالوا مُرتَدِّينَ على أعقابِهم مُنذُ فارَقتَهم، فأقولُ كما قال العَبدُ الصَّالِحُ: {وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهيدًا ما دُمتُ فيهم فلَمَّا تَوفَّيتَني} [المائدة: 117] إلى قَولِه: {العَزيزُ الحَكيمُ} [البقرة: 129]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3349
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم مَحشورونَ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ عُراةً قالَ أبو داودَ : حُفاةً غرلًا وقالَ وَكيعٌ ووَهْبٌ : عراةً غرلًا . كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ قالَ : أوَّلُ من يُكْسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ عليه السَّلام ، وإنَّهُ سيُؤتَى . . . ، قالَ أبو داودَ : يُجاءُ ، وقالَ وَهْبٌ ووَكيعٌ : سيُؤتَى برجالٍ من أمَّتي فيُؤخَذُ بِهِم ذاتَ الشِّمالِ فأقولُ : ربِّ أصحابي فيقالُ : إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بعدَكَ فأقولُ كما قالَ العبدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوفَّيْتَنِي إلى قوله : وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ إلى آخرِ الآيةِ ، فيقالُ : إنَّ هؤلاءِ لَم يزالوا مُدبرينَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2086
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ ناسًا مِنَ الأنصارِ قالوا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أموالِ هَوازِنَ ما أفاءَ، فطَفِقَ يُعطي رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِئةَ مِنَ الإبِلِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ يُعطي قُرَيشًا ويَدَعُنا، وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائِهم! قال أنَسٌ: فحُدِّثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَقالتِهم، فأرسَلَ إلى الأنصارِ، فجَمَعهُم في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَم يَدعُ معهُم أحَدًا غَيرَهم، فلَمَّا اجتَمَعوا جاءَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما كان حَديثٌ بَلَغَني عَنكُم؟ قال له فُقَهاؤُهم: أمَّا ذَوو آرائِنا يا رَسولَ اللهِ، فلَم يَقولوا شيئًا، وأمَّا أُناسٌ مِنَّا حَديثةٌ أسنانُهم فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ يُعطي قُرَيشًا ويَترُكُ الأنصارَ، وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائِهم! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي أُعطي رِجالًا حَديثٌ عَهدُهم بكُفرٍ، أما تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالأموالِ، وتَرجِعوا إلى رِحالِكُم برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! فواللهِ ما تَنقَلِبونَ به خَيرٌ ممَّا يَنقَلِبونَ به، قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قد رَضينا، فقال لهم: إنَّكُم سَتَرَونَ بَعدي أثَرةً شَديدةً، فاصبِروا حتَّى تَلقَوُا اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الحَوضِ. قال أنَسٌ: فلَم نَصبِرْ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3147
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ ناسًا مِن الأنصارِ قالوا يَومَ حُنَينٍ حينَ أفاءَ اللهُ على رَسولِه أموالَ هَوازِنَ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطي رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِائةَ مِن الإبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لرَسولِ اللهِ، يُعطي قُرَيشًا ويَترُكُنا وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائِهم! قال أنَسٌ: فحُدِّثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَقالتِهم، فأرسَلَ إلى الأنصارِ، فجَمَعَهم في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَم يَدَعْ مَعَهم أحَدًا غَيرَهم، فلَمَّا اجتَمَعوا جاءَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «ما حَديثٌ بَلَغَني عنكم؟» فقالتِ الأنصارُ: أمَّا ذَوو رَأيِنا فلَم يَقولوا شَيئًا، وأمَّا ناسٌ حَديثةٌ أسنانُهم فقالوا كَذا وكَذا -للَّذي قالوا- فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنِّي لَأُعطي رِجالًا حُدَثاءَ عَهدٍ بكُفرٍ أتَألَّفُهم -أو قال أستَألِفُهم- أفلا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالأموالِ، وتَرجِعونَ برَسولِ اللهِ إلى رِحالِكُم؟ فواللهِ لَما تَنقَلِبونَ به خَيرٌ مِمَّا يَنقَلِبونَ به». قالوا: أجَل يا رَسولَ اللهِ، قد رَضينا. فقال لَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّكُم سَتَجِدونَ بَعدي أثَرةً شَديدةً، فاصبِروا حَتَّى تَلقَوُا اللهَ ورَسولَه؛ فإنِّي فَرَطُكُم على الحَوضِ». قال أنَسٌ: فلَم نَصبِرْ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12696
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
فلمَّا جاء نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ مُسلِمًا، أوصاهُ أنْ يكتُمَ إسلامَه وردَّه على المشركينَ يُوقِعُ بينَهم، وقال له: إنَّما أنتَ فينا رجلٌ واحدٌ فخذِّلْ عنَّا إنِ استطَعْتَ؛ فإنَّ الحربَ خُدعةٌ، فخرَجَ نُعَيمٌ حتَّى أتَى بَني قُرَيظةَ -وكان لهم نَديمًا في الجاهليَّةِ- فقال: يا بَني قُرَيظةَ، قد عرَفْتُم وُدِّي إيَّاكم وخاصَّةَ ما بيني وبينَكم، قالوا: صدَقْتَ، لستَ عندنا بمُتَّهَم، فقال لهم: إنَّ قُريشًا وغَطَفانَ ليسُوا كأنتُم، البلدُ بلدُكم، فيه أموالُكم وأبناؤُكم ونساؤُكم، لا تَقدِرونَ على أنْ تَحوَّلوا مِنه إلى غيرِه، وإنَّ قُريشًا وغَطَفانَ قد جاؤُوا لِحربِ محمَّدٍ وأصحابِه، وقد ظاهَرْتُموهم عليه، وبلدُهم وأموالُهم ونِساؤُهم بغيرِه، فليسوا كأنتُم، فإنْ رأَوْا نُهْزَةً أصابوها، وإنْ كان غيرَ ذلك لَحِقوا بلادَهم، وخلَّوْا بينَكم وبينَ الرَّجلِ ببلدِكم، ولا طاقةَ لكم به إنْ خَلا بكم، فلا تُقاتِلوا مع القومِ حتَّى تأخُذوا منهم رَهْنًا مِن أشرافِهم، يكونونَ بأيديكم ثِقةً لكم على أنْ تُقاتِلوا معهم محمَّدًا حتَّى تُناجِزوه، فقالوا له: لقد أشَرْتَ بالرَّأيِ، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى قُريشًا فقال لأبي سُفيانَ ومَن معَه: قد عرَفْتم وُدِّي لكم وفِراقي محمَّدًا، وإنَّه قد بلَغَني أمْرٌ رأيتُ عليَّ حقًّا أنْ أُبلِغَكُموهُ نُصْحًا لكم، فاكتُموا عنِّي، فقالوا: نفعَلُ، قال: تعلَمُونَ أنَّ مَعشرَ يَهودَ قد نَدِموا على ما صنَعوا فيما بينَهم وبينَ محمَّدٍ، وقد أرسَلُوا إليه: إنَّا قد ندِمْنا على ما فعَلْنا، فهل يُرضيكَ أنْ نأخُذَ لكَ مِنَ القَبيلتَينِ -قُريشٍ وغَطَفانَ- رِجالًا مِن أشرافِهم فنُعطيَكَهم، فتَضرِبَ أعناقَهم؟ ثمَّ نكونَ معَكَ على مَن بقِيَ مِنهم حتَّى نستأصِلَهم؟ فأرسَلَ إليهم أنْ نعمْ، فإنْ بعَثَتْ إليكم يهودُ يلتمِسونَ مِنكم رَهْنًا مِن رجالِكم فلا تدفَعوا إليهم مِنكم رجلًا واحدًا، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى غَطَفانَ، فقال: يا مَعشرَ غَطَفانَ، إنَّكم أَصْلي وعَشيرتي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، ولا أراكُم تتَّهِمونَني، قالوا: صدَقْتَ، ما أنتَ عندنا بمُتَّهمٍ، قال: فاكتُموا عنِّي، قالوا: نفعَلُ، ثمَّ قال لهم مثلَ ما قال لقُريشٍ، وحذَّرَهم مثلَ ما حذَّرَهم، فلمَّا كانت ليلةُ السَّبتِ مِن شوَّالٍ سنةَ خمسٍ كان مِن صُنْعِ اللهِ لرسولِه أنْ أرسَلَ أبو سفيانَ ورؤوسُ غَطَفانَ إلى بَني قُرَيظةَ عِكْرِمةَ بنَ أبي جَهْلٍ في نفرٍ مِن قُريشٍ وغَطَفانَ، فقالوا لهم: إنَّا لسنا بدارِ مُقامٍ، قد هلَكَ الخُفُّ والحافِرُ، فاغْدوا للقتالِ حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا ونَفرُغَ ممَّا بينَنا وبينَه، فأرسَلوا إليهم: إنَّ اليومَ يومُ السَّبتِ وهو يومٌ لا نعمَلُ فيه شيئًا، وقد كان أحدَثَ فيه بعضُنا حدَثًا فأصابَه ما لم يَخْفَ عليكم، ولسنا مع ذلك بالَّذين نقاتِلُ معَكم محمَّدًا حتَّى تُعطونا رَهْنًا مِن رجالِكم، يكونونَ بأيديِنا ثِقةً لنا حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا؛ فإنَّا نخشى -إنْ ضرَسَتْكمُ الحربُ واشتَدَّ عليكمُ القتالُ- أن تنشَمِروا إلى بلادِكم وتترُكونا والرَّجلَ في بلدِنا، ولا طاقةَ لنا بذلك منه، فلمَّا رجَعَتْ إليهم الرُّسُلُ بما قالت بنو قُرَيظةَ، قالت قريشٌ وغَطَفانُ: واللهِ إنَّ الَّذي حدَّثَكم نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ لَحقٌّ، فأرسِلوا إلى بَني قُرَيظةَ: إنَّا واللهِ لا ندفَعُ إليكم رجلًا واحدًا مِن رجالِنا، فإنْ كنتُم تُريدونَ القِتالَ فاخرُجوا فقاتِلوا، فقالت بَنو قُريظةَ -حين انتهَتِ الرُّسُلُ إليهم بهذا-: إنَّ الَّذي ذكَرَ لكم نُعَيمٌ لَحَقٌّ، ما يُريدُ القومُ أنْ يُقاتِلوا، فإنْ رأَوْا فُرصةً انتَهَزوها، وإنْ كان غيرُ ذلك انشَمَروا إلى بلادِهم
الراوي-
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم305
خلاصة حكم المحدثهذه القصة بدون إسناد لكن قوله صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة صحيح متواتر عنه صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان
أنَّ عُمَرَ قامَ خطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثنَى عليه، وذكَرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبا بَكْرٍ، ثمَّ قال: إنِّي رأيتُ رؤيا: كأنَّ ديكًا نَقَرَني نَقْرَتَيْنِ، ولا أرى ذلك إلَّا لحضورِ أجَلي، وإنَّ ناسًا يأمُرونَني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يكنْ لِيُضيعَ خلافتَه ودِينَه، ولا الذي بعَثَ به نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِل بي أمرٌ فالخلافةُ شُورى في هؤلاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، فأيَّهم بايَعتُم له فاسمَعوا له وأطِيعوا، وقد عرَفتُ أنَّ رجالًا سيطعُنونَ في هذا الأمرِ، وإنِّي قاتَلتُهم بيدِي هذه على الإسلامِ، فإنْ فعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ. وإنِّي واللهِ ما أدَعُ بعدي شيئًا هو أهمُّ إليَّ مِن أمرِ الكَلَالَةِ، ولقد سألتُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلَظَ لي فيها، حتى طعَنَ بيدِه -أو بإصبَعِه- في صدري -أو جَنْبي- وقال: يا عُمَرُ، تَكفِيكَ الآيةُ التي نزَلتْ في الصَّيفِ، التي في آخرِ سورةِ النساءِ، وإنِّي إنْ أعِشْ أقضِ فيها قضيَّةً لا يختلِفُ فيها أحدٌ يَقرأُ القُرآنَ أو لا يَقرأُ القُرآنَ. ثمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُك على أُمراءِ الأمصارِ، فإنِّي بعَثتُهم يُعلِّمونَ الناسَ دِينَهم، وسُنَّةَ نبيِّهم، ويَقسِمونَ فيهم فَيْئَهم، ويَعدِلونَ عليهم، وما أشكَلَ عليهم يرفَعونَه إليَّ. ثمَّ قال: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تأكُلونَ مِن شجرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ: هذا الثُّومُ والبصلُ، لقد كنتُ أرى الرجلَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوجَدُ ريحُه منه، فيُؤخَذُ بيدِه حتى يُخرَجَ به إلى البقيعِ، فمَن كان آكِلَهُما لا بدَّ، فلْيُمِتْهُما طبخًا. قال: فخطَبَ بها عُمَرُ يومَ الجمُعةِ، وأُصيبَ يومَ الأربعاءِ، لأربعِ ليالٍ بَقِينَ مِن ذي الحِجَّةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم341
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث إنكم محشورون رجالا وركبانا ومجرون على وجوهكم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب