أحاديث عن: الرؤيا التي تكذب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الرؤيا التي تكذب
ما من عبدٍ ولا أمَةٍ تنامُ فتُثقِلُ نومًا إلَّا عُرِج بروحِه إلى العرشِ فالَّذي لا يستيقظُ دون العرشِ فهي الرُّؤيا الَّتي تكذِبُ
لَقِي عُمرُ بنُ الخطَّابِ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: يا أبا الحسَنِ، الرَّجلُ يَرى الرُّؤيا، فمنْها ما تَصدُقُ، ومنها ما تَكذِبُ، قال: نعمْ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: ما مِن عبْدٍ ولا أَمةٍ يَنامُ، فيَمتلِئُ نَومًا إلَّا عُرِجَ برُوحِه إلى العرشِ، فالَّذي لا يَستيقِظُ دونَ العرشِ، فتلكَ الرُّؤيا الَّتي تَصدُقُ، والَّذي يَستيقِظُ دونَ العرْشِ، فتلكَ الرُّؤيا الَّتي تَكذِبُ
قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ لِعَليِّ بنِ أبي طالبٍ يا أبا حَسَنٍ ربَّما شهِدْتَ وغِبْنا وربَّما شهِدْنا وغِبْتَ ثلاثٌ أسأَلُكَ عنهنَّ هل عندَكَ منهنَّ عِلمٌ قال علِيٌّ وما هنَّ قال الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ ولَمْ يَرَ منه خيرًا والرَّجُلُ يُبغِضُ الرَّجُلَ ولَمْ يَرَ منه شرًّا قال نَعَمْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ الأرواحَ في الهواءِ جُنودٌ مُجنَّدةٌ تلتقي فتشامَّ فما تعارَف منها ائتَلَف وما تناكَر منها اختَلَف قال عُمَرُ واحدةٌ والرَّجُلُ يُحدِّثُ الحديثَ إذ نسِيه إذ ذكَره فقال علِيٌّ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما مِن القلوبِ قلبٌ إلَّا وله سَحابةٌ كسَحابةِ القمرِ بَيْنا القمرُ مُضيءٌ إذ علَتْ عليه سَحابةٌ فأظلَم إذ تجلَّتْ عنه فأضاء وبَيْنا الرَّجُلُ يُحدِّثُ إذ عَلَتْه سَحابةٌ فنسِي إذ تجلَّتْ عنه فذكَر فقال عُمَرُ اثنتانِ وقال الرَّجُلُ يرى الرُّؤيا فمنها ما يصدُقُ ومنها ما يكذِبُ قال نَعَمْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما مِن عبدٍ ولا أَمَةٍ ينامُ فيستثقِلُ نومًا إلَّا عُرِج برُوحِه إلى العَرشِ فالَّتي لا تستيقظُ إلَّا عندَ العرشِ فتلكَ الرُّؤيا الَّتي تصدُقُ والَّتي تستيقِظُ دونَ العرشِ فهي الرُّؤيا الَّتي تكذِبُ فقال عُمَرُ ثلاثٌ كُنْتُ في طلَبِهنَّ فالحمدُ للهِ الَّذي أصَبْتُهنَّ قبْلَ الموتِ
4
◔ غير محدد📌 إن الأرواح في الهوى أجناد مجندة تلتقي فتشاءم فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
قال عمرُ بنُ الخطابِ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ يا أبا حسنٍ ربَّما شهدتَ وغبنا وربما شهدْنا وغبتَ ثلاثٌ أسألُك عنهنَّ هل عندَك منهن علمٌ قال عليٌّ وما هنَّ قال الرجلُ يحبُّ الرجلَ ولم يرَ منه خيرًا والرجلُ يُبغضُ الرجلَ ولم يرَ منه شرًّا قال نعم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن الأرواحَ في الهوَى أجنادٌ مجندةٌ تلتقِي فتشاءمُ فما تعارفَ منها ائتلف وما تناكرَ منها اختلفَ قال واحدةٌ وقال الرجلُ يُحدثُ الحديثَ إذ نسيَه إذ ذكره قال عليٌّ سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما من القلوبِ قلبٌ إلا وله سحابةٌ كسحابةِ القمرِ بينَما القمرُ يُضيءُ إذ علته سحابةٌ فأظلم إذ تجلَّت عنه فأضاء وبينا الرجلُ يُحدثُ الحديثَ إذ علته سحابةٌ فنسِيَ إذ تجلت عنه فذكر قال عمرُ اثنتانِ قال والرجلُ يرَى الرؤيا فمنها ما يَصدُقُ ومنها ما يكذبُ قال نعم قال سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما من عبدٍ ولا أمةٍ ينامُ فيستثقلُ نومًا إلا عرج بروحِه إلى العرشِ فالتي لا تستيقظُ إلا عندَ العرشِ فتلك الرؤيا التي تصدقُ والتي تستيقظُ دونَ العرشِ فهي الرؤيا التي تكذبُ فقال عمرُ ثلاثٌ كنت في طلبِهن فالحمدُ للهِ الذي أصبتُهن قبلَ الموتِ
ما من عبدٍ ولا أمةٍ ينامُ فيستثقِلُ نومًا إلَّا عُرِج بروحِه إلى العرشِ , فالَّذي لا يستيقِظُ دون العرشِ فتلك الرُّؤيا الَّتي تصدُقُ , والَّذي يستيقِظُ دون العرشِ فهي الَّتي تكذِبُ
إذا اقتَرَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ تَكذِبُ رُؤيا المُؤمِنِ، ورُؤيا المُؤمِنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربَعينَ جُزءًا مِنَ النُّبوَّةِ، وما كان مِنَ النُّبوَّةِ فإنَّه لا يَكذِبُ. قال مُحَمَّدٌ: وأنا أقولُ هذه. قال: وكان يُقالُ: الرُّؤيا ثَلاثٌ: حَديثُ النَّفسِ، وتَخويفُ الشَّيطانِ، وبُشرى مِنَ اللهِ، فمَن رَأى شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصُّه على أحَدٍ وليَقُمْ فليُصَلِّ. قال: وكان يُكرَهُ الغُلُّ في النَّومِ، وكان يُعجِبُهمُ القَيدُ، ويُقالُ: القَيدُ ثَباتٌ في الدِّينِ
في آخِرِ الزَّمانِ لا تَكادُ رُؤيا المُؤمِنِ تَكذِبُ، وأصدَقُكُم رُؤيا أصدَقُكُم حَديثًا. والرُّؤيا ثَلاثةٌ: الرُّؤيا الحَسَنةُ بُشرى مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، والرُّؤيا يُحَدِّثُ بها الرَّجُلُ نَفسَه، والرُّؤيا تَحزينٌ مِنَ الشَّيطانِ، فإذا رَأى أحَدُكُم رُؤيا يَكرَهُها، فلا يُحَدِّثْ بها أحَدًا، وليَقُمْ فليُصَلِّ، قال أبو هُرَيرةَ: يُعجِبُني القَيدُ، وأكرَه الغُلَّ، القَيدُ: ثَباتٌ في الدِّينِ. وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُؤيا المُؤمِنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربَعينَ جُزءًا مِنَ النُّبوَّةِ
إذا اقترب الزمانُ لم تكدْ رؤيا المسلمِ تكذبُ . وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا . ورؤيا المسلمِ جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوةِ . قال : وقال : الرؤيا ثلاثةٌ : فالرؤيا الصالحةُ بشرى من اللهِ عزَّ وجلَّ ، والرؤيا تحزينٌ من الشيطانِ ، والرؤيا من الشيءِ يحُدِّثُ به الإنسانُ نفسَه . فإذا رأى أحدَكم ما يكرَه فلا يُحدِّثُه أحدًا ، وليقم فليُصلِّ . قال : وأُحِبُّ القيدَ في النومِ ، وأكرَه الغُلَّ ، القيدُ : ثباتٌ في الدينِ
إذا اقتَرَبَ الزمانُ لم تَكَدْ رُؤيا المسلمِ تَكذِبُ، وأصدقُهم رُؤيا أصدَقُهم حديثًا، ورؤيا المسلمِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعينَ جزءًا مِنَ النبوَّةِ، قال: وقال: الرؤيا ثلاثةٌ: فالرؤيا الصالحةُ بُشرى مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، والرؤيا تَحزينٌ مِنَ الشيطانِ، والرؤيا مِنَ الشيءِ يُحَدِّثُ بهِ الإنسانُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكُم ما يَكرَهُ، فلا يُحَدِّثْه أحدًا، وليَقُمْ فليُصَلِّ، قال: وأُحِبُّ القَيدَ في النومِ، وأكرَهُ الغُلَّ؛ القَيدُ ثباتٌ في الدِّينِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قالَ : هي رؤيا عينٍ أريَها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ليلةَ أسري بِهِ إلى بيتِ المقدس (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قالَ : هي شجرةُ الزَّقُّومِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ قال وهو ثانٍ رِجْلَه: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، وأستغفِرُ اللهَ، إنَّه كان توَّابًا، سَبعينَ مرَّةً، ثم يقولُ: سَبعينَ بسَبعِ مِئَةٍ لا خَيرَ لمَن كانت ذُنوبُه في يَومٍ واحدٍ أكثَرَ من سَبعِ مِئَةٍ ثم يستقبِلُ النَّاسَ بوَجْهِه، وكانت تُعجِبُه الرُّؤيا فيقولُ: هل رَأى أحدٌ منكم شيئًا؟ قال ابنُ زِمْلٍ: فقُلتُ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال: خيرًا تَلْقاه، وشَرًّا تَوَقَّاه، وخيرًا لنا وشرًّا على أعدائِنا، والحَمدُ للهِ ربِّ العالَمين، اقصُصْ رُؤياكَ، فقُلتُ: رَأيتُ جَميعَ النَّاسِ على طَريقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لاحبٍ، والنَّاسُ مُنطَلِقونَ [على الجادَّةِ] فبَيْنا هم كذلك إذْ أشْفى ذلك الطَّريقُ على مَرْجٍ لم تَرَ عينايَ مِثلَه، يَرِفُّ رَفيفًا، ويَقطُرُ نَداه فيه من أنواعِ الكَلَأِ، فكأنِّي بالرَّعْلَةِ الأُولى حين أشْفَوْا على المَرْجِ كبَّروا ثم رَكِبوا رَواحِلَهم في الطَّريقِ، فمنهم المُرتِعُ ومنهم الآخِذُ الضَّغْثَ، ومَضَوْا على ذلك، قال: ثم قَدِمَ عَظيمُ النَّاسِ، فلمَّا أشْفَوْا على المَرْجِ كبَّروا، فقالوا: خَيرُ المَنزِلِ فكأنِّي أنظُرُ إليهم يَمينًا وشِمالًا، فلمَّا رَأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ حتى آتِيَ أقْصى المَرْجِ، فإذا أنا بكَ يا رسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنتَ في أعْلاها دَرَجةً، فإذا عن يَمينِكَ رَجُلٌ آدَمُ، شَشْلٌ أقنى، إذا هو تكلَّمَ يَسْمو، فيَفرُعُ الرِّجالُ طولًا، وإذا عن يَسارِكَ رَجُلٌ تارٌّ رِبْعَةٌ أحمَرُ كثيرُ خَيَلانِ الوَجْهِ، كأنَّما حُمِّمَ شَعَرُه بالماءِ، إذا هو تكلَّمَ أَصغَيْتُم له إكرامًا له، وإذا أمامَكم شَيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بكَ خَلْقًا ووَجْهًا، كُلُّهم يَؤمُّونَه يُريدونَه، فإذا أمامَ ذلك ناقَةٌ عَجفاءُ شارِفٌ، وإذا أنتَ يا رسولَ اللهِ كأنَّك تَتَّقيها، قال: فانتَقَعَ لَونُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعَةً، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: أمَّا ما رأيتَ من الطَّريقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ؛ فذلك ما حُمِّلْتم عليه من الهُدى، فأنتم عليه، وأمَّا المَرْجُ الذي رأيتَ، فالدُّنيا وغَضارَةُ عَيْشِها، مَضيتُ أنا وأصْحابي فلم نَتَعلَّقْ بها [شيئًا] ولم تَتَعلَّقْ بنا، ثم جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثانيَةُ بعدَنا، وهم أكثَرُ مِنَّا ضِعافًا، فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضَّغْثَ ونَحوُه على ذلك، ثم جاءَ عَظيمُ النَّاسِ، فمالوا في المَرْجِ يَمينًا وشِمالًا [فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ] وأمَّا أنتَ فمَضَيتَ على طَريقٍ صالِحَةٍ، فلم تَزَلْ عليها حتى تَلْقاني، وأمَّا المِنبَرُ الذي رَأيتَ فيه سَبعَ دَرَجاتٍ، وأنا في أعلاها دَرَجةً، فالدُّنيا سَبعةُ آلافِ سَنَةٍ، وأنا في آخِرِها ألْفًا، وأمَّا الرَّجُلُ الذي رأيتَ عن يَميني الآدَمُ الشَّشْلُ، فذاك موسى عليه السَّلامُ، إذا تكلَّمَ يَعْلو الرِّجالَ بفَضْلِ كَلامِ اللهِ إيَّاه، والذي رَأيتَ عن يَساري التارُّ الرِّبعَةُ الكَثيرُ خَيَلانِ الوَجْهِ، كأنَّه حُمِّمَ وَجْهُه بالماءِ، فذاك عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ، تَكرِمَةً لإكْرامِ اللهِ إيَّاه، وأمَّا الشَّيخُ الذي رَأيتَ أشبَهَ النَّاسِ بي خَلْقًا ووَجْهًا فذاك أبونا إبراهيمُ عليه السَّلامُ،كُلُّنا نَؤُمُّه ونَقتَدي به، وأمَّا النَّاقَةُ التي رَأيتَ ورأيْتَني أَتَّقيها، فهي الساعَةُ، علينا تقومُ لا نَبيَّ بَعدي، ولا أُمَّةَ بعدَ أُمَّتي، قال: فما سأَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رُؤيا بعدَها إلَّا أنْ يَجيءَ الرَّجُلُ، فيُحدِّثُه بها مُتبرِّعًا
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى قال وهو ثانٍ رِجلَه: «سُبحانَ اللهِ وبحمدِه، وأستغفِرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا، سبعين مرَّةً»، ثمَّ يقولُ: سبعين بسَبعِمائةٍ: «لا خَيرَ فيمن كانت ذنوبُه في يومٍ واحِدٍ أكثَرَ من سبعِمائةٍ»، ثمَّ يستقبِلُ النَّاسَ بوَجهِه، وكان يُعجِبُه الرؤيا، ثمَّ يقولُ: «هل رأى أحدٌ منكم شيئًا؟» فقال ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أنا يا نبيَّ اللهِ، قال: خيرٌ تُلقَّاهُ وشرٌّ تُوقَّاهُ، وخيرٌ لَنا وشرٌّ لأعدائِنا، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، اقصُصْ رؤياكَ. فقلتُ: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ رحبٍ سَهْلٍ لاحِبٍ، والنَّاسُ على الجادَّةِ مُنطلقينَ، فبينا هم كذلِكَ إذ أنا بذلِكَ الطَّريقِ على مرجٍ لم ترَ عيني مثلَهُ، يرِفُّ رفيفًا، يقطرُ ماؤُهُ، وفيه من أنواعِ الكلأِ. قالَ: فَكَأنِّي بالرَّعلةِ الأولى حينَ أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ، فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغثَ، ومَضَوا على ذلك، ثمَّ قَدِم عُظمُ النَّاسِ، فلمَّا أشفَوا على المَرجِ كَبَّروا، وقالوا: هذا خَيرُ المنزِلِ، وكأني أنظُرُ إليهم يميلون يمينًا وشمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ حتى آتيَ أقصى المَرجِ، فإذا بِكَ يا رسولَ اللَّهِ على منبرٍ فيهِ سَبعُ درجاتٍ، وأنتَ في أعلاها درجةً، وإذ عَن يمينِكَ رجلٌ آدمُ مسبِلٌ أقنى، إذا هوَ يتَكَلَّمُ يفرعُ الرِّجالَ طولًا، وإذا عن يسارِك رجلٌ ربعةٌ تارٌّ أحمرُ كثيرُ خيلانِ الوجهِ كأنَّما عُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ، إذا هوَ تَكَلَّمَ أصغيتُمْ لَهُ إِكْرامًا لَهُ، وإذا أمامَكُم رجلٌ شيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلقًا ووَجهًا، كلُّكم تؤمُّونَهُ تريدونَهُ، وإذا أمامَه ناقةٌ عَجفاءُ شارفٌ، فإذا بك أنتَ يا رسولَ اللَّهِ كأنَّكَ تبعثُها، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا ما رأيتَ منَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحبِ اللَّاحبِ فذاكَ ما حملتُكُم عليهِ منَ الهَدي الذي أنتُمْ عليهِ، وأمَّا المرجُ الَّذي رأيتَ فالدُّنيا وغَضارةُ عيشَتِها، مَضيتُ أَنا وأصحابي لم نَتعلَّقْ منها بشَيءٍ، ولم تتعلَّقْ منَّا، ولم نُرِدْها ولم تُرِدْنا، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ من بَعدِنا وَهُم أَكْثرُ أضعافًا فَمِنْهُمُ المرتعُ، وَمِنْهُمُ الآخِذُ الضِّغثَ، ونجوا على ذلِكَ، ثمَّ جاءَ عُظمُ النَّاسِ فمالوا على المرجِ يمينًا وشمالًا، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ، وأمَّا أنتَ فمَضيتَ على طريقةٍ صالحةٍ، فلم تَزَلْ عليها حتَّى تَلقاني، وأمَّا المِنبرُ الَّذي رأيتَ فيهِ سبعَ دَرَجاتٍ وأَنا في أعلاها درجةً فالدُّنيا سبعةُ آلافِ سنةٍ أَنا في آخرِها ألفًا، وأمَّا الرَّجلُ الَّذي رأيتَ عن يميني الآدمُ المُسبِلُ فذاكَ موسى بنُ عِمرانَ عليهِ السَّلامُ، إذا تَكَلَّمَ يَعلو الرِّجالَ بفضلِ كلامِ اللَّهِ تعالى إيَّاه، والرَّجلُ الَّذي رأيتَ عن يساري التَّارُّ والرَّبعةُ الكثيرُ خيلانِ الوجهِ، فذاكَ عيسى ابنُ مريمَ عليهما السَّلامُ نُكْرمُهُ لإِكْرامِ اللَّهِ تعالى إيَّاهُ، وإنَّ الشَّيخَ الَّذي رأيتَه أشبَهَ النَّاسِ بي خَلقًا ووَجهًا فذاكَ أبي إبراهيمُ عليه السَّلامُ، كُلُّنا نؤمُّهُ ونَقتدي بِهِ، وأمَّا النَّاقةُ الَّتي رأيتَها ورأيتَني أبعثُها فَهيَ السَّاعةُ، علينا تقومُ، لا نبيَّ بعدي، ولا أمَّةَ بعدَ أمَّتي
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ قالَ - وَهوَ ثانٍ رجليهِ -: سُبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ ، وأستغفِرُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ توَّابًا سبعينَ مرَّةً ، ثمَّ يقولُ: سَبعينَ بسَبعمائةٍ لا خيرَ لِمَن كانت ذنوبُهُ في يومٍ واحدٍ أَكْثرَ من سَبعمائةٍ ثمَّ يقولُ ذلِكَ مرَّتينِ ، ثمَّ يَستقبلُ النَّاسَ بوجهِهِ وَكانَ تعجبُهُ الرُّؤيا ، ثمَّ يقولُ: هل رأى أحدٌ منكم شيئًا ؟ قالَ ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أَنا يا نبيَّ اللَّهِ قالَ: خيرٌ تلقَّاهُ وشرٌّ تُوقَّاهُ ، وخيرٌ لَنا وشرٌّ على أعدائِنا ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ أقصص رؤياكَ. فقلتُ: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ رحبٍ سَهْلٍ لاحِبٍ ، والنَّاسُ على الجادَّةِ مُنطلقينَ ، فبينا هم كذلِكَ إذ أشفى ذلِكَ الطَّريقُ على مرجٍ لم ترَ عيني مثلَهُ يرِفُّ رفيفًا يقطرُ ماؤُهُ من أنواعِ الكلأِ. قالَ: فَكَأنِّي بالرَّعلةِ الأولى حينَ أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ فلم يظلِموهُ يمينًا ولا شمالًا. قالَ: فَكَأنِّي أنظرُ إليهم مُنطلقينَ ، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ وَهُم أَكْثرُ مِنهم أضعافًا فلمَّا أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ منهمُ المرتعُ ، وَمِنْهُمُ الآخذُ الضِّغثَ ومضَوا على ذلِكَ. قالَ: ثمَّ قدمَ عِظَمُ النَّاسِ ، فلمَّا أشفَوا على المرجِ كبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزلِ ، فَكَأنِّي أنظرُ إليهم يميلونَ يمينًا وشمالًا ، فلمَّا رأيتُ ذلِكَ لَزِمْتُ الطَّريقَ حتَّى أتيَ أقصى المرجِ فإذا أَنا بِكَ يا رسولَ اللَّهِ على منبرٍ فيهِ سَبعُ درجاتٍ ، وأنتَ في أعلاها درجةً ، وإذ عَن يمينِكَ رجلٌ آدمُ شَعثٌ أقنى ، إذا هوَ تَكَلَّمَ يَسمو فيفرعُ الرِّجالَ طولًا ، وإذا عن يسارِهِ رجلٌ ربعةٌ تارٌّ أحمرُ كثيرُ خيلانِ الوجهِ كأنَّما حُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ ، إذا هوَ تَكَلَّمَ أصغيتُمْ لَهُ إِكْرامًا لَهُ ، وإذا إمامَكُم رجلٌ شيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بِكَ خلقًا ووجهًا ، كلُّكم تؤمُّونَهُ تريدونَهُ وإذا أمامَ ذلِكَ ناقةٌ عَجفاءُ شارفٌ ، وإذا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ كأنَّكَ تبعثُها. قالَ: فانتقَعَ لونُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ساعةً ، ثمَّ سُرِّيَ عنهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا ما رأيتَ منَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحبِ اللَّاحبِ فذاكَ ما حملتُكُم عليهِ منَ الهُدى ، وأنتُمْ عليهِ ، وأمَّا المرجُ الَّذي رأيتَ فالدُّنيا وغَضارةُ عيشِها ، مَضيتُ أَنا وأصحابي لم نَتعلَّق منها ولم تتعلَّق منَّا ، ولم نُرِدها ، ولم تُرِدنا ، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ من بَعدِنا وَهُم أَكْثرُ منَّا أضعافًا فَمِنْهُمُ المرتعُ ، وَمِنْهُمُ الآخذُ الضِّغثَ ولجُّوا على ذلِكَ ، ثمَّ جاءَ عظمُ النَّاسِ فمالوا في المرجِ يمينًا وشمالًا ، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، وأمَّا أنتَ فمَضيتَ على طريقةٍ صالحةٍ ، فلن تزلَ عليها حتَّى تَلقاني ، وأمَّا المنبرُ الَّذي فيهِ سبعُ درجاتٍ وأَنا في أعلاها درجةً فالدُّنيا سبعةُ آلافِ سنةٍ أَنا في آخرِها ألفًا ، وأمَّا الرَّجلُ الَّذي رأيتَ على يميني الآدمُ الشَّثِلُ فذلِكَ موسى عليهِ السَّلامُ إذا تَكَلَّمَ يَعلو الرِّجالَ بفضلِ كلامِ اللَّهِ إيَّاهُ ، والَّذي رأيتَ منَ التَّارِّ الرَّبعةِ الكثيرِ خَيلانِ الوجهِ ، كأنَّما حُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ ، فذاكَ عيسى ابنُ مريمَ نُكْرمُهُ لإِكْرامِ اللَّهِ إيَّاهُ ، وأما الشَّيخُ الَّذي رأيتَ أشبَهَ النَّاسِ بي خلقًا ووجهًا فذلِكَ أبونا إبراهيمُ كلُّنا نؤمُّهُ ونَقتدي بِهِ ، وأمَّا النَّاقةُ الَّتي رأيتَ ورأيتَني أبعثُها فَهيَ السَّاعةُ علينا تقومُ لا نبيَّ بعدي ولا أمَّةَ بعدَ أمَّتي قالَ: فما سألَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَن رؤيا بعدَ هذا إلَّا أن يجيءَ الرَّجُلُ فيحدِّثَهُ بِها متبرِّعًا
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال الرؤيا الصالحة جزءٌ من سبعينَ جزءًا من النبوةِ وإن السمومَ التي خُلِقَت منها الجنُّ جزءٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنمَ وإن نارَكم هذه جزءٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنمَ
حديثُ إنَّ الرُّؤيا التي أراه اللهُ إيَّاها هي رُؤياه في المَنامِ بني أُمَيَّةَ على مِنبَرِه وإنَّ المُرادَ بالشجرةِ الملعونةِ في القرآنِ بنو أُمَيَّةَ [يَعني حَديثَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُريَ بَني أُميَّةَ على مِنبَرِه، فساءَه ذلك، فنَزَلت: {إنَّا أنزَلناه في ليلةِ القَدرِ وما أدراكَ ما ليلةُ القَدرِ ليلةُ القدرِ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ} يَملِكُها بَعدَك بَنو أمَيَّةَ يا مُحَمَّدُ] [وحَديثَ: نَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى قَومٍ مِن بَني أمَيَّةَ يَتَبَختَرونَ في مَشيِهم، فعُرِف الغَضَبُ في وجهِه، فقَرَأ: {والشَّجَرةَ المَلعونةَ في القُرآنِ} [الإسراء: 60] فقيل: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الشَّجَرِ حتَّى نَجتَنِبَها؟ قال: "ليسَت بشَجَر نَباتٍ، إنَّما هم بَنو أُمَيَّةَ، إذا مَلَكوا جاروا، وإذا ائتُمِنوا خانوا"، وضَرَبَ بيَدِه على ظَهرِ العَبَّاسِ، وقال: "يا عَمِّ، يَخرُجُ مِن ظَهرِك، أو: فيُخرِجُ اللهُ مِن ظَهرِك رَجُلًا يَكونُ هَلاكُهم على يَدَيه]
رَأتْ عاتِكةُ بِنتُ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنها فيما يَرى النَّائمُ أقبَلَ ضَمْضَمُ بنُ عَمْرٍو الغِفاريُّ على فرَسٍ بمكَّةَ ثلاثَ ليالٍ رُؤْيا، فأصبَحَتْ عاتِكةُ فأعْظَمَتْها، فبعَثَتْ إلى أخيها العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَتْ له: يا أخي، لقد رأيْتُ رُؤْيا اللَّيلةَ، ليَدخُلَنَّ على قَومِكَ منها شرٌّ وبَلاءٌ، فقالَ: وما هي؟ فقالَتْ: رأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ أنَّ رجُلًا أقبَلَ على بَعير له، فوقَفَ بالأبْطَحِ فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثلاثٍ، فأَرى النَّاسَ اجْتَمَعوا إليه، ثمَّ أُرى بَعيرَه دخَلَ به المَسجِدَ، واجتمَعَ النَّاسُ إليه، ثمَّ مثَلَ به بَعيرُه، فإذا هو على رأْسِ الكَعْبةِ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أُرى بَعيرَه مثَلَ به على رأْسِ أبي قُبَيسٍ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أخَذَ صَخْرةً، فأرسَلَها من رأْسِ الجبَلِ، فأقبَلَتْ تَهْوي حتَّى إذا كانتْ في أسفَلَ، ثُمَّ ارفَضَّتْ فما بَقِيَتْ دارٌ من دُورِ قَومِكَ، ولا بَيتٌ إلَّا دخَلَ فيه بَعضُها، فقالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنَّ هذه لَرُؤْيا فاكْتُميها، قالَتْ: وأنتَ فاكْتُمْها لَئنْ بلَغَتْ هذه قُرَيشًا ليُؤْذونا، فخرَجَ العبَّاسُ من عِندِها، ولَقيَ الوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وكان له صَديقًا، فذكَرَها له، واستَكْتَمَه إيَّاها، فذكَرَها الوَليدُ لأبيهِ، فتحَدَّثَ بها، ففَشا الحَديثُ، قالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنِّي لغادٍ إلى الكَعْبةِ لأَطوفَ بها؛ إذ دخَلْتُ المَسجِدَ، فإذا أبو جَهلٍ في نَفرٍ من قُرَيشٍ يَتحدَّثونَ عن رُؤْيا عاتِكةَ، فقالَ أبو جَهلٍ: يا أبا الفَضْلِ، متى حدَّثَتْ هذه النَّبيَّةُ فيكم؟ قلْتُ: وما ذاك؟ قالَ: رُؤْيا رأَتْها عاتِكةُ بنتُ عَبدِ المُطَّلِبِ، أمَا رَضيتُم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ أنْ تَنبَّأَ رِجالُكم حتَّى تَنبَّأَ نِساؤُكم فسنَتَربَّصُ بكم هذه الثَّلاثَ الَّتي ذكَرَتْ عاتِكةُ، فإنْ كان حقًّا فسيَكونُ، وإلَّا كَتَبْنا عليكم كِتابًا إنَّكم أكذَبُ أهْلِ بَيتٍ في العرَبِ، فواللهِ ما كانَ إليه منِّي من كَبيرٍ إلَّا أنِّي أنكَرْتُ ما قالَتْ، فقلْتُ: ما رأتْ شَيئًا ولا سمِعَتُ بهذا، فلمَّا أمسَيْتُ لم تَبقَ امْرأةٌ من بَني عَبدِ المُطَّلِبِ إلَّا أتَتْني، فقُلْنَ: صَبَرْتم لهذا الفاسِقِ الخَبيثِ أنْ يقَعَ في رِجالِكم، ثمَّ تَناوَلَ النِّساءَ وأنتَ تَسمَعُ فلم يكُنْ عِندَكَ في ذلك غَيْرةٌ؟ فقلْتُ: قد واللهِ صدَقْتُنَّ، وما كانَ عِنْدي في ذلك من غَيْرةٍ إلَّا أنِّي قد أنكَرْتُ ما قالَ، فإنْ عادَ لأكْسَعَنَّه، فغدَوْتُ في اليومِ الثَّالثِ أتَعرَّضُه ليَقولَ شَيئًا فأُشاتِمَه، فواللهِ إنِّي لمُقبِلٌ نحوَه، وكانَ رجُلًا حَديدَ الوَجهِ، حَديدَ المَنظَرِ، حَديدَ اللِّسانِ؛ إذ وَلَّى نحوَ بابِ المسجِدِ يَشتَدُّ، فقلْتُ في نفْسي: اللَّهمَّ الْعَنْه، أكلُّ هذا فرَقًا أنْ أُشاتِمَه، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمَعْ صَوتَ ضَمْضَمِ بنِ عَمرٍو وهو واقِفٌ على بَعيرِه بالأبْطَحِ قد حوَّلَ رَحْلَه، وشقَّ قَميصَه، وجدَعَ بَعيرَه، يَقولُ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اللَّطيمةُ اللَّطيمةُ، أمْوالُكم معَ أبي سُفْيانَ، وتِجارَتُكم قد عرَضَ لها محمَّدٌ وأصْحابُه، فالغَوثَ، فشغَلَه ذلك عنِّي، فلم يكُنْ إلَّا الجَهازُ حتَّى خرَجْنا، فأصابَ قُرَيشًا ما أصابَها يومَ بَدرٍ، من قَتلِ أشْرافِهم، وأسْرِ خيارِهم، فقالَتْ عاتِكة ُبنتُ عبدِ المطَّلِبِ: ألم تكُنِ الرُّؤْيا بحقٍّ وَعابَكم... بتَصْدِيقِها فُلٌّ منَ القَومِ هارِبُ فقُلْتُم ولم أكذِبْ كذَبْتِ وإنَّما... يُكذِّبُنا بالصِّدقِ مَن هو كاذِبُ"
كانت عاتِكَةُ بِنْتُ عبدِ المطَّلِبِ عمَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ساكِنَةً مع أَخِيهَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فَرَأَتْ رُؤْيا قُبَيْلَ بدرٍ ففزِعَتْ فأرْسلتْ إلى أخيهَا عَبَّاسٍ من لَيْلَتِهَا حين فزِعَتْ واسْتَيْقَظَتْ من نومِها فقالتْ قد رأيتُ رؤيا وقد خَشِيتَ منها على قومِكَ الهلكةَ قال وما رَأَيْتِ؟ قالتْ لَنْ أُحَدِّثَكَ حتى تُعَاهِدَنِي أنْ لا تَذْكُرَهَا فإِنَّهُمْ إِنْ يسمعوهَا آذَوْنَا فأَسْمَعُونَا ما لا نُحِبُّ فعاهدَهَا عَبَّاسٌ فقالتْ رأيتُ راكِبًا أَقْبَلَ على راحلتِه من أَعْلَى مكةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِه يا آلَ غَدْرٍ ويا آلَ فُجْرٍ اخْرُجُوا من لَيْلَتَيْنِ أو ثلاثٍ ثمَّ دخل المسجدَ على راحِلَتِهِ فصرخ في المسجدِ ثلاثَ صرخاتٍ ومَالَ عليْه من الرجالِ والنساءِ والصبيانِ وفَزِعَ الناسُ لهُ أصْلِ الجَبَلِ ارْفَضَّتْ فلا أعلمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا ولا دارًا إلَّا قَدْ دَخلهَا فِرْقَةٌ من تِلْكَ الصَّخْرَةِ فَلَقَدْ خَشِيتُ على قَوْمِكَ أنْ يَنْزِلَ بهم شَرٌّ فَفَزِعَ منها عَبَّاسٌ وخَرَجَ من عِنْدِهَا فَلَقِيَ من لَيْلَتِهِ الوَلِيدَ بنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ فقصَّ عليْه رُؤْيا عاتكَةَ وأمره أنْ لا يَذكرَهَا لِأحَدٍ فذكرَها الوليدُ لِأبِيه وذكرها عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ وارْتَفَعَ حدِيثُهَا حتى بلغ أبا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ واسْتَفَاضَتْ فَلمَّا أَصْبَحُوا غَدَا العَبَّاسُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حتى أَصْبَحَ فَوَجْدَ أَبا جَهْلٍ وعتبةَ بنَ ربيعةَ وشيبةَ بنَ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ بنَ خلفٍ وزَمْعَةَ بنَ الأَسْوَدِ وأَبا البَخْتَرِيِّ في نفرٍ يَتَحَدَّثُونَ فَلمَّا نَظَرُوا إلى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلِ بنُ هِشَامٍ يا أَبا الفَضْلِ إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنَا فَلمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ فقال أَبُو جَهْلٍ يا أَبا الفَضْلِ ما رُؤْيا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ؟ قال ما رَأَتْ من شَيْءٍ قال بَلَى أَمَا رَضِيتُمْ يا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حتى جِئْتُمُونَا بِكَذِبِ النِّسَاءِ إِنَّا كُنَّا وأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَاسْتَبَقْنَا المَجْدَ مُنْذُ حِينٍ فَلمَّا حاذَتِ الرَّكْبُ قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ فَمَا بَقِيَ إِلَّا أنْ تَقُولُوا مِنَّا نَبِيَّةٌ ولَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا ولَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قال اخْرُجُوا في لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هذه الثَّلَاثُ تَبَيَّنَ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ وكَتَبْنَا سِجِلًّا ثمَّ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَعْبَةِ إِنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ في العَرَبِ رَجُلًا وامْرَأَةً أَمَا رَضِيتُمْ يا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ والنَّدْوَةِ والسِّقَايَةِ واللِّوَاءِ حتى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى وقَالَ لَهُ العَبَّاسُ مَهْلًا يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ هل أَنْتَ مُنْتَهٍ فَإِنَّ الكَذِبَ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ فقال لَهُ مَنْ حَضَرَهُ يا أَبا الفَضْلِ ما كُنْتَ بِجَاهِلٍ ولَا خَرِفٍ ونَالَ عَبَّاسٌ من عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى من حَدِيثِهَا فَلمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ من اللَّيالِي الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيا جَاءَهُمُ الرَّكْبُ الذي بَعَثَ أَبُو سُفْيانَ ضَمْضَمَ بنَ عَمْرٍو الغِفَارِيَّ فقال يا آلَ غَدْرٍ انْفِرُوا فَقَدْ خرج مُحَمَّدٌ وأَصْحابُهُ لِيَعْرِضُوا لِأَبِي سُفْيانَ فَأَحْرِزُوا عِيَرَكُمْ فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الفَزَعِ وأَشْفَقُوا من قِبَلِ رُؤْيا عَاتِكَةَ ونَفَرُوا على كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ
الدُّنيا سبعةُ آلافِ سَنةٍ [يعني حديث: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ قال وهو ثانٍ رِجْلَيه: سُبحانَ اللهِ وبحَمْدِه أستَغفِرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا رحيمًا سبعينَ مرَّةً، ثمَّ يقولُ: سبعينَ سَبعُمائةٍ، لا خُبزَ ولا طُعْمَ لِمَن كانت ذنوبُه في يومٍ واحدٍ أكثَرَ مِن سَبعِمئةٍ، يقولُ ذلك مرَّتينِ، ثمَّ يستقبِلُ النَّاسَ بوَجْهِه، وكان يُعجِبُه الرُّؤيا ، فقال: هل رأى أحدٌ منكم اليومَ شَيئًا؟ قال ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أنا يا نَبيَّ اللهِ، فقال: خَيرٌ تَلْقاه أو شَرٌّ تَوَقَّاه، خيرٌ لنا وشَرٌّ على أعدائِنا، والحَمدُ للهِ رَبِّ العالِمينَ، اقصُصْ، فقال: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ سَهلٍ رَحبٍ بالنَّاسِ على الجادَّةِ مُنطَلِقينَ، فبينا هم كذلك أشرَفْنا ذلك الطَّريقَ على مرجٍ لم تَرَ عيناي مِثْلَه قَطُّ يَرِفُّ رفيفًا يقطُرُ نَداه، فيه مِن أنواعِ الكَلَأِ ، قال: فكأنِّي بالرَّعلةِ الأُولى حين أشرفوا على المرجِ كَبَّروا ثمَّ أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ، فلم يَطلُبوا يمينًا ولا شِمالًا، فكأنِّي أنظُرُ إليهم مُنطَلِقينَ، ثمَّ جاءت الرَّعلةُ الثَّانيةُ وهم أكثَرُ منهم أضعافًا، فلمَّا أشفَوا [أشرَفوا] على المرجِ، أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ؛ فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، فمَضَوا على ذلك، ثمَّ قَدِمَ عُظمُ النَّاسِ فلمَّا أشفَوا على المَرْجِ كَبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزِلِ، فكأنِّي أنظُرُ إليهم يميلونَ يَمينًا وشِمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ، فمضَيتُ فيه حتى أتيتُ أقصى المرجِ، فإذا أنا بك يا رَسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنت في أعلاها درجةً، وإذا عن يمينِك رجُلٌ آدَمُ أَقْنى إذا هو يتكَلَّمُ يسمو فيفوقُ الرِّجالَ طُولًا ، وإذا عن يسارِك رَجُلٌ رَبْعةٌ أحمَرُ كثيرُ خَيلانِ الوَجهِ كأنَّما حُمِّم شَعرُه بالماءِ، إذا هو تكَلَّم أصغَيتُم إكرامًا له، وإذا أمامكم رجلٌ شَيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بك خَلْقًا وخُلُقًا، كُلُّكم تُقَدِّمونَه، وإذا أنت يا رسولَ اللهِ تَبِعْتَها، فانتُقِعَ لونُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا ما رأيتَ مِنَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فذاك ما حَمَلْنا عليه من الهدى وأنتم عليه، وأَمَّا المَرْجُ الذِي رَأَيتَ فالدُّنيَا وغَضارَةُ عَيْشِها، فمَضَيْت أنا وأَصْحَابِي لم نَتعَلَّقْ بها وَلم تَتعَلَّقَ بنا، وَلم نُرِدْها وَلم تُرِدْنا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلةُ الثَّانِيةُ مِنْ بَعْدِنا وهم أكثَرُ مِنَّا أضْعَافًا، فمنهم الْمُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، ونَجَوا على ذلك، ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النَّاسِ، فَمَالوا فِي الْمَرْج يَمِينًا وشِمَالًا، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجِعُونَ، وأمَّا أَنْتَ فَمَضيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَلَاحًا، فَلم تَزَلْ عليها حَتَّى تَلْقَانِي، وأمَّا المِنبَرُ الذِي رأيتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وأَنَا في أعْلَاه فالدُّنيَا سَبعَةُ آلَافِ سَنَةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا ألْفًا، وأمَّا الذي رَأيتَ عن يَمِينِي الآدَمَ اللَّحْمِ، فَذَلِكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إنْ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ؛ لِفَضْلِ كَلامِ اللهِ إيَّاهُ، والذي رأيْتَ عن يَسَارِي الرَّبْعةُ الْكَثِيرُ خَيَلَانِ الْوَجْهِ كأنَّما حُمِّمَ شَعْرُهُ بالماءِ، فذلك عِيسَى بْن مَرْيَمَ، يُكْرِمُونَه لإكْرَامِ اللهِ إيَّاه، وأَمَّا الشَّيْخُ الذي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا ووَجهًا، فَذَلِكَ أبونا إبرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ ونَقْتَدِي به، أمَّا النَّاقَةُ التيِ رَأَيْتَنِي تَبِعْتُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ عَلَيْنَا لا مَحالةَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي. قال: فما سُئِلَ رسَولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رُؤيا بَعْدَها إلَّا أن يجيءَ رَجُلٌ فيحَدِّثُه بها متبَرِّعًا]
إذا اقتربَ الزمانُ لم تكدْ رُؤيَا المؤمنِ تكذبُ ورؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءا من النبوّةِ وما كان من النبوّةِ فإنه لا يكذبُ قال محمد وأنا أقولُ هذهِ قال وكان يقال الرُّؤيِا ثلاثٌ حديثُ النفسِ وتخويفُ الشيطانِ وبشرَى من اللهِ فمن رأَى شيئا يكرهُهُ فلا يقصهُ على أحدٍ وليقُم فليصَلّ
كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ قال وهو ثانٍ رِجْلَيه: سُبحانَ اللهِ وبحَمْدِه أستَغفِرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا رحيمًا سبعينَ مرَّةً، ثمَّ يقولُ: سبعينَ سَبعُمائةٍ، لا خُبزَ ولا طُعْمَ لِمَن كانت ذنوبُه في يومٍ واحدٍ أكثَرَ مِن سَبعِمئةٍ، يقولُ ذلك مرَّتينِ، ثمَّ يستقبِلُ النَّاسَ بوَجْهِه، وكان يُعجِبُه الرُّؤيا، فقال: هل رأى أحدٌ منكم اليومَ شَيئًا؟ قال ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أنا يا نَبيَّ اللهِ، فقال: خَيرٌ تَلْقاه أو شَرٌّ تَوَقَّاه، خيرٌ لنا وشَرٌّ على أعدائِنا، والحَمدُ للهِ رَبِّ العالِمينَ، اقصُصْ، فقال: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ سَهلٍ رَحبٍ بالنَّاسِ على الجادَّةِ مُنطَلِقينَ، فبينا هم كذلك أشرَفْنا ذلك الطَّريقَ على مرجٍ لم تَرَ عيناي مِثْلَه قَطُّ يَرِفُّ رفيفًا يقطُرُ نَداه، فيه مِن أنواعِ الكَلَأِ، قال: فكأنِّي بالرَّعلةِ الأُولى حين أشرفوا على المرجِ كَبَّروا ثمَّ أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ، فلم يَطلُبوا يمينًا ولا شِمالًا، فكأنِّي أنظُرُ إليهم مُنطَلِقينَ، ثمَّ جاءت الرَّعلةُ الثَّانيةُ وهم أكثَرُ منهم أضعافًا، فلمَّا أشفَوا [أشرَفوا] على المرجِ، أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ؛ فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، فمَضَوا على ذلك، ثمَّ قَدِمَ عُظمُ النَّاسِ فلمَّا أشفَوا على المَرْجِ كَبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزِلِ، فكأنِّي أنظُرُ إليهم يميلونَ يَمينًا وشِمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ، فمضَيتُ فيه حتى أتيتُ أقصى المرجِ، فإذا أنا بك يا رَسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنت في أعلاها درجةً، وإذا عن يمينِك رجُلٌ آدَمُ أَقْنى إذا هو يتكَلَّمُ يسمو فيفوقُ الرِّجالَ طُولًا، وإذا عن يسارِك رَجُلٌ رَبْعةٌ أحمَرُ كثيرُ خَيلانِ الوَجهِ كأنَّما حُمِّم شَعرُه بالماءِ، إذا هو تكَلَّم أصغَيتُم إكرامًا له، وإذا أمامكم رجلٌ شَيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بك خَلْقًا وخُلُقًا، كُلُّكم تُقَدِّمونَه، وإذا أنت يا رسولَ اللهِ تَبِعْتَها، فانتُقِعَ لونُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا ما رأيتَ مِنَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فذاك ما حَمَلْنا عليه من الهدى وأنتم عليه، وأَمَّا المَرْجُ الذِي رَأَيتَ فالدُّنيَا وغَضارَةُ عَيْشِها، فمَضَيْت أنا وأَصْحَابِي لم نَتعَلَّقْ بها وَلم تَتعَلَّقَ بنا، وَلم نُرِدْها وَلم تُرِدْنا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلةُ الثَّانِيةُ مِنْ بَعْدِنا وهم أكثَرُ مِنَّا أضْعَافًا، فمنهم الْمُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، ونَجَوا على ذلك، ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النَّاسِ، فَمَالوا فِي الْمَرْج يَمِينًا وشِمَالًا، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجِعُونَ، وأمَّا أَنْتَ فَمَضيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَلَاحًا، فَلم تَزَلْ عليها حَتَّى تَلْقَانِي، وأمَّا المِنبَرُ الذِي رأيتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وأَنَا في أعْلَاه فالدُّنيَا سَبعَةُ آلَافِ سَنَةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا ألْفًا، وأمَّا الذي رَأيتَ عن يَمِينِي الآدَمَ اللَّحْمِ، فَذَلِكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إنْ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ؛ لِفَضْلِ كَلامِ اللهِ إيَّاهُ، والذي رأيْتَ عن يَسَارِي الرَّبْعةُ الْكَثِيرُ خَيَلَانِ الْوَجْهِ كأنَّما حُمِّمَ شَعْرُهُ بالماءِ، فذلك عِيسَى بْن مَرْيَمَ، يُكْرِمُونَه لإكْرَامِ اللهِ إيَّاه، وأَمَّا الشَّيْخُ الذي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا ووَجهًا، فَذَلِكَ أبونا إبرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ ونَقْتَدِي به، أمَّا النَّاقَةُ التيِ رَأَيْتَنِي تَبِعْتُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ عَلَيْنَا لا مَحالةَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي. قال: فما سُئِلَ رسَولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رُؤيا بَعْدَها إلَّا أن يجيءَ رَجُلٌ فيحَدِّثُه بها متبَرِّعًا
حديثُ مقدارِ الدُّنيا وأنَّها سبعةُ آلافِ سنةٍ ونحنُ في الألفِ السَّابعةِ [يعني حديث: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ قال وهو ثانٍ رِجْلَيه: سُبحانَ اللهِ وبحَمْدِه أستَغفِرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا رحيمًا سبعينَ مرَّةً، ثمَّ يقولُ: سبعينَ سَبعُمائةٍ، لا خُبزَ ولا طُعْمَ لِمَن كانت ذنوبُه في يومٍ واحدٍ أكثَرَ مِن سَبعِمئةٍ، يقولُ ذلك مرَّتينِ، ثمَّ يستقبِلُ النَّاسَ بوَجْهِه، وكان يُعجِبُه الرُّؤيا ، فقال: هل رأى أحدٌ منكم اليومَ شَيئًا؟ قال ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أنا يا نَبيَّ اللهِ، فقال: خَيرٌ تَلْقاه أو شَرٌّ تَوَقَّاه، خيرٌ لنا وشَرٌّ على أعدائِنا، والحَمدُ للهِ رَبِّ العالِمينَ، اقصُصْ، فقال: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ سَهلٍ رَحبٍ بالنَّاسِ على الجادَّةِ مُنطَلِقينَ، فبينا هم كذلك أشرَفْنا ذلك الطَّريقَ على مرجٍ لم تَرَ عيناي مِثْلَه قَطُّ يَرِفُّ رفيفًا يقطُرُ نَداه، فيه مِن أنواعِ الكَلَأِ ، قال: فكأنِّي بالرَّعلةِ الأُولى حين أشرفوا على المرجِ كَبَّروا ثمَّ أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ، فلم يَطلُبوا يمينًا ولا شِمالًا، فكأنِّي أنظُرُ إليهم مُنطَلِقينَ، ثمَّ جاءت الرَّعلةُ الثَّانيةُ وهم أكثَرُ منهم أضعافًا، فلمَّا أشفَوا [أشرَفوا] على المرجِ، أكَبُّوا رواحِلَهم في الطَّريقِ؛ فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، فمَضَوا على ذلك، ثمَّ قَدِمَ عُظمُ النَّاسِ فلمَّا أشفَوا على المَرْجِ كَبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزِلِ، فكأنِّي أنظُرُ إليهم يميلونَ يَمينًا وشِمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ، فمضَيتُ فيه حتى أتيتُ أقصى المرجِ، فإذا أنا بك يا رَسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنت في أعلاها درجةً، وإذا عن يمينِك رجُلٌ آدَمُ أَقْنى إذا هو يتكَلَّمُ يسمو فيفوقُ الرِّجالَ طُولًا ، وإذا عن يسارِك رَجُلٌ رَبْعةٌ أحمَرُ كثيرُ خَيلانِ الوَجهِ كأنَّما حُمِّم شَعرُه بالماءِ، إذا هو تكَلَّم أصغَيتُم إكرامًا له، وإذا أمامكم رجلٌ شَيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بك خَلْقًا وخُلُقًا، كُلُّكم تُقَدِّمونَه، وإذا أنت يا رسولَ اللهِ تَبِعْتَها، فانتُقِعَ لونُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا ما رأيتَ مِنَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فذاك ما حَمَلْنا عليه من الهدى وأنتم عليه، وأَمَّا المَرْجُ الذِي رَأَيتَ فالدُّنيَا وغَضارَةُ عَيْشِها، فمَضَيْت أنا وأَصْحَابِي لم نَتعَلَّقْ بها وَلم تَتعَلَّقَ بنا، وَلم نُرِدْها وَلم تُرِدْنا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلةُ الثَّانِيةُ مِنْ بَعْدِنا وهم أكثَرُ مِنَّا أضْعَافًا، فمنهم الْمُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، ونَجَوا على ذلك، ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النَّاسِ، فَمَالوا فِي الْمَرْج يَمِينًا وشِمَالًا، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجِعُونَ، وأمَّا أَنْتَ فَمَضيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَلَاحًا، فَلم تَزَلْ عليها حَتَّى تَلْقَانِي، وأمَّا المِنبَرُ الذِي رأيتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وأَنَا في أعْلَاه فالدُّنيَا سَبعَةُ آلَافِ سَنَةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا ألْفًا، وأمَّا الذي رَأيتَ عن يَمِينِي الآدَمَ اللَّحْمِ، فَذَلِكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إنْ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ؛ لِفَضْلِ كَلامِ اللهِ إيَّاهُ، والذي رأيْتَ عن يَسَارِي الرَّبْعةُ الْكَثِيرُ خَيَلَانِ الْوَجْهِ كأنَّما حُمِّمَ شَعْرُهُ بالماءِ، فذلك عِيسَى بْن مَرْيَمَ، يُكْرِمُونَه لإكْرَامِ اللهِ إيَّاه، وأَمَّا الشَّيْخُ الذي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا ووَجهًا، فَذَلِكَ أبونا إبرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ ونَقْتَدِي به، أمَّا النَّاقَةُ التيِ رَأَيْتَنِي تَبِعْتُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ عَلَيْنَا لا مَحالةَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي. قال: فما سُئِلَ رسَولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رُؤيا بَعْدَها إلَّا أن يجيءَ رَجُلٌ فيحَدِّثُه بها متبَرِّعًا]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الطريق الرحب السهل اللاحبجزء من ستة وأربعين جزءاعاتكة بنت عبد المطلبضمضم بن عمرو الغفاريالعباس بن عبد المطلبالقيد ثبات في الدينالرؤيا التي أريناكالطريق الرحب السهلسبحان الله وبحمدهالرؤيا التي تكذبيستيقظ دون العرشتحزين من الشيطانالشجرة الملعونةهلاكهم على يديهالرؤيا الصالحةالقيد في النومتخويف الشيطانالرؤيا الحسنةثبات في الدينجزء من النبوةسبعة آلاف سنةموسى بن عمرانسبعين سبعمائةالألف السابعةبشرى من اللهأصدقكم حديثاأصدقهم حديثاالطريق السهلعيسى بن مريمعبد ولا أمةسحابة القمرأجناد مجندةيستثقل نوماالرؤيا تصدقالرؤيا تكذبرؤيا المؤمنرؤيا المسلمشجرة الزقومأستغفر اللهصوموا رمضانلا نبي بعدييمتلئ نوماجنود مجندةحديث النفسآخر الزمانبيت المقدسسبعين جزءاتثقل نوماعرج بروحهسبعين مرةسبع درجاتناركم هذهثلاث لياليا آل غدريا آل فجررؤيا عينابن عباسنار جهنمبني أميةأبو قبيسالأرواحلا يكذبسبع مئةسبعمائةإبراهيمالخيانةأبو جهليوم بدرلا يقصهالرؤياالنبوةالمسلمالصادقالساعةالسمومالعباسانفرواالكعبةالدنياالعرشتعارفائتلفتناكراختلفالقيدتواباالمرجالملكالظلمفليصلتصدقتكذبأسريفتنةتوابموسىعيسىالجنمنبررؤيا
تخريج حديث الرؤيا التي تكذب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








