أحاديث عن: الشوك في عينيه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الشوك في عينيه
كان للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غلامٌ يقالُ له يسارُ فنظر إليه يحسنُ الصلاةَ فأعتقَه وبعثه في لقاحٍ له بالحرةِ فكان بها فأظهر قومٌ الإسلامَ من عرينةَ من اليمنِ وجاءوا وهم مرضَى موعوكونَ قد عظُمَت بطونُهم فبعث بهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يسارٍ فذبحوه وجعلوا الشوكَ في عينَيه ثم طردوا الإبلَ فبعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آثارِهم خيلًا من المسلمين أميرُهم كرزُ بنُ مالكِ الفهريُّ فلحِقَهم فجاء بهم إليه فقطَّع أيدِيَهم وأرجلَهم وسمَلَ أعينَهم
كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ غُلامٌ يُقالُ لهُ يَسارٌ فنَظر إليه يخمنُ الصَّلاةَ فأعتقَهُ وبعثَهُ في لِقاحٍ لهُ بالحرَّةِ فكانَ بِها قال فأظهَرَ قومٌ الإسلامَ مِن عُرَيْنَةَ وجاؤوا وهُم مَرضى مَوعوكونَ قَد عَظُمتْ بُطونُهم قال فبعَثَ بِهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى يَسارٍ فكانوا يَشرَبونَ مِن ألبانِ الإبلِ حتَّى انطَوَتْ بطونُهم ثمَّ عدَوا علَى يسارٍ فذَبَحوه وجعَلوا الشَّوكَ في عينَيْه ثمَّ أطرَدوا الإبلَ فبَعث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في آثارِهم خيلًا مِن المسلِمينَ أميرُهم كُرْزُ بنُ جابرٍ الفهْرِيُّ فلحِقَهم فجاءَ بِهِم إليه فقطَع أيديَهم وأرجلَهم وسمَلَ أعيُنَهم
قدمَ ناسٌ من عُرَيْنةَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ [كان للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غلامٌ يقالُ له يسارُ فنظر إليه يحسنُ الصلاةَ فأعتقَه وبعثه في لقاحٍ له بالحرةِ فكان بها فأظهر قومٌ الإسلامَ من عرينةَ من اليمنِ وجاءوا وهم مرضَى موعوكونَ قد عظُمَت بطونُهم فبعث بهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يسارٍ فذبحوه وجعلوا الشوكَ في عينَيه ثم طردوا الإبلَ فبعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آثارِهم خيلًا من المسلمين أميرُهم كرزُ بنُ مالكِ الفهريُّ فلحِقَهم فجاء بهم إليه فقطَّع أيدِيَهم وأرجلَهم وسمَلَ أعينَهم]
قال عمرُو بنُ العاصِ: أُخرِجَ جَيشٌ مِن المُسلِمينَ أنا أميرُهم حتى نَزَلْنا الإسْكَندريَّةَ، فقال عظيمٌ مِن عُظَمائِهم: أَخْرِجوا إلَيَّ رَجُلًا أُكلِّمُه ويُكلِّمُني، فقُلتُ: لا يَخرُجُ إليه غَيري، فخَرَجتُ مع تُرجُمانِه حتى وُضِعَ لنا مِنبَرانِ، فقال: ما أنتُم؟ فقُلْنا: نحنُ العَرَبُ، ونَحنُ أهْلُ الشَّوْكِ والقَرَظِ، ونحنُ أهْلِ بَيتِ اللهِ، كُنَّا أضيَقَ الناسِ أرْضًا، وأشَدَّه عَيشًا، نأكُلُ المَيْتَةَ والدَّمَ، ويُغيرُ بعضُنا على بَعضٍ، بِشَرِّ عَيشٍ عاشَ به الناسُ، حتى خَرَجَ فينا رَجُلٌ ليس بأعْظَمِنا يومَئذٍ شَرَفًا، ولا بأكثَرِنا مالًا، قال: أنا رسولُ اللهِ إليكم، يأمُرُنا بأشياءَ لا نَعرِفُ، ويَنْهانا عمَّا كُنَّا عليه وكان عليه آباؤُنا، فشَنِفْنا وكذَّبْناه، ورَدَدْنا عليه مَقالَتَه، حتى خَرَجَ إليه قَومٌ مِن غَيرِنا، فقالوا: نحنُ نُصدِّقُكَ، ونُؤمِنُ بكَ، ونَتَّبِعُكَ، ونُقاتِلُ مَن قاتَلَك، فخَرَجَ إليهم، وخَرَجْنا إليه، فقاتَلْناه، فظَهَرَ علينا وغَلَبَنا، وتناوَلَ مَن يَلِيهِ من العَرَبِ، فقاتَلَهم حتى ظَهَرَ عليهم، فلو يَعلَمُ مَن ورائي مِن العَرَبِ ما أنتُم فيه مِن العَيشِ، لم يَبْقَ أحَدٌ حتى جاءَكم؛ حتى يُشارِكَكم فيما أنتُم فيه مِن العَيشِ، فضَحِكَ، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صَدَقَ، قد جاءَتْنا رُسُلُنا بمِثلِ الذي جاءَ به رسولُكم، فكُنَّا عليه حتى ظَهَرَتْ فينا ملوكٌ، فجَعَلوا يَعمَلون فينا بأهْوائِهم، ويَترُكون أمْرَ الأنبياءِ، فإنْ أنتُم أَخَذتُم بأمْرِ نَبيِّكم لم يُقاتِلْكم أحَدٌ إلَّا غَلَبتُموه، ولم يُشارِرْكم أحَدٌ إلَّا ظَهَرتُم عليه، فإذا فَعَلتُم مِثلَ الذي فَعَلْنا، وتَرَكتُم أمْرَ نَبيِّكم، وعَمِلتُم مِثلَ الذي عَمِلوا بأهْوائِهم؛ فهم لم يَكونوا أكثَرَ عددًا مِنَّا، ولا أشَدَّ قُوَّةً منا، فقال عمرُو بنُ العاصِ: فما كَلَّمتُ رَجُلًا أنكَرَ منه
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُردِفي ثم أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يومٍ حارٍّ من أيامِ مكةَ ، حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقِيه زيدُ بنُ عَمرو بنُ نُفَيلٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : يا ابنَ عَمرو ما لي أرى قومَك قد شنَفوك ؟ قال : أما واللهِ إنَّ ذلك لغيرِ ثائرةٍ كانت مني فيهم ، لكن أراهم على ضلالٍ ، فخرجتُ أبتغي هذا الدِّينَ فأتيتُ إلى أحبارِ يثربَ فوجدتُهم يعبدون اللهَ ويشركون به ، فقلتُ : ما هذا بالدِّينِ الذي أبتغي ، فخرجتُ حتى آتي أحبارَ خَيبرَ ، فوجدتُهم يعبدون اللهَ ويشركون به ، فقلتُ : ما هذا بالدِّينِ الذي أبتغي ، فقال لي حبرٌ من أحبار ِالشامِ : إنك لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبد اللهَ به إلا شيخٌ بالجزيرةِ ، فخرجتُ فقدمتُ عليه فأخبرتُه بالذي خرجتُ له ، فقال : إنَّ كلَّ من رأيتَ في ضلالةٍ ، فمن أنت ؟ قلت : أنا من أهلِ بيت ِاللهِ ، ومن أهلِ الشوكِ والقَرَظِ ، فقال : إنه قد خرج في بلدك نبيٌّ ، أو خارجٌ قد خرج نجمُه ، فارجع فصدِّقْه واتَّبِعْه وآمن به ، فرجعتُ فلم أُحِسُّ شيئًا بعدُ ، قال : فأناخ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعيرَه فقدَّمْنا إليه السُّفْرةَ ، قال زيدٌ : ما آكلُ شيئًا ذُبِحَ لغيرِ اللهِ ، فتفرَّقا ، فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فطاف بالبيتِ ، قال زيدٌ : وأنا معه ، وكان صَنمانِ من نحاس ٍيقالُ لهما : إسافٌ ونائلةٌ مُستقبلَ الكعبةِ يتمسَّحُ بهما الناسُ إذا طافوا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا تمَسَّهما ولا تمَسَّحْ بهما ، قال زيدٌ : فقلتُ في نفسي وقد طُفنا : لأَمَسَّنَّهما حتى أنظرَ ما يقول ، فمَسَسْتُهما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ألم تنْهَه ؟ فلا والذي أكرمَه ما مسَسْتُهما حتى أنزل اللهُ عليه الكتابَ ، ومات زيدُ بنُ عَمرو بنُ نُفَيلٍ قبلَ الإسلامِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنه يُبعَثُ أمَّةً وحدَه
خرَجْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا حارًّا من أيامِ مكَّةَ وهو مُرْدِفي إلى نُصُبٍ من الأنصابِ وقد ذبَحْنا له شاةً فأنضَجْناها قال فلقيه زيدُ بنُ عمرِو بنِ نُفَيلٍ فحيَّا كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه بتحيَّةِ الجاهليَّةِ فقال النَّبيُُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا زيدُ ما لي أرى قومَك قد شَنِفوا لك قال والله يا محمَّدُ ذلك لغيرِ نائلةٍ لي منهم ولكنِّي خرَجْتُ أبتَغي هذا الدِّينَ حتَّى أقدِمَ على أحبارِ فَدْكٍ وجَدْتُهم يعبُدونَ اللهَ ويُشرِكونَ به قال قُلْتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فخرَجْتُ حتَّى أقدمَ على أحبارِ الشَّامِ فوجَدْتُهم يعبُدونَ الله ويُشرِكونَ به قُلْتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقال شيخٌ منهم إنَّك لتسأَلُ عن دينٍ ما نعلَمُ أحدًا يعبُدُ اللهَ به إلَّا شيخ ُبالحِيرةِ قال فخرَجْتُ حتَّى أقدِمَ عليه فلمَّا رآني قال ممَّن أنتَ قُلْتُ من أهلِ بيتِ اللهِ من أهلِ الشَّوكِ والقَرَظِ فقال إنَّ الدِّينَ الَّذي تطلُبُ قد ظهَر ببلادِك قد بُعِث نبيٌّ قد ظهَر نجمُه وجميعُ مَن رأَيْتَهم في ضلالٍ فلم أُحِسَّ بشيءٍ بعدُ يا محمَّدُ قال وقرَّب إليه السُّفرةَ فقال ما هذا يا محمَّدُ فقال شاةٌ ذبَحْناها لنُصُبٍ من الأنصابِ فقال ما كُنْتُ لآكُلَ ممَّا لم يُذكَرِ اسمُ اللهُ عليه قال زيدُ بنُ حارثةَ فأتى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم البيتَ فطاف به وأنا معه وبينَ الصَّفا والمروةِ وكان عندَ الصَّفا والمروةِ صَنمانِ من نُحاسٍ أحدُهما يُقالُ له يَسافُ والآخرُ يُقالُ له نائلةُ وكان المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بهما فقال النَّبيُُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تمسَحْهما فإنَّهما رجسٌ فقُلْتُ في نفسي لأمسَّنَّهما حتَّى أنظُرَ ما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ فمسَسْتُهما فقال يا زيدُ ألم تُنْهَ ومات زيدُ بنُ عمرٍو وأُنزِل على النَّبيِِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ] فقال النَّبيُُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّه يُبعَثُ أمَّةً وحدَه
خرَجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يومًا حارًّا مِن أيامِ مكةَ وهو مُردِفي إلى نصبٍ منَ الأنصابِ ، وقد ذبَحْنا له شاةً فأنضَجْناها ، قال : فلَقيه زيدُ بنُ عمرِو بنِ نُفَيلٍ ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنا صاحبَه بتحيةِ الجاهليةِ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا زيدُ ، مالي أرى قومَكَ قد شنفوا لكَ ! قال : واللهِ يا محمدُ إنَّ ذلكَ لغيرِ نائلةٍ لي منهم ، ولكن خرجتُ أبتَغي هذا الدينَ فخرجتُ حتى أقدمَ على أحبارِ فدَكَ فوجدتُهم يعبُدونَ اللهَ ويُشرِكونَ به ، قال : فقلتُ : ما هذا بالدينِ الذي أبتَغي , فخرَجتُ أقدمُ على أحبارِ الشامِ , فوجدتُهم يعبُدونَ اللهَ ويُشرِكونَ به ، فقلتُ : ما هذا بالدينِ الذي أبتَغي ، فقال شيخٌ منهم : إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أنَّ أحدًا يعبدُ اللهَ به إلا شيخًا بالحرةِ , قال : فخرجتُ حتى أقدمَ عليه ، فلما رآني قال : ممن أنتَ ؟ قلتُ : أنا مِن أهلِ بيتِ اللهِ مِن أهلِ الشوكِ والقرظِ , فقال : إنَّ الدينَ الذي تطلبُ قد ظهَر ببلادِكَ ، قد بُعِث نبيّ ، قد طلَع نجمُه ، وجميعُ مَن رأيتُهم في ضلالٍ ، فلم أحسَّ بشيءٍ بعده يا محمدُ , قال : وقدَّم إليه السفرةَ ، فقال : ما هذا يا محمدُ ؟ قال : شاةٌ ذبَحْناها لنصبٍ منَ الأنصابِ , قال : فقال : ما كنتُ لآكلَ مما لم يُذكَرِ اسمُ اللهِ عليه , قال : وتفرَّقْنا , قال زيدُ بنُ حارثةَ : فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم البيتَ فطاف به ، وأنا معه ، وبالصفا والمروةِ ، قال : وكان بالصفا والمروةِ صنمانِ مِن نحاسٍ أحدُهما يقالُ له : إسافٌ والآخَرُ يقالُ له : نائلةُ ، وكان المشركونَ إذا طافوا تمسَّحوا بهما ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تمسَحْهما ، فإنهما رِجسٌ فقلتُ في نفْسي : لأمسَحَنَّهما حتى أنظُرَ ما يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فمسَحْتُهما فقال : يا زيدُ ، ألم تُنهَ ؟ , قال : ومات زيدُ بنُ عمرٍو ، وأُنزِلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزيدٍ : إنه يُبعَثُ أُمَّةً وحدَه
تَبَسُّمُكَ في وجْهِ أخِيك لكَ صدَقةٌ ، و أمرُك بالمعروفِ و نهيُك عن المنكرِ صدقةٌ ، و إِرْشادُك الرجلَ في أرضِ الضَّلالِ لكَ صدَقةٌ ، و إماطَتُك الحجرَ و الشَّوْكَ و العظْمَ عن الطَّريقِ لكَ صدَقةٌ ، و إِفراغُك من دَلْوِك في دَلْوِ أخِيكَ لكَ صدَقةٌ
مرَّ رجلٌ بشَوكٍ فى الطَّريقِ ، فقال : لَأُمِيطَنَّ هذا الشَّوكَ ، لا يضرُّ رجلًا مُسلمًا فغُفِرَ له
مَرَّ رجُلٌ مِنَ المسلمينَ بجِذْلِ شَوْكٍ في الطريقِ، فقالَ: لَأُميطَنَّ هذا الشوكَ عَنِ الطريقِ ألَّا يَعقِرَ رجُلًا مُسلِمًا، قال: فغُفِرَ له
خرَج جيشٌ مِن المُسلِمينَ أنا أميرُهم حتَّى نزَلْنا الإِسكَنْدريَّةَ فقال عظيمٌ مِن عُظمائِهم : أخرِجوا إليَّ رجُلًا يُكلِّمُني وأُكلِّمُه فقُلْتُ : لا يخرُجُ إليه غيري فخرَجْتُ ومعي تَرْجُماني ومعه تَرْجُمانُه حتَّى وُضِع لنا مِنبَرٌ فقال : ما أنتم ؟ فقُلْتُ : إنَّا نحنُ العرَبُ ونحنُ أهلُ الشَّوكِ والقَرَظِ ونحنُ أهلُ بيتِ اللهِ كنَّا أضيَقَ النَّاسِ أرضًا وأشَدَّهم عَيشًا نأكُلُ المَيتةَ والدَّمَ ويُغيرُ بعضُنا على بعضٍ بأشدِّ عيشٍ عاش به النَّاسُ حتَّى خرَج فينا رجُلٌ ليس بأعظَمِنا ـ يومَئذٍ ـ شرَفًا ولا أكثَرِنا مالًا وقال : ( أنا رسولُ اللهِ إليكم ) يأمُرُنا بما لا نعرِفُ وينهانا عمَّا كنَّا عليه وكانت عليه آباؤُنا فكذَّبْناه وردَدْنا عليه مَقالتَه حتَّى خرَج إليه قومٌ مِن غيرِنا فقالوا : نحنُ نُصَدِّقُك ونُؤمِنُ بك ونتَّبِعُك ونُقاتِلُ مَن قاتَلك فخرَج إليهم وخرَجْنا إليه فقاتَلْناه فقتَلَنا وظهَر علينا وغلَبَنا وتناوَل مَن يَليه مِن العرَبِ فقاتَلهم حتَّى ظهَر عليهم فلو يعلَمُ مَن ورائي مِن العرَبِ ما أنتم فيه مِن العيشِ لم يَبْقَ أحَدٌ إلَّا جاءكم حتَّى يَشرَكَكم فيما أنتم فيه مِن العَيشِ فضحِك ثمَّ قال : إنَّ رسولَكم قد صدَق قد جاءَتْنا رُسُلُنا بمِثْلِ الَّذي جاء به رسولُكم فكنَّا عليه حتَّى ظهَرَتْ فينا ملوكٌ فجعَلوا يعمَلونَ بأهوائِهم ويترُكونَ أَمْرَ الأنبياءِ فإنْ أنتم أخَذْتُم بأمرِ نبيِّكم لم يُقاتِلْكم أحَدٌ إلَّا غلَبْتُموه ولم يُشارِكْكم أحَدٌ إلَّا ظهَرْتُم عليه فإذا فعَلْتُم مِثْلَ الَّذي فعَلْنا وترَكْتُم أَمْرَ نبيِّكم وعمِلْتُم مِثْلَ الَّذي عمِلوا بأهوائِهم فخلَّى بيْنَنا وبيْنَكم لم تكونوا أكثرَ عددًا منَّا ولا أشَدَّ منَّا قوَّةً قال عمرُو بنُ العاصِ : فما كلَّمْتُ رجُلًا قطُّ أمكَرَ منه
على كلِّ نفسٍ في كلِّ يومٍ طلعتْ عليه الشمسُ صدقةٌ مِنهُ على نفسِهِ ، من أبوابِ الصدقةِ : التَّكبيرُ ، وسبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأستغفِرُ اللهَ ، ويأمُرُ بالمعروفِ ، وينْهى عنِ المنكَرِ ، ويَعزِلُ الشَّوكَ عن طريقِ الناسِ ، والعظْمَ والحجَرَ ، وتَهدِي الأعْمَى ، وتُسمِعُ الأصَمَّ والأبْكمَ حتى يَفقَهَ ، وتُدِلُّ المستدِلَّ على حاجةٍ لهُ قدْ علِمتَ مكانَها ، وتَسعَى بِشدَّةِ ساقَيْكَ إلى اللَّهْفَانِ المستغيثِ ، وترفعُ بشِدَّةِ ذِراعيْكَ مع الضعيفِ ، كلُّ ذلكَ من أبوابِ الصدَقةِ مِنْكَ على نفسِكَ ، ولكَ في جِماعِكَ زوجتَكَ أجرٌ ، أرأيتَ لوْ كان لكَ ولَدٌ فأدرَكَ ورجوْتَ أجْرَهُ فماتَ أكُنتَ تَحتَسِبُ بهِ ؟ فأنتَ خلقْتَهُ ، فأنتَ هديْتَهُ فأنتَ كُنتَ تَرزقُهُ ؟ فكذلكَ فضعْهُ في حلالِهِ ، وجَنِّبْهُ حرامَهُ ، فإنْ شاءَ اللهُ أحْياهُ ، وإنْ شاءَ أماتَهُ ، ولكَ أجرٌ
وَيْلٌ للعَرَبِ مِن شَرٍّ قد اقترَبَ، فِتَنًا كقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، يُصبِحُ الرَّجُلُ مُؤمنًا، ويُمسي كافرًا، يَبيعُ قَومٌ دِينَهم بعَرَضٍ مِن الدُّنيا قَليلٍ، المُتَمسِّكُ يَومَئذٍ بدِينِه كالقابِضِ على الجَمْرِ -أو قال: على الشَّوْكِ-، قال حَسَنٌ في حَديثِه: خَبَطِ الشَّوكِ
خرج جيشٌ من المسلمين أنا أميرُهم حتى نزلنا الأسكندريةَ فقال صاحبُها أخرِجوا إلَيَّ رجلًا منكم أُكلِّمُه ويُكلِّمُني فقلت لا يخرجُ إليه غيري فخرجت ومعي تَرجمانٌ ومعه ترجمانٌ حتى وُضِع له منبرانِ فقال مَن أنتم فقلنا نحن العربُ ونحنُ أهلُ الشوكِ والقرَطِ ونحنُ أهلُ بيتِ اللهِ كنا أضيقَ الناسِ أرضًا وأشدَّه عيشًا نأكلُ الميتةَ ويُغيرُ بعضُنا على بعضٍ بشرِّ عيشٍ عاش به الناسُ حتى خرج فينا رجلٌ ليس بأعظمِنا يومئذٍ شرفًا ولا أكثرَنا مالًا فقال أنا رسولُ اللهِ يأمرُنا بما لا نعرفُ وينهانا عما كنا عليه وكانت عليه آباؤُنا فشنَّعْنا له وكذبناه ورددْنا عليه مقالتَه حتى خرج إليه قومٌ من غيرِنا فقالوا نحن نصدِّقُك ونؤمنُ بك ونتبعُك ونقاتلُ مَن قاتلَك فخرج إليهم وخرجنا إليه فقاتلناه فقتلنا وظهر علينا وغلبنا وتناول مَن يليه من العربِ فقاتلهم حتى ظهر عليهم فلو يعلمُ مَن ورائي ما أنتم فيه من العيشِ لم يبقَ أحدٌ إلا جاءَكم حتى يُشرِكَكم فيما أنتم فيه من العيشِ فضحك ثم قال إنَّ رسولَكم قد صدق قد جاءتنا رسلُنا بمثلِ الذي جاءكم به رسولُكم فكنا عليه حتى ظهر فينا ملوكٌ فجعلوا يعملون فينا بأهوائِهم ويتركونَ أمرَ الأنبياءِ فإن أنتم أخذتم بأمرِ نبيِّكم لم يقاتلْكم أحدٌ إلا غلبتموه ولم يتناولْكم أحدٌ إلا ظهرتم عليه فإذا فعلتم مثلَ الذي فعلنا وتركتم أمرَ الأنبياءِ وعملتم مثلَ الذي عملوا بأهوائِهم خُلِّيَ بينَنا وبينَكم فلم تكونوا أكثرَ منا عددًا ولا أشدَّ منا قوةً ، قال عمرُو بنُ العاصِ فما كلمت رجلًا أذكرَ منه
خرج جيشٌ من المسلمين أنا أميرُهم ، حتَّى نزلنا الإسكندريَّةَ ، فقال عظيمٌ من عظمائِهم : أخْرِجوا إلينا رجلًا يُكلِّمُني وأُكلِّمُه ، فقلتُ : لا يخرجُ إليه غيري ، فخرجتُ ومعي تُرجماني ، ومعه تُرجمانُه ، حتَّى وُضِع لنا مِنبران فقال : ما أنتم ؟ فقلتُ : نحن العربُ ، ونحن أهلُ الشَّوْكِ والقَرْظِ ، ونحن أهلُ بيتِ اللهِ ، كنَّا أضيقَ النَّاسِ أرضًا ، وأشدَّهم عيْشًا ، نأكلُ الميتةَ والدَّمَ ، ويُغيرُ بعضُنا على بعضٍ ، بأشدَّ عيشٍ عاش به النَّاسُ ، حتَّى خرج فينا رجلٌ ليس بأعظمِنا يومئذٍ شرَفًا ، ولا أكثرَنا مالًا ، فقال : أنا رسولُ اللهِ إليكم . يأمرُنا بما لا نعرِفُ ، وينهانا عمَّا كنَّا عليه وكانت عليه آباؤُنا ، فكذَّبناه فرددنا عليه مقالتَه ، حتَّى خرج إليه قومٌ من غيرِنا ، فقالوا : نحن نُصدِّقُك ، ونؤمنُ بك ، ونتَّبِعُك ، ونُقاتِلُ من قاتلك ، فخرج إليهم ، وخرجنا إليه فقاتلناه ، فقتلنا وظهر علينا [ وغلبنا ] ، وتناول من يليه من العربِ ، فقاتلهم حتَّى ظهر عليهم ، فلو يعلَمُ من ورائي من العربِ ما أنتم فيه من العيشِ ؛ لم يبْقَ أحدٌ إلَّا جاءكم ، حتَّى يَشركَكم فيما أنتم فيه من العيشِ ! فضحِك ، ثمَّ قال : إنَّ رسولَكم [ قد ] صدق ، قد جاءتنا رسُلُنا بمثلِ الَّذي جاء به رسولُكم ؛ فكنَّا عليه ، حتَّى ظهر فينا ملوكٌ ، فجعلوا يعمَلون بأهوائِهم ، ويترُكون أمرَ الأنبياءِ ؛ فإن أنتم أخذتم بأمرِ نبيِّكم ؛ لم يقاتِلْكم أحَدٌ إلَّا غلبتموه ، ولم يُشارِرْكم أحدٌ إلَّا ظهرتم عليه ، فإذا فعلتم مثلَ الَّذي فعلنا ، وتركتم أمرَ نبيِّكم ، وعمِلتم مثلَ الَّذي عمِلوا بأهوائِهم ؛ يُخلَّى بيننا وبينكم ، فلم تكونوا أكثرَ عددًا منَّا ، ولا أشدَّ منَّا قوَّةً . قال عمرُو بنُ العاصِ : فما كلَّمتُ أحدًا قطُّ أذكَى منه
خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مُردفي في يومٍ حارٍّ من أيَّامِ مَكَّةَ، ومعَنا شاه قد ذبَحناها وأصلَحناها، فجَعلَناها في سُفرةٍ، فلَقيَهُ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنهُما صاحبَهُ بتَحيَّةِ الجاهليَّةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ يا زَيدُ، يَعني ابنَ عمرٍو، ما لي أرى قومَكَ قد شَنَّفَوا لَكَ، قالَ: واللَّهِ يا محمَّدُ إنَّ ذلِكَ لغيرِ تِرةٍ لي فيهم، ولَكِن خَرجتُ أطلُبُ هذا الدِّينَ حتَّى أقدُمَ علَى أحبارِ خيبرَ فوجدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ، ويُشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فخَرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ الشَّامِ، فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقالَ الرجلُ منهم: إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخٌ بالجزيرةِ، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ عليهِ فلمَّا رآني، قالَ: إنَّ جميعَ من رأيتَ في ضلالٍ، فمن أينَ أنتَ ؟، فقُلتُ: أَنا من أَهْلِ بيتِ اللَّهِ، من أَهْلِ الشَّوكِ والقَرَظِ، قالَ: إنَّ الَّذي تطلبُ قد ظَهْرَ ببلادِكَ، قد بعثَ نبيُّ قد طلعَ نجمُهُ، فلَو أُحسُّ بشيءٍ يا محمَّدُ، فقرَّبَ إليهِ السُّفرَةَ فقالَ: ما هذا ؟، قالَ: شاةٌ ذبَحناها لنُصُبٍ من هذِهِ الأنصابِ، فقالَ: ما كُنتُ لأكل شيئًا ذبحَ لغَيرِ اللَّهِ وتفرَّقا قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البيتَ وأَنا معَهُ، فَطافَ بِهِ وَكانَ عندَ البيتِ صنَمانِ، أحدُهُما من نُحاسِ، يقالُ لأحدِهِما: يِسافٌ، وللآخرِ نائلةٌ، وَكانَ المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بِهِما، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا تَمسَحْهما فإنَّهما رِجسٌ، قالَ: فقلتُ في نفسي لَأمَسحُهُما حتَّى أنظرَ ما يقولُ: فمَسحتُهُا، فقالَ: يا زيدُ ألم تُنهَ ؟، قالَ: وأُنْزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وماتَ زيدُ بنُ عمرٍو، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يبعثُ أمَّةً واحدة
ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فتنًا كَقِطَعِ الليلِ المظلِمِ يُصْبِحُ الرجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كافِرًا يَبيعُ قومٌ دينَهم بعرَضٍ منَ الدنيا قليلٌ المتمسِّكُ بدينِهِ كالقابِضِ علَى الجمرِ أو قال على الشَّوْكِ وفي روايةٍ بخبْطِ الشوْكِ
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى وَلِيِّي فأْتِنِي بهِ ، فإني قد ضربتُهُ بالسرَّاءِ والضرَّاءِ ، فوجدتُهُ حيثُ أُحِبُّ . ائتني بهِ فلأُرِيحَنَّهُ . فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ ، معهم أكفانٌ وحَنُوطٌ من الجنةِ ، ومعهم ضبائرُ الريحانِ . أصلُ الريحانةِ واحدٌ وفي رأسها عشرونَ لونًا ، لكلِّ لونٍ منها ريحٌ سِوَى ريحِ صاحبِهِ ، ومعهمُ الحريرُ الأبيضُ فيهِ المسكُ الأذفرُ فيجلسُ مَلَكُ الموتِ عند رأسِهِ وتحِفُّ بهِ الملائكةُ ، ويضعُ كلُّ ملكٍ منهم يدَهُ على عضوٍ من أعضائِهِ ويبسطُ ذلك الحريرَ الأبيضَ والمسكَ الأذفرَ تحت ذقنِهِ ، ويفتحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ ، فإنَّ نفسَهُ لتُعَلَّلُ عند ذلك بطرفِ الجنةِ تارةً وبأزواجها تارةً ومرةً بكسواتها ومرةً بثمارها ، كما يُعَلِّلُ الصبيُّ أهلَهُ إذا بكى ، قال : وإنَّ أزواجَهُ ليبتهشَنَّ عند ذلك ابتهاشًا . قال : وتنزو الروحُ قال البرسانيُّ : يريدُ أن تخرجَ من العجلِ إلى ما تُحِبُّ قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي يا أيتها الروحُ الطيبةُ إلى سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ ، قال : ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ بهِ لطفًا من الوالدةِ بولدها ، يعرفُ أنَّ ذلك الروحُ حبيبٌ لربهِ فهوَ يلتمسُ بلطفِهِ تَحَبُّبًا لديهِ رضاءً للربِّ عنهُ ، فتُسَلُّ روحُهُ كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجينِ ، قال : وقال اللهُ عزَّ وجلَّ { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ } وقال : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } قال : روحٌ من جهةِ الموتِ وريحانٌ يُتَلَقَّى بهِ وجنةُ نعيمٍ تُقابلُهُ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عني خيرًا فقد كنتَ سريعًا بي إلى طاعةِ اللهِ بطيئًا بي عن معصيةِ اللهِ ، فقد نجيتَ وأنجيتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلُ ذلك ، قال : وتبكي عليهِ بقاعُ الأرضِ التي كان يطيعُ اللهَ فيها وكلُّ بابٍ من السماءِ يصعدُ منهُ عملُهُ وينزلُ منهُ رزقُهُ أربعينَ ليلةً ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ أقامتِ الخمسمائةُ من الملائكةِ عند جسدِهِ فلا يقلبُهُ بنو آدم لشِقٍّ إلا قلبتْهُ الملائكةُ قبلهم وغَسَّلَتْهُ وكفَّنَتْهُ بأكفانٍ قبل أكفانِ بني آدمَ ، وحَنُوطٌ قبلَ حنوطِ بني آدمَ ، ويقومُ من بينِ بابِ بيتِهِ إلى بابِ قبرِهِ صَفَّانِ من الملائكةِ يستقبلونَهُ بالاستغفارِ ، فيصيحُ عند ذلك إبليسُ صيحةً تتصدَّعُ منها عظامُ جسدِهِ ، قال : ويقولُ لجنودِهِ : الويلُ لكم كيف خلصَ هذا العبدُ منكم ، فيقولون إنَّ هذا كان عبدًا معصومًا ، قال : فإذا صعد مَلَكُ الموتِ بروحِهِ يستقبلُهُ جبريلُ في سبعينَ ألفًا من الملائكةِ كلٌّ يأتيهِ ببشارةٍ من ربهِ سِوَى بشارةِ صاحبِهِ ، قال : فإذا انتهى مَلَكُ الموتِ بروحِهِ إلى العرشِ خَرَّ الروحُ ساجدًا ، قال : يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلِقْ بروحِ عبدي فضعْهُ في سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ جاءتْهُ الصلاةُ فكانت عن يمينِهِ وجاءَهُ الصيامُ فكان عن يسارِهِ وجاءَهُ القرآنُ فكان عند رأسِهِ ، وجاءَهُ مشيُهُ للصلاةِ فكان عند رجليْهِ ، وجاءَهُ الصبرُ فكان ناحيةَ القبرِ ، قال : فيبعثُ اللهُ عزَّ وجلَّ عُنُقًا من العذابِ قال : فيأتيهِ عن يمينِهِ ، قال : فتقولُ الصلاةُ وراءَكَ واللهُ مازال دائبًا عمرَهُ كلَّهُ وإنما استراحَ الآن حين وُضِعَ في القبرِ ، قال : فيأتيهِ عن يسارِهِ فيقولُ الصيامُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رأسِهِ فيقولُ القرآنُ والذكرُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رجليهِ فيقولُ مشيُهُ للصلاةِ مثلَ ذلك ، فلا يأتيهِ العذابُ من ناحيةٍ يلتمسُ هل يجدُ إليهِ مساغًا إلا وجدَ وَلِيَّ اللهِ قد أخذ جنَّتَهُ ، قال : فينقمعُ العذابُ عند ذلك فيخرجُ ، قال : ويقولُ الصبرُ لسائرِ الأعمالِ : أما إنَّهُ لم يمنعني أن أُبَاشِرَ أنا بنفسي إلا أني نظرتُ ما عندكم فإن عجزتم كنتُ أنا صاحبَهُ ، فأما إذ أجزأتم عنهُ فأنا له ذُخْرٌ عند الصراطِ والميزانِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكِبَيْ كلِّ واحدٍ مسيرةُ كذا وكذا ، وقد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوهَا ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيجلسُ فيستوي جالسًا ، قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ قال : قالوا : يا رسولَ اللهِ ومن يُطِيقُ الكلامَ عند ذلك وأنت تصفُ من المَلَكَيْنِ ما تَصِفُ ؟ قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوْا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } قال : فيقولُ : ربيَ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ودينيَ الإسلامُ الذي دانت بهِ الملائكةُ ونبيي محمدٌ خاتمُ النبيينَ ، قال : فيقولانِ : صدقتَ ، قال : فيَدْفَعَانِ القبرَ فيُوسِعَانِ من بين يديهِ أربعينَ ذراعًا وعن يمينِهِ أربعينَ ذراعًا وعن شمالِهِ أربعينَ ذراعًا ومن خلفِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رأسِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رجليْهِ أربعينَ ذراعًا قال : فيُوسِعَانِ لهُ مائتيْ ذراعٍ ، قال البرسانيُّ : فأحسبُهُ وأربعينَ ذراعًا تُحَاطُ بهِ ، قال : ثم يقولانِ لهُ : انظر فوقكَ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنةِ ، قال : فيقولانِ لهُ : وَلِيَّ اللهِ هذا منزلكَ إذ أطعتَ اللهَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ يصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً ولا ترتَدُّ أبدًا ثم يُقالُ لهُ : انظر تحتكَ ، قال : فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ قال : فيقولانِ وليَّ اللهِ نجوتَ آخرَ ما عليكَ ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ ليصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً لا ترتَدُّ أبدًا قال : فقالت عائشةُ : يُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى الجنةِ يأتيهِ ريحها وبردها حتى يبعثَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ . وبالإسنادِ المتقدَّمِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ويقولُ اللهُ تعالى لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى عَدُوِّي فأْتِنِي بهِ فإني قد بسطتُ لهُ رزقي ويسرتُ لهُ نِعَمِي فأَبَى إلا معصيتي فأْتِنِي بهِ لأنتقمَ منهُ ، قال : فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ في أكرَهِ صورةٍ رآها أحدٌ من الناسِ قطُّ ، لهُ اثنتا عشرةَ عينًا ومعهُ سُفُودٌ من النارِ كثيرِ الشوكِ ، ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ معهم نحاسٌ وجمرٌ من جمرِ جهنمَ ومعهم سياطٌ من نارٍ ، لينها لينُ السياطِ وهي نارٌ تأجَّجُ قال : فيضربُهُ مَلَكُ الموتِ بذلك السُّفُودِ ضربةً يغيبُ كلُّ أصلِ شوكةٍ من ذلك السُّفُودِ في أصلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظفرٍ قال : ثم يلويهِ ليًّا شديدًا ، قال : فينزعُ روحَهُ من أظفارِ قدميْهِ قال : فيُلقيها في عقبيْهِ ، ثم يُسْكَرُ عند ذلك عدوَّ اللهِ سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ قال : فيشدُّهُ عليهِ مَلَكُ الموتِ شَدَّةً فينزعُ روحَهُ من عقبيْهِ فيُلقيها في ركبتيْهِ ثم يَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : فتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلك السياطِ قال : ثم يَنْتُرُهُ مَلَكُ الموتِ نَتْرَةً فينزعُ روحَهُ من ركبتيْهِ فيُلقيها في حِقْوَيْهِ قال : فيَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ ، قال : كذلك إلى صدرِهِ ثم كذلك إلى حَلْقِهِ قال : ثم تبسُطُ الملائكةُ ذلك النحاسُ وجمرُ جهنمَ تحت ذقنِهِ ، قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي أيتها الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ وحميمٍ وظِلٍّ من يحمومٍ لا باردٍ ولا كريمٍ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عنِّي شرًّا فقد كنتَ سريعًا بي إلى معصيةِ اللهِ بطيئًا بي عن طاعةِ اللهِ فقد هلكتَ وأهلكتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلك ، وتلعنُهُ بقاعُ الأرضِ التي كان يَعصي اللهَ عليها وتنطلقُ جنودُ إبليسَ إليهِ فيُبَشِّرُونَهُ بأنهم قد أوردوا عبدًا من ولدِ آدمَ النارَ ، قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ ضُيِّقَ عليهِ حتى تختلفَ أضلاعُهُ حتى تدخلَ اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، قال : ويبعثُ اللهُ إليهِ أفاعيَ دُهْمًا كأعناقِ الإبلِ يأخذْنَ بأرنبتِهِ وإبهاميْ قدميْهِ فيقرضنَهُ حتى يلتقينَ في وسطِهِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكَبَيْ كلِّ واحدٍ منهما مسيرةُ كذا وكذا قد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوها ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيستوي جالسًا قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ فيقولُ : لا أدري ، فيقولانِ : لا دريتَ ولا تليتَ ، فيضربانِهِ ضربةً يتطايرُ شررها في قبرِهِ ثم يعودانِ قال : فيقولانِ انظرْ فوقكَ فينظرُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ فيقولانِ هذا عدوُّ اللهِ منزلكَ لو أطعتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتدُّ أبدًا ، قال : ويقولانِ لهُ : انظر تحتكَ فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ ، هذا منزلكَ إذ عصيتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتَدُّ أبدًا ، قال : وقالت عائشةُ : ويُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى النارِ يأتيهِ حَرَّها وسَمُومَها حتى يبعثَهُ اللهُ إليها
يقولُ اللهُ – تَبَارَكَ وتعالى – لمَلِكِ الموتِ : انطلقْ إلى عدوِّي فأتِنِي بِهِ ، فإنِّي قدْ بَسَطتُ لهُ في رزقِي ، وسَرْبَلْتُهُ نعْمَتي ، فأبَى إلا معصيَتِي ، فأْتِنِي بِهِ لأنْتَقِمَ منهُ ، قالَ : فيَنْطَلِقُ إليهِ ملكُ الموتِ في أكْرَهِ صورةٍ رآهَا أحدٌ من الناسِ قطُّ ، له اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا ، ومعهُ سَفُودٌ من حديدٍ كثيرُ الشوكِ ، ومعَهُ خَمْسمائَةٍ من الملائكةِ معهمْ نُحَاسٌ وجمرٌ من جَمْرِ جَهَنَّمَ ومعهم سِيَاطٌ من نارِ لِينُهَا لِينُ السياطِ وهوَ نارٌ تَأَجَّجُ ، قالَ : فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الموتِ بذلِكَ السَّفَودِ ضربةً يغيبُ أصلُ كلِّ شوكةٍ من ذلكَ السَّفودِ في أصْلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظُفْرٍ ، ثم يَلْويهِ ليًّا شديدًا ، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من أظْفَارِ قَدَمَيهِ فُيُلقِيهَا في عَقِبيهِ ، فيَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – تعالى – عندَ ذلِكَ سَكْرةً ؛ فيروحُ ملَكُ الموتِ عنهُ ، فَتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ ، ثمَّ يَنْثُرُهُ المَلَكُ نَثْرَةً فَتُنْزَعُ رُوحُهُ من عَقِبَيهِ فَيُلْقِيهَا في رُكْبَتَيهِ ، ثم يَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – عزَّ وجلَّ – سكرةً عندَ ذلكَ فَيَرْفَه ملكُ الموتِ عنهُ ، قالَ : فتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السيَاطِ ، فَيَنْثُرُهُ ملكُ الموتِ نَثْرَةً فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من رُكبَتَيهِ ، فيلقِيهَا في حَقْويهِ ، قالَ : فَيَسْكَرُ عدوّ اللهِ عندَ ذلكَ سَكْرَةً فيُرَفِّهَ ملكُ الموتِ عنهُ ، فَتضْربُ الملائكةُ وَجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ ، قالَ : فكذلِكَ إلى صَدْرِهِ ، إلى حَلْقِهِ فَتَبْسُطُ الملائكةُ النُّحَاسَ وجَمْرَ جَهَنَّمَ تحتَ ذَقْنِهِ ، ويقول مَلَكُ الموتِ : اخْرُجِي أيَّتُهَا الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ [ وَحَمِيمٍ ] ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ، قالَ : فإذا قَبَضَ ملكُ الموتِ روحَهُ قالَ الروحُ للجسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عنِّي شرًا قد كنتَ بَطيئًا بي عن طاعَةِ اللهِ – تعالى – سريعًا بي إلى معصِيَةِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – وقد هَلَكتَ وأهْلَكْتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلكَ ، وتَلعنُهُ بِقَاعُ الأرضِ التي كانَ يعصِي اللهَ – عزَّ وجلَّ – عليهَا ، قالَ : وينطَلِقُ جنودُ إبليسَ يبشِّرونَهُ بأنهمْ قدْ أورَدُوا عبدًا من ولدِ آدَمَ النارَ ، فإذا وُضِعَ في قَبْرِهِ ضُيِّقَ عليهِ قبرُهُ حتى تَخْتَلِفَ أضْلاعُهُ ، وتدخُلُ اليمنَى في اليُسْرَى ، واليسرَى في اليُمنَى ، فيَبْعَثُ اللهُ – تعالى – إليهِ أفَاعِي كأعْنَاقِ الإبِلِ يأخذُونَهُ بأَرْنَبَتِهِ وإبْهَامَي قدَمَيهِ فتَقرِضُهُ حتى يلْتَقِينَ في وَسَطِهِ ، ويبعثُ اللهُ – تعالى – بِمَلَكَينِ أبصارُهُمَا كالبرْقِ الخَاطِفِ وأصواتُهُمَا كالرعدِ القَاصِفِ ، وأنْيَابُهُمَا كالصَّياصِي ، وأنفاسُهُمَا كاللهبِ ، يطآنِ [ في ] شعُورِهِمَا ، بين مَنْكبَي كلِّ واحدٍ منهمَا مسيرَةُ كذا وكذا ، قدْ نُزِعَتْ منهمَا الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ يقالُ لهمَا : مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهمَا مِطْرَقَةٌ لو اجتمعَ عليها رَبيعَةُ ومُضَرُ لم يُقِلُّوهَا قال : فيقولانِ لهُ : اجْلِسْ ، قال : فَيَسْتَوي جالسًا ، وتقعُ أكفَانُهُ في حَقْوَيهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : مَنْ ربكَ ؟ وما دِينُكَ ؟ ومنْ نَبِيُّكَ ؟ فيقولُ : لا أدْرِي ، فيقولانِ له : لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ ، قالَ : فيضْربانِهِ ضربةً يطيرُ شرارُهَا في قبرِهِ ، ثم يعودَانِ فيقولانِ لهُ : انظرْ فوقَكَ ، فينظرُ فوقَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ ، هذا مَنْزلُكَ لو كنتَ أطعتَ اللهَ – عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عندَ ذلكَ حسرةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا ، فيقولانِ لهُ : انظرْ تحْتَكَ ، فينظُرُ تحتَهُ ، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ ، فيقولانِ لهُ : عدوَّ اللهِ ، هذا مَنْزِلُكَ إذْ عصيتَ اللهَ عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قَلْبِهِ عندَ ذلكَ حسْرَةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا ، قالَ : وقالتْ عائِشَةُ رضِي اللهُ عنهَا : ويُفْتَحُ له سبْعَةٌ وسبعونَ بابًا إلى النَّارِ ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وسَمُومُهَا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ – تبارَكَ وتعَالى – إليهَا
يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى لِمَلَكِ الموتِ: انطلِقْ إلى عَدُوِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد بسَطْتُ له في رِزقي، وسَرْبَلْتُه نِعْمتي، فأبى إلَّا مَعْصيتي، فأْتِني به لِأنتقِمَ منه، قال: فينطلِقُ إليه مَلَكُ الموتِ في أكْرَهِ صُورةٍ رآها أحدٌ منَ النَّاسِ قطُّ، لهُ اثْنتا عشْرَة عينًا، ومعه سَفُّودٌ مِن حديدٍ كثيرِ الشَّوكِ، ومعه خمسُ مئةٍ منَ الملائكةِ، معهم نُحاسٌ وجَمْرٌ مِن جَمْرِ جهنَّمَ، ومعهم سِياطٌ مِن نارٍ، لِينُها لِينُ السِّياطِ، وهي نارٌ تأجَّجُ، قال: فيَضرِبُه مَلَكُ الموتِ بذلك السَّفُّودِ ضَربةً يَغيبُ أصْلُ كلِّ شَوكةٍ مِن ذلك السَّفُّودِ في أصْلِ كلِّ شَعرةٍ وعِرْقٍ وظُفرٍ، قال: ثمَّ يَلْويهِ لَيًّا شديدًا، قال: فيَنزِعُ رُوحَه مِن أظافرِ قَدَميهِ، قال: فيُلْقِيها في عَقِبَيْه، قال: فيَسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عندَ ذلك سَكْرةً، فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ، قال: فتَضرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتِلْكَ السِّياطِ، قال: ثمَّ يَنثُرُه مَلَكُ الموتِ نَثرةً، قال: فيَنزِعُ رُوحَه مِن عَقِبَيْه، فيُلْقيها في رُكْبَتَيْه، ثمَّ يَسكَرُ عَدُوُّ اللهِ عند ذلك سَكْرةً، فيُرَفِّه مَلَكُ الموتِ عنه، قال: فتَضرِبُ الملائكةُ وجهَهُ ودُبُرَه بتلك السِّياطِ، فيَنثُرُه مَلَكُ الموتِ نَثرةً، قال: فيَنزِع رُوحَه مِن رُكْبَتَيْه، فيُلْقيها في حَقْوَيْه، قال: فيَسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عندَ ذلك سَكْرةً، فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنه، قال: وتَضرِبُ الملائكةُ وجْهَه ودُبُرَه بتلك السِّياطِ، قال: كذلك إلى صَدْرِه، ثمَّ كذلك إلى حَلْقِه، قال: تَبسُطُ الملائكةُ النُّحاسَ وجَمْرَ جهنَّمَ تحتَ ذَقَنِه، قال: ويقولُ مَلَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها الرُّوحُ اللَّعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ وحَميمٍ، وظِلٍّ مِن يَحمومٍ، لا باردٍ ولا كريمٍ، قال: فإذا قبَضَ مَلَكُ الموتِ رُوحَهُ، قال الرُّوحُ للجسَدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي شَرًّا؛ فقد كنْتَ سَريعًا بي إلى مَعصيةِ اللهِ، بطيئًا بي عن طاعةِ اللهِ، فقد هلَكْتَ وأهلَكْتَ، قال: ويقولُ الجسدُ للرُّوحِ مِثْلَ ذلك، وتلْعَنُه بِقاعُ الأرضِ الَّتي كان يَعْصي اللَّهَ عليها، ويَنطلِقُ جُنودُ إبليسَ يُبَشِّرونَهُ بأنَّهم قد أوْرَدوا عبدًا مِن وَلَدِ آدمَ النَّارَ. قال: فإذا وُضِعَ في قبْرِه، ضُيِّقَ عليه قبْرُه حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه؛ حتَّى تدخُلَ اليُمنى في اليُسرى، واليُسرى في اليُمنى، قال: ويبعَثُ اللهُ تبارَكَ وتعالى إليه أفاعِيَ كأعناقِ الإبلِ، يأخُذونَه بأرْنَبتِه وإبهامَيْ قَدَمَيْه، فتَقرِضُه حتَّى يَلْتقِينَ في وسَطِه، قال: ويَبعَثُ اللهُ تبارَكَ وتعالى ملَكَيْنِ أيضًا وهما كالبرقِ الخاطفِ، وأصواتُهما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأنيابُهما كالصَّياصِي، وأنفاسُهما كاللَّهَبِ، يَطَآنِ في شُعورِهما، بيْن مَنْكِبَيْ كلِّ واحدٍ منهما مسيرةُ كذا وكذا، قد نُزِعَت منهما الرَّأفةُ والرَّحمةُ، يُقالُ لهما: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، في يَدِ كلِّ واحدٍ منهما مِطْرقةٌ، لوِ اجتمَعَ عليها ربيعةُ ومُضَرُ لمْ يُقِلُّوها، قال: فيَقولانِ لهُ: اجلِسْ، قال: فيَجلِسُ، فيَسْتوي جالسًا، قال: وتقَعُ أكفانُه إلى حَقْوَيْه، قال: فيقولانِ له: مَنْ رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَنْ نبيُّكَ؟ فيقولُ: لا أدْري، قال: فيقولانِ له: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، قال: فيَضرِبانِه ضَربةً يتطايرُ شَرَرُها في قبرِه، ثمَّ يَعودانِ فيقولانِ لهُ: انظُرْ فوقَك، قال: فينظُرُ فإذا بابٌ مفتوحٌ منَ الجنَّةِ، قال: فيقولانِ: عَدُوَّ اللَّهِ، هذا مَنزلُك لو كنْتَ أطَعْتَ اللهَ. قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّهُ لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عندَ ذلك حَسرةٌ لا ترتَدُّ أبدًا. قال: فيقولانِ لهُ: انظُرْ تحتَك، قال: فيَنظُرُ تحتَه، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ، قال: فيقولانِ: عَدُوَّ اللهِ، هذا مَنزلُك إذْ عصَيْتَ اللهَ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّهُ لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عند ذلك حَسرةٌ لا ترتَدُّ أبدًا. قال: وقالت عائشةُ: ويُفْتَحُ لهُ سَبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى النَّارِ يأْتيهِ حَرُّها وسَمُومُها حتَّى يَبعثَهُ اللهُ تبارَكَ وتعالى إليها
إنَّ أُنَاسًا من أُمَّتِي يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ ، ويَقْرَؤُونَ القرآنَ ، ويقولونَ : نأتي الأمراءَ فنُصِيبُ من دُنْيَاهُم ونَعْتَزِلُهُم بدِينِنا ، ولا يكونُ ذلك ، كما لا يُجْتَنَى من القَتَادِ إلا الشَّوْكُ ، لا يُجْتَنَى من قُرْبِهِم إلا الخَطَايَا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا آكل مما لم يذكر اسم الله عليهالمتمسك بدينه كالقابض على الجمريبيعون دينهم بعرض من الدنيايبيع دينه بعرض من الدنياالروح اللعينة الملعونةلم يذكر اسم الله عليهإماطة الأذى عن الطريقفتن كقطع الليل المظلمجعلوا الشوك في عينيهزيد بن عمرو بن نفيلبعث نبي قد طلع نجمهباب مفتوح إلى الناركرز بن مالك الفهريقطع الأيدي والأرجلأفاعي كأعناق الإبلأهل الشوك والقرطأهل الشوك والقرظشاة ذبحناها لنصبسبعة وسبعون بابايتفقهون في الدينلا إله إلا اللهاثنتا عشرة عيناقطع أيدي وأرجلالشوك في عينيهنصب من الأنصابذبائح المشركينينهى عن المنكرنصيب من دنياهمنعتزلهم بدينناذبح لغير اللهيبعث أمة وحدهالصفا والمروةنهي عن المنكرعمرو بن العاصيأمر بالمعروفيقرؤون القرآنمرضى موعوكونالشوك والقرظأهل بيت اللهلا تمسح بهماأمر بالمعروفأمر الأنبياءأهواء الملوكعمر بن العاصالروح الطيبةسفود من حديدحسرة لا ترتدنأتي الأمراءألبان الإبلكرز بن جابرإساف ونائلةإماطة الأذىأماطة الأذىغفران الذنبأستغفر اللهتهدي الأعمىشر قد اقتربسياط من نارسكرات الموتسمل الأعينأحبار يثربأحبار خيبرأرض الضلالالإسكندريةسبحان اللهتسمع الأصمالأسكندريةلا تمسحهمامنكر ونكيرربيعة ومضررسول اللهأمر النبيإفراغ دلوالحمد للهخبط الشوكأمة واحدةويل للعربملك الموتسدر مخضودسمل أعينالأنبياءأمة وحدهالجاهليةوجه أخيكالترجمانولي اللهجمر جهنمأهوائهملا تأكلالأنصابجذل شوكالتكبيرغلبتموهالخطايااللقاحالغلبةالحيرةالطريقلا يضرغفر له
تخريج حديث الشوك في عينيه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








