أحاديث عن: الملوك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: الملوك
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في الإقطاع
عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ أقطعه أرضا قال: فأرسل معي معاوية أن أعطها إياه -أو قال أعلمها إياه- قال: فقال لي معاوية: أردفني خلفك. فقلت: لا تكون من أرداف الملوك. قال: فقال: أعطني نعلك. فقلت: انتعل ظل الناقة. قال: فلما استخلف معاوية أتيته، فأقعدني معه على السرير، فذكرني الحديث، فقال سماك: فقال: وددت أني كنت حملته بين يدي.
حسن رواه أبو داود (٣٠٥٨)، والترمذي (١٣٨١)، والدارمي (٢٦٥١) كلهم من حديث شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه فذكره مختصرا على قوله: «أن النبي ﷺ أقطعه أرضا بحضر موت».
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب هدية يكره استعمالها
عن ابن عمر قال: رأي عمر عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء -وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم- فقال عمر: يا رسول اللَّه، إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها، فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك. وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة. فقال له رسول اللَّه ﷺ: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة». فلما كان بعد ذلك أتي رسول اللَّه ﷺ بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: «شققها خمرا بين نسائك». قال: فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول اللَّه، بعثت إلي بهذه، وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت. فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها». وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول اللَّه ﷺ نظرا عرف أن رسول اللَّه ﷺ قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول اللَّه، ما تنظر إليَّ؟ فأنت بعثت إلي بها. فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكني بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك».
صحيح رواه مسلم في اللباس (٢٠٦٨: ٧) عن شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا نافع، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب الهبة، والهدية، والعمرى، والرقبى
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب مشاركة النساء في الغزو...
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله ﷺ يوما ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة» - يشك إسحق - قالت: فقلت له: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه، فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت له: يا رسول الله ما يضحكك؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة» كما قال في الأولى قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «أنتِ من الأولين»، قال: فركبت البحر في زمان معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت.
متفق عليه رواه مالك في الجهاد (٣٩) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
عنِ ابنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 27]. قالُ ابنُ مسعودٍ: قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». فقلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ عُرى الإيمانِ أوثقُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «أَوثقُ الإيمانِ الوَلايةُ في اللهِ بالحبِّ فيه والبُغضِ فيه، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». قلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أفضلَ النَّاسِ أفضلُهم عملًا إذا فَقُهوا في دينِهِم، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ»، قلتُ: لبَّيكَ وسَعديْكَ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أَعلمُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أعلمَ النَّاسِ أبصرُهُم بالحقِّ إذا اختلفتِ النَّاسُ، وإن كان مُقصِّرًا في العملِ، وإن كان يَزحَفُ على استِهِ، واختلفَ مَنْ كان قبْلَنا على اثنتينِ وسبعينَ فِرقةً، نجا منها ثلاثٌ، وهَلَكَ سائرُها، فرقةٌ أذَتِ الملوكَ وقاتلَتْهُم على دينِ اللهِ وعيسى ابنِ مريمَ حتَّى قُتِلوا، وفرقةٌ لمْ يَكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ، فأقاموا بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم، فدَعَوْهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى ابنِ مريمَ فقتَلَتْهم الملوكُ، ونشَرَتْهم بالمناشيرِ، وفرقةٌ لمْ يكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ ولا بالمقامِ بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم يَدْعوهم إلى اللهِ وإلى دينِ عيسى ابنِ مريمَ، فساحوا في الجبالِ، وتَرهَّبوا فيها، فهُم الَّذين قالَ اللهُ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ}، فالمؤمنونَ الَّذين آمنوا بي وصدَّقوني، والفاسقون الَّذين كَفروا بي، وجَحدوا بي»
حديثُ أنَّ النَّبيَّ استَكْتبَ زَيدَ بنَ ثابِتٍ ومُعاويةُ بنُ أبي سفيانَ وغيرُهما [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ استَكتَبَ عَبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ، فكانَ يَكتُبُ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ، وكان يُجيبُ عنه المُلوكُ، فبَلَغَ مِن أمانَتِه أنَّه كان يأمُرُه أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ المُلوكِ، فيَكتُبَ، ثم يأمُرُه أنْ يَكتُبَ ويَختِمَ ولا يَقرَؤُه؛ لِأمانَتِه عِندَه، ثم استَكتَبَ أيضًا زَيدَ بنَ ثابِتٍ فكان يَكتُبُ الوَحيَ، ويَكتُبُ إلى المُلوكِ أيضًا، وكان إذا غابَ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ وزَيدُ بنُ ثابِتٍ واحتاجَ أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ أُمراءِ الأجنادِ والمُلوكِ، أو يَكتُبَ لِإنسانٍ كِتابًا، يُعطيَه [وفي نُسخةٍ يُقطِعَه] أمَرَ جَعفَرًا أنْ يَكتُبَ، وقد كَتَبَ له عُمَرُ وعُثمانُ، وكان زَيدٌ والمُغيرةُ ومُعاويةُ وخالِدُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ وغَيرُهم مِمَّن سُمِّيَ مِنَ العَرَبِ.]
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
كانَ رسولُ اللَّهِ إذا ذَهَبَ إلى قُباءَ ، يدخلُ على أمِّ حرامٍ بنتِ مِلحانَ فتطعمُهُ ، وَكانت أمُّ حرامٍ بنتُ ملحانَ تحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ، فدخلَ عليها رسولُ اللَّهِ ، فأطعمتهُ وجلست تفلي رأسَهُ ، فَنامَ رسولُ اللَّهِ ، ثمَّ استيقظَ وَهوَ يضحَكُ ، قالت : فقُلتُ : ما يضحِكُكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : ناسٌ من أمَّتي عُرِضوا عليَّ ، غُزاةً في سبيلِ اللَّهِ يركبونَ ثَبجَ هذا البحرِ ، ملوكٌ على الأسرَّةِ ، أو مثلُ الملوكِ على الأسرَّة - شَكَّ إسحاقُ - فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ادعُ اللَّهَ أن يجعلَني منهم ، فدعا لَها رسولُ اللَّهِ ، ثمَّ نامَ - وقالَ الحارثُ : فَنامَ - ، ثمَّ استيقَظَ فضحِكَ ، فقلتُ لَهُ : ما يضحِكُكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : ناسٌ من أمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّهِ ملوكٌ على الأسرَّةِ ، أو مثلُ الملوكِ على الأسرَّة - كما قالَ في الأوَّلِ - فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ادعُ اللَّهَ أن يجعلَني منهم ، قالَ : أنتِ منَ الأوَّلين فرَكِبتِ البحرَ في زمانِ معاويةَ ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خرجت منَ البحرِ ، فَهَلَكَت
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا ذَهَبَ إلى قُباءٍ يَدخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ فتُطعِمُه، وكانَت تَحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، فدَخَلَ يَومًا فأطعَمَتْه، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ استَيقَظَ يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو قال: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ -شَكَّ إسحاقُ- قُلتُ: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فدَعا، ثُمَّ وضَعَ رَأسَه فنامَ، ثُمَّ استَيقَظَ يَضحَكُ، فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ، فقُلتُ: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، فرَكِبَتِ البَحرَ زَمانَ مُعاويةَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خَرَجَت مِنَ البَحرِ، فهَلَكَت
عَن جَريرٍ، قال: بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليَمَنِ، فلَقيتُ بها رَجُلَينِ: ذا كَلاعٍ وذا عَمرٍو، قال: وأخبَرتُهما شَيئًا مِن خَبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: ثُمَّ أقبَلنا، فإذا قد رُفِعَ لَنا رَكبٌ مِن قِبَلِ المَدينةِ، قال: فسَألناهم ما الخَبَرُ؟ قال: فقالوا: قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستُخلِفَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، والنَّاسُ صالِحونَ. قال: فقال لي: أخبِرْ صاحِبَكَ. قال: فرَجَعا، ثُمَّ لَقيتُ ذا عَمرٍو فقال لي: يا جَريرُ، إنَّكُم لَن تَزالوا بخَيرٍ ما إذا هَلَكَ أميرٌ ثُمَّ تَأمَّرتُم في آخَرَ، فإذا كانَت بالسَّيفِ غَضِبتُم غَضَبَ المُلوكِ، ورَضيتُم رِضا المُلوكِ
عَن جَريرٍ، قال: كُنتُ باليَمَنِ، فلَقيتُ رَجُلَينِ مِن أهلِ اليَمَنِ: ذا كَلاعٍ وذا عَمرٍو، فجَعَلتُ أُحَدِّثُهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له ذو عَمرٍو: لَئِن كان الذي تَذكُرُ مِن أمرِ صاحِبِكَ لقد مَرَّ على أجَلِه مُنذُ ثَلاثٍ، وأقبَلا مَعي، حتَّى إذا كُنَّا في بَعضِ الطَّريقِ رُفِعَ لَنا رَكبٌ مِن قِبَلِ المَدينةِ، فسَألناهم، فقالوا: قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستُخلِفَ أبو بَكرٍ، والنَّاسُ صالِحونَ، فقالا: أخبِرْ صاحِبَكَ أنَّا قد جِئنا، ولَعَلَّنا سَنَعودُ إن شاءَ اللهُ، ورَجَعا إلى اليَمَنِ، فأخبَرتُ أبا بَكرٍ بحَديثِهم، قال: أفلا جِئتَ بهِم، فلَمَّا كان بَعدُ قال لي ذو عَمرٍو: يا جَريرُ، إنَّ بكَ عليَّ كَرامةً، وإنِّي مُخبِرُكَ خَبَرًا: إنَّكُم مَعشَرَ العَرَبِ، لَن تَزالوا بخَيرٍ ما كُنتُم إذا هَلَكَ أميرٌ تَأمَّرتُم في آخَرَ، فإذا كانَت بالسَّيفِ كانوا مُلوكًا؛ يَغضَبونَ غَضَبَ المُلوكِ، ويَرضَونَ رِضا المُلوكِ
أهدى كسرى لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَم فقبِل وأهدى قيصرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقبِلَ وأهدتِ الملوكُ فقبِل منهم
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هاجَرَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ بسارةَ، فدَخَلَ بها قَريةً فيها مَلِكٌ مِنَ المُلوكِ -أو جَبَّارٌ مِنَ الجَبابِرةِ- فقيلَ: دَخَلَ إبراهيمُ بامرَأةٍ هي مِن أحسَنِ النِّساءِ، فأرسَلَ إليه: أن يا إبراهيمُ، مَن هذه التي معكَ؟ قال: أُختي، ثُمَّ رَجَعَ إليها فقال: لا تُكَذِّبي حَديثي؛ فإنِّي أخبَرتُهم أنَّكِ أُختي، واللهِ إنْ على الأرضِ مُؤمِنٌ غيري وغَيرُكِ، فأرسَلَ بها إليه، فقامَ إليها، فقامَت تَوضَّأُ وتُصَلِّي، فقالتِ: اللهُمَّ إن كُنتُ آمَنتُ بكَ وبِرَسولِكَ وأحصَنتُ فرجي إلَّا على زَوجي، فلا تُسَلِّطْ عليَّ الكافِرَ، فغُطَّ حتَّى رَكَضَ برِجلِه. قال الأعرَجُ: قال أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ: إنَّ أبا هُرَيرةَ قال: قالت: اللهُمَّ إن يَمُتْ يُقالُ: هي قَتَلَتْه، فأُرسِلَ، ثُمَّ قامَ إليها، فقامَت تَوضَّأُ تُصَلِّي، وتَقولُ: اللهُمَّ إن كُنتُ آمَنتُ بكَ وبِرَسولِكَ وأحصَنتُ فرجي إلَّا على زَوجي، فلا تُسَلِّطْ عليَّ هذا الكافِرَ، فغُطَّ حتَّى رَكَضَ برِجلِه. قال عبدُ الرَّحمَنِ: قال أبو سَلَمةَ: قال أبو هُرَيرةَ: فقالت: اللهُمَّ إن يَمُتْ فيُقالُ: هي قَتَلَتْه، فأُرسِلَ في الثَّانيةِ -أو في الثَّالِثةِ- فقال: واللهِ ما أرسَلتُم إليَّ إلَّا شيطانًا، ارجِعوها إلى إبراهيمَ، وأعطوها آجَرَ. فرَجَعَت إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فقالت: أشَعَرتَ أنَّ اللهَ كَبَتَ الكافِرَ وأخدَمَ وليدةً؟!
هاجَرَ إبراهيمُ بسارَةَ، دَخَلَ بها قَريةً فيها مَلِكٌ مِنَ المُلوكِ، أو جَبَّارٌ مِنَ الجَبابِرةِ، فأرسَلَ إليه: أن أرسِلْ إليَّ بها، فأرسَلَ بها، فقامَ إليها، فقامَت تَوضَّأُ وتُصَلِّي، فقالت: اللهُمَّ إن كُنتُ آمَنتُ بك وبرَسولِك فلا تُسَلِّطْ عليَّ الكافِرَ، فغُطَّ حتَّى رَكَضَ برِجلِه
تَقومُ السَّاعةُ والرُّومُ أكثَرُ النَّاسِ. فقال له عَمرٌو: أبصِرْ ما تَقولُ، قال: أقولُ ما سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: لَئِن قُلتَ ذلك إنَّ فيهم لَخِصالًا أربَعًا: إنَّهم لأحلَمُ النَّاسِ عِندَ فِتنةٍ، وأسرَعُهم إفاقةً بَعدَ مُصيبةٍ، وأوشَكُهم كَرَّةً بَعدَ فرَّةٍ، وخَيرُهم لمِسكينٍ ويَتيمٍ وضَعيفٍ، وخامِسةٌ حَسَنةٌ جَميلةٌ: وأمنَعُهم مِن ظُلمِ المُلوكِ
تَقومُ السَّاعةُ والرُّومُ أكثَرُ النَّاسِ، فقال له عَمرو بنُ العاصِ: أبصِرْ ما تَقولُ، قال: أقولُ لَكَ ما سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عَمرو بنُ العاصِ: لَئِن قُلتَ ذاكَ إنَّ فيهم لَخِصالًا أربَعًا: إنَّهم لَأسرَعُ النَّاسِ كَرَّةً بَعدَ فرَّةٍ، وإنَّهم لَخَيرُ النَّاسِ لمِسكينٍ وفَقيرٍ وضَعيفٍ، وإنَّهم لَأحلَمُ النَّاسِ عِندَ فِتنةٍ، والرَّابِعةُ حَسَنةٌ جَميلةٌ: وإنَّهم لَأمنَعُ النَّاسِ مِن ظُلمِ المُلوكِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استكتبَ عبدَ اللَّهِ بنَ الأرقمِ فكانَ يكتبُ لهُ إلى الملوكِ فبلغَ مِن أمانتِهِ عندَهُ أنَّهُ كانَ يأمرُهُ أن يكتبَ ويختِمَ ولا يقرؤهُ ثمَّ استكتبَ زيدَ بنَ ثابتٍ فكانَ يكتبُ الوحيَ ويكتبُ إلى الملوكِ وكانَ إذا غابا كتبَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ وكتبَ لهُ أيضًا أحيانًا جماعةٌ منَ الصَّحابةِ
أنَّ عُروةَ بنَ مَسعودٍ قال لقومِه زَمَنَ الحُدَيبيَةِ: أي قومِ، إنِّي قد رأيتُ الملوكَ وكَلَّمتُهم، فابعَثوني إلى محمَّدٍ فأكَلِّمُه، فأتاه بالحُدَيبيَةِ، فجَعَل عُروةُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويتناوَلُ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمغيرةُ بنُ شُعبةَ شاكٍ في السِّلاحِ على رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له المغيرةُ: كُفَّ يَدَك عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبلَ أن لا تَصِلَ إليك، فرفع عروةُ رأسَه فقال: أنت هو، واللهِ إنِّي لفي غَدرتِك ما أُخرِجتُ منها بعدُ! فرجع عروةُ إلى قومِه فقال: أي قومِ، إنِّي قد رأيتُ الملوكَ وكَلَّمتُهم، واللهِ ما رأيتُ مِثلَ محمَّدٍ قَطُّ، وما هو بمَلِكٍ، ولقد رأيتُ الهَدْيَ معكوفًا يأكُلُ وَبرَه، وما أراكم إلَّا ستصيبُكم قارعةٌ، فانصرَف ومَن معه من قومِه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مسلِمًا، فاستأذن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يرجِعَ إلى قومِه، فرَجَع فقال: إني أخافُ أن يقتُلوك، قال: لو وجَدوني نائمًا أيقظوني، فأذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرجَع إلى قومِه مُسلِمًا، فرجع عِشاءً، فجاءت ثقيفٌ يحَيُّونه، فدعاهم إلى الإسلامِ، فاتَّهموه وعَصَوه وأسمَعوه ما لم يكُنْ يحسَبُ، ثمَّ خرجوا من عندِه، فلمَّا أسحر وطلع الفجرُ قام عروةُ على غرفةِ دارِه فأذَّن بالصَّلاةِ وشَهِد، فرماه رجلٌ من ثقيفٍ سَهمَه فقَتَله، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الحمدُ للهِ الذي جَعَل في أمَّتي مِثلَ صاحِبِ يس، دعا قومَه فقَتَلوه»
لمَّا كانتِ اللَّيلةُ الَّتي وُلِدَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ارتَجسَ إيوانُ كِسرى وسقَطَت منها أربعةُ عشرَ شُرافةَ وخَمدت نارُ فارِسَ ولم تخمَد قبلَ ذلك ألفَ عامٍ، وغاضَت بُحيرَةُ ساوَةَ فلمَّا أصبحَ كسرى أفزعَهُ ذلِكَ فصبرَ عليهِ تشجُّعًا إليه وأخبرَهم فلمَّا عيلَ صبرُهُ رأى أن لا يَسترَ ذلِكَ عن وزرائِهِ ومَرازبتِهِ فلبسَ تاجَهُ وقعدَ علَى سريرِهِ وجمعَهُم إليهِ وأخبرَهُم بما رأى فبَينا هم كذلِكَ إذ وردَ عليهمُ الكتابُ بخُمودِ النَّارِ فازدادَ غمًّا إلى غمِّهِ فقالَ الموبِذانُ: وأَنا أصلحَ اللَّهُ الملِكَ اللَّهُمَّ قد رأيتُ في هذِهِ اللَّيلةِ إبلًا ضِعافًا تقودُ خيلًا عِرابًا قد قطَعَت دجلةَ وانتشَرَت في بلادِها فقالَ: أيُّ شيءٍ يكونُ هذا يا موبذانُ وَكانَ أعلَمَهُم في أنفسِهِم قالَ: حادثٌ يكون في ناحيةِ العَربِ فَكَتبَ عندَ ذلِكَ: مِن كِسرى ملِكِ الملوكِ إلى النُّعمانِ بنِ المنذرِ أمَّا بعدُ فابعَث إليَّ برجلٍ عالِمٍ بما أريدُ أن أسألَهُ عنهُ فبَعثَ إليهِ بعبدِ المسيحِ بنِ عمرِو بنِ حيَّانَ بنِ بَقلةَ الغسَّانيِّ فلما قدِمَ عليه قال: أعندَكَ علمٌ بما أريدُ أن أسألَكَ عنهُ ؟ قالَ: لِيُخبِرني الملِكُ فإن كانَ عِندي منهُ علمٌ أخبرتُهُ وإلَّا دَللتُهُ على مَن يخبرُهُ، فأخبرَهُ بما رأى فقالَ: عِلمُ ذلِكَ عندَ خالٍ لي يسكنُ مشارِفَ الشَّامِ يقالُ له سَطيحٌ قال: فأتِهِ فاسألهُ عمَّا أخبرتُكَ ثمَّ ائتِني بجوابِهِ فخرجَ عبدُ المسيحِ حتى قدِم سَطيحٍ وقد أشفَى على الموتِ فسلَّمَ عليهِ وحيَّاهُ فلَم يردَّ عليهِ جوابًا فأنشأ عبدُ المسيحِ يقولُ: أصُمَّ لَم يسمَعْ غطريفُ اليمَنْ . . . أم فازَ فأزلَمَّ به شأوُ العنَنْ يا فاصِل الخطَّةِ أعيَت مَنْ ومَنْ . . . أتاكَ شيخُ الحيِّ مِن آلِ سنَنْ وأمُّهُ من آلِ ذئبِ بنِ حَجَنْ . . . أزرقُ مُهمي النَّابِ صرَّارُ الأذُنْ أبيضُ فضفاضُ الرِّداءِ والبدَنْ . . . رسولُ قَيلَ العُجْمِ يَسري للوسَنْ لا يرهبُ الرَّعدَ ولا ريبَ الزَّمَنْ . . . تجوبُ بي الأرضَ علنداةٌ شَجَنْ ترفعُني وجنًا وتَهْوى بي وَجَنْ . . . حتَّى أتي عاري الجاجِئ والقطَنْ تلفُّهُ في الرِّيحِ بوغاءُ الدِّمَنْ . . . كأنَّما حُثْحِثَ من حضني ثَكَن فلمَّا سمعَ شعرَهُ رفع رأسه وقال عبدُ المسيحِ علَي جملٍ مُشيحٍ إلى سطيحٍ . وقد أوفى على ضريحٍ بعثَكَ ملِكُ بَني ساسانَ لارتِجاسِ الإيوانِ وخُمودِ النِّيرانِ ورُؤيا الموبذانِ رأى إبلًا ضِعافًا تقودُ خيلًا عِرابًا قد قَطَعَت دِجلةَ وانتشَرَتْ في بلادِها يا عبدَ المسيحِ إذا كثُرتِ التِّلاوةُ وظَهَرَ صاحبُ الهَراوةِ وخمدت نارُ فارسَ وغاضت بُحَيْرةُ ساوةَ وفاضَ وادي السَّماوةِ فليسَ الشَّامُ لسَطيحٍ شاما يملِكُ منهم ملوكٌ وملِكاتٍ علَى عددِ الشُّرفاتِ وَكُلُّ ما هوَ آتٍ آتٍ ثمَّ قضَى سطيحٌ مَكانَهُ ووثبَ عبد المسيح الغَسَّاني يقولُ: شَمِّر فإنَّكَ ماضي الهمَّ شِمِّيرُ . . . لا يُفْزِعَنَّكَ تفريقٌ وتغييرُ إنيمس ملِكُ بَني ساسانَ أفرطَهُم . . . فإنَّ ذا الدَّهرِ أطوارٌ دهاهيرُ فربَّما ربموا أضحَو بمنزلةٍ . . . تَهابُ صولَهُمُ الأسدُ المَهاصيرُ منهم أخو الصَّرحِ بَهْرامٌ وأخوتُهُ . . . والهرمُزانُ وسابورُ وسابورُ والنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ فمَن علِموا . . . أن قد أقلَّ فمَحقورٌ ومَهجورُ وهُم بنوا الأمِّ أما إن رَأوا نَشبًا . . . فذاكَ بالغَيبِ مَحفوظٌ ومَنصورُ فالخيرُ والشَّرُّ مَقرونانِ في قَرَنٍ . . . فالخيرُ متَّبعٌ والشَّرُّ مَحذورُ فلمَّا قدمَ عبدُ المسيحِ على كِسرى أخبرَهُ بقولِ سَطيحٍ فقالَ كِسرَى: إلى أن يملِكَ منَّا أربعةَ عشرَ ملكًا قد كانَت أمورٌ قال: فملَكَ منهُم عشرةٌ أربعَ سنينَ وملَكَ الباقونَ إلى آخرِ خِلافةِ عُثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
إنَّ اللهَ يقول أنا اللهُ لا إله إلا أنا مالكُ الملوكِ وملكُ الملوكِ قلوبُ الملوكِ بيدي وإنَّ العبادَ إذا أطاعوني حوَّلتُ قلوبَ ملوكِهم عليهم بالرأفةِ والرحمةِ وإنَّ العبادَ إذا عصوْنِي حوَّلتُ قلوبهم عليهم بالسخطِ والنقمةِ فساموهم سوءَ العذابِ فلا تشغَلُوا أنفُسَكم بالدعاءِ على الملوكِ ولكن اشغِلُوا أنفسَكُم بالذكرِ والتضرعِ أكْفِكُم مُلوكَكم
إن اللهَ عز وجل يقولُ : أنَا اللهُ لا إله إلا أنا، مَلِكُ الملوكِ، ومالِك الملوكِ، قُلوبُ الملوكِ بيَدِي، وإنِ العِبادُ أطاعوني حوَّلتُ قلوبَ ملوكِهم عليهم بالرأفةِ والرحمةِ، وإنِ العبادُ عَصَوْنِي حولتُ قلوبَ ملوكِهم بالسَّخَطِ والنِّقمةِ فساموهم سوءَ العذابِ، فلا تَشْغَلُوا أنفسَكم بالدعاءِ على الملوكِ، ولكن أَشْغِلُوا أنفسَكم بالذِّكْرِ والتَضَرُّعِ أَكْفِكُم ملوكَكُم
إنَّ إلهي تبارك وتعالى يقولُ أنا اللهُ لا إله إلا أنا مالكُ الملوكِ وملِكُ الملوكِ قلوبُ الملوكِ في يديَّ فإنِ العبادُ أطاعوني حولتُ قلوبَ ملوكِهم عليهم بالرأفةِ والرحمةِ وإنِ العبادُ عصوْني حولتُ قلوبَ ملوكِهم بالسخطِ والنقمةِ فساموهم سوءَ العذابِ فلا تشغلوا أنفسَكم بالدعاءِ على الملوكِ ولكن اشغلوا أنفسَكم بالذكرِ والتضرعِ أُكْفِكُم أمْرَ ملوكِكُم
إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ أَنا اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا أَنا ؛ مالِكُ الملوكِ وملِكُ الملوكِ قُلوبُ الملوكِ ، في يَدي وإنَّ العبادَ إذا أطاعوني حوَّلتُ قلوبَ مُلوكِهِم عليهِم بالرَّحمةِ والرَّأفةِ وإنَّ العبادَ إذا عصَوني حوَّلتُ قلوبَهُم بالسُّخطةِ والنِّقمةِ فساموهم سوءَ العذابِ فلا تَشغلوا أنفسَكُم بالدُّعاءِ علَى الملوكِ ولَكِنِ اشغَلوا أنفسَكُم بالذِّكرِ والتَّضرُّعِ كَي أَكْفيَكُم ملوكَكم
إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا أنا ، مالِكُ الملوكِ ، وملِكُ الملوكِ ، قُلوبُ الملوكِ في يَدي ، وإنَّ العبادَ إذا أطاعوني حوَّلتُ قلوبَ ملوكِهِم عليهِم بالرَّأفةِ والرَّحمةِ ، وإنَّ العبادَ إذا عصَوني حَوَّلتُ قلوبَهُم عليهِم بالسَّخطِ والنِّقمةِ ، فساموهم سوءَ العذابِ ، فلا تشغَلوا أنفسَكُم بالدُّعاءِ علَى الملوكِ ، ولكنِ اشغَلوا أنفسَكُم بالذِّكرِ والتَّضرُّعِ إليَّ أكفِكُم ملوكَكُم
عن ابنِ عبَّاسٍ قال سألتِ الملوكُ اليهودَ قبل مبعَثِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما الَّذي يجِدونَ في التَّوراةِ قالوا إنا نَجِدُ في التَّوراةِ أنَّ اللَّهَ يبعثُ نبيًّا من بعدِ المسيحِ يقالُ له مُحمَّدٌ بتحريمِ الزِّنا والخمرِ والملاهي وسَفكِ الدماءِ فلمَّا بعثَ اللَّهُ محمَّدًا ونزلَ المدينةَ قالتِ الملوكُ لليهودِ هذا الَّذي تجدونَ في كتابِكم فقالَتِ اليهودُ طمعًا في أموالِ الملوكِ : ليسَ هذا بذلِكَ النَّبِيُّ فأعطاهم الملوكُ الأموالَ فأنزلَ اللَّهُ هذهِ الآيةَ إكذابًا لليهودِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوكخير الناس لمسكين وفقير وضعيفيأكل الهدية ولا يأكل الصدقةتحريم الزنا والخمر والملاهيخيرهم لمسكين ويتيم وضعيفأمنع الناس من ظلم الملوكإبل ضعاف تقود خيلا عراباأنا الله لا إله إلا أناأسرع الناس كرة بعد فرةأمنعهم من ظلم الملوكمعاوية بن أبي سفيانأحلم الناس عند فتنةسقوط أربعة عشر شرفةلا تسلط علي الكافرهاجر إبراهيم بسارةعبد الله بن الأرقمعبد المسيح بن عمروغزاة في سبيل اللهيغضبون غضب الملوكالدعاء على الملوكعبد الله بن أرقميرضون رضا الملوكغط حتى ركض برجلهجبار من الجبابرةجعفر بن أبي طالبارتجس إيوان كسرىأكفكم أمر ملوككمالولاية في اللهملوك على الأسرةاستخلاف أبي بكركبت الله الكافرإفاقة بعد مصيبةيكتب إلى الملوكالمغيرة بن شعبةدعا قومه فقتلوهغاضت بحيرة ساوةبالرحمة والرأفةبالسخطة والنقمةكتب إلى الملوكصرعت عن دابتهالا تكذبي حديثيلحية رسول اللهالرأفة والرحمةالبغض في اللهالفرق الناجيةقبض رسول اللهتأمرتم في آخرملك من الملوكعمرو بن العاصعروة بن مسعودخمود نار فارسرؤيا الموبذانالسخط والنقمةالذكر والتضرعإكذابا لليهودأوثق الإيمانالحب في اللهأبصرهم بالحقإذا هلك أميرهاجر إبراهيمالهدي معكوفاسطيح الغسانيكثرة التلاوةصاحب الهرواةأكفكم ملوككمزيد بن ثابتخاتم النبوةقبول الهديةتقوم الساعةكرة بعد فرةأذن بالصلاةقلوب الملوكمالك الملوكأفضل الناسأعلم الناسبيت المقدسركوب البحرغضب الملوكرضا الملوكمعشر العربأحصنت فرجيأخدم وليدةتوضأ وتصليأكثر الناسيكتب الوحيسوء العذابسفك الدماءاستعمالهاالرهبانيةتفلي رأسهثبج البحررسول اللهركض برجلهالغزو...هلك أميرالحديبيةالإقطاعالأمانةالنصارىرامهرمز
تخريج حديث الملوك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








