أحاديث عن: الوضوء من القيء وإن كان قلسا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الوضوء من القيء وإن كان قلسا
الوُضوءُ مِنَ القَيْءِ، وإنْ كان قَلْسًا يَقْلِسُهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، إذا رَعَفَ أحدٌ في الصَّلاةِ أو ذَرَعَهُ القَيْءُ وإنْ كان قَلْسًا، أو وجَدَ مَذْيًا، فَلْينصَرِفْ، وليتوضَّأْ، ثم يرجِعْ، فيُتِمَّ ما بَقِيَ مِن صلاتِهِ، ولا يستقبِلْها جديدًا
الوضوءَ من القَيءِ وإن كان قَلَسًا يقلسُهُ أحدُكم فليتوضَّأْ وأمرَ بالبناءِ في الصَّلاةِ على ما صلَّى
قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ وأنا يومَئذٍ ابنُ ثمانِ سِنينَ فذهَبَتْ بي أُمِّي إليه فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ رِجالَ الأنصارِ ونِساءَهم قد أتحَفوكَ غيري وإنِّي لَمْ أجِدْ ما أُتحِفُكَ به إلَّا بُنيَّ هذا فاقبَلْه منِّي يخدُمْكَ ما بدا لكَ قال فخدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ فلَمْ يضرِبْني ضَربةً ولَمْ يسُبَّني ولَمْ يعبِسْ في وجهي وكان أوَّلُ ما أوصاني أنْ قال يا بُنيَّ اكتُمْ سِرِّي تكُنْ مُؤمِنًا فما أخبَرْتُ بسِرِّه أحَدًا قطُّ وإنَّ أُمِّي وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأَلوني فما أخبَرْتُهنَّ بسِرِّه ولا أُخبِرُ سِرَّه أحَدًا أبدًا ثمَّ قال يا بُنيَّ أسبِغِ الوُضوءَ يزِدْ في عُمُرِكَ ويُحِبَّكَ حافِظاكَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنِ استطَعْتَ ألَّا تَبيتَ إلَّا على وُضوءٍ فافعَلْ فإنَّه مَن أتاه الموتُ وهو على وُضوءٍ أُعطِيَ الشَّهادةَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنِ استطَعْتَ ألَّا تزالَ تُصلِّي فافعَلْ فإنَّ الملائكةَ لا تزالُ تُصلِّي عليكَ ما دُمْتَ تُصلِّي ثمَّ قال يا بُنيَّ إيَّاكَ والالتفاتَ في الصَّلاةِ فإنَّ الالتفاتَ في الصَّلاةِ هلَكةٌ فإنْ كان لا بدَّ ففي التَّطوُّعِ لا في الفريضةِ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا ركَعْتَ فضَعْ كفَّيْكَ على رُكبتَيْكَ وفرِّجْ بَيْنَ أصابعِكَ وارفَعْ يدَيْكَ عن جَنْبَيْكَ فإذا رفَعْتَ رأسَكَ مِن الرُّكوعِ فمكِّنْ لكلِّ عُضوٍ مَوضِعَه فإنَّ اللهَ لا ينظُرُ يومَ القيامةِ إلى مَن لا يُقِيمُ صُلْبَه ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا سجَدْتَ فلا تنقُرْ كما ينقُرُ الدِّيكُ ولا تُقْعِ كما يُقْعِي الكَلبُ ولا تفرِشْ ذِراعَيْكَ الأرضَ افتراشَ (السَّبُعِ) وافرُشْ ظَهْرَ قدَمَيْكَ بالأرضِ وضَعْ أَلْيَتَيْكَ على عقِبَيْكَ فإنَّ ذلكَ أيسَرُ عليكَ يومَ القيامةِ في حِسابِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ بالِغْ في الغُسْلِ مِن الجَنابةِ تخرُجْ مِن مُغتَسَلِكَ ليس عليكَ ذَنْبٌ ولا خطيئةٌ قُلْتُ بأبي وأُمِّي ما المُبالَغةُ في الغُسْلِ قال تبُلُّ أصولَ الشَّعرِ وتُنقِّي البَشَرةَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنْ قدَرْتَ أنْ تجعَلَ مِن صلاتِكَ في بيتِكَ شيئًا فافعَلْ فإنَّه يكثُرُ خيرُ بيتِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا دخَلْتَ على أهلِكَ فسلِّمْ يكونُ بركةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا خرَجْتَ مِن أهلِكَ فلا يقَعَنَّ بصَرُكَ على أحَدٍ مِن أهلِ القِبْلةِ إلَّا سلَّمْتَ عليه ترجِعُ وقد زِيدَ في حَسَناتِكَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنْ قدَرْتَ أنْ تُمسيَ وتُصبِحَ ليس في قلبِكَ غِشٌّ لأحَدٍ فافعَلْ ثمَّ قال لي يا أنَسُ إذا خرَجْتَ مِن أهلِكَ فلا يقَعَنَّ بصَرُكَ على أحَدٍ مِن أهلِ القِبْلةِ إلَّا ظنَنْتَ أنَّ له الفَضْلَ عليكَ فافعَلْ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنَّ ذلكَ مِن سُنَّتي فمَن أحيا سُنَّتي فقد أحَبَّني ومَن أحَبَّني كان معي في الجنَّةِ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنْ حفِظْتَ وصِيَّتي فلا يكونُ شيءٌ أحَبَّ إليكَ مِن الموتِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صائِمًا في غَيرِ رمضانَ، فأصابَه غَمٌّ آذاهُ، فتقَيَّأ فقاءَ، فدَعا بوَضوءٍ فتوَضَّأَ ثم أفطَرَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفَريضةٌ الوُضوءُ منَ القَيءِ؟ قال: لو كان فَريضةً لَوجَدتَه في القُرآنِ، قال: ثم صامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَدَ، فسمِعتُه يقولُ: هذا مَكانَ إفْطاري أمْسِ
كُنتُ وافِدَ بَني المُنتَفِقِ- أو: في وفْدِ بَني المُنتَفِقِ- إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، قال: فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فلمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤْمِنينَ. قال: فأَمَرَتْ لنا بخَزِيرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتِينا بقِناعٍ (ولمْ يُقِمْ قُتَيبةُ القِناعَ. والقِناعُ: الطَّبَقُ الَّذي فيه تَمرٌ)، ثم جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، فقال: هل أَصبْتُم شَيئًا أو أُمِر لكُم بشَيءٍ؟ قال: قُلْنا: نعَمْ يا رسولَ اللهِ. قال: فبيْنا نحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جُلوسٌ إذْ دَفَعَ الرَّاعي غنَمَه إلى المَراحِ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقال: ما ولَّدْتَ يا فُلانُ؟ قال: بَهْمةً، قال: فاذبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ قال: لا تَحسِبَنَّ- ولمْ يَقُلْ: لا تَحسَبَنَّ- أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مِئةٌ، لا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا ولَّدَ الرَّاعي بَهْمةً ذَبَحْنا مَكانَها شاةً. قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ليَ امرأةً، وإنَّ في لِسانِها شَيئًا- يعني: البَذاءَ-، قال: فطَلِّقْها إذًا، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لها صُحبةً، ولي منها ولدٌ، قال: فمُرْها- يقولُ: عِظْها-، فإنْ يَكُ خَيرٌ فستَفعَلُ، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ كضرْبِكَ أُمَيَّتَكَ. فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني عنِ الوُضوءِ، قال: أَسبِغِ الوُضوءَ، وخَلِّلْ بيْن الأصابعِ، وبالِغْ في الاستِنشاقِ إلَّا أنْ تَكونَ صائِمًا
كنَّا نَخدُمُ أنفُسَنا، وكنَّا نَتَداوَلُ رِعْيةَ الإبِلِ بيْننا، فأَصابَني رِعْيةُ الإبِلِ فرَوَّحْتُها بعَشِيٍّ، فأَدرَكْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائمٌ يُحَدِّثُ الناسَ، فأَدرَكْتُ مِن حديثِه وهو يقولُ: ما منكم مِن أحَدٍ يَتَوضَّأُ فيُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقومُ فيَركَعُ رَكعتَينِ يُقْبِلُ عليهما بقَلْبِه ووَجْهِه، إلَّا وجَبَتْ له الجَنَّةُ وغُفِر له. قال: فقلْتُ: ما أَجْوَدَ هذا! قال: فقال قائلٌ بيْن يدَيَّ: التي كان قَبْلَها يا عُقْبةُ أَجْوَدُ منها. فنظَرْتُ، فإذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ، قال: فقلْتُ: وما هي يا أبا حَفصٍ؟ قال: إنَّه قال قَبْلَ أنْ تأتيَ: ما منكم مِن أحَدٍ يَتَوضَّأُ فيُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقولُ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ الجَنَّةِ الثَّمانيةُ، يَدخُلُ مِن أَيِّها شاءَ
كُنْتُ وافدَ بَني المُنتَفِقِ، أو في وَفدِ بَني المُنتَفِقِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: فلمَّا قدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم نُصادِفْه في مَنزِلِه، وصادَفْنا عائشةَ أمَّ المُؤمِنينَ، قال: فأمَرَتْ لنا بخَزيرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتينا بقِناعٍ -ولم يُقِمْ قُتَيْبةُ القِناعَ، والقِناعُ: الطبَقُ فيه تَمرٌ- ثم جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: "هل أصَبْتم شيئًا؟"، أو "أُمِرَ لكم بشيءٍ؟" قال: قُلْنا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قال: فبَيْنا نحن معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جلوسٌ، إذ دفَعَ الراعي غنَمَه إلى المُراحِ، ومعَه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقال: "ما ولَّدْتَ يا فُلانٌ؟" قال: بَهْمةً، قال: "فاذبَحْ لنا مَكانَها شاةً"، ثم قال: "لا تَحسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا تَحسَبَنَّ- أنَّا من أجلِكَ ذَبَحْناها، لنا غنَمٌ مئةٌ لا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا ولَّدَ الراعي بَهْمةً ذَبَحْنا مَكانَها شاةً". قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، وإنَّ في لِسانِها شَيئًا -يَعْني البَذاءَ- قال: "فطَلِّقْها إذنْ"، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لها صُحبةً، ولي منها ولَدٌ، قال: "فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يكُ فيها خَيرٌ فستَفعَلُ، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ كضَربِكَ أُمَيَّتِكَ"، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عنِ الوُضوءِ، قال: "أسبِغِ الوُضوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابِعِ، وبالِغْ في الاستِنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا"
كنتُ وافدَ بنى المنتَفِقِ أو فى وفدِ بنى المنتَفِقِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ فلمَّا قدِمنا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم نصادِفْهُ فى منزلِهِ وصادَفْنا عائشةَ أمَّ المؤمنينَ قالَ فأمَرَت لَنا بخزيرةٍ فصُنِعَت لَنا قالَ وأُتِينا بقِناعٍ ولم يقل قُتَيْبةُ القِناعَ والقِناعُ الطَّبقُ فيهِ تمرٌ ثمَّ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ هل أصبتُمْ شيئًا أو أُمِرَ لَكُم بشَىءٍ قالَ قُلنا نعَم يا رسولَ اللَّهِ قالَ فبَينا نحنُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جلوسٌ إذ دفعَ الرَّاعى غَنمَهُ إلى المِراحِ ومعَهُ سَخلةٌ تيعَرُ فقالَ ما ولَّدتَ يا فُلانُ قالَ بَهْمةً قالَ فاذبَح لَنا مَكانَها شاةً ثمَّ قالَ لا تَحسِبنَّ ولم يقل لا تَحسَبنَّ أنَّا من أجلِكَ ذبَحناها لَنا غنمٌ مِائةٌ لا نريدُ أن تَزيدَ فإذا ولَّدَ الرَّاعى بَهْمةً ذبَحنا مَكانَها شاةً قالَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لى امرأةً وإنَّ فى لسانِها شيئًا يعنى البَذاءَ قالَ فطلِّقها إذًا قالَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لَها صُحبةً ولى مِنها ولَدٌ قالَ فمُرها يقولُ عِظها فإن يَكُ فيها خيرٌ فستَفعلُ ولا تضرِبْ ظعينتَكَ كضَربِكَ أُميَّتَكَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أخبِرنى عنِ الوُضوءِ قالَ أسبغِ الوضوءَ وخلِّل بينَ الأصابعِ وبالِغْ فى الاستنشاقِ إلَّا أن تَكونَ صائمًا
عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، قال: دَخَلْنا على رَجُلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الأنصارِ وهو وَجِعٌ، فقال: مَن في البَيتِ؟ فقيلَ: أهلُكَ وولدُكَ وجُلساؤُكَ في المسجِدِ، قال: فأجْلِسوني، قال: فأسنَدَه ابنُه إلى صَدرِه، ثم قال: لأُحَدِّثَنَّكمُ اليومَ حديثًا ما حدَّثتُ به مُنذُ سَمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احتسابًا، وما أُحدِّثُكموهُ اليومَ إلَّا احتسابًا، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ العبدَ المُسلِمَ إذا توضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثم عَمَدَ إلى المسجِدِ؛ لم يَرفَعْ رِجْلَه اليُمنى إلَّا كُتِبَتْ له بها حَسَنةٌ، ولم يَضَعِ اليُسرى إلَّا حُطَّتْ عنه بها خَطيئةٌ، حتى يبلُغَ المسجِدَ، فلْيَتقرَّبْ أو لِيَتباعَدْ، فإنْ أدرَكَ الصَّلاةَ في الجَماعةِ مع القَومِ غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنْبِه، وإنْ أدرَكَ منها بعضًا وسُبِقَ ببَعضٍ، فقَضى ما فاتَه، فأحسَنَ رُكوعَه وسُجودَه كان كذلك، وإنْ جاء والقومُ قُعودٌ كان كذلك
خرَجْنا مع عائشةَ إلى مكَّةَ، قال: وكانت تخرُجُ بأبي يَحْيى التَّيْميِّ يُصلِّي بها، قال: فأدْرَكَنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، فأساءَ عبدُ الرحمنِ الوُضوءَ، فقالت عائشةُ: يا عبدَ الرحمنِ، أسبِغِ الوُضوءَ؛ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: وَيلٌ للأعقابِ يومَ القيامةِ منَ النارِ
كنتُ وافدَ بني المُنتفقِ أو في وفدِ بني المُنتفقِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فلما قدِمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلم نصادفْه في منزلِه وصادفْنا عائشةَ أمَّ المؤمنينَ قال فأمرتْ لنا بخزيرةٍ فصُنعتْ لنا قال وأتينا بقناعٍ ولم يقُلْ قتيبةُ القناعَ والقناعُ الطبقُ فيه تمرٌ ثم جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هل أصبتُم شيئًا أو أمرَ لكم بشيءٍ قال قلنا نعم يا رسولَ اللهِ قال فبينا نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جلوسٌ إذ دفع الراعي غنمَه إلى المراحِ ومعه سخلةٌ تَيعرُ فقال ما ولدتْ يا فلانُ قال بهمةً قال فاذبحْ لنا مكانَها شاةً ثم قال لا تحسبنَّ ولم يقلِ لا تحسبنَّ أنا من أجلِك ذبحْناها لنا غنمُ مائةٍ لا نريد أن تزيدَ فإذا ولد الراعي بهمةً ذبحْنا مكانَها شاةً قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي امرأةً وإنَّ في لسانِها شيئًا يعني البذاءَ قال فطلِّقْها إذا قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ لها صُحبةً ولي منها ولدٌ قال فمُرْها يقول عِظْها فإن يكُ فيها خيرٌ فستفعلْ ولا تضربْ ظعينتَك كضربِك أمَتَك فقلتُ يا رسولَ اللهِ أَخْبرني عن الوضوءِ قال أسبغِ الوضوءَ وخلِّلْ بين الأصابعِ وبالغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صائِمًا في غَيرِ رَمَضانَ فأصابَه غَمٌّ آذاه، فتَقَيَّأ فقاءَ، ثُمَّ دَعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ، ثُمَّ أفطَرَ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفريضةٌ الوُضوءُ مِنَ القَيءِ؟ قال: لو كان فريضةً لوجَدتَه في القُرآنِ، قال: ثُمَّ صامَ الغَدَ فسَمِعتُه يَقولُ: هذا مَكانُ إفطاري أمسِ
كانَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- صائِمًا في غَيْرِ رَمَضانَ، فأَصابَه غَمٌّ آذاه، فتَقَيَّأَ، فقاءَ، فدَعاني بوَضوءٍ، فتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفطَرَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَفَريضةٌ الوُضوءُ مِن القَيءِ؟ قالَ: "لو كانَ فَريضةً لوَجَدْتَه في القُرْآنِ"، قالَ: ثُمَّ صامَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الغَدَ، فسَمِعْتُه يقولُ: "هذا مَكانَ إفْطاري أمْسِ"
«كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صائِمًا في غيرِ رمضانَ، فأصابه غَمٌّ آذاه فتقيَّأ، فدعا بوَضوءٍ فتوضَّأ ثمَّ أفطر، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفريضةٌ الوضوءُ من القَيءِ؟ قال: «لو كان فريضةً لوجَدتَه في القرآنِ»، ثمَّ صام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغَدَ فسَمِعتُه يقولُ: هذا مكانَ إفطارِ أمسِ»
قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفريضةٌ الوُضوءُ مِنَ القَيءِ؟ قال: «لَو كان فريضةً لَوجَدتَه في كِتابِ اللهِ»
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاءَ فدعاني بوَضوءٍ فتَوضَّأَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفريضةٌ الوضوءُ مِن القَيءِ؟ قال: لو كان فريضةٌ لوجَدتَه في القرآنِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قاءَ فَدعانِي بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ أَفَرِيضَةٌ الوُضُوءُ مِنَ القَيْءِ ؟ قال : لَوْ كان فَرِيضَةً لَوَجَدْتُهُ في القرآنِ
قال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، إذا توضَّأْتَ فقُلْ: باسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك تمامَ الوُضوءِ، وتمامَ الصَّلاةِ، وتمامَ رِضوانِك، وتمامَ مَغفرتِك؛ فهذا زَكاةُ الوُضوءِ. وإذا أكلْتَ فابدَأْ بالمِلْحِ، واختِمْ بالمِلْحِ؛ فإنَّ المِلْحَ شِفاءُ سبعينَ داءً، أوَّلُها الجُنونُ، والجُذامُ، والبَرصُ، ووجَعُ الأضراسِ، ووجَعُ الحلْقِ، ووجَعُ البطنِ. ويا عليُّ، كُلِ الزَّيتَ، وادَّهِنْ بالزَّيتِ؛ فإنَّه مَن ادَّهَنَ بالزَّيتِ لم يَقرَبْه الشَّيطانُ أربعينَ ليلةً. ويا عليُّ، لا تَستقبِلِ الشَّمسَ؛ فإنَّ استقبالَها داءٌ، واستِدْبارَها دواءٌ. ولا تُجامِعِ امرأتَك في نِصفِ الشَّهرِ، ولا عندَ غُرَّةِ الهلالِ؛ أمَا رأيتَ المجانينَ يُصْرعونَ فيها كثيرًا؟ يا عليُّ، وإذا رأيتَ الأسدَ فكبِّرْ ثلاثًا، تقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أعَزُّ مِن كلِّ شَيءٍ وأكبَرُ، أعوذُ باللهِ مِن شَرِّ ما أخافُ وأحذَرُ، وتُكْفى شَرَّه إنْ شاء اللهُ. وإذا هَرَّ الكلْبُ عليك، فقُلْ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} [الرحمن: 33]. يا عليُّ، وإذا كنْتَ صائمًا في شَهرِ رمضانَ فقُلْ بعدَ إفطارِك: اللَّهُمَّ لك صُمْتُ، وعليك توكَّلْتُ، وعلى رِزقِك أفطَرْتُ؛ يُكْتَبُ لك مِثْلُ مَن كان صائمًا مِن غيرِ أنْ يَنقُصَ مِن أجورِهم شيئًا. يا عليُّ، واقرَأْ (يس)؛ فإنَّ في (يس) عشْرَ برَكاتٍ: ما قرَأَها جائعٌ إلَّا شبِعَ، ولا ظمآنُ إلَّا رَوِيَ، ولا عارٍ إلَّا اكْتَسى، ولا عزَبٌ إلَّا تزوَّجَ، ولا خائفٌ إلَّا أمِنَ، ولا مَسجونٌ إلَّا خرَجَ، ولا مُسافرٌ إلَّا أُعِينَ على سفَرِه، ولا مَن ضلَّتْ ضالَّتُه إلَّا وجَدَها، ولا مريضٌ إلَّا برَأَ، ولا قُرِئَت عندَ ميِّتٍ إلَّا خُفِّفَ عنه
عن سمرةَ بنِ جندبٍ قال : مَن توضأ فأسبغ الوضوءَ ثم خرج إلى المسجدِ فقال حينَ يخرجُ من بيتِه : بسمِ اللهِ الذي خلقني فهو يهديني ، إلا هداه اللهُ لأصوبِ الأعمالِ ، والذي هو يطعِمُني ويسقينِي ، إلا أطعمه اللهُ من طعامِ الجنةِ وسقاه من شرابِ الجنةِ ، وإذا مرضت فهو يشفينِي ، إلا جعل اللهُ مرضَه ذلك كفارةً لذنوبِه ، والذي يميتُني ثم يحيينِي إلا أماته اللهُ موتةَ الشهداءِ وأحياه حياةَ السعداءِ ، والذي أطمعُ أن يغفرَ لي خطيئتي يومَ الدينِ إلا غفر اللهُ له خطاياه وإن كانت أكثرَ من زبدِ البحرِ ، ربِّ هبْ لي حكمًا وألحقْني بالصالحينَ ، إلا وهب اللهُ له حكمًا وألحقه بصالحِ مَن مضَى ومن بقِي ، واجعلْ لي لسانَ صدقٍ في الآخرينَ ، إلا كُتِب في ورقةٍ بيضاءَ : إن فلانَ ابنَ فلانةَ من الصادقينَ ، فلا يُوفَّقُ بعد ذلك إلا بصدقِه ، واجعلٍني من ورثةِ جنةِ النعيمِ ، إلا أعطاه اللهُ القصورَ والمنازلَ في الجنةِ . فقال الحسنُ : يا سمرةُ لو كان لحديثِك هذا قرآنًا ناطقًا كان أفضلُ ، قال : فغضب وقال : يا حسنُ إن كنتَ لا تصدقُ إلا بما في القرآنِ فلا تصدِّقَنَّ به أبدًا ، واللهِ لقد سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غيرَ مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاثةٍ حتى ذكر عشرَ مراتٍ ، ولقد سمعت من أبي بكرٍ بعدَ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويذكرُه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى عدَّ عشرةً ، ولقد سمعت من عمرَ وعثمانَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكرُ أنه عن رسولِ اللهِ غيرَ مرةٍ ولا اثنتينِ حتى عدَّ عشرةً ، فإن شئت فصدِّقْ وإن شئت فلا تصدقْ به أبدًا . قال : يا سمرةُ بل قولُك حقٌّ وحديثُك صدقٌ ، قال : فكان الحسنُ يقولُها كلما خرج وزاد فيه الحسنُ : واغفرْ لي ولوالدَيَّ كمَا ربياني صغيرًا
هذا كتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ اليمنِ ..فذكر الحديث بنحو من حديث ابن حزم [يعني حديث: فكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن اللهِ ورسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهدٌ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ، أمَرَه بتَقوى اللهِ في أمْرِه كلِّه، فإنَّ اللهَ مع الذين اتَّقَوْا والذين هم مُحسِنونَ، وأمَرَه أنْ يأخُذَ الحَقَّ كما أمَرَه اللهُ، وأنْ يُبَشِّرَ الناسَ بالخَيرِ، ويأمُرَهم به، ويُعلِّمَ الناسَ القرآنَ، ويُفَقِّهَهم فيه، ويَنهى الناسَ فلا يَمَسَّ أحَدٌ القرآنَ إلَّا وهو طاهِرٌ، ويُخبِرَ الناسَ بالذي لهم والذي عليهم، ويَلينَ لهم في الحَقِّ، ويَشتَدَّ عليهم في الظُّلمِ؛ فإنَّ اللهَ كَرِهَ الظُّلمَ، ونهَى عنه، وقال: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ويُبَشِّرَ الناسَ بالجنَّةِ وبعَمَلِها، ويُنذِرَ الناسَ النارَ وعَمَلَها، أو يَتألَّفَ الناسَ حتى يَفقَهوا في الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الناسَ مَعالِمَ الحَجِّ، وسُنَنَه، وفَرائضَه، وما أمَرَه اللهُ به في الحَجِّ الأكبَرِ والحَجِّ الأصغَرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمرةُ، ويَنهى الناسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ صَغيرًا، إلَّا أنْ يكونَ واسِعًا، فلْيُخالِفْ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقَيْه، ويَنهى أنْ يَحتَبيَ الرجُلُ في ثَوبٍ واحِدٍ، ويُفضيَ بفَرجِه إلى السَّماءِ، ولا يَعقِصَ شَعرَ رأْسِه إذا عَفا في قَفاه، ويَنهى الناسَ إذا كان بَينَهم هَيجٌ أنْ يَدْعوا بدَعوى القبائلِ والعَشائرِ، ولْيَكُنْ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، فمَن لم يَدعُ إلى اللهِ ودَعا إلى العَشائرِ والقَبائلِ فلْيُقطَفوا بالسَّيفِ؛ حتى يكونَ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، ويأمُرَ الناسَ بإسباغِ الوُضوءِ وُجوهَهم وأيديَهم إلى المَرافِقِ، وأرجُلَهم إلى الكَعبينِ، وأنْ يَمسَحوا برُؤوسِهم كما أمَرَهمُ اللهُ، وأمَرَه بالصَّلاةِ لوَقتِها، وإتمامِ الرُّكوعِ والخُشوعِ، وأنْ يُغَلِّسَ بالصُّبحِ، ويُهَجِّرَ بالهاجِرةِ حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وصلاةُ العَصرِ والشَّمسُ في الأرضِ مُدبِرةٌ، والمَغرِبُ حينَ يُقبِلُ اللَّيلُ، ولا يُؤَخِّرَ حتى تَبدوَ النُّجومُ في السَّماءِ، والعِشاءُ أوَّلَ اللَّيلِ، وأمَرَه بالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ إذا نُوديَ بها، والغُسلِ عِندَ الرَّواحِ إليها، وأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِن العَقارِ: فيما سَقَى البَقلُ وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سَقى الغَربُ فنِصفُ العُشرِ، وفي كلِّ عَشرٍ مِن الإبِلِ شاتانِ، وفي عِشرينَ أربَعٌ، وفي أربَعينَ مِن البَقَرِ بَقَرةٌ، وفي كلِّ ثلاثينَ مِن البَقَرِ تَبيعٌ، أو تَبيعةٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعينَ مِن الغَنَمِ سائمةٍ وَحدَها شاةٌ؛ فإنَّها فَريضةُ اللهِ التي افتَرَضَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ، فمَن زادَ خَيرًا فهو خَيرٌ له، وإنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهوديٍّ أو نَصرانيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفْسِه فدانَ دِينَ الإسلامِ؛ فإنَّه مِن المُؤمِنينَ، له ما لهم، وعليه مِثلُ ما عليهم، ومَن كان على نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّتِه؛ فإنَّه لا يُغيَّرُ عنها، وعلى كلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، أو عِوَضُه مِن الثِّيابِ، فمَن أدَّى ذلكَ فإنَّ له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن منَعَ ذلكَ فإنَّه عَدوٌّ للهِ ولِرسولِه ولِلمُؤمِنينَ جميعًا، صَلَواتُ اللهِ على محمَّدٍ النَّبيِّ، والسَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه.]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أشهد أن لا إله إلا اللهغفر له ما تقدم من ذنبهلا يمس القرآن إلا طاهرالمبالغة في الاستنشاقأبواب الجنة الثمانيةيتم ما بقي من صلاتهأطعمه من طعام الجنةالالتفات في الصلاةالحج الأصغر العمرةالمبالغة في الغسلالصلاة في الجماعةالبناء في الصلاةمحمد عبده ورسولهيدخل من أيها شاءيميتني ثم يحيينيمكان إفطاري أمسخلل بين الأصابعالوضوء من القيءلا تستقبل الشمسلا تضرب ظعينتكصلاح ذات البينمكان إفطار أمسوجبت له الجنةتخليل الأصابعأوفوا بالعقودإفشاء السلامفيسبغ الوضوءالعبد المسلمكفارة لذنوبهموتة الشهداءإسباغ الوضوءأسبغ الوضوءإقامة الصلبإحياء السنةبني المنتفقيوم القيامةتمام الوضوءزكاة الوضوءيغفر خطيئتيالحج الأكبرخمس المغانمحفظ الوصيةعبد الرحمنغرة الهلالصدقة العشرجزية دينارشهر رمضانغير رمضانكتاب اللهرسول اللهنصف الشهرعشر بركاتزبد البحركتاب محمداكتم سريصام الغدابن ملجموصية عليبسم اللهلسان صدقالظعينةالأعقابقتل عليالتواصلسورة يسالوضوءالرعافالصلاةما صلىالصائمالبذاءالراعيغفر لهالطلاقالصحبةالبهمةالمسجدالصيامالمثلةالتقوىالقرآنأفريضةيهدينيالقيءالقلسالمذيينصرفرمضانفريضةيتوضأالولدالغنمالوعظالشاةخطيئةالنارعائشةالملحالزيتاليمن
تخريج حديث الوضوء من القيء وإن كان قلسا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








