أحاديث عن: بر الصديق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
5 نتيجة — لكلمة: بر الصديق
⭐ حسن
📂 باب شفاعة النّبيّ ﷺ لأهل...
عن أبي بكر الصّديق قال: أصبح رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فصلّى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِك رسولُ اللَّه ﷺ، ثم جلس مكانه حتى صلّى الأُولى والعصر والمغرب كلُّ ذلك لا يتكلّم حتى صلّى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسألُ رسولَ اللَّه ﷺ ما شأنه صنعَ اليوم شيئًا لم يصنَعْه قطّ، قال: فسأله فقال: «نعم، عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ من أمر الدّنيا وأمر الآخرة فجُمع الأولون والآخرون بصعيدٍ واحدٍ ففظع النّاسُ بذلك حتّى انطلقوا إلى آدم عليه السلام، والعرقُ يكاد يُلجمُهم، فقالوا: يا آدمُ أنت أبو البشر وأنت اصطفاك اللَّه عز وجل، اشْفَعْ لنا إلى ربِّك. قال: لقدْ لقيتُ مثلَ الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [سورة آل عمران: ٣٣]. قال: فينطلقون إلى نوح عليه السلام فيقولون: اشفع لنا إلى ربِّك، فأنت اصطفاك اللَّه واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديّارًا، فيقول: ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام فإن اللَّه عزوجل اتخذه خليلًا. فينطلقون إلى إبراهيم فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام فإن اللَّه عز وجل كلّمه تكليمًا، فيقول موسى عليه السلام: ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويُحيي الموتى. فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيّد ولد آدم، فإنّه أوّلُ من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمّد ﷺ فيشفع
لكم إلى ربّكم عز وجل. قال: فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام ربَّه، فيقولُ اللَّهُ عز وجل: إئْذن له وبشِّرْه بالجنّة. قال: فينطلقُ به جبريل فيخرُّ ساجدًا قدْرَ جُمعةٍ، ويقول اللَّهُ عز وجل: ارْفعْ رأسك يا محمد، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربِّه عز وجل خرَّ ساجدًا قدر جُمعة أخْرى، فيقولُ اللَّهُ عز وجل: ارْفَعْ رأسَك، وقُلْ يُسمع، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. قال: فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ عليه السلام بضَبْعَيْه فيفتح اللَّه عز وجل عليه من الدّعاء شيئًا لم يفتحه على بشر قطّ. فيقول: أيْ ربِّ خلقتني سيِّدَ ولد آدم ولا فخر، وأوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنّه ليردُ عليَّ الحوضَ أكثرُ مما بين صنعاءَ وأَيْلَةَ. ثم يقال: ادعوا الصّدِّيقين فيشفعون، ثم يقال: ادْعُوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنّبي ومعه الخمسة والسّتة، والنبيُّ وليس معه أحد. ثم يقال: أدعوا الشّهداء فيشفعون لمن أرادوا. وقال: فإذا فعلت الشُّهداء ذلك. قال: يقول اللَّه عز وجل: أنا أرحم الرّاحمين، أدْخلوا جنَّتِي مَنْ كان لا يُشركُ بي شيئًا. قال: فيدخلون الجنَّةَ. قال: ثم يقول اللَّه عز وجل: انظُروا في النّار، هل تلقون من أحد عَمِل خيرًا قطّ، قال: فيجدون في النّار رجلا فيقول له هل عملتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا غير أنّي كنتُ أسامحُ النّاسَ في البيع والشِّراء. فيقول اللَّه عز وجل: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي.
ثم يُخرجون من النّار رجلًا فيقول له: هل عَملتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا غير أنّي قد أمرتُ ولدي إذا مِتُّ فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني، حتّى إذا كنت مثل الكُحل فاذهبوا بي إلى البحر فاذْرُوني في الرِّيح، فواللَّهِ لا يقدرُ عليَّ ربُّ العالمين أبدًا، فقال اللَّه عز وجل: لِم فعلتَ ذلك؟ قال: من مخافتك. قال: فيقول اللَّه عز وجل: انظر إلى مُلكِ أعظمِ مَلِكٍ فإنّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه. قال: فيقول: لِم تسخرُ بي وأنت الملك؟ ! قال: وذاك الذي ضحكتُ منه من الضُّحى».
لكم إلى ربّكم عز وجل. قال: فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام ربَّه، فيقولُ اللَّهُ عز وجل: إئْذن له وبشِّرْه بالجنّة. قال: فينطلقُ به جبريل فيخرُّ ساجدًا قدْرَ جُمعةٍ، ويقول اللَّهُ عز وجل: ارْفعْ رأسك يا محمد، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربِّه عز وجل خرَّ ساجدًا قدر جُمعة أخْرى، فيقولُ اللَّهُ عز وجل: ارْفَعْ رأسَك، وقُلْ يُسمع، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. قال: فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ عليه السلام بضَبْعَيْه فيفتح اللَّه عز وجل عليه من الدّعاء شيئًا لم يفتحه على بشر قطّ. فيقول: أيْ ربِّ خلقتني سيِّدَ ولد آدم ولا فخر، وأوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنّه ليردُ عليَّ الحوضَ أكثرُ مما بين صنعاءَ وأَيْلَةَ. ثم يقال: ادعوا الصّدِّيقين فيشفعون، ثم يقال: ادْعُوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنّبي ومعه الخمسة والسّتة، والنبيُّ وليس معه أحد. ثم يقال: أدعوا الشّهداء فيشفعون لمن أرادوا. وقال: فإذا فعلت الشُّهداء ذلك. قال: يقول اللَّه عز وجل: أنا أرحم الرّاحمين، أدْخلوا جنَّتِي مَنْ كان لا يُشركُ بي شيئًا. قال: فيدخلون الجنَّةَ. قال: ثم يقول اللَّه عز وجل: انظُروا في النّار، هل تلقون من أحد عَمِل خيرًا قطّ، قال: فيجدون في النّار رجلا فيقول له هل عملتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا غير أنّي كنتُ أسامحُ النّاسَ في البيع والشِّراء. فيقول اللَّه عز وجل: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي.
ثم يُخرجون من النّار رجلًا فيقول له: هل عَملتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا غير أنّي قد أمرتُ ولدي إذا مِتُّ فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني، حتّى إذا كنت مثل الكُحل فاذهبوا بي إلى البحر فاذْرُوني في الرِّيح، فواللَّهِ لا يقدرُ عليَّ ربُّ العالمين أبدًا، فقال اللَّه عز وجل: لِم فعلتَ ذلك؟ قال: من مخافتك. قال: فيقول اللَّه عز وجل: انظر إلى مُلكِ أعظمِ مَلِكٍ فإنّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه. قال: فيقول: لِم تسخرُ بي وأنت الملك؟ ! قال: وذاك الذي ضحكتُ منه من الضُّحى».
حسن رواه الإمام أحمد (١٥)، وأبو يعلى (٥٦)، والبزار -كشف الأستار (٣٤٦٥) - كلهم من طريق النضر بن شُميل، قال: حدّثني أبو نَعامة، قال: حدّثني أبو هُنيد البراء بن نوفل، عن والان العدَويّ، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق، فذكر مثله، واللّفظ لأحمد.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في التيمم
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتَّى إذا كان بالبيداء، أو بذات الجيش انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التِماسِه، وأقام الناسُ معه، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ، فأتى الناسُ إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا تَرى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامتْ برسول الله ﷺ وبالناس، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، قالت عائشة: فجاء أبو بكر ورسولُ الله ﷺ واضعٌ رأسَه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسولَ الله ﷺ والناسَ، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ؟ قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يَطْعن بيده في خاصِرتي، فلا يمنعني من التحرك إلَّا مكانُ رأسِ رسول الله ﷺ على فخذي، فنام رسول الله ﷺ حتَّى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آيةَ التيمم، فتيمّموا.
فقال أُسَيدُ بن حُضَيرْ: ما هي بأوَّلِ بركِتكم يا آلَ أبي بكر!
قالت: فبَعثْنا البعير الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْد تحتَه.
فقال أُسَيدُ بن حُضَيرْ: ما هي بأوَّلِ بركِتكم يا آلَ أبي بكر!
قالت: فبَعثْنا البعير الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْد تحتَه.
متفق عليه رواه مالك في الطهارة (٨٩) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، واللفظ له، ومن طريقه البخاري في التيمم (٣٣٤) ومسلم في الحيض (٣٦٧).
📚 كتاب التيمم
📖 اقرأ الشرح
قُلْنا يا رسولَ اللهِ أنرى ربَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ إذا كان يومُ صَحْوٍ ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ إذا كان صَحْوًا ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما يُنادي مُنادٍ فيقولُ : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ قال : فيذهَبُ أهلُ الصَّليبِ مع صليبِهم وأهلُ الأوثانِ مع أوثانِهم وأصحابُ كلِّ آلهةٍ مع آلهتِهم ويبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكِتابِ ثمَّ يُؤتَى بجَهنَّمَ تُعرَضُ كأنَّها سرابٌ فيُقالُ لِليهودِ : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ عُزَيرًا ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم ما اتَّخَذ اللهُ صاحبةً ولا ولَدًا ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ ثمَّ يُقالُ للنَّصارى : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم لَمْ يكُنْ له صاحبةٌ ولا ولَدٌ ماذا تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ حتَّى يبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ فيُقالُ لهم ما يحبِسُكم وقد ذهَب النَّاسُ ؟ فيقولونَ : قد فارَقْناهم وإنَّا سمِعْنا مُناديًا يُنادي : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ وإنَّا ننتظِرُ ربَّنا قال : فيأتيهم الجبَّارُ لا إلهَ إلَّا هو فيقولُ : أنا ربُّكم فلا يُكلِّمُه إلَّا نَبيٌّ فيُقالُ : هل بَيْنَكم وبَيْنَه آيةٌ تعرِفونَها ؟ فيقولونَ : السَّاقُ فيكشِفُ عن ساقٍ فيسجُدُ له كلُّ مُؤمِنُ ويَبقى مَن كان يسجُدُ له رياءً وسُمعةً فيذهَبُ يسجُدُ فيعُودُ ظَهرُه طَبَقًا واحدًا ثمَّ يُؤتَى بالجِسرِ فيُجعَلُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ جَهنَّمَ ) فقُلْنا : يا رسولَ اللهِ وما الجِسرُ ؟ قال : ( مَدْحَضةٌ مَزِلَّةٌ عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلْطَحةٌ لها شَوكٌ عُقَيفاءُ تكونُ بنَجْدٍ يُقالُ لها : السَّعدانُ يجوزُ المُؤمِنُ كالطَّرْفِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ وكأجاويدِ الخَيلِ وكالرَّاكبِ فناجٍ مُسلَّمٌ ومَخدوشٌ مُسلَّمٌ ومَكْدوسٌ في جَهنَّمَ حتَّى يمُرَّ آخِرُهم يُسحَبُ سَحبًا والحقُّ قد تبيَّن مِن المُؤمِنينَ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا وبقي إخوانُهم يقولونَ : يا ربَّنا إخوانُنا كانوا يُصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويعمَلونَ معنا فيقولُ الرَّبُّ جلَّ وعلا : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه ويُحرِّمُ اللهُ صُوَرَهم على النَّارِ فيأتونَهم وبعضُهم قد غاب في النَّارِ إلى قدَمَيْهِ وإلى أنصافِ ساقَيْهِ فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ ثانيةً فيقولُ : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ الثَّالثةَ فيُقالُ : اذهبَوا فمَن وجَدْتُم في قلبِه حَبَّةَ إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ ) قال أبو سعيدٍ : وإنْ لَمْ تُصدِّقوني فاقرَؤوا قولَ اللهِ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] ( فتشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّونَ والصِّدِّيقونَ فيقولُ الجبَّارُ تبارَك وتعالى لا إلهَ إلَّا هو : بقِيَت شفاعتي فيقبِضُ الجبَّارُ قَبضةً مِن النَّارِ فيُخرِجُ أقوامًا قدِ امتُحِشوا فيُلقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالُ له : الحياةُ فينبُتونَ فيه كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ هل رأَيْتُموها إلى جانبِ الصَّخرةِ أو جانبِ الشَّجرةِ فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضَرَ وما كان إلى الظِّلِّ كان أبيضَ فيخرُجونَ مِثْلَ اللُّؤلؤةِ فيُجعَلُ في رقابِهم الخواتيمُ فيدخُلونَ الجنَّةَ فيقولُ أهلُ الجنَّةِ : هؤلاء عُتَقاءُ الرَّحمنِ أدخَلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عمَلٍ عمِلوه ولا قدَمٍ قدَّموه فيُقالُ لهم : لكم ما رأَيْتُموه ومِثْلُه معه ) قال أبو سعيدٍ : بلَغني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِن الشَّعرِ وأحَدُّ مِن السَّيفِ
قُلْنا يا رسولَ اللهِ أنرى ربَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ إذا كان يومُ صَحْوٍ ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ إذا كان صَحْوًا ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما يُنادي مُنادٍ فيقولُ : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ قال : فيذهَبُ أهلُ الصَّليبِ مع صليبِهم وأهلُ الأوثانِ مع أوثانِهم وأصحابُ كلِّ آلهةٍ مع آلهتِهم ويبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكِتابِ ثمَّ يُؤتَى بجَهنَّمَ تُعرَضُ كأنَّها سرابٌ فيُقالُ لِليهودِ : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ عُزَيرًا ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم ما اتَّخَذ اللهُ صاحبةً ولا ولَدًا ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ ثمَّ يُقالُ للنَّصارى : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم لَمْ يكُنْ له صاحبةٌ ولا ولَدٌ ماذا تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ حتَّى يبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ فيُقالُ لهم ما يحبِسُكم وقد ذهَب النَّاسُ ؟ فيقولونَ : قد فارَقْناهم وإنَّا سمِعْنا مُناديًا يُنادي : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ وإنَّا ننتظِرُ ربَّنا قال : فيأتيهم الجبَّارُ لا إلهَ إلَّا هو فيقولُ : أنا ربُّكم فلا يُكلِّمُه إلَّا نَبيٌّ فيُقالُ : هل بَيْنَكم وبَيْنَه آيةٌ تعرِفونَها ؟ فيقولونَ : السَّاقُ فيكشِفُ عن ساقٍ فيسجُدُ له كلُّ مُؤمِنُ ويَبقى مَن كان يسجُدُ له رياءً وسُمعةً فيذهَبُ يسجُدُ فيعُودُ ظَهرُه طَبَقًا واحدًا ثمَّ يُؤتَى بالجِسرِ فيُجعَلُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ جَهنَّمَ ) فقُلْنا : يا رسولَ اللهِ وما الجِسرُ ؟ قال : ( مَدْحَضةٌ مَزِلَّةٌ عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلْطَحةٌ لها شَوكٌ عُقَيفاءُ تكونُ بنَجْدٍ يُقالُ لها : السَّعدانُ يجوزُ المُؤمِنُ كالطَّرْفِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ وكأجاويدِ الخَيلِ وكالرَّاكبِ فناجٍ مُسلَّمٌ ومَخدوشٌ مُسلَّمٌ ومَكْدوسٌ في جَهنَّمَ حتَّى يمُرَّ آخِرُهم يُسحَبُ سَحبًا والحقُّ قد تبيَّن مِن المُؤمِنينَ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا وبقي إخوانُهم يقولونَ : يا ربَّنا إخوانُنا كانوا يُصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويعمَلونَ معنا فيقولُ الرَّبُّ جلَّ وعلا : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه ويُحرِّمُ اللهُ صُوَرَهم على النَّارِ فيأتونَهم وبعضُهم قد غاب في النَّارِ إلى قدَمَيْهِ وإلى أنصافِ ساقَيْهِ فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ ثانيةً فيقولُ : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ الثَّالثةَ فيُقالُ : اذهبَوا فمَن وجَدْتُم في قلبِه حَبَّةَ إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ ) قال أبو سعيدٍ : وإنْ لَمْ تُصدِّقوني فاقرَؤوا قولَ اللهِ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] ( فتشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّونَ والصِّدِّيقونَ فيقولُ الجبَّارُ تبارَك وتعالى لا إلهَ إلَّا هو : بقِيَتُ شفاعتي فيقبِضُ الجبَّارُ قَبضةً مِن النَّارِ فيُخرِجُ أقوامًا قدِ امتُحِشوا فيُلقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالُ له : الحياةُ فينبُتونَ فيه كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ هل رأَيْتُموها إلى جانبِ الصَّخرةِ أو جانبِ الشَّجرةِ فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضَرَ وما كان إلى الظِّلِّ كان أبيضَ فيخرُجونَ مِثْلَ اللُّؤلؤةِ فيُجعَلُ في رقابِهم الخواتيمُ فيدخُلونَ الجنَّةَ فيقولُ أهلُ الجنَّةِ : هؤلاء عُتَقاءُ الرَّحمنِ أدخَلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عمَلٍ عمِلوه ولا قدَمٍ قدَّموه فيُقالُ لهم : لكم ما رأَيْتُموه ومِثْلُه معه ) قال أبو سعيدٍ : بلَغني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِن الشَّعرِ وأحَدُّ مِن السَّيفِ
عن أبي قِلابةَ قالَ: أَنبَأَني مَن أَدَّى إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رَضِيَ اللهُ عنه- نِصْفَ صاعٍ مِن بُرٍّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
تخريج حديث بر الصديق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








