أحاديث عن: تشرب على الريق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: تشرب على الريق
شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شاةٍ أعرابيةٍ، تُذَابُ، ثمَّ تُجَزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ، ثمَّ تُشربُ على الريقِ، كلَّ يومٍ جزءٌ
شفاءُ عِرقِ النَّسا إلْيَةُ شاةٍ أعرابِيَّةٍ ، تُذابُ ، ثُمَّ تُجَزَّأُ ثلاثةُ أجزاءٍ ، ثُمَّ تُشْرَبُ على الرِّيقِ ، كلُّ يومٍ جزءٌ
لَمَّا كان بينَ إبراهيمَ وبينَ أهلِه ما كانَ خَرَجَ بإسماعيلَ وأُمِّ إسماعيلَ، ومعهُم شَنَّةٌ فيها ماءٌ، فجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فيَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى قدِمَ مَكَّةَ فوضَعَها تَحتَ دَوحةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إبراهيمُ إلى أهلِه، فاتَّبَعَتْه أُمُّ إسماعيلَ، حتَّى لَمَّا بَلَغوا كَداءً نادَتْه مِن ورائِه: يا إبراهيمُ إلى مَن تَترُكُنا؟ قال: إلى اللهِ، قالت: رَضيتُ باللهِ، قال: فرَجَعَت فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى لَمَّا فنيَ الماءُ، قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، قال فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا فنَظَرَت، ونَظَرَت هل تُحِسُّ أحَدًا، فلَم تُحِسَّ أحَدًا، فلَمَّا بَلَغَتِ الواديَ سَعَت وأتَتِ المَروةَ، ففَعَلَت ذلك أشواطًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، تَعني الصَّبيَّ، فذَهَبَت فنَظَرَت فإذا هو على حالِه كَأنَّه يَنشَغُ للمَوتِ، فلَم تُقِرَّها نَفسُها، فقالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا، فنَظَرَت ونَظَرَت فلَم تُحِسَّ أحَدًا، حتَّى أتَمَّت سَبعًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، فإذا هي بصَوتٍ، فقالت: أغِثْ إن كان عِندَكَ خَيرٌ، فإذا جِبريلُ، قال: فقال بعَقِبِه هَكَذا، وغَمَزَ عَقِبَه على الأرضِ، قال: فانبَثَقَ الماءُ، فدَهَشَت أُمُّ إسماعيلَ، فجَعَلَت تَحفِزُ، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه كان الماءُ ظاهِرًا. قال: فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الماءِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، قال: فمَرَّ ناسٌ مِن جُرهُمَ ببَطنِ الوادي، فإذا هُم بطَيرٍ، كَأنَّهم أنكَروا ذاكَ، وقالوا: ما يَكونُ الطَّيرُ إلَّا على ماءٍ، فبَعَثوا رَسولَهم فنَظَرَ فإذا هُم بالماءِ، فأتاهم فأخبَرَهم، فأتَوا إليها فقالوا: يا أُمَّ إسماعيلَ، أتَأذَنينَ لَنا أن نَكونَ معكِ، أو نَسكُنَ معكِ، فبَلَغَ ابنُها فنَكَحَ فيهمُ امرَأةً، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ فسَلَّمَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، قال: قولي له إذا جاءَ غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، فلَمَّا جاءَ أخبَرَتْه، قال: أنتِ ذاكِ، فاذهَبي إلى أهلِكِ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، فقالت: ألا تَنزِلُ فتَطعَمَ وتَشرَبَ، فقال: وما طَعامُكُم وما شَرابُكُم؟ قالت: طَعامُنا اللحمُ وشَرابُنا الماءُ، قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في طَعامِهم وشَرابِهم، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَرَكةٌ بدَعوةِ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليهما وسَلَّمَ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، فجاءَ فوافَقَ إسماعيلَ مِن وراءِ زَمزَمَ يُصلِحُ نَبلًا له، فقال: يا إسماعيلُ، إنَّ رَبَّكَ أمَرَني أن أبنيَ له بَيتًا، قال: أطِعْ رَبَّكَ، قال: إنَّه قد أمَرَني أن تُعينَني عليه، قال: إذَن أفعَلَ، أو كما قال، قال: فقاما فجَعَلَ إبراهيمُ يَبني، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]. قال: حتَّى ارتَفَعَ البِناءُ، وضَعُفَ الشَّيخُ عن نَقلِ الحِجارةِ، فقامَ على حَجَرِ المَقامِ، فجَعَلَ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
عن ابنِ عمرَ قال نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالناس عامَ تبوكَ الحِجرَ عند بيوتِ ثمودَ فاستقى الناسُ من الآبارِ التي كانت تشربُ منها ثمودُ فعجَنوا ونصبُوا القدورَ باللحم فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَهرِقوا القدورَ واعلفوا العجينَ الإبلَ ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئرِ التي كانت تشربُ منها الناقةُ ونهاهم أن يدخلوا على القومِ الذين عُذِّبوا فقال إني أخشى أن يُصيبَكم مثلُ ما أصابهم فلا تدخُلوا عليهم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نزَل عامَ تبوكَ بالحِجْرِ عندَ بيوتِ ثمودَ فاستقى النَّاسُ مِن الآبارِ الَّتي كانت تشرَبُ منها ثمودُ فنصَبوا القُدورَ وعجَنوا الدَّقيقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اكفَؤُوا القُدورَ واعلِفوا العجينَ الإبلَ ) ثمَّ ارتحَل حتَّى نزَل في الموضِعِ الَّذي كانت تشرَبُ منه الناقةُ وقال : ( لا تدخُلوا على هؤلاءِ القومِ الَّذينَ عُذِّبوا فيُصيبَكم مِثْلُ ما أصابهم )
خَطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّكُم تَسيرونَ عَشيَّتَكُم ولَيلَتَكُم، وتَأتونَ الماءَ إن شاءَ اللهُ غَدًا، فانطَلَقَ النَّاسُ لا يَلوي أحَدٌ على أحَدٍ، قال أبو قَتادةَ: فبينَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسيرُ حتَّى ابهارَّ اللَّيلُ، وأنا إلى جَنبِه، قال: فنَعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمالَ عن راحِلَتِه، فأتَيتُه فدَعَمتُه مِن غيرِ أن أوقِظَه حتَّى اعتَدَلَ على راحِلَتِه، قال: ثُمَّ سارَ حتَّى تَهَوَّرَ اللَّيلُ، مالَ عن راحِلَتِه، قال: فدَعَمتُه مِن غيرِ أن أوقِظَه حتَّى اعتَدَلَ على راحِلَتِه، قال: ثُمَّ سارَ حتَّى إذا كان مِن آخِرِ السَّحَرِ، مالَ مَيلةً هي أشَدُّ مِنَ المَيلَتَينِ الأولَيَينِ، حتَّى كادَ يَنجَفِلُ، فأتَيتُه فدَعَمتُه، فرَفَعَ رَأسَه، فقال: مَن هذا؟ قُلتُ: أبو قَتادةَ، قال: مَتى كان هذا مَسيرَكَ مِنِّي؟ قُلتُ: ما زالَ هذا مَسيري مُنذُ اللَّيلةِ، قال: حَفِظَكَ اللهُ بما حَفِظتَ به نَبيَّه، ثُمَّ قال: هل تَرانا نَخفى على النَّاسِ؟ ثُمَّ قال: هل تَرى مِن أحَدٍ؟ قُلتُ: هذا راكِبٌ، ثُمَّ قُلتُ: هذا راكِبٌ آخَرُ، حتَّى اجتَمَعنا فكُنَّا سَبعةَ رَكبٍ، قال: فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الطَّريقِ، فوضَعَ رَأسَه، ثُمَّ قال: احفَظوا علينا صَلاتَنا، فكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والشَّمسُ في ظَهرِه، قال: فقُمنا فزِعينَ، ثُمَّ قال: اركَبْوا، فرَكِبنا فسِرْنا حتَّى إذا ارتَفَعَتِ الشَّمسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعا بميضَأةٍ كانَت مَعي فيها شيءٌ مِن ماءٍ، قال: فتَوضَّأ منها وُضوءًا دونَ وُضوءٍ، قال: وبَقيَ فيها شيءٌ مَن ماءٍ، ثُمَّ قال لأبي قَتادةَ: احفَظْ علينا ميضَأتَكَ، فسَيَكونُ لَها نَبَأٌ، ثُمَّ أذَّنَ بلالٌ بالصَّلاةِ، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الغَداةَ، فصَنَعَ كما كان يَصنَعُ كُلَّ يَومٍ، قال: ورَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَكِبنا معهُ، قال: فجَعَلَ بَعضُنا يَهمِسُ إلى بَعضٍ ما كَفَّارةُ ما صَنَعنا بتَفريطِنا في صَلاتِنا؟ ثُمَّ قال: أما لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟ ثُمَّ قال: أما إنَّه ليس في النَّومِ تَفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَن لَم يُصَلِّ الصَّلاةَ حتَّى يَجيءَ وقتُ الصَّلاةَ الأُخرى، فمَن فعَلَ ذلك فليُصَلِّها حينَ يَنتَبِهُ لَها، فإذا كان الغَدُ فليُصَلِّها عِندَ وقتِها، ثُمَّ قال: ما تَرَونَ النَّاسَ صَنَعوا؟ قال: ثُمَّ قال: أصبَحَ النَّاسُ فقدوا نَبيَّهُم، فقال أبو بَكرٍ وعُمَرُ: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَكُم، لَم يَكُنْ ليُخَلِّفَكُم، وقال النَّاسُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ أيديكُم، فإن يُطيعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ يَرشُدوا. قال: فانتَهَينا إلى النَّاسِ حينَ امتَدَّ النَّهارُ، وحَميَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولونَ: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكنا، عَطِشنا، فقال: لا هُلكَ علَيكُم، ثُمَّ قال: أطلِقوا لي غُمَري، قال: ودَعا بالميضَأةِ، فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُبُّ، وأبو قَتادةَ يَسقيهم، فلَم يَعْدُ أن رَأى النَّاسُ ماءً في الميضَأةِ تَكابُّوا عليها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أحسِنوا المَلَأَ، كُلُّكُم سَيَروى، قال: ففَعَلوا، فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُبُّ وأسقيهم، حتَّى ما بَقيَ غيري، وغَيرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ثُمَّ صَبَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لي: اشرَبْ، فقُلتُ: لا أشرَبُ حتَّى تَشرَبَ يا رَسولَ اللهِ، قال: إنَّ ساقيَ القَومِ آخِرُهم شُربًا، قال: فشَرِبتُ، وشَرِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فأتى النَّاسُ الماءَ جامِّينَ رِواءً. قال: فقال عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ: إنِّي لأُحَدِّثُ هذا الحَديثَ في مَسجِدِ الجامِعِ، إذ قال عِمرانُ بنُ حُصَينٍ: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحَدِّثُ، فإنِّي أحَدُ الرَّكبِ تلك اللَّيلةَ، قال: قُلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحَديثِ، فقال: مِمَّن أنتَ؟ قُلتُ: مِنَ الأنصارِ، قال: حَدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَديثِكُم، قال: فحَدَّثتُ القَومَ، فقال عِمرانُ: لقد شَهِدتُ تلك اللَّيلةَ، وما شَعَرتُ أن أحَدًا حَفِظَه كما حَفِظتُه
أُحدِّثُكم عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمودَ، وكانتْ ثَمودُ وقَومُ صالحٍ أعمَرَهمُ اللهُ في الدُّنيا، فأطالَ أعْمارَهم حتَّى جعَلَ أحَدُهم يَبْني المَسكَنَ منَ المدَرِ، فيَنهدِمُ والرَّجلُ منهم حَيٌّ، فلمَّا رأَوْا ذلك اتَّخَذوا منَ الجِبالِ بَيوتًا فَرِهينَ، فنَحَتوها وجابُوها وجَوَّفوها، وكانوا في سَعةٍ من مَعائشِهم، فقالوا: يا صالِحُ، ادْعُ لنا ربَّكَ ليُخرِجَ لنا آيةً نَعلُمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، فدَعا صالِحٌ ربَّه، فأخرَجَ لهُمُ النَّاقةَ، وكانَ شِرْبُها يَومًا وشِرْبُهم يَومًا مَعلومًا، فإذا كانَ يَومُ شِرْبِها خَلَّوْا عنها وعنِ الماءِ وحَلَبوا الماءَ، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فإذا كان يَومُ شِرْبِهم صَرَفوها عنِ الماءِ فلم تَشرَبْ منه شَيئًا، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فأوْحى اللهُ إلى صالِحٍ أنَّ قَومَكَ سيَعْقِرونَ ناقتَكَ، فقالَ لهم، فقالوا: ما كنَّا لِنَفعَلَ، قالَ: «إنْ لم تَعْقِروها أنتم يوشِكُ أنْ يولَدَ فيكم مَوْلودٌ يَعْقِرها»، قالَ: ما عَلامةُ ذلك المَوْلودِ؟ فواللهِ لا نجِدُه إلَّا قتَلْناه، قالَ: «فإنَّه غُلامٌ أشقَرُ أزرَقُ أصهَبُ»، قالَ: وكان في المدينةِ شَيْخانِ عَزيزانِ مَنيعانِ لأحَدِهما ابنٌ يَرغَبُ له عنِ المناكِحِ، وللآخَرِ ابْنةٌ لا يجِدُ لها كُفُوًا، فجمَعَ بيْنَهما مجلِسٌ، فقالَ أحَدُهما لصاحِبِه: ما منَعَكَ أنْ تُزوِّجَ ابنَكَ؟ قالَ: لا أجِدُ له كُفُوًا، قالَ: فإنَّ ابنَتي كُفءٌ له، وأنا أُزَوِّجُكَ، فزَوَّجَه، فوُلِدَ بيْنَهما ذلك المَوْلودُ، وكان في المَدينةِ ثَمانيةُ رَهْطٍ يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ، قالَ لهم صالِحٌ: "إنَّما يَعقِرُها مَوْلودٌ فيكم، اخْتارَ ثمانيةَ نِسوةٍ قَوابِلَ منَ القَريةِ، وجَعَلوا معَهم شُرَطًا، فكانوا يَطوفونَ في القَريةِ، فإذا وَجَدوا امْرأةً تُمخَضُ نَظَروا ما ولَدُها، فإنْ كان غُلامًا قلَبْنَه يَنظُرْنَ ما هو، وإنْ كانت جاريةً أعرَضْنَ عنها، فلمَّا وَجَدوا ذلك المَوْلودَ صرَخْنَ النِّسوةُ، قُلْنَ: هذا الَّذي يُريدُ رَسولُ اللهِ صالِحٌ، فأرادَ الشُّرَطُ أنْ يأْخُذوه فحالَ جَدَّاه بيْنَهم وبيْنَه، وقالوا: لو أنَّ صالِحًا أرادَ هذا قتَلْناه، وكان شرَّ مَوْلودٍ، وكان يَشِبُّ في اليومِ شَبابَ غيرِه في الجمُعةِ، ويَشِبُّ في الجمُعةِ شَبابَ غيرِه في الشَّهرِ، ويَشِبُّ في الشَّهرِ شَبابَ غيرِه في السَّنةِ، فاجتمَعَ الثَّمانيةُ الَّذين يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ والشَّيخانِ، فقالوا: نَستَعمِلُ علينا هذا الغُلامَ لمَنزِلَتِه وشَرَفِ جدَّيْه، فكانوا تِسْعةً، وكان صالِحٌ لا يَنامُ معَهم في القَريةِ، كان في البرِّيَّةِ في مَسجِدٍ، يُقالَ له: مَسجِدُ صالِحٍ فيه يَبيتُ باللَّيلِ، فإذا أصبَحَ أتاهُم فوعَظَهم وذكَّرَهم، وإذا أمْسى خرَجَ إلى المسجِدِ فباتَ فيه، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولمَّا أرادوا أنْ يَمْكُروا بصالِحٍ مشَوْا حتَّى أتَوْا على شِرْبٍ على طَريقِ صالِحٍ، فاخْتَبأ فيه ثَمانيةٌ، وقالوا: إذا خرَجَ علينا قتَلْناه وأتَيْنا أهْلَه فبَيَّتْناهُم، فأمَرَ اللهُ الأرْضَ فاستَوَتْ عليهم، فأجْمَعوا ومشَوْا على النَّاقةِ، وهي على حَوْضِها قائمةٌ، فقالَ الشَّقيُّ لأحَدِهم: ائْتِها فاعْقِرْها، فأَتَاها فتَعاظَمَه ذلك، فأضرَبَ عن ذلك، فبعَثَ آخَرَ، فأعظَمَ ذلك، فجعَلَ لا يبعَثُ رجُلًا إلَّا يُعاظِمُه ذلك من أمْرِها حتَّى مَشى إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرْقوبَها، فوقَعَتْ تَركُضُ، فأتى رجُلٌ منهم صالحًا فقالَ: أدْرِكِ النَّاقةَ؛ فقدْ عُقِرَتْ، فأقبَلَ وخَرَجوا يتَلقَّوْنَه ويَعتَذِرونَ إليه: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّما عقَرَها فلانٌ لا ذَنبَ لنا، قالَ: انْظُروا، هل تُدْرِكونَ فَصيلَها، فإنْ أدْرَكْتُموه فعَسى اللهُ أنْ يَرفَعَ عنكمُ العَذابَ، فخَرَجوا يَطلُبونَه، ولمَّا رَأى الفَصيلُ أمَّه تَضطَرِبُ أتَى جَبلًا يُقالُ له الغارةُ قَصيرًا، فصعِدَ وذَهَبوا يأْخُذوه، فأوْحى اللهُ إلى الجبَلِ فطالَ في السَّماءِ حتَّى ما يَنالُه الطَّيرُ، قالَ: «ودخَلَ صالحٌ القَريةَ، فلمَّا رَآه الفَصيلُ بَكى حتَّى [ سالَتْ ] دُموعُه، ثمَّ استَقبَلَ صالحًا فرَغَا رَغْوةً، ثمَّ رَغَا أُخْرى، ثمَّ رَغَا أُخْرى، فقالَ صالحٌ لكلِّ رَغْوةٍ أجَلُ يَومٍ تَمَتَّعوا في دارِكم ثَلاثةَ أيَّامٍ، ذلك وَعدٌ غيرُ مَكْذوبٍ، إلَّا أنَّ آيةَ العَذابِ أنَّ اليَومَ الأوَّلَ تُصبِحُ وُجوهُهم مُصفَرَّةً، واليَومَ الثَّانيَ مُحمَرَّةً، واليَومَ الثَّالثَ مُسوَدَّةً، فلمَّا أصْبَحوا إذا وُجوهُهم كأنَّما طُليَتْ بالخَلوقِ كَبيرُهم وصَغيرُهم ذَكَرُهم وأُنْثاهم، فلمَّا أمسَوْا صاحوا بأجْمعِهم، قد مَضى يَومٌ منَ الأجَلِ، وحضَرَكمُ العَذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّانيَ إذا وُجوهُهم مُحمَرَّة ٌكأنَّما خُضِبَتْ بالدِّماءِ، فصاحُوا وضَجُّوا وبكَوْا وعَرَفوا أنَّه العَذابُ، فلمَّا أمسَوْا صاحُوا بأجمَعِهم ألَا قد مَضى يَومانِ منَ الأجَلِ وحضَرَكمُ العذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّالثَ، إذا وُجوهُهم مُسوَدَّةٌ كأنَّما طُلِيَتْ بالقارِ، فصاحوا جَميعًا ألَا قد حضَرَكمُ العَذابُ فتَكفَّنوا وتَحنَّطوا، وكان حَنوطُهمُ الصَّبرَ والمُرَّ، وكانتْ أكْفانُهمُ الأنْطاعَ، ثمَّ ألقَوْا أنفُسَهم بالأرْضِ، فجَعَلوا يُقلِّبونَ أبْصارَهم إلى السَّماءِ مرَّةً وإلى الأرْضِ مرَّةً لا يَدْرونَ من حيثُ يأْتيهمُ العَذابُ من فَوقِهم منَ السَّماءِ، أو من تحتِ أرجُلِهم منَ الأرْضِ خُشَّعًا وفُرُقًا، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الرَّابعَ أتَتْهم صَيْحةٌ منَ السَّماءِ فيها صَوتُ كلِّ صاعِقةٍ، وصَوتُ كلِّ شَيءٍ له صَوتٌ في الأرْضِ فتَقطَّعتْ قُلوبُهم في صُدورِهم، فأصْبَحوا في ديارِهم جاثِمينَ»
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: نَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ عامَ تَبوكَ، نَزَلَ بهمُ الحِجرَ عِندَ بُيوتِ ثَمودَ، فاستَسقى النَّاسُ مِنَ الآبارِ التي كانَ يَشرَبُ مِنها ثَمودُ، فعَجَنوا مِنها، ونَصَبوا القُدورَ باللَّحمِ، فأمَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأهراقوا القُدورَ، وعَلَفوا العَجينَ الإبِلَ، ثُمَّ ارتَحَلَ بهم حَتَّى نَزَلَ بهم على البِئرِ التي كانَت تَشرَبُ مِنها النَّاقةُ، ونَهاهم أن يَدخُلوا على القَومِ الذينَ عُذِّبوا، قال: إنِّي أخشى أن يُصيبَكُم مِثلُ ما أصابَهم؛ فلا تَدخُلوا عليهم
دخَلْنا معَ أبي مَسْعودٍ الأنْصاريِّ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ أسأَلُه، عنِ الفِتَنِ، فقالَ: دُورُوا على كِتابِ اللهِ حيثُ ما دارَ، وانْظُروا الفِئةَ الَّتي فيها ابنُ سُميَّةَ فاتَّبِعوها؛ فإنَّه يَدورُ معَ كِتابِ اللهِ حيثُ ما دارَ، قالَ: فقُلْنا له ومَن ابنُ سُميَّةَ؟ قالَ: عَمَّارٌ، سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ له: لن تَموتَ حتَّى تَقتُلَكَ الفِئةُ الباغيةُ، تَشرَبُ شَرْبةَ ضَياحٍ تكُنْ آخِرَ رِزقِكَ منَ الدُّنْيا
أنَّه نَزَلَت فيه آياتٌ مِنَ القُرآنِ؛ قال: حَلَفَت أُمُّ سَعدٍ أن لا تُكَلِّمَه أبَدًا حتَّى يَكفُرَ بدينِه، ولا تَأكُلَ ولا تَشرَبَ، قالت: زَعَمتَ أنَّ اللَّهَ وصَّاكَ بوالِدَيكَ، وأنا أُمُّكَ، وأنا آمُرُكَ بهذا، قال: مَكَثَت ثَلاثًا حتَّى غُشيَ عليها مِنَ الجَهدِ، فقامَ ابنٌ لَها يُقالُ له: عُمارةُ، فسَقاها، فجَعَلَت تَدعو على سَعدٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرآنِ هذه الآيةَ: {ووَصَّينا الإنسانَ بوالِدَيه حُسنًا وإن جاهَداكَ لتُشرِكَ بي} [العنكبوت: 8]، وفيها {وصاحِبْهما في الدُّنيا مَعروفًا} [لقمان: 15]. قال: وأصابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَنيمةً عَظيمةً، فإذا فيها سَيفٌ فأخَذتُه، فأتَيتُ به الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: نَفِّلْني هذا السَّيفَ؛ فأنا مَن قد عَلِمتَ حالَه، فقال: رُدُّه مِن حَيثُ أخَذتَه، فانطَلَقتُ، حتَّى إذا أرَدتُ أن أُلقيَه في القَبَضِ لامَتني نَفسي، فرَجَعتُ إليه، فقُلتُ: أعطِنيه، قال: فشَدَّ لي صَوتَه: رُدُّه مِن حَيثُ أخَذتَه. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَسألونَكَ عَنِ الأنفالِ} [الأنفال: 1]. قال: ومَرِضتُ فأرسَلتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتاني، فقُلتُ: دَعني أقسِمْ مالي حَيثُ شِئتُ، قال: فأبى، قُلتُ: فالنِّصفَ، قال: فأبى، قُلتُ: فالثُّلُثَ، قال: فسَكَتَ، فكان بَعدُ الثُّلُثُ جائِزًا. قال: وأتَيتُ على نَفَرٍ مِنَ الأنصارِ والمُهاجِرينَ، فقالوا: تَعالَ نُطعِمْكَ ونَسقِكَ خَمرًا، وذلك قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ، قال: فأتَيتُهم في حَشٍّ -والحَشُّ البُستانُ- فإذا رَأسُ جَزورٍ مَشويٌّ عِندَهُم، وزِقٌّ مِن خَمرٍ. قال: فأكَلتُ وشَرِبتُ معهُم، قال: فذَكَرتُ الأنصارَ والمُهاجِرينَ عِندَهُم. فقُلتُ: المُهاجِرونَ خَيرٌ مِنَ الأنصارِ. قال: فأخَذَ رَجُلٌ أحَدَ لَحيَيِ الرَّأسِ فضَرَبَني به، فجَرَحَ بأنفي، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرتُه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ -يَعني نَفسَه- شَأنَ الخَمرِ: {إنَّما الخَمرُ والمَيسِرُ والأنصابُ والأزلامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ} [المائدة: 90]. وفي روايةٍ: أنَّه قال: أُنزِلَت فيَّ أربَعُ آياتٍ، وساقَ الحَديثَ بمعناه. وزادَ في روايةٍ: قال: فكانوا إذا أرادوا أن يُطعِموها شَجَروا فاها بعَصًا، ثُمَّ أوجَروها. وفي حَديثِه أيضًا: فضَرَبَ به أنفَ سَعدٍ، ففَزَرَه، وكان أنفُ سَعدٍ مَفزورًا
أنَّ الضحَّاكَ بنَ خليفةَ ساق خليجًا له مِن العُرَيضِ، فأراد أن يمُرَّ به في أرضِ محمَّدِ بنِ مَسلَمةَ، فأبَى محمَّدٌ، فكلَّم الضحَّاكُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ، فدعَا عُمَرُ محمَّدَ بنَ مَسلَمةَ، فأمَره أن يُخلِّيَ سبيلَهُ، فقال: لا، فقال عُمَرُ: لِـمَ تَمنَعُ أخاك ما يَنفَعُهُ وهو لك منفعةٌ؛ تَشرَبُ به أوَّلًا وآخِرًا، ولا يضُرُّكَ؟ فقال: لا واللهِ، فقال عُمَرُ: واللهِ، لَيمُرَّنَّ به ولو على بطنِكَ، فأمَره عُمَرُ أن يمُرَّ به، ففعَل الضحَّاكُ
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأربعٍ ونهانا عن خمسٍ: إذا رقَدْتَ فأغلِقْ بابَك وأَوْكِ سقاءَك وخمِّرْ إناءَك وأطفِئْ مصباحَك فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا ولا يحُلُّ وكاءً ولا يكشِفُ غطاءً وإنَّ الفأرةَ الفويسقةَ تحرِقُ على أهلِ البيتِ بيتَهم ولا تأكُلْ بشِمالِك ولا تشرَبْ بشِمالِك ولا تمشِ في نعلٍ واحدةٍ ولا تشتمِلِ الصَّمَّاءَ ولا تحتَبِ في الدَّارِ مفضيًا
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأربعٍ ، ونهانا عن خمسٍ : إذا رَقَدْتَ فأَغْلِقْ بابَك ، وأَوْكِ سقاءَك ، وخَمِّرْ إناءَك ، وأَطْفِئْ مِصباحَك؛ فإن الشيطانَ لا يَفْتَحُ بابًا ، ولا يُحِلُّ وِكاءً ، ولا يَكْشِفُ غِطاءً ، وإن الفأرةَ الفُوَيْسِقَةَ تُحَرِّقُ على أهلِ البيتِ بيتَهم ، ولا تَأْكُلْ بشمالِك ، ولا تَشْرَبْ بشمالِك ، ولا تَمْشِ في نعلٍ واحدةٍ ، ولا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ ، ولا تَحْتَبِ في الإزارِ مُفْضِيًا
عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، قال: نزَلَتْ فيَّ أربعُ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ: كانت أُمِّي حلَفَتْ ألَّا تأكُلَ ولا تشرَبَ حتَّى أُفارِقَ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأنزَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15]، والثَّانيةُ: أنِّي كنتُ أخَذْتُ سَيفًا أعجَبَني، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هَبْ لي هذا؛ فنزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، والثَّالثةُ: أنِّي مَرِضْتُ، فأتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُريدُ أنْ أَقسِمَ مالي، أَفأُوصي بالنِّصْفِ؟ فقال: لا، فقلتُ: الثُّلُثِ؟ فسَكَتَ، فكان الثُّلُثُ بَعدَهُ جائزًا، والرَّابعةُ: أنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ مع قومٍ مِنَ الأنصارِ، فضرَبَ رجُلٌ منهم أَنْفي بلَحْيَيْ جَمَلٍ، فأتيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ تحريمَ الخَمْرِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عن ضالَّةِ الغَنَمِ، فقال: خُذْها، فإنَّما هي لكَ أو لأخيكَ أو للذِّئبِ، وسُئِلَ عن ضالَّةِ الإبِلِ، فغَضِبَ واحمَرَّت وجنَتاه، وقال: ما لكَ ولَها، معها الحِذاءُ والسِّقاءُ، تَشرَبُ الماءَ، وتَأكُلُ الشَّجَرَ، حتَّى يَلقاها رَبُّها، وسُئِلَ عَنِ اللُّقَطةِ، فقال: اعرِفْ وِكاءَها وعِفاصَها، وعَرِّفْها سَنةً، فإن جاءَ مَن يَعرِفُها وإلَّا فاخلِطْها بمالِكَ، قال سُفيانُ: فلَقيتُ رَبيعةَ بنَ أبي عبدِ الرَّحمَنِ -قال سُفيانُ: ولَم أحفَظْ عنه شيئًا غيرَ هذا- فقُلتُ: أرَأيتَ حَديثَ يَزيدَ مَولى المُنبَعِثِ في أمرِ الضَّالَّةِ، هو عن زَيدِ بنِ خالِدٍ؟ قال: نَعَم، قال يَحيى: ويقولُ رَبيعةُ، عن يَزيدَ مَولى المُنبَعِثِ، عن زَيدِ بنِ خالِدٍ، قال سُفيانُ: فلَقيتُ رَبيعةَ فقُلتُ له
عن كبشةَ بنتِ كعبِ بنِ مالكٍ وكانت تحتَ [ ابنِ ] أبي قتادةَ: أنَّ أبا قتادةَ دخَل عليها فسكَبَت له وَضوءًا فجاءت هِرَّةٌ تشرَبُ فأصغى أبو قتادةَ الإناءَ فشرِبَت قالت كبشةُ: فرآني أنظُرُ إليه فقال: أتعجَبينَ يا ابنةَ أخي ؟ فقُلْتُ: نَعم فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( إنَّها ليست بنجَسٍ إنَّما هي من الطَّوَّافينَ عليكم والطَّوَّافاتِ )
عن كبشةَ بنتِ كعبِ بنِ مالِكٍ، وَكانت تحتَ ابنِ أبي قتادةَ، أنَّ أبا قتادةَ دخلَ عليها فسَكَبت لَهُ وَضوءًا، فجاءت هرَّةٌ تَشربُ منهُ فأصغَى لَها أبو قتادةَ الإناءَ حتَّى شرِبَت قالَت كبشةُ فرآني أنظرُ إليهِ فقالَ: أتعجبينَ يا بنتَ أخي؟ قالت: فقُلتُ: نعَم، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّها لَيسَت بنَجسٍ إنَّما هيَ منَ الطَّوَّافينَ علَيكُم أوِ الطَّوَّافاتِ
عن عثمانَ بنِ عفانَ يقول اجتَنِبوا الخمرَ فإنها أُمُّ الخبائثِ إنه كان رجلٌ فيمن خلا قبلَكم يتعَبّدُ ويعتزِلُ الناسَ فعَلَقَتْه امرأةٌ غَوِيَّةٌ فأرسلَتْ إليه جاريتَها فقالت إنا ندعوك لشهادةٍ فدخل معها فطفِقَتْ كلما دخل بابًا أَغْلَقَتْه دونَه حتى أُفْضِيَ إلى امرأةٍ وَضِيئةٍ عندها غلامٌ وباطِيَةُ خمرٍ فقالت إني واللهِ ما دعوتُكَ لشهادةٍ ولكني دعوتُكَ لِتَقَعَ عَليَّ أو تَقتُلَ هذا الغلامَ أو تشربَ هذا الخمرَ فسَقَتْه كأسًا فقال زِيدوني فلم يَرُمْ حتى وقعَ عليها وقتَل النفسَ فاجتَنِبوا الخمرَ فإنها لا تجتَمِعُ هي والإيمانُ أبدًا إلا أَوشَكَ أحدُهما أن يُخرِجَ صاحبَه
عن عُثمانَ بنَ عفَّانَ قالَ : اجتَنِبوا الخمرَ ، فإنَّها أمُّ الخبائثِ ، إنَّهُ كانَ رَجلٌ فيمَن خَلا قبلَكُم يتعبَّدُ ويعتَزِلُ النَّاسَ ، فعَلِقَتْهُ امرأةٌ غويَّةٌ ، فأرسلَت إليهِ جاريتَها إنَّا ندعوكَ لشَهادةٍ . فدخلَ معَها ، فطفقَت كلَّما دخلَ بابًا أغلقتهُ دونَهُ ، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ عندَها غلامٌ وباطيةُ خمرٍ ، فقالَت : إنِّي واللَّهِ ما دعوتُكَ لشَهادةٍ ولَكِني دعوتُكَ لتقعَ عليَّ أو تقتُلَ هذا الغلامَ ، أو تشربَ هذا الخمرَ . فسقتهُ كأسًا ، فقالَ : زيدوني ، فلم يرِمْ حتَّى وقعَ عليها ، وقتلَ النَّفسَ ، فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّها لا تجتمعُ هيَ والإيمانُ أبدًا إلَّا أوشَكَ أحدُهُما أن يُخْرِجَ صاحبَهُ
قال عثمانُ اجتنِبوا الخمرَ أمَّ الخبائثِ فإنه كان رجلٌ ممن كان قبلَكم كان يتعبَّدُ ويعتزلُ الناسَ فعَلِقَتهُ امرأةٌ غاويةٌ فأرسلَتْ إليه خادمَها ، فقالت : إنها تدعوكَ لشهادةٍ فدخل فطفِقَت كلما دخل بابًا أغلقتْهُ دونهُ حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ وعندها غلامٌ وباطِيَةُ خمرٍ ، فقالت : إنما دعوتُك لتقتلَ هذا الغلامَ ، أو تقعَ عليَّ أو تشربَ كأسًا ، فإنْ أبيتَ صِحتُ وفضحتُكَ فلمَّا رأى أنه لا بدَّ له من ذلك قال لها : اسقيني كأسًا ، فسقتْهُ ثمَّ قال : زِيديني ، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتلَ الغلامَ فاجتنبوا الخمرَ فإنه لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجلٍ أبدًا يوشكُ أحدُهما أنْ يخرجُ صاحبَهُ
عن عثمانَ بنِ عفانَ قال : اجتنِبوا الخمرَ فإنها أمُّ الخبائثَ ، إنه كان رجلٌ ممن خلا قبلَكم تعبَّدَ ، فعلِقَتهُ امرأةٌ غوِيَّةٌ ، فأرسلتْ إليه جاريتَها ، فقالتْ له : إنَّا ندعوكَ للشهادةِ ، فانطلق مع جاريتِها ، فطفِقَت كلما دخل بابًا أغلقتْهُ دونَهُ ، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ ، عندها غلامٌ وباطيةُ خمرٍ ، فقالت : إني والله ما دعوتُكَ للشَّهادةِ ، ولكنْ دعوتُك لتقَعَ عليَّ ، أو تشربَ من هذه الخمرةِ كأسًا ، أو تقتلَ هذا الغلامَ ، قال : فاسقيني من هذا الخمرِ كأسًا ، فسقَتْهُ كأسًا ، قال : زيدوني ، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها ، وقتلَ النفسَ ، فاجتنِبوا الخمرَ ، فإنها واللهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ ، إلَّا لَيوشكُ أنْ يُخرجَ أحدُهما صاحبَهُ !
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمرلا تحتبر في الدار مفضيااعلفوا العجين الإبلاحفظوا علينا صلاتنالا تمش في نعل واحدةاعرف وكاءها وعفاصهاعلفوا العجين الإبلآخر رزقك من الدنياتجزأ ثلاثة أجزاءلا تدخلوا عليهمسعد بن أبي وقاصالضحاك بن خليفةالفأرة الفويسقةلا تشتمل الصماءتشرب على الريقأهراقوا القدورلا تأكل بشمالكلا تشرب بشمالكالحذاء والسقاءالمرأة الغاويةاكفؤوا القدورالفئة الباغيةوصية الوالدينمحمد بن مسلمةعمر بن الخطاباجتنبوا الخمردعوة إبراهيملا هلك عليكموجوههم مصفرةشاة أعرابيةثلاثة أجزاءأطفئ مصباحكتحريم الخمرصوموا رمضانزيد بن خالدأصغى الإناءإدمان الخمركل يوم جزءأم إسماعيلوقت الصلاةساقي القومعقر الناقةثلاثة أيامآية العذاببئر الناقةوإن جاهداكضالة الغنمضالة الإبلأم الخبائثعرق النسالا تدخلواحفظك اللهأبو قتادةكتاب اللهشربة ضياحأغلق بابكأوك سقاءكخمر إناءكأربع آياتلقمان: 15عرفها سنةليست بنجسوقع عليهاقتل النفسباطية خمرإلية شاةابن سميةعلى بطنكلا تجتمعلا يجتمعأعرابيةإسماعيلإبراهيمالأنفالالشيطانالإيمانالمروةالعجينالناقةالقدورالآبارالصلاةالفصيلالصيحةأم سعدالجزورمفزوراالعريضيمر بهاللقطةطوافينطوافاتالغلامالصفاالسعيجبريلالحجرالإبلعذبوااستقى
تخريج حديث تشرب على الريق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








