أحاديث عن: دعوه فلو قدر أن يكون كان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: دعوه فلو قدر أن يكون كان
خدَمْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ، فما أَمَرني بأمرٍ فتَوانَيتُ عنه أو ضَيَّعْتُه فلامَني، فإنْ لامَني أحَدٌ مِن أهْلِ بَيتِه إلَّا قال: دَعُوه؛ فلو قُدِّر -أو قال: لو قُضيَ- أنْ يَكونَ كانَ
خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ... فذكَرَ مِثلَه. [أي: حديثَ: خَدَمتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ، فما أمَرَني بأمرٍ فتوانيتُ عنه أو ضيَّعتُه، فلامَني، فإنْ لامني أحدٌ مِن أهل بيتِه إلَّا قال: دعُوه، فلو قُدِّرَ -أو قال: لو قُضِيَ- أن يكونَ كان]
خَدَمْتُ النبيَّ عَشْرَ سِنِينَ فما أمرني بأمرٍ ثم أَتَيْتُ غيرَه أو ضَيَّعْتُه ، فلامَنِي فإن لامَنِي بعضُ أهلِه إلا فقال : دَعُوهُ فإنه لو قَدَرٌ كان أو قُضِىَ أن يكونَ كان
بَيْنما نحن جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ أتاهُ رجُلٌ مِن بني عامرٍ، وهو سيِّدُ قَومِه وكبيرُهم مِدْرَهُهُمْ، يَتوكَّأُ على عصًا، فقام بيْن يَدَيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ونسَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جَدِّه، فقال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إنِّي نُبِّئْتُ أنَّك تَزعُمُ أنَّك رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ، أرسلَكَ بما أرسَلَ إبراهيمَ ومُوسى وعيسى وغيرَهم مِن الأنبياءِ، ألَا وإنَّك نَبَوتَ بعظيمٍ، إنَّما كان الأنبياءُ والمُلوكُ في بَيتينِ مِن بني إسرائيلَ: بَيتِ نُبوَّةٍ، وبَيتِ مُلْكٍ، ولا أنت مِن هؤلاء ولا مِن هؤلاءِ، إنَّما أنت مِن العرَبِ ممَّن يَعبُدُ الحِجارةَ والأوثانَ، فما لك والنُّبوَّةَ؟! ولكنْ لكلِّ أمْرٍ حَقيقةٌ، فأْتِني بحقيقةِ قَولِك وبَدْءِ شأْنِك، قال: فأعجَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَسألَتُه، ثمَّ قال: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ للحديثِ الَّذي تَسأَلُ عنه نبَأً ومَجلِسًا، فاجلِسْ، فثَنَى رِجْلَه وبرَكَ كما يَبرُكُ البعيرُ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ حَقيقةَ قَولي وبُدُوَّ شَأْني دعوةُ أبي إبراهيمَ، وبُشْرى أخي عيسى ابنِ مريمَ، وإنِّي كنْتُ بِكْرًا لأُمِّي، وإنَّها حمَلَتْني كأثقَلِ ما تَحمِلُ النِّساءُ حتَّى جعَلَتْ تَشْتكي إلى صَواحبِها ثِقَلَ ما تَجِدُ، وإنَّ أُمِّي رأَتْ في المنامِ أنَّ الَّذي في بَطْنِها نُورٌ، قالت: فجعَلْتُ أتْبَعُ بَصري النُّورَ، فجعَلَ النُّورُ يَسبِقُ بَصَري حتَّى أضاء لي مشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، ثمَّ إنَّها ولَدَتْني، فلمَّا نشَأْتُ بُغِّضَت إليَّ الأوثانُ، وبُغِّضَ إليَّ الشِّعرُ، واسْتُرْضِعَ لي في بَني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ، فبَينما أنا ذاتَ يومٍ في بَطْنِ وادٍ مع أتْرابٍ لي مِن الصِّبيانِ إذا أنا برَهْطٍ ثلاثٍ، معهم طِسْتٌ مِن ذهَبٍ ملآنَ نُورًا وثَلْجًا، فأخَذوني مِن بيْن أصحابي، وانطلَقَ أصحابي هرَبًا، حتَّى إذا انتَهَوا إلى شَفيرِ الوادي، أقْبَلوا على الرَّهطِ، فقالوا: ما لكمْ ولهذا الغُلامِ؟ إنَّه غُلامٌ ليس مِنَّا، وهو مِن بني سيِّدِ قُريشٍ، وهو مُسْتَرْضعٌ فِينا، غُلامٌ يَتيمٌ، ليس له أبٌ، فماذا يَرُدُّ عليكمْ قَتْلُه؟ ولكنْ إنْ كنتُمْ لا بُدَّ فاعلينَ، فاخْتاروا مِنَّا أيَّنا شِئْتُم، فلْنَأْتِكُم، فاقْتُلونا مكانَه، ودَعُوا هذا الغُلامَ، فلم يُجِيبوهم، فلمَّا رأى الصِّبيانُ أنَّ القومَ لا يُجيبونَهم، انطلَقُوا هرَبًا مُسرعينَ إلى الحيِّ يُؤذِنُوهم لهم ويَسْتصرِخوهم على القومِ، فعَمِدَ إليَّ أحدُهم، فأضْجَعني إلى الأرضِ إضجاعًا لَطيفًا، ثمَّ شَقَّ ما بيْن صَدْري إلى مُنتهى عانَتي، وأنا أنظُرُ لم أجِدْ لذلك مَسًّا، ثمَّ أخرَجَ أحشاءَ بَطْني فغسَلَهُ بذلك الثَّلجِ، فأنهى غَسْلَه، ثمَّ أعادهَا في مكانِها، ثمَّ قام الثَّاني، فقال لصاحبِه: تنَحَّ، ثمَّ أدخَلَ يَدَهُ في جَوفي، فأخرَجَ قَلْبي وأنا أنظُرُ، فصَدَعَهُ، فأخرَجَ منه مُضغةً سَوداءَ رَمى بها، ثمَّ قال بيَدِه يُمنةً مِنْه كأنَّه يَتناوَلُ شيئًا، ثمَّ إذا بالخاتمِ في يَدِه مِن نُورِ النُّبوَّةِ والحِكمةِ، تُخطَفُ أبصارُ النَّاظرينَ دونَه، فختَمَ قَلْبي، فامتلَأَ نُورًا وحِكمةً، ثمَّ أعادَهُ مكانَه، فوجَدْتُ بَرْدَ ذلك الخاتمِ في قَلْبي دَهْرًا، ثمَّ قام الثَّالثُ، فتَنحَّى صاحبُهُ، فأمَرَّ يَدَهُ بيْن ثَدْيِي ومُنْتهى عانَتِي، فالْتأَمَ ذلك الشَّقُّ بإذنِ اللهِ، ثمَّ أخَذَ بِيَدي، فأنْهَضني مِن مكاني إنْهاضًا لطيفًا، ثمَّ قال الأوَّلُ الَّذي شَقَّ بَطْني: زِنُوهُ بعشَرةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بمئةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بألْفٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، قال: دَعُوه؛ فلوْ وَزنْتُموه بأُمَّتِه جميعًا لَرجَحَ بهم، ثمَّ قاموا إليَّ فضَمُّوني إلى صُدورِهم، وقبَّلوا رأْسي وما بيْن عَينيَّ، ثمَّ قالوا: يا حبيبُ، لَمْ تُرَعْ، إنَّك لو تَدْري ما يُرادُ بك مِن الخيرِ، لَقُرَّتْ عينُك، قال: فبيْنما نحنُ كذلك، إذ أقبَلَ الحيُّ بحَذافيرِهم، وإذا ظِئْري أمامَ الحيِّ تَهتِفُ بأعلى صَوتِها وهي تقولُ: يا ضَعيفاهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ يُقبِّلوني، ويقولون: يا حبَّذا أنت مِن ضَعيفٍ، ثمَّ قالت: يا وحيداهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن وحيدٍ، ما أنت بوحيدٍ؛ إنَّ اللهَ معك وملائكتَه والمُؤمِنينَ مِن أهْلِ الأرضِ، ثمَّ قالت: يا يَتيماهُ، اسْتُضْعِفْتَ مِن بيْن أصحابِك، فقُتِلْتَ لِضَعْفِك، فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم وقَبَّلوا رأْسي، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن يتيمٍ، ما أكرَمَك على اللهِ! لو تَعلَمُ ماذا يُرادُ بك مِن الخيرِ، قال: فوَصَلوا إلى شَفيرِ الوادي، فلمَّا بَصُرَتْ بي ظِئْري، قالت: يا بُنَيَّ، ألَا أراك حيًّا بعْدُ، فجاءت حتَّى أكبَّتْ عليَّ، فضَمَّتني إلى صَدْرِها، فوالَّذي نَفْسي بيَدِهِ، إنِّي لَفِي حِجْرِها قد ضَمَّتني إليها، وإنَّ يَدِي لفي يَدِ بعْضِهم، وظنَنْتُ أنَّ القومَ يُبْصِرُونهم، فإذا هم لا يُبصِرُونهم، فجاء بعْضُ الحيِّ، فقال: هذا الغلامُ أصابَهُ لَمَمٌ، أو طائفٌ مِن الجِنِّ، فانْطَلِقوا به إلى الكاهِنِ يَنظُرُ إليه ويُداويهِ، فقلْتُ له: ما هذا؟! ليس بي شَيءٌ ممَّا تَذكرونَ، أرى نَفْسي سَليمةً، وفُؤادي صحيحًا، وليس بي قَلَبةٌ، فقال أبي -وهو زَوجُ ظِئْري-: ألَا تَرونَ ابْني كلامُه كلامٌ صحيحٌ، إنِّي لَأرْجو ألَّا يكونَ بابْنِي بأْسٌ، فاتَّفَقَ القومُ على أنْ يَذْهبوا بي إلى الكاهنِ، فاحْتَملوني حتَّى ذَهَبوا بي إليه، فقَصُّوا عليه قِصَّتي، فقال: اسْكُتوا حتَّى أسمَعَ مِن الغُلامِ؛ فإنَّه أعلَمُ بأمْرِه، فقصَصْتُ عليه أمْري مِن أوَّلِه إلى آخرِهِ، فلمَّا سمِعَ مَقالَتي، ضَمَّني إلى صَدْرِه، ونادى بأعْلى صَوتِه: يا لَلعربِ، اقْتُلوا هذا الغُلامَ واقْتُلوني معه؛ فوَاللَّاتِ والعُزَّى: لئِنْ تَركتُموه، لَيُبدِّلَنَّ دِينَكم، ولَيُسفِّهَنَّ أحلامَكم وأحلامَ آبائِكم، ولَيُخالِفَنَّ أمْرَكم، ولَيأتِيَنَّ بدِينٍ لم تَسْمَعوا بمثْلِه، قال: فانْتَزَعني ظِئْري مِن يَدِه، قال: لَأنتَ أعتَهُ مِنْه وأجَنُّ، ولو علِمْتُ أنَّ هذا يكونُ مِن قولِك، ما أتيتُكَ به، ثمَّ احْتَملوني، ورَدُّوني إلى أهْلي، فأصبَحْتُ مَغمومًا ممَّا فُعِلَ بي، وأصبَحَ أثَرُ الشَّقِّ ما بيْن صَدْري إلى مُنْتهى عانَتِي كأنَّه شِراكٌ، فذلك حقيقةُ قولي وبُدُوُّ شَأْني، فقال العامريُّ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ أمْرَك حَقٌّ، فأَنْبِئني بأشياءَ أسألُكَ عنها، قال: سَلْ عنك -وكان يقولُ للسَّائلينَ قبْلَ ذلك: سَلْ عمَّا بدَا لك، فقال يومئذٍ للعامريِّ: سَلْ عنك؛ فإنَّها لُغةُ بني عامرٍ، فكلَّمَه بمَا يَعرِفُ-، فقال العامريُّ: أخْبِرْني يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ: ماذا يَزيدُ في الشَّرِّ؟ قال: التَّمادي، قال: فهلْ يَنفَعُ البِرُّ بعْدَ الفُجورِ؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ التَّوبةُ تَغسِلُ الحَوبةَ، وإنَّ الحَسناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وإذا ذكَرَ العبْدُ ربَّهُ في الرَّخاءِ أعانَهُ عندَ البلاءِ، قال العامريُّ: كيف ذلك يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك بأنَّ اللهَ يقولُ: لا أجمَعُ لِعَبْدي أمْنَينِ، ولا أجمَعُ له خَوفينِ؛ إنْ هو أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ أجمَعُ عِبادي في حَظيرةِ القُدسِ، فيَدومُ له أمْنُه، ولا أمْحَقُه فيمَن أمحَقُ، فقال العامريُّ: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إلى ما تَدْعو؟ قال: إلى عِبادةِ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له، وأنْ تخلَعَ الأندادَ وتَكفُرَ باللَّاتِ والعُزَّى، وتُقِرَّ بما جاء مِن اللهِ مِن كتابٍ ورسولٍ، وتُصلِّيَ الصَّلواتِ الخمسَ بحَقائقِهنَّ، وتصومَ شَهْرًا مِن السَّنةِ، وتُؤدِّيَ زكاةَ مالِكَ، فيُطهِّرَك اللهُ به، ويَطِيبَ لك مالُكَ، وتُقِرَّ بالبعثِ بعْدَ الموتِ، وبالجنَّةِ والنَّارِ، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، فإنْ أنا فعَلْتُ هذا، فما لي؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: جنَّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها أبدًا، وذلك جَزاءُ مَن تَزكَّى، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، هلْ مع هذا مِن الدُّنيا شَيءٌ؛ فإنَّه يُعجِبُنا الوطَأةُ في العيشِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ النَّصرُ والتَّمكينُ في البلادِ. قال: فأجاب العامريَّ وأنابَ
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سِنينَ ، فما قال لشيءٍ فعلتُه لمَ فعلتَه ؟ ولا لشيءٍ لم أفعلْه لم لا فعلتَه ؟ وكان بعضُ أهلِه إذا أعْتَبني على شيءٍ يقول : دَعوه ، دَعوه ، فلو قُضِيَ شيءٌ لكان
خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ، فما قال لي لشيءٍ فعَلْتُه: لِمَ فعَلْتَه؟ ولا لشيءٍ لم أفعَلْه: ألَا فعَلْتَه؟ وكان بعضُ أهلِه إذا عتَبَني على شيءٍ يقولُ: دعُوه؛ فلو قُضِيَ شيءٌ، لكانَ
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كتبَ إليهِ كتابًا فأخذَ كتابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرقَّعَ بِهِ دلوَهُ فبعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بسريَّةٍ فأصابوا أَهْلَهُ ومالَهُ فانفلتَ رِعيةُ عُريانًا يجري علَى فرسٍ لَهُ فأتى ابنتَهُ وَكانت متزوِّجةً في بَني هلالٍ وَكانوا أسلَموا فأسلَمَت معَهُم وَكانوا دعوهُ إلى الإسلامِ فأبَى وَكانَ مجلِسُ القومِ بفناءِ بيتِها فدارَ مِن وراءِ البيتِ فدخلَ فلمَّا رأتهُ ابنتُهُ عُريانا ألقَت عليهِ ثوبًا وقالَت: ما لَكَ ؟ قالَ: كلُّ الشَّرِّ قد نزلَ بأبيكِ ما تُرِكَ ليَ أَهْلٌ ولا مالٌ ولا رابِحةٌ ولا سارِحةٌ إلَّا أُخِذَت قالَت: قد دُعيتَ إلى الإسلامِ قالَ: قد كانَ ذلِكَ قالَ: فأينَ بعلُكِ ؟ قالت: في الإبلِ فأتاهُ فأخبرَهُ قالَ: خُذ راحِلَتي برحلِها وتزوَّد منَ اللَّبنِ قالَ: لا حاجةَ لي فيها ولَكِن أعطِني قعودَ الرَّاعي وإداوةَ ماءٍ فإنِّي أبادرُ محمَّدًا لا يُقسِّمَ أَهْلي ومالي فانطلقَ وعليهِ ثوبٌ فإذا غَطَّى رأسَهُ خرجَت استُهُ وإذا غطَّى استَهُ خرجَ رأسُهُ حتَّى لا يُعرَفَ فانطلقَ حتَّى دخلَ المدينةَ ليلًا فَكانَ بحِذاءِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الفَجرَ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ابسُط يدَكَ فلنُبايعكَ فقالَ هَكَذا فبسَطَ يدَهُ فلمَّا ذَهَبَ رِعيَةُ ليمسحَ عليها قبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ففعلَ ذلِكَ ثلاثًا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ومن أنتَ ؟ قالَ أَنا رِعيةُ السُّحَيْميُّ فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بيدِهِ ثمَّ قالَ: هذا رِعيةُ السُّحَيْميُّ كَتبتُ إليهِ فأخذَ كتابي فرقَّعَ بِهِ دلوَهُ فأسلَمتُ ثمَّ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ: أَهْلي ومالي قالَ: أمَّا مالُكَ فقد قُسِّمَ بينَ المسلِمينَ وأمَّا أَهْلُكَ فانظُر فمَن قدرتَ عليهِ منهُم قالَ: فخرَجتُ فإذا ابني قد عَرفَ الرَّاحلةَ وإذا هوَ قائمٌ عندَها فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ: هذا ابني فأرسلَ معيَ بلالا فقال: انطلِق معَهُ فسْئَلهُ: أبوكَ هوَ ؟ فإذا قالَ نعَم فادفعهُ إليهِ، فأتى بلالٌ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: ما رأيتُ واحدًا منهُما استَعبَرَ قال عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ: هاهنا سقطَ حرفٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاكَ جَفاءُ الأعرابِ [وفي روايةٍ] عن عامرٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كتبَ إلى رِعيةَ فذَكَرَ نحوَ حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ رجاءٍ إلا أنَّهُ قالَ بلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ: ما رأيتُ واحدًا منهُما استعبَرَ إلى صاحبِهِ
ابتاعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من رجُلٍ منَ الأعرابِ جَزُورًا أوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ من تمرةِ الذخيرةِ وتمرُ الذخيرةِ العجوةُ فرجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِهِ فالْتَمَسَ له التمرَ فلم يجدْهُ فخرجَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له يا عبدَ اللهِ إنا قدِ ابْتَعْنَا منكَ جزورًا أو جزائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخيرةِ فالتمَسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابِيُّ واغَدْرَاهُ قال فَنَهْنَهَهُ الناسُ وقالوا قاتَلَكَ اللهُ أَتُغَدِّرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليْكُمْ قالَتْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعوهُ فإِنَّ لِصَاحِبِ الحقِّ مقالًا ثم عادَ لَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا عبدَ اللهِ إنَّا ابْتَعْنَا جزَائِرَكَ ونحنُ نظُنُّ أنَّ عندَنا ما سَمَّيْنَا لَكَ فالْتَمسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابي واغَدْرَاهُ فَنَهْنَهَهُ الناسُ وقالوا قاتلكَ اللهُ أَتُغَدِّرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعوه فإِنَّ لصاحِبِ الحقِّ مقالًا فردَّ ذَلِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّتَيْنِ أوْ ثلاثًا فلَمَّا رآه لا يَفْقَهُ عنه قال لِرَجُلٍ من أصحابِهِ اذهَبْ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حكيمِ بنِ أُمَيَّةَ فقل لها إن كان عندَكِ وَسْقٌ من تمرِ الذخيرةِ فَأَسْلِفِينَا حتى نُؤَدِهِ إِلَيْكَ إِنْ شاءَ اللهُ فذَهَبَ إِلَيْها الرجلُ ثم رجعَ قال قلْتُ نعَمْ هُوَ عندِي يا رسولَ اللهِ فابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي له قال فذَهَبَ بِهِ فأَوْفَاهُ الَّذِي له فمَرَّ الأعْرَابيُّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالس في أصحابِهِ فقال جزاكَ اللهُ خيرًا فقدْ أوفَيْتَ وأَطبْتَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أولئكَ خيارُ عبادِ اللهِ عندَ اللهِ الموفونَ الْمُطَيِّبُونَ
ابتاعَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - من رجلٍ منَ الأعرابِ جزورًا - أو جزائرَ - بوسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ ، وتمرُ الذَّخرةِ العَجوةُ ، فرجعَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إلى بيتِهِ ، والتُمسَ لَهُ التَّمرَ ، فلم يَجِدْهُ ، فخرجَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، فقالَ لَهُ: يا عبدَ اللَّهِ ، إنَّا قد ابتَعنا منكَ جزورًا - أو جزائرَ - بوَسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ ، فالتَمسناهُ ، فلَم نَجِدْهُ قالَ: فقالَ الأعرابيُّ: وا غُدَراهُ قالت: فنَهَمَهُ النَّاسُ ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ ، أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَت فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: دعوهُ ، فإنَّ لِصاحبِ الحقِّ مقالًا. ثمَّ عادَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقالَ يا عبدَ اللَّهِ إنَّا ابتَعنا منكَ جزائرَكَ ونحنُ نظنُّ أنَّ عندَنا ما سمَّينا لَكَ ، فالتَمسناهُ ، فلم نَجِدْهُ فقالَ الأعرابيُّ: واغُدراهُ ، فنَهَمَهُ النَّاسُ ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: دَعوهُ ، فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا فردَّدَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مرَّتينِ ، أو ثلاثًا ، فلمَّا رآهُ لا يفقَهُ عنهُ ، قالَ لرجلٍ مِن أصحابِهِ: اذهب إلى خُوَيْلةَ بنتِ حَكيمِ بنِ أميَّةَ ، فقل لَها: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ لَكِ: إن كانَ عندَكِ وَسقٌ من تمرِ الذَّخرةِ ، فأسلِفيناهُ حتَّى نؤدِّيَهُ إليكِ إن شاءَ اللَّهُ. فذَهَبَ إليها الرَّجلُ ، ثمَّ رجعَ ، فقالَ: قالت: نعَم ، هوَ عِندي يا رسولَ اللَّهِ ، فابعَث من يقبضُهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ للرَّجلِ: اذهب بِهِ ، فأوفِهِ الَّذي لَهُ قالَ: فذَهَبَ بِهِ ، فأوفاهُ الَّذي لَهُ. قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ وَهوَ جالسٌ ، فقالَ: جزاكَ اللَّهُ خيرًا ، فقد أوفيتَ وأطيَبتَ. قالت: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أولئِكَ خيارُ عبادِ اللَّهِ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ الموفونَ المطيِّبونَ
ابتاع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من رجلٍ من الأعرابِ جَزورًا أو جزائِرَ بوَسقٍ من تمرِ الذخرةِ، والذخرةُ العَجوةُ، فرجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِه فقال له: يا عبدَ اللهِ، إنَّا قد ابتَعْنا منك جزورًا أو جزائِرَ بوَسقٍ من تمرِ الذخرةِ، فالتمَسنا فلم نجِدْ، قال: فقال الأعرابيُّ: واغَدْراه واغَدْراه! فاتهمه النَّاسُ وقالوا: قاتلك اللهُ! أيغدِرُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي لفظٍ: بل أنت -يا عدوَّ اللهِ- أغدَرُ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا، ثمَّ دعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا عبدَ اللهِ، إنَّا ابتَعْنا جزائِرَك ونحن نظنُّ عندنا ما سَمَّينا لك، فالتمَسناه فلم نجِدْه، فقال الأعرابيُّ: واغَدْراه! فاتَّهمه النَّاسُ وقالوا: قاتلك اللهُ! أيغدِرُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا، فردَّد ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّتين أو ثلاثًا، فلمَّا رآه لا يفقهُ عنه، قال لرجلٍ من أصحابِه: اذهَبْ إلى خولةَ بنتِ حكيمِ بنِ أُمَيَّةَ، فقُل لها: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لك: إن كان عندكِ وَسقُ تمرٍ من تمرِ الذخرةِ فأسلَفيناه، حتى نؤدِّيَه إليك إن شاء اللهُ، فذهب إليها الرَّجُلُ، ثمَّ رجع الرَّجُلُ، فقال: قالت: نعم، هو عندي يا رسولَ اللهِ، فابعَثْ من يقبِضُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للرَّجُلِ: اذهَبْ فأوفِه الذي له قال، فذهب به فأوفاه الذي له، قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالِسٌ في أصحابِه، فقال: جزاك اللهُ خيرًا فقد أوفيتَ وأعطيتَ وأطيبتَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ خيارَ عبادِ اللهِ عندَ اللهِ المُوفون المُطَيِّبون
عن مِقسَمٍ أبي القاسمِ، مَولى عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوفلٍ، قال: خرَجْتُ أنا وتَليدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيُّ، حتى أتَيْنا عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصي، وهو يطوفُ بالبَيتِ، مُعلِّقًا نَعلَيه بيَدِه، فقُلْنا له: هل حضَرْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنَينٍ؟ قال: نعمْ، أقبَلَ رَجُلٌ مِن بني تَميمٍ، يُقالُ له: ذو الخوَيصِرَةِ، فوقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يُعطي النَّاسَ، قال: يا محمَّدُ، قد رأَيْتَ ما صنَعْتَ في هذا اليومِ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجلْ، فكيف رأَيْتَ؟ قال: لم أرَكَ عدَلْتَ، قال: فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قال: وَيحك، إنْ لم يكُنِ العَدلُ عندي، فعندَ مَن يكونُ؟!، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: يا رسولَ اللهِ، ألا نقتُلُه؟ قال: لا، دَعوه؛ فإنَّه سيكونُ له شِيعةٌ يَتعمَّقونَ في الدِّينِ، حتى يخرُجوا منه، كما يخرُجُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ، ينظُرُ في النَّصْلِ، فلا يوجَدُ شيءٌ، ثٌمَّ في القِدحِ، فلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ في الفوقِ فلا يوجَدُ شيءٌ، سبَقَ الفرْثَ والدَّمَ
أقبل رجلٌ من بني تميمٍ يقال له ذو الخويصرةِ فوقف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يعطي الناسَ فقال يا محمدُ قد رأيتُ ما صنعتَ منذُ اليومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجل فكيف رأيتَ قال لم أرك عدلتَ قال فغضب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحَك إن لم يكن العدلُ عندي فعند من يكون فقال عمرُ بنُ الخطابِ رحمَه اللهُ ألا نقتلُه قال لا دعوهُ فإنَّ له شيعةً يتعمَّقونَ في الدِّينِ حتى يخرجوا منه كما يخرجُ السهمُ من الرَّميةِ ينظرُ في النصلِ فلا يجدُ شيئًا ثم في القدحِ فلا يوجدُ شيءٌ ثم في الفُوقِ فلا يوجدُ شيءٌ سبق الفرثَ والدمَ
ابتاعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جَزورًا من أعرابيٍّ بوَسْقٍ من تمرِ الذخرةِ وهي العجوةُ فجاءَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى منزلِهِ فالتمسَ التمرَ فلم يجدْهُ فقال للأعرابيِّ يا عبدَ اللهِ إنا ابتعْنا مِنكَ جزورًا بوسقٍ من تمرِ الذخرةِ ونحن نرى أنَّهُ عِندَنا فالتمسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابيُّ واغَدْراهُ فزجرَهُ الناسُ وقالوا أتقولُ هذا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دعوهُ فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا ثم أعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الكلامَ ثانيةً فقال الأعرابيُّ واغدراهُ قال فلمَّا لم يفهمْ عنه الأعرابيُّ أرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى أمِّ حكيمٍ أقرِضينا وسقًا من تمرِ الذخرةِ حتى يكونَ عِندَنا فنَقضيَكَ فقالَتْ أرسِلْ رسولًا يأتي يأخذُهُ فقال للأعرابيِّ انطلقْ معه حتى يوفيَكَ
خرجتُ أَنا وتَليدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيُّ حتَّى أتَينا عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ ، وَهوَ يطوفُ بالبيتِ معلِّقًا نَعلَيهِ بيدِهِ فقُلنا لَهُ : هل حضَرتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ يُكَلِّمُهُ التَّميميُّ يومَ حُنَيْنٍ ؟ قالَ : نعَم ، أقبلَ رجلٌ من بَني تَميمٍ ، يقالُ لَهُ : ذو الخوَيْصرةِ ، فوقفَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وَهوَ يُعطي النَّاسَ ، قالَ : يا مُحمَّدُ ، قد رأيتُ ما صنعتَ في هذا اليومِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أجلْ ، فَكَيفَ رأيتَ ؟ قالَ : لم أرَكَ عدَلتَ قالَ : فغضِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ قالَ : ويحَكَ ، إن لم يَكُنِ العَدلُ عندي ، فعندَ من يَكونُ ؟ ، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : يا رسولَ اللَّهِ ، ألا نَقتلُهُ ؟ قالَ : لا ، دَعوهُ ، فإنَّهُ سيَكونُ لَهُ شيعةٌ يتعمَّقونَ في الدِّينِ ، حتَّى يَخرُجوا منهُ ، كما يخرُجُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ ، يَنظرُ في النَّصلِ ، فلا يوجَدُ شيءٌ ، ثمَّ في القَدحِ ، فلا يوجَدُ شيءٌ ، ثمَّ في الفوقِ فلا يوجَدُ شيءٌ ، سبَقَ الفرثَ والدَّمَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج يُريدُ مكَّةَ حتَّى إذا كان بالرَّوحاءِ إذا حمارٌ وحشيٌّ عقيرٌ فذُكِر لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( دعوه فإنَّه يوشِكُ أنْ يأتيَ صاحبُه ) فجاء البَهزيُّ وهو صاحبُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ شأنُكم بهذا الحمارِ فأمَر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بكرٍ فقسَمه بيْنَ الرِّفاقِ ثمَّ مضى حتَّى إذا كان بالأَثَايَةِ بيْنَ الرُّوَيْثَةِ والعَرْجِ إذا ظَبْيٌ حاقِفٌ في ظلٍّ وفيه سهمٌ فزعَم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر رجُلًا يقِفُ عندَه لا يريبُه أحَدٌ مِن النَّاسِ حتَّى يُجاوِزَه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ يُريدُ مكةَ وهو مُحرِمٌ، حتى إذا كان بالرَّوْحاءِ إذا حِمارٌ وَحشيٌّ عَقيرٌ، فذُكِرَ ذلك لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ: دَعُوهُ؛ فإنَّه يُوشِكُ أنْ يأتيَ صاحِبُه. فجاءَ البَهْزيُّ، وهو صاحِبُه، إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، شأنَكم بهذا الحِمارِ. فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا بَكرٍ، فقَسَمَه بَينَ الرِّفاقِ، ثم مَضى، حتى إذا كان بالأُثايةِ بَينَ الرُّوَيْثةِ والعَرْجِ إذا ظَبيٌ حاقِفٌ وفيه سَهمٌ، فزَعَمَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِندَه لا يَريبُه أحَدٌ مِنَ الناسِ حتى يُجاوِزَه
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ يريدُ مَكَّةَ وهوَ محرِمٌ حتَّى إذا كانَ بالرَّوحاءِ فإذا حمارُ وحشي عقيرٌ فذُكرَ ذلِك لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال دعوهُ فإنَّهُ يوشِك أن يأتيَ صاحبُه فجاءَ البَهزيُّ وهوَ صاحبُه إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللَّهِ شأنَك بِهذا الحمارِ فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبا بَكرٍ فقسَّمَه بينَ الرِّفاقِ ثمَّ مضى حتَّى إذا كانَ بالأثايةِ بينَ الرُّويثةِ والعرْجِ إذا ظبيٌ حاقِفٌ في ظلٍّ وفيهِ سَهمٌ فزعمَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ رجلًا يقفُ عندَه لا يريبُه أحدٌ منَ النَّاسِ حتَّى يجاوِزَه
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خرجَ يريدُ مَكَّةَ وَهوَ محرِمٌ ، حتَّى إذا كانوا بالرَّوحاءِ ، إذا حمارُ وحشٍ عقيرٌ فذُكرَ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ دَعوهُ فإنَّهُ يوشِكُ أن يأتِيَ صاحبُه فجاءَ البَهزيُّ وَهوَ صاحبُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْكَ وسلَّمَ شأنَكم بِهذا الحمارِ فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أبا بَكرٍ فقسَّمَهُ بينَ الرِّفاقِ ثمَّ مَضى حتَّى إذا كانَ بالأثايةِ بينَ الرُّويثةِ وَالْعَرْجِ إذا ظَبيٌ حاقِفٌ في ظلٍّ وفيهِ سَهمٌ فزعمَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَ رجُلًا يقِفُ عندَهُ لا يَريبُهُ أحدٌ منَ النَّاسِ حتَّى يجاوِزَه
أنَّ رجلًا كانَ لهُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بَكرٌ منَ الإبلِ فجاءَ يتقاضاهُ فقال لهُ نَعم لنُقرِضكَ قال إنِّي محتاجٌ إليهِ وألحَّ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأرادَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن ينهَروهُ فقال دعوهُ فإنَّ طالبَ الحقِّ أعذرُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اقضوهُ واشتروا لهُ قالوا لا نجدُ إلَّا أفضلَ من بَكرِه فقال اشتروهُ وأعطوهُ فإنَّ خيرَ النَّاسِ أفضلُهم قضاءً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميةفما أمرني بأمر فتوانيت عنهما أمرني بأمر فتوانيت عنهسبحان الله بكرة وأصيلاالحسنات يذهبن السيئاتلو قدر أن يكون كانالتوبة تغسل الحوبةيوشك أن يأتي صاحبهوزن بعشرة من أمتهلم يقل لي لم فعلتوسق من تمر الذخرةالموفون المطيبونيتعمقون في الدينلصاحب الحق مقالاالله أكبر كبيراالحمد لله كثيرالو قضي شيء لكانلا حاجة لي فيهالصاحب الحق مقالالسهم من الرميةسبق الفرث والدمقسمه بين الرفاقلو قدر أن يكونفما أمرني بأمرخدمت رسول اللهكتاب رسول اللهخويلة بنت حكيمدعوة إبراهيمالصنم الأعظمورقة بن نوفلرعية السحيميفرقع به دلوهجفاء الأعرابلا يريبه أحدأن يكون كانشجرة اليمنىلم لا فعلتهتمر الذخيرةأوفيت وأطبتذو الخويصرةالفرث والدمخدمت النبينور النبوةربيعة ومضرنكتة سوداءخاتم النورحظ الشيطانعبد المطلببرد الخاتمأهلي ومالييخرجون منهتمر الذخرةأمر بقسمتهرسول اللهبشرى عيسىبطحاء مكةصاحب الحقحمار وحشيطالب الحقأفضل قضاءعشر سنينبنو عامرشق الصدرلم فعلتهالأعرابيظبي حاقفحمار وحششق صدريقضي شيءبسط يدكالراحلةواغدراهالإسلافأم حكيمأقرضيناأبو بكرالروحاءالأثايةفلامنيالخاتمالكاهنالعجوةالذخرةالبهزيالرفاقاشتروالامنيضيعتهأسلمتمقالاالغدرالعدلالنصلالقدحالفوقابتاعتقاضىاقضوهدعوهخدمت
تخريج حديث دعوه فلو قدر أن يكون كان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








