أحاديث عن: رضاء لا سخط بعده
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
13 نتيجة — لكلمة: رضاء لا سخط بعده
⭐ متفق عليه
📂 باب في شفاعة الملائكة والنّبيين...
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «حتى إذا خلص المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدةً للَّه في استقصاء الحقّ من المؤمنين للَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار، يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا، ويصلُّون ويحجُّون؟ فيقال لهم: أخرجُوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النّار. فيخرجُون خلقًا كثيرًا قد أخذت النّارُ إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرْتنا به. فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نذرْ فيها أحدًا ممن أمرْتنا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربّنا لم نَذرْ فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحدًا».
وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنّة يقال له: «نهر الحياة» فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشّجر، ما يكون إلى الشّمس أُصيفر وأُخَيضر. وما يكون منها إلى الظّل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول اللَّه، كأنّك كنتَ ترعى بالبادية! . قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهلُ الجنَّة. هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أدخلهم اللَّه الجنّة بغير عمل عمِلوه ولا خير قدَّموه. ثم يقول: ادخُلوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربّنا، أعطيتنا ما لم تُعط أحدًا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضلُ من هذا. فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدًا».
وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنّة يقال له: «نهر الحياة» فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشّجر، ما يكون إلى الشّمس أُصيفر وأُخَيضر. وما يكون منها إلى الظّل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول اللَّه، كأنّك كنتَ ترعى بالبادية! . قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهلُ الجنَّة. هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أدخلهم اللَّه الجنّة بغير عمل عمِلوه ولا خير قدَّموه. ثم يقول: ادخُلوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربّنا، أعطيتنا ما لم تُعط أحدًا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضلُ من هذا. فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدًا».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٣٩)، ومسلم في الإيمان (١٨٣) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره في حديث طويل، انظره في رؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب الصّراط جسر جهنّم
عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ ناسًا في زمن رسول اللَّه ﷺ قالوا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «نعم». قال: «هل تُضارُّونَ في رؤية الشّمس بالظّهيرة صَحْوًا ليس معها سحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رؤية القمر ليلة البدر صَحْوًا ليس فيها سحابٌ؟». قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: «ما تُضَارُّون في رؤية اللَّه تبارك وتعالى يوم القيامة إِلَّا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبِعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبُدُ، فلا يبقى أحدٌ كان يعبد غيرَ اللَّه سبحانه من الأصنامِ والأنصاب إِلَّا يتساقطون في النّار، حتّى إذا لم يبق إِلَّا من كان يعبد اللَّه من
بِر وفاجر وغُبَّر أهل الكتاب، فيُدْعى اليهودُ فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزيزَ ابن اللَّه! فيقال: كذّبتم ما اتّخذ اللَّه من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ. فماذا تَبْغُون؟ قالوا: عَطشنا يا ربَّنا فاسْقِنا. فيُشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى النّار كأنّها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطون في النّار، ثم يُدْعَى النَّصَارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كُنّا نعبد المسيحَ ابن اللَّه! فيقال لهم: كذبتُم ما اتّخذ اللَّهُ من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم ماذا تَبْغُون؟ فيقولون: عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا. قال: فيشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى جهنم كأنّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا فيتساقطون في النّار. حتى إذا لم يبقَ إلَّا مَنْ كان يعبد اللَّه تعالى من برٍّ وفاجرٍ، أتاهم ربُّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ. قالوا: يا ربَّنا فارقنا النّاسَ في الدُّنيا أَفْقرَ ما كُنّا إليهم ولم نُصَاحِبْهمْ. فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: نعوذ باللَّه منك لا نشرك باللَّه شيئًا -مرتين أو ثلاثا- حتّى إنّ بعضهم ليكاد أن ينقلبَ. فيقولُ: هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فَيُكشفُ عن ساقٍ، فلا يبقى من كان يسجدُ للَّه من تلقاء نفسِه إلا أَذِنَ اللَّه له بالسُّجود، ولا يبقى من كان يسجد اتّقاءً ورياءً إلّا جعل اللَّهُ ظهرَه طبقةً واحدةً كلّما أراد أن يسجد خَرَّ على قفاهُ، ثم يَرفَعون رؤوسهم، وقد تَحَوَّل في صورته التي رأوه فيها أَوَّل مرّة، فقال: أنا ربُّكم. فيقولون: أنت ربُّنا، ثم يُضْربُ الجسْرُ على جَهَنَّمَ وتَحِلُّ الشَّفاعةُ. ويقولون: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ». قيل: يا رسول اللَّه، وما الجسر؟ قال: «دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيُف وكلالِيبُ وَحَسَكٌ، تكونُ بنجدٍ فيها شُوَيْكةٌ يقال: لها السَّعْدانُ، فيمر المؤمنون كطَرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ومَكْدُوسٌ في نار جَهَنَّم. حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدَّ مُناشَدةً للَّه في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين اللَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار. يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا ويُصلُّون ويَحُجُّون! فيقال لهم: أخرجوا مَنْ عرفتم فتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ على النَّار. فيُخْرِجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النَّارُ إلى نصف ساقية، وإلى ركبتيه. ثم يقولون ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا به. فيقول: ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحدًا ممن أمرتنا. ثم يقول:
ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها مِمّن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيرًا».
وكان أبو سعيد الخدري يقول: إِنْ لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديث فاقرءوا إنْ شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: «شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار، فيُخرجُ منها قومًا لم يعملوا خيرًا قطّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلْقيهم في نَهر في أفواه الجنّة يقال له: نهر الحياة، فيخرُجُون كما تَخْرُجُ الْحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشّمس أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول اللَّه، كأنّك كنت ترعى بالبادية! قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفُهم أهلُ الجنّة هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أدخلهم اللَّه الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثم يقول: ادْخلُوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم! فيقولون: ربَّنا أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا؟ فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رِضايَ فلا أسخطُ عليكم بعده أبدًا».
بِر وفاجر وغُبَّر أهل الكتاب، فيُدْعى اليهودُ فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزيزَ ابن اللَّه! فيقال: كذّبتم ما اتّخذ اللَّه من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ. فماذا تَبْغُون؟ قالوا: عَطشنا يا ربَّنا فاسْقِنا. فيُشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى النّار كأنّها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطون في النّار، ثم يُدْعَى النَّصَارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كُنّا نعبد المسيحَ ابن اللَّه! فيقال لهم: كذبتُم ما اتّخذ اللَّهُ من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم ماذا تَبْغُون؟ فيقولون: عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا. قال: فيشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى جهنم كأنّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا فيتساقطون في النّار. حتى إذا لم يبقَ إلَّا مَنْ كان يعبد اللَّه تعالى من برٍّ وفاجرٍ، أتاهم ربُّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ. قالوا: يا ربَّنا فارقنا النّاسَ في الدُّنيا أَفْقرَ ما كُنّا إليهم ولم نُصَاحِبْهمْ. فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: نعوذ باللَّه منك لا نشرك باللَّه شيئًا -مرتين أو ثلاثا- حتّى إنّ بعضهم ليكاد أن ينقلبَ. فيقولُ: هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فَيُكشفُ عن ساقٍ، فلا يبقى من كان يسجدُ للَّه من تلقاء نفسِه إلا أَذِنَ اللَّه له بالسُّجود، ولا يبقى من كان يسجد اتّقاءً ورياءً إلّا جعل اللَّهُ ظهرَه طبقةً واحدةً كلّما أراد أن يسجد خَرَّ على قفاهُ، ثم يَرفَعون رؤوسهم، وقد تَحَوَّل في صورته التي رأوه فيها أَوَّل مرّة، فقال: أنا ربُّكم. فيقولون: أنت ربُّنا، ثم يُضْربُ الجسْرُ على جَهَنَّمَ وتَحِلُّ الشَّفاعةُ. ويقولون: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ». قيل: يا رسول اللَّه، وما الجسر؟ قال: «دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيُف وكلالِيبُ وَحَسَكٌ، تكونُ بنجدٍ فيها شُوَيْكةٌ يقال: لها السَّعْدانُ، فيمر المؤمنون كطَرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ومَكْدُوسٌ في نار جَهَنَّم. حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدَّ مُناشَدةً للَّه في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين اللَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار. يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا ويُصلُّون ويَحُجُّون! فيقال لهم: أخرجوا مَنْ عرفتم فتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ على النَّار. فيُخْرِجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النَّارُ إلى نصف ساقية، وإلى ركبتيه. ثم يقولون ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا به. فيقول: ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحدًا ممن أمرتنا. ثم يقول:
ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها مِمّن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيرًا».
وكان أبو سعيد الخدري يقول: إِنْ لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديث فاقرءوا إنْ شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: «شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار، فيُخرجُ منها قومًا لم يعملوا خيرًا قطّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلْقيهم في نَهر في أفواه الجنّة يقال له: نهر الحياة، فيخرُجُون كما تَخْرُجُ الْحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشّمس أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول اللَّه، كأنّك كنت ترعى بالبادية! قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفُهم أهلُ الجنّة هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أدخلهم اللَّه الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثم يقول: ادْخلُوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم! فيقولون: ربَّنا أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا؟ فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رِضايَ فلا أسخطُ عليكم بعده أبدًا».
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٨١)، ومسلم في الإيمان (١٨٣) كلاهما من حديث حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
مَن قال حينَ يُنادِي المنادي اللَّهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ القائمةِ والصَّلاةِ النَّافعةِ صلِّ على محمَّدٍ وارضَ عنِّي رضاءً لا سخطَ بعدَه استجاب اللهُ له دعوتَه
قدِم وفدُ عبدِ قيسٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أيُّكم يعرفُ قَسَّ بن ساعدةَ الإيادِي قالوا كلُّنا يا رسولَ اللهِ قال فما فعل قالوا هلكَ قال ما أنساه بعُكاظٍ في الشهرِ الحرامِ على جملٍ له أحمرُ وهو يخطب الناسَ وهو يقول أيها الناسُ اجتمِعوا واسمَعوا وعُوا من عاش ماتَ ومن مات فاتَ وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ إنَّ في السماءِ لَخبرًا وإنَّ في الأرضِ لَعِبَرًا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تَمور وبحارٌ لا تغورُ أقسمَ قَسٌّ قسَمًا حقًّا لئن كان في الأمرِ رِضاءٌ لَيكونَنَّ سخَطًا إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الذي أنتم عليه مالي أرى الناسَ يذهبون ولا يرجعون أَرَضُوا فأقاموا أم تُرِكوا فنامُوا قال أيكم يروي شعرَه فأنشدوه في الذاهبِين الأولينَ من القرونِ لنا بصائرُ لما رأيتُ مواردًا للموتِ ليس لها مصادرٌ ورأيتُ قومي نحوَها تسعى الأصاغرُ والأكابرُ لا يرجع الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أني لا محالةَ حيثُ صار القومَ صائرٌ
رِضاءُ اللهِ في رِضاءِ الوالدِ وسخَطُ اللهِ في سخَطِ الوالدِ
من طلبَ محامِدَ الناسِ بمعاصي اللهِ عاد حامدُه من الناسِ ذامًّا ومَن التمسَ رضاءَ اللهِ بسخَطِ الناسِ رضِي اللهُ عنه وأرضَى عنه الناسَ ومنِ التمسَ رضاءَ الناسِ بسخَطِ اللهِ سَخِط اللهُ عليه وأسخطَ عليه الناسَ
كان اسمُ جُوَيريةَ بنتِ الحارِثِ بَرَّةَ، فحوَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسمَها، فسمَّاها جُوَيريةَ، فمرَّ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هي في مُصلَّاها تُسَبِّحُ اللهَ وتَدعوه، فانطلَقَ لِحاجَتِه، ثم رجَعَ إليها بَعدَما ارتفَعَ النَّهارُ، فقال: يا جُوَيريةُ ما زلتِ في مَكانِك؟ قالت: ما زلتُ في مَكاني هذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد تكلَّمتُ بأَربعِ كَلِماتٍ، أَعُدُّهنَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، هن أَفضَلُ ممَّا قلتِ: سبحانَ اللهِ عَددَ خَلْقِه، وسبحانَ اللهِ رِضاءَ نَفْسِه، وسبحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِه، وسبحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِه، والحَمدُ للهِ مِثلَ ذلك
كان اسمُ جُوَيْرِيَةَ بنتَ الحَرثِ بَرَّةَ فحوَّل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اسمَها فسمَّاها جُوَيْرِيَةَ فمرَّ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هي في مُصلاها تُسبِّحُ اللهَ وتدعوه فانطلق لحاجتِه ثم رجَع إليها بعدما ارتفع النهارُ فقال : يا جُوَيْرِيَةُ ما زلتِ في مكانِك قالتْ : ما زلتُ في مكاني هذا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد تكلمتُ بأربعِ كلماتٍ أعُدُّهنَّ ثلاثَ مرَّاتٍ هُنَّ أفضلُ مما قلتِ سبحان اللهِ عددَ خلقِه وسبحان اللهِ رِضاءَ نفسِه وسبحانَ اللهِ زِنَةَ عرشِه وسبحانَ اللهِ مِدادَ كلماتِه والحمدُ للهِ مثلَ ذلك
إنَّه كان فيمَن كان قبلَكم من الأممِ رجلٌ يُقالُ له مُورِّقٌ فكان متعبِّدًا فبَيْنَا هو قائمٌ في صلاتِه ذكَر النِّساءَ واشتَهاهُنَّ وانتشَر حتَّى قطَع صلاتَه فغضِب فأخَذ قوسَه فقطَع وترَه فعقَده بخِصْيَتَه وشدَّه إلى عقبِه ثُمَّ مدَّ رِجْلَيه فانتَزَعها ثُمَّ أخَذ طِمْرَيه ونَعْلَيْه حتَّى أتى أرضًا لا أنيسَ بها ولا وحشَ فاتَّخَذ عريشًا ثُمَّ قام يُصَلِّي فجعَل كلَّما أصبَح تصدَّعَتِ الأرضُ فخرَج له خارجٌ منها معه إناءٌ فيه طعامٌ فأكَل حتَّى شبِع ثُمَّ يدخُلُ فيخرُجُ بإناءٍ فيه شرابٌ فيشرَبُ حتَّى يَرْوَى ثُمَّ يدخُلُ وتَلْتَئِمُ الأرضُ فإذا أمسى فعَل مثل ذلك قال ومرَّ النَّاسُ قريبًا منه فأتاه رجلانِ من القومِ فمرَّا به تحت جُنْحِ اللَّيلِ فسألاه عن قصدِهما فسَمَتَ لهما بيدِه قال هذا قصدُكما حيث يُرِيدانِ فسارا غيرَ بعيدٍ قال أحدُهما ما يُسكِنُ هذا الرَّجلَ هاهنا بأرضٍ لا أَنيسَ بها ولا وحشَ لو رجَعنا إليه حتَّى نعلَمَ علمَه قال فرجَعا إليه فقالا له يا عبدَ اللهِ ما يُقِيمُك بهذا المكانِ بأرضٍ لا أَنيسَ بها ولا وحشَ قال امضِيا لشأنِكما ودعاني فأبَيا وألحَّا عليه قال فإنِّي مُخبِرُكما على أنَّ مَن كتَم منكما عنِّي أكرَمه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ ومَن أظهَر عليَّ منكما أهانه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ قالا نَعَمْ قال فنزَلا فلمَّا أصبَحا خرَج الخارجُ من الأرضِ مثلَ الَّذي كان يخرُجُ من الطَّعامِ ومِثْلَيْه معه فأكَلوا حتَّى شبِعوا ثُمَّ دخَل فخرَج إليهم بشرابٍ في إناءٍ مثلَ الَّذي كان يخرُجُ به كلَّ يومٍ ومِثْلَيْه معه فشرِبوا حتَّى رَوَوْا ثُمَّ دخَل والتأَمَتِ الأرضُ قال فنظَر أحدُهما إلى صاحبِه فقال ما يُعجِّلُنا هذا طعامٌ وشرابٌ وقد علِمنا سَمْتَنا من الأرضِ امكُثْ إلى العَشاءِ فمكَثا فخرَج إليهم من الطَّعامِ والشَّرابِ مثلُ الَّذي خرَج أوَّلَ النَّهارِ فقال أحدُهما لصاحبِه امكُثْ بنا حتَّى نُصبِحَ فمكَثا فلمَّا أصبَح خرَج إليهما مثلُ ذلك ثُمَّ ركِبا فانطَلقا فأمَّا أحدُهما فلزِم بابَ المَلِكِ حتَّى كان من خاصَّتِه وسمرِه وأمَّا الآخرُ فأقبَل على تجارتِه وعملِه وكان ذلك المَلِكُ لا يكذِبُ أحدٌ في زمانِه من أهل مملكتِه كذبةً يُعرَفُ بها إلَّا صلَبه فبينما هم ذاتَ ليلةٍ في السَّمرِ يُحدِّثونَه مما رَأَوا من العجائبِ أنشأ ذلك الرَّجلُ يُحدِّثُ فقال ألا أُحدِّثُك أيُّها المَلِكُ بحديثٍ ما سمِعْتَ أعجبَ منه قطُّ فحدَّث بحديثِ ذلك الرَّجلِ الَّذي رأى من أمرِه قال المَلِكُ ما سمِعْتُ بكذبٍ قطُّ أعظمَ من هذا واللهِ لتأتينِّي على ما قُلْتَ ببيِّنةٍ أو لأصلِبنَّك قال بيِّنتي فلانٌ قال رضاءٌ ائتُونِي به فلمَّا أتاه قال المَلِكُ إنَّ هذا يزعُمُ أنَّكما مرَرْتُما برجلٍ ثُمَّ كان من أمرِه كذا وكذا قال الرَّجلُ أيُّها المَلِكُ أو لستَ تعلَمُ أنَّ هذا كذبٌ وهذا ما لا يكونُ ولو أنِّي حدَّثْتُك بهذا لكان عليك من الحقِّ أن تصلِبَني عليه قال صدَقْتَ وبرَرْتَ فأدخَل الرَّجلَ الَّذي كتَم عليه في خاصَّتِه وسمرِه وأمَر بالآخرِ فصُلِب فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأمَّا الَّذي كتَم عليه منهما فقد أكرَمه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ وأمَّا الَّذي أظهَر عليه منهما فقد أهانه الله في الدُّنيا وهو مُهِينُه في الآخرةِ
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى وَلِيِّي فأْتِنِي بهِ ، فإني قد ضربتُهُ بالسرَّاءِ والضرَّاءِ ، فوجدتُهُ حيثُ أُحِبُّ . ائتني بهِ فلأُرِيحَنَّهُ . فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ ، معهم أكفانٌ وحَنُوطٌ من الجنةِ ، ومعهم ضبائرُ الريحانِ . أصلُ الريحانةِ واحدٌ وفي رأسها عشرونَ لونًا ، لكلِّ لونٍ منها ريحٌ سِوَى ريحِ صاحبِهِ ، ومعهمُ الحريرُ الأبيضُ فيهِ المسكُ الأذفرُ فيجلسُ مَلَكُ الموتِ عند رأسِهِ وتحِفُّ بهِ الملائكةُ ، ويضعُ كلُّ ملكٍ منهم يدَهُ على عضوٍ من أعضائِهِ ويبسطُ ذلك الحريرَ الأبيضَ والمسكَ الأذفرَ تحت ذقنِهِ ، ويفتحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ ، فإنَّ نفسَهُ لتُعَلَّلُ عند ذلك بطرفِ الجنةِ تارةً وبأزواجها تارةً ومرةً بكسواتها ومرةً بثمارها ، كما يُعَلِّلُ الصبيُّ أهلَهُ إذا بكى ، قال : وإنَّ أزواجَهُ ليبتهشَنَّ عند ذلك ابتهاشًا . قال : وتنزو الروحُ قال البرسانيُّ : يريدُ أن تخرجَ من العجلِ إلى ما تُحِبُّ قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي يا أيتها الروحُ الطيبةُ إلى سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ ، قال : ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ بهِ لطفًا من الوالدةِ بولدها ، يعرفُ أنَّ ذلك الروحُ حبيبٌ لربهِ فهوَ يلتمسُ بلطفِهِ تَحَبُّبًا لديهِ رضاءً للربِّ عنهُ ، فتُسَلُّ روحُهُ كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجينِ ، قال : وقال اللهُ عزَّ وجلَّ { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ } وقال : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } قال : روحٌ من جهةِ الموتِ وريحانٌ يُتَلَقَّى بهِ وجنةُ نعيمٍ تُقابلُهُ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عني خيرًا فقد كنتَ سريعًا بي إلى طاعةِ اللهِ بطيئًا بي عن معصيةِ اللهِ ، فقد نجيتَ وأنجيتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلُ ذلك ، قال : وتبكي عليهِ بقاعُ الأرضِ التي كان يطيعُ اللهَ فيها وكلُّ بابٍ من السماءِ يصعدُ منهُ عملُهُ وينزلُ منهُ رزقُهُ أربعينَ ليلةً ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ أقامتِ الخمسمائةُ من الملائكةِ عند جسدِهِ فلا يقلبُهُ بنو آدم لشِقٍّ إلا قلبتْهُ الملائكةُ قبلهم وغَسَّلَتْهُ وكفَّنَتْهُ بأكفانٍ قبل أكفانِ بني آدمَ ، وحَنُوطٌ قبلَ حنوطِ بني آدمَ ، ويقومُ من بينِ بابِ بيتِهِ إلى بابِ قبرِهِ صَفَّانِ من الملائكةِ يستقبلونَهُ بالاستغفارِ ، فيصيحُ عند ذلك إبليسُ صيحةً تتصدَّعُ منها عظامُ جسدِهِ ، قال : ويقولُ لجنودِهِ : الويلُ لكم كيف خلصَ هذا العبدُ منكم ، فيقولون إنَّ هذا كان عبدًا معصومًا ، قال : فإذا صعد مَلَكُ الموتِ بروحِهِ يستقبلُهُ جبريلُ في سبعينَ ألفًا من الملائكةِ كلٌّ يأتيهِ ببشارةٍ من ربهِ سِوَى بشارةِ صاحبِهِ ، قال : فإذا انتهى مَلَكُ الموتِ بروحِهِ إلى العرشِ خَرَّ الروحُ ساجدًا ، قال : يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَلَكِ الموتِ : انطلِقْ بروحِ عبدي فضعْهُ في سدرٍ مخضودٍ وطلحٍ منضودٍ وظِلٍّ ممدودٍ وماءٍ مسكوبٍ قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ جاءتْهُ الصلاةُ فكانت عن يمينِهِ وجاءَهُ الصيامُ فكان عن يسارِهِ وجاءَهُ القرآنُ فكان عند رأسِهِ ، وجاءَهُ مشيُهُ للصلاةِ فكان عند رجليْهِ ، وجاءَهُ الصبرُ فكان ناحيةَ القبرِ ، قال : فيبعثُ اللهُ عزَّ وجلَّ عُنُقًا من العذابِ قال : فيأتيهِ عن يمينِهِ ، قال : فتقولُ الصلاةُ وراءَكَ واللهُ مازال دائبًا عمرَهُ كلَّهُ وإنما استراحَ الآن حين وُضِعَ في القبرِ ، قال : فيأتيهِ عن يسارِهِ فيقولُ الصيامُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رأسِهِ فيقولُ القرآنُ والذكرُ مثلَ ذلك ، قال : ثم يأتيهِ من عند رجليهِ فيقولُ مشيُهُ للصلاةِ مثلَ ذلك ، فلا يأتيهِ العذابُ من ناحيةٍ يلتمسُ هل يجدُ إليهِ مساغًا إلا وجدَ وَلِيَّ اللهِ قد أخذ جنَّتَهُ ، قال : فينقمعُ العذابُ عند ذلك فيخرجُ ، قال : ويقولُ الصبرُ لسائرِ الأعمالِ : أما إنَّهُ لم يمنعني أن أُبَاشِرَ أنا بنفسي إلا أني نظرتُ ما عندكم فإن عجزتم كنتُ أنا صاحبَهُ ، فأما إذ أجزأتم عنهُ فأنا له ذُخْرٌ عند الصراطِ والميزانِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكِبَيْ كلِّ واحدٍ مسيرةُ كذا وكذا ، وقد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوهَا ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيجلسُ فيستوي جالسًا ، قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ قال : قالوا : يا رسولَ اللهِ ومن يُطِيقُ الكلامَ عند ذلك وأنت تصفُ من المَلَكَيْنِ ما تَصِفُ ؟ قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوْا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } قال : فيقولُ : ربيَ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ودينيَ الإسلامُ الذي دانت بهِ الملائكةُ ونبيي محمدٌ خاتمُ النبيينَ ، قال : فيقولانِ : صدقتَ ، قال : فيَدْفَعَانِ القبرَ فيُوسِعَانِ من بين يديهِ أربعينَ ذراعًا وعن يمينِهِ أربعينَ ذراعًا وعن شمالِهِ أربعينَ ذراعًا ومن خلفِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رأسِهِ أربعينَ ذراعًا ومن عندِ رجليْهِ أربعينَ ذراعًا قال : فيُوسِعَانِ لهُ مائتيْ ذراعٍ ، قال البرسانيُّ : فأحسبُهُ وأربعينَ ذراعًا تُحَاطُ بهِ ، قال : ثم يقولانِ لهُ : انظر فوقكَ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنةِ ، قال : فيقولانِ لهُ : وَلِيَّ اللهِ هذا منزلكَ إذ أطعتَ اللهَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ يصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً ولا ترتَدُّ أبدًا ثم يُقالُ لهُ : انظر تحتكَ ، قال : فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ قال : فيقولانِ وليَّ اللهِ نجوتَ آخرَ ما عليكَ ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ ليصلُ قلبُهُ عند ذلك فرحةً لا ترتَدُّ أبدًا قال : فقالت عائشةُ : يُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى الجنةِ يأتيهِ ريحها وبردها حتى يبعثَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ . وبالإسنادِ المتقدَّمِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ويقولُ اللهُ تعالى لمَلَكِ الموتِ : انطلقْ إلى عَدُوِّي فأْتِنِي بهِ فإني قد بسطتُ لهُ رزقي ويسرتُ لهُ نِعَمِي فأَبَى إلا معصيتي فأْتِنِي بهِ لأنتقمَ منهُ ، قال : فينطلقُ إليهِ مَلَكُ الموتِ في أكرَهِ صورةٍ رآها أحدٌ من الناسِ قطُّ ، لهُ اثنتا عشرةَ عينًا ومعهُ سُفُودٌ من النارِ كثيرِ الشوكِ ، ومعهُ خمسمائةٍ من الملائكةِ معهم نحاسٌ وجمرٌ من جمرِ جهنمَ ومعهم سياطٌ من نارٍ ، لينها لينُ السياطِ وهي نارٌ تأجَّجُ قال : فيضربُهُ مَلَكُ الموتِ بذلك السُّفُودِ ضربةً يغيبُ كلُّ أصلِ شوكةٍ من ذلك السُّفُودِ في أصلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظفرٍ قال : ثم يلويهِ ليًّا شديدًا ، قال : فينزعُ روحَهُ من أظفارِ قدميْهِ قال : فيُلقيها في عقبيْهِ ، ثم يُسْكَرُ عند ذلك عدوَّ اللهِ سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ قال : فيشدُّهُ عليهِ مَلَكُ الموتِ شَدَّةً فينزعُ روحَهُ من عقبيْهِ فيُلقيها في ركبتيْهِ ثم يَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : فتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلك السياطِ قال : ثم يَنْتُرُهُ مَلَكُ الموتِ نَتْرَةً فينزعُ روحَهُ من ركبتيْهِ فيُلقيها في حِقْوَيْهِ قال : فيَسْكُرُ عدوَّ اللهِ عند ذلك سكرةً فيُرَفِّهُ مَلَكُ الموتِ عنهُ ، قال : وتضربُ الملائكةُ وجهَهُ ودبرَهُ بتلكَ السياطِ ، قال : كذلك إلى صدرِهِ ثم كذلك إلى حَلْقِهِ قال : ثم تبسُطُ الملائكةُ ذلك النحاسُ وجمرُ جهنمَ تحت ذقنِهِ ، قال : ويقولُ مَلَكُ الموتِ : اخرجي أيتها الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ وحميمٍ وظِلٍّ من يحمومٍ لا باردٍ ولا كريمٍ ، قال : فإذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَهُ قال الروحُ للجسدِ : جزاكَ اللهُ عنِّي شرًّا فقد كنتَ سريعًا بي إلى معصيةِ اللهِ بطيئًا بي عن طاعةِ اللهِ فقد هلكتَ وأهلكتَ ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلك ، وتلعنُهُ بقاعُ الأرضِ التي كان يَعصي اللهَ عليها وتنطلقُ جنودُ إبليسَ إليهِ فيُبَشِّرُونَهُ بأنهم قد أوردوا عبدًا من ولدِ آدمَ النارَ ، قال : فإذا وُضِعَ في قبرِهِ ضُيِّقَ عليهِ حتى تختلفَ أضلاعُهُ حتى تدخلَ اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، قال : ويبعثُ اللهُ إليهِ أفاعيَ دُهْمًا كأعناقِ الإبلِ يأخذْنَ بأرنبتِهِ وإبهاميْ قدميْهِ فيقرضنَهُ حتى يلتقينَ في وسطِهِ ، قال : ويبعثُ اللهُ مَلَكَيْنِ أبصارهما كالبرقِ الخاطفِ وأصواتهما كالرعدِ القاصفِ وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهبِ يطآنِ في أشعارهما بينَ مَنْكَبَيْ كلِّ واحدٍ منهما مسيرةُ كذا وكذا قد نُزِعَتْ منهما الرأفةُ والرحمةُ يُقالُ لهما منكرٌ ونكيرٌ ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مطرقةٌ لو اجتمعَ عليها ربيعةُ ومضرُ لم يُقْلُوها ، قال : فيقولانِ لهُ : اجلس ، قال : فيستوي جالسًا قال : وتقعُ أكفانُهُ في حِقْوَيْهِ ، قال : فيقولانِ لهُ : من ربكَ ؟ وما دينكَ ؟ ومن نبيكَ ؟ فيقولُ : لا أدري ، فيقولانِ : لا دريتَ ولا تليتَ ، فيضربانِهِ ضربةً يتطايرُ شررها في قبرِهِ ثم يعودانِ قال : فيقولانِ انظرْ فوقكَ فينظرُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ فيقولانِ هذا عدوُّ اللهِ منزلكَ لو أطعتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتدُّ أبدًا ، قال : ويقولانِ لهُ : انظر تحتكَ فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ ، هذا منزلكَ إذ عصيتَ اللهَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عند ذلك حسرةً لا ترتَدُّ أبدًا ، قال : وقالت عائشةُ : ويُفْتَحُ لهُ سبعةٌ وسبعونَ بابًا إلى النارِ يأتيهِ حَرَّها وسَمُومَها حتى يبعثَهُ اللهُ إليها
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ فتح بابًا من المغربِ مسافتُه سبعون خريفًا للتوبةِ لن يُغْلِقَه حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها وما غدا رجلٌ يلتمسُ علمًا إلا افترشَتْهُ الملائكةُ أجنحتَها رضاءً بما يعملُ قالت العربُ عند ذلك يا رسولَ اللهِ أيم يُعْطِ اللهُ عند أخلَّةٍ واحدةٍ خيرٌ قال حسنُ الخُلُقِ ثم قالوا أنتداوَى قال هل علمتم أنَّ الذي أنزل الداءَ أنزل الدواءَ ولم يُنزل داءًا إلا أنزل له دواءً إلا داءً واحدًا قالوا يا نبيَّ اللهِ فما هو قال الهَرَمُ
إذا طلبتَ حاجةً فأردتَ أنْ تنجحَ فقُل : لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له العليُّ العظيمُ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ربُّ السمواتِ والأرضِ وربُّ العرشِ العظيمِ { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } اللهمَّ إني أسألُك موجباتِ رحمتِك وعزائمَ مغفرتِكَ والسلامةَ من كلِّ إثمٍ والغنيمةَ من كلِّ برٍّ والفوزَ بالجنةِ والنجاةَ من النارِ ، اللهمَّ لا تدَعْ لي ذنبًا إلا غفرتَهُ ولا همًّا إلا فرجْتَهُ ولا حاجةً هي لك رضاءٌ إلا قضيتَها يا أرحمَ الراحمينَ
إذا كان عَشِيَّةُ يومِ عرفةَ أشرفَ الربُّ عز وجل من عرشِه إلى عبادِه فيقولُ : يا ملائكتي انظُروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا قد أقبَلوا يَضرِبون إليَّ من كلِّ فَجٍّ عميقٍ، أُشهِدُكم أني قد شَفَّعْتُ مُحسِنَهم في مُسيئِهم، وأني قد غَفَرْتُ لهم جميعَ ذُنوبِهم إلا التَّبِعاتِ التي بينهم وبين خَلقي . قال : فإذا أتَوُا المُزدَلِفَةَ، وشَهِدوا جَمْعًا، ثم أتوا مِنًى فرَمَوُا الجِمارَ وذبَحوا وحلَقوا، ثم زاروا البيتَ، قال : يا ملائكتي أُشهِدُكم أني قد شَفَّعْتُ مُحسِنَهم في مُسيئِهم، وأني قد غَفَرْتُ لهم جميعَ ذُنوبِهم، وأني قد خَلَفْتُهم في عِيالاتِهم، وأني قد استجَبْتُ لهم جميعَ ما دعَوا به، وأني قد غفَرْتُ لهم التَّبِعاتِ التي بينهم وبين خَلقي، وعليَّ رضاءُ عبادي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
شفاعة المحسن في المسيءرب هذه الدعوة القائمةالملائكة تفرش أجنحتهااستجاب الله له دعوتهطلوع الشمس من مغربهارب السموات والأرضرضاء لا سخط بعدهالذاهبين الأولينيا أرحم الراحمينأسخط عليه الناسلا إله إلا اللهوحده لا شريك لهرب العرش العظيمالنجاة من النارالصلاة النافعةكل ما هو آت آتعاد حامده ذامااستجابة الدعاءالشهر الحرامرضي الله عنهأفضل مما قلتانتزع خصيتيهالروح الطيبةموجبات رحمتكعزائم مغفرتكالفوز بالجنةغفران الذنوبوالنبيين...صل على محمدقس بن ساعدةموارد الموترضاء الوالدمحامد الناسمداد كلماتهأفضل ما قلتتصدعت الأرضزيارة البيتمن عاش ماتسخط الوالدمعاصي اللهسبحان اللهأربع كلماتأكرمه اللهأهانه اللهطعام وشرابمنكر ونكيرباب التوبةرمي الجمارالملائكة،المؤمنون،رضاء اللهسخط الناسرضاء نفسهالحمد للهملك الموتسدر مخضودطلب العلمحسن الخلقشعثا غبراالنبيون،الراحمينالملائكةالقيامة؟لا محالةسخط اللهعدد خلقهزنة عرشهولي اللهالمزدلفةارض عنيالمناديعبد قيسالتداويالتبعاتتضارونوالقمرالصراطالوالدجويريةالصلاةالصيامالقرآنالمغربشفاعةالشمساللهمالتمسريحانالصبرالهرمشفعتوشفعأرحمرؤيةجهنمدعوةعكاظرضاءمورقأظهر
تخريج حديث رضاء لا سخط بعده
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








