أحاديث عن: زاد الواحد يكفي اثنين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: زاد الواحد يكفي اثنين
زادُ الواحد يكفِي اثنينِ , وزادُ اثنينِ يكفِي ثلاثةٍ
ِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتب إلى أهل اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ وبعث به مع عمرَو بنَ حزٍم فقُرِئت على أهلِ اليمنِ وهذه نسختُها بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من محمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ زاد أبو المُظفَّرِ ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ وقالا : قَيْلِ ذي رُعينٍ ومُعافرَ وهمدانَ أمَّا بعدُ فقد رجع رسولُكم وأُعطِيتم من المغانمِ خُمسَ اللهِ عزَّ وجلَّ وما كتب على المؤمنين من العُشرِ في العقارِ ما سقت السَّماءُ أو كان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ زاد زاهرٌ وما سُقي بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العُشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ وقالا وفي كلِّ خَمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلُغَ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةٌ وقال زاهرٌ بنتَ مخاضٍ فإن لم توجدْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ إلى أن تبلُغَ خمسًا وثلاثين فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةٌ وقال أبو المظفَّرِ بنتُ لَبونٍ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وأربعين فإذا زادت واحدةً على خمسةٍ وأربعين ففيها حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ إلى أن تبلُغَ ستِّين فإذا زادت واحدةً على ستِّين ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وسبعين فإذا زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها بِنْتَا وقال زاهر ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلُغَ تسعين فإذا زادت واحدةً ففيها حُقَّتان طَرُوقتا الفحلِ إلى أن تبلُغَ عشرين ومائةً فما زاد ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسين حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةً بقرةٌ تبيعٌ جذَعٌ أو جَذَعةٌ ولم يقُلْ أبو المظفَّرِ بقرةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن يبلُغَ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففيها شاتان إلى أن تبلُغَ مائتَيْن فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ إلى أن تبلُغَ ثلاثَمائةٍ فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخذْ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيْسُ الغَنمِ ولا يُجمعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مجتمِعٍ خيفةَ الصَّدقةِ فما أُخِذ من الخليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لمحمَّدٍ قال زاهرٌ عليه السَّلامُ وقالا ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هو الزَّكاةُ تُزكُّوا بها أنفسَكم ولفقراءِ المسلمين وفي سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عِمالةٍ شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العُشرِ وليس في عبدٍ مسلمٍ وقال أبو المُظفَّرِ المسلمُ ولا في فرسِه شيءٌ قال يحيَى لفضلٍ وكان في الكتابِ إنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ الشِّركُ باللهِ عزَّ وجلَّ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْن ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغرُ ولا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ولا عتاقَ حتَّى يُبتاعَ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكِبِه شيءٌ ولا يحتبي في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فرجِه وبين السَّماءِ شيءٌ ولا يُصلِّي أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصًا شعرَه وكان في كتابِه أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنَّه قِوَدٌ إلَّا أن يرضَى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ مائةً من الإبلِ وفي الأنفِ إذا أوعب جدعَه الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ وفي المأمومةِ ثُلثًا وقال أبو المُظفَّرِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي المُنقِلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ، وفي كلِّ أصبعٍ من الأصابعِ في اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ وفي الموضِّحةِ خمسٌ من الإبلِ والرَّجلِ يُقتلُ وقال أبو المُظفَّرِ يُقتلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
يَكفِي أحدَكُم مِثلُ زادِ الرَّاكِبِ ولا أُرانِي إِلَّا قدْ تَعَدَّيْتُ وأَمَا أنتَ يا سعدُ ! فاتَّقِ اللهَ عند حُكْمِكَ إذا حَكَمْتَ ، وعِندَ قَسَمِكَ إذا قَسَمْتَ ، وعِندَ هَمِّكَ إذا هَمَمْتَ قال ثابِتٌ : فبَلَغَنِي أنَّه ما تَرَكَ إِلَّا بِضْعةَ وعِشْرِينَ دِرْهَمًا مع نفِيقَةٍ كانتْ عِندَهُ
حديث عَمْرو بن حزامٍ في الصدّقاتِ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
[عن عَمْرو بن حزم]، عن النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أنَّه كَتَبَ إلى أهْلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به معَ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فقُرِئَتْ على أهْلِ اليَمَنِ، وهذه نُسْختُها: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحمَّدٍ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ؛ قَيْلِ ذي رُعَيْن ومَعافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بَعْدُ: فقد رَجَعَ رَسولُكم، وأَعْطِيتُم مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِن العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ أو كانَ سَيْحًا أو كانَ بَعْلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَتْ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وما سُقِيَ بالرِّشا والدَّاليةِ ففيه نِصْفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وفي كلِّ خَمْسٍ مِن الإبِلِ سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ أرْبَعًا وعِشْرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أرْبَعٍ وعِشْرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجَدْ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمْسةٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابْنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وأرْبَعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على خَمْسةٍ وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّينَ، فإن زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وسَبْعينَ، فإن زادَتْ على خَمْسةٍ وسَبْعينَ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسْعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على تِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فما زادَ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ بِنْتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعةٌ أو جَذَعٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ شاةً سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فإن زادَتْ على العِشْرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فما زادَ ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْترِقٍ ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِن الخَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمْسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كلِّ أرْبَعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ شيءٌ، وفي كلَّ أرْبَعينَ دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ ولا لأهْلِ بَيْتِ مُحمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزْرعةٍ ولا عُمَّالِها شيءٌ إذا كانَت تُؤَدَّى صَدَقتُها مِن العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبْدٍ مُسلِمٍ ولا فَرَسِه شيءٌ". قالَ: وكانَ في الكِتابِ: "إنَّ أَكبَرَ الكَبائِرِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيْرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأَصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرْآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عِتاقَ حتَّى يُبْتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ، وشِقُّه بادِي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبِه شيءٌ". وكانَ في الكِتابِ: "مَن اعْتَبَطَ مُؤمِنًا قَتْلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أن يَرْضى أوْلِياءُ المَقْتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئةً مِن الإبِلِ، وفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيْضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَيْنَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرةَ مِن الإبِلِ، وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابِعِ مِن اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرْأةِ، وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ"
سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِهارًا غيرَ سِرٍّ يقولُ: إنَّ آلَ أبي -قال عَمرٌو: في كِتابِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ بَياضٌ- لَيسوا بأوليائي؛ إنَّما وليِّيَ اللهُ وصالِحُ المُؤمِنينَ. زادَ عَنبَسةُ بنُ عبدِ الواحِدِ، عن بَيانٍ، عن قَيسٍ، عن عَمرِو بنِ العاصِ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَكِن لهم رَحِمٌ أبُلُّها ببَلالِها. يَعني أصِلُها بصِلَتِها
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّياتُ، وبَعَثَ به مع عَمرِو بنِ حَزْمٍ، وقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ -قَيْلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمدانَ- أمَّا بَعْدُ: فقد رُفِعَ رَسولُكم وأعطَيتُم مِنَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِنَ العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نِصفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ مِنَ الإبِلِ سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ أربَعًا وعِشرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أربَعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإنْ لم توجَدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وأربعينَ، فإن زادتْ واحِدةً على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على التِّسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فما زاد على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةً سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ، إلى أنْ تَبلُغَ مِئتَيْنِ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثٌ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإنْ زادَتْ ففي كُلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بَينَ مُتفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِنَ الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ دِينارًا دِينارٌ، وإنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ وأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقراءِ المُسلِمينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزرَعةٍ ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانت تُؤَدَّى صَدَقَتُها مِنَ العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ. قال يَحيى: أفضَلُ، ثم قال: كان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكَبائِرِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القيامةِ: إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ يَومَ الزَّحفِ في سَبيلِ اللهِ، وعُقوقُ الوَالِدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عَتاقَ حتى يَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدُكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصَ شَعرِه، وكان في الكِتابِ أنَّ مَنِ اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أنْ يَرضى أولياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ مِئةً مِنَ الإبِلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي البَيضَتَيْنِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ، وفي العَينَيْنِ الدِّيةُ، وفي الرِّجلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشرةَ مِنَ الإبِلِ، وفي كُلِّ إصبَعٍ مِنَ الأصابِعِ مِنَ اليَدِ والرِّجلِ عَشرٌ مِنَ الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِينارٍ
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كَتَب إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائضُ، والسُّنَنُ، والدِّيَاتُ، وبَعَث مع عَمرِو بنِ حَزمٍ، فقُرِئَت على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، من مُحَمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالِ قَيلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمْدانَ، أما بعد: فقد رَجَع رَسولُكم، وأعطَيتُم منَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَب اللهُ على المُؤمِنين منَ العُشرِ في العَقَارِ ما سَقتِ السَّماءُ، أو كان سَيحًا، أو كان بَعلًا ففيه العُشرُ إذا بَلَغت خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقِي بالرَّشاءِ والدَّالِيةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بَلَغ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كلِّ خَمسٍ منَ الإِبِلِ سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ أربَعًا وعِشرين، فإذا زادت واحِدةً على أربَعٍ وعِشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجُدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وَثلاثين، فإذا زادت على خَمسةٍ وَثلاثين واحِدةً ففيها ابنَةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وأربَعين، فإن زادت واحِدةً على خَمسةٍ وأربَعين ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّين، فإن زادت على سِتِّين واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسًة وسَبعين، فإن زادت على خَمسةٍ وسَبعين واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسعين، فإنْ زادت واحِدةً على تِسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الجَمَلِ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فما زادت على عِشرين ومِئَةً ففي كلِّ أربَعين ابنةُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمسين حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثين باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعين باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أربَعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإن زادت على العِشرين ومِئَةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئَتَينِ، فإن زادت واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئَةٍ، فإن زادت فما زاد ففي كلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقِة هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصَّدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْنَ مُجَتِمٍع خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذ منَ الخَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، وفي كلِّ خَمسِ أواقٍ منَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زاد ففي كلِّ أربَعين دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنفُسُهم ولفُقَراءِ المُؤمِنين، وفي سَبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ، ولا مَزرعةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُها منَ العُشرِ، وأنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ قالَ: وكان في الكِتابِ: إنَّ أكبَرَ الكَبائرِ عِندَ اللهِ يَومَ القِيامةِ إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفسِ المُؤمِنِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَميُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، وأنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتَّى يَبتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّه بادي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبه شَيءٌ. وكان في الكِتابِ: أنَّ مَنِ اعتَبَط مُؤمِنًا قَتلًا عنْ بَيِّنةٍ فله قَوَدٌ إلَّا أن يَرضى أولِياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِئَةً منَ الإِبِلِ، وفي الأنفِ الَّذي أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَينَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ منَ الإِبِلِ، وفي كلِّ إصبَعٍ منَ الأصابِعِ منَ اليَدِ والرِّجلِ عَشْرٌ منَ الإِبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأِة، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عمرو بن حزمٍ فقُرئَتْ على أهلِ اليمنِ وهذه نُسختُها : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كلالٍ ونُعَيمٍ بنِ عبدِ كلالٍ ، قَيلِ ذي رُعَينٍ ومعافرَ وهمدانَ . أما بعدُ ، فقد رجع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتبه اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، وما سقَتِ السماءُ أو كان سيحًا أو بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسقٍ ، وما سُقِيَ بالرَّشاءِ أو الدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ . وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على أربعٍ وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ السِّتِّينَ ، فإذا زادت على ستينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغَ خمسةً وسبعين ، فإذا زادت على خمسٍ وسبعين واحدةٌ ففيها ابنتا لبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإذا زادت على تسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زادت ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةً طروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةٍ تَبيعٍ جذَعٌ أو جذَعةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ مُسِنَّةٌ . وفي كلِّ أربعينَ شاة سائمةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتينِ ، فإذا زادت واحدةً على مائتين فثلاثُ شياهٍ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ . ولا يؤخذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عجفاءُ ولا ذاتُ عوارٍ ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِع خيفةَ الصَّدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَينِ فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ . وفي كل خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ ، وليس فيما دونَ خمسةِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ . وإنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لمحمدٍ ولا لأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فقراءِ المؤمنين وفي سبيل اللهِ . وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالها شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العشرِ ، وليس في عبدِ المسلمِ ولا في فرسِه شيءٌ . وإنَّ أكبرَ الكبائر عند اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَينِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مال اليتيمِ . وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكبَيه منه شيءٌ ، ولا يَحتَبِينَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بينه وبين السماءِ شيءٌ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشٍقًّهُ بادٍ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقبَ شَعرِه . وإنَّ من اعتبطَ مؤمنًا قتلًا عن بينةٍ فهو قوَدٌ إلا أن يرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ مائةً من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعبَ جدعُه الدِّيةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، والشَّفتَينِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصَّدرِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةٍ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وإنَّ الرجلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
عن أبي بَكْرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمْروِ بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أنَّه كَتَبَ إلى أهْلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به معَ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فقُرِئَتْ على أهْلِ اليَمَنِ، وهذه نُسْختُها: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحمَّدٍ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ؛ قَيْلِ ذي رَعَيْن ومَعافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بَعْدُ: فقد رَجَعَ رَسولُكم، وأَعْطِيتُم مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِن العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ أو كانَ سَيْحًا أو كانَ بَعْلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَتْ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وما سُقِيَ بالرِّشا والدَّاليةِ ففيه نِصْفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وفي كلِّ خَمْسٍ مِن الإبِلِ سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ أرْبَعًا وعِشْرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أرْبَعٍ وعِشْرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجَدْ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمْسةٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابْنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وأرْبَعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على خَمْسةٍ وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّينَ، فإن زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وسَبْعينَ، فإن زادَتْ على خَمْسةٍ وسَبْعينَ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسْعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على تِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فما زادَ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ بِنْتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعةٌ أو جَذَعٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ شاةً سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فإن زادَتْ على العِشْرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فما زادَ ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْترِقٍ ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِن الخَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمْسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كلِّ أرْبَعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ شيءٌ، وفي كلَّ أرْبَعينَ دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍولا لأهْلِ بَيْتِ مُحمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزْرعةٍ ولا عُمَّالِها شيءٌ إذا كانَت تُؤَدَّى صَدَقتُها مِن العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبْدٍ مُسلِمٍ ولا فَرَسِه شيءٌ". قالَ: وكانَ في الكِتابِ: "إنَّ أَكبَرَ الكَبائِرِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيْرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأَصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرْآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عِتاقَ حتَّى يُبْتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ، وشِقُّه بادِي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبِه شيءٌ". وكانَ في الكِتابِ: "مَن اعْتَبَطَ مُؤمِنًا قَتْلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أن يَرْضى أوْلِياءُ المَقْتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئةً مِن الإبِلِ، وفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيْضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَيْنَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرةَ مِن الإبِلِ، وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابِعِ مِن اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرْأةِ، وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ"
صاعٌ مِن بُرٍّ أو قَمحٍ، على كُلِّ اثنَيْنِ، صَغيرٍ أو كَبيرٍ، حُرٍّ أو عَبدٍ، ذَكَرٍ أو أنْثى، أمَّا غَنيُّكم فيُزكِّيهِ اللهُ، وأمَّا فَقيرُكم فيَرُدُّ اللهُ تَعالى عليه أكثَرَ ممَّا أعطى. زادَ سُلَيمانُ في حَديثِه: غَنيٍّ أو فَقيرٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به فقال لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر من بطونها وقلت الثياب وكثرت القتلى فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد زاد قتيبة ثم يدفنون في قبر واحد فكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يسأل أيهم أكثر قرآنا فيقدمه إلى القبلة
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرِئَتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهَمٍدانَ - أما بعد : فقد رُفِع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العشرِ في العقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغَ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ سِتِّين ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةً ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةً طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةٍ تَبِيعٌ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةٍ بقرةٌ ، وفي كلِّ أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عُوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرَّقٍ ولا يُفرَّقَ بين مُجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخِذَ من الخليطَين فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورقِ خمسةُ دراهمٍ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تزكى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ الله ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العُشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتاب أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ اللهِ ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنة ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاع َ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشقُّه بادي ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصٌ شعرَه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الدِّيةُ ، وفي الِّلسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذكَرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرِّجل الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجُلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرئتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهمدانَ - أما بعد : فقد رُفِعَ رسولكم وأُعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثينَ واحدةً ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ ستِّينَ ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتَا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةٍ ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةَ تَبيعٍ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةً بقرةٌ ، وفي كل أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتَين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةِ شاةِ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هرِمةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عَوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ اللهِ ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتابِ أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ بالله ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ الله ِ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنةِ ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمَسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه باديٌّ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصَ شعرِه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتَبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الديةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الديةُ ، وفي العينَين الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثلثُ الدية ِ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الديةِ ، وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجلَ يُقتَلُ بالمرأةِ ، وعلى أهل الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من مُحَمَّدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبِيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارِثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونُعَيْمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، قِيلَ ذِي رُعَيْنٍ ، ومَعَافِرَ ، وهَمْدَانَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فقد رجع رسولُكم ، وأُعْطِيتُم من المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ ، وما كتب اللهُ على المؤمنينَ من العُشْرِ في العَقَارِ ، وما سَقَتِ السماءُ ، أو كان سَيْحًا ، أو كان بَعْلًا ففيه العُشْرُ ، إذا بلغ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وفي كلِّ خَمْسٍ من الإبِلِ سائمةُ شاةٍ ، إلى أن تَبْلُغَ أربعًا وعِشرينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على أَرْبَعٍ وعِشرينَ ففيها بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ ، فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، إلى أن تَبْلُغَ خَمْسًا وثلاثينَ ، فإذا زادت على خَمْسٍ وثلاثينَ واحدةً ، ففيها بنتُ لَبُونٍ ، إلا أن تَبْلُغَ خَمْسًا وأَرْبَعِينَ ، فإذا زادت واحدةً على خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ ، ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ ، إلى أن تَبْلُغَ سِتِّينَ ، فإذا زادت واحدةً على سِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ ، إلى أن تَبْلُغَ خَمْسًا وسَبْعِينَ ، فإذا زادت واحدةً على خَمْسٍ وسَبْعِينَ ، ففيها بِنْتَا لَبُونٍ ، إلى أن تَبْلُغَ تِسْعِينَ ، فإذا زادت واحدةً ، ففيها حِقَّتانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ ، إلى أن تَبْلُغَ عشرينَ ومائةً فما زاد ، ففي كلِّ ثلاثينَ باقورةً تَبِيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعَةٌ ، وفي كلِّ أربعينَ باقورةً بقرةٌ ، وفي كلِّ عشرينَ ومائةٍ ففيها شاتانِ ، إلى أن تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ ، فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ ، إلى أن تَبْلُغَ ثلاثَمِائةٍ فما زاد ، ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ، ولا يُؤْخَذُ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوَارٍ ، ولا تَيْسُ الغنمِ ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ ، خَشْيَةَ الصدقةِ ، فما أُخِذَ من الخَلِيطَيْنِ ، فإنهما يَتَراجَعانِ بالسَّوِيَّةِ بينَهما ، وفي كلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ من الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فما زاد ، ففي كلِّ أربعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وليس فيما دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعينَ دِينارًا دِينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ ، ولا لأهلِ بيتِه ، وإنما هي الزكاةُ تُزَكُّونَ بها أنفسَكم ، ولفقراءِ المؤمنينَ ، وفي سبيلِ اللهِ ، وليس في رقيقٍ ولا مَزْرَعَةٍ ولا عَمَالةٍ شيءٌ ؛ إذا كانت تُؤَدِّي صدقتَها من العُشْرٍ ، وليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فَرَسِه شيءٌ ، وإنَّ أَكْبَرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ الشِّرْكُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حَقٍّ ، والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحْفِ ، وعقوقُ الوالدينِ ، ورَمْيُ المُحْصَنَةِ ، وتَعَلُّمُ السِّحْرِ, وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأصغرُ ، ولا يَمَسُّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عَتَاقَ حتى يُبْتَاعَ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فَرْجِه وبينَ السماءِ شيءٌ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّهُ بادٍ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم عاقِصٌ شَعْرَه ، ومَنِ اعْتَبَطَ مؤمنًا قَتْلًا عن بَيِّنَةٍ فإنه قَوَدٌ ؛ إلا أن يَرْضَى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبََ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وفي اللسانِ الدِّيَةُ ، وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وفي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وفي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيَةِ ، وفي المأمومةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وفي المُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ من الإبلِ ، وفي كلِّ أُصْبُعٍ من الأصابعِ في اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ من الإبلِ ، وفي سَنٍّ خَمْسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضِحَةِ خَمْسٌ من الإبلِ ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ : وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
تُعرَضُ أعمالُ بَني آدَمَ كُلَّ اثنَينِ وخَميسٍ، فمَن زادَ في سِلاحِه زِيدَ في حَسَناتِه، ومَن نَقَصَ في سِلاحِه نُقِصَ في حَسَناتِه
صاعٌ من بُرٍّ أو قمحٍ على كلِّ اثنين صغيرٍ أو كبيرٍ حُرٍّ أو عبدٍ ذَكرٍ أو أنثَى أمَّا غنيُّكم فيُزكِّيه اللهُ وأمَّا فقيرُكم فيردُّ اللهُ تعالَى عليه أكثرَ ممَّا أعطَى زاد سليمانُ في حديثِه غنيٌّ أو فقيرٌ
هذا كتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ اليمنِ ..فذكر الحديث بنحو من حديث ابن حزم [يعني حديث: فكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن اللهِ ورسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهدٌ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ، أمَرَه بتَقوى اللهِ في أمْرِه كلِّه، فإنَّ اللهَ مع الذين اتَّقَوْا والذين هم مُحسِنونَ، وأمَرَه أنْ يأخُذَ الحَقَّ كما أمَرَه اللهُ، وأنْ يُبَشِّرَ الناسَ بالخَيرِ، ويأمُرَهم به، ويُعلِّمَ الناسَ القرآنَ، ويُفَقِّهَهم فيه، ويَنهى الناسَ فلا يَمَسَّ أحَدٌ القرآنَ إلَّا وهو طاهِرٌ، ويُخبِرَ الناسَ بالذي لهم والذي عليهم، ويَلينَ لهم في الحَقِّ، ويَشتَدَّ عليهم في الظُّلمِ؛ فإنَّ اللهَ كَرِهَ الظُّلمَ، ونهَى عنه، وقال: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ويُبَشِّرَ الناسَ بالجنَّةِ وبعَمَلِها، ويُنذِرَ الناسَ النارَ وعَمَلَها، أو يَتألَّفَ الناسَ حتى يَفقَهوا في الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الناسَ مَعالِمَ الحَجِّ، وسُنَنَه، وفَرائضَه، وما أمَرَه اللهُ به في الحَجِّ الأكبَرِ والحَجِّ الأصغَرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمرةُ، ويَنهى الناسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ صَغيرًا، إلَّا أنْ يكونَ واسِعًا، فلْيُخالِفْ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقَيْه، ويَنهى أنْ يَحتَبيَ الرجُلُ في ثَوبٍ واحِدٍ، ويُفضيَ بفَرجِه إلى السَّماءِ، ولا يَعقِصَ شَعرَ رأْسِه إذا عَفا في قَفاه، ويَنهى الناسَ إذا كان بَينَهم هَيجٌ أنْ يَدْعوا بدَعوى القبائلِ والعَشائرِ، ولْيَكُنْ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، فمَن لم يَدعُ إلى اللهِ ودَعا إلى العَشائرِ والقَبائلِ فلْيُقطَفوا بالسَّيفِ؛ حتى يكونَ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، ويأمُرَ الناسَ بإسباغِ الوُضوءِ وُجوهَهم وأيديَهم إلى المَرافِقِ، وأرجُلَهم إلى الكَعبينِ، وأنْ يَمسَحوا برُؤوسِهم كما أمَرَهمُ اللهُ، وأمَرَه بالصَّلاةِ لوَقتِها، وإتمامِ الرُّكوعِ والخُشوعِ، وأنْ يُغَلِّسَ بالصُّبحِ، ويُهَجِّرَ بالهاجِرةِ حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وصلاةُ العَصرِ والشَّمسُ في الأرضِ مُدبِرةٌ، والمَغرِبُ حينَ يُقبِلُ اللَّيلُ، ولا يُؤَخِّرَ حتى تَبدوَ النُّجومُ في السَّماءِ، والعِشاءُ أوَّلَ اللَّيلِ، وأمَرَه بالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ إذا نُوديَ بها، والغُسلِ عِندَ الرَّواحِ إليها، وأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِن العَقارِ: فيما سَقَى البَقلُ وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سَقى الغَربُ فنِصفُ العُشرِ، وفي كلِّ عَشرٍ مِن الإبِلِ شاتانِ، وفي عِشرينَ أربَعٌ، وفي أربَعينَ مِن البَقَرِ بَقَرةٌ، وفي كلِّ ثلاثينَ مِن البَقَرِ تَبيعٌ، أو تَبيعةٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعينَ مِن الغَنَمِ سائمةٍ وَحدَها شاةٌ؛ فإنَّها فَريضةُ اللهِ التي افتَرَضَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ، فمَن زادَ خَيرًا فهو خَيرٌ له، وإنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهوديٍّ أو نَصرانيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفْسِه فدانَ دِينَ الإسلامِ؛ فإنَّه مِن المُؤمِنينَ، له ما لهم، وعليه مِثلُ ما عليهم، ومَن كان على نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّتِه؛ فإنَّه لا يُغيَّرُ عنها، وعلى كلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، أو عِوَضُه مِن الثِّيابِ، فمَن أدَّى ذلكَ فإنَّ له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن منَعَ ذلكَ فإنَّه عَدوٌّ للهِ ولِرسولِه ولِلمُؤمِنينَ جميعًا، صَلَواتُ اللهِ على محمَّدٍ النَّبيِّ، والسَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه.]
هذا كِتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَنا الذي كتَبَه لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ يُفَقِّهُ أهلَها، ويُعَلِّمُهمُ السُّنَّةَ، ويأخُذُ صَدَقاتِهم، فكتَبَ له كِتابًا عَهِدَ أوامِرَه فيه، أمَرَه فكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن اللهِ ورسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهدٌ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ، أمَرَه بتَقوى اللهِ في أمْرِه كلِّه، فإنَّ اللهَ مع الذين اتَّقَوْا والذين هم مُحسِنونَ، وأمَرَه أنْ يأخُذَ الحَقَّ كما أمَرَه اللهُ، وأنْ يُبَشِّرَ الناسَ بالخَيرِ، ويأمُرَهم به، ويُعلِّمَ الناسَ القرآنَ، ويُفَقِّهَهم فيه، ويَنهى الناسَ فلا يَمَسَّ أحَدٌ القرآنَ إلَّا وهو طاهِرٌ، ويُخبِرَ الناسَ بالذي لهم والذي عليهم، ويَلينَ لهم في الحَقِّ، ويَشتَدَّ عليهم في الظُّلمِ؛ فإنَّ اللهَ كَرِهَ الظُّلمَ، ونهَى عنه، وقال: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ويُبَشِّرَ الناسَ بالجنَّةِ وبعَمَلِها، ويُنذِرَ الناسَ النارَ وعَمَلَها، أو يَتألَّفَ الناسَ حتى يَفقَهوا في الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الناسَ مَعالِمَ الحَجِّ، وسُنَنَه، وفَرائضَه، وما أمَرَه اللهُ به في الحَجِّ الأكبَرِ والحَجِّ الأصغَرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمرةُ، ويَنهى الناسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ صَغيرًا، إلَّا أنْ يكونَ واسِعًا، فلْيُخالِفْ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقَيْه، ويَنهى أنْ يَحتَبيَ الرجُلُ في ثَوبٍ واحِدٍ، ويُفضيَ بفَرجِه إلى السَّماءِ، ولا يَعقِصَ شَعرَ رأْسِه إذا عَفا في قَفاه، ويَنهى الناسَ إذا كان بَينَهم هَيجٌ أنْ يَدْعوا بدَعوى القبائلِ والعَشائرِ، ولْيَكُنْ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، فمَن لم يَدعُ إلى اللهِ ودَعا إلى العَشائرِ والقَبائلِ فلْيُقطَفوا بالسَّيفِ؛ حتى يكونَ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، ويأمُرَ الناسَ بإسباغِ الوُضوءِ وُجوهَهم وأيديَهم إلى المَرافِقِ، وأرجُلَهم إلى الكَعبينِ، وأنْ يَمسَحوا برُؤوسِهم كما أمَرَهمُ اللهُ، وأمَرَه بالصَّلاةِ لوَقتِها، وإتمامِ الرُّكوعِ والخُشوعِ، وأنْ يُغَلِّسَ بالصُّبحِ، ويُهَجِّرَ بالهاجِرةِ حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وصلاةُ العَصرِ والشَّمسُ في الأرضِ مُدبِرةٌ، والمَغرِبُ حينَ يُقبِلُ اللَّيلُ، ولا يُؤَخِّرَ حتى تَبدوَ النُّجومُ في السَّماءِ، والعِشاءُ أوَّلَ اللَّيلِ، وأمَرَه بالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ إذا نُوديَ بها، والغُسلِ عِندَ الرَّواحِ إليها، وأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِن العَقارِ: فيما سَقَى البَقلُ وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سَقى الغَربُ فنِصفُ العُشرِ، وفي كلِّ عَشرٍ مِن الإبِلِ شاتانِ، وفي عِشرينَ أربَعٌ، وفي أربَعينَ مِن البَقَرِ بَقَرةٌ، وفي كلِّ ثلاثينَ مِن البَقَرِ تَبيعٌ، أو تَبيعةٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعينَ مِن الغَنَمِ سائمةٍ وَحدَها شاةٌ؛ فإنَّها فَريضةُ اللهِ التي افتَرَضَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ، فمَن زادَ خَيرًا فهو خَيرٌ له، وإنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهوديٍّ أو نَصرانيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفْسِه فدانَ دِينَ الإسلامِ؛ فإنَّه مِن المُؤمِنينَ، له ما لهم، وعليه مِثلُ ما عليهم، ومَن كان على نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّتِه؛ فإنَّه لا يُغيَّرُ عنها، وعلى كلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، أو عِوَضُه مِن الثِّيابِ، فمَن أدَّى ذلكَ فإنَّ له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن منَعَ ذلكَ فإنَّه عَدوٌّ للهِ ولِرسولِه ولِلمُؤمِنينَ جميعًا، صَلَواتُ اللهِ على محمَّدٍ النَّبيِّ، والسَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
شهادة أن لا إله إلا اللهلا يمس القرآن إلا طاهريكفنون في الثوب الواحدالفرائض والسنن والدياتالجارود بن عبد اللهالعمرة الحج الأصغريرد الله عليه أكثرحتى يحشر من بطونهايدفنون في قبر واحدالحج الأصغر العمرةبضعة وعشرين درهماقتل النفس المؤمنةلا طلاق قبل إملاكالفرار يوم الزحفلا إله إلا اللهأكل مال اليتيمكتاب رسول اللهأبو بكر الصديقالإشراك باللهعقوق الوالدينصالح المؤمنينأبلها ببلالهازيد في حسناتهنقص في حسناتهأوفوا بالعقودوفد عبد القيسأكبر الكبائرعمر بن العاصعلى كل اثنينصغير أو كبيرتعرض الأعمالزاد في سلاحهنقص في سلاحهإسباغ الوضوءرمي المحصنةإشراك باللهخمس المغانمذكر أو أنثىغني أو فقيرالشرك باللهاثنين وخميسالحج الأكبرقس بن ساعدةزاد الواحدزاد الراكبتعلم السحرنصب الزكاةيزكيه اللهأكثر قرآنازكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبصدقة العشرجزية دينارعمر بن حزمزاد اثنينقتل النفسأكل الرباصلة الرحمحر أو عبدكتاب محمدبعث النبيخمس اللهاتق اللهسوق عكاظأمة وحدهالفرائضالكبائرالعافيةبني آدمخطبة قسالدياتالزكاةآل أبيمثل بهالثيابالصدقةالقرآناثنينثلاثةالسننالعشرالشركالرباالديةاليمنتفقيهصدقاتطهارةواحديكفيحكمكقسمكحمزةصفيةقتلىجزيةزاد
تخريج حديث زاد الواحد يكفي اثنين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








