أحاديث عن: سحابات
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
12 نتيجة — لكلمة: سحابات
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في قصة...
عن الحارث بن يزيد البكري قال: خرجتُ لأشكوَ العلاء بن الحضرميّ إلى رسول الله ﷺ، فمررت بالرَّبَذَة، فإذا عجوزٌ منقَطعٌ بها من بني تميم، فقالت: يا عبد الله، إنّ لي إلى رسول الله ﷺ حاجةً، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال: فحملتها، فقدمت المدينة. قال: فإذا رايات سود، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث بعمرو بن العاص وجهًا. قال: فجلست حتى فرغ. قال: فدخل منزله أو قال: رَحْله فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت فقعدت، فقال لي رسول الله ﷺ: «هل كان بينكم وبين تميم شيء؟» قلت: نعم! وكانت لنا الدَّبَرة عليهم، وقد مررت بالربذة، فإذا عجوز منهم مُنقطَعٌ بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب. فأذن لها رسول الله ﷺ، فدخلت، فقلت: يا رسول الله، اجعل بيننا وبين تميم الدَّهنا حاجزًا، فحميت العجوزُ واستوفزت، وقالت: فأين تضطرُّ مُضَرَك يا رسول الله؟ قال، قلت: أنا كما قالوا: «معزى حملتَ حَتْفًا»! حملتُ هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا! أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد! قال: «وما وافدُ عادٍ؟» قلت: على الخبير سقطتَ! قال: وهو يستطعمني الحديثَ.
قال الأعظمي: إن عادًا قُحِطوا فبعثوا قَيْلا وافدًا، فنزل على بكرٍ، فسقاه الخمرَ شهرًا وتغنّيه جاريتان يقال لهما «الجرادتان»، فخرج إلى جبال مهرة، فنادى: «إني لم أجيء لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، اللهم فاسقِ عادًا ما كنتَ تَسْقِيه»! فمرت به سحابات سُودٌ، فنودي منها: «خذها رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي من عادٍ أحدًا». قال: فكانت المرأة تقول: «لا تكن كوافد عادٍ»! فما بَلَغني أنَّه أرسل عليهم من الريح، يا رسول الله، إلا قَدْر ما يجري في خاتمي. قال أبو وائل: فكذلك بلغني».
قال الأعظمي: إن عادًا قُحِطوا فبعثوا قَيْلا وافدًا، فنزل على بكرٍ، فسقاه الخمرَ شهرًا وتغنّيه جاريتان يقال لهما «الجرادتان»، فخرج إلى جبال مهرة، فنادى: «إني لم أجيء لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، اللهم فاسقِ عادًا ما كنتَ تَسْقِيه»! فمرت به سحابات سُودٌ، فنودي منها: «خذها رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي من عادٍ أحدًا». قال: فكانت المرأة تقول: «لا تكن كوافد عادٍ»! فما بَلَغني أنَّه أرسل عليهم من الريح، يا رسول الله، إلا قَدْر ما يجري في خاتمي. قال أبو وائل: فكذلك بلغني».
حسن رواه الترمذي (٣٢٧٤)، وأحمد (١٥٩٥٤)، والطبري في تفسيره (١٠/ ٢٧٦) وهذا لفظه - كلهم من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا سلام أبو المنذر النحوي قال، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
قَدِمْتُ المدينةَ فدخلتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرتُ عندَهُ وافِدَ عادٍ فقلتُ: أعوذُ باللَّهِ أن أَكونَ مثلَ وافدِ عادٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: وما وافدُ عادٍ؟ قالَ: فقلتُ: على الخبيرِ سقطتَ، إنَّ عادًا لمَّا أُقْحِطَت بعثَت قيلًا فنزلَ على بَكْرِ بنِ معاويةَ بن وائل فسقاهُ الخمرَ وغنَّتهُ الجرادتانِ، ثمَّ خرجَ يريدُ جبالَ مَهْرةَ فقالَ: اللَّهمَّ إنِّي لم آتِكَ لمريضٍ فأداويَهُ ولا لأسيرٍ فأفاديَهُ فاسقِ عبدَكَ ما كنتَ مُسْقيَهُ، واسقِ معَهُ بَكْرَ بنَ معاويةَ، يشكرُ لَهُ الخمرَ الَّتي سقاهُ، فرُفِعَ لَهُ سحاباتٌ، فقيلَ لَهُ: اختر إحداهنَّ، فاختارَ السَّوداءَ منهنَّ، فقيلَ لَهُ: خُذها رمادًا رَمددًا، لا تذرُ من عادٍ أحدًا، وذُكِرَ أنَّهُ لم يُرسَلْ عليهم منَ الرِّيحِ إلَّا قدرُ هذِهِ الحلقةِ - يعني حلقةَ الخاتمِ ثمَّ قرأَ: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ الآيةَ
مررتُ بعجوزِ بالرَّبذةِ منقطِعٌ بها من بني تميمٍ قال : فقالت : أين تريدون ؟ قال : فقلتُ : نريدُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم . قالت : فاحمِلوني معكم فإنَّ لي إليه حاجةً . قال : فدخلتُ المسجدَ فإذا هو غاصٌّ بالنَّاسِ , وإذا رايةٌ سوداءُ تخفُقُ فقلتُ : ما شأنُ النَّاسِ اليومَ ؟ قالوا : هذا رسولُ اللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم يريدُ أن يبعثَ عمرَو بنَ العاصِ وجهًا . قال فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إن رأيتَ أن تجعلَ الدَّهناءَ حِجازًا بيننا وبين بني تميمٍ فافعَلْ , فإنَّها كانت لنا مرَّةً , فاستوفزت العجوزُ وأخذتها الحميَّةُ فقالت : يا رسولَ اللهِ أين تضطرُّ مُضِرَّك ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ حملتُ هذه ولا أشعرُ أنَّها كائنةٌ لي خَصمًا . قال : قلتُ : أعوذُ باللهِ أن أكونَ كما قال الأوَّلُ . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم : وما قال الأوَّلُ ؟ قال : على الخبيرِ سقطتَ . يقولُ سلامٌ هذا أحمقُ يقولُ للرَّسولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم على الخبيرِ سقطتَ . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم : هِيه يستطعِمُه الحديثَ . قال إنَّ عادًا أرسلوا وافدَهم قيْلًا فنزل على معاويةَ بنِ بكرٍ شهرًا يسقيه الخمرَ وتُغنِّيه الجرادتان فانطلق حتَّى أتَى على جبالِ مهرةَ , فقال : اللَّهمَّ إنِّي لم آتِ لأسيرٍ فأُفديه ولا لمريضٍ فأُداويه فاسْقِ عبدَك ما كنتَ ساقيه , واسْقَ معاويةَ بنَ بكرٍ شهرًا يشكُرُ له الخمرَ الَّتي شربِها عنده . قال : فمرَّت سحاباتٌ سودٌ فنُودِي أن خُذْها رمادًا رمْددًا لا تذر من عاد أحدًا
عنِ الحارِثِ بنِ حَسَّانَ، قال: مَرَرتُ بعَجوزٍ بالرَّبَذةِ مُنقَطَعٍ بها، مِن بَني تَميمٍ، قال: فقالت: أينَ تُريدونَ؟ قال: فقُلتُ: نُريدُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: فاحمِلوني مَعَكُم؛ فإنَّ لي إليه حاجةً. قال: فدَخَلتُ المَسجِدَ فإذا هو غاصٌّ بالنَّاسِ، وإذا رايةٌ سَوداءُ تَخفقُ، فقُلتُ: ما شَأنُ النَّاسِ اليَومَ؟ قالوا: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ أن يَبعَثَ عَمرَو بنَ العاصِ وجهًا، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إن رَأيتَ أن تَجعَلَ الدَّهناءَ حِجازًا بَينَنا وبَينَ بَني تَميمٍ فافعَلْ؛ فإنَّها كانَت لَنا مَرَّةً، قال: فاستَوفَزَتِ العَجوزُ وأخَذَتها الحَميَّةُ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أينَ تَضطَرُّ مُضَرَكَ؟! قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، حَمَلتُ هذه ولا أشعُرُ أنَّها كائِنةٌ لي خَصمًا، قال: قُلتُ: أعوذُ باللهِ أن أكونَ كما قال الأوَّلُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وما قال الأوَّلُ؟» قال: على الخَبيرِ سَقَطتَ -يَقولُ سَلامٌ: هذا أحمَقُ؛ يَقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على الخَبيرِ سَقَطتَ!- قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هِيه» يَستَطعِمُه الحَديثَ، قال: إنَّ عادًا أرسَلوا وافِدَهم قَيلًا، فنَزَلَ على مُعاويةَ بنِ بَكرٍ شَهرًا يَسقيه الخَمرَ، وتُغَنِّيه الجَرادَتانِ، فانطَلَقَ حَتَّى أتى جِبالَ مَهَرةَ، فقال: اللهُمَّ إنِّي لم آتِ لأسيرٍ أُفاديه، ولا لمَريضٍ فأُداويَه، فاسقِ عَبدَكَ ما كُنتَ ساقيَه، واسقِ مُعاويةَ بنَ بَكرٍ شَهرًا -يَشكُرُ له الخَمرَ التي شَرِبَها عِندَه- قال: فمَرَّت سَحاباتٌ سودٌ فنوديَ أن خُذها رَمادًا رِمدَدًا، لا تَذَرُ مِن عادٍ أحَدًا، قال أبو وائِلٍ: «فبَلَغَني أنَّ ما أُرسِلَ عليهم مِنَ الرِّيحِ كَقَدرِ ما يَجري في الخاتَمِ»
خَرَجتُ أشْكو العلاءَ بنَ الحَضْرميِّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فمَرَرتُ بالرَّبَذةِ، فإذا عجوزٌ من بَني تَميمٍ مُنقطَعٌ بها فقالتْ لي: يا عبدَ اللهِ، إنَّ لي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجةً، فهل أنتَ مُبلِغي إليه؟ قال: فحَمَلتُها فأتيتُ المدينةَ، فإذا المسجدُ غاصٌّ بأهْلِهِ ...الحديثَ. وفيه فقُلتُ: أعوذُ باللهِ ورسولِهِ أنْ أكونَ كوافِدِ عادٍ. قال: وما وافِدُ عادٍ؟ وهو أعلَمُ بالحديثِ منه، لكِنْ يَستعظِمُهُ؟ قُلتُ: إنَّ عادًا قُحِطوا فبَعَثوا وافدًا لهم يُقالُ له: قَيلٌ، فمرَّ بمُعاويةَ بنِ بَكرٍ فأقامَ عندَهُ شهرًا يَسقيهِ الخَمْرَ وتُغنِّيهِ جاريتانِ يُقالُ لهما: الجَرادَتانِ، فلمَّا مَضى الشَّهرُ خرَجَ إلى جِبالِ مَهْرةَ، فقال: اللَّهُمَّ إنَّك تَعلَمُ أنِّي لم أجِئْ إلى مَريضٍ فأُداويَهُ، ولا إلى أسيرٍ فأُفادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عادًا ما كُنتَ تَسقيهِ، فمرَّتْ به سحاباتٌ سُودٌ، فنُودِيَ منها اختَرْ، فأوْمَأَ إلى سَحابةٍ منها سَوْداءَ، فنُودِيَ منها خُذْها رمادًا رمددًا لا تُبقي من عادٍ أحدًا
خرجتُ أشكو العلاءَ بنَ الحضرميِّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم فمررتُ بالرَّبَذةِ , فإذا عجوزٌ من بني تميمٍ منقطِعٌ بها فقالت لي : يا عبدَ اللهِ إنَّ لي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم حاجةً فهل أنت مُبلِّغي إليه ؟ قال : فحملتُها فأتيتُ المدينةَ , فإذا المسجدُ غاصٌّ بأهلِه وإذا رايةٌ سوداءُ تخفُقُ وبلالٌ مُتقلِّدٌ السَّيفَ بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم , فقلتُ : ما شأنُ النَّاسِ ؟ قالوا : يريدُ أن يبعثَ عمرَو بنَ العاصِ وجهًا . قال : فجلستُ قال : فدخل منزلَه أو قال رَحلَه فاستأذنتُ عليه فأذِن لي فدخلتُ فسلَّمتُ فقال : هل كان بينكم وبين بني تميمٍ شيءٌ ؟ فقلتُ : نعم . قال : وكانت لنا الدَّائرةُ عليهم , ومررتُ بعجوزٍ من بني تميمٍ مُنقطِعٌ بها فسألتني أن أحمِلَها إليك , وها هي بالبابِ , فأذِن لها , فدخلت , فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إن رأيتَ أن تجعلَ بيننا وبين بني تميمٍ حاجزًا فاجعَلِ الدَّهناءَ , فحمِيت العجوزُ واستوفزت . قالت : يا رسولَ اللهِ فإلى أين تضطَرُّ مُضِرَّك ؟ قال : قلت : إنَّما مَثلي ما قال الأوَّلُ . مَعزاءُ حَمَلت حتفَها , حملتُ هذه ولا أشعرُ أنَّها كانت لي خَصمًا , أعوذُ باللهِ ورسولِه أن أكونَ كوافدِ عادٍ . قال : هِيه , وما وافدُ عادٍ وهو أعلمُ بالحديثِ منه ولكن يستطعِمُه . قلتُ : إنَّ عادًا قحَطوا فبعثوا وافدًا لهم يُقالُ له : قيْلُ : فمرَّ بمعاويةَ بنِ بكرٍ فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمرَ وتُغنِّيه جاريتان يُقالُ لهما الجرادتان , فلمَّا مضَى الشَّهرُ خرج جبالَ تهامةَ فنادَى : اللَّهمَّ إنَّك تعلمُ أنِّي لم أجِئْ إلى مريضٍ فأُداويه , ولا إلى أسيرٍ فأُفاديه , اللَّهمَّ اسْقِ عادًا ما كنتَ تسقيه , فمرَّت به سحاباتٌ سُودٌ فنُودي منها : خُذْها رمادًا رمددًا , لا تُبقي من عادٍ أحدًا
خَرجتُ أشكو العَلاءَ بنَ الحضرميِّ إلى رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فمررتُ بالرَّبذةِ ، فإذا عَجوزٌ من بَني تميمٍ منقطعٌ بِها ، فقالَت لي : يا عبدَ اللَّهِ ، إنَّ لي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ حاجةً ، فَهَل أنتَ مبلِّغي إليهِ ؟ قالَ : فحَملتُها ، فأتيتُ المدينةَ فإذا المسجدُ غاصٌّ بأَهْلِهِ ، وإذا رايةٌ سوداءُ تخفِقُ وبلالٌ متقلِّدٌ السَّيفَ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقلتُ : ما شأنُ النَّاسِ ؟ قالوا : يريدُ أن يبعثَ عمرَو بنَ العاصِ وجهًا ، قالَ : فجلستُ ، قالَ : فدخلَ منزلَهُ - أو قالَ : رحلَهُ - فاستأذنتُ عليهِ ، فأذنَ لي ، فدخلتُ ، فسلَّمتُ فقالَ : هل كانَ بينَكُم وبينَ تميمٍ شيءٌ ؟ قالَ : فقلتُ : نعَم ، وَكانت لَنا الدائرةُ عليهِم ، ومررتُ بعجوزٍ من بَني تميمٍ منقطَعٌ بِها ، فسألَتني أن أحملَها إليكَ ، وَها هيَ بالبابِ فأذنَ لَها فدخَلت ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إن رأيتَ أن تجعلَ بينَنا وبينَ بَني تميمٍ حاجزًا ، فاجعلِ الدَّهناءَ ، فحَمِيَتِ العجوزُ ، واستوفَزَت ، قالت : يا رسولَ اللَّهِ ، فإلى أينَ تَضطرُّ مُضرَكَ ؟ قالَ : قلتُ : إنَّما مَثَلي ، ما قالَ الأوَّلُ : معَزاءُ حملت حتفَها ، حَملتُ هذِهِ ، ولا أشعرُ أنَّها كانت لي خَصمًا أعوذُ باللَّهِ ، ورسولِهِ أن أَكونَ كوافدِ عادٍ قالَ : هية وما وافدُ عادٍ ؟ وَهوَ أعلَمُ بالحديثِ منهُ ، ولَكِن يستَطعمُهُ ، قلتُ : إنَّ عادًا قُحِطوا فبعثوا وافدًا لَهُم ، يقالُ لَهُ : قيلٌ ، فمرَّ بمعاويةَ بنِ بَكْرٍ ، فأقامَ عندَهُ شَهْرًا يسقية الخمرَ ، وتغنِّيهِ جاريتانِ يقالُ لَهُما : الجَرادتانِ ، فلمَّا مضى الشَّهرُ خرجَ جبالَ تِهامةَ ، فَنادى : اللَّهمَّ إنَّكَ تعلمُ أنِّي لم أجىء إلى مريضٍ فأداويَهُ ، ولا أسيرٍ فأفاديَهُ ، اللَّهمَّ اسقِ عادًا ما كنتَ تُسْقيهُ ، فمرَّت بِهِ سحاباتٌ سودٌ فنوديَ منها : اختَر ، فأومأَ إلى سحابةٍ منها سوداءَ ، فنوديَ خذها رَمادًا رمَددًا لا تُبقي من عادٍ أحدًا ، قالَ : فما بلغَني أنَّهُ بُعِثَ عليهم منَ الرِّيحِ ، إلَّا قدرَ ما يجري في خاتمي حتَّى هلَكوا ، قالَ أبو وائلٍ : وصدقَ قالَ : فَكانتِ المرأةُ والرَّجلُ إذا بعَثوا وافدًا لَهُم ، قالوا : لا تَكُن كوافدِ عادٍ
عنِ الحارِثِ بنِ يَزيدَ البَكريِّ، قال: خَرَجتُ أشكو العَلاءَ بنَ الحَضرَميِّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَرَرتُ بالرَّبَذةِ، فإذا عَجوزٌ مِن بَني تَميمٍ مُنقَطَعٌ بها، فقالت لي: يا عَبدَ اللهِ، إنَّ لي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجةً، فهَل أنتَ مُبَلِّغي إليه؟ قال: فحَمَلتُها، فأتَيتُ المَدينةَ فإذا المَسجِدُ غاصٌّ بأهلِه، وإذا رايةٌ سَوداءُ تَخفقُ وبلالٌ مُتَقَلِّدُ السَّيفِ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: ما شَأنُ النَّاسِ؟ قالوا: يُريدُ أن يَبعَثَ عَمرَو بنَ العاصِ وجهًا، قال: فجَلَستُ، قال: فدَخَلَ مَنزِلَه -أو قال: رَحلَه- فاستَأذَنتُ عليه، فأذِنَ لي، فدَخَلتُ فسَلَّمتُ، فقال: «هَل كان بَينَكُم وبَينَ بَني تَميمٍ شَيءٌ؟» قال: فقُلتُ: نَعَم، قال: وكانَت لَنا الدَّبْرةُ عليهم، ومَرَرتُ بعَجوزٍ مِن بَني تَميمٍ مُنقَطَعٍ بها، فسَألَتني أن أحمِلَها إليكَ، وها هيَ بالبابِ، فأذِنَ لها فدَخَلَت، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إن رَأيتَ أن تَجعَلَ بَينَنا وبَينَ بَني تَميمٍ حاجِزًا، فاجعَلِ الدَّهناءَ، فحَميَتِ العَجوزُ، واستَوفَزَت، قالت: يا رَسولَ اللهِ، فإلى أينَ تَضطَرُّ مُضَرَكَ؟! قال: قُلتُ: إنَّما مَثَلي ما قال الأوَّلُ: مِعزاةٌ حَمَلَت حَتفَها! حَمَلتُ هذه ولا أشعُرُ أنَّها كانَت لي خَصمًا، أعوذُ باللهِ ورَسولِه أن أكونَ كَوافِدِ عادٍ! قال: «هِيه، وما وافِدُ عادٍ؟» -وهو أعلَمُ بالحَديثِ مِنه، ولَكِن يَستَطعِمُه- قُلتُ: إنَّ عادًا قَحِطوا فبَعَثوا وافِدًا لهم، يُقالُ له: قَيلٌ، فمَرَّ بمُعاويةَ بنِ بَكرٍ، فأقامَ عِندَه شَهرًا يَسقيه الخَمرَ، وتُغَنِّيه جاريَتانِ يُقالُ لهما: الجَرادَتانِ، فلَمَّا مَضى الشَّهرُ خَرَجَ جِبالَ تِهامةَ، فنادى: اللهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنِّي لم أجِئْ إلى مَريضٍ فأُداويَه، ولا إلى أسيرٍ فأُفاديَه، اللهُمَّ اسقِ عادًا ما كُنتَ مُسقيَه، فمَرَّت به سَحاباتٌ سودٌ، فنوديَ مِنها: اختَرْ، فأومَأ إلى سَحابةٍ مِنها سَوداءَ، فنوديَ مِنها: خُذْها رَمادًا رِمدَدًا ولا تُبقِ مِن عادٍ أحَدًا! قال: فما بَلَغَني أنَّه بُعِثَ عليهم مِنَ الرِّيحِ إلَّا قدرُ ما يَجري في خاتَمي هذا حَتَّى هَلَكوا، قال أبو وائِلٍ: وصَدَقَ. قال: «فكانَتِ المَرأةُ والرَّجُلُ إذا بَعَثوا وافِدًا لهم قالوا: لا تَكُن كَوافِدِ عادٍ»
عن الحارِثِ بن حسَّانَ البَكرِيِّ قال : خرجتُ أنا والعلاءُ بنُ الحضرَمِيِّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . الحديثَ وفيهِ : فقلتُ : أعوذُ باللَّهِ وبرسولِهِ أن أكونَ كوافِدِ عادٍ ، قال : وما وافدُ عادٍ ؟ وهو أعلَمُ بالحديثِ ولكنَّهُ يستطعِمُهُ ، فقلتُ : إنَّ عادًا قُحِطوا فبعثوا قَيْلَ بنَ عَنْزٍ إلى مُعاويةَ بنِ بَكرٍ بمكَّةَ يستسقي لهم ، فَمكثَ شهرًا في ضيافَتِهِ تغنِّيهِ الجرادَتانِ ، فلمَّا كان بعد شهرٍ خرجَ لهم فاستسقى لهم ، فمرَّتْ بهم سحاباتٌ فاختارَ السَّوداءَ منها ، فنودِيَ : خُذها رَمادًا رَمْدًا لا تُبقِ من عادٍ أَحَدًا
قدمتُ المدينةَ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتُ عندَهُ وافدَ عادٍ فقلتُ أعوذُ باللهِ أن أكونَ مثلَ وافدِ عادٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما وافدُ عادٍ قال فقلتُ على الخبيرِ بها سقطتَ إنَّ عادًا لمَّا أُقحطت بعثتْ قَيْلًا فنزل على بكرِ بنِ معاويةَ فسقاهُ الخمرَ وغنَّتْهُ الجرادتانِ ثم خرج يريدُ جبالَ مهرةَ فقال اللهمَّ إني لم آتكَ لمريضٍ فأُداويهِ ولا لأسيرٍ فأُفاديهِ فاسْقِ عبدك ما كنتَ مُسقيهِ واسْقِ معَهُ بكرَ بنَ معاويةَ يشكرُ لهُ الخمرَ الذي سقاهُ فرُفِعَ لهُ سحاباتٌ فقيل لهُ اخترْ إحداهُنَّ فاختار السوداءَ منهُنَّ فقيل لهُ خذها رمادًا رِمْدِدًا لا تَذَرْ من عادٍ أحدًا وذُكِرَ أنَّهُ لم يُرْسَلْ عليهم من الريحِ إلا قدرَ هذهِ الحلقةِ يعني حلقةَ الخاتمِ ثم قرأ {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ}
خرجتُ أشكو العلاءَ بنَ الحضْرَميِّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فمَررتُ بِالرَّبَذَةِ فإذا عَجوزٌ من بَني تَميمٍ منقطَعٌ بها ، فقالتْ لي : يا عبدَ اللهِ إنَّ لي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حاجةً فهل أنت مبلِّغي إليهِ ؟ قال : فحملتُها فأتيتُ بها المدينةَ فإذا المسجِدُ غاصٌّ بأهلِه وإذا رايةٌ سوداءُ تَخْفِقُ ، وإذا بلالٌ متقلِّدُ السَّيفَ بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : ما شأنُ النَّاسِ ؟ قالوا : يُريدُ أن يبعثَ عمرَو بنَ العاصِ وجْهًا ، قال : فجلَستُ فدخلَ منزلَه أو قال رحْلَه فاستأذَنتُ عليهِ فأذِنَ لي ، فدخلْتُ فسلَّمْتُ فقال : هل كان بينَكُم وبين بَني تميمٍ شيءٌ ؟ قلتُ : نعَم وكانتْ لنا الدَّبْرَةُ عليهِم ، ومرَرتُ بعجوزٍ من بَني تميمٍ مُنقطَعٌ بها فسألتْني أنْ أحملَها إليك وها هيَ بالبابِ ، فأَذِنَ لها فدخلَتْ فقُلتُ يا رسولَ اللهِ إنْ رأيتَ أنْ تجعلَ بينَنا وبين تميمٍ حاجزًا فاجعَل الدَّهْناءَ ، فحمِيَتِ العجوزُ واسْتَوفَزَتْ وقالتْ : يا رسولَ اللهِ فإلى أينَ يضْطَرُّ مُضَرُكَ ؟ قال : قلتُ : إنَّ مَثَلي ما قال الأوَّلُ : مَعْزى حمَلَتْ حتْفَها ، حَملتُ هذهِ ولا أشعرُ أنَّها كانتْ لي خَصمًا ، أعوذُ باللهِ ورسولِه أنْ أكونَ كوافدِ عادٍ ، قال : هِيهْ وما وافدُ عادٍ ؟ وهوَ أعلمُ بالحديثِ منه ولكنْ يستَطعِمُه قُلتُ : إنَّ عادًا قحِطوا فبعثوا وافدًا يُقالُ لهُ قَيْلٌ ، فمرَّ بمعاويةَ بنِ بكرٍ فأقام عنده شَهرًا يسْقيِه الخمرَ وتُغنِّيه جاريتانِ يُقالُ لهما الجَرَادَتَانِ ، فلمَّا مضَى الشهرُ خرج إلى جبالِ مَهْرةَ فقال : اللَّهمَّ إنَّك تعلمُ أنِّي لَم أجئْ إلى مَريضٍ فأُداويَهُ ولا إلى أسيرٍ فأُفادِيَهُ اللَّهمَّ اسْقِ ما كنتَ تسْقيهِ ، فمرَّتْ بهِ سحاباتٌ سودٌ فنوديَ منها : اخْتَرْ ، فأَومأَ إلى سَحابةٍ منها سوداءَ فنُوديَ منها : خذْها رَمادًا رِمْدِدًا لا تُبقي مِن عادٍ أحدًا ، قال : فَما بلغَني أنَّه أُرسِلَ عليهِم من الرِّيحِ إلَّا كقدْرِ ما يَجري في خاتَمي هذا حتَّى هلَكوا ، قال أبو وائلٍ : وصدَق ، وكانتِ المرأةُ والرَّجلُ إذا بعَثوا وافدًا لهم قالوا : لا تكنْ كوافدِ عادٍ
خرجتُ أشكو العلاءَ بنَ الحضرميِّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فمررتُ بالرَّبَذَةِ , فإذا عجوزٌ من بنِي تميمٍ منقطعٌ بها ، فقالت : يا عبدَ اللهِ , إن لي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجةً , فهل أنت مُبلغي إليه ؟ قال : فحملتُها فأتيتُ المدينةَ , فإذا المسجدُ غاصٌّ بأهلِه , وإذا رايةٌ سوداءُ تخفقُ , وإذا بلالٌ متقلِّدٌ سيفًا بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقلتُ : ما شأنُ النَّاسِ ؟ قالوا : يريدُ أن يبعثَ عمرَو بنَ العاصِ وجهًا . فقال : فجلستُ , قال : فدخل منزلَه _ أو قال : رحلَه _ فاستأذنتُ عليه , فأذِن لي , فدخلتُ وسلَّمتُ , قال : هل بينكم وبين تميمٍ شيءٌ ؟ قلتُ : نعم , وكانت لنا الدَّبْرةُ عليهم , ومررتُ بعجوزٍ من بني تميمٍ منقطعٌ بها , فسألتني أن أحملَها إليك , وها هي بالبابِ . فأذِن لها , فدخلتْ , فقلتُ : يا رسولَ اللهِ , إن رأيتَ أن تجعلَ بيننا وبين تميمٍ حاجزًا , فاجعلِ الدَّهْناءَ , فحَمِيتِ العجوزُ واستوفزتْ , فقالت : يا رسولَ اللهِ , فإلى أينَ يضطرُّ مُضطرُّك ؟ قال : قلتُ : إنَّ مثلي ما قال الأوَّلُ : مِعزَى حمَلتْ حتفَها , حملتُ هذه ولا أشعرُ أنَّها كانت لي خصمًا , أعوذُ باللهِ وبرسولِه أن أكونَ كوافدِ عادٍ , قال لي : وما وافدُ عادٍ ؟ _ وهو أعلمُ بالحديثِ منه , ولكنْ يستطعِمُه _ قلتُ : إنَّ عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يُقالُ له : قَيْلُ , فمرَّ بمعاويةَ بنِ بكرٍ , فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمرَ وتغنِّيه جاريتان , يُقالُ لهما : الجرادتان , فلمَّا مضَى الشَّهرُ خرج إلى جبالِ مهرةَ , فقال : اللَّهمَّ إنَّك تعلمُ أنِّي لم أجِئْ إلى مريضٍ فأداويَه , ولا إلى أسيرٍ فأفاديَه . اللَّهمَّ اسْقِ عادًا ما كنتَ تسقيه , فمرَّت به سحاباتٌ سودٌ , فنُودي : منها اخترْ . فأومأ إلى سحابةٍ منها سوداءَ , فنُودي منها : خذًّا رمادًا رمدًا , لا تُبقي من عادٍ أحدًا . قال : فما بلغني أنَّه بعث عليهم من الرِّيحِ إلَّا قدرَ ما يجري في خاتمي هذا , حتَّى هلكوا _ قال أبو وائلٍ : وصدق , قال : وكانت المرأةُ والرَّجلُ إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا : لا تكنْ كوافدِ عادٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(44)
لا تبق من عاد أحداالعلاء بن الحضرميعلى الخبير سقطتالراية السوداءبكر بن معاويةعمرو بن العاصمعاوية بن بكرالريح العقيمرمادا رمدداحلقة الخاتمقيل بن عنزرمادا رمداالجرادتانجبال مهرةكوافد عادوافد عادبني تميمالسحاباترماد رمدكالرميمالدهناءقصة عادالسوداءقصة...الخبيرالعجوزالحميةالخاتمالربذةالدبرةسحاباتالرميمربيعةالريحوافدتميمحاجزبلالقصةعادجاءمضرقيلقحط
تخريج حديث سحابات
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








