أحاديث عن: صدقت أم كذبت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: صدقت أم كذبت
⭐ متفق عليه
📂 باب لا تُرجم المرأةُ ولو...
عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة، أن رجلًا من الأنصار جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذُكِر في القرآن من أمر المتلاعنين فقال النبي ﷺ: «قد قضى الله فيكَ وفي امرأتِك» قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد. فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتُها، فطلّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي ﷺ فقال: «ذاك تفريق بين كل متلاعنين».
قال ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث: إن النبي ﷺ قال: «إن جاءت به أحمر قصيرًا، كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقتْ، وكذب عليها. وإن جاءت به أسود أعين، ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها» فجاءت به على المكروه من ذلك.
قال ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث: إن النبي ﷺ قال: «إن جاءت به أحمر قصيرًا، كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقتْ، وكذب عليها. وإن جاءت به أسود أعين، ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها» فجاءت به على المكروه من ذلك.
متفق عليه رواه البخاري في الطلاق (٥٣٠٩) ومسلم في اللعان (٣: ١٤٩٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق.
📚 كتاب اللعان
📖 اقرأ الشرح
عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها قالتْ: قَدِمَتِ امرأةٌ مِن أهْلِ دُومةِ الجَنْدلِ علَيَّ، جاءتْ تَبتَغي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ مَوتِه حَدَاثةَ ذلكَ، تَسْألُه عنْ شَيْءٍ دخَلَتْ فيهِ مِن أمرِ السَّحَرةِ لم تَعْمَلْ بهِ، قالتْ عائشةُ لعُروةَ: يا ابنَ أُختِي، فرَأيتُها تَبكِي حينَ لمْ تَجِدْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَشْفِيَها، حتَّى إنِّي لَأرْحَمُها، وتقولُ: إنِّي لَأخافُ أنْ أكونَ قدْ هلَكْتُ؛ كانَ لي زوجٌ فغابَ عنِّي، فدخَلَتْ علَيَّ عجوزٌ، فشَكَوْتُ إليْها، فقالتْ: إنْ فعَلْتِ ما آمُرِكِ، فأجْعَلَه يَأتيكِ، فلمَّا كانَ اللَّيْلُ جاءتْنِي بكَلْبَيْنِ أسوَدَيْنِ، فرَكِبْتُ أحدَهما، ورَكِبَتِ الآخَرَ، فلمْ يكُنْ مُكْثِي حتَّى وقَفْنَا ببابِلَ، فإذا أنا برَجُلَيْن مُعَلَّقَيْنِ بأرجُلِهِما، فقالا: ما جاءَ بكِ؟ فقلْتُ: أتعلَّمُ السِّحْرَ، [فقالَا]: إنَّما نحنُ فِتنةٌ، فلا تَكْفُري وارْجِعي، فأبَيْتُ وقلْتُ: لا، [فقالَا]: فاذْهَبِي إلى ذلِكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيهِ، فذَهَبْتُ وفَزِعْتُ، فلَمْ أفعَلْ، فرَجَعْتُ إليْهما، فقالَا لي: فَعَلْتِ؟ قُلتُ: نعمْ، قالَا: هلْ رَأيتِ شيئًا؟ قُلْتُ: لم أرَ شيئًا، فقالَا: لم تَفْعَلي، ارْجِعي إلى بلادِكِ ولا تَكْفُري، فأبَيْتُ، فقالَا: اذهَبِي إلى ذلكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيهِ، فذَهبْتُ فاقشَعَرَّ جِلْدي وخِفْتُ، ثمَّ رَجَعْتُ إليهما، فقُلتُ: قدْ فعَلْتُ، فقالَا: ما رأيْتِ؟ فقلْتُ: لم أرَ شيئًا، فقالَا: كَذَبْتِ، لم تَفعَلي، ارْجِعي إلى بِلادِكِ، ولا تَكْفُري؛ فإنَّكِ على رأسِ أمْرِكِ، فأبَيْتُ، فقالا: اذهَبِي إلى ذلكَ التَّنُّورِ، فبُولِي فيهِ، فذهَبْتُ فبُلْتُ فيهِ، فرَأيتُ فارِسًا مُتقَنِّعًا بحديدٍ خرَجَ منِّي حتَّى ذهَبَ في السَّماءِ فغابَ عنِّي حتَّى ما أراه، فأتيْتُهُما، فقُلْتُ: قدْ فعَلْتُ، فقالَا: فما رأيتِ؟ قلْتُ: رَأيتُ فارِسًا مُتقَنِّعًا بحديدٍ خَرَجَ منِّي، فذَهَبَ في السَّماءِ فغابَ عنِّي حتَّى ما أرى شيئًا، قالا: صَدَقْتِ، ذلكِ إيمانُكَ خَرَجَ منكِ، اذْهَبِي. فقُلْتُ للمرأةِ: واللهِ ما أعلَمُ شيئًا وما قالَا لي شَيْئًا، فقالَا: بَلَى إنْ تُريدِينَ شيئًا إلَّا كانَ، خُذِي هذا القَمْحَ فابْذُرِي، فبَذَرْتُ، فقُلْتُ: اطْلُعِي، فطَلَعَتْ، وقُلْتُ: احْقِلْ، فحَقَلَتْ، ثمَّ قُلْتُ: أفْرِخِي، فأفْرَخَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: ايبَسِي، فيَبِسَتْ، ثمَّ قلْتُ: اطْحَنِي، فطَحَنَتْ، ثمَّ قُلتُ: اخبِزِي، فخَبَزَتْ، فلَمَّا رَأيتُ أنِّي لا أريدُ شيئًا إلَّا كانَ، سُقِطَ في يَدِي ونَدِمْتُ، واللهِ يا أُمَّ المؤمِنينَ، ما فعَلْتُ شيئًا قَطُّ، ولا أفْعَلُه أبدًا. فسَألَتْ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَداثةَ وَفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُم يومَئِذٍ مُتوافِرونَ، فمَا دَرَوْا ما يَقُولونَ لها، وكلُّهم هابَ وخافَ أنْ يُفْتِيَها بما لا يَعْلَمُ، إلَّا أنَّهم قالوا: لوْ كان أبَواكِ حَيِّينِ أو أحدُهُما لَكانَا يَكْفِيانِكِ
وفدَ المقدامُ بنُ معدِ يكربَ ، وعمرو بنِ الأسودِ ، ورجلٌ من بني أسدٍ من أهلِ قِنِّسْرِينَ إلى معاويةَ بنِ أبي سفيانَ . فقال معاويةُ للمقدامِ : أعلمتَ أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ توفيَ ؟ فرجع المقدامُ . فقال له رجلٌ : أتراها مصيبةً ؟ قال له : ولِمَ لا أراها مصيبةً ، وقد وضعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، في حِجْرِه فقال : هذا مني ، وحسينُ من عليٍّ ؟ ! فقال الأسديُّ : جمرةٌ أطفأَها اللهُ عزَّ وجلَّ . قال : فقال المقدامُ : أما أنا فلا أبرحُ اليومَ حتى أغيظُك ، وأُسمعُك ما تكرهُ . ثم قال : يا معاويةُ ! إن أنا صدقتُ فصدِّقْني ، وإن أنا كذبتُ فكذِّبْني ، قال : أفعلُ . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل تعلمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، نهى عن لبسِ الذهبِ ؟ قال : نعم . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل سمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ينهى عن لبسِ الحريرِ ؟ قال : نعم . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل تعلمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، نهى عن لبسِ جلودِ السباعِ والركوبِ عليها ؟ قال : نعم . قال : فواللهِ ! لقد رأيتُ هذا كلَّهُ في بيتِك يا معاويةُ . فقال معاويةُ : قد علمتُ أني لن أنجو منك يا مقدامُ . قال خالدٌ : فأمر له معاويةُ ، بما لم يأمُرْ لصاحبيْهِ ، وفرض لابنِه في المائتيْنِ ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابِه . قال : ولم يُعْطِ الأسديُّ أحدًا شيئًا مما أخذَ ، فبلغ ذلك معاويةُ فقال : أما المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بسط يدَه ، وأما الأسديٌّ فرجلٌ حسنُ الإمساكِ لشيْئِه
دخلتُ علي امرأةٍ من اليهودِ فقالت إنَّ عذابَ القبرِ من البولِ فقلتُ كذبتِ فقالت بلى إنَّا لنَقرضُ من الجِلْدِ والثوبِ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصلاةِ وقد ارتفعتْ أصواتُنَا فقال ما هذا فأخبرتهُ بما قالت فقال صَدَقَتْ فما صلَّى بعدُ يومئذٍ صلاةً إلا قال في دُبُرِ الصلاةِ ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ أعذني من حرِّ النارِ وعذابِ القبرِ
خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنه لم يكُنْ نبيٌّ إلا وقد أنذَر الدجالَ أمتَه ألا وإنه أعورُ عينِ الشمالِ وباليُمنى ظفرةٌ غليظةٌ بين عينَيه كافرٌ يعني: مكتوب: ك ف ر يخرجُ معه واديانِ: أحدُهما: جنةٌ والآخرُ: نارٌ فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ يقولُ الدجالُ للناسِ: ألستُ بربِّكم أُحيي وأُميتُ ؟ ومعه نبيانِ منَ الأنبياءِ إني لأعرِفُ اسمَهما واسمَ آبائِهما لو شئتُ أن أسمِّيَهما سمَّيتُهما أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن يسارِه فيقولُ: ألستُ بربِّكم أُحيِي وأُميتُ ؟ فيقولُ أحدُهما: كذبتَ فلا يسمعُه منَ الناسِ أحدٌ إلا صاحبُه ويقولُ الآخرُ: صدقتَ فيسمَعُه الناسُ وذلك فتنةٌ ثم يسيرُ حتى يأتيَ المدينةَ فيقولُ: هذه قريةُ ذاكَ الرجلِ فلا يؤذَنُ له أن يدخُلَها ثم يسيرُ حتى يأتيَ الشامَ فيُهلِكُه اللهُ , عزَّ وجلَّ , عندَ عقبةِ أفيقَ
عَن حديثِ الحارثِ بنِ عُميرةَ ، أنَّهُ قدمَ معَ مَعاذٍ منَ اليمَنِ ، فمَكَثَ معَهُ في دارِهِ وفي منزلِهِ فأصابَهُمُ الطَّاعونُ فطُعِنَ معاذٌ وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ وشُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ وأبو مالِكٍ في يومٍ واحدٍ ، وَكانَ عمرو بنُ العاصِ حينَ خُبِّرَ بالطَّاعونِ فرقَ فرَقًا شديدًا وقالَ : يا أيُّها النَّاسُ تفرَّقوا في هذِهِ الشِّعابِ فقد نزلَ بِكُم أمرٌ لا أُراهُ إلَّا رِجزًا وطاعونًا فقالَ شُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ : كذَبتَ قد صحِبنا رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأنتَ أضلُّ من حمارِ أَهْلِكَ فقالَ عمرٌو : صَدقتَ وقالَ معاذُ بنُ جبلٍ لعَمرِو بنِ العاصِ : كذبتَ ، ليسَ بالطَّاعونِ ولا الرِّجزِ ولَكِنَّها رَحمةُ ربِّكم ودعوةُ نبيِّكُم - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - ومَوتُ الصَّالحينَ قبلَكم اللَّهمَّ فآتِ آلَ معاذٍ النَّصيبَ الأوفرَ مِن هذِهِ الرَّحمةِ قالَ : فما أمسى حتَّى طُعِنَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ وأحَبُّ الناس إليهِ الَّذي كانَ يُكَنَّى بِهِ فرجعَ معاذٌ منَ المسجدِ فوجدَهُ مَكْروبًا ، فقالَ : يا عَبدَ الرَّحمنِ كيفَ أنتَ ؟ فاستجابَ لَهُ فقالَ : عَبدُ الرَّحمنِ يا أبتِ الحقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرينَ فقالَ معاذٌ : وأنا ستَجُدني إن شاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرينَ ، فماتَ من ليلتِهِ ودَفنَهُ منَ الغدِ فجعلَ معاذُ بنُ جبلٌ يرسلُ الحارثَ بنَ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ يسألُهُ كيفَ أنتَ فأراهُ أبو عُبَيْدةَ طعنةً بكفِّهَ فبَكَى الحارثُ بنُ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ وفرقَ منها حينَ رآها فأقسمَ أبو عُبَيْدةَ باللَّهِ ما يُحبُّ أنَّ لَهُ مَكانَه حُمرَ النَّعَمِ فرجعَ الحارثُ بن عُمَيرة إلى معاذٍ فوجدَهُ مَغشيًّا عليهِ فبَكَى الحارثُ واستَبكى ، ثمَّ إنَّ معاذًا أفاقَ فقالَ : يا ابنَ الحِميريَّةِ لِمَ تبكي عليَّ ؟ أعوذُ باللَّهِ منكَ فقالَ الحارثُ : واللَّهِ ما عَليكَ أبكي ! ! فقالَ معاذٌ : فعلَى مَن تبكي ؟ قالَ : أبكي على ما فاتَني منكَ العَصرَينِ الغدوِّ والرَّواحِ أي مِنَ العلمِ فقالَ معاذٌ : أجلِسني ، فأجلَسَهُ في حِجرِهِ فقالَ : اسمَع منِّي فإنِّي أوصيكَ بوصيَّةٍ : إنَّ الَّذي تبكي علَيَّ من غدوِّكَ ورواحِكَ فإنَّ العِلمَ مَكانُهُ بينَ لوحَيِ المصحفِ ، فإن أَعيا عليكَ تَفسيرُهُ فاطلبهُ بعدي عندَ ثلاثةٍ : عُوَيمرٍ أبي الدَّرداءُ وعندَ سَلمانَ الفارسيِّ وعندَ ابنِ أمُّ عبدٍ ، يعني عبدَ اللَّهِ بنِ مسعودٍ واحذَرْ زلَّةَ العالمِ وجدالَ المُنافقِ ، ثمَّ إنَّ معاذًا اشتدَّ بِهِ الموتُ فنزعَ أشدَّ العالَم نزعَةً فَكانَ كلَّما أفاقَ من غَمرةٍ فتحَ طرفَهُ فقالَ : اخنُقني خَنقكَ فوَعزَّتِكَ [إنَّك] لتَعلمُ أنِّي أحبُّكَ
وفد المقدام بن معد يكرب ، وعمرو بن الأسود ، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية ابن أبي سفيان . فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي توفي ؟ فرجع المقدام . فقال له رجل : أتراها مصيبة ؟ قال له : ولم لا أراها مصيبة ، وقد وضعه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، في حجره فقال : هذا مني ، وحسين من علي ؟ ! فقال الأسدي : جمرة أطفأها الله عز وجل . قال : فقال المقدام : أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك ، وأسمعك ما تكره . ثم قال : يا معاوية ! إن أنا صدقت فصدقني ، وإن أنا كذبت فكذبني ، قال : أفعل . قال : فأنشدك بًالله ، هل تعلم أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بًالله ، هل سمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ينهى عن لبس الحرير ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بًالله ، هل تعلم أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس جلود السبًاع والركوب عليها ؟ قال : نعم . قال : فوالله ! لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية . فقال معاوية : قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام . قال خالد : فأمر له معاوية ، بما لم يأمر لصاحبيه ، وفرض لابنه في المائتين ، ففرقها المقدام على أصحابه . قال : ولم يعط الأسدي أحدا شيئا مما أخذ ، فبلغ ذلك معاوية فقال : أما المقدام فرجل كريم بسط يده ، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه
عرض عليٌّ الخيلَ فمرَّ عليه ابنُ مُلجمٍ فسأله عن اسمِه أو قال نسبِه فانتمَى إلى غيرِ أبيه فقال له كذبتَ حتَّى انتسب إلى أبيه فقال صدْقتَ أما إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثني أنَّ قاتلي شبَهُ اليهودِ هو يهوديٌّ فامْضِه
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
لما قُتِلَ أبو جهلِ بنِ هشامٍ فأتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وعِندَهُ عقيلُ بنُ أبي طالبٍ أسيرٌ فقلْتُ : قتلَ أبو جهلٍ يا رسولَ اللهِ ، فقال عقيلٌ : كذبْتَ يا عدوَّ اللهِ ، قال : فقلْتُ : كذبْتَ أنتَ يا عدوَّ اللهِ ، قال : فما علامَتُهُ ؟ قلْتُ : في فخذِهِ حلقةٌ كحلقةِ الجملِ المُختلقِ ، قال : صدقْتَ
عن أبي أيُّوبَ أنَّه كان في سَهْوةٍ لهُ، فكانتِ الغُولُ تَجيءُ فتأخُذُ، فشكَا ذلك إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ، فقال له: إذا رأَيْتَها فقُلْ: بسمِ اللهِ، أَجِيبي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذها، فحلَفَتْ ألَّا تَعُودَ، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: ما فعَل أَسيرُكَ؟ قال: حلَفَتْ ألَّا تَعُودَ، فقال: كذَبَتْ وهي عائدةٌ. ففعَل ذلك مرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، كلَّما أخَذها حلَفَتْ ألَّا تَعُودَ، ويَجيءُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ: ما فعَل أَسيرُكَ؟ فيقولُ: حلَفَتْ ألَّا تَعُودَ، فيقولُ: كذَبَتْ وهي عائدةٌ، فأخَذها فقالت له: إنِّي أُعلِّمُكَ شيئًا إذا قُلْتَهُ لمْ يَقرَبْكَ شيءٌ، آيةُ الكُرسيِّ تقرؤُها، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما فعَل أَسيرُكَ؟ فقال: قالت: آيةُ الكُرسيِّ فاقرَأْها فإنَّه لا يَقرَبُكَ شيءٌ، فقال لهُ النَّبيُّ عليه السَّلامُ: صدَقَتْ وهي كَذوبٌ
أنَّ رجلًا أثنَى على رجلٍ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فلمَّا كان من الغدِ ذمَّه , فقال عليه السَّلامُ : أنت بالأمسِ تُثني عليه واليومَ تذُمُّه ! فقال : واللهِ لقد صدقتُ عليه بالأمسِ , وما كذبتُ عليه اليومَ , إنَّه أرضاني بالأمسِ فقلتُ أحسنَ ما علِمتُ فيه , وأغضبني اليومَ فقلتُ أقبحَ ما علِمتُ فيه , فقال عليه السَّلامُ : إنَّ من البيانِ لسِحرًا
وفَدَ المِقدامُ بنُ مَعْدي كَرِبَ وعَمرُو بنُ الأَسْودِ، ورجُلٌ من بني أَسَدٍ من أهلِ قِنِّسْرِينَ إلى مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ، فقال مُعاويةُ للمِقْدامِ: أعلِمتَ أنَّ الحسَنَ بنَ عليٍّ تُوُفِّي؟ فرجَعَ المِقْدامُ، فقال له رجُلٌ: أتُراها مُصيبةً؟ قال له: ولِمَ لا أُراها مُصيبةً، وقد وضَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجْرِه، فقال: هذا منِّي، وحسينٌ من عليٍّ؟! فقال الأَسَديُّ: جَمرةٌ أطفَأَها اللهُ عزَّ وجَلَّ، قال: فقال المِقْدامُ: أمَّا أنا، فلا أبرَحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تكرَهُ، ثم قال: يا مُعاويةُ، إنْ أنا صدَقتُ فصدِّقْني، وإنْ أنا كذَبتُ فكذِّبْني، قال: أفعَلُ، قال: فأنشُدُك باللهِ، هل سمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينهى عن لُبْسِ الذهَبِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ الحريرِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ جُلودِ السِّباعِ والركوبِ عليها؟ قال: نعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كلَّه في بيتِكَ يا مُعاويةُ، فقال مُعاويةُ: قد علِمتُ أنِّي لن أنجُوَ منكَ يا مِقْدامُ، قال خالدٌ: فأمَرَ له مُعاويةُ بما لم يأمُرْ لصاحِبَيْه، وفرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقَها المِقْدامُ على أصحابِه، قال: ولم يُعطِ الأَسَديُّ أحدًا شيئًا مِمَّا أخَذَ، فبلَغَ ذلك مُعاويةَ، فقال: أمَّا المِقْدامُ فرجُلٌ كريمٌ بسَطَ يدَه، وأمَّا الأَسَديُّ فرجُلٌ حسَنُ الإمساكِ لشيئِه
13
✘ ضعيف📌 اللَّهُمَّ ربَّ جِبريلَ، وميكائيلَ، وإسرافيلَ، أعِذْني مِن حَرِّ النَّارِ، وعَذابِ القَبرِ
دَخَلَتْ عليَّ امرأةٌ من اليهودِ، فقالت: إنَّ عذابَ القَبرِ من البَولِ، فقُلتُ: كَذَبتِ، فقالت: بَلى، إنَّا لَنَقرِضُ منه الثَّوبَ والجِلْدَ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الصَّلاةِ، وقد ارتَفَعَتْ أصواتُنا، فقال: ما هذه؟ فأخْبَرتُه بما قالت، فقال: صَدَقَتْ، قالت: فما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من يَومئذٍ إلَّا قال في دُبُرِ الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ ربَّ جِبريلَ، وميكائيلَ، وإسرافيلَ، أعِذْني مِن حَرِّ النَّارِ، وعَذابِ القَبرِ
دخلت عليَّ امرأةٌ منَ اليَهودِ ، فقالت : إنَّ عذابَ القبرِ منَ البولِ . فقلتُ كذبتِ فقالت بلى إنَّا لنقرضُ منهُ الجلدَ والثَّوبَ فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ وقدِ ارتفعت أصواتُنا فقالَ ما هذا فأخبرتُه بما قالت فقالَ صدقت فما صلَّى بعدَ يومئذٍ صلاةً إلَّا قالَ في دُبرِ صَّلاةِ ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ أعذني من حرِّ النَّارِ وعذابِ القبرِ "
دَفعْتُ إلى أبي جهلٍ يومَ بدرٍ، فدَنوتُ منه، فضَربْتُه، فقتَلَه اللهُ، فأَتيتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحدَّثْتُه، ووَجدْتُ عَقيلَ بنَ أبي طالبٍ عندهُ أسيرًا، فقال: أنتَ قتلْتَه؟ فقلْتُ: نعمْ، فقال: كذبْتَ، فقُلْتُ: يا عدُوَّ اللهِ، أنت تُكذِّبُني؟! قال: فما رأَيتَ به؟ قلْتُ: بفَخِذِه حلْقةٌ مِثْلُ حلْقةِ البعيرِ، قال: صَدقْتَ، هي كَيَّةُ نارٍ اكْتَوى بها مِن الشَّوكةِ، قال: وأبو جَهلٍ يقولُ: ما تَنقِمُ الحرْبُ العوانُ مِنِّي * بازلُ عامَيْنِ، حَديثٌ سِنِّي * لِمِثْلِ هذا وَلدَتْني أُمِّي
دفعتُ ) إلى أبي جَهلٍ يومَ بدرٍ ، فدَنوتُ منه فضَربتُه فقتَلَهُ اللهُ تعالى فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَحدَّثتُهُ ، وَوَجدتُّ عَقيلَ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ عِندَهُ أسيرًا ، فقالَ : أَنتَ قَتلتَهُ ؟ فقلتُ : نعَم ، فقال : كَذبْتَ ، فَقلتُ : يا عَدُوَّ اللهِ ، أَأَنتَ تُكَذِّبُنِي ؟ قال : فما رأيتَ بِه ؟ قُلتُ : رَأيتُ بِفَخِذِه حَلَقَةً مِثلَ حَلَقَةِ البَعيرِ ، قال : صَدقتَ ، هيَ كَيَّةُ نارٍ اكتَوَى بِهَا من ( الشَّوْكَةِ ) ، قال : وأبو جهلٍ يَقولُ : ما تَنقِمُ الحربُ العوانُ مِنِّي*بازَلَ عامينِ سُدَيْسٍ سِنِّي* لِمثلِ هذا وَلَدتْنِي أُمِّي
دُفِعت يومَ بدرٍ إلى أبي جهلٍ وقد أُقعِد فأخذت سيفَه فضربت به رأسَه فقال رُويْعُنا بمكةَ فضربته بسيفِه حتى برَدَ ثم أتيت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلت يا رسولَ اللهِ قتلت أبا جهلٍ فقال عقيلٌ وهو أسيرٌ عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كذبتَ ما قتلته قال بل أنت الكذابُ الآثمُ يا عدوَّ اللهِ قد واللهِ قتلته قال فما علامتُه قال بفخذِه حلقةُ كحَلْقةِ الحجَلِ المحلَّقِ قال صدقت
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
اسمي في القرآنِ : { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } ، واسمُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ : { وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا } ، واسمُ الحسنِ والحسينِ : { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا } ، واسمُ بني أميَّةَ : { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } . قال رسولُ اللهِ : إنَّ اللهَ بعثني رسولًا إلى خلقِه فأتيتُ قريشًا ، فقلتُ لهم : معاشرَ قريشٍ ! إنِّي قد جئتُكم بعزِّ الدُّنيا وشرفِ الآخرةِ ، أنا رسولُ اللهِ إليكم ، فقالوا : كذبتَ ، لست برسولِ اللهِ ، فأتيتُ بني هاشمٍ فقلتُ لهم : معاشرَ بني هاشمٍ : إنِّي قد جئتُكم بعزِّ الدُّنيا وشرفِ الآخرةِ ، أنا رسولُ اللهِ إليكم فقالوا لي : صدقتَ ، فآمن بي مؤمنُهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ وصدَّقني كافرُهم ، فحماني يعني أبا طالبٍ ، فبعث اللهُ بلوائِه فركَزه في بني هاشمٍ ، فلواءُ اللهِ فينا إلى أن تقومَ السَّاعةُ ، ولواءُ إبليسَ في بني أميَّةَ إلى أن تقومَ السَّاعةُ وهم أعداءٌ لنا وشيعتُهم أعداءٌ لشيعتِنا
عن حَديثِ الحارثِ بنِ عُمَيرةَ أنَّه قَدِمَ مع مُعاذٍ من اليَمَنِ، فمَكَثَ معه في دارِه، وفي مَنزِلِه، فأصابَهم الطاعونُ، فطُعِنَ مُعاذٌ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وشُرَحبيلُ بنُ حَسَنةَ، وأبو مالكٍ في يَومٍ واحدٍ، وكان عمرُو بنُ العاصِ حين حسَّ بالطاعونِ فرَّ، وفَرِقَ فَرَقًا شَديدًا، وقال: أيُّها النَّاسُ، تفرَّقوا في هذه الشِّعابِ، فقد نزَلَ بكم أمْرٌ لا أراهُ إلَّا رِجزًا وطاعونًا، فقال له شُرَحبيلُ بنُ حَسَنةَ: كَذَبتَ قد صَحِبْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنتَ أضَلُّ من حمارِ أهْلِك، فقال عمرٌو: صَدَقتَ، فقال مُعاذ بنُ جَبَلٍ لعَمرِو بنِ العاصِ: كَذَبتَ ليس بالطاعونِ، ولا الرِّجْزِ، ولكنَّها رَحمَةُ ربِّكم، ودَعوَةُ نبيِّكم، وقَبضُ الصَّالِحينَ، اللَّهُمَّ فآتِ آلَ مُعاذٍ النَّصيبَ الأوفَرَ من هذه الرَّحمَةِ، قال: فما أمْسى حتى طُعِنُ عبدُ الرحمنِ ابنُه، وأحَبُّ الخَلْقِ إليه الذي كان يُكَنَّى به، فرجَعَ مُعاذٌ من المَسجِدِ فوجَدَه مَكروبًا، فقال: يا عبدَ الرحمنِ، كيف أنتَ؟ فاستجابَ له، فقال: يا أبتِ، {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 147]، فقال مُعاذٌ: وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ من الصابِرينَ، فماتَ من لَيلَتِه، ودَفَنَه من الغَدِ، فجعَلَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ يُرسِلُ الحارثَ بنَ عُمَيرةَ إلى أبي عُبَيدةَ يَسألُه كيف هو؟ فأراهُ أبو عُبَيدةَ طَعنَةً في كَفِّه، فبَكى الحارثُ بنُ عُمَيرةَ إلى أبي عُبَيدةَ وفَرِقَ منها حين رَآها، فأقسَمَ أبو عُبَيدةَ باللهِ ما يُحِبُّ أنَّ له مكانَها حُمْرَ النَّعَمِ، فقال: فرجَعَ الحارثُ إلى مُعاذٍ فوجَدَه مَغشيًّا عليه، فبَكى الحارِثُ واستَبْكى، ثم إنَّ مُعاذًا أفاقَ، فقال: يا ابنَ الحُمَيريَّةِ لِمَ تَبْكِي عليَّ؟ أعوذُ باللهِ منكَ، فقال الحارثُ: واللهِ ما عليك أبْكي، فقال مُعاذٌ: فعلامَ تَبكي؟ قال: أبْكي على ما فاتنَي مِنكَ العَصرَ من الغُدُوِّ والرَّواحِ، فقال مُعاذٌ: أجْلِسْني فأجلَسَه في حِجْرِه، فقال: اسمَعْ مِنِّي، فإنِّي أُوصيكَ بوَصيَّةٍ، إنَّ الذي تَبكي عليَّ من غُدُوِّك ورَواحِكَ، فإنَّ العِلْمَ بين لَوحَيِ المُصحَفِ، فإنْ أعْيا عليك تَفسيرُه، فاطْلُبْه بَعدي عندَ ثلاثةٍ: عُوَيمرٌ أبو الدَّرداءِ، أو عندَ سَلمانَ الفارسيِّ، أو عندَ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، وأُحذِّرُك زَلَّةَ العالِمِ، وجِدالَ المُنافِقِ، ثم إنَّ مُعاذًا اشتَدَّ به النَّزعُ نَزْعُ المَوتِ، فنَزَعَ نَزْعًا لم يَنزِعْه أحَدٌ، فكان كُلَّما أفاقَ من غَمْرةٍ، فتَحَ طَرْفَه، فقال: اخْنُقْني خَنْقَك، فوعِزَّتِك لَتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّك، فلمَّا قَضى نَحبَه، انطَلَقَ الحارِثُ حتى أتَى أبا الدَّرداءِ بحِمْصَ، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ أنْ يَمكُثَ، ثم قال الحارثُ: أخي مُعاذٌ أوْصاني بِكَ، وسَلمانَ الفارسيِّ وابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولا أَراني إلَّا مُنطَلِقًا إلى العِراقِ، فقَدِمَ الكوفةَ، فجعَلَ يَحضُرُ مَجلِسَ ابنِ أُمِّ عبدٍ بُكرَةً وعَشيَّةً، فبينا هو كذلك ذاتَ يَومٍ في المَجلِسِ، قال ابنُ أُمِّ عبدٍ: مَن أنتَ؟ قال: امرُؤٌ من الشَّامِ، قال ابنُ أُمِّ عبدٍ: نِعْمَ الحَيُّ أهلُ الشَّامِ لولا واحدةٌ، قال الحارثُ: وما تلك الواحدةُ؟ قال: لولا أنَّهم يَشهَدون على أنْفُسِهم أنَّهم من أهلِ الجَنَّةِ، قال: فاستَرجَعَ الحارثُ مرَّتينِ أو ثَلاثًا، قال: صَدَقَ مُعاذٌ فيما قال لي، فقال ابنُ أُمِّ عبدٍ: ما قال لك يا ابنَ أخي؟ قال: حذَّرَني زَلَّةَ العالِمِ، واللهِ ما أنتَ يا ابنَ مسعودٍ إلَّا أحدَ رَجُلينِ إمَّا رَجُلٌ أصبَحَ على يَقينٍ، يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فأنتَ من أهلِ الجَنَّةِ أو رَجُلٌ مُرتابٌ لا تدَري أين مَنزِلُك، قال ابنُ مسعودٍ: صَدَقَ أخي، إنَّها زَلَّةٌ فلا تؤُاخِذْني بها، فأخَذَ ابنُ مسعودٍ بيَدِ الحارثِ، فانطلَقَ به إلى رَحْلِه، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ، ثم قال الحارثُ: لا بُدَّ لي أنْ أُطالِعَ أبا عبدِ اللهِ سَلمانَ الفارسيَّ بالمدائِنِ، فانطَلَقَ الحارثُ حتى قَدِمَ على سَلمانَ الفارسيِّ بالمدائِنِ، فلمَّا سلَّم عليه قال: مكانَك حتى أخرُجَ إليك، قال الحارثُ: واللهِ ما أراك تَعرِفُني يا أبا عبدِ اللهِ، قال: بلى، عَرَفَتْ رُوحي رُوحَك قَبلَ أنْ أَعرِفَك، إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدةٌ، فما تَعارَفَ منها ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ منها في غَيرِ اللهِ اختَلَفَ، فمَكَثَ عندَه ما شاءَ اللهُ أنْ يَمكُثَ ثم رَجَعَ إلى الشَّامِ، فأولئك الذين يَتَعارَفون في اللهِ ويَتَزاوَرون في اللهِ
لمَّا قُتِلَ أبو جهلِ بنُ هشامٍ، فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعنده عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ أسيرٌ، فقُلْتُ: قُتِلَ أبو جهلٍ يا رسولَ اللهِ. فقال عَقِيلٌ: كذَبْتَ يا عدُوَّ اللهِ. قال: فقُلْتُ: كذَبْت أنا يا عدُوَّ اللهِ. قال: فما علامَتُه؟ قلْتُ: في فَخِذِه حلْقةٌ كحلقةِ الجَمَلِ المُلْحِقِ. قال: صدَقْتَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
رسول الله صلى الله عليه وسلمرب جبريل وميكائيل وإسرافيلهذا مني وحسين من علينقرض من الجلد والثوبالمقدام بن معد يكربمعاوية بن أبي سفيانالمقدام بن معدي كرببازل عامين سديس سنيانتمى إلى غير أبيهالأرواح جنود مجندةنهى عن لبس الحريرعبد الله بن مسعودالوليد بن المغيرةفارس متقنع بحديدنهى عن لبس الذهبعقيل بن أبي طالبأجيبوا رسول اللهعبد الله بن سلامالليل إذا يغشاهاعلي بن أبي طالبالقمر إذا تلاهاإيمانك خرج منكالغرانيق العلاعثمان بن مظعونكذبت وهي عائدةفرض في المئتينسلمان الفارسيسجود المشركينالجمل المختلقعمر بن الخطابالحسن بن عليالركوب عليهاموت الصالحينجدال المنافقألقى الشيطانلا يقربك شيءأحسن ما علمتأقبح ما علمتالحرب العوانالشمس وضحاهاقبض الصالحينالجمل الملحقدومة الجندلجلود السباعمعاذ بن جبلأبو الدرداءأمنية النبيحلقة البعيرأنا خير منهعذاب القبردبر الصلاةأحيي وأميتدعوة نبيكمزلة العالمشبه اليهودآية الكرسيبازل عامينحلقة الحجللواء إبليسعقبة أفيقرخصة ربكمالاستعاذةلواء اللهرحمه ربكملا تكفريجنة ونارابن ملجمبسم اللهحر النارعدو اللهبني هاشمبني أميةأبو طالبأيقتله؟المدينةالطاعونالمقدامالشيطانأبو جهلميكائيلإسرافيليوم بدركية نارالتوراةامرأتهالمرأةولو...التنوراليهودالدجالواديانالحريرمعاويةالأسديقنسرينالبيانأرضانيأغضبنيالشوكةالبراق
تخريج حديث صدقت أم كذبت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








