أحاديث عن: صلى الله وملائكته
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صلى الله وملائكته
ليس في الموقفِ بعرفةَ قولٌ ولا عملٌ أفضلَ من هذا الدُّعاءِ وأوَّلُ من ينظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليه صاحبُ هذا القولِ إذا وقف بعرفةَ فيستقبلُ البيتَ الحرامِ بوجهِه ويبسطُ يدَيْه كهيئةِ الدَّاعي ، ثمَّ يلبِّي ثلاثًا ويكبِّرُ ثلاثًا ويقولُ : لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ ، وله الحمدُ ، يحيي ويميتُ بيدِه الخيرُ . يقولُ ذلك مائةَ مرَّةٍ ، ثمَّ يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ ، أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، وأنَّ اللهَ قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا . يقولُ ذلك مائةَ مرَّةٍ ، ثمَّ يتعوَّذُ من الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، إنَّ اللهَ هو السَّميعُ العليمُ يقولُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ يقرأُ فاتحةَ الكتابِ ثلاثَ مرَّاتٍ ، ويبدأُ في كلِّ مرَّةٍ ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، وفي آخرِ فاتحةِ الكتابِ يقولُ كلَّ مرَّةٍ آمينَ ، ثمَّ يقرأُ { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } مائةَ مرَّةٍ يقولُ : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، ثمَّ يُصلَّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : صلَّى اللهُ وملائكتُه على النَّبيِّ الأمِّيِّ وعليه السَّلامُ ، ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، ثمَّ يدعو لنفسِه ويجتهدُ في الدُّعاءِ لوالدَيْه ولقرابتِه ولإخوانِه في اللهِ من المؤمنين والمؤمناتِ ، فإذا فرغ من دعائِه عاد في مقالتِه هذه ويقولُ ثلاثًا ، لا يكونُ له في الموقفِ قولٌ ولا عملٌ حتَّى يمسيَ غيرَ هذا ، فإذا أمسَى باهَى اللهُ به الملائكةَ يقولُ : انظُروا إلى عبدي استقبل بيتي وكبَّرني ، ولبَّاني ، وسبَّحني ، وحمِدني ، وهلَّلني ، وقرأ بأحبِّ السُّورِ إليَّ ، وصلَّى على نبيِّي أُشهِدُكم أنِّي قد قبِلتُ عملَه ، وأوجبتُ له أجرَه ، وغفرتُ له ذنبَه ، وشفَّعتُه فيمن شفع له ، فلو شفع في هذا الموقفِ شفَّعتُه فيهم
2
◔ غير محدد
حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ عَوْفٍ، قالَ: حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ مالِكٍ، عن البَراءِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: مَن صلَّى الغَداةَ في جَماعةٍ، فقَرَأَ -وهو مُسْتقبِلُ القِبْلةِ، لا يَشغَلُه شيءٌ- مِئةَ مَرَّةٍ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} رُفِعَ له يَوْمَئذٍ مِثلُ عَمَلِ سَبْعينَ نَبِيًّا، وكلَّما قالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} غُفِرَ له ذَنْبُ سَنَةٍ، قالَ البَراءُ: وأنا أَزيدُ مِن عندي: الحَمْدُ للهِ، وسُبْحانَ اللهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبَرُ، مِئةَ مَرَّةٍ، وأَقولُ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، أَسْتغفِرُ اللهَ، وأُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مِئةَ مَرَّةٍ، صلَّى اللهُ ومَلائِكتُه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
ليس بالموقفِ بعرفةَ قولٌ ولا عملٌ أفضلَ من هذا الدُّعاءِ ، وأوَّلُ من ينظرُ اللهُ إليه صاحبُ هذا القولِ إذا وقف بعرفةَ فيستقبلَ البيتَ الحرامَ بوجهِه ويبسطُ يديه كهيئةِ الدَّاعي ، ويلبِّي ثلاثًا ويكبِّرُ ثلاثًا ، ويقولُ : لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله الحمدُ يحيي ويميتُ بيدِه الخيرُ ، يقولُ ذلك مائةَ مرَّةٍ ، ثمَّ يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، وأنَّ اللهَ قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا ، يقولُ ذلك مائةَ مرَّةٍ ، ثمَّ يتعوَّذُ من الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، إنَّ اللهَ هو السَّميعُ العليمُ ، يقولُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ يقرأُ فاتحةَ الكتابِ ثلاثَ مرَّاتٍ ، ويبدأُ في كلِّ مرَّةٍ ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، ويختمُ في كلِّ مرَّةٍ بآمين ، ثمَّ يقرأُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مائةَ مرَّةٍ ، ثمَّ يقولُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ثمَّ يُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُسلِّمُ ، والصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : صلَّى اللهُ وملائكتُه على النَّبيِّ الأمِّيِّ وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، ثمَّ يدعو لنفسِه ويجتهدُ في الدُّعاءِ لوالدَيه ولقَراباتِه ولإخوانِه في اللهِ من المؤمنين والمؤمناتِ ، فإذا فرغ من دعائِه عاد في مقالِه هذا يقولُ له ثلاثًا لا يكونُ له في الموقفِ قولٌ ولا عملٌ حتَّى يُمسيَ غيرَ هذا ، فإذا أمسَى باهَى اللهُ به الملائكةَ ، يقولُ : انظروا إلى عبدي استقبل بيتي فكبَّرني ولبَّاني وسبَّحني وحمِدني وهلَّلني ، وقرأ بأحبِّ السُّورِ إليَّ وصلَّى على نبيِّي ، أُشهِدُكم أنِّي قبِلتُ عملَه وأوجبتُ له أجرَه وشفَّعتُه فيمن يشفعُ له ولو شفع في أهلِ الموقفِ شفَّعتُه فيهم
إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وعلى الثَّاني؟ قال: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وعلى الثَّاني؟ قال: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وعلى الثَّاني؟ قال: وعلى الثَّاني، وقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَوُّوا صُفوفَكم، وحاذوا بيْنَ مَناكبِكم، ولِينوا في أيدي إخْوانِكم، وسُدُّوا الخَللَ؛ فإنَّ الشَّيطانَ يَدخُلُ فيما بيْنَكم بمَنزِلةِ الحَذَفِ؛ يَعني: أَولادَ الضَّأنِ الصِّغارَ
لَمَّا اعتَزَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، قال: دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا النَّاسُ يَنكُتونَ بالحَصى، ويقولونَ: طَلَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، وذلك قَبلَ أن يُؤمَرنَ بالحِجابِ، فقال عُمَرُ، فقُلتُ: لأعلَمَنَّ ذلك اليَومَ، قال: فدَخَلتُ على عائِشةَ، فقُلتُ: يا بنتَ أبي بَكرٍ، أقد بَلَغَ مِن شَأنِكِ أن تُؤذي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! فقالت: ما لي وما لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! عليكَ بعَيبَتِكَ، قال: فدَخَلتُ على حَفصةَ بنتِ عُمَرَ، فقُلتُ: لَها: يا حَفصةُ، أقد بَلَغَ مِن شَأنِكِ أن تُؤذي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! واللهِ لقد عَلِمتِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِبُّكِ، ولَولا أنا لَطَلَّقَكِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَكَت أشَدَّ البُكاءِ، فقُلتُ: لَها: أينَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: هو في خِزانَتِه في المَشرُبةِ، فدَخَلتُ، فإذا أنا برَباحٍ غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدًا على أُسكُفَّةِ المَشرُبةِ، مُدَلٍّ رِجلَيه على نَقيرٍ مِن خَشَبٍ، وهو جِذعٌ يَرقى عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَنحَدِرُ، فنادَيتُ: يا رَباحُ، استَأذِنْ لي عِندَكَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَظَرَ رَباحٌ إلى الغُرفةِ، ثُمَّ نَظَرَ إليَّ، فلم يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُلتُ: يا رَباحُ، استَأذِنْ لي عِندَكَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَظَرَ رَباحٌ إلى الغُرفةِ، ثُمَّ نَظَرَ إليَّ، فلم يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ رَفَعتُ صَوتي، فقُلتُ: يا رَباحُ، استَأذِنْ لي عِندَكَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنِّي أظُنُّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَنَّ أنِّي جِئتُ مِن أجلِ حَفصةَ، واللهِ لَئِن أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضَربِ عُنُقِها لأضرِبَنَّ عُنُقَها، ورَفَعتُ صَوتي، فأومَأ إليَّ أنِ ارقَه، فدَخَلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُضطَجِعٌ على حَصيرٍ، فجَلَستُ، فأدنى عليه إزارَه وليسَ عليه غَيرُه، وإذا الحَصيرُ قد أثَّرَ في جَنبِه، فنَظَرتُ ببَصَري في خِزانةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا أنا بقَبضةٍ مِن شَعيرٍ نَحوِ الصَّاعِ، ومِثلِها قَرَظًا في ناحيةِ الغُرفةِ، وإذا أفيقٌ مُعَلَّقٌ، قال: فابتَدَرَت عَينايَ، قال: ما يُبكيكَ يا ابنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، وما لي لا أبكي وهذا الحَصيرُ قد أثَّرَ في جَنبِكَ، وهذه خِزانَتُكَ لا أرى فيها إلَّا ما أرى، وذاكَ قَيصَرُ وكِسرى في الثِّمارِ والأنهارِ، وأنتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَفوتُه، وهذه خِزانَتُكَ! فقال: يا ابنَ الخَطَّابِ، ألا تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرةُ ولَهمُ الدُّنيا؟ قُلتُ: بَلى. قال: ودَخَلتُ عليه حينَ دَخَلتُ وأنا أرى في وجهِه الغَضَبَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يَشُقُّ عليكَ مِن شَأنِ النِّساءِ؟ فإن كُنتَ طَلَّقتَهنَّ فإنَّ اللهَ معكَ ومَلائِكَتَه وجِبريلَ وميكائيلَ، وأنا وأبو بَكرٍ والمُؤمِنونَ معكَ، وقَلَّما تَكَلَّمتُ -وأحمَدُ اللهَ- بكَلامٍ إلَّا رَجَوتُ أن يَكونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَولي الذي أقولُ، ونَزَلَت هذه الآيةُ آيةُ التَّخييرِ: {عَسى رَبُّه إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنكُنَّ} [التحريم: 5]، {وَإِنْ تَظاهَرا عليه فإنَّ اللهَ هو مَولاه وجِبريلُ وصالِحُ المُؤمِنينَ والمَلائِكةُ بَعدَ ذلك ظَهيرٌ} [التحريم: 4]، وكانَت عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ وحَفصةُ تَظاهَرانِ على سائِرِ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أطَلَّقتَهنَّ؟ قال: لا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي دَخَلتُ المَسجِدَ والمُسلِمونَ يَنكُتونَ بالحَصى، يقولونَ: طَلَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، أفَأنزِلُ فأُخبِرُهم أنَّكَ لم تُطَلِّقهُنَّ؟ قال: نَعَم، إن شِئتَ، فلم أزَلْ أُحَدِّثُه حتَّى تَحَسَّرَ الغَضَبُ عن وجهِه، وحتَّى كَشَرَ فضَحِكَ، وكانَ مِن أحسَنِ النَّاسِ ثَغرًا، ثُمَّ نَزَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَزَلتُ، فنَزَلتُ أتَشَبَّثُ بالجِذعِ، ونَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَأنَّما يَمشي على الأرضِ ما يَمَسُّه بيَدِه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما كُنتَ في الغُرفةِ تِسعةً وعِشرينَ، قال: إنَّ الشَّهرَ يَكونُ تِسعًا وعِشرينَ، فقُمتُ على بابِ المَسجِدِ، فنادَيتُ بأعلى صَوتي: لم يُطَلِّقْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: {وإذا جاءَهم أمرٌ مِنَ الأمنِ أوِ الخَوفِ أذاعوا به ولَو رَدُّوه إلى الرَّسولِ وإلى أولي الأمرِ منهم لَعَلِمَه الذينَ يَستَنبِطونَه منهم} [النساء: 83]، فكُنتُ أنا استَنبَطتُ ذلك الأمرَ، وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ آيةَ التَّخييرِ
لمَّا اعتزَل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه دخَلْتُ المسجدَ والنَّاسُ ينكُتون بالحصى ويقولون: طلَّق رسولُ اللهِ نساءَه وذلك قبْلَ أنْ يُؤمَرْنَ بالحجابِ فقال عمرُ: لَأعلَمَنَّ ذلك اليومَ، فدخَلْتُ على عائشةَ فقُلْتُ: يا بنتَ أبي بكرٍ لقد بلَغ مِن شأنِك أنْ تؤذي اللهَ ورسولَه قالت: ما لي وما لكَ يا ابنَ الخطَّابِ عليكَ بعَيْبتِكَ فدخَلْتُ على حفصةَ بنتِ عمرَ فقُلْتُ لها: يا حفصةُ لقد بلَغ مِن شأنِكِ أنْ تؤذي اللهَ ورسولَه، ولقد علِمْتِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحبُّكِ ولولا أنا لطلَّقكِ فبكتْ أشدَّ البكاءِ فقُلْتُ: أين رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالت: هو في خِزانتِه في المَشرُبةِ فدخَلْتُ فإذا أنا برَباحٍ غلامٍ لرسولِ اللهِ قاعدٍ على أُسكُفَّةِ المَشرُبةِ مُدَلٍّ رِجْليهِ على نَقيرٍ مِن خشَبٍ وهو جِذعٌ يرقى عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وينحدِرُ فنادَيْتُ: يا رَباحُ استأذِنْ لي عندَك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنظَر إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنِّي أظُنُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظنَّ أنِّي جِئْتُ مِن أجلِ حفصةَ واللهِ لئنْ أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضربِ عنقِها لَأضرِبَنَّ عنقَها ورفَعْتُ صوتي فأومأ إليَّ بيدِه فدخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مضطجِعٌ على حصيرٍ قال: فجلَسْتُ فإذا عليه إزارٌ ليس عليه غيرُه وإذا الحصيرُ قد أثَّر في جنبِه فنظَرْتُ ببصري في خزانةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا بقبضةٍ مِن شَعيرٍ نحوِ الصَّاعِ ومثلُها قَرظٌ في ناحيةِ الغُرفةِ وإذا أَفيقٌ قال أبو حفصٍ: الأَفيقُ: الإهابُ الَّذي قد ذهَب شَعَرُه ولم يُدبَغْ فابتدرتْ عيناي فقال: ( ما يُبكيكَ يا ابنَ الخطَّابِ ) قُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ وما ليَ لا أبكي وهذا الحصيرُ قد أثَّر في جنبِك وهذه خزانتُك ولا أرى فيها إلَّا ما أرى وذلك قيصرُ وكِسرى في الثِّمارِ والأنهارِ وأنتَ رسولُ اللهِ وصفوتُه وهذه خزانتُك قال: ( يا ابنَ الخطَّابِ ألا ترضى أنْ تكونَ لنا الآخرةُ ولهم الدُّنيا ؟ ) قُلْتُ: بلى فدخَلْتُ عليه وأنا أرى في وجهِه الغضبَ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما يشُقُّ عليكَ مِن شأنِ النِّساءِ ؟ فإنْ كُنْتَ طلَّقْتَهنَّ فإنَّ اللهَ وملائكتَه وجبريلَ وميكائيلَ وأنا وأبو بكرٍ معك، وقلَّما تكلَّمْتُ وأحمَدُ اللهَ بكلامٍ إلَّا رجَوْتُ أنْ يكونَ اللهُ يُصدِّقُ قولي وأُنزِلتْ هذه الآيةُ آيةُ التَّخييرِ {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5]، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} [التحريم: 4] وكانت عائشةُ وحفصةُ تَظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأنزِلُ فأُخبِرُهنَّ أنَّكَ لم تُطلِّقْهنَّ ؟ قال: ( نَعم إنْ شِئْتَ ) فلم أزَلْ أُحدِّثُه حتَّى تحسَّر الغضبُ عن وجهِه وحتَّى كشَّر فضحِك وكان مِن أحسنِ النَّاسِ ثغرًا فنزَل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونزَلْتُ أتشبَّثُ بالجِذعِ ونزَل كما يمشي على الأرضِ ما يمَسُّه بيدِه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كُنْتَ في الغرفةِ تسعًا وعشرينَ فقُمْتُ على بابِ المسجدِ فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يُطلِّقِ النَّبيُّ نساءَه ونزَلتْ هذه الآيةُ {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} [النساء: 83] إلى قولِه {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] فكُنْتُ أنا استنبَطْتُ ذلك الأمرَ وأنزَل اللهُ آيةَ التَّخييرِ
إنَّا نسافِرُ في الآفَاقِ فنَلْقَى قومًا يقولونَ لا قَدَرَ فقال ابنُ عُمَرَ: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبدَ الله بنَ عمرَ منهم بريءٌ وأنهم منه برآءٌ ثلاثًا ثم أنشأ يحدِّثُ: بينما نحنُ عندَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ رجلٌ فذكَرَ من هيئَتِهِ فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ادْنُهْ فدنَا فقال: ادنه فدنا فقال: ادنه فدنا حتى كاد ركبتاه تمسَّان رُكبَتَيْهِ فقال: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنِي ما الإيمانُ أو عنِ الإيمانِ قال: تؤمنُ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخِرِ وتؤمنُ بالقَدَرِ قال سُفْيَانُ: أُراه قال خيرِه وشرِّه قال: فما الإسلامُ قال: إقامُ الصلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ رمضانَ وغسلٌ من الجَنَابَةِ كلُّ ذلك قال: صَدَقْتَ صدقتَ قال القومُ: ما رأينَا رجُلًا أشدَّ توقِيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا كأنَّه يُعَلِّمُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم قال: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنِي عن الإحسانِ قال: أن تعبدَ اللهَ أو تعبدَه كأنَّكَ تراهُ فإن لا تراهُ فإنَّه يَرَاكَ كلُّ ذلك نقولُ ما رأينا رجلًا أشدَّ توقِيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا فيقول: صَدَقْتَ صدقت قال: أخبرِنِي عن الساعةِ قال: ما المسؤُولُ عنهَا بأعلمَ بها من السَّائِلِ قالَ فقال: صدقتَ قال ذاك مِرارًا ما رأينا رجلا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا ثم ولَّى قال سفيانُ: فبلَغَنِي أن رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: التمِسُوهُ فلم يجدُوه قال: هذا جبريلُ جاءَكُم يعلمُكُم دينَكُم ما أتاني في صورةٍ إلا عَرَفْتُهُ غيرَ هذه الصورةِ
عن ابنِ يَعْمَرَ، قال: قلتُ لابنِ عُمَرَ: إنَّا نُسافِرُ في الآفاقِ، فنَلقَى قومًا يقولونَ: لا قَدَرَ، فقال ابنُ عُمَرَ: إذا لَقِيتُموهم فأخبِروهم أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ منهم بريءٌ، وأنَّهم منه بُرآءُ -ثلاثًا- ثمَّ أنشَأَ يُحدِّثُ: بينما نحنُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ رجُلٌ، فذكَرَ مِن هيئتِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْنُهْ، فدَنَا، فقال: ادْنُهْ، فدَنا، فقال: ادْنُهْ، فدَنا، حتى كاد رُكْبتاهُ تَمَسَّانِ رُكبتَيْه،فقال: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني ما الإيمانُ؟ -أو عن الإيمانِ-، قال: تُؤمِنُ باللهِ وملائكتِه وكتُبِه ورسُلِه واليومِ الآخِرِ، وتُؤمِنُ بالقدَرِ،قال سفيانُ: أُراهُ قال: خيرِه وشرِّه. قال: فما الإسلامُ؟ قال: إقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وحجُّ البيتِ، وصيامُ شهرِ رمضانَ، وغُسلٌ مِن الجنابةِ، كُلَّ ذلك قال: صدَقتَ صدَقتَ. قال القومُ: ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، كأنَّه يُعلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثمَّ قال: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عن الإحسانِ، قال: أنْ تعبُدَ اللهَ -أو: تعبُدَه- كأنَّك تراهُ، فإنْ لا تراهُ فإنَّه يراكَ، كلُّ ذلك نقولُ: ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، فيقولُ: صدَقتَ صدَقتَ. قال: أخبِرْني عن الساعةِ، قال: ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ بها مِن السائلِ، قال: فقال: صدَقتَ. قال ذلك مرارًا، ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، ثمَّ ولَّى. قال سفيانُ: فبلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: الْتمِسوه، فلم يَجِدوه، قال: هذا جبريلُ جاءَكم يُعلِّمُكم دِينَكم، ما أتاني في صورةٍ إلَّا عرَفتُه، غيرَ هذه الصورةِ
كان أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ في البصرةِ مَعْبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقْنا حُجَّاجًا أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، فلمَّا قدِمْنا، قُلْنا: لو لَقِينا بعضَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلْناهُ عمَّا يقولُ هؤلاءِ القَومُ في القَدَرِ. قال: فوافَقْنا عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ في المسجِدِ، فاكتَنَفْتُه أنا وصاحبي: أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه. قال يحيى: فظَنَنْتُ أنَّ صاحِبي يَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقُلْتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّه ظهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤون القُرآنَ، ويَعرِفون العِلْمَ، يَزعُمون أنْ لا قَدَرَ، إنَّما الأمْرُ أُنُفٌ! قال عبدُ اللهِ: فإذا لَقِيتُم أولئكَ فأخْبِروهُم أنِّي بَرِيءٌ منهُم، وأنَّهُم مِنِّي بُراءٌ، والَّذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، لو أنَّ لأحدِهِم مِثْلَ أُحُدٍ ذهَبًا، فأنْفَقَه، ما قَبِلَه اللهُ عزَّ وجلَّ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّه، خَيرِه وشَرِّه. ثمَّ قال: حدَّثَني عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، قال: بيْنما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، إذْ طلَعَ رجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا نَعرِفُه، حتَّى جلَسَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسْنَدَ رُكبَتَه إلى رُكبَتِه، ووضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإسلامِ، ما الإسلامُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إنِ استَطعْتَ السَّبيلَ، فقال الرَّجلُ: صدَقْتَ، قال عُمرُ: عَجِبْنا له، يَسأَلُه ويُصَدِّقُه! ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإيمانِ، ما الإيمانُ؟ فقال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ كلِّه خَيرِه وشَرِّهِ، فقال: صدَقْتَ. فقال: أخْبِرْني عنِ الإحسانِ، فقال: الإحسانُ أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراك. قال: فحدِّثْني عنِ السَّاعةِ، متى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ بأعلَمَ بها مِنَ السَّائلِ، قال: فأَخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأنْ تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتطاوَلون في البِناءِ. ثمَّ انطَلَقَ، فقال عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلَبِثْتُ ثلاثًا، ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمرُ، ما تَدري مَنِ السَّائلُ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: ذاكَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، أتاكُم يُعَلِّمُكم دِينَكم
لَقيَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وعُمَرُ في بَعضِ طُرُقِ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فقال هو: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آمَنتُ باللهِ ومَلائِكَتِه وكُتُبِه، ما تَرى؟ قال: أرى عَرشًا على الماءِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرى عَرشَ إبليسَ على البَحرِ، وما تَرى؟ قال: أرى صادِقَينِ وكاذِبًا، أو كاذِبَينِ وصادِقًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لُبِسَ عليه، دَعوه. وفي روايةٍ: لَقيَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنَ صائِدٍ، ومعهُ أبو بَكرٍ وعُمَرُ، وابنُ صائِدٍ مع الغِلمانِ
كانَ أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ بالبَصرةِ مَعبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقتُ أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ الحِميَريُّ حاجَّينِ أو مُعتَمِرَينِ، فقُلنا: لو لَقينا أحَدًا مَن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألناه عَمَّا يقولُ هؤلاء في القَدَرِ، فوُفِّقَ لنا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ داخِلًا المَسجِدَ، فاكتَنَفتُه أنا وصاحِبي أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظَنَنتُ أنَّ صاحِبي سَيَكِلُ الكَلامَ إلَيَّ، فقُلتُ: أبا عبدِ الرَّحمَنِ إنَّه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ، ويَتَقَفَّرونَ العِلمَ، وذَكَرَ مِن شَأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أنْ لا قدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُفٌ، قال: فإذا لَقيتَ أولَئِك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنَّهم بُرَآءُ مِنِّي، والذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لو أنَّ لأحَدِهم مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فأنفَقَه ما قَبِلَ اللهُ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقدَرِ، ثُمَّ قال: حدَّثَني أبي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ إذ طَلَعَ علينا رَجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعَرِ، لا يُرى عليه أثَرُ السَّفَرِ، ولا يَعرِفُه مِنَّا أحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسنَدَ رُكبَتَيه إلى رُكبَتَيه، ووضَعَ كَفَّيه على فخِذَيه. وقال: يا مُحَمَّدُ أخبِرْني عَنِ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أن تَشهَدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيتَ إنِ استَطَعتَ إليه سَبيلًا، قال: صَدَقتَ، قال: فعَجِبنا له يَسألُه، ويُصَدِّقُه، قال: فأخبِرْني عَنِ الإيمانِ، قال: أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليَومِ الآخِرِ، وتُؤمِنَ بالقدَرِ خَيرِه وشَرِّه، قال: صَدَقتَ، قال: فأخبِرْني عَنِ الإحسانِ، قال: أن تَعبُدَ اللهَ كَأنَّك تَراه، فإن لَم تَكُنْ تَراه فإنَّه يَراك، قال: فأخبِرْني عَنِ السَّاعةِ، قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قال: فأخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطاولونَ في البُنيانِ، قال: ثُمَّ انطَلَقَ فلَبِثتُ مَليًّا، ثُمَّ قال لي: يا عُمَرُ أتَدري مَنِ السَّائِلُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّه جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكُم دينَكُم
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا بارِزًا للنَّاسِ، فأتاه رَجُلٌ، فقال: يا رَسولُ اللهِ، ما الإيمانُ؟ قال: أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكِتابِه، ولقائِه، ورُسُلِه، وتُؤمِنَ بالبَعثِ الآخِرِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أن تَعبُدَ اللهَ، ولا تُشرِكَ به شيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ المَكتوبةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفروضةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإحسانُ؟ قال: أن تَعبُدَ اللهَ كَأنَّك تَراه؛ فإنَّك إن لا تَراه فإنَّه يَراك، قال: يا رَسولَ اللهَ، مَتى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولَكِن سَأُحَدِّثُك عن أشراطِها: إذا ولَدَتِ الأَمَةُ رَبَّها، فذاك مِن أشراطِها، وإذا كانَتِ العُراةُ الحُفاةُ رُؤوسَ النَّاسِ، فذاك مِن أشراطِها، وإذا تَطاولَ رِعاءُ البَهمِ في البُنيانِ، فذاك مِن أشراطِها، في خَمسٍ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، ثُمَّ تَلا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {إنَّ اللهَ عِندَه عِلمُ السَّاعةِ ويُنَزِّلُ الغَيثَ ويَعلَمُ ما في الأرحامِ وما تَدري نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا وما تَدري نَفسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ إنَّ اللهَ عَليمٌ خَبيرٌ}. قال: ثُمَّ أدبَرَ الرَّجُلُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدُّوا عليَّ الرَّجُلَ، فأخَذوا ليَرُدُّوه، فلَم يَرَوا شيئًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا جِبريلُ جاءَ ليُعَلِّمَ النَّاسَ دينَهم
كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابِه فيجيء الغريبُ فلا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسًا يعرفه الغريبُ إذا أتاه فبنينا له دكّانًا من طين ٍكان يجلس عليه وإنا لجلوس ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مجلسه إذ أقبل رجلٌ أحسنُ الناسِ وجهًا وأطيبُ الناسِ ريحًا كأن ثيابه لم يمسَّها دنَسٌ حتى سلَّم في طرف البساطِ فقال السلامُ عليك يا محمدُ فردَّ عليه السلامَ قال أدنو يا محمدُ قال أدنُه فما زال يقول أدنو مرارا ويقول له ادنُ حتى وضع يدَه على ركبتي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال يا محمدُ أخبرني ما الإسلامُ ؟ قال : الإسلامُ أن تعبد اللهَ ولا تشرك به شيئًا، وتقيمَ الصلاةَ وتؤتي الزكاةَ وتحجَّ البيت وتصومَ رمضانَ . قال : إذا فعلتُ ذلك فقد أسلمتُ قال : نعم . قال : صدقتَ فلما سمعنا قول الرجلِ صدقتَ، أنكرناه . قال : يا محمدُ أخبرني ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ باللهِ وملائكته والكتاب والنبيين وتؤمن بالقدرِ . قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ : قال رسولُ اللهِ : نعم . قال : صدقت، قال يا محمدُ أخبِرني ما الإحسانُ ؟ قال : أن تعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال صدقتَ . قال : يا محمدُ أخبرني متى الساعةُ، قال . فنكس فلم يجبه شيئًا، ثم أعاد فلم يجبه شيئًا، ثم أعاد فلم يُجبه شيئًا، ورفع رأسَه فقال : ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ، ولكن لها علاماتٌ تعرف بها، إذا رأيت الرعاءَ البهمَ يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاةَ العراةَ ملوكَ الأرضِ، ورأيتَ المرأةَ تلدُ ربَّها خمسٌ لا يعلمها إلا اللهُ ( أن الله عنده علم الساعة ) . إلى قوله : ( إن الله عليم خبير ) ثم قال : لا والذي بعث محمدًا بالحق هدى وبشيرًا، ما كنتُ بأعلم به من رجلٍ منكم، وإنه لجبريلُ عليه السلامُ نزل في صورة دِحيةَ الكلبيِّ
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأصحابِهِ: سَلُوني، فهابوهُ أنْ يَسألوهُ، فجاء رجُلٌ، فجلَسَ عندَ رُكبَتِهِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: ألَّا تُشرِكَ باللهِ شيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رمضانَ، قال: صدَقْتَ، قال: ما الإيمانُ؟ قال: أنْ تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِهِ، وكتابِهِ ولِقائِهِ، ورُسُلِهِ، وتُؤمِنَ بالبَعثِ، وتُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّهِ، قال: صدَقْتَ، قال: يا رسولَ اللهِ، فما الإحسانُ؟ قال: أنْ تَخشى اللهَ عزَّ وجلَّ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراكَ، قال: يا رسولَ اللهِ، متى تقومُ السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤُولُ بأعلَمَ منَ السائلِ، وسأُحدِّثُكَ من أشراطِها، إذا رأيْتَ المرأةَ تَلِدُ ربَّتَها، فذلكَ مِن أشراطِها، وإذا رأيْتَ الحُفاةَ العُراةَ البُكْمَ الصُّمَّ ملوكَ الأرضِ، فذلكَ مِن أشراطِها، وإذا رأيْتَ رُعاءَ الغَنَمِ يَتطاوَلونَ في البُنيانِ، فذلكَ من أشراطِها، في خَمسٍ مِنَ الغَيبِ لا يَعلمُهنَّ إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، ثمَّ قرَأ هذه الآيةَ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34]، إلى آخِرِ السُّورةِ، ثمَّ قام الرجُلُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُدُّوهُ عليَّ، فالْتمَسوهُ فلمْ يَجِدوهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
بصرَ يحيى بنُ يعمَرَ وحميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ فقال أحدُهما لصاحبِه لو كنَّا في قطرٍ من أقطارِ الأرضِ لَكانَ ينبغي لنا أن نأتيَ هذا نسألُه فأتياهُ فقالا لهُ إنَّا قومٌ نطوفُ الأرضَ ونلقى أقوامًا يختصمونَ في الدِّينِ ونلقى أقوامًا يقولونَ لا قدرَ قال إذا لقيتُم هؤلاءِ فأخبروهم أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ بريءٌ منهم وَهم برآءُ منه ثلاثَ مرَّاتٍ يعيدُها ثمَّ قال كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا شابٌّ حسنُ الوجهِ حسنُ الهيئةِ حسنُ الثِّيابِ فقال أدنو يا رسولَ اللَّهِ قال ادن فدنا حتَّى ظننتُ أنَّ رُكبتيهِ قد مسَّتا رُكبةَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال يا رسولَ اللَّهِ ما الإيمانُ قال الإيمانُ أن تؤمنَ باللَّهِ وملائِكتِه وَكتبِه ورسلِه والقدرِ خيرِه وشرِّه قال صدقتَ فعجبنا من قولِه صدقتَ كأنَّهُ أعلمُ منهُ ثمَّ قال فما شرائعُ الإسلامُ قال تقيمُ الصَّلاةَ وتؤتي الزَّكاةَ وتحجُّ البيتَ وتصومُ رمضانَ والاغتسالُ منَ الجنابةِ قال صدقتَ قال فعجبنا من قولِه صدقتَ كأنَّهُ يعلمُ قال يا رسولَ اللَّهِ متى السَّاعةُ قال فأعظمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذِكرَها فطأطأَ رأسَه يفَكرُ فيها ثمَّ قال ما المسئولُ عنها بأعلمَ منَ السَّائلِ قال فعجبنا من قولِه كأنَّهُ يعلمُه ثمَّ انطلقَ ونحنُ ننظرُ إليهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على الرَّجلِ على الرَّجلِ فطلبناهُ فما يدرى في الأرضِ ذَهبَ أو في السَّماءِ قال ذاكَ جبريلُ أتاكم يعلِّمُكم دينَكم ما أتاني في صورةٍ إلَّا عرفتُه إلَّا هذِه الصُّورةَ
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا بارِزًا للنَّاسِ، فأتاه رَجُلٌ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكِتابِه، ولقائِه، ورُسُلِه، وتُؤمِنَ بالبَعثِ الآخِرِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أن تَعبُدَ اللهَ لا تُشرِكَ به شَيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ المَكتوبةَ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ المَفروضةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإحسانُ؟ قال: أن تَعبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَراه؛ فإنَّكَ إن لا تَراه فإنَّه يَراكَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، مَتى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولَكِن سَأُحَدِّثُكَ عَن أشراطِها: إذا ولَدَتِ الأَمَةُ رَبَّها، فذاكَ مِن أشراطِها، وإذا كانَتِ العُراةُ الحُفاةُ رُؤوسَ النَّاسِ، فذاكَ مِن أشراطِها، وإذا تَطاولَ رِعاءُ البُهمِ في البُنيانِ، فذاكَ مِن أشراطِها، في خَمسٍ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، ثُمَّ تَلا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ: {إنَّ اللهَ عِندَه عِلمُ السَّاعةِ ويُنَزِّلُ الغَيثَ ويَعلَمُ ما في الأرحامِ وما تَدري نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا وما تَدري نَفسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ إنَّ اللهَ عَليمٌ خَبيرٌ} [لقمان: 34]، ثُمَّ أدبَرَ الرَّجُلُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدُّوا عليَّ الرَّجُلَ، فأخَذوا ليَرُدُّوه، فلَم يَرَوا شَيئًا، فقال: هذا جِبريلُ جاءَ ليُعَلِّمَ النَّاسَ دينَهم
قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَلوني، فهابوه أن يَسألوه، فجاءَ رَجُلٌ، فجَلَسَ عِندَ رُكبَتَيه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: لا تُشرِكُ باللهِ شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتَصومُ رَمَضانَ، قال: صَدَقتَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإيمانُ؟ قال: أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكِتابِه، ولقائِه، ورُسُلِه، وتُؤمِنَ بالبَعثِ، وتُؤمِنَ بالقدَرِ كُلِّه، قال: صَدَقتَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإحسانُ؟ قال: أن تَخشى اللهَ كَأنَّك تَراه؛ فإنَّك إن لا تَكُنْ تَراه فإنَّه يَراك، قال: صَدَقتَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، مَتى تَقومُ السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وسَأُحَدِّثُك عن أشراطِها: إذا رَأيتَ المَرأةَ تَلِدُ رَبَّها، فذاك مِن أشراطِها، وإذا رَأيتَ الحُفاةَ العُراةَ الصُّمَّ البُكمَ مُلوكَ الأرضِ، فذاك مِن أشراطِها، وإذا رَأيتَ رِعاءَ البَهمِ يَتَطاولونَ في البُنيانِ، فذاك مِن أشراطِها، في خَمسٍ مِنَ الغَيبِ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، ثُمَّ قَرَأ: {إنَّ اللهَ عِندَه عِلمُ السَّاعةِ ويُنَزِّلُ الغَيثَ ويَعلَمُ ما في الأرحامِ وما تَدري نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا وما تَدري نَفسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ إنَّ اللهَ عَليمٌ خَبيرٌ}. قال: ثُمَّ قامَ الرَّجُلُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدُّوه عليَّ، فالتُمِسَ، فلَم يَجِدوه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا جِبريلُ، أرادَ أن تَعَلَّموا إذ لَم تَسألوا
خرَجْتُ أنا وحميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحِمْيَرىُّ حاجَّيْنِ أو مُعتمِرَيْنِ وقُلْنا : لعلَّنا لقينا رجُلًا مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنسأَلَه عنِ القدَرِ فلقِينا ابنَ عُمَرَ فظنَنْتُ أنَّه يكِلُ الكلامَ إليَّ فقُلْنا : يا أبا عبدِ الرَّحمنِ قد ظهَر عندَنا أناسٌ يقرَؤُونَ القُرآنَ يتقَفَّرونَ العِلمَ تقَفُّرًا يزعُمونَ أنْ لا قدَرَ وأنَّ الأمرَ أُنُفٌ قال : فإنْ لقِيتَهم فأعلِمْهم أنِّي منهم بريءٌ وهم منِّي بُرَآءُ والَّذي يحلِفُ به ابنُ عُمَرَ : لو أنَّ أحَدَهم أنفَق مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ثمَّ لَمْ يُؤمِنْ بالقدَرِ لَمْ يُقبَلْ منه ثمَّ قال : حدَّثني عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قال : بَيْنما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ جالسًا إذ جاء رجُلٌ شديدُ سوادِ اللِّحيةِ شديدُ بياضِ الثِّيابِ فوضَع رُكبتَه على رُكبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا مُحمَّدُ ما الإسلامُ ؟ قال : ( شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ وصومُ رمضانَ وحَجُّ البيتِ ) قال : صدَقْتَ قال : فعجِبْنا مِن سؤالِه إيَّاه وتصديقِه إيَّاه قال : فأخبِرْني : ما الإيمانُ ؟ قال : ( أنْ تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورُسلِه والبعثِ بعدَ الموتِ والقدَرِ خيرِه وشرِّه حُلْوِه ومُرِّه ) قال : صدَقْتَ قال : فعجِبْنا مِن سؤالِه إيَّاه وتصديقِه إيَّاه قال : فأخبِرْني : ما الإحسانُ ؟ قال : ( أنْ تعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تراه فإنْ لَمْ تكُنْ تراه فإنَّه يراكَ ) قال : فأخبِرْني متى السَّاعةُ ؟ قال : ( ما المسؤولُ بأعلَمَ مِن السَّائلِ ) قال : فما أمارتُها ؟ قال : ( أنْ تلِدَ الأَمَةُ ربَّتَها وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاوَلونَ في البُنيانِ ) قال : فتولَّى وذهَب فقال عُمَرُ : فلقِيني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ثالثةٍ فقال : ( يا عُمَرُ أتدري مَن الرَّجُلُ ؟ ) قُلْتُ : لا قال : ( ذاكَ جِبريلُ أتاكم يُعلِّمُكم دِينَكم )
بينَما نحنُ ذاتَ يومٍ عندَ نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ طلعَ علَينا رجلٌ شَديدُ بياضِ الثِّيابِ ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ لا يُرى قالَ يزيدُ : لا نَرى عليهِ أثرَ السَّفرِ ، ولا يعرفُهُ منَّا أحدٌ ، حتَّى جلسَ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأسندَ رُكْبتيهِ إلى رُكْبتيهِ ، ووضعَ كفَّيهِ على فَخِذَيهِ ، ثمَّ قالَ : يا مُحمَّدُ أخبرني عنِ الإسلامِ ، ما الإسلامُ ؟ فقالَ الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، وتقيمَ الصَّلاةَ ، وتُؤْتيَ الزَّكاةَ ، وتَصومَ رمضانَ ، وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليهِ سبيلًا قالَ : صدقتَ . قالَ : فعجِبنا لَهُ ، يسألُهُ ويصدِّقُهُ . قالَ : ثمَّ قالَ : أخبرني عنِ الإيمانِ . قالَ : الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ وملائِكَتِهِ وَكُتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ ، والقدرِ كلِّهِ خيرِهِ وشرِّه قالَ : صدَقتَ . قالَ : فأخبِرني عنِ الإحسانِ ، ما الإحسانُ ؟ قالَ يَزيدُ : أن تعبدَ اللَّهَ كأنَّكَ تَراهُ ، فإن لم تَكُن تَراهُ ، فإنَّهُ يراكَ قالَ : فأخبِرني عنِ السَّاعةِ ، قالَ : ما المَسؤولُ عنها بأعلمَ بِها منَ السَّائل قالَ : فأخبِرني عن أماراتِها . قالَ : أن تلدَ الأمةُ ربَّتَها ، وأن تَرى الحفاةَ العراةَ رعاءَ الشَّاءِ يتطاولونَ في البناء قالَ : ثمَّ انطلقَ فلبِثَ مليًّا - قالَ يزيدُ : ثلاثًا - فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عمرُ أتدري منِ السَّائلُ ؟ قالَ : قلتُ : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ . قالَ : فإنَّهُ جبريلُ ، أتاكم يعلِّمُكُم دينَكُم
بينما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذ طلعَ علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشَّعَرِ، لا يُرى عليه أثرُ السَّفَرِ، ولا نعرفُه ، حتى جلسَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأسندَ ركبتيه إلى ركبتيه، ووضَعَ كفيه على فَخِذَيْه ، وقال : يا محمدُ ، أخبرني عن الإسلامِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الإسلامُ أن تَشْهَدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ الله ، وتُقيمَ الصلاةُ ، وتُؤْتِيَ الزكاةَ ، وتَصومَ رمضانَ ، وتَحُجَّ البيتَ إن استطعْتَ إليه سبيلًا . قال : صدقْتَ . قال : فعجِبْنا له يَسْأَلُه ويُصَدِّقُه . قال : فأخبرْني عن الإيمانِ ؟ قال : أن تُؤْمِنَ باللهِ ، وملائكتِه ، وكتبِه ، ورسلِه ، واليومِ الآخرِ ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه . قال : صدَقْتَ . قال : فأخبرْني عن الإحسانِ؟ قال : أن تَعْبُدَ اللهَ كأنك تراه ، فإن لم تَكُنْ تراه فإنه يراك . قال : فأخبرْني عن الساعةِ؟ قال : ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِن السائلِ . قال : فأخبرْني عن أَماراتِها؟ قال : أن تَلِدَ الأَمةُ ربَّتَها ، وأن ترى الحُفَاةَ العُراةَ العالةَ رعاءَ الشاءِ يَتَطاولون في البُنْيانِ . قال : ثم انطلَقَ ، فلبثْتُ ثلاثًا ، ثم قال : يا عمرُ ، هل تدري مَن السائلُ ؟ قلْتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإنه جبريلُ أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم
بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا بارزًا للنَّاسِ إذ أتاهُ رجلٌ يمشي، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما الإيمانُ؟ قالَ: أن تُؤْمِنَ باللَّهِ وملائِكَتِهِ وَكِتابِهِ ولقائِهِ ورسلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعثِ الآخِرِ . قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما الإسلامُ؟ قالَ: أن تعبُدَ اللَّهَ لا تُشْرِكَ بِهِ شيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتيَ الزَّكاةَ المفروضةَ، وتصومَ رمضانَ . قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما الإحسانُ قالَ: الإحسانُ أن تَعبُدَ اللَّهَ كأنَّكَ تراهُ فإنَّكَ إن لم تَكُن تراهُ فإنَّهُ يراكَ . قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ متى السَّاعةُ؟ قالَ: ما المسْئولُ عنها بأعلمَ منَ السَّائلِ، ولَكِن سأحدِّثُكَ عَنِ أشراطِها إذا وَلدتِ الأمةُ ربَّتَها - يعني السَّراريَّ - فقالَ: فذلِكَ من أشراطِها وإذا تَطاولَ رعاءُ البَهْمِ في البُنْيانِ، فذلِكَ أشراطُها، وإذا صارَ العُراةُ الحفاةُ رءوسَ النَّاسِ، فذلِكَ مِن أشراطِها في خَمسٍ لا يعلمُهُنَّ إلَّا اللَّهُ، ثمَّ تلا {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34]- إلى آخرِ السُّورةِ - ثمَّ أدبرَ الرَّجلُ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هذا جِبريلُ يعلِّمُ النَّاسَ دينَهُم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(86)
تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسلهلا حول ولا قوة إلا باللهشهادة أن لا إله إلا اللهلينوا في أيدي إخوانكمتعبد الله كأنك تراهالاغتسال من الجنابةأولاد الضأن الصغاراعتزال النبي نساءهلا تشرك بالله شيئاحاذوا بين مناكبكمتظاهر عائشة وحفصةالصلاة على النبيالشهر تسع وعشرونلا إله إلا اللهعبد الله بن عمرلا تشرك به شيئاالبعث بعد الموتقل هو الله أحدصادقين وكاذباالحفاة العراةشرائع الإسلامفاتحة الكتابالبيت الحرامالشيطان يدخلقبضة من شعيرشروط الإيمانأشراط الساعةالرعاء البهميعلمكم دينكمسووا صفوفكمآية التخييرتؤمن بالقدرصوموا رمضانمعبد الجهنيتعليم الديندحية الكلبيتقيم الصلاةتؤتي الزكاةالصف الأولسدوا الخللصيام رمضانرعاء الغنمعبادة اللهتصوم رمضانرعاء الشاءرعاء البهمخيره وشرهعرش إبليسصوم رمضانالمباهاتحج البيتابن صائدلبس عليهالتلبيةالتكبيرالفاتحةالشفاعةالمشربةلم يطلقالإيمانالإسلامالإحسانأمر أنفأبو بكرجبرائيلالدعاءالحصيرالآخرةالدنياالساعةلا قدرالصلاةالزكاةالحذفالغضبعائشةالجذعالقدرجبريلربتهاالبعثعرفةرباححفصةدعوهعمر
تخريج حديث صلى الله وملائكته
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








