أحاديث عن: صلى خلف أبي ذر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صلى خلف أبي ذر
لمَّا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبوكَ جعَلَ لا يَزالُ يَتخلَّفُ الرَّجلُ فيَقولونَ: يا رَسولَ اللهِ، تَخلَّفَ فُلانٌ، فيَقولُ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، حتَّى قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، تخَلَّفَ أبو ذَرٍّ، وأبْطأَ به بَعيرُه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يَكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، فتلَوَّمَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه على بَعيرِه، فأبْطأَ عليه، فلمَّا أبْطأَ عليه أخَذَ مَتاعَه فجعَلَه على ظَهرِه، فخرَجَ يَتبَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا، ونزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ مَنازِلِه، ونظَرَ ناظِرٌ منَ المُسلِمينَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا الرَّجلَ يَمْشي على الطَّريقِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كنْ أبا ذَرٍّ»، فلمَّا تأمَّلَه القَومُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هو واللهِ أبو ذَرٍّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رحِمَ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فضرَبَ الدَّهرُ من ضَربَتِه، وسُيِّرَ أبو ذَرٍّ إلى الرَّبَذةِ، فلمَّا حضَرَه المَوتُ أوْصى امْرأتَه وغُلامَه: إذا مُتُّ اغْسِلَاني وكَفِّناني، ثمَّ احْمِلاني فَضَعاني على قارِعةِ الطَّريقِ، فأوَّلُ رَكبٍ يَمُرُّونَ بكم فقولوا: هذا أبو ذَرٍّ، فلمَّا ماتَ فَعَلوا به كذلك، فاطَّلعَ رَكبٌ، فما عَلِموا حتَّى كادَتْ رَكائِبُهم تُوطِئُ سَريرَه، فإذا ابنُ مَسعودٍ في رَهطٍ من أهْلِ الكُوفةِ، فقالوا: ما هذا؟ فقيلَ: جِنازةُ أبي ذَرٍّ، فاستَهَلَّ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يَبْكي، فقالَ: صدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَرحَمُ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فنزَلَ فوَلِيَه بنَفْسِه حتَّى أجَنَّه، فلمَّا قَدِموا المَدينةَ، ذُكِرَ لعُثْمانَ قَولُ عَبدِ اللهِ وما وَلِيَ منه
قُلتُ لعَبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ: نُصَلِّي يَومَ الجُمُعةِ خَلفَ أُمَراءَ فيُؤَخِّرونَ الصَّلاةَ، قال: فضَرَبَ فخِذي ضَربةً أوجَعَتني، وقال: سَألتُ أبا ذَرٍّ، عن ذلك فضَرَبَ فخِذي، وقال: سَألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: صَلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها، واجعَلوا صَلاتَكُم معهُم نافِلةً. قال: وقال عبدُ اللهِ: ذُكِرَ لي أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَرَبَ فخِذَ أبي ذَرٍّ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تبوكَ جعل لا يزال الرجلُ يتخلَّفُ فيقولون يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ فلانٌ فيقول دعوه إن يكُ فيه خيرٌ فسيلحقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم اللهُ منه حتى قيل يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ أبو ذرٍّ وأبطأ به بعيرُه فقال دعوه إن يك فيه خيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكمُ اللهُ منه فتلوَّم أبو ذرٍّ على بعيرِه فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه فجعله على ظهرِه ثم خرج يتبعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ منازلِه ونظر ناظرٌ من المسلمِين فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الرجلَ ماشٍ على الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنْ أبا ذرٍّ فلما تأمَّلَه القومُ قالوا يا رسولَ اللهِ هو واللهِ أبو ذرٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه قال فضرب ضرْبَه وسُيِّر أبو ذرٍّ إلى الرَّبَذَةِ فلما حضره الموتُ أوصى امرأتَه وغلامَه فقال إذا متُّ فاغسلاني وكفِّناني من الليلِ ثم ضَعاني على قارعةِ الطريقِ فأولُ رَكْبٍ يمُرُّون بكم فقولوا هذا أبو ذرٍّ فلما مات فعلوا به كذلك فاطَّلَع ركبٌ فما علموا به حتى كادت ركابُهم تطأُ سريرَه فإذا ابنُ مسعودٍ في رهطٍ من أهلِ الكوفةِ فقال ما هذا فقيل جنازةُ أبي ذرٍّ فاستهلَّ ابنُ مسعودٍ يبكي وقال صدق رسولُ اللهِ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعث وحدَه فنزل فولِيَه بنفسِه حتى أَجَنَّه
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفراً أقرَعَ بين أزواجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بِها معَهُ، قال عروَةُ وعَمرةُ: فخرجَ سهمُ عائشةَ ابنتَ أبي بكرٍ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوَةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بَني المصطَلقِ مِن خزاعَةَ، فلمَّا انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكانَ قريباً مِنَ المدينَةِ، قال عُروَةُ وعمرَةُ: وكانَت عائشةُ جُويرِيَةً حديثَةَ السِّنِّ، قليلةَ اللَّحمِ خفيفَةً، وكانَت تلزَمُ خِدرَها، فإذا أراد النَّاسُ الرحيلَ ذهبَت فتَوضَّأتْ ورجعَت فدخلَت مَحفَّتَها فتوضَع على البعيرِ وهيَ في المَحفَّةِ، فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافِقونَ وغيرُهم مِمَّن اشتركوا في أمرِ عائشةَ أنَّها خرجَت تتوضَّأُ حين دنَوا من المدينَةِ فانسلَّ مِن عنقِها عِقدٌ لها مِن جزِعِ ظِفارٍ، فارتَحلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وهي في بِغاءِ العِقدِ ولم تعلَم برحيلهِم، فشدُّوا على بعيرِها المحفَّةَ وهم يرَونَ أنَّها فيها كما كانَت تكونُ، فرجَعت عائشَةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العسكَرِ أحداً، وغلبَتها عَيناها، قال عروةُ وعَمرةُ: قالَت عائشةُ: وكان صفوانُ بن المعطَّلِ السُّلَميُّ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تخلَّفَ تلكَ الليلةَ عن العسكرِ حتَّى أصبحَ، قالَت: فمرَّ بي، فرآني، فاستَرجع وأعظَم مكاني حينَ رآني وحدي، وقد كنتُ أعرِفُهُ ويعرفُني قبلَ أَن يُضرَبَ علَينا الحِجابُ، قالت: فسأَلني عَن أَمري، فسَترتُ وَجهي عنهُ بِجِلبابي وأخبرتُهُ بأمري، فقرَّبَ لي بعيرَه ووطِئَ على ذراعِهِ وولَّاني قَفاهُ حتى ركِبتُ وسوَّيتُ ثيابي، ثُمَّ بعثَهُ، فأقبل يسيرُ بي حتَّى دخَلنا المدينَةَ نِصفَ النَّهارِ، أو نحوَهُ، فهنالِكَ قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئاً مِن ذلكَ ولا مِمَّا يخوضُ فيه النَّاسُ مِن أمري، فَكُنت تلك الليالي شاكيَةً، فكان أوَّلَ ما أنكَرتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يعودُني قبل ذلكَ إذا مرِضتُ، فكانَ تلك اللَّيالي لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني، إلا إنَّهُ يقولُ وهو مارٌّ: كيفَ تيكُم؟ فيسألُ عنِّي بَعضَ أهل البيتِ، فلمَّا بلغَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عَليه وسلَّمَ ما أكثَر فيه النَّاسُ مِن أَمري غمَّهُ ذلِكَ، قالَت: وكنتُ شكوتُ إلى أُمِّي قبلَ ذلكَ ما رأيتُ من النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من الجفوَةِ فقالَت لي يا بنيَّةُ اصبري، فواللَّهِ لقَلَّ ما كانَت امرأةٌ حسناءُ يُحبُّها زوجُها لها ضرائرُ إلا رمَينَها، قالَت: فوجدتُ تلكَ اللَّيلةَ التي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن صُبحها إلى علِي بنِ أبي طالبٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، فاستشارَهُما في أَمري، وكنَّا ذلك الزَّمانِ ليسَ لنا كنُفٌ نذهب فيها، وإنَّما كنَّا نذهُبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ، فقلتُ لأمِّ مسطحِ بن أثاثةَ، وهي امرأةٌ من بني المطلِّبِ بن عبدِ منافٍ، خذي الإداوَةَ فاملَئيها ماءً فاذهبي بنا إلى المناصِعِ، وكانَت هي وابنُها مِسطحٌ بينَهم وبينَ أبي بكرٍ قرابَةٌ، وكان أبو بكرٍ يُنفقُ عليهِم، وكانوا يكونون معَهُ ومع أهلهِ، فأخَذَت الإداوَةَ وخرَجنا نحوَ المناصِعِ، وإنِّي لما شَقَّ عليَّ من الغائطِ، فعثَرتْ أمُّ مِسطَحٍ فقالَت: تَعِسَ مسطَحٌ، فقلت لها: بئسَ ما قلتِ، ثُمَّ مشَينا فعثرَت أيضا، فقالَت: تعِسَ مِسطحٌ فقلتُ لها بئسَ ما قلتِ لصاحِبِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وصاحِبِ بدرٍ ، فقالَت إنَّكِ لغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِكِ، فقلتُ أجَل، فما ذاكَ؟ قالت: إنَّ مِسطَحًا وفلانًا ، وفلانَةً، وغيرَهم، مِمَّنِ استزَلُّوهم مِن المنافِقينَ مُجتمعينَ في بيتِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبيِّ بنِ سَلولَ أخي بني الحارِثِ بنِ الخزرَجِ الأنصارِيِّ يتحدَّثونَ عنكِ وعَن صفوانِ بنِ المعطَّلِ، ويرمونَكِ بهِ، قالَت: فذهَب عنِّي ما كنتُ أجِد من الغائطِ، ورجعتُ عَودي على بَدئي إلى بَيتي، فلمَّا أصبَحنا مِن تلكَ اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وإلى أسامةَ بنِ زَيدٍ، فأخبرَهُما بما قيل فِيَّ، واستشارَهُما في أمري، فقال له أسامَةُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما علِمنا علَى أهلِكَ سوءًا، وقال له علِيٌّ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكثرَ النِّساءَ، وإن أردتَ أن تعلَم الخبرَ فتواعَدِ الخادِمَ واضربْها تُخبِركَ، يعني بَريرةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعلِيِّ فشأنَكَ أنت بالخادِمِ، فسألها علِيٌّ عنِّي وتواعدَها فلم تُخبرْهُ والحمدُ لله إلَّا بخيرٍ، ثُمَّ ضربها وسألَها عنِّي فقالَت: واللَّه ما علِمتُ على عائشةَ سوءًا، إلا أنَّها جاريةٌ تصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الداجِنُ أو الدَّجاجُ فيأكلونَ منَ العجينِ، قالَت: ثُمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ حينَ سمعَ ما قالَت فيَّ بريرةُ لعليٍّ، فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ، فلمَّا اجتَمعوا إليهِ قال: يا معشَر المسلِمينَ مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي، وما علِمتُ على أهلي سوءًا، ويَرمونَ رجُلًا مِن أصحابي ما علِمتُ عليه سوءًا، ولا خَرَجتُ مخرجًا إلَّا خرجَ مَعي، فقال سعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ من الأوسِ: يا رسولَ اللَّهِ، لو كانَ ذلكَ في أحدٍ من الأوسِ كفَيناكاهُ، فقامَ سَعدُ بن عُبادَةَ الأنصاريُّ ثُمَّ الخزرجِيُّ فقالَ لسعدِ بنِ معاذٍ كذبتَ واللَّهِ وهذا الباطِلُ ، فقام أُسَيدُ بنُ الحُضيرِ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ ورجالٌ من الفَريقينِ جميعًا فاستَّبوا وتنازَعوا حتَّى كادَ أن يعظُم الأمرُ بينهُم فدخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بيتَهُ وبعثَ إلى أبوَيَّ، فأتياهُ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ بِما هو أهلُهُ ثُمَّ قال لي يا عائشَةُ إنَّما أنتِ مِن بني آدمَ، فإن كنتِ أخطأتِ فتوبي إلى اللَّهِ واستَغفريهِ، فقلتُ لأبي أجِب عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: إنِّي لا أفعَلُ، هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ والوحْيُ يأتيهِ، فقلتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَت لي كما قال لي أبي، فقلتُ: واللَّهِ لئن أقرَرتُ على نفسي بباطِلٍ لتُصدِّقُنَّني ولئن برَّأتُ نفسي واللَّهُ يعلَم أنِّي لبريئَةٌ لتُكذِّبُنَّني، فما أجدُ لي ولكُم إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ حينَ يقولُ فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ونسيتُ اسمَ يعقوبَ لما بي مِن الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجَوفِ فتغَشَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما كانَ يغشاهُ منَ الوحيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عنهُ فمسحَ وجهَهُ بيديهِ ثُمَّ قال أبشِري يا عائشَةُ، قد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ، فقالَت عائشةُ فواللَّهِ ما كنتُ أظنُّ أنَّ يُنزَّلَ القُرآنُ في أمري، ولكنِّي كنتُ أرجو لما يعلَمُ اللَّهُ مِن بَراءتي أَن يُريَ اللَّهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمري رُؤيا يبرِّئُني اللَّهُ بها عندَ نَبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقَبِّلي رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقُلتُ واللَّهِ لا أفعَلُ، بِحَمدِ اللَّهِ كان ذلكَ لا بحمدِكُمْ ، فقالَت: وكان أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ينفقُ على مسطَحٍ وأمِّهِ، فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه أن لا يَنفعَهُ بشيءٍ أبدًا، قالَت: فلمَّا تلا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علينا قولَ اللَّهِ تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فبكَى أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه وقال: بلَى يا ربِّ، وعاد النَّفقةَ علَى مسطَحٍ وأمِّهِ، قالَت: وقعدَ صفوانُ بن المعطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضربَهُ ضربَةً وقال صفوانُ لحسَّانَ في الشِّعرِ حينَ ضربَهُ: تَلقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنكَ فإنَّني * غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعِرِ * ولكنَّني أحْمي حِماتي وَأنتَقِمْ * مِن الباهتِ الرَّامي البَراءِ الطَّواهرِ. وصاح حسَّانُ واستغاث النَّاسَ على صفوانَ، فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صفوانُ وجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ فاستَعداهُ على صَفوانَ في ضربتِهِ إيَّاهُ فسألَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن يهَب له ضربَةَ صفوانَ إياه فوهبَها للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعاضَه منها حائطًا من نخلً عظيم وجاريةٍ روميَّةٍ يقالُ أو قبطيَّةٍ تُدعى سيرينَ فوُلدَ لحسَّانَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ الشَّاعرُ قال أبو أُوَيسٍ: أخبرَني ذلكَ حُسَينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنُ عبيدِ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ بنُ عبد المطَّلبِ عَن عِكرمةَ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ قالَت عائِشةُ: ثُم باعَ حسَّانُ ذلكَ الحائطَ من معاويةَ بن أبي سُفيان في ولايتِهِ بمالٍ عَظيمٍ قالَت عائشَةُ بلغني واللَّهُ أعلَمُ أنَّ الذي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيِّ بنِ سلولَ أحَدُ بني الحارثِ بنِ الخزرَجِ، قالَت عائشَةُ: فقيلَ في أصحابِ الإفكِ أشعارٌ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنه: يا عوفُ ويحكَ هلَّا قلتَ عارفَةً * من الكَلامِ ولَم تَبتَغْ بهِ طَمَعًا * هلَّا جزَيتَ منَ الأقوامِ إذ حشَدوا * ولَم تَقول وإن عادَيتَهُم قَذعا * لَمَّا رميتَ حصانًا غيرَ مُقرِفَةٍ * أمينَةُ الجيبِ لَم يعلَم لَها خَضَعا * فيمَن رماها وكنتُم معشَرًا أُفُكًا * في سيِّئِ القَولِ مِن لفظِ الخنَا شُرُعَا * فأنزلَ اللَّهُ عذرًا في براءتِها * وبينَ عوفٍ وبينَ اللَّهِ ما صنَعا * فإن أعِش أجزِ عَوفًا في مقالتِهِ * شرَّ الجزاءِ بِما ألفَيتَهُ تَبعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنُ معاذٍ الأَشهَلِيُّ ثُمَّ الأوسِيُّ في الَّذين رمَوا عائشَةَ: تشهَدُ الأوسُ كهلُهَا وفَتاهَا * والخَماسِيُّ مِن نَسلِها والعَظيمُ * ونِساءُ الخَزرَجِيِّينَ يَشهَدنَ * بِحقٍّ فذلِكُم مَعلُومُ * أن ابنَتَ الصِّدِّيقِ كانَت حَصانًا * عفَّةَ الجَيبِ دينُها مُستَقيمُ * تَّتقي اللَّهَ في المغيبِ علَيها * نِعمةَ اللَّهِ سِترُها ما يَريمُ * خيرُ هذي النِّساءِ حالًا ونفسًا * وأبًا لِلعُلا نَماها كَريمُ * لِلمَوالي الأُولى رمَوها بإفكٍ * أخذَتْهم مقامِعٌ وجَحيمُ * ليتَ مَن كانَ قد بَغاها بِسَوءٍ * في حُطام حتَّى يتوبَ اللَّئيمُ * وعوانٍ مِن الحُروبِ تَلظَّى * بَينَنا فَوقها عَذابٌ صَريمُ * ليتَ سعدًا ومَن رمَاها بسَوءٍ * في كَظَاظٍ حتَّى يتوبَ الظُّلومُ. وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ النجَّاريُّ وهو يُبرِّئُ عائشَةَ مِمَّا قيلَ فيها ويعتَذرُ إليها فقَال في الشِّعرِ لها: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِريبَةٍ * وتُصبِحُ غَرثَى مِن لُحومِ الغَوافِلِ * خَليلةُ خَيرِ النَّاسِ دينًا ومنصبًا * نَبِيُّ الهدى والمُكرَماتِ الفَواضِلِ * عَقيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ * كِرامِ المساعي مَجدُها غيرُ زائلِ * مهذَّبةٌ قد طَيَّبَ اللَّهُ خَيمَها * وطَهَّرَها مِن كُلِّ سوءٍ وباطِلٍ * فإن كانَ ما قد جاءَ عنِّيَ قلتُهُ * فلا رفَعَت سَوطي إليَّ أنامِلي * وإنَّ الذي قد قيلَ ليس بِلائطٍ * بكَ الدَّهرَ بَل قولُ امرِئٍ غيرِ ماجِلِ * وكيفَ وَوُدِّي ما حَييتُ ونُصرَتي * لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زينِ المحافِلِ * لهُ رُتبٌ عالٍ على النَّاسِ فَضلُها * تقاصَرَ عنها سورَةُ المتطاوِلِ. قالوا أبو أُويسٍ: فأخبَرني أبي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بالَّذينَ رمَوا عائشَةَ فجَلدوا الحدَّ جميعًا ثمانين، وقالَ حسَّانُ في الشِّعرِ لَهُم حينَ جُلِدوا: لقَد ذاقَ عَبدُ اللَّهِ ما كان أهلَهُ * وحَمنَةُ إذ قالُوا هَجيرًا ومِسطَحُ تعاطَوا بِرجْمِ الغَيبِ زَوجَ نَبيِّهِمْ * وسُخطَةِ ذي العَرشِ الكريمِ فأبحَروا قال لنا أبو عليٍّ يحيى بن يعقوبَ: الصَّواب: وقَبَّحوا. وآذَوا رسولَ اللَّهِ فيها فعَمَّموا * مَخازيَ ذُلٍّ جلَّلوها وفضَّحوا * وصُبَّ عليهِم مُحمَداتٌ كأنَّها * شَآبيبُ قَطرٍ مِن ذُري المُزنِ تُدلِجُ. قال أبو علي: الشَّآبيبُ جمعُ شُؤبوبٍ، وهي الحُلبَةُ من الوابِلِ الشَّديدَةُ، ومُحمداتُ السِّياطِ المفتولَةِ. قال أبو أُوَيسٍ: وحدَّثَني الحسَنُ بنُ زَيدٍ بنِ الحسَنِ بنِ علِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ عَن عَبدِ اللَّهِ ابنِ أبي بَكرٍ بنِ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو بن حَزمٍ الأنصارِيِّ ثُمَّ النَّجَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وقالَ أبو أُوَيسٍ قال الحسَنُ بنُ زيدٍ قالَ عبدُ اللَّهِ بن أبي بَكرٍ بلغَني أنَّ الَّذي قالَ اللَّهُ تعالى فيه في القُرآنِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ. قالَ أبو أُوَيسٍ وحدَّثَني يزيدُ بنُ بَكرٍ الكنانِيُّ ثُمَّ الَّليثِيُّ عَن القاسِم بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، أو عَن سعيدِ بن المسيَّبِ بنِ حَزنٍ المخزومِيِّ أنَّ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فيه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ
أبطَأْتُ في غَزْوةِ تَبوكَ، مِن عَجَفِ بَعيري. ابنُ إسحاقَ: حَدَّثَني بُرَيدةُ بنُ سُفيانَ، عن محمَّدِ بنِ كَعبٍ القُرَظيِّ، عن ابنِ مَسعودٍ، قال: لَمَّا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبوكَ، جعَلَ لا يَزالُ يَتخلَّفُ الرَّجُلُ. فيَقولونَ: يا رسولَ اللهِ، تَخلَّفَ فُلانٌ. فيَقولُ: دَعُوه، إنْ يَكُنْ فيه خَيرٌ فسيَلحَقُكم، وإنْ يَكُنْ غيرَ ذلك فقد أراحَكم اللهُ منه. حتى قيلَ: يا رسولَ اللهِ، تَخلَّفَ أبو ذَرٍّ، وأبطَأَ به بَعيرُه. قال: وتَلوَّمَ بَعيرُ أبي ذَرٍّ، فلمَّا أبطَأَ عليه أخَذَ مَتاعَه، فجعَلَه على ظَهرِه، وخرَجَ يَتبَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ونظَرَ ناظِرٌ، فقال: إنَّ هذا لرَجُلٌ يَمشي على الطَّريقِ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كُنْ أبا ذَرٍّ. فلمَّا تَأمَّلَه القَومُ، قالوا: هو -واللهِ- أبو ذَرٍّ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رحِمَ اللهُ أبا ذَرٍّ، يَمشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه. فضرَبَ الدَّهرُ مَن ضرَبَه، وسُيِّرَ أبو ذَرٍّ إلى الرَّبَذةِ. فلمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ أوْصى امرأتَه وغُلامَه، فقال: إذا مِتُّ فاغسِلاني، وكَفِّناني، وضَعاني على الطَّريقِ، فأوَّلُ رَكبٍ يَمُرُّونَ بكم فقولا: هذا أبو ذَرٍّ. فلمَّا مات فعَلا به ذلك، فاطَّلَعَ رَكبٌ، فما علِموا به حتى كادتْ رَكائبُهم تَوطَّأُ السَّريرَ. فإذا عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ في رَهطٍ مِن أهلِ الكُوفةِ، فقال: ما هذا؟ قيلَ: جِنازةُ أبي ذَرٍّ. فاستهَلَّ ابنُ مَسعودٍ يَبكي، وقال: صدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرحَمُ اللهُ أبا ذَرٍّ! يَمشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه. فنزَلَ، فوَليَه بنَفْسِه، حتى أجَنَّه
عَن أبي ذَرٍّ، قال: أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه ثَوبٌ أبيَضُ، فإذا هو نائِمٌ، ثُمَّ أتَيتُه فإذا هو نائِمٌ، ثُمَّ أتَيتُه وقدِ استَيقَظَ فجَلَستُ إليه، فقال: ما مِن عَبدٍ قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، ثُمَّ ماتَ على ذلك إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلتُ: وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ، قُلتُ: وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ، ثَلاثًا، ثُمَّ قال في الرَّابِعةِ: على رَغمِ أنفِ أبي ذَرٍّ، قال: فخَرَجَ أبو ذَرٍّ يَجُرُّ إزارَه وهو يَقولُ: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذَرٍّ. قال: فكانَ أبو ذَرٍّ يُحَدِّثُ بهذا بَعدُ، ويَقولُ: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذَرٍّ
نزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأعلى مكَّةَ فأتَيْتُه فجاءه أبو ذرٍّ بجَفنةٍ فيها ماءٌ قالت: إنِّي لأرى فيها أثَرَ العجينِ قالت: فستَره أبو ذرٍّ فاغتسَل ثمَّ ستَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا ذرٍّ فاغتسَل ثمَّ صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمانَ ركعاتٍ وذلك في الضُّحى قال أبو حاتمٍ رضِي اللهُ عنه: يُشبِهُ أنْ يكونَ المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حيثُ اغتسَل يومَ الفتحِ ستَرَتْه فاطمةُ ابنتُه وأبو ذرٍّ جميعًا بثوبٍ فأدى أبو مُرَّةَ مولى أمِّ هانئٍ الخبرَ بذِكْرِ فاطمةَ وحدها وأدَّى المطَّلبُ بنُ حنطبٍ الخبرَ بذِكْرِ أبي ذرٍّ وحدَه حتَّى لا يكونَ بين الخبرينِ تضادٌّ ولا تهاترٌ لأنَّ الاغتسالَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ كان مرَّةً واحدةً فلمَّا أراد أبو ذرٍّ أنْ يغتسلَ ستَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دونَ فاطمةَ
كنتُ رديفًا خلفَ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – يومًا على حمارٍ ؛ فلما جاوزنا بيوتَ المدينةِ ؛ قال : كيف بك يا أبا ذرٍّ ! إذا كان بالمدينة جوعٌ ؛ تقومُ عن فراشِك ؛ فلا تبلغ مسجدَك حتى يجهدك الجوعُ ؟ !، قال : قلتُ : اللهُ ورسوله أعلمُ، قال : تعفَّفْ يا أبا ذرٍّ ! ثم قال : كيف بك يا أبا ذرٍّ ! إذا كان بالمدينة موتٌ يبلغ البيتَ العبدُ، حتى إنه يباع القبرُ بالعبدِ ؟، قال : قلتُ : الله ورسولُه أعلمُ، قال : تصبِر يا أبا ذرٍّ !، قال : كيف بك يا أبا ذرٍّ ! إذا كان بالمدينة قتلٌ، تغمر، الدماءُ أحجارَ الزيتِ ؟، قال : قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : تأتي من أنت منه . قال : قلت : وألبسُ السلاحَ ؟ قال : شاركتَ القومَ إذًا، قلتُ : فكيف أصنع يا رسولَ اللهِ ؟ ! قال : إنْ خشيتَ شعاعَ السيفِ ؛ فألقِ ناحيةَ ثوبِك على وجهكَ ؛ ليبوء بإثمِك وإثمِه
كُنتُ رَديفًا خَلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا على حِمارٍ، فلمَّا جاوَزْنا بُيوتَ المَدينةِ، قال: فكيف بكَ يا أبا ذَرٍّ، إذا كان في المَدينةِ جوعٌ، تقومُ عن فِراشِكَ فلا تَبلُغُ مَسجِدَكَ حتى يُجهِدَكَ الجوعُ؟ قال: قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: تَعفَّفْ يا أبا ذَرٍّ. ثُم قال: كيفَ بكَ يا أبا ذَرٍّ، إذا كان بالمَدينةِ مَوتٌ يَبلُغُ البيتُ العبدَ، حتى إنَّه يُباعُ القَبرُ بالعبدِ؟ قال: قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: تَصَبَّرْ يا أبا ذَرٍّ. قال: كيف بكَ يا أبا ذَرٍّ، إذا كان بالمَدينةِ قَتلٌ يَغمُرُ الدماءُ حِجارةَ الزيتِ؟ قال: قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: تَأتي مَن أنتَ منه. قال: قلتُ: وألبَسُ السلاحَ. قال: شارَكتَ القومَ إذَنْ. قلتُ: فكيف أصنَعُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إنْ خَشيتَ أنْ يَبهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ، فألْقِ ناحيةَ ثَوبِكَ على وَجهِكَ؛ لِيَبوءَ بإثمِكَ وإثمِه
كُنْتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خرَجْنا من حاشي المدينةِ، فقال: يا أبا ذَرٍّ، صَلِّ الصَّلاةَ لوَقتِها، وإنْ جِئْتَ وقد صَلَّى الإمامُ كُنْتَ قد أحرَزْتَ صلاتَك قبلَ ذلك، وإنْ جِئْتَ ولم يُصلِّ صلَّيْتَ معه، وكانت صلاتُكَ لكَ نافلةً، وكُنْتَ قد أحرَزْتَ صلاتَكَ، يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ جاعوا حتى لا تَبلُغَ مَسجِدَكَ منَ الجَهدِ، أو لا تَرجِعَ إلى فِراشِكَ منَ الجَهدِ، فكيف أنتَ صانعٌ؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَعفَّفْ، قال: يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ ماتوا حتى يكونَ البيتُ بالعَبدِ، فكيف أنتَ صانعٌ؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَصبِرُ، قال: يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ قُتِلوا حتى تَغرَقَ حِجارةُ الزيْتِ منَ الدماءِ، كيف أنتَ صانعٌ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَدخُلُ بيتَكَ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ أنا دُخِلَ عليَّ؟ قال: تَأْتي مَن أنتَ منه، قال: قُلْتُ: وأحمِلُ السلاحَ؟ قال: إذا شارَكْتَ، قال: قُلْتُ: كيف أصنَعُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إنْ خِفْتَ أنْ يَبهَرَكَ شُعاعُ السيفِ، فأَلْقِ طائفةً من رِدائِكَ على وَجهِكَ، يَبُؤْ بإثمِكَ وإثمِهِ
كنتُ رديفًا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يومًا على حمار فلمَّا جاوزنا بيوتَ المدينةِ قال كيفَ بِكَ يا أبا ذرٍّ إذا كانَ بالمدينةِ جوعٌ تقومُ عن فراشِكَ لا تبلغُ مسجدَك حتَّى يجهدَك الجوعُ قال قلتُ اللَّهُ ورسولُه أعلم قال تعفَّف يا أبا ذرٍّ قال كيفَ بِك يا أبا ذرٍّ إذا كانت بالمدينةِ موتٌ يبلغُ البيتَ العبدُ يعني إنَّهُ يباعُ القبرُ بالعبدِ قلتُ اللَّهُ ورسولُهُ أعلم قال تصبر قال كيفَ بِك يا أبا ذرٍّ إذا كانَ بالمدينةِ قتلٌ تغمرُ الدِّماءُ حجارة الزَّيتِ قال قلتُ اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قال تأتي مَن أنتَ منهُ قال قلتُ وألبسُ السِّلاحَ قال شارَكتَ القومَ إذًا قلتُ وكيفَ أصنعُ يا رسولَ اللَّهِ قال إن خشيتَ أن يبهَرَك شعاعُ السَّيفِ فألقِ ناحيةَ ثوبِك على وجهِك ليبوءَ بإثمِكَ وإثمِهِ
[عن] أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه صلَّيتُ خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خلْفَ أبي بَكرٍ فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خلْفَ عُمَرَ فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خلْفَ عُثمانَ فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خلْفَ علِيٍّ فلم يقنُتْ، ثم قال: يا بُنَيَّ إنَّها بِدعَةٌ
[عن] أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي، عن أبيه: صلَّيتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم يقنُتْ ، وصلَّيتُ خلفَ أبي بَكْرٍ فلَم يقنُتْ ، وصلَّيتُ خلفَ عمرَ فلَم يقنُتْ ، وصلَّيتُ خلفَ عثمانَ فلَم يقنُتْ ، وصلَّيتُ خلفَ عليٍّ فلَم يقنُتْ ، ثمَّ قالَ : يا بُنَيَّ إنَّها بدعةٌ
عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: صلَّيْتُ خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يقنُتْ وصلَّيْتُ خلْفَ أبي بكرٍ فلم يقنُتْ وصلَّيْتُ خلْفَ عمرَ فلم يقنُتْ وصلَّيْتُ خلْفَ عثمانَ فلم يقنُتْ وصلَّيْتُ خلْفَ عليٍّ فلم يقنُتْ ثمَّ قال: يا بنيَّ إنَّها بدعةٌ
عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: صلَّيْتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ أبي بَكرٍ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عُمَرَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عُثمانَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عَليٍّ فلم يَقنُتْ. ثُمَّ قال: يا بَنيَّ، إنَّها بِدعةٌ
مَرَرنا بأبي ذَرٍّ بالرَّبَذةِ وعليه بُردٌ وعلى غُلامِه مِثلُه، فقُلنا: يا أبا ذَرٍّ لو جَمَعتَ بينَهما كانَت حُلَّةً، فقال: إنَّه كان بَيني وبينَ رَجُلٍ مِن إخواني كَلامٌ، وكانَت أُمُّه أعجَميَّةً، فعَيَّرتُه بأُمِّه، فشَكاني إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَقيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا أبا ذَرٍّ، إنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، مَن سَبَّ الرِّجالَ سَبُّوا أباه وأُمَّه، قال: يا أبا ذَرٍّ، إنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّةٌ، هُم إخوانُكُم، جَعَلَهمُ اللهُ تَحتَ أيديكُم، فأطعِموهم ممَّا تَأكُلونَ، وألبِسوهم ممَّا تَلبَسونَ، ولا تُكَلِّفوهم ما يَغلِبُهم، فإن كَلَّفتُموهم فأعينوهم. [وفي روايةٍ]: وزادَ في حَديثِ زُهَيرٍ وأبي مُعاويةَ بَعدَ قَولِه: إنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّةٌ، قال: قُلتُ: على حالِ ساعَتي مِنَ الكِبَرِ؟ قال: نَعَم. وفي رِوايةِ أبي مُعاويةَ: نَعَم على حالِ ساعَتِكَ مِنَ الكِبَرِ. وفي حَديثِ عيسى: فإن كَلَّفَه ما يَغلِبُه فليَبِعْه. وفي حَديثِ زُهَيرٍ: فليُعِنْه عليه. وليسَ في حَديثِ أبي مُعاويةَ: فليَبِعْه، ولا فليُعِنْه، انتَهى عِندَ قَولِه: ولا يُكَلِّفْه ما يَغلِبُه
قال لَنا ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أُخبِرُكُم بإسلامِ أبي ذَرٍّ؟ قال: قُلنا: بَلى، قال: قال أبو ذَرٍّ: كُنتُ رَجُلًا مِن غِفارٍ، فبَلَغَنا أنَّ رَجُلًا قد خَرَجَ بمَكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلتُ لأخي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجُلِ كَلِّمْه وأتِني بخَبَرِه، فانطَلَقَ فلَقيَه، ثُمَّ رَجَعَ، فقُلتُ: ما عِندَكَ؟ فقال: واللهِ لقد رَأيتُ رَجُلًا يَأمُرُ بالخَيرِ ويَنهى عَنِ الشَّرِّ، فقُلتُ له: لَم تَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأخَذتُ جِرابًا وعَصًا، ثُمَّ أقبَلتُ إلى مَكَّةَ، فجَعَلتُ لا أعرِفُه، وأكرَهُ أن أسألَ عنه، وأشرَبُ مِن ماءِ زَمزَمَ وأكونُ في المَسجِدِ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ فقال: كَأنَّ الرَّجُلَ غَريبٌ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فانطَلِقْ إلى المَنزِلِ، قال: فانطَلَقتُ معهُ، لا يَسألُني عن شيءٍ ولا أُخبِرُه، فلَمَّا أصبَحتُ غَدَوتُ إلى المَسجِدِ لأسألَ عنه، وليسَ أحَدٌ يُخبِرُني عنه بشيءٍ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ، فقال: أما نالَ للرَّجُلِ يَعرِفُ مَنزِلَه بَعدُ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: انطَلِقْ مَعي، قال: فقال: ما أمرُكَ، وما أقدَمَكَ هذه البَلدةَ؟ قال: قُلتُ له: إن كَتَمتَ عليَّ أخبَرتُكَ، قال: فإنِّي أفعَلُ، قال: قُلتُ له: بَلَغَنا أنَّه قد خَرَجَ هاهُنا رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فأرسَلتُ أخي ليُكَلِّمَه، فرَجَعَ ولَم يَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأرَدتُ أن ألقاه، فقال له: أما إنَّكَ قد رَشَدتَ، هذا وجهي إليه فاتَّبِعْني، ادخُلْ حَيثُ أدخُلُ، فإنِّي إن رَأيتُ أحَدًا أخافُه عليك قُمتُ إلى الحائِطِ كَأنِّي أُصلِحُ نَعلي وامضِ أنتَ، فمَضى ومَضَيتُ معهُ، حتَّى دَخَلَ ودَخَلتُ معهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: اعرِضْ عليَّ الإسلامَ، فعَرَضَه فأسلَمتُ مَكاني، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، اكتُمْ هذا الأمرَ، وارجِعْ إلى بَلَدِكَ، فإذا بَلَغَكَ ظُهورُنا فأقبِلْ، فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لَأصرُخَنَّ بها بينَ أظهُرِهم، فجاءَ إلى المَسجِدِ وقُرَيشٌ فيه، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ، فقاموا فضُرِبتُ لأموتَ، فأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، ثُمَّ أقبَلَ عليهم، فقال: ويلَكُم، تَقتُلونَ رَجُلًا مِن غِفارَ، ومَتجَرُكُم ومَمَرُّكُم على غِفارَ! فأقلَعوا عَنِّي، فلَمَّا أن أصبَحتُ الغَدَ رَجَعتُ، فقُلتُ مِثلَ ما قُلتُ بالأمسِ، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ فصُنِعَ بي مِثلُ ما صُنِعَ بالأمسِ، وأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، وقال مِثلَ مَقالتِه بالأمسِ، قال: فكان هذا أوَّلَ إسلامِ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللهُ
ألَا أُخبِرُكم بإسْلامِ أبي ذَرٍّ؟ قالَ: قُلْنا: بَلى، قالَ: قالَ أبو ذَرٍّ: كنْتُ رَجُلًا مِن غِفارٍ فبلَغَنا أنَّ رَجُلًا خرَجَ بمكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلْتُ لأخِي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجلِ فكَلِّمْه وائْتِني بخَبَرِه، فانطلَقَ، فلَقِيَه، ثمَّ رجَعَ، فقُلْتُ: ما عندَكَ؟ فقالَ: واللهِ لقدْ رأيْتُ رَجُلًا يأمُرُ بالخَيرِ ويَنْهى عنِ الشَّرِّ، قالَ: فقُلْتُ له: لم تَشْفِني منَ الخَبرِ، قالَ: فأخَذْتُ جِرابًا وعَصًا، ثمَّ أقبَلْتُ إلى مكَّةَ، فجعَلْتُ لا أعْرِفُه، وأكْرَهُ أنْ أسأَلَ عنه، وأشرَبُ مِن ماءِ زَمزَمَ، وأكونُ في المَسجِدِ، قالَ: فمَرَّ بي عَليٌّ فقالَ: كأنَّ الرَّجلَ غَريبٌ، قُلْتُ: نعمْ، قالَ: فانطَلَقَ إلى المَنزِلِ، فانطَلَقْتُ معَه لا يَسأَلُني عنْ شَيءٍ، ولا أُخبِرُه، قالَ: ثمَّ لَمَّا أصبَحْتُ غدَوْتُ إلى المَسجِدِ لأَسْألَ عنه، وليس أحَدٌ يُخبِرُني عنه بشَيءٍ، فمَرَّ بي عَليٌّ، فقالَ: أمَا آنَ للرَّجلِ أنْ يَعرِفَ مَنزِلَه بعدُ؟ قالَ: قُلْتُ: لا، قالَ: انطَلِقْ مَعي، فقالَ: ما أقدَمَكَ هذه البَلْدةَ؟ قُلْتُ له: إنْ كتَمْتَ عَلَيَّ أخبَرْتُكَ؟ قالَ: فإنِّي أفعَلُ، قُلْتُ له: بلَغَنا أنَّه خرَجَ مِن ها هُنا رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فأرسَلْتُ أخِي ليُكلِّمَه، فرجَعَ ولم يَشْفِني منَ الخبَرِ، فأرَدْتُ أنْ ألْقاهُ، قالَ: أمَا إنَّكَ قد رشَدْتَ، هذا وَجْهي، فاتَّبِعْني، وادخُلْ حيثُ أدخُلُ؛ فإنِّي إنْ رأيْتُ أحَدًا أخافُه عليكَ قُمْتُ إلى الحائطِ كأنِّي أُصلِحُ نَعْلي وامْضِ أنتَ، قالَ: فمَضى ومضَيْتُ معَه حتَّى دخَلَ، ودخَلْتُ معَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الإسْلامَ، فعرَضَ عَلَيَّ الإسْلامَ فأسلَمْتُ مَكاني، قالَ: فقالَ لي: يا أبا ذَرٍّ، اكتُمْ هذا الأمْرَ، وارجِعْ إلى بَلدِكَ، فإذا بلغَكَ ظُهورُنا فأقبِلْ. قالَ: فقُلْتُ: والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ لأَصرُخَنَّ بها بيْنَ أظْهُرِهم، فجاءَ إلى المَسجِدِ وقُرَيشٌ فيه، فقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فقالوا: قُومُوا إلى هذا الصَّابئِ، فقامُوا، فضُرِبْتُ لَأموتَ، فأدْرَكَني العبَّاسُ، فأكَبَّ عَلَيَّ، ثمَّ أقبَلَ عليهم، فقالَ: وَيْلَكم تَقْتُلونَ رَجُلًا مِن غِفارٍ، ومَتْجَرُكم ومَمَرُّكم على غِفارٍ، فأقْلَعوا عَنِّي، فلمَّا أصبَحْتُ الغَدَ، رجَعْتُ فقُلْتُ مِثلَ ما قُلْتُ بالأمْسِ، فقالوا: قُومُوا إلى هذا الصَّابئِ، فأدْرَكَني العبَّاسُ، فأكَبَّ عَلَيَّ، وقالَ مِثلَ مَقالَتِه بالأمْسِ، فكانَ هذا أوَّلَ إسْلامِ أبي ذَرٍّ
صَلَّيتُ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يَقنُتْ، وصَلَّيتُ خَلفَ أبي بَكرٍ فلم يَقنُتْ، وصَلَّيتُ خَلفَ عُمَرَ فلم يَقنُتْ، وصَلَّيتُ خَلفَ عُثمانَ فلم يَقنُتْ، وصَلَّيتُ خَلفَ عليٍّ فلم يَقنُتْ، ثُمَّ قال: يا بُنَيَّ إنَّها بدعةٌ
انطَلَقَ أبو ذَرٍّ ونُعَيمٌ ابنُ عمِّ أبي ذَرٍّ، وأنا معَهم نطلُبُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بالجبَلِ مُكتَتِمٌ، فقالَ أبو ذَرٍّ: يا محمَّدُ، أتَيْناكَ نَسمَعُ ما تَقولُ، وإلى ما تَدْعو، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وإنِّي رَسولُ اللهِ»، آمَنَ به أبو ذَرٍّ وصاحِبُه، وآمنْتُ به، وكان عَليٌّ في حاجةٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرسَلَه فيها. وأُوحيَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الاثْنَينِ وصلَّى عَليٌّ يومَ الثُّلاثاءِ
كُنتُ أمشي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرَّةِ المَدينةِ عِشاءً، استَقبَلَنا أُحُدٌ، فقال: يا أبا ذَرٍّ، ما أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا يَأتي عليَّ لَيلةٌ أو ثَلاثٌ عِندي منه دينارٌ إلَّا أرصُدُه لدَينٍ، إلَّا أن أقولَ به في عِبادِ اللهِ هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا، وأرانا بيَدِه، ثُمَّ قال: يا أبا ذَرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الأكثَرونَ هُمُ الأقَلُّونَ إلَّا مَن قال هَكَذا وهَكَذا، ثُمَّ قال لي: مَكانَكَ لا تَبرَحْ يا أبا ذَرٍّ حتَّى أرجِعَ، فانطَلَقَ حتَّى غابَ عَنِّي، فسَمِعتُ صَوتًا، فخَشيتُ أن يَكونَ عُرِضَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرَدتُ أن أذهَبَ، ثُمَّ ذَكَرتُ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَبرَحْ، فمَكُثتُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعتُ صَوتًا خَشيتُ أن يَكونَ عُرِضَ لَكَ، ثُمَّ ذَكَرتُ قَولَكَ فقُمتُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذاكَ جِبريلُ، أتاني فأخبَرَني أنَّه مَن ماتَ مِن أُمَّتي لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ، قُلتُ لزَيدٍ: إنَّه بَلَغَني أنَّه أبو الدَّرداءِ، فقال: أشهَدُ لَحدَّثَنيه أبو ذَرٍّ بالرَّبَذةِ. قال الأعمَشُ: وحدَّثَني أبو صالِحٍ، عن أبي الدَّرداءِ، نَحوَه، وقال أبو شِهابٍ، عَنِ الأعمَشِ: يَمكُثُ عِندي فوقَ ثَلاثٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تكلفوهم ما يغلبهمالأكثرون هم الأقلونعبد الله بن الصامتعلى رغم أنف أبي ذرأطعموهم مما تأكلونألبسوهم مما تلبسونلا يشرك بالله شيئايبوء بإثمك وإثمهصل الصلاة لوقتهاأبو مالك الأشجعيصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيلا إله إلا اللهوإن زنى وإن سرقتأتي من أنت منهيبؤ بإثمك وإثمهصليت خلف النبيمحمد رسول اللهإن يك فيه خيريؤخرون الصلاةصلى خلف النبيحسان بن ثابتحاشي المدينةيا معشر قريشإسلام أبي ذريوم الثلاثاءمات على ذلكالبيت العبدحجارة الزيتسعد بن طارقخلف أبي بكريوم الاثنينثمان ركعاتشعاع السيفأرصده لدينيمشي وحدهيموت وحدهيبعث وحدهابن مسعودضرب الفخذغزوة تبوكدخل الجنةرسول اللهيوم الفتحتدخل بيتكخلف عثمانسب الرجالأم أعجميةثوب أبيضأعلى مكةأبي مالكماء زمزمأبو بكرالأشجعيلم يقنتخلف عمرخلف عليإخوانكمأبي بكرأبو ذرالربذةالصلاةلوقتهاالدماءأبا ذرالقنوتجاهليةالصابئالعباسيا بنييتخلفنافلةأمراءعائشةالإفكبراءةالوحياغتسلالضحىفاطمةالجوعالموتالقتلعثمانبردانجبريلتبوكدعوهالحدتخلفتعففتصبررديفبدعةقنوتغلامغفارأوحيسترإثم
تخريج حديث صلى خلف أبي ذر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








