أحاديث عن: غبا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: غبا
أنَّ رجلًا أعرابيًّا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: أخبِرْني بعملٍ يقربُني من الجنَّةِ ويباعدُني من النارِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أوهما أَعْمَلَتَاكَ؟ قال: نعم، قال: تقولُ العدلَ وتعطي الفضلَ. قال: واللهِ لا أستطيعُ أنْ أقولَ العدلَ كلَّ ساعةٍ وما أستطيعُ أنْ أُعطيَ الفضلَ قال: فتطعمُ الطعامَ وتفشي السلامَ. قال: هذه أيضًا شديدةٌ قال: فهل لك إبلٌ؟ قال: نعم، قال: فانظرْ إلى بعيرٍ من إبلِكَ وسقاءٍ ثم اعمدْ إلى أهلِ بيتٍ لا يشربون الماءَ إلا غبًّا فاسقِهم فلعلكَ لا يهلِكُ بعيرُكَ ولا ينخرقُ سقاؤُك حتى تجِبَ لك الجنَّةُ
أنَّ أعرابيًّا أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أخبرني بعملٍ يقرِّبني منَ الجنَّةِ ويباعدني عنِ النَّارِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوَ هما أعملتاكَ قالَ نعم قالَ تقولُ العدلَ وتعطي الفضلَ قالَ واللَّهِ لا أستطيعُ أن أقولَ العدلَ كلَّ ساعةٍ وما أستطيعُ أن أعطيَ الفضل قالَ فتطعمُ الطَّعامَ وتفشي السَّلامَ قالَ هذهِ أيضًا شديدةٌ قالَ فهل لكَ إبلٌ قالَ نعم قالَ فانظر إلى بعيرٍ من إبلِكَ وسقاءٍ ثمَّ اعمد إلى أهلِ بيتٍ لا يشربونَ الماءَ إلَّا غبًّا فاسقِهم فلعلَّكَ لا تهلكُ بعيرَكَ ولا يتخرَّقُ سقاؤكَ حتَّى تجبَ لكَ الجنَّةُ فانطلقَ الأعرابيُّ يكبِّرُ فما انخرقَ سقاؤهُ ولا هلكَ بعيرُهُ حتَّى قُتِلَ شهيدًا
أنَّ أعرابيًّا أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أخبِرْني بعَمَلٍ يُقَرِّبُني من الجنَّةِ، ويُباعِدُني من النَّارِ، قال: «تقولُ العَدلَ وتعطي الفَضلَ»، قال: واللهِ لا أستطيعُ أن أقولَ العَدلَ كُلَّ ساعةٍ، وما أستطيعُ أن أعطيَ الفَضلَ، قال: «فتُطعِمُ الطَّعامَ، وتُفشي السَّلامَ» قال: هذه أيضًا شديدةٌ، قال: «فهل لك إبِلٌ؟» قال: نَعَم، قال: «فانظُرْ إلى بعيرٍ من إبِلِك، وسقايةٍ ثمَّ اعمِدْ إلى أهلِ بيتٍ لا يَشرَبون الماءَ إلَّا غِبًّا فاسقِهم، فلعلَّك لا يَهلِكُ بعيرُك، ولا ينخَرِقُ سِقاؤك حتى تجِبَ لك الجنَّةُ»، فانطلق الأعرابيُّ يُكَبِّرُ فما انخَرَق سقاؤه ولا هَلَك بعيرُه، حتى قُتِل شهيدًا
دخلتُ أنا وعُبيدُ بنُ عُمَيرٍ على عائشةَ ، فقالت لعُبَيدِ بنِ عُميرٍ : قد آن لك أن تزورَنا . فقال : أقول يا أُمَّه كما قال الأولُ : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا قال : فقالت : دَعونا من بطالتِكم هذه . قال ابنُ عميرٍ : أخبرينا بأعجبِ شيءٍ رأيتِيه من رسولِ اللهِ ؟ فذكر الحديث في نزولِ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ
عن عطاءٍ قال دخلتُ أنا وعبيدُ بنُ عميرٍ على عائشةَ رضِي اللهُ عنها فقالت لعبيدِ بنِ عميرٍ قد آن لك أن تزورَنا فقال أقولُ يا أمَّهْ كما قال الأوَّلُ زُرْ غِبًّا تزدَدْ حبًّا قال فقالت دَعونا من بَطالتِكم هذه قال ابنُ عميرٍ أخبرينا بأعجبِ شيءٍ رأيتِه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكر الحديثَ في نزولِ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
قال عطاء بن أبي رباح: دَخَلتُ مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنهم، وهي في خِدرِها، فقالتْ: مَن هؤلاء؟ قُلْنا: عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وعُبَيدُ بنُ عُمَيرٍ، فقالتْ: يا عُبَيدُ بنَ عُمَيرٍ، أنتَ كما قال الأوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزدَدْ حُبًّا، فقال ابنُ عُمَرَ: دَعُونا مِن باطلِكم هذا، حَدِّثينا بأعجبَ ما رَأَيتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَكَتْ بُكاءً شَديدًا، ثُمَّ قالتْ: كلُّ أمْرِه كان عَجبًا، أَتاني ذاتَ ليلةٍ، وقد دَخَلتُ فِراشي فدخَلَ معي حتى لَصِقَ جِلدُه بجِلدي، ثُمَّ قال: يا عائشةُ، ائْذَني لي أتَعبَّدْ لربِّي عزَّ وجلَّ، قالتْ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأُحِبُّ قُربَكَ وأُحِبُّ هَواكَ، قالتْ: فقام إلى قِربةٍ في البَيتِ فتَوضَّأَ منها، ثُمَّ قرَأَ القُرآنَ، ثُمَّ بَكى حتى ظَنَنتُ أنَّ دُموعَه بلَغَتْ حُبوَتَه، ثُمَّ جلَسَ فدَعا، وبَكى حتى ظَنَنتُ أنَّ دُموعَه بلَغَتْ حُجزَتَه، ثُمَّ اضطَجَعَ على يَمينِه وجعَلَ يدَه اليُمنى تحت خَدِّه اليُمنى، ثُمَّ بَكى حتى ظَنَنتُ أنَّ دُموعَه قد بلَغَتِ الأرضَ، ثُمَّ جاءه بِلالٌ بعدَما أذَّنَ، فسَلَّمَ، فلمَّا رَآه يَبكي قال: يا رسولَ اللهِ، تَبكي وقد غفَرَ اللهُ لكَ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ! قال: وما لي لا أَبْكي وقد أُنزِلَتْ علَيَّ اللَّيلةَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [آل عمران: 190] الآيةَ، وَيلٌ لمَن قرَأَها ثُمَّ لم يَتفكَّرْ فيها، وَيحَكَ يا بِلالُ، ألَا أكونُ عبدًا شَكورًا؟!
من اتَّخذ شعرًا فليحسنْ إليه أو ليحلِقْه ، وكان أبو قتادةَ يُرجِّلُ شعرَه غِبًّا
منِ اتَّخذَ شَعرًا فليُحسِنْ إليهِ ، أو ليَحلِقْهُ . وَكانَ أبو قتادةَ يرجِّلُ شعرَهُ غبًّا
كنَّا نسمعُ في الجاهليَّةِ الجَهْلاءِ زُر غِبًّا حتَّى سَمِعْتُها مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
أتى رجلٌ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعملٍ يدخلني الجنَّةَ قالَ قلِ العدلَ , وَ اعطِ الفضلَ قالَ فإن لم أطق ذاكَ قالَ فأطعمِ الطَّعامَ , وأفشِ السَّلامَ قالَ فإن لم أطق ذاكَ , أو أستطيع ذاكَ قالَ فَهل لَكَ من إبلٍ قالَ نعَم , قال فانظُر بعيرًا منْها وسقاءً , وانظر أَهلَ بيتٍ لا يشربونَ الماءَ إلَّا غبًّا فاسقِهم , فإنَّكَ لعلَّكَ أن لا تَنفقَ بعيرُكَ ولا تتخَرَّقَ سقاؤُكَ حتَّى تجبَ لَكَ الجنَّةُ
أَخبِرْني بعملٍ يقرِّبُني من الجنةِ ويباعدُني من النارِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو هما أعملَتاك ؟ قال : نعم . قال : تقولُ العدلَ ، وتُعطي الفضلَ قال : واللهِ لا أستطيعُ أن أقولَ العدلَ كلَّ ساعةٍ ، وما أستطيع أن أُعطِيَ الفضلَ . قال : فتُطعِمُ الطعامَ ، وتُفشي السلامَ قال : هذه أيضًا شديدةً . قال : فهل لك إبلٌ ؟ قال : نعم . قال : فانظُرْ إلى بعيرٍ من إبلِك وسقاءٍ ، ثم اعمدْ إلى أهلِ بيتٍ لا يشربون الماءَ إلا غَبًّا فاسْقِهم ، فلعلك لا يَهلِكُ بعيرُك ، ولا ينخرقُ سقاؤك ، حتى تجبَ لك الجنةَ قال : فانطلق الأعرابيُّ يُكبِّرُ ، فما انخرق سقاؤه ، ولا هلك بعيرُه ، حتى قُتِلَ شهيدًا
أنَّ رجلًا أعرابيًّا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أخبِرْني بعملٍ يُقرِّبُني من الجنَّةِ ويُباعدني من النَّارِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوَهما أعمَلتاك قال نعم قال تقولُ العدلَ وتُعطي الفضلَ قال واللهِ لا أستطيعُ أن أقولَ العدلَ كلَّ ساعةٍ وما أستطيعُ أن أُعطيَ الفضلَ قال فتُطعِمَ الطَّعامَ وتُفشيَ السَّلامَ قال هذه أيضًا شديدةٌ قال فهل لك إبلٌ قال نعم قال فانظُرْ إلى بعيرٍ من إبلِك وسِقاءٍ ثمَّ اعمَدْ إلى بيتٍ لا يشربون الماءَ إلَّا غِبًّا فاسْقِهم فلعلَّك لا يهلِكُ بعيرُك ولا ينخرِقُ سقاؤُك حتَّى تجِبَ لك الجنَّةُ قال فانطلق الأعرابيُّ يُكبِّرُ فما انخرق سِقاؤُه ولا هلك بعيرُه حتَّى قُتل شهيدًا
أن أعرابيًّا قال يا رسولَ اللهِ أخبرْني بعملٍ يقربُني من طاعتِهِ ويباعدُني منَ النارِ قال أو هُما أعمَلَتاكَ قال نعم قال تقولُ العدلَ وتُعطي الفضلَ قال واللهِ ما أستطيعُ أن أقولَ العدلَ كلَّ ساعةٍ وما أستطيعُ أن أُعطيَ فضلَ مالي قال تُطعِمُ الطعامَ وتُفشي السلامَ قال هذه أيضًا شديدةٌ قال فهل لكَ إبلٌ قال نعم قال فانظرْ بعيرًا من إبلِكَ وسقاءٍ ثم اعمدْ إلى أهلِ أبياتٍ لا يشربونَ الماءَ إلا غِبًّا فاسقِهم فلعلَّكَ أن لا يهلكَ بعيرُكَ ولا ينخرقَ سِقاؤُكَ حتى تجِبَ لك الجنةُ فانطلقَ الأعرابيُّ يُكبِّرُ قال فما انخرقَ سقاؤهُ ولا هلكَ بعيرُهُ حتى قُتِلَ شهيدًا
استاكوا عَرضًا وادَّهنوا غِبًّا واكتحِلوا وِترًا
يا بُنيَّ نمْ على قفاكَ يَخْمَصُ بطنَك وخذ من شعرِك تحْسُنُ رقبتَك واكْتَحِلْ يضيءُ بصرُك وادَّهِنْ غِبًّا سنةَ نبيِّك وادَّهن بالبنَفْسِجِ
استاكوا عَرضًا، وادَّهِنوا غِبًّا، واكتَحِلوا وِترًا
عُودُوا المريضَ ، واتَّبِعُوا الجنائزَ ، والعيادةُ غِبًّا أو رِبْعًا إلا أن يكونَ مغلوبًا فلا يُعادُ ، والتعزيةُ مَرَّةً
حَديثٌ رواه أبو سَعيدٍ مولى بني هاشِمٍ، عن يحيى بنِ أبي سُلَيمانَ، قال: نا عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: زُرْ غِبًّا، تزدَدْ حُبًّا؟
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
كنَّا نسمَعُ في الجاهليَّةِ الجُهَلاءَ زُر غِبًّا تزدَدْ حبًّا حتَّى سَمِعْتُها من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ دُلَّني على عملٍ يُدخلُني الجنَّةَ قالَ: تقولُ العَدلَ وتعطي الفَضلَ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، فإن لم أستَطِع . قالَ: فَهَل لَكَ مِن إبلٍ؟ قالَ: نعم قالَ: فاعمَد إلى بعيرٍ من إبلِكَ وسقاءٍ، فانظُر إلى أَهْلِ بيتٍ لا يشربونَ الماءَ إلَّا غبًّا؛ فإنَّهُ لا يَعطبُ بعيرُكَ، ولا ينخَرِقُ سقاؤُكَ حتَّى تَجِبُ لَكَ الجنَّةُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
ويل لمن قرأها ثم لم يتفكر فيهاإن في خلق السماوات والأرضإن في خلق السموات والأرضلا يشربون الماء إلا غباالعيادة غبا أو ربعاالجاهلية الجهلاءزر غبا تزدد حباعبد الله بن عمراتبعوا الجنائزلا ينخرق سقاؤكالليل والنهارادهن بالبنفسجعيسى ابن مريملا يعطب بعيركإطعام الطعامإفشاء السلامعبيد بن عميرآل عمران 190عودوا المريضتجب لك الجنةتطعم الطعامتفشي السلامفليحسن إليهأطعم الطعامنم على قفاكالتعزية مرةتقول العدلتعطي الفضلعبدا شكوراأفش السلامخذ من شعركتحسن رقبتكسمكة مشويةسقي الماءسقي الإبلرسول اللهاتخذ شعراأو ليحلقهأبو قتادةيرجل شعرهيخمص بطنكيضيء بصركالحواريونتزدد حباأعجب شيءادهن غباسنة نبيكالاكتحالالخنازيرالجاهليةبطالتكمالزيارةاستاكوااكتحلواالادهانلا يعادالمائدةاليتامىالجهلاءالتباعدأعرابيزر غباالترددادهنواالسواكمغلوباالسفرةالزمنىالعدلالفضلالجنةالنارسقايةعائشةسمعناالكحلاكتحلزيارةشمعونبعيرنزولالغبسقاءشهيدعرضاوتراتزددعملإبلغباحباآيةغبزر
تخريج حديث غبا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








