أحاديث عن: فاتني
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فاتني
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في حكم...
عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطب ما هذا؟» قال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنتُ امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن
من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صدقكم». قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: «إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: «اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».
من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صدقكم». قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: «إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: «اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».
متفق عليه رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٠٧)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤: ١٦١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وهو كاتب علي - قال: سمعت عليا يقول .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب
عن ابن عباس وعروة بن الزُّبير قالا: وقد رأت عاتكة قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها، فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخيّ، والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة، فاكتم عني ما أحدثك به، فقال لها: وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبًا أقبل على بعير له، حتَّى وقف بالأبطح، ثمّ صرخ بأعلى صوته: ألا انفروا يا لغدر لمصارعكم في ثلاث، فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثمّ دخل المسجد والناس يتبعونه، فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثمّ صرخ بمثلها: ألا انفروا يا لغدر لمصارعكم في ثلاث: ثمّ مثل به بعيره على رأس أبي قبيس، فصرخ مثلها، ثمّ أخذ صخرة فأرسلها، فأقبلت تهوي، حتَّى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت، فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار إِلَّا دخلتها منها فلقة، قال العباس: والله! إن هذه لرؤيا، وأنت فاكتميها، ولا تذكريها لأحد.
ثمّ خرج العباس، فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقًا، فذكرها له، واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، ففشا الحديث بمكة، حتَّى تحدثت به قريش في أنديتها.
قال العباس: فغدوت لأطوف البيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة، فلمّا رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل! إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلمّا فرغت أقبلت حتَّى جلست معهم، فقال لي أبو جهل: يا بني عبد المطلب! متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: تلك الرؤيا التي رأت عاتكة، قال: فقلت: وما رأت؟ قال: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتَّى تتنبأ نساؤكم، قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص بكم هذه الثلاث، فإن يك حقًّا ما تقول فسيكون، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء، نكتب عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، قال العباس: فوالله! ما كان مني إليه كبير، إِلَّا أني جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئًا، قال: ثمّ تفرقنا.
فلمّا أمسيت، لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إِلَّا أتتني، فقالت: أقررتم لهذا
الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثمّ قد تناول النساءَ وأنت تسمع، ثمّ لم يكن عندك غير لشيء مما سمعت، قال: قلت: قد والله فعلت، ما كان مني إليه من كبير، وأيم الله لأتعرضن له، فإن عاد لأكفينكه.
قال: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه. قال: فدخلت المسجد فرأيته، فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه، ليعود بعض ما قال فأقع به، وكان رجلًا خفيفًا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر، قال: إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال: فقلت في نفسي: ما له لعنه الله! أكل هذا فرق مني أن أشاتمه! قال: وإذا هو قد سمع ما لم أسمع. صوت ضمضم بن عمرو الغفاريّ، وهو يصرخ ببطن الوادي واقفًا على بعيره، قد جَدّع بعيرَه، وحول رحله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش! اللطيمة، اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر.
فتجهز الناس سراعًا، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرميّ، كلا والله ليعلمن غير ذلك، فكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلًا، وأوعبت قريش، فلم يتخلف من أشرافها أحد. إِلَّا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه، أفلس بها، فاستأجره بها على أن يجزي عنه، بعثه فخرج عنه، وتخلف أبو لهب.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن أمية بن خلف كان أجمع القعود، وكان شيخًا جليلًا جسيمًا ثقيلًا، فأتاه عقبة بن أبي معيط، وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها، فيها نار ومجمر، حتَّى وضعها بين يديه، ثمّ قال: يا أبا عليّ! استجمر، فإنما أنت من النساء، قال: قبحك الله وقبح ما جئت به، قال: ثمّ تجهز فخرج مع الناس.
ثمّ خرج العباس، فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقًا، فذكرها له، واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، ففشا الحديث بمكة، حتَّى تحدثت به قريش في أنديتها.
قال العباس: فغدوت لأطوف البيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة، فلمّا رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل! إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلمّا فرغت أقبلت حتَّى جلست معهم، فقال لي أبو جهل: يا بني عبد المطلب! متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: تلك الرؤيا التي رأت عاتكة، قال: فقلت: وما رأت؟ قال: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتَّى تتنبأ نساؤكم، قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص بكم هذه الثلاث، فإن يك حقًّا ما تقول فسيكون، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء، نكتب عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، قال العباس: فوالله! ما كان مني إليه كبير، إِلَّا أني جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئًا، قال: ثمّ تفرقنا.
فلمّا أمسيت، لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إِلَّا أتتني، فقالت: أقررتم لهذا
الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثمّ قد تناول النساءَ وأنت تسمع، ثمّ لم يكن عندك غير لشيء مما سمعت، قال: قلت: قد والله فعلت، ما كان مني إليه من كبير، وأيم الله لأتعرضن له، فإن عاد لأكفينكه.
قال: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه. قال: فدخلت المسجد فرأيته، فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه، ليعود بعض ما قال فأقع به، وكان رجلًا خفيفًا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر، قال: إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال: فقلت في نفسي: ما له لعنه الله! أكل هذا فرق مني أن أشاتمه! قال: وإذا هو قد سمع ما لم أسمع. صوت ضمضم بن عمرو الغفاريّ، وهو يصرخ ببطن الوادي واقفًا على بعيره، قد جَدّع بعيرَه، وحول رحله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش! اللطيمة، اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر.
فتجهز الناس سراعًا، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرميّ، كلا والله ليعلمن غير ذلك، فكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلًا، وأوعبت قريش، فلم يتخلف من أشرافها أحد. إِلَّا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه، أفلس بها، فاستأجره بها على أن يجزي عنه، بعثه فخرج عنه، وتخلف أبو لهب.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن أمية بن خلف كان أجمع القعود، وكان شيخًا جليلًا جسيمًا ثقيلًا، فأتاه عقبة بن أبي معيط، وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها، فيها نار ومجمر، حتَّى وضعها بين يديه، ثمّ قال: يا أبا عليّ! استجمر، فإنما أنت من النساء، قال: قبحك الله وقبح ما جئت به، قال: ثمّ تجهز فخرج مع الناس.
حسن رواه ابن إسحاق فقال: أخبرني من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير قالا: فذكر القصة.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في فضائل...
عن عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي قال: سمعت عليا ﷺ وهو يقول: بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: «ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها». فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله
ﷺ: «يا حاطب! ما هذا؟». قال: لا تعجل علي يا رسول الله! إني كنت امرأ ملصقا في قريش، - قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها -، وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذْ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي ﷺ: «صدق». فقال عمر: دعني يا رسول الله! أضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». فأنزل الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:] وليس في حديث أبي بكر وزهير ذكر الآية، وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان.
ﷺ: «يا حاطب! ما هذا؟». قال: لا تعجل علي يا رسول الله! إني كنت امرأ ملصقا في قريش، - قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها -، وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذْ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي ﷺ: «صدق». فقال عمر: دعني يا رسول الله! أضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». فأنزل الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:] وليس في حديث أبي بكر وزهير ذكر الآية، وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان.
متفق عليه رواه البخاري في الجهاد (٣٠٠٧)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤ - ١٦١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، من الحسن بن محمد، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وهو كاتب علي - قال: سمعت عليًّا وهو يقول: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
حدَّثَني أبو بَكرٍ قالَ: كنْتُ في أوَّلِ مَن فاءَ يومَ أُحدٍ وبيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجلٌ يُقاتِلُ عنه، وأُراه قالَ: ويَحمِلُه، قالَ: فقلْتُ: كُنْ طَلْحةَ حينَ فاتَني ما فاتَني، قالَ: وبَيْني وبيْنَ المَشرِقِ رَجلٌ لا أعْرِفُه، أنا أقرَبُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه، وهو يَخطَفُ السَّعيَ خَطفًا لا أخطَفُه، فدَفَعْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَميعًا، فإذا أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، فقال لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عليكم بصاحِبِكم» يُريدُ طَلْحةَ، وقد نزَفَ فلم يَنظُرْ إليه، فأقبَلْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ما زادَني أبو عُبَيدةَ وطلَبَ إليَّ فلم يزَلْ حتَّى تَركْتُه، وكان على حَلْقتِه قد نشِبَتْ، وكَرِهَ أنْ يُزَعزِعَها، فيَشتَدُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأزَّمَ عليه بثَنيَّتِه، ونهَضَ ونزَعَها، وابتَدَرَتْ ثَنيَّتُه، فطلَبَ إليَّ ولم يَدَعْني حتَّى تَركْتُه، فأكارَ على الأُخْرى، فصنَعَ مِثلَ ذلك ونزَعَها، وابتَدَرَتْ، فكان أبو عُبَيدةَ أهتَمَ الثَّنايا
بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والزُّبيرَ وطَلحةَ والمِقدادَ بنَ الأسودِ فقال : ( انطلِقوا حتَّى تأتوا رَوضةَ خَاخٍ فإنَّ بها ظَعينةً معها كتابٌ فخُذوه منها ) فانطلَقْنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَيْنا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلْنا لها : أخرِجي الكتابَ فقالت : ما معي مِن كتابٍ فقُلْنا : آللهِ لَتُخرِجِنَّ الكتابَ أو لَنُلقِيَنَّ الثِّيابَ فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها فأتَيْنا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا فيه : مِن حاطبِ بنِ أبي بَلتعةَ إلى ناسٍ مِن المُشرِكينَ مِن أهلِ مكَّةَ يُخبِرُهم ببعضِ أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا حاطبُ ما هذا ؟ قال : يا رسولَ اللهِ لا تعجَلْ علَيَّ إنِّي كُنْتُ امرَأً مُلصَقًا في قُريشٍ ولم أكُنْ مِن أنفسِهم وكان مَن معك مِن المُهاجِرينَ لهم قراباتٌ بمكَّةَ يحمُونَ قَرابتَهم وأهلِيهم ولَمْ يكُنْ لي قرابةٌ أحمي بها أهلي فأحبَبْتُ إنْ فاتني ذلك مِن النَّسبِ أنْ أتَّخِذَ عندَهم يدًا يحمُونَ قَرابتي وأهلي واللهِ يا رسولَ اللهِ ما فعَلْتُ ذلك ارتدادًا عن دِيني ولا رضًا بالكُفرِ بعدَ الإسلامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّ هذا قد صدَقكم ) فقال عُمَرُ : يا رسولَ اللهِ دَعْني أضرِبْ عُنقَ هذا المُنافِقِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّه شهِد بدرًا وما يُدريكَ لعَلَّ اللهَ أنْ يكونَ قد اطَّلَع على أهلِ بدرٍ فقال : اعمَلوا ما شِئْتُم فقد غفَرْتُ لكم ؟ ) وأُنزِل فيه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] الآيةَ
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ بنَ الأسودِ، قال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً، ومعها كِتابٌ فخُذوه منها، فانطَلَقنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى انتَهَينا إلى الرَّوضةِ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي مِن كِتابٍ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حاطِبُ ما هذا؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، لا تَعجَلْ عليَّ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِها، وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ بمَكَّةَ يَحمونَ بها أهليهم وأموالَهم، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلك مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا يَحمونَ بها قَرابَتي، وما فعَلتُ كُفرًا ولا ارتِدادًا، ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد صَدَقَكُم، قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، قال: إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَكونَ قدِ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لكم، -قال سُفيانُ: وأيُّ إسنادٍ هذا-
عن عليٍّ قال بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنا والزُّبيرُ والمقدادُ فقالَ انطلِقوا حتَّى تأتوا روضةَ خاخٍ فإنَّ بِها ظعينةً معَها كتابٌ فخذوهُ منها . فانطلَقنا تتعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا هلمِّي الْكتابَ. قالت ما عندي من كتابٍ. فقلتُ لتُخرِجِنَّ الْكتابَ أو لنُلقينَّ الثِّيابَ. فأخرجَتهُ من عقاصِها فأتينا بِهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى ناسٍ منَ المشرِكينَ يخبرُهُم ببعضِ أمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما هذا يا حاطبُ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ لا تعجَلْ عليَّ فإنِّي كنتُ امرأً مُلصَقًا في قريشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها وإنَّ قريشًا لَهم بِها قراباتٌ يحمونَ بِها أَهليهِم بمَكَّةَ فأحببتُ إذ فاتني ذلِكَ أن أتَّخذَ فيهم يدًا يحمونَ قرابتي بِها واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما كانَ بي من كفرٍ ولا ارتدادٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَكُم . فقالَ عُمَرُ دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شَهدَ بدرًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم
كنتُ من أَهْلِ أصبَهانَ، واجتَهَدت في المجوسيَّةِ... ثمَّ ذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ، وأنَّهُ عاملَ رَكْبًا من كلبٍ على أن يحملوهُ إلى أرضِهِم، قالَ: فظلَموني فباعوني عبدًا من رجلٍ يَهوديٍّ، ثمَّ باعَهُ ذلِكَ اليَهوديُّ من يَهوديٍّ من بَني قُرَيْظةَ، ثمَّ ذَكَرَ قدومَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ قالَ: فلمَّا أمسيتُ جمعتُ ما كانَ عندي، ثمَّ خرجتُ حتَّى جئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ بقِبا ومعَهُ نفرٌ من أصحابِهِ، فقلتُ: كانَ عندي شيءٌ وضعتُهُ للصَّدقةِ، رأيتُكُم أحقَّ النَّاسِ بِهِ فَجِئْتُكم بِهِ، فقالَ عليهِ السَّلامُ: كُلوا وأمسَكَ هوَ - ثمَّ تحوَّلَ عليهِ السَّلامُ إلى المدينةِ، فجمعتُ شيئًا ثمَّ جئتُ فسلَّمتُ عليهِ فقلتُ: رأيتُكَ لا تأكلُ الصَّدقةَ، وَكانَ عندي شيءٌ أحبُّ أن أُكْرِمَكَ بِهِ هديَّةً فأَكَلَ هوَ وأصحابُهُ، ثمَّ أسلَمتُ، ثمَّ شغلَني الرِّقُّ حتَّى فاتَني بدرٌ ثمَّ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كاتِب.... وذَكَرَ الحديثَ
سألتُ ابنَ عباسٍ عن الصلاةِ بالبطحاءِ إذا فاتني الصلاةُ في الجماعةِ فقال : ركعتينِ تلكَ سُنَّةُ أبي القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ، فقال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ فخُذوه منها فذَهَبنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَينا الرَّوضةَ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي مِن كِتابٍ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِمَّن بمَكَّةَ، يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذا يا حاطِبُ؟ قال: لا تَعجَلْ عليَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ امرَأً مِن قُرَيشٍ، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِهم، وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحمونَ بها أهليهم وأموالَهم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أصطَنِعَ إليهم يَدًا يَحمونَ قَرابَتي، وما فعَلتُ ذلك كُفرًا ولا ارتِدادًا عن ديني، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه قد صَدَقَكُم، فقال عُمَرُ: دَعني يا رَسولَ اللهِ فأضرِبَ عُنُقَه، فقال: إنَّه شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لَكُم، قال عَمرٌو: ونَزَلَت فيه: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُم أَوْلِيَاءَ} قال: لا أدري الآيةَ في الحَديثِ أو قَولُ عَمرٍو
8
✔ صحيح📌 إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم
بعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا والزُّبَيرَ والمِقْدادَ، فقال: انطَلِقوا حتى تأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ، فخُذوهُ منها. فانطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيلُنا حتى أتَيْنا الرَّوضةَ، فإذا نحن بالظَّعينةِ، فقُلْنا: أخرِجي الكِتابَ. قالت: ما مَعي مِن كِتابٍ. قُلْنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ، أو لَنَقلِبَنَّ الثِّيابَ. قال: فأخرَجَتِ الكِتابَ مِن عِقاصِها، فأخَذْنا الكِتابَ، فأتَيْنا به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا فيه: مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى ناسٍ مِنَ المُشرِكينَ بمكةَ.. يُخبِرُهم ببَعضِ أمْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا حاطِبُ، ما هذا؟ قال: لا تَعجَلْ علَيَّ؛ إنِّي كُنتُ امرَأً مُلْصَقًا في قُرَيشٍ، ولم أكُنْ مِن أنْفُسِها، وكان مَن كان معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحمونَ أهليهم بمكةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلك مِنَ النَّسَبِ فيهم أنْ أتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحمونَ بها قَرابَتي، وما فَعَلتُ ذلك كُفرًا ولا ارتِدادًا عن دِيني ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإسلامِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قد صَدَقَكم. فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ. فقال: إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ قد اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم؛ فقد غَفَرتُ لكم
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ فقال: ائتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ، فخُذوه منها فانطَلَقنا تَعادى بنا خَيلُنا، فإذا نَحنُ بالمَرأةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي كِتابٌ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ، أو لَتُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه: مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى ناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حاطِبُ، ما هذا؟ قال: لا تَعجَلْ عليَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ -قال سُفيانُ: كان حَليفًا لهم، ولَم يَكُنْ مِن أنفُسِها- وكان مِمَّن كان معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحمونَ بها أهليهم، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلك مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحمونَ بها قَرابَتي، ولَم أفعَلْه كُفرًا ولا ارتِدادًا عن ديني، ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإسلامِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَقَ، فقال عُمَرُ: دَعْني يا رَسولَ اللهِ، أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال: إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم، فقد غَفَرتُ لَكُم فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدوي وعَدوكُم أولياءَ}. وليسَ في حَديثِ أبي بَكرٍ وزُهَيرٍ ذِكرُ الآيةِ، وجَعَلَها إسحاقُ في رِوايَتِه مِن تِلاوةِ سُفيانَ
بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أَنا والزُّبَيْرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ فقالَ: انطلِقوا حتَّى تأتوا رَوضةَ خاخٍ فإنَّ فيها ظَعينةً معَها كتابٌ، فخُذوهُ منها فأتوني بِهِ، فخرَجنا تتَعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا: أخرِجي الكتابَ، فقالت: ما مَعي من كتابٍ، قلنا: لتُخرِجنَّ الكتابَ أو لتلقِينَّ الثِّيابَ، قالَ: فأخرجَتهُ من عِقاصِها قالَ: فأتينا بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى أُناسٍ منَ المشرِكينَ بمَكَّةَ يخبرُهُم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: ما هذا يا حاطبُ؟ قالَ: لا تعجَل عليَّ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كُنتُ امرأً مُلصقًا في قُرَيْشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها، وَكانَ من معَكَ منَ المُهاجرينَ لَهُم قراباتٌ يَحمونَ بِها أَهْليهم وأموالَهُم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلِكَ مِن نسبٍ فيهم أن أتَّخذَ فيهم يدًا يَحمونَ بِها قرابَتي، وما فعلتُ ذلِكَ كُفرًا وارتدادًا عن ديني ولا رِضًا بالكفرِ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: صدَق، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ: دعني يا رسولَ اللَّهِ أضرِبْ عنقَ هذا المُنافقِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّهُ قد شَهِدَ بدرًا، فما يُدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهْلِ بدرٍ، فقالَ: اعمَلوا ما شئتُمْ فقد غفَرتُ لَكُم. قالَ: وفيهِ أُنْزِلَت هذِهِ السُّورَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ السورةَ
11
✔ صحيح📌 إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ، فقال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ، فخُذوا منها. قال: فانطَلَقنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَينا الرَّوضةَ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، قُلنا لَها: أخرِجي الكِتابَ، قالت: ما مَعي كِتابٌ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ، أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، قال: فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه: مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ، إلى ناسٍ بمَكَّةَ مِنَ المُشرِكينَ، يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حاطِبُ، ما هذا؟! قال: يا رَسولَ اللهِ، لا تَعجَلْ عليَّ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ -يقولُ: كُنتُ حَليفًا، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِها- وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ مَن لهم قَراباتٌ يَحمونَ أهليهم وأموالَهم، فأحبَبتُ -إذ فاتَني ذلك مِنَ النَّسَبِ فيهم- أن أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا يَحمونَ قَرابَتي، ولَم أفعَلْه ارتِدادًا عن ديني، ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما إنَّه قد صَدَقَكُم، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، دَعني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال: إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على مَن شَهِدَ بَدرًا، فقال: اعمَلوا ما شِئتُم؛ فقد غَفَرتُ لكم. فأنزَلَ اللهُ السُّورةَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدوِّي وعَدوَّكُم أولياءَ تُلقونَ إليهم بالمَودَّةِ وقد كَفَروا بما جاءَكُم مِنَ الحَقِّ} إلى قَولِه: {فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبيلِ} [الممتحنة: 1]
عَن حديثِ الحارثِ بنِ عُميرةَ ، أنَّهُ قدمَ معَ مَعاذٍ منَ اليمَنِ ، فمَكَثَ معَهُ في دارِهِ وفي منزلِهِ فأصابَهُمُ الطَّاعونُ فطُعِنَ معاذٌ وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ وشُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ وأبو مالِكٍ في يومٍ واحدٍ ، وَكانَ عمرو بنُ العاصِ حينَ خُبِّرَ بالطَّاعونِ فرقَ فرَقًا شديدًا وقالَ : يا أيُّها النَّاسُ تفرَّقوا في هذِهِ الشِّعابِ فقد نزلَ بِكُم أمرٌ لا أُراهُ إلَّا رِجزًا وطاعونًا فقالَ شُرَحْبيلُ بنُ حسنةَ : كذَبتَ قد صحِبنا رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأنتَ أضلُّ من حمارِ أَهْلِكَ فقالَ عمرٌو : صَدقتَ وقالَ معاذُ بنُ جبلٍ لعَمرِو بنِ العاصِ : كذبتَ ، ليسَ بالطَّاعونِ ولا الرِّجزِ ولَكِنَّها رَحمةُ ربِّكم ودعوةُ نبيِّكُم - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - ومَوتُ الصَّالحينَ قبلَكم اللَّهمَّ فآتِ آلَ معاذٍ النَّصيبَ الأوفرَ مِن هذِهِ الرَّحمةِ قالَ : فما أمسى حتَّى طُعِنَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ وأحَبُّ الناس إليهِ الَّذي كانَ يُكَنَّى بِهِ فرجعَ معاذٌ منَ المسجدِ فوجدَهُ مَكْروبًا ، فقالَ : يا عَبدَ الرَّحمنِ كيفَ أنتَ ؟ فاستجابَ لَهُ فقالَ : عَبدُ الرَّحمنِ يا أبتِ الحقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرينَ فقالَ معاذٌ : وأنا ستَجُدني إن شاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرينَ ، فماتَ من ليلتِهِ ودَفنَهُ منَ الغدِ فجعلَ معاذُ بنُ جبلٌ يرسلُ الحارثَ بنَ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ يسألُهُ كيفَ أنتَ فأراهُ أبو عُبَيْدةَ طعنةً بكفِّهَ فبَكَى الحارثُ بنُ عميرةَ إلى أبي عُبَيْدةَ وفرقَ منها حينَ رآها فأقسمَ أبو عُبَيْدةَ باللَّهِ ما يُحبُّ أنَّ لَهُ مَكانَه حُمرَ النَّعَمِ فرجعَ الحارثُ بن عُمَيرة إلى معاذٍ فوجدَهُ مَغشيًّا عليهِ فبَكَى الحارثُ واستَبكى ، ثمَّ إنَّ معاذًا أفاقَ فقالَ : يا ابنَ الحِميريَّةِ لِمَ تبكي عليَّ ؟ أعوذُ باللَّهِ منكَ فقالَ الحارثُ : واللَّهِ ما عَليكَ أبكي ! ! فقالَ معاذٌ : فعلَى مَن تبكي ؟ قالَ : أبكي على ما فاتَني منكَ العَصرَينِ الغدوِّ والرَّواحِ أي مِنَ العلمِ فقالَ معاذٌ : أجلِسني ، فأجلَسَهُ في حِجرِهِ فقالَ : اسمَع منِّي فإنِّي أوصيكَ بوصيَّةٍ : إنَّ الَّذي تبكي علَيَّ من غدوِّكَ ورواحِكَ فإنَّ العِلمَ مَكانُهُ بينَ لوحَيِ المصحفِ ، فإن أَعيا عليكَ تَفسيرُهُ فاطلبهُ بعدي عندَ ثلاثةٍ : عُوَيمرٍ أبي الدَّرداءُ وعندَ سَلمانَ الفارسيِّ وعندَ ابنِ أمُّ عبدٍ ، يعني عبدَ اللَّهِ بنِ مسعودٍ واحذَرْ زلَّةَ العالمِ وجدالَ المُنافقِ ، ثمَّ إنَّ معاذًا اشتدَّ بِهِ الموتُ فنزعَ أشدَّ العالَم نزعَةً فَكانَ كلَّما أفاقَ من غَمرةٍ فتحَ طرفَهُ فقالَ : اخنُقني خَنقكَ فوَعزَّتِكَ [إنَّك] لتَعلمُ أنِّي أحبُّكَ
بعثني رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بًالظعينة فقلنا هلمي الكتاب قالت ما عندي من كتاب فقلت لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب فقال يا رسول اللهِ لا تعجل علي فإني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وإن قريشا لهم بها قرابًات يحمون بها أهليهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون قرابتي بها والله يا رسول اللهِ ما كان بي من كفر ولا ارتداد فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم صدقكم فقال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
قالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ : لو كُنتُ تاجرًا ما اخترتُ على العِطرِ شيئًا إن فاتَني ربحُهُ ما فاتَني ريحُهُ
فاتَني العِشاءُ ذاتَ لَيلةٍ فجِئتُ فنِمتُ في الفِراشِ، فلَم يَأخُذْني نَومٌ فخَرَجتُ إلى المَسجِدِ فجاءَ عُمَرُ، فذَكَرَ أنَّه أصابَه مِنَ الجوعِ كما أصابَ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ جاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَ أنَّه أخرَجَه الذي أخرَجَهما، ثُمَّ قال: (انطَلِقوا بنا إلى الواقِفيِّ أبي الهَيثَمِ بنِ التَّيِّهانِ، فلَعَلَّنا نَجِدُ عِندَه شَيئًا يُطعِمُنا). وذَكَرَ القِصَّةَ بتَمامِها مُطَوَّلةً جِدًّا
كنا عند النبيِّ : فأَقْبَلَ راكِبٌ حتى أناخ بالنبيِّ فقال : يا رسولَ اللهِ إني أَتَيْتُكَ من مَسِيرَةِ سَبْعٍ أَنْصَبْتُ بَدَنِي وأَسْهَرْتُ لَيْلِي وأَظْمَاْتُ نَهَارِي وأَنْصَبْتُ راحِلَتِي لِأَسْأَلَكَ عن خَصْلَتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي فقال له النبيُّ : ما اسمُكَ ؟ قال : زَيْدُ الخيلِ قال : أنت زيدُ الخيرِ سَلْ فَرُبَّ مُعْضِلَةٍ قد سُئِلَ عنها فقال : أَسْأَلُكَ عن علامةِ اللهِ تعالى فِيمَنْ يُرِيدُ وعلامتِه فيمَن لا يُرِيدُ قال فقال النبيُّ : كيف أَصْبَحْتَ قال : أَصْبَحْتُ أُحِبُّ الخيرَ ومَن يعملُ به وإن عَمِلْتُ به أَيْقَنْتُ ثوابَه وإن فاتني منه شيءٌ حَنَنْتُ إليه فقال له النبيُّ : هِيهِ هذه علامةُ اللهِ فيمَن يريدُ وعلامتُه فيمَن لا يريدُ أن لو أرادَكَ للأُخْرَى لَهَيَّأَكَ لها ثم لا يُبَالِي بأَيِّ وادٍ هَلَكْتَ
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبلَ راكبٌ حتى أناخَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إني أتيتُكَ من مسيرةِ تسعٍ أنصَبْتُ بدَنِي وأسْهَرْتُ ليلي وأظمَأْتُ نهَاري لأسْأَلَكَ عن خَلَّتَيْنِ أسَهَرَتَانِي فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما اسمُكَ قال أنا زيدُ الخيلِ قال بل أنتَ زيدُ الخيرِ فقال أسأَلُكَ عن علامَةِ اللهِ فيمن يُرِيدُ وعلامتُهُ فيمن لا يريدُ إني أحبُّ الخيرَ وأهلَهُ ومن يعملْ بِهِ وإنْ عمِلْتُ بِهِ أيقنتُ ثوابَهُ فإنْ فاتَنِي منه شيءٌ حنَنْتُ إليه فقال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هي علامَةُ اللهِ فيمن يريدُ وعلامَةُ اللهِ فيمَنْ لا يريدُ لو أرادَكَ في الأخرى هيَّأَكَ لَها ثمَّ لا تُبَالِي في أَيِّ وادٍ سلَكْتَ
عن ابنِ مسعودٍ حديثُ زيدِ الخيلِ، وتَسميةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زيدَ الخيرِ، وقولُه: أسأَلُك عن علامَةِ اللهِ فيمَن يُريدُ، وعلامتِه فيمَن لا يُريدُ، إني أُحِبُّ الخيرَ وأهلَه، ومَن يعمَلُ به، وإنْ عَمِلتُ به ابتغيْتُ ثوابَه، فإنْ فاتني منه شيءٌ حَنَنتُ إليه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي علامةُ اللهِ فيمَن يُريدُ، وعلامتُه فيمَن لا يُريدُ، لو أرادَك في الأخرى هيَّأك لها، ثم لا يُبالي في أيِّ وادٍ سَلَكتَ
رأيت راكبًا أخذ صخرةً من أبي قبيسَ فرمَى بها للركنِ فتعلقت الصخرةُ فما بقيت دارٌ من دورِ قريشٍ إلا دخلتْها منها كسرةٌ غيرَ دورِ بنِي زُهرةَ فقال العباسُ إن هذه لرؤيا اكتُميها ولا تذكُريها فخرج العباسُ فلقِيَ الوليدَ بنَ عتبةَ بنِ ربيعةَ فذكرها له فذكرها الوليدُ لأبيه ففشا الحديثُ قال العباسُ فخرجت أطوفُ بالكعبةِ وأبو جهلٍٍ في رهطٍ من قريشٍ يتحدثون برؤيا عاتكةَ فلما رآني أبو جهلٍٍ قال يا أبا الفضلِ إذا فرغت من طوافِك فأقبلْ إلينا فلما فرغت أقبلتُ حتى جلستُ إليهم فقال أبو جهلٍٍ يا بني عبدِ المطلبِ أما رضيتم أن يتنبَّأَ رجالُكم حتى يتنبأَ نساؤُكم قد زعمتْ عاتكةُ في رؤياها هذه أنه قال انفِروا في ثلاثٍ فسنتربصُ هذه الثلاثَ فإن كان ما تقولُ حقًّا فسيكونُ وإنْ يمضِ الثلاثُ ولم يكنْ من ذلك شيءٌ كتبنا عليكم كتابًا أنكم أكذبُ أهلِ بيتٍ في العربِ قال العباسُ فواللهِ ما كان منِّي إليه شيءٌ إلا أني جحدت وأنكرت أن تكونَ رأت شيئًا قال العباسُ فلما أمسيت أتتني امرأةٌ من بناتِ عبدِ المطلبِ فقالت رضيتم من هذا الفاسقِ يتناولُ رجالَكم ثم يتناولُ نساءَكم وأنت تسمعُ ولم يكنْ عندَك نكيرٌ واللهِ لو كان حمزةُ ما قال ما قال فقلتُ قد واللهِ فعل وما كان مني إليه نكيرُ شيءٍ وأيمُ اللهِ لأتعرضَنَّ له فإن عاد لأكفيَنَّكم قال العباسُ فغدوت في اليومِ الثالثِ من رؤيا عاتكةَ وأنا مُغضبٌ على أنه فاتني أمرٌ أُحبُّ أن أدركَ شيئًا منه قال فواللهِ إني لأمشِي نحوَه وكان رجلًا خفيفًا حديدَ الوجهِ حديدَ اللسانِ حديدَ البصرِ إذا خرج نحوَ المسجدِ يستندُ فقلت في نفسِي ما له لعنه اللهُ أكل هذا فرقَ مني أن أسائمَه فإذا هو قد سمع ما لم أسمعْ صوتَ صمصمَ بنَ عمرِو الغفاريِّ يصرخُ ببطنِ مكةَ الوادِي قد جدع بعيرَه وحوَّل رحلَه وشقَّ قميصَه وهو يقولُ يا معشرَ قريشٍ قد خرج محمدٌ في أصحابِه ما أراكم تُدركونها الغوثَ الغوثَ قال العباسُ فشغَلَني عنه وشغَله عنِّي ما جاء من الأمرِ
فاتَني العِشاءُ ذاتَ ليلةٍ فجعَلْتُ أتقلَّبُ لا يأتيني النَّومُ فقُلْتُ لو خرَجْتُ من المسجدِ فصلَّيْتُ ما قُدِّر لي ففعَلْتُ ثُمَّ استنَدْتُ إلى ناحيةٍ منه فدخَل عمرُ فلمَّا رآني أنكَرني فقال مَن هذا قُلْتُ أبو بكرٍ فقال ما أخرَجك هذه السَّاعةَ قُلْتُ الجوعُ قال وأنا أخرَجني الَّذي أخرَجك فلم نلبَثْ أن دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فأخبَرْناه الخبرَ فقال وأنا ما أخرَجني إلَّا الَّذي أخرَجكما انطَلِقا بنا إلى الواقِفيِّ فأتَيْنا البابَ فاستأذنَّا فخرَجَتِ المرأةُ قال أين فلانٌ قالت ذهَب يستَعذِبُ من حُشِّ بني حارثةَ ففتَحَتِ البابَ فدخَلْنا فلم نلبَثْ أن جاء قد ملَأ قِرْبةً على ظهرِه علَّقها على كَرْنَفةٍ من كَرَانيفِ النَّخلِ ثُمَّ أقبَل إلينا فقال مرحبًا وأهلًا ما زار النَّاسَ خيرٌ من زَوْرٍ زارُوني اللَّيلةَ ثُمَّ جاء بعِذْقِ بُسْرٍ فجعَلنا ننتَقي في القمرِ ونأكُلُ ثُمَّ أخَذ الشَّفرةَ وجال في الغنمِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إيَّاك والحَلُوبَ أو ذاتِ الدَّرِّ فذبَح لنا شاةً وسلَخها وقطَعها في القِدْرِ وأمَر المرأةَ فعجَنَت وخبَزَتْ ثُمَّ جاء بثَريدةٍ ولحمٍ فأكَلنا ثُمَّ قام إلى القِرْبةِ وقد تخفَّقَتْها الرِّيحُ فبرَدَتْ فسقانا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم الحمدُ للهِ الَّذي خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ ثُمَّ لم نرجِعْ حتَّى أصَبْنا هذا هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ثُمَّ قال للواقفيِّ أمَا لك خادمٌ يكفيك هذا قال لا يا رسولَ اللهِ قال فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يأتيني فائتِني آمُرْ لك بخادمٍ فلم يلبَثْ أن أتاه سَبْيٌ فأتاه فقال ما جاء بك قال موعدُك الَّذي وعَدْتَني قال قُمْ فاختَرْ منه قال يا رسولَ اللهِ كُنْ أنتَ الَّذي تختارُ لي قال خُذْ هذا الغلامَ وأحسِنْ إليه فأتى امرأتَه فأخبَرها بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وما قال له فقالت فقد أمَرك أن تُحسِنَ إليه فأحسَن إليه فقال وما الإحسانُ قالَت أن تعتِقَه قال فهو حرٌّ لوجهِ اللهِ
كنَّا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبَل راكِبٌ فأناخ فقال: يا رسولَ اللهِ، إني أتيتُك من مسيرةِ تِسعٍ، أنضَيتُ راحِلَتي وأسهَرتُ ليلي وأظمَأتُ نهاري؛ لأسألَك عن خصلتينِ أسهَرَتاني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما اسمُك؟ فقال: أنا زيدُ الخيلِ. قال: بل أنت زيدُ الخيرِ، فسَلْ، فرُبَّ مُعضِلةٍ قد سُئل عنها. فقال: أسألُك عن علامةِ اللهِ فيمن يريدُ، وعن علامتِه فيمن لا يريدُ. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف أصبحتَ؟ فقال: أصبحتُ أُحِبُّ الخيرَ وأهلَه ومن يعمَلُ به، وإن عَمِلتُ به أيقَنتُ بثوابِه، وإن فاتني منه شيءٌ حَنَنتُ إليه. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه علامةُ اللهِ فيمن يريدُ وعلامتُه فيمن لا يريدُ، ولو أرادك بالأهدى هيَّأك لها، ثُمَّ لا تبالي من أيِّ وادٍ هَلَكتَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءإن فاتني ربحه ما فاتني ريحهلا تبالي في أي واد سلكتلا تبالي من أي واد هلكتالنعيم الذي تسألون عنهأبي الهيثم بن التيهانلا يبالي بأي واد هلكتقد خرج محمد في أصحابهصمصم بن عمرو الغفاريأبو عبيدة بن الجراححاطب بن أبي بلتعةعبد الله بن مسعودصخرة من أبي قبيسالصلاة بالبطحاءأحب الخير وأهلهسنة أبي القاسمالوليد بن عتبةالمشركين بمكةعمر بن الخطابسلمان الفارسيأهتم الثنايافاتني الصلاةموت الصالحينجدال المنافقإياك والحلوبأيقنت بثوابهأنضيت راحلتيلا تعجل عليمعاذ بن جبلأبو الدرداءانطلقوا بناأيقنت ثوابههيأك للأخرىأظمأت نهارييخطف السعيدعوة نبيكمزلة العالمعلامة اللهرؤيا عاتكةأسهرت ليليبني قريظةالمهاجرونرخصة ربكمرسول اللهزيد الخيرأحب الخيرمسيرة تسعحننت إليهالحمد للهالمشركينفضائل...روضة خاخشهد بدراغفرت لكمابن عباسالمشركونحنت إليهأسهرتانيهيأك لهالا يباليواد سلكتدور قريشبنو زهرةذات الدرالمنافقمهاجرينالظعينةالجماعةالقرابةأهل مكةالطاعونالمقدادأبو بكرالواقفيأبو جهلالإحسانالمعضلةحكم...المطلبالكتابالصدقةالهديةركعتينالزبيرالعشاءيطعمناالعباسالخادمرسالةبلتعةعاتكةمعركةبثلاثائتواظعينةيهوديمنافقالعطرالجوعخلتين
تخريج حديث فاتني
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








