أحاديث عن: فهو مؤمن

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: فهو مؤمن

عن عبد اللَّه بن مسعود، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من نبيّ بعثه اللَّه في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنّها تخلفُ من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبّةُ خردل».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٥٠) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن زيد بن خالد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا فقال: «أتدرون ماذا قال ربّكم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: «قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
بي، فأما من قال: مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله، فهو مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأمّا من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا، فهو مؤمن بالكواكب كافر بي».
متفق عليه رواه البخاريّ في المغازي (٤١٤٧) ومسلم في الإيمان (٧١) كلاهما من طريق صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم، فقال: «استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن».
صحيح رواه أحمد (١١٤)، وابن حبان (٧٢٥٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ١١٣) كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، أنا محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
خَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ، فأصابَنا مَطَرٌ ذاتَ لَيلةٍ، فصَلَّى لَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصُّبحَ، ثُمَّ أقبَلَ علينا فقال: أتَدرونَ ماذا قال رَبُّكُم؟ قُلنا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، فقال: قال اللهُ: أصبَحَ مِن عِبادي مُؤمِنٌ بي وكافِرٌ بي، فأمَّا مَن قال: مُطِرنا برَحمةِ اللهِ وبرِزقِ اللهِ وبفَضلِ اللهِ، فهو مُؤمِنٌ بي، كافِرٌ بالكَوكَبِ، وأمَّا مَن قال: مُطِرنا بنَجمِ كَذا، فهو مُؤمِنٌ بالكَوكَبِ كافِرٌ بي
الراويزيد بن خالد الجهني
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4147
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
سَيَكونُ أُمَراءُ- فذَكَرَ مِن فِعلِهم ثُمَّ قال- فمَن جاهَدَهم بلسانِه فهو مُؤمِنٌ، ومَن جاهَدَهم بيَدِه فهو مُؤمِنٌ، ومَن جاهَدَهم بقَلبِه فهو مُؤمِنٌ
الراويابن مسعود
المحدثأبو بكر الأثرم
الصفحة أو الرقم256
خلاصة حكم المحدث[هذا] خلاف الأحاديث، وهو إسناد لم يسمع حديث عن ابنِ مسعود بهذا الإسناد غيره، وقد جاء الإسناد الواضح عن ابنِ مسعود بخلافه.
أتيتُ الطُّورَ فوجَدتُ ثمَّ كعبًا، فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلت لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً، حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاه فقالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سَنةٍ، فقلتُ: بل هيَ في كلِّ جُمُعةٍ، فقرأَ كعبٌ التَّوراةَ، ثمَّ قالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ. فخرَجتُ فلقيتُ بَصرةَ بنَ أبي بَصرةَ الغفاريَّ، فقالَ: من أينَ جئتَ؟ قلتُ: منَ الطُّورِ، قالَ: لو لقيتُكَ مِن قبلِ أن تأتيَهُ لم تأتِهِ، قلتُ لَهُ: ولِمَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا تَعملُ المِطى إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجدِ الحرامِ ومسجدي ومسجدِ بيتِ المقدسِ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ، فقلتُ: لو رأيتَني خَرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبًا فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيهِ خلقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاه قالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سنةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ: كذَبَ كعبٌ، قلتُ: ثمَّ قرأَ كعبٌ، فقالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: صدقَ كعبٌ إنِّي لأعلَمُ تلكَ السَّاعةَ، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بِها، قالَ: هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ قبلَ أن تغيبَ الشَّمس فقُلتُ: أليسَ قد سَمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ، وليسَت تلكَ السَّاعةَ صلاةٌ، قالَ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن صلَّى، وجلسَ ينتظرُ الصَّلاةَ لم يزَل في صلاتِهِ حتَّى تأتيَهُ الصَّلاةُ الَّتي تُلاقيها قلتُ: بلَى، قالَ: فَهوَ كذلِكَ
الراويأبو هريرة وبصرة بن أبي بصرة الغفاري وعبدالله بن سلام
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1429
خلاصة حكم المحدثصحيح
رأيتُ الليلةَ رجُليْنِ ، أتَيَانِي ؛ فأَخَذا بيدِي ، فأخرجانِي إلى الأرضِ المقدَّسةِ ، فإذا رجلٌ جالِسٌ ، ورجلٌ قائِمٌ على رأسِهِ بيدِهِ كَلُّوبٌ من حَديدٍ ، فيُدخلُهُ في شِدْقِهِ فيَشُقُّهُ حتى يُخرِجُهُ من قَفاهُ ، ثمَّ يُخرجُهُ فيُدخلُهُ في شِدْقهِ ِالآخَرِ ، ويَلتئِمُ هذا الشِّدقُ فهو يَفعلُ ذلِكَ به ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالَا : انطلِقْ ، فانْطلقْتُ مَعهُما ، فإذا رجلٌ مُستلْقٍ على قَفاهُ ، ورجلٌ قائِمٌ بيدِهِ فِهْرٌ ، أو صخرةٌ فيَشدَخُ بِها رأسَهُ ، فيَتدَهْدَهُ الحَجَرُ ، فإذا ذَهبَ لِيأخذَهُ عادَ رأسُهُ كَما كان ، فيَصنعُ مِثلَ ذلِكَ ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالَا : انطلِقْ ، فانطلقتُ معهُما ، فإذا بَيْتٌ مبنِيٌّ على بِناءِ التَّنُّورِ ، أعلَاهُ ضيِّقٌ ، وأسْفلُهُ واسِعٌ ، يُوقَدُ تحتَهُ نارٌ ، فيه رِجالٌ ونساءٌ عُراةٌ ، فإذا أُوقِدَتْ ارتفعُوا ، حتى يَكادُوا أنْ يَخرجُوا ، فإذا أُخمِدَتْ رَجعُوا فيها ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالَا : انطلِقْ ، فانطلقْتُ ، فإذا نَهْرٌ من دَمٍ ، فيه رجلٌ ، وعلى شاطِئِ النهْرِ رجلٌ بين يديْهِ حِجارةٌ ، فيُقبِلُ الرجلُ الّذي في النهْرِ ، فإذا دَنَا لِيخرُجَ رَمَى في فيه حَجَرًا ، فرجَعَ إلى مكانِه ، فهو يَفعلُ ذلِكَ بهِ ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالَا : انطلِقْ ، فانطلقتُ ، فإذا روْضةٌ خضْراءُ ، وإذا فيها شجرةٌ عظيمةٌ ، وإذا شيْخٌ في أصلِها حولَهُ صِبيانٌ ، وإذا رجلٌ قريبٌ مِنهُ بين يديْهِ نارٌ ، فهو يَحُشُّها ويُوقِدُها ، فصَعَدا بِيَ في شَجرةٍ ، فأدْخلانِي دارًا ، لمْ أرَ دارًا قَطُّ أحسنَ مِنْها ، فإذا فيها رِجالٌ شُيوخٌ وشَبابٌ ، وفيها نِساءٌ وصِبيانٌ ، فأخْرجانِي مِنْها ، فصَعَدا بِيَ الشجرةَ ، فأدْخلانِي دارًا هِيَ أحسَنَ وأفضَلَ ، فيها شُيوخٌ وشبابٌ ، فقُلتُ لهُما : إنَّكما قدْ طَوَّفْتُمانِي مُنذُ الليلةِ ، فأخْبِرانِي عمَّا رأيتُ ، قالَا : نعمْ . أمّا الرجلُ الأوَّلُ الّذي رأيتُ ؛ فإنَّهُ رجلٌ كذَّابٌ ، يَكذِبُ الكذِبَةَ فتُحمَلُ عنهُ في الآفاقِ ، فهوَ يُصنَعُ بهِ ما رأيتَ إلى يومِ القيامةِ ، ثمَّ يَصنعُ اللهُ تعالَى بهِ ما شاءَ . وأمّا الرجلُ الّذي رأيتَ مُستلْقِيًا على قَفاهُ ؛ فرجلٌ آتاهُ اللهُ القُرآنَ ، فنامَ عنهُ بالليلِ ، ولمْ يعملْ بِما فيه بالنَّهارِ ، فهوَ يُفعَلُ بهِ ما رأيتَ إلى يومِ القيامةِ . وأمّا الّذي رأيتَ في التَّنَّورِ ؛ فهمْ الزُّناةُ . وأمّا الّذي رأيتَ في النهْرِ ؛ فذاكَ آكِلُ الرِّبا . وأما الشيخُ الّذي رأيتَ في أصلِ الشجرةِ ؛ فذاكَ إبراهيمُ عليه السلامُ . وأمّا الصِّبيانُ الّذينَ رأيْتَ ؛ فأوْلادُ الناسِ . وأمّا الرجُلُ الّذي رأيتَ يُوقِدُ النار فذلِكَ خازِنُ النارِ وتِلكَ النارُ . وأمّا الدَّارُ الّتي دخلتَ أولًا ، فدارُ عامّةِ المؤمِنينَ . وأمّا الدارُ الأُخْرَى ؛ فدارُ الشُّهداءِ ، وأنا جِبريلُ ، وهذا مِيكائيلُ . ثمَّ قالا لِي : ارْفعْ رأسَكَ ، فرفَعتُ فإذا كهيْئةِ السَّحابِ ، فقالَا لِي : وتِلكَ دارُكَ . فقُلتُ لهُما : دَعانِي أدْخُلْ دارِي ، فقالَا : إنَّهُ قدْ بقِي لكَ عُمْرٌ لمْ تَستكمِلْهُ ، فلَوْ استكْمَلْتَهُ دخلْتَ دارَكَ
الراويسمرة بن جندب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3462
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صَلَّى صَلاةَ الغَداةِ، أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقال: هل رأى أحَدٌ منكم اللَّيلةَ رُؤيا؟ فإنْ كان أحَدٌ رَأى تلك اللَّيلةَ رُؤيا قَصَّها عليه، فيَقولُ فيها ما شاء اللهُ أنْ يقولَ: فسَأَلَنا يومًا، فقال: هل رأى أحَدٌ منكم اللَّيلةَ رُؤيا؟ قال: فقُلْنا: لا، قال: لكنْ أنا رَأَيتُ اللَّيلةَ رَجُلَينِ أتَياني، فأخَذا بيَدَيَّ، فأخرَجاني إلى أرضٍ فَضاءٍ -أو أرضٍ مُستَويةٍ- فمَرَّا بي على رَجُلٍ، ورَجُلٌ قائمٌ على رأسِه، بيَدِه كَلُّوبٌ مِن حَديدٍ، فيُدخِلُه في شِدْقِه، فيَشُقُّه، حتى يَبلُغَ قَفاه، ثُمَّ يُخرِجُه فيُدخِلُه في شِدْقِه الآخَرِ، ويَلتئِمُ هذا الشِّدقُ، فهو يَفعَلُ ذلك به، قُلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ، فانطلَقتُ معهما، فإذا رَجُلٌ مُستَلقٍ على قَفاه، ورَجُلٌ قائمٌ بيَدِه فِهرٌ -أو صَخرةٌ-، فيَشدَخُ بها رأسَه، فيَتدَهدَى الحَجَرُ، فإذا ذَهَبَ ليَأخُذَه عاد رأسُه كما كان، فيَصنَعُ مِثلَ ذلك، فقُلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ، فانطلَقتُ معهما، فإذا بَيتٌ مَبنيٌّ على بِناءِ التَّنُّورِ، أعلاه ضَيِّقٌ، وأسفلُه واسعٌ، يُوقَدُ تحته نارٌ، فإذا فيه رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، فإذا أُوقِدَتِ ارتفَعوا حتى يَكادوا أنْ يَخرُجوا، فإذا خَمَدَتْ رَجَعوا فيها، فقُلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلِقْ، فانطلَقتُ، فإذا نَهرٌ مِن دَمٍ فيه رَجُلٌ، وعلى شَطِّ النَّهرِ رَجُلٌ بيْنَ يدَيه حِجارةٌ، فيُقبِلُ الرَّجُلُ الذي في النَّهرِ، فإذا دَنا ليَخرُجَ، رَمى في فيه حَجَرًا، فرَجَعَ إلى مَكانِه، فهو يَفعَلُ به ذلك، فقُلتُ: ما هذا؟ فقالا: انطلِقْ، فإذا رَوضةٌ خَضراءُ، فإذا فيها شَجرةٌ عَظيمةٌ، وإذا شَيخٌ في أصلِها حَوله حَولَه صِبْيانٌ، وإذا رَجُلٌ قَريبٌ منه بيْنَ يدَيْه نارٌ، فهو يَحشُشُها ويُوقِدُها، فصَعَدا بي في الشَّجرةِ، فأدخَلاني دارًا لم أرَ دارًا قَطُّ أحسنَ منها، فإذا فيها رِجالٌ شُيوخٌ وشَبابٌ، وفيها نِساءٌ وصِبْيانٌ، فأخرَجاني منها، فصَعَدا بي في الشَّجرةِ، فأدخَلاني دارًا هي أحسنُ وأفضلُ، فيها شُيوخٌ وشَبابٌ، فقُلتُ لهما: إنَّكما قد طَوَّفتُماني منذ اللَّيلةِ، فأخبِراني عمَّا رَأَيتُ، فقالا: نَعَمْ، أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الذي رَأَيتَ؛ فإنَّه رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكذِبُ الكِذْبةَ فتُحمَلُ عنه في الآفاقِ، فهو يُصنَعُ به ما رَأَيتَ إلى يومِ القيامةِ، ثُمَّ يَصنَعُ اللهُ به ما شاء، وأمَّا الرَّجُلُ الذي رَأَيتَ مُستَلقيًا؛ فرَجُلٌ آتاه اللهُ القُرآنَ، فنام عنه باللَّيلِ، ولم يَعمَلْ بما فيه بالنَّهارِ، فهو يُفعَلُ به ما رَأَيتَ إلى يومِ القيامةِ، وأمَّا الذي رَأَيتَ في التَّنُّورِ؛ فهم الزُّناةُ، وأمَّا الذي رَأَيتَ في النَّهرِ؛ فذاك آكِلُ الرِّبا، وأمَّا الشَّيخُ الذي رَأَيتَ في أصلِ الشَّجرةِ؛ فذاك إبراهيمُ، وأمَّا الصِّبْيانُ الذي رَأَيتَ؛ فأولادُ النَّاسِ، وأمَّا الرَّجُلُ الذي رَأَيتَ يُوقِدُ النَّارَ ويَحشُشُها؛ فذاك مالكٌ خازنُ النَّارِ، وتلك النَّارُ، وأمَّا الدَّارُ التي دَخَلتَ أوَّلًا فدارُ عامَّةِ المؤمنينَ، وأمَّا الدَّارُ الأُخرى فدارُ الشَّهداءِ، وأنا جِبريلُ، وهذا ميكائيلُ، ثُمَّ قالا لي: ارفَعْ رأسَكَ، فرَفَعتُ رأسي، فإذا كهَيئةِ السَّحابِ، فقالا لي: وتلك دارُكَ، فقُلتُ لهما: دَعاني أدخُلُ أدخُلْ داري. فقالا: إنَّه قد بَقيَ لك عملٌ لم تَستَكمِلْه، فلو استَكمَلتَه دَخَلتَ دارَكَ
الراويسمرة بن جندب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20165
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:كُنتُ بالكوفةِ، فقِيل: خرَجَ الدَّجَّالُ، قال: فأتَيْنا على حُذَيفةَ بنِ أَسِيدٍ وهو يُحدِّثُ، فقُلتُ: هذا الدَّجَّالُ قدْ خرَجَ، فقال: اجلِسْ، فجلَسْتُ، فأتى علَيَّ العَرِيفُ، فقال: هذا الدَّجَّالُ قدْ خرَجَ، وأهلُ الكوفةِ يُطاعِنونه، قال: اجلِسْ، فجلَسْتُ، فنُودِي: إنَّها كَذِبةُ صَبَّاغٍ، قال: فقُلْنا: يا أبا سَرِيحةَ، ما أجلَسْتَنا إلَّا لِأمرٍ، فحَدَّثَنا قال: إنَّ الدَّجَّالَ لوْ خرَجَ في زَمانِكم لَرَمَتْه الصِّبيانُ بالخَذْفِ، ولكنَّ الدَّجَّالَ يَخرُجُ في بُغضٍ مِنَ النَّاسِ، وخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وسُوءِ ذاتِ بيِّنٍ، فيَرِدُ كلَّ مَنْهَلٍ، فتُطْوى له الأرضُ طَيَّ فَروةِ الكبْشِ حتَّى يَأتيَ المدينةَ، فيَغلِبُ على خارجِها ويُمنَعُ داخِلَها، ثمَّ جَبَلَ إيلِياءَ، فيُحاصِرُ عِصابةً مِنَ المسْلِمين، فيَقولُ لهم الَّذين عليهم: ما تَنتظِرون بهذا الطَّاغيةِ أنْ تُقاتِلوه حتَّى تَلْحَقوا باللهِ أو يُفتَحَ لكم؟ فيَأتَمِرون أنْ يُقاتِلوه إذا أصْبَحوا، فيُصبِحون ومعهم عِيسى ابنُ مَريمَ، فيَقتُلُ الدَّجَّالَ ويَهزِمُ أصحابَه، حتَّى إنَّ الشَّجرَ والحَجَرَ والمَدَرَ يَقولُ: يا مُؤمِنُ، هذا يَهوديٌّ عِندي فاقْتُلْه. قال: وفيهم ثَلاثُ عَلاماتٍ: هو أعوَرُ وربُّكم ليْس بأعوَرَ، ومَكتوبٌ بيْن عَيْنَيه: كافرٌ، يَقْرَؤه كلُّ مُؤمنٍ أُمِّيٍّ وكاتبٍ، ولا تُسخَّرُ له المَطايا إلَّا الحِمارَ، فهو رِجسٌ على رِجسٍ، ثمَّ قال: أنا لِغَيرِ الدَّجَّالِ أخوَفُ علَيَّ وعليكم، قال: فقُلْنا: ما هو يا أبا سَرِيحةَ؟ قال: فِتَنٌ كأنَّها قِطَعُ اللَّيلِ المُظلِمِ، قال: فقُلْنا: أيُّ النَّاسِ فيها شَرٌّ؟ قال: كلُّ خَطيبٍ مُصقِعٍ، وكلُّ راكبٍ مُوضِعٍ، قال: فقُلْنا: أيُّ النَّاسِ فيها خيرٌ؟ قال: كلُّ غَنيٍّ خَفيٍّ، قال: فقُلتُ: ما أنا بالغنيِّ ولا بالخَفيِّ، قال: فكُنْ كابنِ اللَّبونِ؛ لا ظَهرَ فيُركَبَ، ولا ضَرْعَ فيُحلَبَ
الراويأبو  الطفيل
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8837
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "
الشُّهداءُ أربعةٌ : رَجلٌ مُؤمِنٌ جَيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ فذَلِكَ الذي يَرفَعُ الناسُ إليه أعْيُنَهُمْ يومَ القِيامةِ هَكذا ورَفَعَ رَأسَهُ حتى وقَعَتْ قَلَنْسُوَتَهُ ، فمَا أدْرِي أقَلَنْسَوَةَ عُمَرَ أرادَ أمْ قَلَنْسَوَةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ورَجُلٌ مُؤمنٌ جَيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العَدُوَّ فكَأنَّما ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ من الجُبْنِ أتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَهُوَ في الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ ورَجلٌ مُؤمِنٌ خَلَطَ عمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ فذَلِكَ في الدَّرجَةِ الثالِثةِ ورجلٌ مُؤمِنٌ أسْرَفَ على نفسِهِ لَقِيَ العدُوَّ فصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ فذلِكَ في الدَّرجةِ الرَّابعةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم1644
خلاصة حكم المحدثحسن غريب
8 ◑ حسن📌 الشهداء أربعة
الشُّهداءُ أربعةٌ رجلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ لقي العدوَّ حتَّى قتِل فذاك الَّذي يرفعُ النَّاسُ إليه أعينَهم يومَ القيامةِ هكذا ورفع رأسَه حتَّى وقعت قلنسوتَه فلا أدري قلنسوةَ عمرَ أراد أم قلنسوةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ورجلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ لقي العدوَّ فكأنَّما ضُرِب جلدُه بشوْكِ طلحٍ من الجُبنِ أتاه سهمُ غرْبٍ فهو في الدَّرجةِ الثَّانيةِ ورجلٌ مؤمنٌ خلَط عملًا صالحًا وآخرَ سيِّئًا لقي العدوَّ فصدق اللهَ حتَّى قُتِل فذاك في الدَّرجةِ الثَّالثةِ ورجلٌ مؤمنٌ أسرف على نفسِه لقي العدوَّ فصدق اللهَ حتَّى قُتِل فذلك في الدَّرجةِ الأولَى
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم2/284
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذ أتتهُ وفدُ هَوازنَ ، فقالوا : يا محمَّدُ ، إنَّا أصلٌ وعشيرةٌ ، وقد نزلَ بنا منَ البلاءِ ما لا يخفَى علَيكَ ، فامنُنْ علَينا مَنَّ اللَّهُ علَيكَ ، فقالَ : اختاروا مِن أموالِكُم أو مِن نسائِكُم وأبنائِكُم ، فقالوا : قد خَيَّرتَنا بينَ أحسابِنا وأموالِنا بل نختارُ نساءَنا وأبناءَنا ، فقالَ رسولُ اللَّهِ أمَّا ما كانَ لي ولبَني عبدِ المطَّلبِ فَهوَ لَكُم ، فإذا صلَّيتُ الظُّهرَ فقوموا ، فقولوا : إنَّا نستَعينُ برسولِ اللَّهِِ علَى المؤمنينَ أوِ المسلمينَ في نسائِنا وأبنائِنا فلمَّا صلَّوا الظُّهرَ قاموا فقالوا ذلِكَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ فما كانَ لي ولبَني عبدِ المطَّلبِ فَهوَ لَكُم ، فقالَ المُهاجرونَ : وما كانَ لَنا فَهوَ لرسولِ اللَّهِِ وقالتِ الأنصارُ : ما كانَ لَنا فَهوَ لرسولِ اللَّهِِ فقالَ الأقرعُ بنُ حابسٍ : أمَّا أنا وبنو تَميمٍ فلا ، وقالَ عُيَيْنةُ بنُ حصنٍ : أمَّا أنا وبنو فَزارةَ فلا ، وقالَ العبَّاسُ بنُ مِرداسٍ : أمَّا أنا وبنو سُلَيْمٍ فلا ، فقامت بنو سُلَيْمٍ فقالوا : كذبتَ ، ما كانَ لَنا فَهوَ لرسولِ اللَّهِِ فقالَ رسولُ اللَّهِ يا أيُّها النَّاسُ ، ردُّوا علَيهِم نساءَهُم وأبناءَهُم ، فمَن تمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشيءٍ فلَهُ ستُّ فرائضَ مِن أوَّلِ شيءٍ يفيئُهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ علَينا ، ورَكِبَ راحلتَهُ ورَكِبَ النَّاسُ اقسِمْ علَينا فَيئَنا ، فألجَئُوهُ إلى شجرةٍ فخَطَفَت رداءَهُ ، فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، ردُّوا علَيَّ رِدائي ، فواللَّهِ لَو أنَّ شجرَ تِهامةَ نَعمًا قسَمتُهُ علَيكُم ثمَّ لم تَلقوني بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا ، ثمَّ أتَى بعيرًا فأخذَ مِن سَنامِهِ وَبَرَةً بينَ إصبَعَيهِ ثمَّ يقولُ : ها إنَّهُ لَيسَ لي منَ الفَيءِ شيءٌ ولا هذِهِ إلَّا خُمُسٌ ، والخُمُسُ مَردودٌ فيكُم فقامَ إلَيهِ رجلٌ بِكُبَّةٍ مِن شَعرٍ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أخذتُ هذِهِ لأُصْلِحَ بِها بَردَعةَ بعيرٍ لي فقالَ : أمَّا ما كانَ لي ولبَني عبدِ المطَّلبِ فَهوَ لَكَ ، فقالَ : أوَ بلَغَت هذِهِ ؟ فلا أرَبَ لي فيها ، فنبذَها وقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، أدُّوا الخِياطَ والمَخيطَ ، فإنَّ الغَلولَ يَكونُ علَى أهلِهِ عارًا وشَنارًا يَومَ القيامةِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3690
خلاصة حكم المحدثحسن
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبايعتُه على الإسلامِ وأخبرتُ أنَّه بعث جيشًا إلى قومي قلتُ يا رسولَ اللهِ اردُدِ الجيشَ فأنا لك بإسلامِ قومي وطاعتِهم فقال لي اذهَبْ فرُدَّهم فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ راحلتي قد كلَّت فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فردَّهم قال الصُّدائيُّ وكتبتُ إليهم كتابًا فقدِم وفدُهم بإسلامِهم فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أخا صُداءَ إنَّك لمطاعٌ في قومِك فقلتُ بل اللهُ هو هداهم للإسلامِ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفلا أُؤمِّرَك عليهم فقلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال فكتب لي كتابًا فقلتُ يا رسولَ اللهِ مُرْ لي بشيءٍ من صدقاتِهم قال نعم فكتب لي كتابًا آخرَ قال الصُّدائيُّ وكان ذلك في بعضِ أسفارِه فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منزلًا فأتاه أهلُ ذلك المنزلِ يشكون له عاملَهم ويقولون أخذنا بشرٍّ كان بيننا وبين قومِه في الجاهليَّةِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوَفعل فقالوا نعم فالتفت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أصحابِه وأنا فيهم فقال لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ قال الصُّدائيُّ فدخل قولُه في نفسي ثمَّ أتاه آخرُ فقال يا نبيَّ اللهِ أعطِني فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سأل النَّاسَ عن ظهرِ غنًى فصُداعٌ في الرَّأسِ وداءٌ في البطنِ فقال السَّائلُ فأعطِني من الصَّدقةِ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يرضَ بحكمِ نبيٍّ ولا غيرِه في الصَّدقاتِ حتَّى حكم فيها فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ من تلك الأجزاءِ أعطيتُك أو أعطيناك حقَّك قال الصُّدائيُّ فدخل ذلك في نفسي أنِّي سألتُه من الصَّدقاتِ وأنا غنيٌّ ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اعتشَى من أوَّلِ اللَّيلِ فلزِمتُه وكنتُ قويًّا وكانوا أصحابُه ينقطعون عنه ويستأخرون حتَّى لم يبقَ معه أحدٌ غيري فلمَّا كان أوانُ أذانِ الصُّبحِ أمرني فأذَّنتُ فجعلتُ أقولُ أُقيمُ يا رسولَ اللهِ فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظرُ ناحيةَ المشرقِ إلى الفجرِ فيقولُ لا حتَّى إذا طلع الفجرُ نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتبرَّز ثمَّ انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابُه فقال هل من ماءٍ يا أخا صُداءَ فقلتُ لا إلَّا شيءٌ قليلٌ لا يكفيك فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اجعلْه في إناءٍ ثمَّ ائتِني به ففعلتُ فوضع كفَّه في الماءِ قال الصُّدائيُّ فرأيتُ بين كلِّ إصبعَيْن من أصابعِه عينًا تفورُ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لولا أنِّي أستحيي من ربِّي عزَّ وجلَّ لسقَيْنا واستقَيْنا نادِ في أصحابي من له حاجةٌ في الماءِ فناديتُ فيهم فأخذ من أراد منهم ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأراد بلالٌ أن يُقيمَ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ أخا صُداءَ هو أذَّن ومن أذَّن فهو يُقيمُ فقال الصُّدائيُّ فأقمتُ الصَّلاةَ فلمَّا قضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتيتُه بالكتابَيْن فقلتُ يا نبيَّ اللهِ أعفِني من هذَيْن فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما بدا لك فقلتُ سمِعتُك يا نبيَّ اللهِ تقولُ لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ وأنا أُؤمنُ باللهِ ورسولِه وسمِعتُك تقولُ للسَّائلِ من سأل النَّاسَ عن ظهرِ غنًى فهو صُداعٌ في الرَّأسِ وداءٌ في البطنِ وسألتُك وأنا غنيٌّ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو ذاك فإن شئتَ فاقبَلْ وإن شئتَ فدَعْ فقلتُ أدعُ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدُلَّني على رجلٍ أُؤمِّرُه عليكم فدللتُ على رجلٍ من الوفدِ الَّذين قدِموا عليه فأمَّره عليهم ثمَّ قلنا يا نبيَّ اللهِ إنَّ لنا بئرًا إذا كان الشِّتاءُ وسِعنا ماؤُها واجتمعنا عليها وإذا كان الصَّيفُ قلَّ ماؤُها فتفرَّقنا على مياهٍ حولنا وقد أسلمنا وكُلُّ من حولنا عدوٌّ لنا فادْعُ اللهَ لنا في بئرِنا أن يسعَنا ماؤُها فنجتمِعَ عليها ولا نتفرَّقَ فدعا بسبعِ حصَياتٍ فعركهنَّ في يدِه ودعا فيهنَّ ثمَّ قال اذهبوا بهذه الحصَياتِ فإذا أتيتم البئرَ فألقوا واحدةً واحدةً واذكروا اسمَ اللهِ عزَّ وجلَّ قال الصُّدائيُّ ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد أن ننظُرَ إلى قعرِها يعني البئرَ
الراويزياد بن الحارث الصدائي
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم34/345
خلاصة حكم المحدثحسن
الشُّهداءُ أربَعةٌ : رَجُلٌ مُؤمِنٌ جَيِّدُ الإِيْمانِ ؛ لَقِيَ العَدُوَّ فصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ ، فذاكَ الذي يَرفَعُ الناسُ إليه أعْيُنَهُمْ يَومَ القِيامةِ هَكذا ، - ورفع رَأسَه حتى وقَعتْ قَلَنْسُوَتَهُ ، فلا أدْرِي قَلَنْسُوَةَ عُمَرَ أرادَ ، أمْ قَلَنْسُوَةَ النبيِّ ؟ قال : ورجلٌ مُؤمِنٌ جَيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العَدُوَّ ، فكَأنَّما ضُرِبَ جِلْدُه بِشَوْكِ طَلْحٍ من الجُبْنِ ، أتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ ، فَهُوَ في الدَّرَجةِ الثانِيةِ . ورَجلٌ مُؤمِنٌ خَلَطَ عملًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ ، فذلِكَ في الدَّرجةِ الثالِثةِ . ورَجلٌ مُؤمِنٌ أسْرَفَ على نفسِه لَقِيَ العدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قُتِلَ ، فذلِكَ في الدَّرجةِ الرَّابعةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم853
خلاصة حكم المحدثضعيف
الشُّهداءُ أربعَةٌ : رجلٌ مؤمِنٌ جيِّدُ الإيمانِ لقيَ العدوَّ فصدقَ اللَّهَ حتَّى قُتِلَ فذاكَ الَّذي يرفعُ النَّاسُ إليهِ أعينَهُم يومَ القيامةِ هَكَذا ورجلٌ مؤمِنٌ جيِّدُ الإيمانِ لقيَ العدوَّ فَكَأنَّما ضُرِبَ جلدُهُ بشوكِ طَلحٍ منَ الجُبنِ أتاهُ سَهْمٌ غَربٌ فَقتلَهُ فَهوَ في الدَّرجةِ الثَّانيةِ ورجلٌ مؤمِنٌ خلطَ عملًا صالحًا وآخرَ سيِّئًا لقيَ العدوَّ فصدقَ اللَّهَ حتَّى قُتلَ ، فذاكَ في الدَّرجةِ الثَّالثةِ . ورجلٌ مؤمِنٌ أسرفَ علَى نفسِهِ لقيَ العدوَّ فصدقَ اللَّهَ حتَّى قُتِلَ فذاكَ في الدَّرجةِ الرَّابعةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3446
خلاصة حكم المحدثضعيف
مَن زعَم أنَّه مؤمِنٌ فهو كافِرٌ ، ومَن زعَم أنَّه في الجنةِ فهو في النارِ ، ومن زعَم أنَّه عالمٌ فهو جاهِلٌ ، قال : فنازَعَهُ رجلٌ ، فقال : إنْ يَذْهبوا بالسُّلطانِ ، فإنَّ لنا الجنةَ ، قال : فقال عُمرُ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن زعَم أنَّه في الجنةِ فهو في النارِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم1/137
خلاصة حكم المحدثصحيح إلا أنه منقطع
أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايعتُه فبلغني أنَّهُ يريدُ أن يُرسلَ جيشًا إلى قومي فقلتُ يا رسولَ اللهِ رُدَّ الجيشَ وأنا لك بإسلامِهم وطاعتِهم فقال يا أخا صداءٍ إنك لمطاعٌ في قومِك قلتُ بل هداهم اللهُ وأحسنَ إليهم قال أفلا أؤمِّرُك عليهم قلتُ بلى فأمَّرَني عليهم فكتب لي بذلك كتابًا وسألتُه من صدقاتهم ففعل وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ في بعضِ أسفارِه فأعرَسْنا من أولِ الليلِ فلزمتُه وجعل أصحابي يتقطَّعون حتى لم يبقَ معه رجلٌ غيري فلما تحيَّنَ الصباحُ أمرني فأذَّنتُ ثم قال يا أخا صداءٍ معك ماءٌ قلتُ نعم قليلٌ لا يكفِيكَ قال صُبَّهُ في الإناءِ ثم ائتني به فأدخل يدَه فيه رأيتُ بين كلِّ أصبعيْنِ من أصابعِه عينًا تفورُ قال يا أخا صداءٍ لولا أني أستحيي من ربي لسَقَيْنا واستَقَيْنا نادِ في الناسِ من يريدُ الوُضوءَ قال فاغترف من اغترف وجاء بلالٌ ليُقِيمَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ أخا صداءٍ أذَّنَ ومن أذَّنَ فهو يُقيمُ فلما صلى الفجرَ أتاه أهلُ المنزلِ يشكون عامِلَهم ويقولون يا رسولَ اللهِ أخذنا بما كان بينَه وبين قومِه في الجاهليةِ فالتفت إلى أصحابِه وقال لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ فوقعت في نفسي وأتاه سائلٌ يسألُه فقال من سأل الناسَ عن ظهرِ غِنًى فهو صداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ فقال أعطني من الصدقاتِ فقال إنَّ اللهَ لم يرضَ في الصدقاتِ بحكمِ نبيٍّ ولا غيرِه حتى جعلها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ منهم أعطيتُك حقَّكَ فلما أصبحتُ قلتُ يا رسولَ اللهِ أَقِلْ إمارتَك فلا حاجةَ لي فيها قال ولم قلتَ سمعتُك تقول لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ وقد آمنتُ وسمعتُك تقول من سأل الناسَ عن ظهرِ غِنًى فصداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ وقد سألتُك وأنا غنيٌّ قال هو ذاك فإن شئتَ فخذ وإن شئتَ فدَعْ قال قلتُ بل أدعُ قال فدُلَّنِي على رجلٍ أُوَلِّيه فدللتُه على رجلٍ من الوفدِ فولَّاهُ قال يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا بئرًا إذا كان الشتاءُ وسِعَنا ماؤُها فاجتمعنا عليها وإذا كان الصيفُ قلَّ ماؤها فتفرقنا على مياهِ من حولَنا وإنَّا لا نستطيعُ اليومَ أن نتفرقَ كلُّ من حولَنا عدوٌّ فادعُ اللهَ أن يَسَعَنا ماؤُها فدعا بسبعِ حصياتٍ ففركهنَّ بين كفَّيْهِ وقال إذا أتيتموها فألقوا واحدةً واذكروا اسمَ اللهِ فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرِها بعدُ
الراويزياد بن الحارث الصدائي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/207
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف وقد وثقه أحمد بن صالح ورد على من تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات
من قال: إنِّي مؤمِنٌ؛ فَهوَ كافرٌ، ومن زعمَ أنَّهُ عالِمٌ؛ فَهوَ جاهلٌ، ومن زعمَ أنَّهُ في الجنَّةِ؛ فَهوَ في النَّارِ
الراويالحسن البصري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5588
خلاصة حكم المحدثضعيف
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ نادى اللَّهُ تبارَكَ وتعالى رضوانَ خازنَ الجنَّةِ يقولُ: يا رِضوانُ فيقولُ: لبَّيكَ وسعديكَ فيقولُ زيِّنِ الجِنانَ للصَّائمينَ والقائمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ لا تُغلِقها حتَّى ينقضيَ شَهْرُهُم فإذا كانَ اليومُ الثَّاني أوحى اللَّه إلى مالِكٍ خازنِ النَّارِ يا مالِكُ أغلِق أبوابَ النِّيرانِ عنِ الصَّائمينَ والقائمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ لا تفتَحُ حتَّى ينقضيَ شَهْرُهُم وإذا كانَ اليومُ الثَّالثُ أوحى اللَّهُ إلى جبريلَ يا جبريلُ اهبط إلى الأرضِ فغُلَّ على مردةِ الشَّياطينَ وعتاةِ الجنِّ كي لا يُفسِدوا على عبادي صومَهُم ثمَّ قالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ للَّهِ ملَكًا رأسُهُ تحتَ العرشِ ورجلاهُ في تُخومِ الأرضِ السَّابعةِ السُّفلى لَهُ جَناحانِ أحدُهُما بالمشرقِ والآخرُ بالمغربِ أحدُهُما من ياقوتٍ أحمرَ والآخرُ من زبرجدٍ أخضرَ يُنادي كلَّ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ هل من تائبٍ يتابُ عليهِ هل من مستغفرٍ فيغفرُ لَهُ هل من صاحبِ حاجةٍ فيسعَفُ لحاجتِهِ يا طالبَ الخيرِ أبشِر ويا طالبَ الشَّرِّ أقصِر وأبصِر ثمَّ قالَ ألا وإنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ في كلِّ ليلةٍ عندَ السُّحورِ والإفطارِ سبعةَ آلافِ عتيقٍ منَ النَّارِ قدِ استوجَبوا العذابَ من ربِّ العالمينَ قالَ فإذا كانَ ليلةُ القدرِ يَهْبطُ جبريلُ في كبكبةٍ منَ الملائِكَةِ لَهُ جَناحانِ أخضرانِ منظومانِ بالدُّرِّ والياقوتِ لا ينشرُهُما جبريلُ في كلِّ سنةٍ إلا ليلةً واحدةً وذلِكَ قولُهُ تعالى (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أمَّا الملائِكَةُ فمن تحتِ سدرةِ المنتَهَى وأمَّا الرُّوحُ فَهوَ جبريلُ فيمسَحُ بجَناحَيهِ يسلِّمُ على القائِمِ والنَّائمِ والمصلِّي مَن في البرِّ ومَن في البحرِ السَّلامُ عليكَ يا مؤمنُ السَّلامُ عليكَ يا مؤمنُ حتَّى إذا طلعَ الفجرُ صعِد جبريلُ ومعه الملائكةُ فيتلَقَّاه أهلُ السَّمواتِ فيقولونَ يا جبريلُ ما فعلَ الرَّحمنُ بالصَّائمينَ شَهْرَ رمضانَ فيقولُ جبريلُ خيرًا ثمَّ يسجُدُ جبريلُ ومن معَهُ منَ الملائِكَةِ فيقولُ الجبَّارُ عزَّ وجلَّ يا ملائِكَتي ارفعوا رؤوسَكم إنِّي قد غفرتُ للصَّائمينَ بشَهْرِ رمضانَ إلا من أبى أن يسلِّمَ عليهِ جبريلُ قالَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ لا يسلِّمُ في تلكَ اللَّيلةِ على مدمِنِ خمرٍ ولا عشَّارٍ ولا ساحِرٍ ولا صاحبِ كوبةٍ ولا عَرطةٍ ولا عاقٍّ والديهِ ثمَّ قالَ فإذا كانَ يومُ الفطرِ نزلتِ الملائِكَةُ فوقَفت على أفواهِ الطُّرقِ يقولونَ يا أمَّةَ محمَّدٍ اعْدوا إلى ربٍّ كريمٍ فإذا صاروا إلى المصلَّى نادى الجبَّارُ فقالَ يا ملائِكَتي ما جزاءُ الأجيرِ إذا فرغَ من عملِهِ قالوا ربَّنا جزاءُهُ أن يوفَّى أجرَهُ قالَ فإنَّ هؤلاءِ عبادي وبنو عِبادي أمرتُهُم بالصِّيامِ فصاموا فأطاعوني وقضوا فريضَتي قالَ فَنادى مُنادٍ يا أمَّةَ محمَّدٍ ارجِعوا راشدينَ قد غُفِرَ لَكُم
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/533
خلاصة حكم المحدثلا يصح
أتيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبايعْتُه على الإسلامِ، فأُخْبِرْتُ أنَّه بعَثَ جيشًا إلى قَومي، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ارْدُدِ الجيشَ، وأنا لك بإسلامِ قَومي وطاعتِهم، فقال لي: اذهَبْ فارْدُدْهم، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ راحِلَتي قد كلَّتْ، فبعَثَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجُلًا فرَدَّهم. قال الصُّدائيُّ: وكتَبَ إليهم كتابًا، فقَدِمَ وَفْدُهم بإسلامِهم، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا صُداءٍ، إنَّك لَمُطاعٌ في قَومِك، فقلْتُ: بلِ اللهُ هَداهم بك للإسلامِ، وقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفلَا أُؤمِّرُك عليهم؟ فقلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، فكتَبَ لي كِتابًا فأمَّرَني، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْ لي بشَيءٍ مِن صَدقاتِهم، فكتَبَ لي كِتابًا آخرَ. قال الصُّدائيُّ: وكان ذلك في بعْضِ أسفارِنا، فنزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزلًا، فأتاهُ أهْلُ ذلك المنزلِ يَشْكُون عامِلَهم، ويقولونَ: يا رسولَ اللهِ، أخَذَنا بشَيءٍ كان بيْننا وبيْن قَومِه في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفَعَلَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، فالْتفَتَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وأنا فيهم، فقال: لا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مُؤمنٍ. قال الصُّدائيُّ: فدخَلَ قولُه في نفْسي، ثمَّ أتاهُ آخرُ فسألَهُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أعْطِني، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن سأَلَ النَّاسَ عن ظَهْرِ غِنًى، فصُداعٌ في الرَّأسِ، وداءٌ في البطنِ، فقال الرَّجلُ: أعْطِني مِن الصَّدقاتِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ لم يَرْضَ فيها بحُكمِ نَبِيٍّ ولا غيرِه، حتَّى حكَمَ فيها، فجزَّأَها سِتَّةَ أجزاءٍ، فإنْ كنْتَ مِن تلك الأجزاءِ أعطيْتُك -أو أعْطيناكَ- حَقَّك. قال الصُّدائيُّ: فدَخَلَ ذلك في نَفْسي؛ أنِّي سألْتُه وأنا غَنِيٌّ. ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سار بِنا مِن أوَّلِ اللَّيلِ، فلَزِمْتُه وكنْتُ قويًّا، وكان أصحابُه يَنقطِعون عنه ويَسْتأخِرون، حتَّى لم يَبْقَ معه أحدٌ غَيري، فلمَّا كان أوانُ أذانِ الصُّبحِ أمَرَني فأذَّنْتُ، فجعَلْتُ أقولُ: أُقِيمُ يا رسولَ اللهِ؟ فيَنظُرُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ناحيةِ المشرقِ إلى الفجرِ، فيقولُ: لا، حتَّى إذا طلَعَ الفجْرُ، نزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتَبرَّزَ، ثمَّ انصرَفَ إليَّ وقدْ تلاحَقَ أصحابُه، فقال: هلْ مِن ماءٍ يا أخَا صُداءٍ؟ قلْتُ: لا، إلَّا شَيءٌ قليلٌ لا يَكْفِيك، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجعَلْه في إناءٍ، ثمَّ ائْتِني به، ففَعلْتُ، فوضَعَ كَفَّه في الإناءِ، قال: فرأيْتُ بيْن كلِّ إصبعينِ مِن أصابعِه عيْنًا تَفورُ، فقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا صُداءٍ، لولا أنِّي أسْتَحيي مِن رَبِّي سُقِينا وأسْقَيْنا، فنادِ في أصحابي: مَن له حاجةٌ في الماءِ؟ فَناديْتُ، فأخَذَ مَن أراد منهم، ثمَّ قام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ، فأرادَ بِلالٌ أنْ يُقِيمَ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أخَا صُداءٍ أذَّنَ، وهو يُقِيمُ. قال الصُّدائيُّ: فأقمْتُ الصَّلاةَ، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ أتيْتُه بالكتابينِ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أعْفِني مِن هذينِ الكتابينِ، فقال نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما بَدَّلَك؟ فقلْتُ: سمِعْتُك يا نبِيَّ اللهِ تقولُ: لا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مُؤمنٍ، وأنا أُؤمِنُ باللهِ ورسولِه، وسمِعْتُك تقولُ للسَّائلِ: مَن سأَلَ النَّاسَ عن ظهْرِ غِنًى، فهو صُداعٌ في الرَّأسِ، وداءٌ في البطنِ، وقد سألْتُك عن غِنًى، فقال نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو ذاكَ، فإنْ شِئْتَ فاقبَلْ، وإنْ شِئْتَ فدَعْ، فقلْتُ: بلْ أدَعُ، فقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فدُلَّني على رجُلٍ أُؤمِّرْه عليكم، فدَلَلْتُه على رجُلٍ مِن الوفدِ الَّذين قَدِموا عليه، فأمَّرَه علينا. ثمَّ قُلْنا: يا نَبِيَّ اللهِ: إنَّ لنا بِئرًا إذا كان الشِّتاءُ وَسِعَنا ماؤُها، واجتمَعْنا عليها، وإذا كان الصَّيفُ قَلَّ ماؤُها، وتَفرَّقْنا على مياهٍ حَولنا، وقد أسلَمْنا، وكلُّ مَن حولَنا عدُوٌّ لنا، فادْعُ اللهَ لنا في بِئْرِنا أنْ يَسَعَنا ماؤُها، فنَجتمِعَ عليها، ولا نَتفرَّقَ، فدعَا بسبْعِ حَصياتٍ، ففَرَكَهُنَّ في يَدِهِ، ودعَا فيهنَّ، ثمَّ قال: اذْهَبوا بهذه الحَصياتِ، فإذا أتَيتُمُ البِئْرَ فألْقُوها واحدةً واحدةً، واذْكُروا اللهَ. قال الصُّدائيُّ: ففعَلْنا ما قال لنا، فما استطَعْنا بعدُ أنْ نَنظُرَ إلى قَعْرِها. يعني: البئرَ
الراويزياد بن الحارث الصدائي
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/25
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف
حديث تَزْيِينِ الجنةَ لصُوَّامِ رمَضَانِ [يعني حديث: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ نادى اللَّهُ تبارَكَ وتعالى رضوانَ خازنَ الجنَّةِ يقولُ: يا رِضوانُ فيقولُ: لبَّيكَ وسعديكَ فيقولُ زيِّنِ الجِنانَ للصَّائمينَ والقائمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ لا تُغلِقها حتَّى ينقضيَ شَهْرُهُم فإذا كانَ اليومُ الثَّاني أوحى اللَّه إلى مالِكٍ خازنِ النَّارِ يا مالِكُ أغلِق أبوابَ النِّيرانِ عنِ الصَّائمينَ والقائمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ لا تفتَحُ حتَّى ينقضيَ شَهْرُهُم وإذا كانَ اليومُ الثَّالثُ أوحى اللَّهُ إلى جبريلَ يا جبريلُ اهبط إلى الأرضِ فغُلَّ على مردةِ الشَّياطينَ وعتاةِ الجنِّ كي لا يُفسِدوا على عبادي صومَهُم ثمَّ قالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ للَّهِ ملَكًا رأسُهُ تحتَ العرشِ ورجلاهُ في تُخومِ الأرضِ السَّابعةِ السُّفلى لَهُ جَناحانِ أحدُهُما بالمشرقِ والآخرُ بالمغربِ أحدُهُما من ياقوتٍ أحمرَ والآخرُ من زبرجدٍ أخضرَ يُنادي كلَّ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ هل من تائبٍ يتابُ عليهِ هل من مستغفرٍ فيغفرُ لَهُ هل من صاحبِ حاجةٍ فيسعَفُ لحاجتِهِ يا طالبَ الخيرِ أبشِر ويا طالبَ الشَّرِّ أقصِر وأبصِر ثمَّ قالَ ألا وإنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ في كلِّ ليلةٍ عندَ السُّحورِ والإفطارِ سبعةَ آلافِ عتيقٍ منَ النَّارِ قدِ استوجَبوا العذابَ من ربِّ العالمينَ قالَ فإذا كانَ ليلةُ القدرِ يَهْبطُ جبريلُ في كبكبةٍ منَ الملائِكَةِ لَهُ جَناحانِ أخضرانِ منظومانِ بالدُّرِّ والياقوتِ لا ينشرُهُما جبريلُ في كلِّ سنةٍ إلا ليلةً واحدةً وذلِكَ قولُهُ تعالى (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أمَّا الملائِكَةُ فمن تحتِ سدرةِ المنتَهَى وأمَّا الرُّوحُ فَهوَ جبريلُ فيمسَحُ بجَناحَيهِ يسلِّمُ على القائِمِ والنَّائمِ والمصلِّي مَن في البرِّ ومَن في البحرِ السَّلامُ عليكَ يا مؤمنُ السَّلامُ عليكَ يا مؤمنُ حتَّى إذا طلعَ الفجرُ صعِد جبريلُ ومعه الملائكةُ فيتلَقَّاه أهلُ السَّمواتِ فيقولونَ يا جبريلُ ما فعلَ الرَّحمنُ بالصَّائمينَ شَهْرَ رمضانَ فيقولُ جبريلُ خيرًا ثمَّ يسجُدُ جبريلُ ومن معَهُ منَ الملائِكَةِ فيقولُ الجبَّارُ عزَّ وجلَّ يا ملائِكَتي ارفعوا رؤوسَكم إنِّي قد غفرتُ للصَّائمينَ بشَهْرِ رمضانَ إلا من أبى أن يسلِّمَ عليهِ جبريلُ قالَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ لا يسلِّمُ في تلكَ اللَّيلةِ على مدمِنِ خمرٍ ولا عشَّارٍ ولا ساحِرٍ ولا صاحبِ كوبةٍ ولا عَرطةٍ ولا عاقٍّ والديهِ ثمَّ قالَ فإذا كانَ يومُ الفطرِ نزلتِ الملائِكَةُ فوقَفت على أفواهِ الطُّرقِ يقولونَ يا أمَّةَ محمَّدٍ اعْدوا إلى ربٍّ كريمٍ فإذا صاروا إلى المصلَّى نادى الجبَّارُ فقالَ يا ملائِكَتي ما جزاءُ الأجيرِ إذا فرغَ من عملِهِ قالوا ربَّنا جزاءُهُ أن يوفَّى أجرَهُ قالَ فإنَّ هؤلاءِ عبادي وبنو عِبادي أمرتُهُم بالصِّيامِ فصاموا فأطاعوني وقضوا فريضَتي قالَ فَنادى مُنادٍ يا أمَّةَ محمَّدٍ ارجِعوا راشدينَ قد غُفِرَ لَكُم.]
الراويأنس بن مالك
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم173
خلاصة حكم المحدث[فيه] عباد بن عبد الصمد ساقط [وروي بألفاظ أخر بسند فيه واه]
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
20 ◔ غير محدد📌 الشهداء أربعة
الشُّهَداءُ أربَعةٌ: رَجُلٌ مُؤمِنٌ جَيِّدُ الإيمانِ لَقيَ العَدوَّ فصَدَقَ اللهَ حتَّى قُتِلَ، فذاكَ الذي يرفَعُ النَّاسُ إليه أعيُنَهم يومَ القيامةِ هكذا، ورَجُلٌ مُؤمِنٌ جَيِّدُ الإيمانِ لَقيَ العَدوَّ، فكَأنَّما ضُرِبَ جِلدُه بشَوكِ طَلحٍ مِنَ الجُبنِ، أتاه سهمٌ غَربٌ فقَتَلَه فهو في الدَّرَجةِ الثَّانيةِ، ورَجُلٌ مُؤمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سيِّئًا لقِيَ العدُوَّ فصَدَق اللهَ حتَّى قُتِل فذاك في الدَّرَجةِ الثَّالِثةِ، ورَجُلٌ مُؤمِنٌ أسرَفَ على نَفسِه لَقيَ العَدوَّ فصَدَقَ اللهَ حتَّى قُتِلَ فذاكَ في الدَّرَجةِ الرَّابِعةِ
الراوي[عمر بن الخطاب]
المحدثزين الدين المناوي
الصفحة أو الرقم4/ 180
خلاصة حكم المحدثفيه ابن لهيعة
ألَا كلُّ نَبيٍّ قدْ أنذَرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ، وإنَّه يوْمَه هذا قدْ أكَلَ الطَّعامَ، وأنِّي عاهدٌ عهْدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ لأُمَّتِه قبْلي، ألَا إنَّ عَيْنَه اليُمْنى مَمسوحةُ الحَدَقةِ كأنَّها نُخاعةٌ في جنْبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عَيْنَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثلُ الجنَّةِ ومِثلُ النَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبْراءُ ذاتُ دُخَانٍ، ألَا وإنَّ بيْن يَدَيه رجُلَين يُنذِرانِ أهلَ القُرى، كلَّما دَخَلا قَريةً أنْذَرا أهْلَها، فإذا خَرَجا منها دخَلَها أوَّلُ أصحابِ الدَّجَّالِ، ويَدخُلُ القُرى كلَّها غيْرَ مكَّةَ والمدينةِ؛ حُرِّما عليه، والمؤمنونُ مُتفرِّقون في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ له، فيَقولُ رجُلٌ مِنَ المُؤمنينَ لأصحابِه: لَأنطَلِقَنَّ إلى هذا الرَّجلِ، فلَأنْظُرَنَّ أهو الَّذي أنْذَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْ لا، ثمَّ ولَّى، فقال له أصحابُه: واللهِ لا نَدَعُك تأْتِيه، ولوْ أنَّا نَعلَمُ أنَّه يَقتُلُك إذا أتَيْتَه خَلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أنْ يَفتِنَك، فأبى عليهم الرَّجلُ المؤمنُ إلَّا أنْ يَأتِيَه، فانطَلَقَ يَمْشي حتَّى أتى مَسْلحةً مِن مَسالِحِه، فأخَذوه فسَألوه: ما شأْنُكَ وما تُريدُ؟ قال لهم: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، قالوا: إنَّكَ تقولُ ذلكَ؟! قال: نعمْ، فأرْسَلوا إلى الدَّجَّالِ: إنَّا قدْ أخَذْنا مَن يَقولُ كذا وكذا، فنَقتُلُه أو نُرسِلُه إليكَ؟ قال: أرْسِلوه إلَيَّ، فانطُلِقَ به حتَّى أُتِيَ به الدَّجَّالَ، فلمَّا رآهُ عَرَفه؛ لنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: ما شأنُكَ؟ فقال له العبدُ المؤمنُ: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنْذَرَناكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال له الدَّجَّالُ: أنتَ تقولُ هذا؟! قال: نعمْ، قال له الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي فيما أمرْتُكَ، وإلَّا لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فنادى العبدُ المؤمنُ، فقال: أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، ومَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، فقال له الدَّجَّالُ: والَّذي أحلِفُ به لَتُطِيعَنِّي أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فنادى العبدُ المؤمنُ فقال: أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، ومَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، فمَدَّ برِجلِه فوضَعَ حَديدةً على عَجْبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّين، فلمَّا فعَلَ به ذلكَ، قال الدَّجَّالُ لِأوليائهِ: أرأيْتُم إنْ أحْيَيْتُ هذا لكمْ، ألسْتُم تَعلَمون أنِّي ربُّكم؟ قالوا: بَلى. قال عطيَّةُ: فحدَّثَني أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ضرَب إحْدى شِقَّيه أو الصَّعيدَ عنده، فاسْتوى قائمًا، فلمَّا رآهُ أوْلياؤه صدَّقوه وأيْقَنوا بأنَّه ربُّهم، وأجابوهُ واتَّبعوه، قال الدَّجَّالُ للعبدِ المؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ قال له المؤمنُ: لَأنا أشدُّ الآنَ فيكَ بَصيرةً مِن قبْلُ، ثمَّ نَادى في النَّاسِ: ألَا إنَّ هذا هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: والَّذي أحلِفُ به لَتُطِيعَنِّي أو لَأذْبَحَنَّك أو لَأُلقِيَنَّكَ في النَّارِ، فقال له المؤمنُ: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا، فأمَرَ به، فأُضْجِعَ. قال: فقال لي أبو سَعيدٍ: إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ثمَّ جَعَل صَفيحتينِ مِن نُحاسٍ بيْن تَراقِيه ورَقَبتِه، قال: وقال أبو سَعيدٍ: ما كُنتُ أدْري ما النُّحاسُ قبْلَ يومئذٍ، فذهَبَ لِيَذبَحَه، فلم يَستطِعْ ولم يُسلَّطْ عليه بعْدَ قتْلِه إيَّاهُ. قال: فإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأخَذَ بيَدَيْه ورِجلَيْه، فألقاهُ في الجنَّةِ، وهي غَبْراءُ ذاتُ دُخَانٍ يَحسَبُها النَّارَ، فذلكَ الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي منِّي درَجةٍ، قال: فقال أبو سَعيدٍ: ما كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحسَبون ذلكَ الرَّجلَ إلَّا عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حتَّى سَلَك عُمرُ سَبيلَه. قال: ثمَّ قُلتُ له: فكيْف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلمُ، قال: فقُلتُ: أُخبِرْتُ أنَّ عِيسى ابنَ مَرْيمَ عليه السَّلامُ هو يُهلِكُه، فقال: اللهُ أعلمُ، غيْرَ أنَّه يُهلِكُه اللهُ ومَن تَبِعَه، قال: قُلتُ: فمَن يكونُ بعْدَه، قال: حدَّثَني نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم يَغرِسون بعْدَه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ يَغرِسون بعْدَه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ؟! قال: نعمْ، حدَّثَني بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8846
خلاصة حكم المحدثهذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
فمن تمسك من هذا الفيء بشيء فله ست فرائضصداع في الرأس وداء في البطنردوا عليهم نساءهم وأبناءهمخلط عملا صالحا وآخر سيئاالمؤمن الذي يقتله الدجالمن سأل الناس عن ظهر غنىفتن كقطع الليل المظلمالصدقات ثمانية أجزاءسأل الناس عن ظهر غنىعينه اليسرى كوكب دريالجنة غبراء ذات دخانفتحمل عنه في الآفاقإبراهيم عليه السلامعيسى ابن مريم يهلكهيا طالب الخير أبشرعينه اليمنى ممسوحةدار عامة المؤمنينلا خير في الإمارةالصدقات ستة أجزاءمطرنا برحمة اللهمؤمن جيد الإيمانالنار روضة خضراءمسجد بيت المقدسمالك خازن النارالسحور والإفطارلا إله إلا اللهصفيحتان من نحاسمطرنا بنجم كذاالدرجة الثانيةالدرجة الثالثةالدرجة الرابعةبني عبد المطلبدعا بسبع حصياتخلط عملا صالحاسمعت رسول اللهعتقاء من النارالمسجد الحراملا تعمل المطيعيسى ابن مريمأسرف على نفسهالدرجة الأولىصداع في الرأسعمر بن الخطابساعة الإجابةدار المؤمنينثمانية أجزاءداء في البطنجهاد اللسانيكذب الكذبةدار الشهداءاذكروا اللهجهاد القلبيوم الجمعةمسجد النبيابن اللبونليلة القدرانخرام...جهاد اليدآكل الرباخطيب مصقعراكب موضعلقي العدوالمهاجرونالحديبيةصدق اللهأخا صداءفي الجنةفي النارالصائمينالقائمينشقه شقيناستوصوابأصحابيمؤمن بيكافر بيخير يومميكائيلإبراهيمالشهداءسهم غربالأنصارالسلطانالإمارةالإفطاريلونهمالكوكبجاهدهمبلسانهالصلاةالساعةالكذابالزناةالدجالالغلولالسحورالدنياالآخرةالرياءالسمعةلسانه

تخريج حديث فهو مؤمن



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب