أحاديث عن: كبر ستا على سهل بن حنيف
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: كبر ستا على سهل بن حنيف
أنَّ عليًّا كبَّرَ ستًّا على سَهلِ بنِ حُنيفٍ
أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ صلَّى على سهلِ بنِ حنيفِ ، فكبَّر عليه ستًّا ، ثم التفتَ إلينا ، فقال : إنه بدريٌّ . قال الشعبيُ : وقدِم علقمةُ من الشامِ فقال لابنِ مسعودٍ : إنَّ إخوانَك بالشامِ يُكبِّرون على جنائزِهم خمسًا ، فلو وقَّتُم لنا وقتًا نُتابعُكم ، عليه ، فأطرقَ عبدُ اللهِ ساعةً ثم قال : انظروا جنائزَكم ، فكبِّروا عليها ما كبَّر أئمتُكم ، لا وقْتَ ولا عددَ
أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ صلَّى على سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ عليهِ ستًّا ثمَّ التفتَ إلينا، فقالَ: إنَّهُ بدريٌّ، قالَ الشَّعبيُّ: وقدمَ علقمةُ من الشَّامِ، فقالَ لابنِ مسعودٍ: إنَّ إخوانَك بالشَّامِ يُكَبِّرونَ على جَنائزِهِم خمسًا، فلو وقَّتُّم لَنا وقتًا نتابعُكُم عليهِ، فأطرقَ عبدُ اللَّهِ ساعةً ثمَّ قالَ: انظروا جَنائزَكُم، فَكَبِّروا عليها ما كبَّرَ أئمَّتُكُم لا وَقتَ ولا عدَدَ
أنه رأى عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قبْلَ أنْ يُصابَ بأيَّامٍ بالمدينةِ وقَف على حُذيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنيفٍ فقال : أتخافانِ أنْ تكونا قد حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ ؟ قالا : حمَّلْناها أمرًا هي له مُطيقةٌ وما فيها كثيرٌ فَضْلٌ فقال : انظُرا ألَّا تكونا حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ فقالا : لا فقال : لئِنْ سلَّمني اللهُ لَأدَعَنَّ أراملَ أهلِ العِراقِ لا يحتَجْنَ إلى أحَدٍ بعدي قال : فما أتَتْ عليه إلَّا رابعةٌ حتَّى أُصيبَ قال عمرُو بنُ مَيمونٍ : وإنِّي لَقائمٌ ما بَيْني وبَيْنَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ غَداةَ أُصيب وكان إذا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ قام بَيْنَهما فإذا رأى خَلَلًا قال : استَووا حتَّى إذا لَمْ يَرَ فيهم خَلَلًا تقدَّم فكبَّر قال : وربَّما قرَأ سورةَ يوسُفَ أو النَّحلِ في الرَّكعةِ الأُولى حتَّى يجتمِعَ النَّاسُ قال : فما كان إلَّا أنْ كبَّر فسمِعْتُه يقولُ : قتَلني الكلبُ - أو أكَلني الكلبُ - حينَ طعَنه وطار العِلْجُ بسِكِّينٍ ذي طرَفَيْنِ لا يمُرُّ على أحَدٍ يمينًا وشِمالًا إلَّا طعَنه حتَّى طعَن ثلاثةَ عشَر رجُلًا فمات منهم تسعةٌ فلمَّا رأى ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ طرَح عليه بُرنُسًا فلمَّا ظنَّ العِلْجُ أنَّه مأخوذٌ نحَر نفسَه وأخَذ عُمَرُ بيدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فقدَّمه فأمَّا مَن يَلي عُمَرَ فقد رأى الَّذي رأَيْتُ وأمَّا نواحي المسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ ما الأمرُ غيرَ أنَّهم فقَدوا صوتَ عُمَرَ وهم يقولونَ : سُبحانَ اللهِ سُبحانَ اللهِ فصلَّى عبدُ الرَّحمنِ بالنَّاسِ صلاةً خفيفةً فلمَّا انصرَفوا قال : يا ابنَ عبَّاسٍ : انظُرْ مَن قتَلني فجال ساعةً ثمَّ قال : غلامُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ فقال : قاتَله اللهُ لقد كُنْتُ أمَرْتُه بمعروفٍ ثمَّ قال : الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يجعَلْ مَنيَّتي بيدِ رجُلٍ يدَّعي الإسلامَ، كُنْتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أنْ يكثُرُ العُلوجُ بالمدينةِ وكان العبَّاسُ أكثَرَهم رقيقًا فاحتُمِل إلى بيتِه فكأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهم مصيبةٌ قبْلَ يومَئذٍ فقائلٌ يقولُ : نخافُ عليه وقائلٌ يقولُ لا بأسَ فأُتِي بنَبيذٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه ثمَّ أُتِي بلَبَنٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه فعرَفوا أنَّه ميِّتٌ وولَجْنا عليه وجاء النَّاسُ يُثنونَ عليه وجاء رجُلٌ شابٌّ فقال : أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ قد كان لكَ مِن صُحبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقِدَمِ الإسلامِ ما قد علِمْتَ ثمَّ استُخلِفْتَ فعدَلْتَ ثمَّ شَهادةٌ قال : يا ابنَ أخي ودِدْتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا علَيَّ ولا ليَ فلمَّا أدبَر الرَّجُلُ إذا إزارُه يمَسُّ الأرضَ فقال : رُدُّوا علَيَّ الغلامَ فقال : يا ابنَ أخي ارفَعْ ثوبَك فإنَّه أَنْقَى لثوبِك وأَتْقَى لِربِّكَ، يا عبدَ اللهِ انظُرْ ما علَيَّ مِن الدَّيْنِ فحسَبوه فوجَدوه ستَّةً وثمانينَ ألفًا فقال : إنْ وفَى مالُ آلِ عُمَرَ فأَدِّه مِن أموالِهم وإلَّا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كعبٍ فإنْ لَمْ يَفِ بأموالِهم فسَلْ في قُرَيشٍ ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم اذهَبْ إلى أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ فقُلْ لها : يقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ السَّلامَ ولا تقُلْ : أميرُ المُؤمِنينَ فإنِّي لَسْتُ لِلمُؤمِنينَ بأميرٍ فقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْهِ فسلَّم عبدُ اللهِ ثمَّ استأذَن فوجَدها تبكي فقال لها : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْه فقالت : واللهِ كُنْتُ أرَدْتُه لِنفسي ولَأُوثِرَنَّه اليومَ على نفسي فجاء فلمَّا أقبَل قيل : هذا عبدُ اللهِ قد جاء فقال : ارفَعاني فأسنَده إليه رجُلٌ فقال : ما قالت ؟ قال : الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ قد أذِنَتْ لكَ قال : الحمدُ للهِ ما كان شيءٌ أهمَّ إليَّ مِن ذلك المُضطجَعِ فإذا أنا قُبِضْتُ فسلِّمْ وقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلوني وإنْ ردَّتْني فرُدُّوني إلى مقابِرِ المُسلِمينَ ثم جاءَتْ أمُّ المُؤمِنينَ حفصةُ والنِّساءُ يستُرْنَها فلمَّا رأَيْناها قُمْنا فمكَثَتْ عندَه ساعةً ثمَّ استأذَن الرِّجالُ فولَجَتْ داخِلًا ثمَّ سمِعْنا بكاءَها مِن الدَّاخِلِ فقيل له : أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ استخلِفْ قال : ما أرى أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاءِ النَّفرِ الَّذينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ فسمَّى علِيًّا وطَلحةَ وعُثمانَ والزُّبيرَ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ وسعدًا رضِي اللهُ عنهم قال : ولْيشهَدْ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وليس له مِن الأمرِ شيءٌ كهيئةِ التَّعزيةِ له فإنْ أصاب الأمرُ سعدًا فهو ذلك وإلَّا فلْيستَعِنْ به أيُّكم ما أُمِّر فإنِّي لَمْ أعزِلْه مِن عجزٍ ولا خيانةٍ ثم قال : أُوصي الخليفةَ بعدي بتَقْوى اللهِ وأوصيه بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ أنْ يعلَمَ لهم فَيْئَهم ويحفَظَ لهم حُرمتَهم وأوصيه بالأنصارِ خيرًا الَّذينَ تبَوَّؤُوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قبْلِهم أنْ يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم ويُعفَى عن مُسيئِهم وأُوصيه بأهلِ الأمصارِ خيرًا فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ وجُباةُ المالِ وغَيْظُ العدوِّ وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رضًا وأُوصيه بالأعرابِ خيرًا إنَّهم أصلُ العرَبِ ومادَّةُ الإسلامِ أنْ يُؤخَذَ منهم مِن حواشي أموالِهم فيُرَدَّ في فُقرائِهم وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ وذِمَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُوفَى لهم بعهدِهم وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم وألَّا يُكلَّفوا إلَّا طاقتَهم فلمَّا تُوفِّي رضوانُ اللهِ عليه خرَجْنا به نمشي فسلَّم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ فقال : يستأذِنُ عُمَرُ فقالت : أدخِلوه فأُدخِل فوُضِع هناك مع صاحبَيْهِ فلمَّا فُرِغ مِن دفنِه ورجَعوا اجتمَع هؤلاءِ الرَّهطِ فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم فقال الزُّبيرُ : قد جعَلْتُ أمري إلى علِيٍّ وقال سعدٌ : قد جعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ وقال طَلحةُ : قد جعَلْتُ أمري إلى عثمانَ فجاء هؤلاءِ الثَّلاثةُ : علِيٌّ وعُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقال عبدُ الرَّحمنِ للآخَرَيْنِ : أيُّكما يتبرَّأُ مِن هذا الأمرِ ويجعَلُه إليه واللهُ عليه والإسلامُ لَينظُرَنَّ أفضلَهم في نفسِه ولَيحرِصَنَّ على صلاحِ الأمَّةِ قال : فأسكَت الشَّيخانِ : علِيٌّ وعُثمانُ فقال عبدُ الرَّحمنِ : اجعَلوه إليَّ واللهُ علَيَّ ألَّا آلوَ عن أفضلِكم قالا : نَعم فجاء بعلِيٍّ فقال : لكَ مِن القِدَمِ والإسلامِ والقَرابةِ ما قد علِمْتَ آللهِ عليك لئِنْ أمَّرْتُك لَتعدِلَنَّ ولئِنْ أمَّرْتُ عليكَ لَتسمَعَنَّ ولَتُطيعَنَّ ؟ ثمَّ جاء بعُثمانَ فقال له مِثْلَ ذلك فلمَّا أخَذ الميثاقَ قال لِعُثمانَ : ارفَعْ يدَك فبايَعه ثمَّ بايَعه علِيٌّ ثمَّ ولَج أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
5
✔ صحيح📌 لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
أنَّ عَليًّا كَبَّرَ على سَهلِ بنِ حُنَيفٍ خَمسًا، ثُمَّ التَفتَ فقال: إنَّه بَدريٌّ
أنَّ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه كَبَّرَ على سَهلِ بنِ حُنَيفٍ، فقال: إنَّه شَهِدَ بَدرًا
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
[عن] أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: سَمِعْتُ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ إذا كبَّرَ المؤذِّنُ اثنتينِ كبَّرَ اثنتينِ وإذا شَهِدَ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ اثنتينِ شَهِدَ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ اثنتينِ وإذا شَهِدَ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ اثنتَينِ ، شَهِدَ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ اثنتَينِ فقالَ هَكَذا سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ عَن الأذانِ
صلَّى بنا سهلُ بنُ حُنَيفٍ على جنازةٍ، فلمَّا كبَّرَ تكبيرةَ الأُولى قرَأَ بأُمِّ القرآنِ حتَّى أسْمَعَه مَن خلْفَه. قال: ثمَّ تابَعَ تكْبيرَه، حتَّى إذا بقيت تكبيرةٌ واحدةٌ تشهَّدَ تشهُّدَ الصَّلاةِ، ثمَّ كبَّرَ وانصرَفَ صَوابَه، ثمَّ سلَّمَ
كبِّرْ كبِّرْ [يعني حديث: انْطَلَقَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَهْلٍ، ومُحَيِّصَةُ بنُ مَسْعُودِ بنِ زَيْدٍ، إلى خَيْبَرَ وهي يَومَئذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا فأتَى مُحَيِّصَةُ إلى عبدِ اللَّهِ بنِ سَهْلٍ وهو يَتَشَمَّطُ في دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَهْلٍ، ومُحَيِّصَةُ، وحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَهَبَ عبدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: كَبِّرْ كَبِّرْ وهو أحْدَثُ القَوْمِ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: تَحْلِفُونَ وتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أوْ صَاحِبَكُمْ، قالوا: وكيفَ نَحْلِفُ ولَمْ نَشْهَدْ ولَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بخَمْسِينَ، فَقالوا: كيفَ نَأْخُذُ أيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَعَقَلَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عِندِهِ.]
كبِّرْ كبِّرْ [يعني حديث: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةَ خَرَجا إلى خَيْبَرَ، مِن جَهْدٍ أصابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وطُرِحَ في فقِيرٍ أوْ عَيْنٍ، فأتَى يَهُودَ فقالَ: أنتُمْ واللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، قالوا: ما قَتَلْناهُ واللَّهِ، ثُمَّ أقْبَلَ حتَّى قَدِمَ علَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لهمْ، وأَقْبَلَ هو وأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وهو أكْبَرُ منه - وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وهو الذي كانَ بخَيْبَرَ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إمَّا أنْ يَدُوا صاحِبَكُمْ، وإمَّا أنْ يُؤْذِنُوا بحَرْبٍ ، فَكَتَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهِم به، فَكُتِبَ ما قَتَلْناهُ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أتَحْلِفُونَ، وتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صاحِبِكُمْ؟ ، قالوا: لا، قالَ: أفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟، قالوا: لَيْسُوا بمُسْلِمِينَ، فَوَداهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عِندِهِ مِئَةَ ناقَةٍ حتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْها ناقَةٌ.]
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ سَهْلٍ الأنصاريَّ ومحيِّصةَ بنَ مسعودٍ خرجا إلى خيبرَ فتفرَّقا في حوائجِهِما فقتلَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَهْلٍ فبلغَ محيِّصةَ . فأتى هوَ وأخوهُ حويِّصةُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سَهْلٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَهَبَ عبدُ الرَّحمنِ ليتَكَلَّمَ لمَكانِهِ من أخيهِ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: كبِّر كبِّر فتَكَلَّمَ حويِّصةُ ومحيِّصةُ فذَكَرا شأنَ عبدِ اللَّهِ بنِ سَهْلٍ فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتحلِفونَ خمسينَ يمينًا وتَستحقُّونَ دمَ قاتلِكُم أو صاحبِكُم ؟ قالوا يا رسولَ اللَّهِ لم نشهَدْ ولم نَحضُرْ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أفتبرِّئُكُم يَهودُ بخَمسينَ يمينًا ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ نقبلُ أيمانَ قومٍ كفَّارٍ ؟ . قالَ مالِكٌ: قالَ يحيى بنُ سعيدٍ فَزعمَ بُشَيْرٌ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وداهُ من عندِهِ
أن عبداللهِ بنَ سَهلٍ ، ومُحَيِّصةَ خرجا إلى خيبرَ من جَهْدٍ أصابَهما, فأتي مُحَيِّصَةُ ، فأخبر أن عبداللهِ بنَ سَهلٍ قد قُتِلَ ,وطُرِحَ في فقيرٍ أو عينٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنتم واللهِ قتلتموه، فقالوا: واللهِ ما قتلناه، ثم أقبل، حتى قَدِمَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له, ثم أقبل هو وحُويِّصَةُ, وهو أخوه أكبُر منه ، وعبدُالرحمنِ بنُ سَهلٍ ، فذهب مُحَيِّصَةُ ليتكلم وهو الذي كان بخيبرَ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كََبِّر كَبِّر. وتكلمَ حُوَيِّصَةُ ثم تكلم مُحَيِّصةُ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إما أن يَدوا صاحبَكم ، وإما أن يؤذَنوا بحربٍ تحلفونَ و وتَستَحِقُّون دمَ صاحبَكم. قالوا: لا . قال: فَتحلِفُ لكم يهودُ. قالوا: ليسوا مسلمين. فوداه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من عنده ، فبعث إليهم بمائةِ ناقةٍ ، حتى أدخِلتْ عليهم الدارَ، قال سَهلٌ: لقد ركَضَتني منها ناقةٌ حمراءُ
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ ومُحَيِّصةَ خَرَجا إلى خَيبَرَ مِن جَهدٍ أصابَهُم، فأتى مُحَيِّصةُ، فأخبَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ قد قُتِلَ وطُرِحَ في عَينٍ، أو فقيرٍ، فأتى يَهودَ، فقال: أنتُم واللَّهِ قَتَلتُموه، قالوا: واللَّهِ ما قَتَلناه، ثُمَّ أقبَلَ حتَّى قدِمَ على قَومِه، فذَكَرَ لهم ذلك، ثُمَّ أقبَلَ هو وأخوه حويِّصةُ -وهو أكبَرُ منه- وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهلٍ، فذَهَبَ مُحَيِّصةُ ليَتَكَلَّمَ، وهو الذي كان بخَيبَرَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمُحَيِّصةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، يُريدُ السِّنَّ، فتَكَلَّمَ حُوَيِّصةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصةُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إمَّا أن يَدوا صاحِبَكُم، وإمَّا أن يُؤذِنوا بحَربٍ، فكَتَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم في ذلك، فكَتَبوا إنَّا واللَّهِ ما قَتَلناه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحُوَيِّصةَ، ومُحَيِّصةَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ: أتَحلِفونَ وتَستَحِقُّونَ دَمَ صاحِبِكُم؟ قالوا: لا، قال: فتَحلِفُ لَكُم يَهودُ، قالوا: لَيسوا بمُسلِمينَ، فواداه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عِندِه، فبَعَثَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِئةَ ناقةٍ حتَّى أُدخِلَت عليهمِ الدَّارَ. فقال سَهلٌ: فلقد رَكَضَتني منها ناقةٌ حَمراءُ
عَن رجالٍ مِن كُبراءِ قومِهِ : أنَّ عبداللَّه بنَ سَهْلٍ ومحيِّصةَ، خَرجا إلى خيبرَ من جَهْدٍ أصابَهُم، فأتي محيِّصةُ، فأخبرَ أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ سَهْلٍ قد قُتِلَ وألقيَ في فقيرٍ أو عينٍ بخيبَرَ فأتى يَهودَ، فقالَ: أنتُمْ واللَّهِ قَتلتُموهُ، قالوا: واللَّهِ ما قَتَلناهُ، ثمَّ أقبلَ حتَّى قدمَ على قومِهِ، فذَكَرَ ذلِكَ لَهُم، ثمَّ أقبلَ هوَ وأخوهُ حويِّصةُ وَهوَ أَكْبرُ منهُ وعبدُ الرَّحمنِ ابن سَهْلٍ، فذَهَبَ محيِّصةُ يتَكَلَّمَ وَهوَ الَّذي كانَ بخيبرَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لمحيِّصةَ: كبِّر كبِّر، يُريدُ السِّنَّ، فتَكَلَّمَ حويِّصةُ، ثمَّ تَكَلَّمَ محيِّصةُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إمَّا أن يدوا صاحبَكُم، وإمَّا أن يؤذَنوا بحَربٍ، فَكَتبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إليهِم في ذلِكَ، فَكَتبوا إنَّا واللَّهِ ما قتَلناهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لحويِّصةَ، ومحيِّصةَ، وعبدِ الرَّحمنِ: تحلِفونَ وتستَحقُّونَ دمَ صاحبِكُم ؟ قالوا: لا، قالَ: فتحلِفُ لَكُم يَهودُ، قالوا: لَيسوا بِمُسلمينَ، فوداهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مِن عندِهِ، فبعثَ إليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مائةَ ناقةٍ حتَّى أُدْخِلَت عليهمِ الدَّارَ، فقالَ سَهْلٌ: فلقَد رَكَضتني منها ناقةٌ حَمراءُ
خَرَجَ عبدُ اللهِ بنُ سَهلِ بنِ زَيدٍ، ومُحَيِّصةُ بنُ مَسعودِ بنِ زَيدٍ، حتَّى إذا كانا بخَيبَرَ تَفَرَّقا في بَعضِ ما هُنالِكَ، ثُمَّ إذا مُحَيِّصةُ يَجِدُ عَبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ قَتيلًا فدَفَنَه، ثُمَّ أقبَلَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وحويِّصةُ بنُ مَسعودٍ، وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهلٍ، وكانَ أصغَرَ القَومِ، فذَهَبَ عبدُ الرَّحمَنِ ليَتَكَلَّمَ قَبلَ صاحِبَيه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كَبِّرِ الكُبرَ في السِّنِّ، فصَمَتَ، فتَكَلَّمَ صاحِباه، وتَكَلَّمَ معهُما، فذَكَروا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقتَلَ عبدِ اللهِ بنِ سَهلٍ، فقال لهم: أتَحلِفونَ خَمسينَ يَمينًا فتَستَحِقُّونَ صاحِبَكُم، أو قاتِلَكم، قالوا: وكيفَ نَحلِفُ، ولم نَشهَدْ؟ قال: فتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ يَمينًا، قالوا: وكيفَ نَقبَلُ أيمانَ قَومٍ كُفَّارٍ؟ فلَمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطى عَقلَه
خرجَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَهلِ بنِ زيدٍ ومُحيِّصةُ بنُ مسعودِ بنِ زيدٍ حتَّى إذا كانا بخيبرَ تفرَّقا في بعضِ ما هناكَ ثمَّ إنَّ محيِّصةَ وجدَ عبدَ اللَّهِ بنَ سَهلٍ قتيلًا قد قُتِلَ فدفنَهُ ثمَّ أقبلَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هوَ وحُويِّصةُ بنُ مسعودٍ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سَهلٍ وَكانَ أصغرَ القومِ ذَهبَ عبدُ الرَّحمنِ ليتَكلَّمَ قبلَ صاحبيْهِ قالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كبِّرِ للكبرَ فصمتَ وتَكلَّمَ صاحباهُ ثُمَّ تَكلَّمَ معَهما فذَكروا لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مقتلَ عبدِ اللَّهِ بنِ سَهلٍ فقالَ لَهم أتحلفونَ خمسينَ يمينًا فتستحقُّونَ صاحبَكم أو قاتلَكم قالوا كيفَ نحلفُ ولم نشْهد قالَ فتبرئُكم يَهودُ بخمسينَ يمينًا قالوا وَكيفَ نقبلُ أيمانَ قومٍ كفَّارٍ فلمَّا رأى ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أعطى عقلَهُ
خرج عبدُاللهِ بنُ سَهلِ بنِ زيدٍ ، ومُحَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ ، حتى إذا كانا بخيبرَ، تفرَّقا في بعضِ ما هنالك، ثم إذا بمُحَيِّصَةَ يجدُ عبدَاللهِ بنَ سَهلٍ قتيلاً ، فدفنَه، ثم أقبل إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم, هو وحُوَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ, وعبدُالرحمنِ بنُ سَهلٍ وكان أصغرَ القومِ , فذهب عبدُالرحمنِ يتكلمُ قبل صاحبيه، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كبِّر كبِّر في السنِّ, أتَحلِفون خمسين يمينًا وتَستحِقُّون صاحبَكم أو قاتِلَكم؟، قالوا: كيف نحلفُ ولم نشهدْ!، قال: فتُبرِّئُكم يهودُ بخمسين يمينًا. قالوا: وكيف نقبلُ أيمانَ قومٍ كفارٍ. فلما رأى ذلك رسولُ اللهِ أعطاه عَقْلَه
انطَلَقَ عبدُ اللهِ بنُ سَهلٍ، ومُحَيِّصةُ بنُ مَسعودِ بنِ زَيدٍ، إلى خَيبَرَ وهي يَومَئذٍ صُلحٌ، فتَفَرَّقا فأتى مُحَيِّصةُ إلى عبدِ اللهِ بنِ سَهلٍ وهو يَتَشَمَّطُ في دَمِه قَتيلًا، فدَفَنَه ثُمَّ قدِمَ المَدينةَ، فانطَلَقَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهلٍ، ومُحَيِّصةُ وحويِّصةُ ابنا مَسعودٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَهَبَ عبدُ الرَّحمَنِ يَتَكَلَّمُ، فقال: كَبِّرْ كَبِّرْ، وهو أحدَثُ القَومِ، فسَكَتَ فتَكَلَّما، فقال: تَحلِفونَ وتَستَحِقُّونَ قاتِلَكم أو صاحِبَكُم، قالوا: وكيفَ نَحلِفُ ولَم نَشهَدْ ولَم نَرَ؟ قال: فتُبريكُم يَهودُ بخَمسينَ، فقالوا: كيفَ نَأخُذُ أيمانَ قَومٍ كُفَّارٍ، فعَقَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عِندِه
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ ومُحَيِّصةَ بنَ مَسعودٍ أتَيا خَيبَرَ، فتَفَرَّقا في النَّخلِ، فقُتِلَ عبدُ اللهِ بنُ سَهلٍ، فجاءَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهلٍ وحويِّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا مَسعودٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَكَلَّموا في أمرِ صاحِبِهم، فبَدَأ عبدُ الرَّحمَنِ، وكان أصغَرَ القَومِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كَبِّرِ الكُبْرَ -قال يَحيى: يَعني: ليَليَ الكَلامَ الأكبَرُ- فتَكَلَّموا في أمرِ صاحِبِهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَستَحِقُّونَ قَتيلَكُم -أو قال: صاحِبَكُم- بأيمانِ خَمسينَ منكم؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، أمرٌ لم نَرَه. قال: فتُبرِئُكُم يَهودُ في أيمانِ خَمسينَ منهم؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، قَومٌ كُفَّارٌ. فوداهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن قِبَلِه. قال سَهلٌ: فأدرَكتُ ناقةً مِن تلك الإبِلِ، فدَخَلَت مِربَدًا لهم، فرَكَضَتني برِجلِها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
مقتل عبد الله بن سهلذمة الله وذمة رسولهمعاوية بن أبي سفيانأتحلفون خمسين يميناعبد الرحمن بن عوفكبر الكبر في السنأرامل أهل العراقالستة أهل الشورىعلي بن أبي طالبحذيفة بن اليمانلا إله إلا اللهعبد الله بن سهلفتستحقون صاحبكملا وقت ولا عددالدفن مع النبيسكين ذات طرفينمحمد رسول اللهأيمان قوم كفارعمر بن الخطابعثمان بن حنيفتكبيرة الأولىصلاة الجنازةفتبرئكم يهودسهل بن حنيفأهل الأمصارتشهد الصلاةتابع تكبيرهيؤذنوا بحربخمسين يميناتبرئكم يهودكبر في السنعقله النبيتستحقون دمابن مسعودأبو لؤلؤةالاستخلافأم القرآنمائة ناقةأعطى عقلهكبر الكبرشهد بدرامئة ناقةالجنازةجنائزكمالخلافةأبو بكراستخلافالتكبيرالشهادةتستحقونأتحلفونالقسامةكبر كبرمن قبلهأئمتكمالشورىالبيعةالوصيةالبرنسالأذاناثنتينالمؤذنتحلفونصاحبكماليمينقاتلكمتكبيرجنائزعلقمةعثمانالصنعالعلجالكلبمحيصةفوداهحويصةالديةشهادةخمسينأيمانوداهمبدريخمساخيبرقتيلالسنيدواقاتليهودكفاروداهمقتلعقلهيمينستاكبرخمسسلمصلحدية
تخريج حديث كبر ستا على سهل بن حنيف
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








