أحاديث عن: كفاف

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

17 نتيجة — لكلمة: كفاف

عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف. قال: كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظرا أن تكونا حمَّلتما الأرض ما لا تطيق، قال: قالا: لا، فقال عمر: لئن سلَّمني الله لأدعنَّ أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى
يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: قتلني -أو أكلني- الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأق ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن ابن عوف فقدَّمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، سبحان الله. فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني، فجال ساعة ثم جاء، فقال: غلام المغيرة. قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، -وكان أكثرهم رقيقا-، فقال: إن شئت فعلتُ، أي: إن شئت قتلنا؟ قال: كذبت بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم، فاحتُمِل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس. وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه، وجاء الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله ﷺ، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وَلِيتَ فعدلت، ثم شهادة، قال: وددت أن ذلك كفاف، لا عليَّ ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا عليَّ الغلام، قال: يا ابن أخي ارفع ثوبك؛ فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك، يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر ابن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسَلَّم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله ابن عمر قد جاء، قال: ارفعوني فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي
تحب يا أمير المؤمنين أذِنَتْ. قال: الحمد لله ما كان من شيء أهم إلي من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سَلِّم، فقل: يستأذدن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين.
وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجتْ عليه فبكت عنده ساعة، واستأذدن الرجال، فولجت داخلا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء -كهيئة التعزية له- فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أُمِّر؛ فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة.
وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا؛ فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويُرَدَّ على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله تعالى وذمة رسوله ﷺ أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم.
فلما قُبِضَ خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسَلَّمَ عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر ابن الخطاب. قالت: أدخلوه، فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فُرِغَ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي. فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه، والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم في نفسه، فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ، والله علي أن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله ﷺ، والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان. فبايعه، فبايع له عليٌّ،
وولج أهل الدار فبايعوه.
صحيح رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠٠) عن موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى».
صحيح رواه مسلم في الزكاة (١٠٣٦) من طرق عن عمر بن يونس، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا شدّاد قال: سمعت أبا أمامة قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
عن ابن عباس، قال: خرج أبو بكر بالهاجرة إلى المسجد، فسمع بذلك عمر، فقال: يا أبا بكر! ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما أجد من حاقِّ الجوع، قال: وأنا - والله - ما أخرجني غيره، فبينما هما كذلك، إذ خرج عليهما النبي ﷺ، فقال: «ما أخرجكما هذه الساعة؟» قالا: والله! ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاقِّ الجوع، قال: «وأنا والذي نفسي بيده! ما أخرجني غيره، فقوما».
فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري، وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله ﷺ طعاما أو لبنًا، فأبطأ عنه يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه لأهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما انتهوا إلى الباب، خرجت امرأته، فقالت: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، فقال لها نبي الله ﷺ: «فأين أبو أيوب؟» فسمعه وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد، فقال: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، يا نبي الله! ليس بالحين الذي كنت تجيء فيه، فقال له النبي ﷺ: «صدقت» قال: فانطلق، فقطع عذقًا من النخل فيه من كل التمر والرطب والبسر، فقال النبي ﷺ: «ما أردت إلى هذا، ألا جنيت لنا من تمره؟» فقال: يا نبي الله! أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولأذبحنّ لك مع هذا. قال: «إن ذبحت، فلا تذبحن ذات در»، فأخذ عناقًا أو جديًا، فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي واعجني لنا وأنت أعلم بالخبز، فأخذ الجدي، فطبخه وشوى نصفه.
فلما أدرك الطعام، وضع بين يدي النبي ﷺ وأصحابه، فأخذ من الجدي، فجعله في رغيف، فقال: «يا أبا أيوب! أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام»، فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا، قال النبي ﷺ: «خبز ولحم وتمر وبسر ورطب» ودمعت عيناه، «والذي نفسي بيده! إن هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه، قال الله جل وعلا: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة» فكبر ذلك على أصحابه، فقال: «بل إذا أصبتم مثل هذا، فضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله، وإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا، وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف بها».
فلما نهض، قال لأبي أيوب «ائتنا غدًا»، وكان لا يأتي إليه أحد معروفًا إلا أحب أن يجازية، قال: وأن أبا أيوب لي يسمع ذلك، فقال عمر: إن النبي ﷺ أمرك أن تأتيه غدًا، فأتاه من الغد، فأعطاه وليدته، فقال: «يا أبا أيوب! استوص بها خيرًا، فإنا لم نرى إلا خيرًا ما دامت عندنا»، فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله ﷺ قال: لا
أجد لوصية رسول الله ﷺ خيرًا من أن أعتقها، فأعتقها.
حسن رواه ابن حبان (٥٢١٦) والطبراني في الصغير (١٨٥) كلاهما من طريق علي بن خشرم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع بذلك عمرُ فقال: يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ ؟ قال: ما أخرَجني إلَّا ما أجِدُ مِن حاقِّ الجوعِ قال: وأنا ـ واللهِ ـ ما أخرَجني غيرُه فبينَما هما كذلك إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ ؟ ) قالا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نجِدُ في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ قال: ( وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فقوما ) فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لَبَنًا فأبطأ عنه يومَئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه لأهلِه وانطلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرَجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأين أبو أيُّوبَ ) ؟ فسمِعه وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ فقال: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيءُ فيه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ ) قال: فانطلَق فقطَع عِذقًا مِن النَّخلِ فيه مِن كلِّ التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما أرَدْتَ إلى هذا ألا جنَيْتَ لنا مِن تمرِه ؟ ) فقال: يا نبيَّ اللهِ أحبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِن تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال: ( إنْ ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ ) فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه: اخبِزي واعجِني لنا وأنتِ أعلمُ بالخَبزِ فأخَذ الجَدْيَ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وُضِع بيْنَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ مِن الجَدْيِ فجعَله في رغيفٍ فقال: ( يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ ) فذهَب به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( خُبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ) ودمَعتْ عيناه ( والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا لهو النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه قال اللهُ جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ) فكبُر ذلك على أصحابِه فقال: ( بل إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وإذا شبِعْتُم فقولوا: الحمدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأنعَم علينا وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بها ) فلمَّا نهَض قال لأبي أيُّوبَ: ( ائتِنا غدًا ) وكان لا يأتي إليه أحَدٌ معروفًا إلَّا أحَبَّ أنْ يُجازيَه قال: وإنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك فقال عمرُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرك أنْ تأتيَه غدًا فأتاه مِن الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال: ( يا أبا أيُّوبَ استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامتْ عندَنا ) فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا مِن أنْ أُعتِقَها فأعتَقها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5216
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنه رأى عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قبْلَ أنْ يُصابَ بأيَّامٍ بالمدينةِ وقَف على حُذيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنيفٍ فقال : أتخافانِ أنْ تكونا قد حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ ؟ قالا : حمَّلْناها أمرًا هي له مُطيقةٌ وما فيها كثيرٌ فَضْلٌ فقال : انظُرا ألَّا تكونا حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ فقالا : لا فقال : لئِنْ سلَّمني اللهُ لَأدَعَنَّ أراملَ أهلِ العِراقِ لا يحتَجْنَ إلى أحَدٍ بعدي قال : فما أتَتْ عليه إلَّا رابعةٌ حتَّى أُصيبَ قال عمرُو بنُ مَيمونٍ : وإنِّي لَقائمٌ ما بَيْني وبَيْنَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ غَداةَ أُصيب وكان إذا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ قام بَيْنَهما فإذا رأى خَلَلًا قال : استَووا حتَّى إذا لَمْ يَرَ فيهم خَلَلًا تقدَّم فكبَّر قال : وربَّما قرَأ سورةَ يوسُفَ أو النَّحلِ في الرَّكعةِ الأُولى حتَّى يجتمِعَ النَّاسُ قال : فما كان إلَّا أنْ كبَّر فسمِعْتُه يقولُ : قتَلني الكلبُ - أو أكَلني الكلبُ - حينَ طعَنه وطار العِلْجُ بسِكِّينٍ ذي طرَفَيْنِ لا يمُرُّ على أحَدٍ يمينًا وشِمالًا إلَّا طعَنه حتَّى طعَن ثلاثةَ عشَر رجُلًا فمات منهم تسعةٌ فلمَّا رأى ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ طرَح عليه بُرنُسًا فلمَّا ظنَّ العِلْجُ أنَّه مأخوذٌ نحَر نفسَه وأخَذ عُمَرُ بيدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فقدَّمه فأمَّا مَن يَلي عُمَرَ فقد رأى الَّذي رأَيْتُ وأمَّا نواحي المسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ ما الأمرُ غيرَ أنَّهم فقَدوا صوتَ عُمَرَ وهم يقولونَ : سُبحانَ اللهِ سُبحانَ اللهِ فصلَّى عبدُ الرَّحمنِ بالنَّاسِ صلاةً خفيفةً فلمَّا انصرَفوا قال : يا ابنَ عبَّاسٍ : انظُرْ مَن قتَلني فجال ساعةً ثمَّ قال : غلامُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ فقال : قاتَله اللهُ لقد كُنْتُ أمَرْتُه بمعروفٍ ثمَّ قال : الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يجعَلْ مَنيَّتي بيدِ رجُلٍ يدَّعي الإسلامَ، كُنْتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أنْ يكثُرُ العُلوجُ بالمدينةِ وكان العبَّاسُ أكثَرَهم رقيقًا فاحتُمِل إلى بيتِه فكأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهم مصيبةٌ قبْلَ يومَئذٍ فقائلٌ يقولُ : نخافُ عليه وقائلٌ يقولُ لا بأسَ فأُتِي بنَبيذٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه ثمَّ أُتِي بلَبَنٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه فعرَفوا أنَّه ميِّتٌ وولَجْنا عليه وجاء النَّاسُ يُثنونَ عليه وجاء رجُلٌ شابٌّ فقال : أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ قد كان لكَ مِن صُحبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقِدَمِ الإسلامِ ما قد علِمْتَ ثمَّ استُخلِفْتَ فعدَلْتَ ثمَّ شَهادةٌ قال : يا ابنَ أخي ودِدْتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا علَيَّ ولا ليَ فلمَّا أدبَر الرَّجُلُ إذا إزارُه يمَسُّ الأرضَ فقال : رُدُّوا علَيَّ الغلامَ فقال : يا ابنَ أخي ارفَعْ ثوبَك فإنَّه أَنْقَى لثوبِك وأَتْقَى لِربِّكَ، يا عبدَ اللهِ انظُرْ ما علَيَّ مِن الدَّيْنِ فحسَبوه فوجَدوه ستَّةً وثمانينَ ألفًا فقال : إنْ وفَى مالُ آلِ عُمَرَ فأَدِّه مِن أموالِهم وإلَّا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كعبٍ فإنْ لَمْ يَفِ بأموالِهم فسَلْ في قُرَيشٍ ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم اذهَبْ إلى أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ فقُلْ لها : يقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ السَّلامَ ولا تقُلْ : أميرُ المُؤمِنينَ فإنِّي لَسْتُ لِلمُؤمِنينَ بأميرٍ فقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْهِ فسلَّم عبدُ اللهِ ثمَّ استأذَن فوجَدها تبكي فقال لها : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْه فقالت : واللهِ كُنْتُ أرَدْتُه لِنفسي ولَأُوثِرَنَّه اليومَ على نفسي فجاء فلمَّا أقبَل قيل : هذا عبدُ اللهِ قد جاء فقال : ارفَعاني فأسنَده إليه رجُلٌ فقال : ما قالت ؟ قال : الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ قد أذِنَتْ لكَ قال : الحمدُ للهِ ما كان شيءٌ أهمَّ إليَّ مِن ذلك المُضطجَعِ فإذا أنا قُبِضْتُ فسلِّمْ وقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلوني وإنْ ردَّتْني فرُدُّوني إلى مقابِرِ المُسلِمينَ ثم جاءَتْ أمُّ المُؤمِنينَ حفصةُ والنِّساءُ يستُرْنَها فلمَّا رأَيْناها قُمْنا فمكَثَتْ عندَه ساعةً ثمَّ استأذَن الرِّجالُ فولَجَتْ داخِلًا ثمَّ سمِعْنا بكاءَها مِن الدَّاخِلِ فقيل له : أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ استخلِفْ قال : ما أرى أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاءِ النَّفرِ الَّذينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ فسمَّى علِيًّا وطَلحةَ وعُثمانَ والزُّبيرَ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ وسعدًا رضِي اللهُ عنهم قال : ولْيشهَدْ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وليس له مِن الأمرِ شيءٌ كهيئةِ التَّعزيةِ له فإنْ أصاب الأمرُ سعدًا فهو ذلك وإلَّا فلْيستَعِنْ به أيُّكم ما أُمِّر فإنِّي لَمْ أعزِلْه مِن عجزٍ ولا خيانةٍ ثم قال : أُوصي الخليفةَ بعدي بتَقْوى اللهِ وأوصيه بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ أنْ يعلَمَ لهم فَيْئَهم ويحفَظَ لهم حُرمتَهم وأوصيه بالأنصارِ خيرًا الَّذينَ تبَوَّؤُوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قبْلِهم أنْ يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم ويُعفَى عن مُسيئِهم وأُوصيه بأهلِ الأمصارِ خيرًا فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ وجُباةُ المالِ وغَيْظُ العدوِّ وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رضًا وأُوصيه بالأعرابِ خيرًا إنَّهم أصلُ العرَبِ ومادَّةُ الإسلامِ أنْ يُؤخَذَ منهم مِن حواشي أموالِهم فيُرَدَّ في فُقرائِهم وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ وذِمَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُوفَى لهم بعهدِهم وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم وألَّا يُكلَّفوا إلَّا طاقتَهم فلمَّا تُوفِّي رضوانُ اللهِ عليه خرَجْنا به نمشي فسلَّم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ فقال : يستأذِنُ عُمَرُ فقالت : أدخِلوه فأُدخِل فوُضِع هناك مع صاحبَيْهِ فلمَّا فُرِغ مِن دفنِه ورجَعوا اجتمَع هؤلاءِ الرَّهطِ فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم فقال الزُّبيرُ : قد جعَلْتُ أمري إلى علِيٍّ وقال سعدٌ : قد جعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ وقال طَلحةُ : قد جعَلْتُ أمري إلى عثمانَ فجاء هؤلاءِ الثَّلاثةُ : علِيٌّ وعُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقال عبدُ الرَّحمنِ للآخَرَيْنِ : أيُّكما يتبرَّأُ مِن هذا الأمرِ ويجعَلُه إليه واللهُ عليه والإسلامُ لَينظُرَنَّ أفضلَهم في نفسِه ولَيحرِصَنَّ على صلاحِ الأمَّةِ قال : فأسكَت الشَّيخانِ : علِيٌّ وعُثمانُ فقال عبدُ الرَّحمنِ : اجعَلوه إليَّ واللهُ علَيَّ ألَّا آلوَ عن أفضلِكم قالا : نَعم فجاء بعلِيٍّ فقال : لكَ مِن القِدَمِ والإسلامِ والقَرابةِ ما قد علِمْتَ آللهِ عليك لئِنْ أمَّرْتُك لَتعدِلَنَّ ولئِنْ أمَّرْتُ عليكَ لَتسمَعَنَّ ولَتُطيعَنَّ ؟ ثمَّ جاء بعُثمانَ فقال له مِثْلَ ذلك فلمَّا أخَذ الميثاقَ قال لِعُثمانَ : ارفَعْ يدَك فبايَعه ثمَّ بايَعه علِيٌّ ثمَّ ولَج أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6917
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
الراوي[عمرو بن ميمون]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم317
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
خذ حقَّك في كفافٍ وعفافٍ وافٍ أو غيرَ وافٍ يُحاسِبْك اللهُ حسابًا يسيرًا
الراويأبو هريرة
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم2/104
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
ما أَخْرَجَكُما هذه السَّاعَةَ ؟ قالا : واللهِ ما أَخْرَجَنا إلَّا ما نَجِدُ في بُطُونِنا من حاقِّ الجُوعِ قال : والذي نَفسي بيدِهِ ما أَخْرَجَنِي غيرُهُ ، فَقُوما فانطلقوا ، حتى أَتَوْا بابَ أبي أيوبَ الأنصاريِّ ، وكان أبو أيوبَ يَدَّخِرُ لرسولِ اللهِ طعامًا كان أوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ عليهِ يومَئذٍ ، فلمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ لأهلِهِ ، وانطلقَ إلى نَخْلِه يَعْمَلُ فيهِ : فلمَّا انْتَهَوْا إلى البابِ خَرَجَتِ امرأتُهُ فقالتْ : مرحبًا بِنبيِّ اللهِ وبِمَنْ مَعَهُ . قال لها نَبِيُّ اللهِ : أين أبو أيوبَ ؟ .فَسمعَهُ وهوَ يَعْمَلُ في نَخْلٍ لهُ فَجاء يَشْتَدُّ ، فقال : مرحبًا بِنبيِّ اللهِ وبِمَنْ مَعَهُ ، يا نَبِيَّ اللهِ ! ليس بِالحِينِ الذي كُنْتَ تَجِيءُ فيهِ ، فقال : صَدَقْتَ . قال : فانطلقَ فقطعَ عِذْقًا مِنَ النخلِ ، فيهِ من كلِّ ؛ مِنَ التَّمْرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ . فقال : ما أردْتُ إلى هذا ، إلَّا جَنَيْتَ من تَمْرِهِ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! أَحْبَبْتُ أنْ تأكلَ من تَمْرِهِ ورُطَبِه وبُسْرِهِ ، ولأَذْبَحَنَّ لكَ مع هذا ، قال : إنْ ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ . فأخذَ عَناقًا أوْ جَدْيًا فذبحَهُ ، وقال لامرأتِهِ : اخْبِزِي واعْجِنِي لَنا ، وأنْتِ أعلمُ بِالخَبْزِ . فأخذَ نصفَ الجديِ فَطَبَخَهُ ، وشَوَى نِصْفَهُ ، فلمَّا أَدْرَكَ الطعامُ ، ووُضِعَ بين يَدَيِ النبيِّ وأصحابِهِ ، أخذَ مِنَ الجَدْيِ فَجعلَهُ في رَغِيفٍ ، وقال : يا أبا أيوبَ ! أَبْلِغْ بهِذا فاطمةَ ؛ فإنَّها لمْ تُصِبْ مِثْلَ هذا مُنْذُ أيامٍ . فذهبَ بهِ أبو أيوبَ إلى فاطمةَ . فلمَّا أَكَلوا وشَبِعُوا قال النبيُّ : إن هذا هو النَّعِيمُ الذي تسألونَ عنهُ يومَ القيامةِ . فَكَبُرَ ذلكَ على أصحابِهِ . فقال : بَلْ إذا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فقولوا : ( بسمِ اللهِ ) ، فإِذَا شَبِعْتُمْ فقولوا : ( الحمدُ للهِ الذي أَشْبَعَنا وأنْعَمَ عَلَيْنا وأفضلَ ، فإنَّ هذا كَفَافٌ بهذا ) . فلمَّا نَهَضَ قال لأَبي أيوبَ : ائْتِنا غدًا . وكان لا يأتي إليهِ أحدٌ معروفًا إلَّا أحبَّ أنْ يُجَازِيَهُ ؛ قال : وإِنَّ أبا أيوبَ لمْ يَسْمَعْ ذلكَ ، فقَالَ عمرُ : إِنَّ النبيَّ يأمرُكَ أنْ تَأْتِيَهَ غدًا ، فأتاهُ مِنَ الغَدِ فَأعطاهُ ولِيدةً ، فقال : يا أبا أيوبَ ! استوصِ بِها خيرًا ؛ فَإنَّا لمْ نَرَ إلَّا خيرًا ما دَامَتْ عندَنا . فلمَّا جاء بِها أبو أيوبَ من عِنْدِ رسولِ اللهِ قال : لا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رسولِ اللهِ خيرًا لهُ من أنْ أَعْتِقَها ، فَأعتقَها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1303
خلاصة حكم المحدثضعيف
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ فسمِع بذاك عمرُ فخرَج فإذا هو بأبي بكرٍ فقال يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ فقال أخرَجني واللهِ ما أجِدُ من حاقِّ الجوعِ في بطني فقال وأنا واللهِ ما أخرَجني غيرُه فبينما هما إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فقالا أخرَجنا واللهِ ما نجِدُ في بطونِنا من حاقِّ الجوعِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فانطَلقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ ذكَر لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لبنًا فأبطَأ يومئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه أهلَه وانطَلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ خرَجَتِ امرأتُه فقالَتْ مرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأين أبو أيُّوبَ قالَت يأتيك يا نبيَّ اللهِ السَّاعةَ فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فبصُر به أبو أيُّوبَ وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ حتَّى أدرَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال يا رسولَ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيئُني فيه فردَّه فجاء إلى عِذْقِ النَّخلةِ فقطَعه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أرَدْتُ إلى هذا قال يا رسولَ اللهِ أرَدْتُ أن تأكُلَ من رُطَبِه وبُسْرِه وتمرِه وتَذْنُوبِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال إن ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ درٍّ فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه اختَبِزي وأطبُخُ أنا فأنتِ أعلمُ بالخبزِ فعمَد إلى نصفِ الجَدْيِ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وضَعه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من الجَدْيِ فوضَعه على رغيفٍ ثُمَّ قال يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا إلى فاطمةً فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذ أيامٍ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خبزٌ ولحمٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ودمَعَت عيناه ثُمَّ قال هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ فكبُر ذلك على أصحابِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا أصَبْتُم مثلَ هذا وضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وبركةِ اللهِ وأنعَمَ وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يأتي أحدٌ إليه معروفًا إلَّا أحبَّ أن يُجازِيَه فقال لأبي أيُّوبَ ائتِنا غدًا فلم يسمَعْ فقال له عمرُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يأمُرُك أن تأتيَه فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً فقال يا أبا أيُّوبَ استَوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامَت عندنا فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ قال ما أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيرًا من أن أعتِقَها فأعتَقَها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/320
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الله بن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏
سأُحدِّثُكم بأمورِ النَّاسِ وأخلاقِهم الرَّجُلُ يكونُ سريعَ الغضَبِ سريعَ الفيءِ فلا عليه ولا له كَفافٌ والرَّجُلُ يكونُ بعيدَ الغضَبِ سريعَ الرِّضا فذاكَ له ولا عليه والرَّجُلُ سريعُ الغضَبِ بعيدُ الرِّضا فذاكَ عليه ولا له والرَّجُلُ يقضي الَّذي له ويقضي الَّذي عليه فذاكَ لا عليه ولا له كَفافًا والرَّجُلُ يقضي الَّذي عليه ولا يقضي الَّذي له فذاكَ له ولا عليه والرَّجُلُ يقضي الَّذي له ويمطُلُ النَّاسَ في الَّذي لهم فذاكَ عليه ولا له
الراويأبو هريرة
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم4/204
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك تفرد به ابنه عبد الرحمن
خرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ مِن المسجِدِ، فسَمِعَ بذلكَ عمَرُ، فخَرَجَ، فقال: يا أبا بَكْرٍ، ما أخرجَكَ هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: ما أخْرَجَني إلَّا ما أجِدُ مِن حَاقِّ الجُوعِ، فقالَ: وأنَا والَّذي نفْسِي بيَدِه ما أخْرَجَنِي غيْرُه، فبيْنَما هُما كذلِكَ، إذْ خرَجَ عليهِما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أخْرَجَكُما هذه السَّاعةَ؟ فقالَا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نَجِدُ مِن حاقِّ الجُوعِ في بُطونِنا، فقالَ: وأنا والَّذي نفْسِي بيَدِهِ ما أخْرَجَني غيْرُه، فقُوما فانطَلِقا حتَّى نَأتيَ بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وكانَ يَدَّخِرُ للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا كانَ أو لَبَنًا، فأبطَأَ عنه يَومئذٍ، فلمْ يَأْتِ بِحِينِه، فأطْعَمَه أهلَهُ، وانطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيها. فذكَرَ الحديثَ بطولِهِ، وزادَ فيه: فلَمَّا أدْركَا الطَّعامَ ووُضِعَ بيْنَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه، أخَذَ مِن الجَدْيِ، فجَعَلَه في رَغيفٍ، ثمَّ قالَ: يا أبا أيُّوبَ، أبلِغْ بهذا فاطمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ، فذَهَبَ به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ، فلمَّا أكَلُوا وشَبِعُوا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولحْمٌ وتَمْرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيناهُ، وقال: والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِهِ، إنَّ هذا لَهُو الَّذي تُسأَلونَ عنْه يومَ القِيامةِ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلُونَ عنه يومَ القِيامةِ. فكَبُرَ ذلكَ على أصحابِه، فقال: بَلَى، إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضَرَبْتُم بأيدِيكُم، فقُولوا: باسمِ اللهِ وبرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم، فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأرْوانا وأنعَمَ علَيْنا وأفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافُ هذا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم7376
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
قال: خَرَجَ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ، فسَمع بذلك عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه فخَرَجَ، فإذا هو بأبي بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، ما أخرجك هَذِه السَّاعةَ؟ فقال: أخرجني واللَّهِ ما أجِدُ في بَطني مِن حاقِّ الجوعِ، فقال: وأنا واللهِ ما أخرجني غَيرُه، فبَينَما هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما أخرجكُما هَذِه السَّاعةَ؟ فقالا: أخرجنا واللَّهِ ما نُجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وأنا والذي نَفسي بيَدِه ما أخرجني غَيرُه، فقاموا، فانطَلقوا حتَّى أتَوا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وكان أبو أيُّوبَ ذَكَر لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا أو لبَنًا، فأبطَأ يَومئِذٍ، فلم يَأتِ لحينِه، فأطعَمَه أهلَه، وانطَلقَ إلى نَخلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أتَوا بابَ أبي أيُّوبَ خَرَجَتِ امرَأتُه، فقالت: مَرحَبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن مَعَه، فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأينَ أبو أيُّوبَ؟ فقالت: يَأتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَصُرَ به أبو أيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أدرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مَرحَبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن مَعَه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ليسَ بالحينِ الذي كُنتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عَذقِ النَّخلِ، فقَطعه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرَدتَ إلى هَذا؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أحبَبتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسرِه وتَمرِه وتَذنُوبِه، ولأذبَحَنَّ لك مَعَ هَذا، فقال: إن ذَبحتَ فلا تَذبَحنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَديًا فذَبَحَه، وقال لامرَأتِه: اختَبِزي، وأطبُخُ أنا، فأنتِ أعلمُ بالخَبزِ، فعَمَدَ إلى نِصفِ الجَديِ فطَبَخَه وشَوى نِصفَه، فلمَّا أدرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الجَديِ، فوضَعَه على رَغيفٍ، ثُمَّ قال: يا أبا أيُّوبَ، أبلِغْ بهَذا فاطِمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هَذا مُنذُ أيَّامٍ، فلمَّا أكَلوا وشَبعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُبزٌ، ولحمٌ، وبُسرٌ، وتَمرٌ، ورُطَبٌ، ودَمعَت عَيناه! ثُمَّ قال: هَذا مِنَ النَّعيمِ الذي تُسألونَ عَنه يَومَ القيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصحابِه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أصَبتُم مِثلَ هَذا، وضَرَبتُم بأيديكُم، فقولوا: بسمِ اللهِ، وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعتُم فقولوا: الحَمدُ للَّه الذي أشبَعَنا وأروانا وأنعَمَ وأفضَل؛ فإنَّ هَذا كَفافٌ بهَذا، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَأتي أحَدٌ إليه مَعروفًا إلَّا أحَبَّ أن يُجازيَه، فقال لأبي أيُّوبَ: ائتِنا غَدًا، فلم يَسمَعْ، فقال له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً، فقال: يا أبا أيُّوبَ، استَوصي بهَذِه خَيرًا؛ فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيرًا ما دامَت عِندَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أيُّوبَ، فقال: ما أجِدُ لوصيَّةِ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا خَيرًا مِن أن أُعتِقَها، فأعتَقَها
الراويابن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم192
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن عَبد اللهِ بن كيسان إلا الفضل بن موسى
«خَرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ فسَمِعَ بذلك عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فخَرَجَ فإذا هو بأبي بَكْرٍ، فقالَ: يا أبا بَكْرٍ ما أَخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: أَخرَجَني واللهِ ما أَجِدُ في بَطْني مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني غَيْرُه، فبَيْنا هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أَخرَجَكما هذه السَّاعةَ؟ فقالا: أَخرَجَنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا والَّذي نَفْسي بيَدِه ما أَخرَجَني غَيْرُه، فقاموا فانْطَلَقوا حتَّى أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وكانَ أبو أَيُّوبَ ذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا أو لَبَنًا، فأَبْطَأَ يَوْمَئذٍ فلم يَأتِ لِحينِه، فأَطعَمَه أهْلَه وانْطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأتُه، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَن معَه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأين أبو أَيُّوبَ؟ قالَتْ: يَأْتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبَصُرَ به أبو أَيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخْلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أَدْرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: مَرْحبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن معَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عِذْقِ النَّخْلِ فقَطَعَه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَرَدْتُ إلى هذا، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسْرِه وتَمْرِه وتَذْنوبِه، ولَأَذْبَحَنَّ لك معَ هذا، فقالَ: إن ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَدْيًا فذَبَحَه، وقالَ لامْرَأتِه: اخْتَبِزي وأَطْبُخُ أنا، فأنتِ أَعلَمُ بالخَبْزِ، فعَمَدَ إلى نِصْفِ الجَدْيِ فطَبَخَه، وشَوى نِصْفَه، فلمَّا أَدْرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الجَدْيِ، فوَضَعَه على رَغيفٍ ثُمَّ قالَ: يا أبا أَيُّوبَ، أَبلِغْ بِهذا فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هذا مُنْذُ أيَّامٍ، فلمَّا أَكَلوا وشَبِعوا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولَحْمٌ وبُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيْناه! ثُمَّ قالَ: هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يَوْمَ القِيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصْحابِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أَصَبْتُم مِثلَ هذا وضَرَبْتُم بأيْديكم فقولوا: بِسْمِ اللهِ وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَشْبَعَنا وأَرْوانا وأَنعَمَ وأَفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافٌ بِهذا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتي إليه أحَدٌ مَعْروفًا إلَّا أَحَبَّ أن يُجازيَه، فقالَ لأبي أَيُّوبَ: ائْتِنا غَدًا فلم يَسمَعْ، فقالَ له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أَعْطاه وَليدةً، فقالَ: يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهذه خَيْرًا، فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أَيُّوبَ قالَ: ما أَجِدُ لِوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا خَيْرًا مِن أن أُعتِقَها، فأَعتَقَها»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم12 / 122
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى
خرج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع عمرَ فقال يا أبا بكرٍ ما أخرجك هذه السَّاعةَ قال ما أخرجني إلَّا ما أجِدُ من حاقِ الجوعِ قال وأنا واللهِ ما أخرجني غيرَه فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرجكما هذه السَّاعةَ قالا واللهِ ما أخرجنا إلَّا ما نجِدُه في بطونِنا من حاقِ الجوعِ قال وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرجني غيرَه فقُوما فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا كان أو لبنًا فأبطأ عليه يومئذٍ فلم يأْتِ لحينِه فأطعمه لأهلِه وانطلق إلى نخلِه يعملُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرجت امرأتُه فقالت مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمن معه قال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أين أبو أيُّوبَ فسمِعه وهو يعملُ في نخلٍ له فجاء يشتدُّ فقال مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كنتَ تجيءُ فيه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدقتَ قال فانطلق فقطَع عِذْقًا من النَّخلِ فيه من كلِّ من التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أردتُ إلى هذا ألا جنيتَ لنا من تمرِه قال يا رسولَ اللهِ أحببْتُ أن تأكلَ من تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبحَنَّ لك مع هذا قال إن ذبحتَ فلا تذبحنَّ ذاتَ دَرًّ فأخذ عَناقًا أو جديًا فذبحه وقال لامرأتِه اخبزي واعجِني لنا وأنت أعلمُ بالخبزِ فأخذ نصفَ الجديِ فطبخه وشوَى نصفَه فلمَّا أدرك الطَّعامَ ووضع بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه أخذ من الجديِ فجعله في رغيفٍ وقال يا أبو أيُّوبَ ! أبلِغْ فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ ذلك منذ أيَّامٍ فذهب أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبسْرٌ ورُطَبٌ ودمِعت عيناه والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا هو النَّعيمُ الَّذي تُسألون عنه يومَ القيامةِ فكبُر ذلك على أصحابِه فقال بل إذا أصبتم مثلَ هذا فضربتم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ ؛ فإذا شبِعتم فقولوا الحمدُ للهِ الَّذي أشبعنا وأنعم علينا فأفضل فإنَّ هذا كِفافٌ بهذا فلمَّا نهض قال لأبي أيُّوبَ ائتِنا غدًا وكان لا يأتي أحدٌ إليه معروفًا إلَّا أحبَّ أن يُجازيَه قال إنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك ؛ فقال عمرُ رضِي اللهُ عنه إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُك أن تأتيَه غدًا فأتاه من الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال يا أبا أيُّوبَ استوْصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامت عندنا فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا له من أن أعتِقَها فأعتقها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/174
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبدالله بن كيسان
حديثُ: مَن أُنعِمَ عليه فلْيُرَ عليه [يعني حديث: من آتاه اللهُ خيرًا فليُرَ عليه وابدَأْ بمن تعولُ، ولا تُلامُ على كفافٍ ولا تعجَزْ عن نفسِك وارتضِحْ من الفضلِ]
الراويعبد الله بن مسعود
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/43
خلاصة حكم المحدثكذا قال، عَن الثَّورِيّ، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عَنه. والمحفوظ، عَن الثَّورِيّ، عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص.
14 ◔ غير محدد📌 ابدأ بمن تعول
من آتاه اللهُ فليُرَ عليه وابدأْ بِمَن تعولُ ، ولا يلومُ على كفافٍ ولا تعجزْ عن نفسِك وارتضحْ من الفضلِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم1/348
خلاصة حكم المحدث[فيه] إبراهيم الهجري هو عندي ممن يكتب حديثه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (98)
الحمد لله الذي أشبعنا وأرواناخبز ولحم وتمر وبسر ورطبخبز ولحم وبسر وتمر ورطبالنعيم الذي تسألون عنهالحمد لله الذي أشبعناذمة الله وذمة رسولهبسم الله وبركة اللهالخبز واللحم والتمرخبز ولحم وبسر ورطبفاطمة عليها السلامعبد الرحمن بن عوفأبو أيوب الأنصاريأرامل أهل العراقالستة أهل الشورىلا تلام على كفافلا تذبحن ذات درحذيفة بن اليمانالوصية بالوليدةلا تعجز عن نفسكسكين ذات طرفينالدفن مع النبييقضي الذي عليهأشبعنا وأرواناارتضح من الفضلعمر بن الخطابعثمان بن حنيفالوصية بالخيرابدأ بمن تعوليقضي الذي لهسورة التكاثرمن آتاه اللهأهل الأمصاريحاسبك اللهيوم القيامةتسألون عنهسريع الغضبسريع الفيءبعيد الغضبسريع الرضابعيد الرضايمطل الناسالحمد للهأبو لؤلؤةالاستخلافحساب يسيرحاق الجوعبركة اللهأنعم عليهفلير عليه﴿يسألونكالخمر...أبو أيوببسم اللهالساعة؟﴿ألهاكمالتكاثراستخلافالخلافةأبو بكرغير وافالعقيقةلا تعجزالخطابالعراققصة...أخرجكم(١)...النعيمأعتقهاالشورىالبيعةالوصيةالبرنسيقول:سلمنيلأدعنأرامليحتجنقوله:الجوعالصنععثمانالعلجالكلبفاطمةوليدةابدأتعولكفافعفافخيرانفسكعمرأهلجاءوافعذقعن

تخريج حديث كفاف



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب