أحاديث عن: لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع وتكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع وتكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله

بينا راعي يَرعى بالحَرَّةِ إذ عرَض ذئبٌ لشاةٍ فطلَبه الراعي فانتَزَعها منه فأقعى الذئبُ على ذنَبِه وقال: ألا تتقي اللهَ تنزعُ مني رزقًا ساقه اللهُ إليَّ ؟ فقال الراعي: إنَّ هذا لهو العجبُ ذئبٌ يُقعي على ذنَبِه يكلِّمُني بكلامِ الإنسِ ؟ فقال الذئبُ: ألا أنبئُكَ بما هو أعجبُ مِن هذا ؟ محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيثرِبَ يحدِّثُ الناسَ بأنباءِ ما قد سبَق فأقبَل الراعي بغنمِه حتى دخَل المدينةَ فزواها إلى زاويةٍ مِن زواياها ثم أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَره فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ وأمَر فنودي: الصلاةُ جامعةٌ فلما اجتمَع الناسُ قال للأعرابيِّ: أخبِرْهم بما رأيتَ فأخبَرهم الأعرابيُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صدَق والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لا تقومُ الساعةُ حتى تكلَّمَ السباعُ وتكلِّمُ الرجلَ عذبةُ سوطِه وشراكُ نعلِه وتخبرُه فخِذُه بما أحدَث أهلُه بعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/113
خلاصة حكم المحدثله شاهد
بَيْنَما راعٍ يَرْعى غَنَمًا له إذ جاءَ ذِئْبٌ فأخَذَ مِنها شاةً، فحالَ الرَّاعي بَيْنَه وبَيْنَ الشَّاةِ، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، ثُمَّ قالَ: يا راعي، اتَّقِ اللهَ! تَحولُ بَيْني وبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَني اللهُ؟ فقالَ الرَّاعي: العَجَبُ مِن ذِئْبٍ مُقْعٍ على ذَنَبِه، يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَفَلا أُحَدِّثُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ، فساقَ الرَّاعي غَنَمَه حتَّى أَتى المَدينةَ، فزَواها ناحِيةً، ثُمَّ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فحَدَّثَه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقْتَ»، ثُمَّ قالَ: «أَلَا إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعةِ أن تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه، وشِراكُ نَعْلِه، وتُخبِرُه فَخِذُه بما أَحدَثَ أهْلُه!»
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم406
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي سَعيدٍ قال: بينما راعٍ يرعى غَنَمًا له إذ جاء ذِئبٌ فأخَذَ منها شاةً، فحالَ الرَّاعي بين الذِّئبِ وبيْن الشَّاةِ، فأقعى الذِّئبُ على ذَنَبِه ناحيةً، ثمَّ قال: يا راعي، ألا تتَّقي اللهَ، تحولُ بيني وبين رِزقٍ رَزَقَنيه اللهُ؟! فقال له الرَّاعي: العَجَبُ! ذِئبٌ يُقعي على ذَنَبٍ يتكَلَّمُ كلامَ الإنسِ؟ فقال الذِّئبُ: ألَا أحَدِّثُك بأعجَبَ مِن ذلك؟ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَرَّةِ يحَدِّثُ النَّاسَ بأنباءِ ما قد سَبَق ، فساق الرَّاعي غَنَمَه حتى أتى المدينةَ فزواها ناحيةً، ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحَدَّثه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَق، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا مِن أشراطِ السَّاعةِ أن يُكَلِّمَ السِّباعُ الإنسَ، والذي نفسي بيَدِه لا تقومُ السَّاعةُ حتى يُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوطِه وشِراكُ نَعْلِه، ويُخبِرُه فَخِذُه بما أحدَثَ أهلُه بَعْدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/478
خلاصة حكم المحدثرويت قصة الذئب بإسناد غير هذا وليس بالثابت
بينما راعٍ يَرْعى غَنَمًا إذ جاء الذِّئبُ فأقعَى فأخذَ منها شاةً، فجاء الرَّاعي فحال بينه وبين الشَّاةِ، فأقعى الذِّئبُ على ذَنَبِه، قال: يا راعي ألا تتَّقي اللهَ تَحُولُ بيني وبين رِزقٍ رزَقَني اللهُ؟ فقال الرَّاعي: يا عَجَبًا لذِئبٍ مُقْعٍ على ذَنَبِه يتكَلَّمُ بكلامِ الإنسِ! فقال الذِّئبُ: ألَا أحَدِّثُك بأعجَبَ مِن ذلك؛ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَرَّةِ يحَدِّثُ النَّاسَ بأنباءِ ما قد سَبَق! فساق الرَّاعي غَنَمَه حتى أتى المدينةَ فزواها ناحيةً ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحَدَّثَه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَقْتَ، ثمَّ قال: إنَّ مِن أشراطِ السَّاعةِ أن تكَلِّمَ السِّباعُ الإنسَ، والذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكَلِّمَ الرَّجُلُ عَذَبةَ سَوطِه وشِراكَ نَعْلِه، وتُخبِرَه فَخِذُه بما أحدَثَ أهلُه بَعْدَه!
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم4/292
خلاصة حكم المحدثلا نعلم رواه عن أبي نضرة عن أبي سعيد إلا القاسم بن الفضل والقاسم بصري مشهور
والذي نَفْسي بيَدِه، لا تَقومُ السَّاعةُ حتى تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، وتُكَلِّمَ الرجُلَ عِلاقةُ سَوطِه وشِراكُ نَعلِه، ويُخبِرَه بما أحدَثَ أهلُه بَعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم8/423
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث الفضل عن أبي نضرة
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال عَدا الذئبُ على شاةٍ فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئبُ على ذَنَبه فقال ألا تتقي اللهَ تنزعُ مني رزقًا ساقه اللهُ إليَّ فقال يا عجَبي ذِئبٌ يُكلِّمُني كلامَ الإنسِ فقال الذِّئبُ ألا أُخبرُكَ بأعجبَ من ذلك محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيثربَ يخبرُ الناسَ بأنباءِ ما قد سبقَ قال فأقبل الراعي يسوق غنمَه حتى دخل المدينةَ فزواها إلى زاويةٍ من زواياها ثم أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنودي الصلاةُ جامعةٌ ثم خرج فقال للراعي أَخْبِرْهم فأخبَرَهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له صدقَ والذي نفس محمدٍ بيدِه لا تقومُ الساعةُ حتى يُكَلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ويُكلِّمَ الرَّجلَ عَذَبَةُ سَوطِه وشِراكُ نعلِه ويخبِرُه فَخِذُه بما أحدث أهلُه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم6/150
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الصحيح
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال : عدا الذئبُ على شاةٍ فأخذها فطلبه الراعي فانتزعَها منه فأقعى الذئبُ على ذَنَبِه قال : ألا تتقِي اللهَ ؟ تنزعُ مني رزقًا ساقه اللهُ إليَّ فقال : يا عجَبي ذئبٌ مُقعٍ على ذنَبِه يكلِّمُني كلامَ الإنسِ فقال الذئبُ ألا أخبرُك بأعجبَ من ذلك ؟ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيثربَ يخبرُ الناسَ بأنباءِ ما قد سبق قال : فأقبل الراعي يسوقُ غنمَه حتى دخل المدينةَ فزواها إلى زاويةٍ من زواياها ثم أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبره فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فنُوديَ بالصلاةِ جامعةً ثم خرج فقال للرَّاعي : أخبِرْهم فأخبرَهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : صدق والذي نفسي بيدِه لا تقومُ الساعةُ حتى يكلمَ السِّباعُ الإنسَ ويكلِّمُ الرجلُ عذبةَ سوطِه وشِراكَ نعلِه ويُخبرُه فخُذْه بما أحدث أهلُه بعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/241
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح رجاله ثقات
عَدا الذِّئْبُ على شاةٍ، فأخَذَها، فطَلَبَه الرَّاعي، فانتَزَعَها منه، فأقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، قال: ألَا تَتَّقي اللهَ؟ تَنزِعُ مِنِّي رِزقًا ساقَه اللهُ إليَّ! فقال: يا عَجبي! ذِئْبٌ مُقْعٍ على ذَنَبِه، يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقال الذِّئْبُ: ألَا أُخبِرُك بأعجَبَ من ذلك؟ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَثرِبَ، يُخبِرُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ، قال: فأقبَلَ الراعي يَسوقُ غَنَمَه حتى دَخَلَ المدينةَ، فزَواها إلى زاويةٍ من زَواياها، ثُمَّ أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخْبَرَه، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنُودِيَ: الصَّلاةَ جامِعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فقال للرَّاعي: أخْبِرْهم، فأخْبَرَهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَقَ والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا تَقومُ السَّاعةُ حتى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، ويُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوطِه، وشِراكُ نَعْلِه، ويُخبِرَه فَخِذُه بما أحْدَثَ أهْلُه بعْدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11792
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات رجال الصحيح
عَدا الذِّئْبُ على شاةٍ، فأخَذَها، فطَلَبَه الرَّاعي فانْتَزَعَها مِنه، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، قالَ: أَلَا تَتَّقي اللهَ؟ تَنزِعُ مِنِّي رِزْقًا ساقَه اللهُ إليَّ؟ فقالَ: يا عَجَبي! ذِئْبٌ مُقْعٍ على ذَنَبِه يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخبِرُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بيَثْرِبَ يُخبِرُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ! قالَ: فأَقبَلَ الرَّاعي يَسوقُ غَنَمَه حتَّى دَخَلَ المَدينةَ، فزَواها إلى زاوِيةٍ مِن زَواياها، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فأَخبَرَه، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فنُودِيَ: الصَّلاةَ جامِعةً، ثُمَّ خَرَجَ فقالَ للرَّاعي: «أَخبِرْهم»، فأَخبَرَهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، ويُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه وشِراكُ نَعْلِه، ويُخبِرُه فَخِذُه بما أحْدَثَ أهْلُه بَعْدَه»
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1/342
خلاصة حكم المحدثصحيح، رجاله رجال الصحيح
والَّذي نفسي بيدِه ، لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ، ويُكلِّمُ الرَّجلُ عذَبَةَ سوطِه ، وشِراكَ نعلِه ، ويُخبِرُه فخِذُه بما حدَّث أهلُه بعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم122
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بَينَما راعٍ يَرْعى بالحَرَّةِ إذا عَرَض ذِئبٌ لشاةٍ مِن شِياهِه، فحال الرَّاعي بينَ الذِّئبِ والشَّاةِ، فأقعَى الذِّئبُ على ذَنَبِه، ثمَّ قال للرَّاعي: ألَا تتَّقي اللهَ؛ تَحولُ بَيني وبين رِزقٍ ساقَه اللهُ إليَّ! فقال الرَّاعي: العجَبُ مِن ذِئبٍ مُقْعٍ على ذَنَبِه يتكلَّمُ بكَلامِ الإنْسِ، فقال الذِّئبُ: ألا أحدِّثُك بأعجَبَ منِّي؛ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بين الحرَّتَين، يحدِّثُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سبَق، فساق الرَّاعي شاءَه حتَّى أتى المدينَةَ، فزَوَى إلى زاويَةٍ مِن زَواياها، ثمَّ دخَل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فحدَّثه بحَديثِ الذِّئبِ، فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى النَّاسِ، فقال للرَّاعي: قُمْ فأخبِرْهم، قال: فأخبَر النَّاسَ بما قال الذِّئبُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: صدَق الرَّاعي، ألَا إنَّه مِن أشراطِ السَّاعَةِ كلامُ السِّباعِ للإنْسِ، والَّذي نَفسي بيَدِه، لا تقومُ السَّاعَةُ حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، ويكلِّمَ الرَّجُلَ شِراكُ نَعلِه، وعذَبَةُ سَوْطِه، ويُخبِرَه فَخِذُه بما أَحْدَث أهْلُه بَعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم6/41
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح،[وله شاهد من وجه آخر]
بيْنَما راعٍ يَرْعى بالحَرَّةِ، إذ نهَزَ الذئبُ شاةً، فحالَ الراعي بيْنَ الذئبِ والشاةِ، فأَقْعى الذئبُ على ذَنَبِه، فقال للراعي: ألَا تَتَّقي اللهَ عزَّ وجلَّ، تَحولُ بَيْني وبيْنَ رِزقٍ ساقَه اللهُ إليَّ؟ فقال الراعي: العَجَبُ مِنَ الذئبِ يُقْعي على ذَنَبِه، ويُكلِّمُني بكلامِ الإنسِ، فقال الذئبُ للراعي: ألَا أُحدِّثُكَ بأعجَبَ منِّي؟! رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ الحَرَّتيْنِ يُحدِّثُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سبَقَ، فساقَ الراعي شاءَهُ إلى المدينةِ، فزَواها إلى زاويةٍ من زَواياها، ثُم دخَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحدَّثَه بما قال الذئبُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ، فقال للراعي: أخبِرِ النَّاسَ بما رَأيْتَ، فقامَ الراعي يُحدِّثُ النَّاسَ بما قال الذئبُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صدَقَ الراعي، ألَا إنَّ من أشراطِ الساعةِ كَلامُ السِّباعِ الإنسَ، والذي نفْسي بيَدِه، لا تَقومُ الساعةُ حتى تُكلِّمَ السِّباعُ النَّاسَ، ويُكلِّمَ الرَّجلُ شِراكَ نَعلِه، وعَذَبةَ سَوطِه، ويُخبِرُه فَخِذُه بما أحدَثَ أهْلُه بعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6178
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
بيْنَا راعٍ يرعى بالحَرَّةِ إذ عرَض ذِئبٌ لشاةٍ مِن شَائِه فجاء الرَّاعي يسعى فانتزَعها منه فقال للرَّاعي : ألا تتَّقي اللهَ تحُولُ بيْنَي وبيْنَ رِزقٍ ساقه اللهُ إليَّ ؟ قال الرَّاعي : العَجَبُ للذَّئبِ ـ والذِّئبُ مُقْعٍ على ذَنَبِه ـ يُكلِّمُني بكلامِ الإنسِ ؟ قال الذِّئبُ للرَّاعي : ألَا أُحَدِّثُك بأعجَبَ مِن هذا ؟ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنَ الحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بأنباءِ ما قد سبَق فساق الرَّاعي شَاءَه إلى المدينةِ فزواها في زاويةٍ مِن زواياها ثمَّ دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له ما قال الذِّئْبُ فخرَج رسولُ اللهِ وقال للرَّاعي : ( قُمْ فأخبِرْ ) فأخبَر النَّاسَ بما قال الذِّئْبُ وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( صدَق الرَّاعي ألَا مِن أشراطِ السَّاعةِ كلامُ السِّباعِ الإنسَ والَّذي نفسي بيدِه لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ويُكلِّمَ الرَّجُلَ نعلُه وعَذَبةُ سوطِه ويُخبِرَه فخِذُه بحديثِ أهلِه بعدَه )
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6494
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بَينَما راعٍ يَرعى بالحَرَّةِ إذْ عَرَضَ ذِئبٌ لِشاةٍ مِن شِياهِه، فجاءَ الرَّاعي يَسعى فانتَزَعَها منه، فقالَ لِلرَّاعي: ألَا تَتَّقي اللهَ؟! تَحولُ بَيني وبَينَ رِزقٍ ساقَه اللهُ إليَّ؟! قال الرَّاعي: العَجَبُ لِذِئبٍ يَتكَلَّمُ. والذِّئبُ مُقْعٍ على ذَنَبِه يُكَلِّمُني بكَلامِ الإنْسِ. فقال الذِّئبُ لِلرَّاعي: ألَا أُحَدِّثُكَ بأعجَبَ مِن هذا؟ هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَينَ الحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ الناسَ بأنباءِ ما قد سَبَقَ. فساقَ الرَّاعي شاءَه إلى المَدينةِ، فزَواها في زاويةٍ مِن زَواياها، ثم دَخَلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فقال له ما قالَ الذِّئبُ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فقالَ لِلرَّاعي: فأخبِرِ الناسَ ما قالَ الذِّئبُ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: صَدَقَ الرَّاعي، ألَا إنَّ مِن أشراطِ الساعةِ كَلامَ السِّباعِ الإنْسَ، والذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ الساعةُ حتى تُكِلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ ويُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعلُه وعَذَبةُ سَوطِه، ويُخبِرَه فَخِذُه بحَدَثِ أهلِه بَعدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم115
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ في الجمعةِ لساعةً لا يوافقُها مسلمٌ هوَ يصلِّي يسألُ اللَّهَ خيرًا إلَّا آتاهُ إيَّاهُ قالَ وقلَّلَها أبو هريرةَ بيدِهِ قالَ فلمَّا توفِّيَ أبو هريرةَ قلتُ واللَّهِ لقد جئتُ أبا سعيدٍ فسألتُهُ عن هذهِ السَّاعةِ إن يكن عندهُ منها علمٌ فأتيتُهُ فوجدتُهُ يقوِّمُ عراجينَ فقلتُ يا أبا سعيدٍ ما هذهِ العراجينُ الَّتي أراكَ تقوِّمُ قالَ هذهِ عراجينُ جعلَ اللَّهُ لنا فيها بركةً كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحبُّها ويتخصَّرُ بها فكنَّا نقوِّمُها ونأتيهِ بها فرأى بصاقًا في قبلةِ المسجدِ وفي يدِهِ عرجونٌ من تلكَ العراجينِ فحكَّهُ وقالَ إذا كانَ أحدُكم في صلاتِهِ فلا يبصقنَّ أمامَهُ فإنَّ ربَّهُ أمامَهُ وليبصق عن يسارِهِ أو تحتَ قدمِهِ قالَ ثمَّ قالَ سُرَيجُ فإن لم يجد مبصقًا ففي ثوبِهِ أو نعلِهِ قالَ ثمَّ هاجتِ السَّماءُ من تلكَ اللَّيلةِ فلمَّا خرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لصلاةِ العشاءِ الآخرةِ برِقَت برقةً فرأى قتادةَ بنَ النُّعمانِ فقالَ ما السير أبا قتادةُ قالَ علمتُ يا رسولَ اللَّهِ أنَّ شاهدَ الصَّلاةِ قليلٌ فأحببتُ أن أشهدَها قالَ فإذا صلَّيتَ فاثبتْ حتَّى أمرَّ بكَ فلمَّا انصرفَ أعطاهُ العرجونَ قالَ خذْ هذا فسيضيءُ لكَ أمامَكَ عشرًا وخلفَكَ عشرًا فإذا دخلتَ البيتَ ورأيتَ سوادًا في زاويةِ البيتِ فاضربْهُ قبلَ أن تتكلَّمَ فإنَّهُ الشيطان قالَ ففعلَ فنحنُ نحبُّ هذهِ العراجينَ لذلك قالَ قلتُ يا أبا سعيدٍ إنَّ أبا هريرةَ حدَّثنا عنِ السَّاعةِ الَّتي في الجمعةِ فهل عندكَ علمٌ فيها فقالَ سألنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنها فقالَ إنِّي كنتُ أُعلمتُها ثمَّ أُنسيتُها كما أُنسيتُ ليلةَ القدرِ
الراويأبو هريرة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/169
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
كان أبو هُرَيرةَ يُحدِّثُنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: إنَّ في الجُمُعةِ ساعةً لا يُوافِقُها مُسلِمٌ، وهو في صَلاةٍ يَسأَلُ اللهَ خَيرًا، إلَّا آتاهُ إيَّاهُ. قال: وقلَّلَها أبو هُرَيرةَ بيَدِه، قال: فلمَّا تُوفِّيَ أبو هُرَيرةَ، قُلتُ: واللهِ لو جِئتُ أبا سَعيدٍ، فسَأَلتُه عن هذه السَّاعةِ؛ أنْ يكونَ عِندَه منها عِلْمٌ، فأَتَيتُه، فأجِدُه يُقوِّمُ عَراجينَ، فقُلتُ: يا أبا سَعيدٍ، ما هذه العَراجينُ التي أراكَ تُقوِّمُ؟ قال: هذه عَراجينُ جعَلَ اللهُ لنا فيها بَرَكةً؛ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّها، ويَتَخصَّرُ بها، فكُنَّا نُقوِّمُها، ونَأتيهِ بها، فرَأى بُصاقًا في قِبْلةِ المَسجِدِ، وفي يَدِه عُرْجونٌ من تلك العَراجينِ فحَكَّه، وقال: إذا كان أحَدُكم في صَلاتِه فلا يَبصُقْ أمامَه؛ فإنَّ رَبَّه أمامَه، ولْيَبصُقْ عن يَسارِه، أو تحتَ قَدَمِه، فإنْ لم -قال سُرَيجٌ: لم- يَجِدْ مَبصَقًا، ففي ثَوبِه أو نَعْلِه، قال: ثُمَّ هاجَتِ السَّماءُ من تلك اللَّيلةِ، فلمَّا خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ، بَرَقَتْ بَرْقةٌ، فرَأى قَتادةَ بنَ النُّعْمانِ، فقال: ما السُّرى يا قَتادةُ؟ قال: عَلِمتُ يا رسولَ اللهِ أنَّ شاهِدَ الصَّلاةِ قَليلٌ، فأحْبَبتُ أنْ أشهَدَها. قال: فإذا صَلَّيتَ فاثْبُتْ حتى أمُرَّ بكَ، فلمَّا انصَرَفَ أعْطاهُ العُرْجونَ، وقال: خُذْ هذا فسَيُضيءُ لك أمامَك عَشْرًا، وخَلْفَك عَشْرًا، فإذا دَخَلتَ البَيتَ، وتَراءَيتَ سَوادًا في زاويةِ البَيتِ، فاضْرِبْه قبْلَ أنْ يَتَكلَّمَ؛ فإنَّه شَيطانٌ، قال: ففعَلَ، فنحن نُحِبُّ هذه العَراجينَ؛ لذلك. قال: قُلتُ: يا أبا سَعيدٍ، إنَّ أبا هُرَيرةَ حدَّثَنا عن السَّاعةِ التي في الجُمُعةِ، فهل عِندَك منها عِلْمٌ؟ فقال: سَأَلتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها، فقال: إنِّي كُنتُ قد أُعلِمتُها ثُمَّ أُنسيتُها، كما أُنسيتُ لَيْلةَ القَدْرِ، قال: ثُمَّ خَرَجتُ من عِندِه، فدَخَلتُ على عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ
الراويأبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11624
خلاصة حكم المحدثبعضه صحيح، وبعضه حسن
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
بيْنا أعْرابيٌّ في بعضِ نَواحي المدينةِ في غَنَمٍ له عَدا عليه الذِّئْبُ، فأخَذَ شاةً من غَنَمِه، فأدْرَكَه الأعْرابيُّ، فاستَنقَذَها منه وهَجْهَجَه، فعانَدَه الذِّئْبُ يَمْشي، ثُمَّ أقْعى مُستَذفِرًا بذَنَبِه يُخاطِبُه، فقال: أخَذتَ رِزقًا رَزَقَنيهِ اللهُ! قال: واعَجَبًا من ذِئْبٍ مُقْعٍ مُستَذفِرٍ بذَنَبِه يُخاطِبُني! فقال: واللهِ إنَّك لَتَترُكُ أعجَبَ من ذلك، قال: وما أعجَبُ من ذلك؟ فقال: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّخَلاتِ بين الحَرَّتينِ، يُحدِّثُ النَّاسَ عن نَبَأِ ما قد سَبَقَ، وما يكون بعْدَ ذلك، قال: فنَعَقَ الأعْرابيُّ بغَنَمِه حتى ألْجَأَها إلى بعضِ المدينةِ، ثُمَّ مَشى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى ضَرَبَ عليه بابَه، فلمَّا صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أين الأعْرابيُّ صاحِبُ الغَنَمِ؟ فقام الأعْرابيُّ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَدِّثِ النَّاسَ بما سَمِعتَ وما رَأيتَ، فحَدَّثَ الأعْرابيُّ النَّاسَ بما رَأى من الذِّئْبِ وسَمِعَ منه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ ذلك: صَدَقَ؛ آياتٌ تكونُ قبْلَ السَّاعةِ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ أحَدُكم من أهْلِه، فتُخبِرَه نَعْلُه أو سَوطُه أو عَصاهُ بما أحْدَثَ أهْلُه بعْدَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11841
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
بينا أعرابي في بعضِ نواحِي المدينةِ في غنمٍ لهِ ، عدا عليهِ الذئبُ فأخذَ شاةً من غنمهِ ، فأدركهُ الأعرابيّ ، فاستنقذَها منه ، وهجهجهُ فعاندَ الذئبَ يمشي ثم أقعَى مستذفِرا بذنبِهُ يخاطبُهُ فقال : أخذتَ رزقا رزقنيهِ اللهُ قال : واعجبًا من ذئبٍ مقعٍ مُستذفرٍ بذنبهِ يخاطبني ؟ فقال : واللهَ إنك لتتركُ أعجبَ من ذلكَ قال : وما أعجبُ من ذلكَ ؟ فقال : رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في النخْلتينِ ، بين الحرتينِ ، يحدثُ الناسَ عن نبأ ما قد سبقَ ، وما يكونُ بعد ذلكَ قال : فنعقَ الأعرابي بغنمهِ حتى ألجأها إلى بعضِ المدينة ، ثم مشى إلى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – حتى ضربَ عليهِ بابَه فلمّا صلى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال : أينَ الأعرابي ؟ صاحبُ الغنمِ فقام الأعرابيّ فقال لهُ رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – حدّثَ الناسَ بما سمعتَ وما رأيتَ فحدّثَ الأعرابيّ الناسَ بما رأى من الذئبِ وسمعَ منهُ فقال النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – عند ذلك : صدقَ آياتٌ تكونُ قبل الساعةِ . والذي نفسي بيدهِ لا تقوم الساعة حتى يخرجَ أحدكُم من أهلهِ فيخبرهُ نعلهُ أو سوطُهُ أو عصاهُ بما أحدثَ أهلهُ بعدهُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1/343
خلاصة حكم المحدثشهر بن حوشب مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد جعل أوله من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من حديث أبي نضرة من قول أبي سعيد الخدري
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ قال وهو ثانٍ رِجْلَه: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، وأستغفِرُ اللهَ، إنَّه كان توَّابًا، سَبعينَ مرَّةً، ثم يقولُ: سَبعينَ بسَبعِ مِئَةٍ لا خَيرَ لمَن كانت ذُنوبُه في يَومٍ واحدٍ أكثَرَ من سَبعِ مِئَةٍ ثم يستقبِلُ النَّاسَ بوَجْهِه، وكانت تُعجِبُه الرُّؤيا فيقولُ: هل رَأى أحدٌ منكم شيئًا؟ قال ابنُ زِمْلٍ: فقُلتُ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال: خيرًا تَلْقاه، وشَرًّا تَوَقَّاه، وخيرًا لنا وشرًّا على أعدائِنا، والحَمدُ للهِ ربِّ العالَمين، اقصُصْ رُؤياكَ، فقُلتُ: رَأيتُ جَميعَ النَّاسِ على طَريقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لاحبٍ، والنَّاسُ مُنطَلِقونَ [على الجادَّةِ] فبَيْنا هم كذلك إذْ أشْفى ذلك الطَّريقُ على مَرْجٍ لم تَرَ عينايَ مِثلَه، يَرِفُّ رَفيفًا، ويَقطُرُ نَداه فيه من أنواعِ الكَلَأِ، فكأنِّي بالرَّعْلَةِ الأُولى حين أشْفَوْا على المَرْجِ كبَّروا ثم رَكِبوا رَواحِلَهم في الطَّريقِ، فمنهم المُرتِعُ ومنهم الآخِذُ الضَّغْثَ، ومَضَوْا على ذلك، قال: ثم قَدِمَ عَظيمُ النَّاسِ، فلمَّا أشْفَوْا على المَرْجِ كبَّروا، فقالوا: خَيرُ المَنزِلِ فكأنِّي أنظُرُ إليهم يَمينًا وشِمالًا، فلمَّا رَأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ حتى آتِيَ أقْصى المَرْجِ، فإذا أنا بكَ يا رسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنتَ في أعْلاها دَرَجةً، فإذا عن يَمينِكَ رَجُلٌ آدَمُ، شَشْلٌ أقنى، إذا هو تكلَّمَ يَسْمو، فيَفرُعُ الرِّجالُ طولًا، وإذا عن يَسارِكَ رَجُلٌ تارٌّ رِبْعَةٌ أحمَرُ كثيرُ خَيَلانِ الوَجْهِ، كأنَّما حُمِّمَ شَعَرُه بالماءِ، إذا هو تكلَّمَ أَصغَيْتُم له إكرامًا له، وإذا أمامَكم شَيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بكَ خَلْقًا ووَجْهًا، كُلُّهم يَؤمُّونَه يُريدونَه، فإذا أمامَ ذلك ناقَةٌ عَجفاءُ شارِفٌ، وإذا أنتَ يا رسولَ اللهِ كأنَّك تَتَّقيها، قال: فانتَقَعَ لَونُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعَةً، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: أمَّا ما رأيتَ من الطَّريقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ؛ فذلك ما حُمِّلْتم عليه من الهُدى، فأنتم عليه، وأمَّا المَرْجُ الذي رأيتَ، فالدُّنيا وغَضارَةُ عَيْشِها، مَضيتُ أنا وأصْحابي فلم نَتَعلَّقْ بها [شيئًا] ولم تَتَعلَّقْ بنا، ثم جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثانيَةُ بعدَنا، وهم أكثَرُ مِنَّا ضِعافًا، فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضَّغْثَ ونَحوُه على ذلك، ثم جاءَ عَظيمُ النَّاسِ، فمالوا في المَرْجِ يَمينًا وشِمالًا [فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ] وأمَّا أنتَ فمَضَيتَ على طَريقٍ صالِحَةٍ، فلم تَزَلْ عليها حتى تَلْقاني، وأمَّا المِنبَرُ الذي رَأيتَ فيه سَبعَ دَرَجاتٍ، وأنا في أعلاها دَرَجةً، فالدُّنيا سَبعةُ آلافِ سَنَةٍ، وأنا في آخِرِها ألْفًا، وأمَّا الرَّجُلُ الذي رأيتَ عن يَميني الآدَمُ الشَّشْلُ، فذاك موسى عليه السَّلامُ، إذا تكلَّمَ يَعْلو الرِّجالَ بفَضْلِ كَلامِ اللهِ إيَّاه، والذي رَأيتَ عن يَساري التارُّ الرِّبعَةُ الكَثيرُ خَيَلانِ الوَجْهِ، كأنَّه حُمِّمَ وَجْهُه بالماءِ، فذاك عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ، تَكرِمَةً لإكْرامِ اللهِ إيَّاه، وأمَّا الشَّيخُ الذي رَأيتَ أشبَهَ النَّاسِ بي خَلْقًا ووَجْهًا فذاك أبونا إبراهيمُ عليه السَّلامُ،كُلُّنا نَؤُمُّه ونَقتَدي به، وأمَّا النَّاقَةُ التي رَأيتَ ورأيْتَني أَتَّقيها، فهي الساعَةُ، علينا تقومُ لا نَبيَّ بَعدي، ولا أُمَّةَ بعدَ أُمَّتي، قال: فما سأَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رُؤيا بعدَها إلَّا أنْ يَجيءَ الرَّجُلُ، فيُحدِّثُه بها مُتبرِّعًا
الراويابن زمل الجهني
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/186
خلاصة حكم المحدثفيه سليمان بن عطاء القرشي وهو ضعيف‏‏
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ قالَ - وَهوَ ثانٍ رجليهِ -: سُبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ ، وأستغفِرُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ توَّابًا سبعينَ مرَّةً ، ثمَّ يقولُ: سَبعينَ بسَبعمائةٍ لا خيرَ لِمَن كانت ذنوبُهُ في يومٍ واحدٍ أَكْثرَ من سَبعمائةٍ ثمَّ يقولُ ذلِكَ مرَّتينِ ، ثمَّ يَستقبلُ النَّاسَ بوجهِهِ وَكانَ تعجبُهُ الرُّؤيا ، ثمَّ يقولُ: هل رأى أحدٌ منكم شيئًا ؟ قالَ ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أَنا يا نبيَّ اللَّهِ قالَ: خيرٌ تلقَّاهُ وشرٌّ تُوقَّاهُ ، وخيرٌ لَنا وشرٌّ على أعدائِنا ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ أقصص رؤياكَ. فقلتُ: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ رحبٍ سَهْلٍ لاحِبٍ ، والنَّاسُ على الجادَّةِ مُنطلقينَ ، فبينا هم كذلِكَ إذ أشفى ذلِكَ الطَّريقُ على مرجٍ لم ترَ عيني مثلَهُ يرِفُّ رفيفًا يقطرُ ماؤُهُ من أنواعِ الكلأِ. قالَ: فَكَأنِّي بالرَّعلةِ الأولى حينَ أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ فلم يظلِموهُ يمينًا ولا شمالًا. قالَ: فَكَأنِّي أنظرُ إليهم مُنطلقينَ ، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ وَهُم أَكْثرُ مِنهم أضعافًا فلمَّا أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ منهمُ المرتعُ ، وَمِنْهُمُ الآخذُ الضِّغثَ ومضَوا على ذلِكَ. قالَ: ثمَّ قدمَ عِظَمُ النَّاسِ ، فلمَّا أشفَوا على المرجِ كبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزلِ ، فَكَأنِّي أنظرُ إليهم يميلونَ يمينًا وشمالًا ، فلمَّا رأيتُ ذلِكَ لَزِمْتُ الطَّريقَ حتَّى أتيَ أقصى المرجِ فإذا أَنا بِكَ يا رسولَ اللَّهِ على منبرٍ فيهِ سَبعُ درجاتٍ ، وأنتَ في أعلاها درجةً ، وإذ عَن يمينِكَ رجلٌ آدمُ شَعثٌ أقنى ، إذا هوَ تَكَلَّمَ يَسمو فيفرعُ الرِّجالَ طولًا ، وإذا عن يسارِهِ رجلٌ ربعةٌ تارٌّ أحمرُ كثيرُ خيلانِ الوجهِ كأنَّما حُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ ، إذا هوَ تَكَلَّمَ أصغيتُمْ لَهُ إِكْرامًا لَهُ ، وإذا إمامَكُم رجلٌ شيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بِكَ خلقًا ووجهًا ، كلُّكم تؤمُّونَهُ تريدونَهُ وإذا أمامَ ذلِكَ ناقةٌ عَجفاءُ شارفٌ ، وإذا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ كأنَّكَ تبعثُها. قالَ: فانتقَعَ لونُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ساعةً ، ثمَّ سُرِّيَ عنهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا ما رأيتَ منَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحبِ اللَّاحبِ فذاكَ ما حملتُكُم عليهِ منَ الهُدى ، وأنتُمْ عليهِ ، وأمَّا المرجُ الَّذي رأيتَ فالدُّنيا وغَضارةُ عيشِها ، مَضيتُ أَنا وأصحابي لم نَتعلَّق منها ولم تتعلَّق منَّا ، ولم نُرِدها ، ولم تُرِدنا ، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ من بَعدِنا وَهُم أَكْثرُ منَّا أضعافًا فَمِنْهُمُ المرتعُ ، وَمِنْهُمُ الآخذُ الضِّغثَ ولجُّوا على ذلِكَ ، ثمَّ جاءَ عظمُ النَّاسِ فمالوا في المرجِ يمينًا وشمالًا ، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، وأمَّا أنتَ فمَضيتَ على طريقةٍ صالحةٍ ، فلن تزلَ عليها حتَّى تَلقاني ، وأمَّا المنبرُ الَّذي فيهِ سبعُ درجاتٍ وأَنا في أعلاها درجةً فالدُّنيا سبعةُ آلافِ سنةٍ أَنا في آخرِها ألفًا ، وأمَّا الرَّجلُ الَّذي رأيتَ على يميني الآدمُ الشَّثِلُ فذلِكَ موسى عليهِ السَّلامُ إذا تَكَلَّمَ يَعلو الرِّجالَ بفضلِ كلامِ اللَّهِ إيَّاهُ ، والَّذي رأيتَ منَ التَّارِّ الرَّبعةِ الكثيرِ خَيلانِ الوجهِ ، كأنَّما حُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ ، فذاكَ عيسى ابنُ مريمَ نُكْرمُهُ لإِكْرامِ اللَّهِ إيَّاهُ ، وأما الشَّيخُ الَّذي رأيتَ أشبَهَ النَّاسِ بي خلقًا ووجهًا فذلِكَ أبونا إبراهيمُ كلُّنا نؤمُّهُ ونَقتدي بِهِ ، وأمَّا النَّاقةُ الَّتي رأيتَ ورأيتَني أبعثُها فَهيَ السَّاعةُ علينا تقومُ لا نبيَّ بعدي ولا أمَّةَ بعدَ أمَّتي قالَ: فما سألَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَن رؤيا بعدَ هذا إلَّا أن يجيءَ الرَّجُلُ فيحدِّثَهُ بِها متبرِّعًا
الراويابن زمل الجهني
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم7/37
خلاصة حكم المحدثفي إسناده ضعف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (96)
صدق آيات تكون قبل الساعةمحمد صلى الله عليه وسلمطلوع الشمس من المغربالنخلات بين الحرتينما سبق وما يكون بعديخبره ما أحدث أهلهتكليم السباع الإنسالطريق الرحب السهلتكلم السباع الإنسيكلم السباع الإنستكلم السباع الناسنعل أو سوط أو عصاسبحان الله وبحمدهتكلم كلام الإنسلا يوافقها مسلمالبصق في المسجدآيات قبل الساعةلا تقوم الساعةمحمد رسول اللهيسأل الله خيرالا يبصقن أمامهجابرسا وجابلقاتكليم الجماداترزق ساقه اللهأقعى على ذنبهالتوبة النصوحالصلاة جامعةأشراط الساعةتكليم السباعساعة الإجابةالشمس والقمريأجوج ومأجوجيخاطبه الذئبتكلم السباععلاقة السوطأعجب من ذلككلام السباعآيات الساعةأستغفر اللهعذبة السوطشراك النعلتكلم الفخذالنفس بيدهيكلم الإنسصدق الراعيباب التوبةعذبة سوطهشراك نعلهصدق النبيرسول اللهآتاه إياهأبو هريرةخلق شمسينطاعة اللهسبعين مرةسبع درجاتاتق اللهأبو سعيدالعراجينالعريجونالأعرابيالنخلتينالمدينةالحرتينسبع مئةسبعمائةإبراهيمالراعيالساعةالسباعالجمعةأعرابيالرؤياالذئبالحرةالرزقالإنسالفخذيخبرهالمحوالخنسالغنمتواباالمرجيثربفخذهأقعىأهلهيصليصلاةموسىعيسىرزقذئبراعصدق

تخريج حديث لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع وتكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب