أحاديث عن: لثقيف
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
16 نتيجة — لكلمة: لثقيف
⭐ حسن
📂 إسلام أبي سفيان بن الحارث...
عن ابن عباس قال: وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله ﷺ أيضًا بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، والتمسا الدخول عليه، فكلّمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك وابن عمتك وصهرك، قال: «لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال» قال: فلما خرج إليهما الخبر بذلك ومع أبي سفيان بني له، فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ رق لهما، ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما، وأنشد أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذر إليه مما كان مضى منه:
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليلُه ... فهذا أواني حين أُهدى وأهتدي
هداني هاد غيرُ نفسي ونالني ... مع الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهدًا عن محمد ... وأُدعى وإن لم أَنَتسِب من محمد
هُم ما هم من لم يقل بهواهم ... وإن كان ذا رأي يُلم ويفنَّد
أريد لأَرْضِيهم ولست بلائط ... مع القوم ما لم أُهَد في كل مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتالها ... وقل لثقيف تلك غيري أوعِدي
فما كنت في الجيش الذي نال عامرًا ... وما كان عن جرّا لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة ... نزائع جاءت من سهام وسردد
قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين أنشد رسول الله ﷺ ونالني مع الله من طردت كل مطرد، ضرب رسول الله بيده في صدره وقال: «أنت طردتني كل مطرد».
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليلُه ... فهذا أواني حين أُهدى وأهتدي
هداني هاد غيرُ نفسي ونالني ... مع الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهدًا عن محمد ... وأُدعى وإن لم أَنَتسِب من محمد
هُم ما هم من لم يقل بهواهم ... وإن كان ذا رأي يُلم ويفنَّد
أريد لأَرْضِيهم ولست بلائط ... مع القوم ما لم أُهَد في كل مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتالها ... وقل لثقيف تلك غيري أوعِدي
فما كنت في الجيش الذي نال عامرًا ... وما كان عن جرّا لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة ... نزائع جاءت من سهام وسردد
قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين أنشد رسول الله ﷺ ونالني مع الله من طردت كل مطرد، ضرب رسول الله بيده في صدره وقال: «أنت طردتني كل مطرد».
حسن رواه الحاكم (٣/ ٤٣ - ٤٤) وعنه البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٧ - ٢٨) من حديث يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) من هذا الوجه مطولًا.
بكير، عن ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) من هذا الوجه مطولًا.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
مَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُه عامَ الفَتحِ حتَّى نزَلَ مرَّ الظَّهْرانِ في عَشَرةِ آلَافٍ منَ المُسْلِمينَ، فسبَّعَتْ سُلَيمٌ، وألَّفَتْ مُزَيْنةُ، وفي كلِّ القَبائلِ عدَدٌ وإسْلامٌ، وأوْعَبَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُهاجِرونَ والأنْصارُ، فلم يَتخلَّفْ عنه منهم أحَد، وقد عَمِيَتِ الأخْبارُ على قُرَيشٍ، فلا يَأْتيهم خَبرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا يَدْرونَ ما هو صانِعٌ، وكانَ أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ قد لَقِيا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَنيَّةِ العِقابِ فيما بيْنَ مكَّةَ والمَدينةِ، فالْتَمَسا الدُّخولَ عليه، فكلَّمَتْه أمُّ سَلَمةَ فقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، ابنُ عمِّكَ، وابنُ عمَّتِكَ، وصِهرُكَ، فقالَ: «لا حاجةَ لي فيهم، أمَّا ابنُ عَمِّي فهتَكَ عِرْضي، وأمَّا ابنُ عَمَّتي وصِهْري فهو الَّذي قالَ لي بمكَّةَ ما قالَ»، فلمَّا خرَجَ الخَبرُ إليهما بذلك، ومعَ أبي سُفْيانَ بنِ الحارِثِ ابنٌ له فقالَ: واللهِ لَيأْذَنَنَّ رَسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لَآخُذَنَّ بيَدِ ابْني هذا، ثمَّ لَنذهَبَنَّ في الأرْضِ حتَّى نَموتَ عَطشًا أو جوعًا، فلمَّا بلَغَ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهُما فدخَلَا عليه، فأنشَدَه أبو سُفْيانَ قولَه في إسْلامِه، واعْتِذارِه ممَّا كانَ مَضى منه، فقالَ: لَعَمرُكَ إنِّي يَومَ أحمِلُ رايةً ... لتَغلِبَ خَيلُ اللَّاتِ خَيلَ محمَّدِ لَكالْمُدلِجِ الحَيْرانِ أظلَمَ لَيلُه ... فهذا أوانُ الحقِّ أُهْدى وأَهْتَدي فقُلْ لثَقيفٍ لا أُريدُ قِتالَكم ... وقُلْ لثَقيفٍ تلك عِنْدي فأَوْعِدي هَداني هادٍ غَيرَ نَفْسي ودَلَّني ... إلى اللهِ مَن طرَّدْتُ كلَّ مُطَرَّدِ أفِرُّ سَريعًا جاهِدًا عن محمَّدٍ ... وأُدْعى ولو لم أنتَسِبْ لمحمَّدِ هُمُ عُصْبةٌ مَن لم يَقُلْ بهَواهُمُ ... وإنْ كانَ ذا رَأيٍ يُلامُ ويُفْنَدِ أُريدُ لأُرْضيَهُم ولسْتُ بلائطٍ ... معَ القَومِ ما لم أُهْدَ في كلِّ مَقعَدِ فمَا كنْتُ في الجَيشِ الَّذي نالَ عامِرًا ... ولا كَلَّ عنْ خَيرٍ لِساني ولا يَدي قَبائلُ جاءَتْ من بِلادٍ بَعيدةٍ ... تَوابِعُ جاءَتْ من سِهامٍ وسُودَدِ وإنَّ الَّذي أخرَجْتُمُ وشتَمْتُمُ ... سيَسْعى لكم سَعيَ امْرئ ٍغَيرِ قَعْدَدِ قالَ: فلمَّا أنشَدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلى اللهِ مَن طرَّدْتُ كلَّ مُطرَّدِ، ضرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَدرِه، فقالَ: «أنتَ طرَدْتَني كلَّ مَطْرَدٍ»، قالَ ابنُ إسْحاقَ: «ماتَتْ أمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأبْواءِ، وهي تَزورُ أخْوالَها من بَني النَّجَّارِ»
لما أقبلنا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم من لية حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا ببصره وقال مرة واديه ووقف حتى اتقف الناس كلهم ثم قال إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف
لما أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من ليَّةَ حتى إذا كنا عند السدرةِ وقف رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في طرَفِ القرنِ الأسودِ حذوها فاستقبل نخِبًا ببصرِه و قال مرَّةً وادِيَه ووقف حتى اتَّقفَ الناسُ كلُّهم ثم قال إن صيدَ وجٍّ وعِضاهَه حرامٌ مُحرَّمٌ للهِ وذلك قبلَ نزولِه الطائفَ وحصارِه لثقيفٍ
أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من لِيَّةَ، حتى إذا كُنَّا عند السِّدرةِ، وقَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأسودِ حَذْوَها، فاستقبَلَ نُخْبًا ببَصرِه -وقال مرةً: وادِيَه- ووقَفَ حتى اتَّقَفَ الناسُ كُلُّهم، ثم قال: إنَّ صَيدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرَمٌ مُحرَّمٌ للهِ، وذلك قبلَ نُزولِه الطائفَ وحِصارِه لثَقيفٍ
عنِ الزبيرِ قال أقبلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من ليَّةٍ حتى إذا كنا عند السِّدرَةِ وقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في طرفِ القرنِ الأسودِ حذوَها فاستقبل نَخِبًا ببصرِه يعني واديًا ووقف حتى اتَّقف الناسُ كلُّهم ثم قال إنَّ صيدَ وجٍّ وعِضاهَه حرمٌ مُحرمٌ لله وذلك قبل نزولِه الطائفَ وحصارِه لثقيفٍ
عنِ ابنِ عباسٍ في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلا كما يقومُ المجنونُ الْمُخْنَقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وكذَبُوا على اللهِ وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَّبِّهِ فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ عَادَ فَأَكَلَ الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقولُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِنْ لمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلى آخرِ الآيةِ فبلغَنَا واللهُ أَعْلَمُ أنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَنِي عمرِو بنِ عُمَيْرِ بنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وفِي بني المغيرةِ من مخزومٍ كانت بنو المغيرةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ فلمَّا أظهرَ اللهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مكةَ وضَعَ يومئذٍ الربا كلَّهُ وكان أَهلُ الطائفِ قد صالحوا على أنَّ لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوعٌ وكتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آخرِ صحيفتِهم أنَّ لهم ما للمسلمينَ وعليهم ما على المسلمينَ أن لَّا يأكلُوا الرِّبا ولا يُؤْكِلُوهُ فَأَتَى بنو عمرِو بنِ عُمَيْرٍ و بنو المغيرةَ إلى عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ وهو على مكةَ فقال بنو المغيرةِ ما جعلَنَا َأَشْقَى الناسِ بالرِّبا وُضِعَ عنِ الناسِ غيرَنا فقال بنو عمرِو بنِ عُمَيرٍ صولِحْنَا على أنَّ لَنَا رِبَانَا فَكَتَبَ عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ في ذلِكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزلَتْ هذِهِ الآيَةُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ فعرفَ بنو عمرٍ أنَّ الإِيذانَ لهم بحربٍ مِنَ اللهِ ورسولِهِ بقولِهِ إنْ تُبْتُمْ لَا تَظْلِمُونَ فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ وَلَا تَظْلِمُونَ فَتَبْخَسُونَ مِنْهُ وإنْ كان ذو عسرةٍ أنْ تَذَرُوه ُخيرٌ لكم إن كنتم تعلمون فنظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأن تَصَدَّقُوا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمونَ واتَّقُوا يَومًا تُرْجَعُونَ فيه إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ وَآخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ نزلَتَا آخِرَ القرآنِ
عنِ ابنِ عباسٍ في قولِه عزَّ وجلَّ : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال : يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلكَ ، لا يستَطيعونَ القيامَ إلا كما يقومُ المتخبطُ المخنقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وكذَبوا على اللهِ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى إلى قولِه : وَمَنْ عَادَ فأكل الربا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقولِه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ... إلى آخرِ الآيةِ ، فبلَغَنا ، واللهُ أعلمُ ، أنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في بني عمرِو بنِ عميرِ بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ ، وبني المغيرةِ مِن بني مخزومٍ ، كانتْ بنو المغيرةِ يربونَ لثَقيفٍ ، فلما أظهَر اللهُ رسولَه على مكةَ ووضَع يومئذٍ الربا كلَّه ، وكان أهلُ الطائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِباهم ، وما كان عليهِم مِن رِبًا فهو موضوعٌ ، وكتَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آخرِ صحيفتِهم أنَّ لهم ما لِلمسلِمينَ وعليهِم ما على المسلمينَ ، ألا يأكُلوا الرِّبا ولا يؤاكِلوه فأتى لهم بنو عمرِو بنِ عميرٍ وبنو المغيرةِ إلى عتابِ بنِ أُسَيدٍ وهوعلى مكةَ ، فقال بنو المغيرةِ : ما جَعَلَنا أشقى الناسِ بالربا ، ووضَع عنِ الناسِ غيرَنا ؟! فقال بنو عمرِو بنِ عميرٍ : صولِحْنا على أنَّ لنا رِبانا ، فكتَب عتابُ بنُ أسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزلَتْ هذه الآيةُ : ? فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ? فعرَف بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحربٍ منَ اللهِ ورسولِه بقولِه : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فتأخُذوا الكثيرَ وَلَا تُظْلَمُونَ فتجتنِبونَ منه وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ أن تذَروه خيرٌ لكم إن كنتُم تَعلَمونَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فذكَروا أنَّ هذه الآيةَ , نزلَتْ ، وآخرَ آيةٍ منَ النساءِ نزَلَتا آخرَ القرآنِ
أَقبَلْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَيَّةَ، حتَّى إذا كُنَّا عنْدَ السِّدْرةِ وَقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأَسوَدِ حَذْوَها، فاسْتَقبَلَ نَخْبًا ببَصَرِه، وقالَ مَرَّةً: وادِيه، ووَقَفَ حتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كلُّهم، ثُمَّ قالَ: إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرامٌ، مُحرَّمٌ للهِ، وذلك قَبْلَ نُزولِه الطَّائِفَ، وحِصارِه لِثَقيفٍ
صيدُ وَجٍّ وعضاهُهُ حرامٌ [يعني حديث: لما أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من ليَّةَ حتى إذا كنا عند السدرةِ وقف رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في طرَفِ القرنِ الأسودِ حذوها فاستقبل نخِبًا ببصرِه و قال مرَّةً وادِيَه ووقف حتى اتَّقفَ الناسُ كلُّهم ثم قال إن صيدَ وجٍّ وعِضاهَه حرامٌ مُحرَّمٌ للهِ وذلك قبلَ نزولِه الطائفَ وحصارِه لثقيفٍ.]
عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في قولِه عَزَّ وجَلَّ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، قال: يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلك؛ لا يَسْتَطيعونَ القيامَ إلَّا كما يقومُ المجْنونُ المُخنقُ؛ ذلك بأنَّهم قالوا: إنَّما البيعُ مِثْلُ الرِّبَا، وكذَبوا على اللهِ، {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} [البقرة: 275]، إلى قولِه: {وَمَنْ عَادَ}، فأكَلَ منَ الرِّبَا {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 278] إلى آخرِ الآيةِ. فبلَغَنا -واللهُ أعلَمُ- أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ في بَني عمرِو بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ، وفي بَني المُغيرةِ مِن بَني مَخزومٍ، وكانت بنو المُغيرةِ يُرْبُونَ لثَقيفٍ، فلمَّا ظهَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مكَّةَ ووضَعَ يومئذٍ الرِّبَا كلَّه، وكان أهْلُ الطَّائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِبَاهم، وما كان عليهم مِن رِبًا فهو موضوعٌ، وكتَبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخرِ صَحيفتِهم: أنَّ لهم ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمينَ، وكان على المُسلِمين: ألَّا يأْكُلوا الرِّبَا، ولا يُؤْاكِلُوه، فانتهَتْ بنو عمرِو بنِ عُميرٍ وبنو المُغيرةِ إلى عتَّابِ بنِ أَسيدٍ وهو على مكَّةَ، فقال بنو المُغيرةِ: ما جعَلَنا أشْقى النَّاسِ بالرِّبَا، ووُضِعَ عنِ النَّاسِ غيرِنا؟ فقال بنو عمرِو بنِ عُميرٍ: صُولِحْنا على أنَّ لنا رِبَانا، فكتَبَ عتَّابُ بنُ أَسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزلَتْ هذه الآيةُ: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فعرَفَ بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحَرْبٍ مِن اللهِ ورسولِه، يقولُ: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ}: فتأْخُذون أكثَرَ منه، {وَلَا تُظْلَمُونَ}: تُبْخَسون منه، {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280]: أنْ تَذَروهُ خيرٌ لكم إنْ كنتُمْ تعلمونَ، {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، يقولُ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]، فذَكَروا أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ وآخِرَ آيةٍ مِن سُورةِ النِّساءِ نزلَتْ آخِرَ القُرآنِ
حَدَّثَنا أبي، عن أبي سَلَمةَ، عن حَمَّادٍ، عن عُثمانَ بنِ حَكيمٍ: أنَّ جاريةً لثَقيفٍ بَغَت، فوَلَدَت مِنَ اللَّيلِ، فسألوا الحَسَنَ؛ فقال الحَسَنُ: صَلُّوا عليه
أَقبَلْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لِيَّةَ حتَّى إذا كُنَّا عنْدَ السِّدْرةِ وَقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأَسوَدِ حَذْوَها، فاسْتَقْبَلَ نَخِبًا ببَصَرِه، ووَقَفَ حتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كلُّهم، ثُمَّ قالَ: "إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِظامَه حَرامٌ مُحرَّمٌ للهِ"، وذلك قَبْلَ نُزولِه الطَّائِفَ وحِصارِه لِثَقيفٍ
حديث: أقبَلْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْ لِيَةَ حتَّى إذا كُنَّا عند السِّدْرةِ [ وَقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأَسوَدِ حَذْوَها، فاسْتَقبَلَ نَخْبًا ببَصَرِه، وقالَ مَرَّةً: وادِيه، ووَقَفَ حتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كلُّهم، ثُمَّ قالَ: إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرامٌ، مُحرَّمٌ للهِ، وذلك قَبْلَ نُزولِه الطَّائِفَ، وحِصارِه لِثَقيفٍ.]
حديث في صيْدِ وَجٍّ [يعني حديث: أَقبَلْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَيَّةَ، حتَّى إذا كُنَّا عنْدَ السِّدْرةِ وَقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأَسوَدِ حَذْوَها، فاسْتَقبَلَ نَخْبًا ببَصَرِه، وقالَ مَرَّةً: وادِيه، ووَقَفَ حتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كلُّهم، ثُمَّ قالَ: إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرامٌ، مُحرَّمٌ للهِ، وذلك قَبْلَ نُزولِه الطَّائِفَ، وحِصارِه لِثَقيفٍ.]
صَيْدُ وَجٍّ مُحرَّمٌ [يعني حديث: أَقبَلْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَيَّةَ، حتَّى إذا كُنَّا عنْدَ السِّدْرةِ وَقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَرَفِ القَرْنِ الأَسوَدِ حَذْوَها، فاسْتَقبَلَ نَخْبًا ببَصَرِه، وقالَ مَرَّةً: وادِيه، ووَقَفَ حتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كلُّهم، ثُمَّ قالَ: إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرامٌ، مُحرَّمٌ للهِ، وذلك قَبْلَ نُزولِه الطَّائِفَ، وحِصارِه لِثَقيفٍ.]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(65)
عبد الله بن أبي أميةلا تظلمون ولا تظلمونأبو سفيان بن الحارثأنت طردتني كل مطردالذين يأكلون الرباحرب من الله ورسولهبنو عمرو بن عميرلا حاجة لي فيهمإسلام أبي سفياننظرة إلى ميسرةيتخبطه الشيطانحرام محرم للهالقرن الأسودحرم محرم للهرؤوس أموالكميوم القيامةبنو المغيرةحرب من اللهأصحاب النارمر الظهرانالحارث...عام الفتححرام محرمصلوا عليههتك عرضيحرم محرممحرم للهأم سلمةالأبواءوادي وجالشيطانالمجنونالموعظةذو عسرةيطلبانالدخولصيد وجالطائفالسدرةالتوبةالتصدقيقومونعباس:سفيانإسلامعضاههالرباالبيعجاريةالحسنعظامهوعبدأميةثقيفالمسحرامولدتابنأبوأبينخبليةحرمأحلبغت
تخريج حديث لثقيف
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








